القصة الكاملة وراء تخلّص برشلونة الكارثي من سواريز

لاعب الأوروغواي يوجّه رسالة قوية بأنه ما زال قادراً على العطاء وبكل قوة

TT

القصة الكاملة وراء تخلّص برشلونة الكارثي من سواريز

في أحد أيام الجمعة من سبتمبر (أيلول) الماضي، دخل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، إلى غرفة خلع الملابس في ملعب «سانت خوان ديسباي» التدريبي لبرشلونة وشعر بالحزن الشديد، لأن أفضل صديق له في النادي لم يكن هناك، بعد ست سنوات كاملة من اللعب سوياً.
لذلك، بعث له ميسي برسالة قال فيها: «سيكون من الغريب رؤيتك بقميص آخر». وبعد يومين، اكتشف ميسي غرابة الأمر حقاً عندما ظهر لويس سواريز لأول مرة بقميص أتلتيكو مدريد، في المباراة التي شارك فيها المهاجم الأورغوياني كبديل أمام غرناطة، والتي نجح خلالها وبعد نزوله بـ90 ثانية فقط من صناعة هدف. وبنهاية المباراة، كان سواريز قد سجل هدفين.
ومن هنا بدأ كل شيء، حيث سجل سواريز 16 هدفاً في 19 مباراة، بمعدل هدف كل 82 دقيقة. لقد أحرز سواريز حتى الآن أهدافاً أكثر من عدد الأهداف التي سجلها أي لاعب في أتليتكو مدريد الموسم الماضي، كما يتصدر قائمة هدافي الدوري الإسباني الممتاز هذا الموسم، بفارق ثلاثة أهداف عن أقرب ملاحقيه. لقد سجل سواريز أهدافاً في 11 مباراة، وساهم بشكل مباشر في حصول فريقه على 12 نقطة، أكثر من أي لاعب آخر في إسبانيا، وهو الأمر الذي ساعد أتليتكو مدريد على التغريد منفرداً في صدارة جدول الترتيب بفارق خمس نقاط، مع العلم بأن الفريق لديه مباراتان مؤجلتان. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه لا يوجد لاعب انتقل إلى فريق جديد حقق بداية أفضل من سواريز خلال هذا القرن.
لقد حقق سواريز كل هذه الأشياء الرائعة، رغم أنه انتقل لأتلتيكو مدريد في صفقة انتقال مجانية، وبعدما كان يعتقد البعض أن مسيرته انتهت، ورغم أن برشلونة كان يبذل قصارى جهده من أجل التخلص منه لدرجة أنه دفع بعض الأموال مقابل رحيله! وقال المهاجم الإسباني دييغو كوستا، بعد مباراة غرناطة، «لا يمكنني أن أفهم كيف سمح له برشلونة بالرحيل».
ومن المؤكد أن الكثيرين قد رددوا هذا الكلمات كثيراً مع تألق النجم الأورغوياني مع توالي المباريات. وقال دييغو فورلان: «برشلونة أخطأ: حتى لو كنت لا تعرف شيئاً عن كرة القدم، فأنت تعلم أنه ما زال بإمكانه تقديم الكثير».
وقال زميله في الفريق، أنخيل كوريا، «إنه مهاجم رائع بشكل لا يصدق، وقادر على إحراز الأهداف من أنصاف الفرص. من الصعب أن نفهم كيف تخلى برشلونة عن رأس حربة مثله». أما حارس مرمى أتلتيكو مدريد، يان أوبلاك، فقال: «لقد فوجئت أن برشلونة سمح له بالرحيل، وفوجئت بأنهم سمحوا له بالانتقال إلى أتلتيكو مدريد». لكن الحقيقة أن برشلونة لم يسمح لسواريز بالرحيل فقط، لكنه رفض وجوده من الأساس. لقد قال ميسي عن سواريز: «كنت تستحق الرحيل بطريقة تناسب واحداً من أهم اللاعبين في تاريخ النادي، وليس أن يطردوك بالشكل الذي قاموا به». وقد اعترف سواريز بأنه يتعين على اللاعبين أن يتقبلوا الأمر بصدر رحب عندما تنتهي مسيرتهم مع الأندية التي يلعبون لها، لكنه أكد على أن الطريقة التي رحل بها عن ملعب «كامب نو» جعلته يشعر بالغضب والألم. لقد شعر أن ما فعله قد نُسي بسرعة، واستخدم كلمات مثل «ازدراء ورفض» لوصف الطريقة التي عامله النادي بها.
