أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

سيميوني قال إن أتلتيكو «مستعد لكل شيء»

انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)
انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)
TT

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)
انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر أتلتيكو مدريد، وذلك بسبب غياب كثير من اللاعبين المهمين في خط الدفاع.

وقال أنشيلوتي في مؤتمر صحافي: «نحن في حالة طوارئ. أعتقد أن بعض الناس ينسى أننا فقدنا مدافعين رئيسيين، مثل (داني) كارفاخال و(البرازيلي إيدر) ميليتاو، لكننا ما زلنا في المنافسة بجميع المسابقات».

وأضاف: «(الألماني أنطونيو) روديغر و(النمساوي دافيد) ألابا سيعودان قريباً، لكن يتعين علينا الاستغناء عن خدمات هؤلاء اللاعبين المهمين في هذه اللحظة الحاسمة من الموسم، وبالتالي يتعين علينا الاعتماد على الشباب (راؤول أسينسيو وياكوبو رامون)، وتغيير بعض اللاعبين لمراكزهم، مثل (الفرنسي أوريليان) تشواميني أو (الأوروغواياني فيديريكو) فالفيردي. إنه وضع حساس».

وأوضح في معرض رده على سؤال حول الحرب التي شنها ريال مدريد ضد التحكيم الإسباني، وتعليقات رئيس رابطة الدوري خافيير تيباس الذي عدّ الخميس، أن ريال مدريد «فقد عقله»، كرر المدرب الإيطالي أن النادي «طلب تفسيرات فقط» لما عدّه خطأ واضحاً خلال الهزيمة أمام إسبانيول 0 - 1 في المرحلة الماضية.

وقال أنشيلوتي: «كنت أفضل عدم الحديث عن الأمر. لكن تيباس يمكنه أن يظل هادئاً، لا أحد هنا فقد عقله، نحن نطلب فقط تفسيراً لما حدث، وتغيير هذا النظام الذي من الواضح أن لا أحد سعيد به. كل الأندية الأخرى تتهم الحكام بمحاباة ريال مدريد، ولكن عندما نعرض عليهم تغيير الأمور، فإنهم لا يريدون ذلك».

سيموني أكد استعداد فريقه لديربي مدريد (رويترز)

وأعرب المدرب عن أسفه لأن رابطة الدوري لم توافق حتى الآن، على إرسال التسجيلات الصوتية للمحادثات بين حكم المباراة وحكام الفيديو المساعد بشأن التدخل المثير للجدل من قبل روميرو على مبابي.

وقال مدافعاً عن ناديه: «لقد طلبنا فقط التسجيلات الصوتية. نريد فقط أن نعرف ما حدث خلال ذلك التدخل، لا يوجد شيء خاطئ».

واعترف أنشيلوتي أيضاً بأن فريقه الذي يعاني من كثرة الإصابات، كان عليه أن يكون أكثر صلابة دفاعياً مقارنة بمبارياته الأخيرة، مبرزاً «الصلابة الدفاعية هي المفتاح، فهي تساعدك في تجاوز الأمر عندما يفتقر مهاجموك إلى الفاعلية أمام المرمى. أعتقد أن الرباعي الأمامي (مبابي، والبرازيلي فينيسيوس جونيور، والإنجليزي جود بيلينغهام، والبرازيلي الآخر رودريغو) سجل أكثر من 60 هدفاً حتى الآن فيما بينهم، وهذا كثير. لكن الصلابة لا يمكن أن توجد إلا بجهود الجميع. كما يتعين على المهاجمين المساعدة دفاعياً».

ومن جانبه، قال دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد، إن فريقه منح الأولوية للتعافي أكثر من التخطيط الدقيق قبل مواجهة جاره ريال مدريد، مضيفاً أن فريقه مستعد للمباراة التي تشهد صراعاً على قمة الترتيب.

وقال سيميوني: «اخترنا أن نتعافى بشكل جيد على أن نقرر بعد ظهر غد ما سنفعله في المباراة، ونحن ندرك أننا نواجه منافساً يضم عناصر رائعة، وهو ما يجعله منافساً خطيراً لأبعد حد. وفقاً لهذا السياق ومعرفة ما سنواجهه، سنكون مستعدين لتقديم مباراة بالشكل الذي نريده».

وقال سيميوني: «ندرك ما سنواجهه، سنواجه منافساً سيبدأ بقوة وبإصرار شديد. هم جيدون للغاية مع السيطرة على المساحات أو من دون ذلك، وسيكون علينا أن نتعامل مع المباراة بالطريقة التي نرى أننا قادرون من خلالها على الإضرار بهم».

وقال المدرب الأرجنتيني إنه لم يحسم قراراته بعد بشأن التشكيلة الأساسية للمباراة.

