اختتام أعمال مجلس الشراكة الأوروبي ـ اللبناني وتوقيع بروتوكول للتعاون

تأكيد على أجندة الإصلاح في لبنان وتعزيز القدرات الأمنية للتصدي للإرهاب

اختتام أعمال مجلس الشراكة الأوروبي ـ اللبناني  وتوقيع بروتوكول للتعاون
TT

اختتام أعمال مجلس الشراكة الأوروبي ـ اللبناني وتوقيع بروتوكول للتعاون

اختتام أعمال مجلس الشراكة الأوروبي ـ اللبناني  وتوقيع بروتوكول للتعاون

انعقدت في بروكسل، أمس (الاثنين)، أعمال مجلس الشراكة الأوروبي - اللبناني في دورته السابعة، منذ التوقيع على اتفاق الشراكة بين الجانبين في عام 2006. وشكل الاجتماع فرصة للطرفين لبحث سبل التعامل مع التحديات التي يواجهها لبنان في هذه الظروف الاستثنائية، ومنها تحديات اقتصادية، وسياسية، وأمنية، وإنسانية واجتماعية. وخلال الاجتماع جرى التوقيع على بروتوكول للتعاون في إطار الشراكة والانخراط في برامج الاتحاد الأوروبي التي تهدف إلى تعزيز الإصلاح والتحديث، وتعزيز التقارب الإداري والتنظيمي مع الدول الشريكة للاتحاد الأوروبي، من خلال برامج محددة.
وفي البيان الذي صدر عقب الاجتماع، أكد الجانب الأوروبي على الالتزام بضمان وحدة واستقرار واستقلال لبنان وسيادته الإقليمية، خاصة في ظل الوضع المتدهور في سوريا وحالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، أشار الاتحاد الأوروبي إلى أهمية ضمان أداء فعال لمؤسسات لبنان، بما يتماشى مع الإطار الدستوري. وجاء في البيان أنه «لا يزال الاتحاد الأوروبي يدرك تماما حجم التحديات الأمنية الهائلة التي تواجه لبنان بسبب الملف السوري»، وأشاد بالدور الذي يقوم به لبنان لاستقبال اللاجئين السوريين، وجدد الالتزام بمساعدة لبنان لمواصلة الجهود في هذا الصدد.
من جانبه، أعرب الجانب اللبناني عن أمله في تطوير العلاقات الثنائية، وأيضا عن تقديره للدعم الأوروبي، سواء في مجال التنمية أو المساعدات الإنسانية، وشدد على أهمية مواصلة هذا الدعم.
وأكد الجانب اللبناني على تأثير امتداد الأزمة السورية من حيث الأمن وتدفق اللاجئين، مما يشكل تهديدا للمصالح القومية للبلاد.
واتفق الجانبان على أهمية المضي قدما نحو تنفيذ الأهداف المتفق عليها في خطة العمل التي تقوم على أجندة الإصلاح في لبنان، مما يجلب فوائد مهمة لسكان لبنان في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وأيضا بالنسبة للاتحاد الأوروبي. وخلال الاجتماع، ترأست فيدريكا موغيريني ممثلة لاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمنية الجانب الأوروبي، ومعها يوهانس هان مفوض شؤون سياسة الجوار الأوروبية، بينما ترأس الوفد اللبناني جبران باسيل وزير الخارجية، ومعه وزير الاقتصاد والتجارة ألان الحكيم، ووزير الطاقة والموارد المائية أرثر نزاريان.
ومن جانبه، أكد وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، على أن بلاده تمثل شريكا مهما للاتحاد الأوروبي في مجال محاربة الإرهاب والتطرف، معربا عن ترحيبه بأي دعم أوروبي للبنان في هذا المجال.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده الوزير اللبناني بالاشتراك مع موغيريني، واعتبر باسيل أن بلاده تمثل «نموذجا للتسامح والاعتدال، وعاملا للاستقرار في المنطقة». وذكر أن السلطات «تقف في وجه كل المحاولات الرامية إلى القضاء على التنوع وفرض نموذج موحد على المجتمع وتعميق الاستقطاب».
ولفت الوزير النظر إلى أن هذا النموذج يتعرض للتهديد من الخارج بفعل الاضطرابات في المنطقة، خاصة ما يقع منها على الحدود مع سوريا، وقال: «النزاع في سوريا، ومشكلة تدفق اللاجئين تفرضان تحديات سياسية واقتصادية وأمنية» على البلاد. وشدد على ضرورة الاعتماد على الجيش والشرطة لمواجهة الأخطار، مرحبا بأي مساعدة يمكن للاتحاد الأوروبي أن يقدمها له.
ورأى باسيل أن توقيع بروتوكول التعاون الإضافي اليوم، الذي يتيح للبنان المشاركة في كثير من برامج الاتحاد الأوروبي، يبلور الرغبة المشتركة في استثمار آفاق جديدة في العلاقات بين الطرفين.
من جهتها، طمأنت موغيريني محدثها اللبناني بشأن تصميم الاتحاد الأوروبي على مساعدة السلطات في تعزيز القدرات الأمنية والاستخباراتية للتصدي للإرهاب، وقالت: «نثني على الجهود التي تبذلها قوات الجيش والشرطة في لبنان لحفظ الأمن ومحاربة التطرف والإرهاب».
وأكدت أن لبنان سيلعب دورا مهما في إطار الاستراتيجية الجديدة التي يعتزم الاتحاد الأوروبي تبنيها لمعالجة الأزمة في سوريا والعراق، والتصدي لخطر تنظيم داعش. وأعلنت: «سنقوم بضخ مليار يورو إضافية في إطار هذه الاستراتيجية، وللبنان موقع جيد في تعاوننا الإقليمي».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.