وقال لاعب سيلتا فيغو، إياغو أسباس، قبل مواجهة زميله السابق في ليفربول ومشاهدته وهو يسجل هدفين آخرين، «ربما اتخذ برشلونة هذا القرار بسبب المقابل المادي الكبير الذي كان يحصل عليه سواريز».
لكن الحقيقة أن برشلونة لم يحقق فائدة مالية أو اقتصادية من التخلي عن خدمات سواريز، أما على المستوى الرياضي فكان الأمر كارثياً، ليس بالضرورة لأن سواريز رحل - هذا نقاش مختلف، وما زال العديد من مشجعي برشلونة يرون أن رحيله كان القرار الصحيح - لكن إلى أين ذهب؟ لقد قال ميسي: «ما فعلوه بدا لي وكأنه شكل من أشكال الجنون! لقد تركوه يرحل، ودفعوا له كل مستحقاته، وسمحوا له بالانتقال إلى فريق ينافسنا على كل البطولات!».
لم يكن انضمام سواريز إلى أتلتيكو مدريد جزءاً من خطة برشلونة، لكنه قرار قد يكلف النادي الكاتالوني لقب الدوري الإسباني الممتاز. لقد سجل سواريز أهدافاً أكثر من أنطوان غريزمان وأنسو فاتي وعثمان ديمبيلي ومارتن بريثويت وفرانسيسكو ترينكاو معاً، كما ساهم في تفوق أتليتكو مدريد على برشلونة بفارق ثماني نقاط كاملة.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك مع برشلونة، حيث سبق للنادي أن تخلى عن خدمات ديفيد فيا، الذي رحل إلى أتلتيكو مدريد مجاناً في عام 2013 وقاد الفريق للفوز بلقب الدوري على ملعب «كامب نو» وأمام برشلونة!
وفي الصيف الماضي، عندما كان النادي يعاني من أزمة اقتصادية طاحنة، وارتفاع معدل أعمار لاعبي الفريق، وضغوط سياسية كبيرة، وبعد الخسارة المذلة أمام بايرن ميونيخ بثمانية أهداف مقابل هدفين - وهي المباراة التي سجل فيها سواريز هدفه الأول «خارج الديار» خلال أربع سنوات في دوري أبطال أوروبا - كان برشلونة حريصاً على الاستغناء عن خدمات اللاعب الأورغوياني الذي يعد ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي، وثاني أعلى لاعبي الفريق أجراً.
لقد عانى سواريز من إصابة في الركبة، وكان من الواضح للجميع أن سرعته أصبحت أقل من ذي قبل، وأن مستواه قد تراجع عن السابق (الموسم الماضي سجل 21 هدفاً فقط في 36 مباراة)؛ كما كان برشلونة يسعى لإبعاد سواريز عن ميسي.
علاوة على ذلك، طلب سواريز من مسؤولي النادي على الملأ أن يتحدثوا معه مباشرة حول خططهم، وعندما حدث ذلك أخيراً، كان من خلال محادثة هاتفية قصيرة وصريحة طلبوا منه خلالها أن يرحل عن النادي! لقد استمرت هذه المكالمة لمدة دقيقة واحدة، لكن من المؤكد أن الندم الذي يشعر به النادي لهذا القرار سوف يستمر لوقت طويل للغاية!
وأكد المدير الفني الجديد لبرشلونة، رونالد كومان، على أن النادي هو من اتخذ قرار الاستغناء عن سواريز وليس هو، قائلاً: «أنا لست الرجل الشرير في هذا الفيلم!».
لكن المدير الفني الهولندي كان هو من نقل هذا القرار إلى سواريز وهو من لعب دور الجلاد، وهو من كان يبحث عن اللعب بطريقة جديدة تعتمد على لاعبين أصغر سناً وأكثر قوة. ومن جهته، لم يطلب سواريز تفسيراً لما حدث، ولم يحصل على مثل هذا التفسير. لقد قال إنه لا توجد لديه أي مشكلة في ذلك، لكن يتعين على النادي أن يغير وضعه التعاقدي، بمعنى أنه إذا كان النادي يريد الاستغناء عنه، فإنه سيرحل بشروطه الخاصة، وهي أن يرحل في صفقة انتقال حر.