وأضاف: «يجب التحقق مما هو أكثر أهمية بالنسبة للفريق. أتخيل مباراة تستمر 95 أو 96 دقيقة، وبالتالي علينا الاستعداد لكل شيء. كل شيء له تأثير، بدءاً من العناصر التي ستبدأ وحتى العناصر التي سننهي بها المباراة».


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية مبابي مطالب بوضع بصمته في النهائي الاسباني الكبير (تصوير: علي خمج)

الريال وبرشلونة يشعلان «جوهرة جدة» بكلاسيكو الأرض

يستضيف استاد «مدينة الملك عبد الله الرياضية» (الجوهرة المشعة) اليوم الأحد، مباراة الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد في نهائي بطولة كأس السوبر الإسباني، الذي

علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة) ضحى المزروعي (جدة)

استبعاد ساوثامبتون من خوض نهائي ملحق «البريميرليغ» بسبب التجسس

استبعاد ساوثامبتون من نهائي ملحق البريميرليغ بسبب التجسس (د.ب.أ)
استبعاد ساوثامبتون من نهائي ملحق البريميرليغ بسبب التجسس (د.ب.أ)
TT

استبعاد ساوثامبتون من خوض نهائي ملحق «البريميرليغ» بسبب التجسس

استبعاد ساوثامبتون من نهائي ملحق البريميرليغ بسبب التجسس (د.ب.أ)
استبعاد ساوثامبتون من نهائي ملحق البريميرليغ بسبب التجسس (د.ب.أ)

قالت رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الثلاثاء، إنها استبعدت ساوثامبتون من خوض نهائي الملحق المؤهل إلى الدوري الممتاز، بعد اعتراف النادي المنافس في الدرجة الثانية بارتكاب انتهاكات متعددة لقواعد المسابقة تتعلق بالتصوير غير المصرح به لجلسات تدريب منافسيه.

فيما تأهل فريق ميدلسبره مكانه، وصعد لمواجهة هال سيتي في المباراة النهائية يوم السبت، حسبما أفادت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا».

وشمل القرار خصم 4 نقاط من رصيد ساوثامبتون في موسم 2026 - 2027 المقبل، بجانب توجيه إنذار رسمي للنادي بعد اعترافه بعدد من المخالفات المرتبطة بلوائح المسابقة وقواعد السلوك.

وتعود القضية إلى اتهامات وجهتها رابطة الدوري في وقت سابق للنادي، قبل إضافة مخالفات جديدة بعد اكتشاف وقائع مرتبطة بمراقبة تدريبات أندية منافسة خلال فترات محظورة قبل المباريات الرسمية. كما يمتلك ساوثامبتون حق التقدم باستئناف ضد القرار، وسط مناقشات ما زالت مستمرة بشأن تطورات الملف خلال الأيام الحالية.

ووفقاً لتقارير هيئة الإذاعة البريطانية، وشبكة ‌«سكاي سبورتس»، ضُبِط الشخص المتهم بالتجسُّس وهو يسجِّل حصة تدريبية لميدلسبره ‌من خلف شجرة قبل مباراة الذهاب، وتردَّد أنه ركض باتجاه نادٍ قريبٍ للغولف عندما واجهه أحد موظفي ميدلسبره.


أستون فيلا للقب أول منذ 30 عاماً... وفرايبورغ للائحة المجد

واتكينز هداف أستون فيلا ... مانزامبي موهوب فرايبورغ الواعد (ا ف ب)
cut out
واتكينز هداف أستون فيلا ... مانزامبي موهوب فرايبورغ الواعد (ا ف ب) cut out
TT

أستون فيلا للقب أول منذ 30 عاماً... وفرايبورغ للائحة المجد

واتكينز هداف أستون فيلا ... مانزامبي موهوب فرايبورغ الواعد (ا ف ب)
cut out
واتكينز هداف أستون فيلا ... مانزامبي موهوب فرايبورغ الواعد (ا ف ب) cut out

يتطلع أستون فيلا الإنجليزي لوضع حد لصيامه عن الألقاب منذ 30 عاماً، عندما يواجه فرايبورغ الألماني في المباراة النهائية لمسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) اليوم في إسطنبول.

ويتسلح أستون فيلا بخبرة مدربه الإسباني أوناي إيمري الذي سبق أن حقق لقب هذه المسابقة 4 مرات؛ 3 مع إشبيلية، ومرة مع فياريال، إضافة إلى حلوله وصيفاً مع آرسنال الإنجليزي عام 2019، وبات بإمكانه ترسيخ مكانته كـ«ملك» للدوري الأوروبي بإحراز اللقب للمرة الخامسة.

ويبدو أستون فيلا هو المرشح الأبرز للَّقب، بما يملكه من لاعبين متميزين نجح إيمري في مزجهم، لتكوين تشكيلة قوية طامحة في إحراز اللقب الأوروبي الأول منذ فوزه بدوري أبطال أوروبا عام 1982.

