الإمارات تعتمد برنامجاً لجذب العاملين عن بعد

أقرت تأشيرات متعددة الدخول لدعم قطاع السياحة

التأشيرات السياحية ستكون بدون ضامن ومتعددة السفرات وبصلاحية تمتد لخمس سنوات (أ.ف.ب)
التأشيرات السياحية ستكون بدون ضامن ومتعددة السفرات وبصلاحية تمتد لخمس سنوات (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعتمد برنامجاً لجذب العاملين عن بعد

التأشيرات السياحية ستكون بدون ضامن ومتعددة السفرات وبصلاحية تمتد لخمس سنوات (أ.ف.ب)
التأشيرات السياحية ستكون بدون ضامن ومتعددة السفرات وبصلاحية تمتد لخمس سنوات (أ.ف.ب)

أقرت الإمارات نظاماً جديداً يسمح للموظفين في الإقامة بالبلد الخليجي للعمل عن بعد في شركات بالخارج، وهو النظام الذي أطلقته إمارة دبي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث اعتمد المجلس ضمن جلسته حزمة من المبادرات والقرارات في إطار تعزيز بيئة الأعمال في دولة الإمارات، واستقطاب أصحاب العقول والإنجازات وزيادة تنافسية القطاع السياحي، ودعم الاقتصاد الوطني من خلال استحداث تصريح إقامة العمل الافتراضي.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس فإن إقامة العمل الافتراضي تمكن الأجنبي من دخول الإمارات بكفالته الشخصية والبقاء فيها لمدة سنة وممارسة وظيفته الافتراضية وفق الشروط والضوابط الخاصة بالإصدار، حيث سيسهم هذا التوجه في تعزيز تجربة البلاد في التحول إلى الاقتصاد الرقمي ودعم موقعها في مؤشرات التنافسية العالمية الرقمية، إلى جانب استقطاب العقول وأصحاب المواهب وتوظيف الخبرات والموارد البشرية في العمل عن بُعد لتحقيق ورفع مستوى الإنتاجية في الاقتصاد الوطني والقطاعات الحيوية الأخرى.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «ترأست اجتماعاً لمجلس الوزراء بقصر الوطن، أقررنا خلاله استحداث تصريح إقامة العمل الافتراضي، حيث يمكن لأي موظف في أي مكان في العالم الإقامة في دولة الإمارات لممارسة عمله عن بعد حتى لو لم تكن شركته موجودة في الدولة عبر هذا النوع من الإقامة».
وأضاف: «مع تقنيات العمل عن بعد اليوم نوفر فرصة للجميع للعيش في أجمل مدن العالم وأكثرها أمناً، بالإضافة لذلك أقررنا اليوم اعتماد تأشيرات سياحية متعددة الدخول لكل الجنسيات. الإمارات عاصمة اقتصادية عالمية، وجميع قراراتنا ستكون مبنية على هذه الرؤية».
ووفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات «وام»، فإن تصريح إقامة العمل الافتراضي يسهم في دعم القطاعات الحكومية والمؤسسات والشركات في تحسين التوازن بين العمل والحياة الأسرية، وتحسين بيئة العمل وزيادة الإنتاجية وتوسيع مجموعة المواهب وتعزيز العلاقات الأسرية، وتمكين الموظفين من توسيع مواهبهم في مجال الرقمنة والتكيف مع متطلبات الاقتصاد الرقمي.
وفي الإطار نفسه، تم اعتماد استحداث تأشيرات سياحة متعددة الدخول لكل الجنسيات، وتوفير جميع التسهيلات اللازمة للزوار والسياح ودعم قطاع السياحة في البلاد بما يعزز من مكانتها ضمن أفضل الوجهات السياحية في العالم، حيث أوضحت أن التأشيرات ستكون بدون ضامن ومتعددة السفرات وبمدة صلاحية تمتد لخمس سنوات تسمح لحاملها بالبقاء في الدولة في كل مرة 90 يوماً قابلة للتمديد لمدة مماثلة.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إن حكومة الإمارات مستمرة في تطوير برامجها ومبادراتها وفق نموذج حكومي مرن لتكون من أفضل الحكومات في العالم في مجال تقديم الخدمات وتعزيز جودة الحياة لشعبها ولكل المقيمين على أرضها، وبما يرسخ من مكانتها الاقتصادية والسياسية الدولية.
وأوضح خلال ترأسه الاجتماع: «رسالتنا للجميع التطوير مستمر والتغيير لن يتوقف، وأهدافنا واضحة وتتحقق، وفرقنا تواصل الليل بالنهار لترسيخ مكانتنا الاقتصادية والسياسية الدولية، وترسيخ جودة حياة هي الأفضل عالمياً لشعبنا ولجميع المقيمين على أرضنا».
وعلى الصعيد الدولي، وضمن أجندة الاجتماع قال الشيخ محمد بن راشد: «اعتمدنا انضمام الدولة للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إلى جانب انضمام الدولة لعضوية بنك التنمية الجديد لدول البريكس شراكاتنا الاقتصادية في تنامٍ مستمر وشركاؤنا في التنمية في تزايد يوماً بعد يوم»، حيث اعتمد المجلس انضمام الدولة للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إلى جانب اعتماد انضمام الدولة لعضوية بنك التنمية الجديد لدول البريكس.
واعتمد المجلس خلال جلسته عدداً من القرارات والتشريعات في إطار تطوير المنظومة التشريعية البلاد، وقال الشيخ محمد بن راشد: «أقررنا اليوم تعديلات وإصلاحات تشريعية بشأن مراكز التوفيق والوساطة في المنازعات المدنية والتجارية وبشأن الوساطة لتسوية هذه المنازعات، واستخدام التقنيات الرقمية في الإجراءات والمعاملات القضائية، القضاء والتشريعات أحد أهم القطاعات التي لا بد أن تواكب التغييرات التكنولوجية المتسارعة».
من جانب آخر، اعتمد المجلس اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي في شأن المالية العامة، من جانب آخر اعتمد مجلس الوزراء استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية، والنظام الإماراتي للمركبات الهيدروجينية، وإعادة تنظيم اللجنة الوطنية للبلاد، وتشكيل لجنة الوكالات التجارية، وتهدف هذه اللجنة إلى تنظيم وتسريع العمل والبت في النزاعات الناشئة عن الوكالات التجارية، واعتمد الميزانية السنوية لجهاز الإمارات للاستثمار للسنة المالية 2021، وتطبيق المحاسبة على أساس الاستحقاق في الحكومة الاتحادية، وتمديد إعفاء اللوازم الطبية والوقائية من الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة، وذلك نهاية 2021.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».