ولم يتحدث سواريز مع رئيس النادي، جوسيب ماريا بارتوميو. لقد قيل له إنه لا يتعين عليه أن يخوض التدريبات، ولم يعترض على ذلك وقال: «حسناً، سوف أبقى، وسوف تواصلون دفع الأموال لي». ورغم كل ذلك، لم يكن من المستحيل أن نرى سواريز يعود للعب مع برشلونة مرة أخرى، لو لم يرحل عن الفريق، وهو الأمر الذي لمح إليه كومان نفسه في يوم من الأيام. لكن برشلونة رأى أن هذا هو الوقت المناسب للرحيل، وفي الوقت نفسه كان سواريز يرى أنه سيتحول إلى كبش فداء، وسيتم تحميله كافة المشاكل التي يعاني منها النادي.
كما أن كبرياءه قد منعه من الاستمرار مع النادي بعد أن أخبروه بضرورة الرحيل. لذلك، بدأ محاموه وبرشلونة في التفاوض. وبدأ سواريز يتلقى عدداً من العروض، بما في ذلك عرض من نادي يوفنتوس. وعن طريق صديق مشترك، تم الاتصال بأندريا بيرتا، المدير الرياضي لأتلتيكو مدريد. لقد كان المدير الفني لأتليتكو مدريد، دييغو سيميوني، معجباً دائماً بقدرات وإمكانيات سواريز، وسبق وأن قال قبل سنوات: «ليس لدي أي كلمة سيئة يمكنني أن أقولها بحق سواريز». لقد وصف المهاجم الأورغوياني بأنه «رائع، وهائل، وغير عادي، وقوي، وشرس»، كما وصفه بأنه «أفضل مهاجم رأس حربة يمكن أن يمتلكه أي فريق».
وهكذا، أصبحت هناك إمكانية لامتلاك هذه المهاجم في فريقه، فهل سيتركها سيميوني؟ ولم يكن سواريز يرغب في الرحيل عن إسبانيا، وكان هناك اتصال سريع مع سيميوني.
وقال سواريز لمحطة «أوندا سيرو» الإسبانية، «لقد قال كثيرون إنني لا أستطيع اللعب على أعلى المستويات، لكن سيميوني كان مقتنعاً تماماً بقدرتي على القيام ذلك». وبالفعل، تم الاتفاق بين سواريز ومسؤولي أتليتكو مدريد. لكن قبل ذلك، كان يتعين على برشلونة أن يفي بوعده ويتركه يرحل في صفقة انتقال حر.
وفي 21 سبتمبر (أيلول)، وافق برشلونة على إلغاء عقد سواريز، وأصبح اللاعب الأورغوياني جاهزاً للتوقيع في اليوم التالي. وحدد برشلونة عدداً من الأندية التي لا يُسمح لسواريز بالانضمام إليها، والتي لم يكن أتليتكو مدريد من بينها، ربما لأن مسؤولي برشلونة لم يكونوا يتوقعون انتقال اللاعب إليه.
وعندما ذكرت الصحف - في الساعة الحادية عشرة – أن هناك مفاوضات بين سواريز وأتليتكو مدريد، شعر بارتوميو بالذعر وحاول التراجع عن الاتفاق. لكن بارتوميو كان يدرك أن هناك خياراً أسوأ من انتقال سواريز إلى أتليتكو مدريد، وهو أن يقرر اللاعب البقاء في برشلونة.
وتم التوصل إلى اتفاق سمح لبرشلونة بحفظ ماء الوجه ولأتلتيكو مدريد بالحصول على المهاجم الأورغوياني.
لقد ألغى سواريز عقده مع برشلونة، وبالتالي لم يحصل النادي الكاتالوني على أي مقابل مادي من هذه الصفقة، لكن أتليتكو مدريد وافق على أن يدفع بعض الحوافز المالية لبرشلونة بناء على المستويات التي سيقدمها اللاعب مع أتليتكو مدريد في نهاية كل موسم من الموسمين. وبالتالي، سيدفع أتليتكو مدريد ستة ملايين يورو على الأكثر. وربما يتمثل الخبر السار لبرشلونة - إذا كان من الممكن أن نصفه كذلك – في أن سواريز يلعب بشكل جيد الآن بالشكل الذي يجعل النادي الكتالوني يحصل على هذه الحوافز المالية! وقال سواريز: «أنا سعيد لأنني أشعر بالتقدير هنا. كان الناس يعتقدون أنه من السهل اللعب في برشلونة وإحراز 20 هدفاً. لكن هذا ليس سهلاً على الإطلاق. من الجيد إظهار أن هناك ميزة فيما فعلته، وأنه يمكنني اللعب على مستوى النخبة، وليس فقط لأنني كنت في برشلونة وألعب مع أفضل لاعب في العالم بجانبي».
وقد سُئل كومان مؤخراً عما إذا كان السماح لسواريز بالانتقال إلى أتليتكو مدريد ومساعدته على تصدر جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز يعد واحداً من أكبر الأخطاء التي ارتكبها برشلونة في تاريخه! وفي الحقيقة، لامس هذا السؤال وتراً حساساً لدى المدير الفني الهولندي، الذي قال: «أنتم لا تسألونني عنه إلا عندما يسجل الأهداف فقط!»، ومن المؤكد أن كومان سيواجه هذا السؤال كثيراً، نظراً لأن سواريز لا يتوقف عن إحراز الأهداف! أما بالنسبة لأولئك الذين اعتقدوا أن سواريز قد انتهى، فإن المهاجم الأورغوياني يذكرهم كل أسبوع بأهدافه القاتلة بأنه ما زال قادراً على العطاء وبكل قوة.
ولا يكتفي سواريز بإحراز الأهداف فقط، لكنه يقوم بدور القائد، ويلعب بكل قوة وتصميم وإرادة، وهي الصفات التي جعلت كوستا يصفه بأنه يمتلك «روح المحارب».
إنه يتحلى بالوعي الكبير والذكاء الخططي والتكتيكي والدقة والمهارة، وهي الصفات التي قد لا يلاحظها البعض عند الحديث عن سواريز. وعلاوة على ذلك، فإنه يتميز أيضاً بالتمرير الدقيق والتحكم الرائع في الكرة ومساعدة زملائه داخل الملعب، والدليل على ذلك أنه لم يكتف بإحراز 198 هدفاً مع برشلونة، لكنه صنع 98 هدفاً أيضاً.
وبعد انضمام سواريز، غير أتلتيكو مدريد طريقة اللعب، وأصبح يعتمد بشكل أكبر على الاستحواذ على الكرة والضغط العالي على الفريق المنافس. يقول سيميوني عن ذلك: «كل ذلك نتج عن وجود سواريز». وقال كوكي: «لقد تغيرنا بشكل جذري، وهو قادر على التكيف معنا بشكل رائع».
وفي ظل إقامة المباريات بدون جمهور، يمكنك أن تسمع صوت سواريز في الملاعب الخاوية، وهو يصرخ بشكل حاد في بعض الأحيان، أو هو يتحدث بشكل حاد وعاجل في أحيان أخرى.
وفي أوقات أخرى، تسمعه وهو يوجه زملاءه داخل الملعب، ليس فيما يتعلق بالمكان الذي يريد فيه تسلم الكرة، وإنما فيما يتعلق بالمكان الذي يتعين عليهم التحرك فيه. إنه بارع في قراءة المباريات والتفكير بسرعة أكبر من زملائه داخل الملعب، وبالتالي فهو يرى المساحات التي يتعين عليهم الانطلاق بها والتمريرات التي يتعين عليهم القيام بها.
ويقوم سواريز بكل ذلك رغم وصوله إلى سن الرابعة والثلاثين، وهو الأمر الذي يجعل حتى أولئك الذين يلعبون بجانبه يتعجبون حقاً مما إذا كان هذا هو عمره الحقيقي! ويعترف سواريز نفسه بأنه لم يتوقع أن تسير الأمور على ما يرام بهذا الشكل، ويعترف بأن هذا التألق قد لا يستمر دائماً.
وفي الحقيقة، تعد هذه هي أفضل بداية لسواريز مع كل الأندية التي لعب لها، بالشكل الذي جعل البعض يسأل سيميوني عما إذا كان سواريز هو أفضل صفقة عقدها أتليتكو مدريد تحت قيادته، ليرد المدير الفني الأرجنتيني قائلاً: «لا أستطيع التوقف عن التفكير في مثل هذه الأمور، لكنه لاعب استثنائي، وأنا سعيد لأنه معنا».


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.