ولم يفز أستون فيلا، الذي توج بكأس السوبر الأوروبي بعد ذلك، بأي لقب كبير منذ تحقيقه كأس الرابطة الإنجليزية المحترفة في عام 1996.

وكان أستون فيلا قد خالف التوقعات عندما فاجأ بايرن ميونيخ الألماني في نهائي كأس أوروبا (دوري الأبطال حالياً) عام 1982 بهدف وحيد سجله بيتر ويذ في الدقيقة 67.

وسعياً لتكرار تلك اللحظة الخالدة، قال مهاجم فيلا أولي واتكينز، إنه سيعود لمشاهدة هدف الفوز في مرمى بايرن ميونيخ، استعداداً لمواجهة فرايبورغ الذي يخوض أول نهائي أوروبي في تاريخه على ملعب بشيكتاش.

ويقول أولي واتكينز هداف الفريق: «لم أشاهد في الواقع هدف ويذ، ولكنني سأفعل. سأعود لمشاهدته مرَّات عدة قبل النهائي كمصدر إلهام».

وأضاف: «أعتقد أن بيتر أسطورة. التقيت به مرات عدة. جاء إلى مركز التدريب الأسبوع الماضي للمشاهدة. من الرائع أن يتمكن من القيام بذلك، وأن يكون لدينا أسطورة تحفز الأجيال».

ولم تكن العقود التي تلت الانتصار الذهبي على بايرن ميونيخ في روتردام دائماً رحيمة بأستون فيلا، فقد هبط الفريق مرتين إلى الدرجة الثانية، عامَي 1987 و2016، وخسر كل مبارياته الأربع في النهائيات المحلية منذ فوزه على ليدز يونايتد بلقب كأس الرابطة عام 1996.

كأس بطولة "يوروبا ليغ" تنتظر الفائز من أستون فيلا وفرايبورغ في ملعب بشكتاش بإسطنبول (رويترز)

لكن فيلا استعاد بريقه بفضل حنكة إيمري، فبلغ ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وصعد إلى المركز الرابع في الدوري الإنجليزي مع تبقي مباراة واحدة هذا الموسم. وقد نال مشوار الفريق إلى النهائي ختم الموافقة الملكية من المشجع الوفي لفيلا، الأمير ويليام.

وشارك ويليام في الاحتفالات الصاخبة في ملعب «فيلا بارك» في برمنغهام، خلال الفوز الكاسح على مواطنه نوتنغهام فورست 4-0 في إياب نصف النهائي.

ويحط رجال إيمري الرحال في تركيا بمعنويات عالية، بعد حسم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، عقب الفوز على ليفربول 4-2 يوم الجمعة الماضي، في افتتاح المرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة.

وفي أول نهائي لهم منذ الخسارة أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة عام 2020، سيكون فيلا المرشح الأبرز للفوز أمام فرايبورغ، سابع الدوري الألماني. وقال إيمري: «اللعب من أجل لقب، واللعب على المستوى العالي الذي نحن عليه الآن، يمنحنا كثيراً من اللحظات الرائعة».

وأضاف: «أشعر براحة كبيرة مع المستوى الذي وصلنا إليه. بالنسبة للمشجعين، حاوِلوا أن تفهموا أننا نتقدم إلى مستوى جديد. أشعر بأنهم سعداء».

وأثبت إيمري أنه اختيار ملهِم منذ توليه المهمة في 2022، حين كان فيلا يتخبط على بعد 3 نقاط فقط فوق منطقة الهبوط. وبعد الخروج أمام أولمبياكوس اليوناني في نصف نهائي مسابقة «كونفرنس ليغ» موسم 2023- 2024، بات فيلا على أعتاب التخلص من صفة «قريب ولم يصل».

وأقرَّ المدرب البالغ 54 عاماً بأن الخسارة المؤلمة بمجموع المباراتين أمام الفريق اليوناني 2-6 كانت محطة مفصلية في تحول فيلا إلى منافس حقيقي على الألقاب. وأوضح: «عندما خسرنا نصف النهائي أمام أولمبياكوس، كان ذلك جزءاً من المسار الذي كنا بحاجة إليه للوصول إلى اللحظة التي نعيشها الآن». وتابع: «كل ما نقوم به يسير وفق الخطة. الأمر منطقي؛ لأن الوجود في أوروبا يتطلب الاستمرارية. الآن الهدف هو الحفاظ على هذا المسار لفترة طويلة، والحفاظ على المستوى عالياً قدر الإمكان، وفق معاييرنا وطموحنا». ويبدو إيمري الدقيق في عمله خياراً مثالياً لنادٍ حمل سنواتٍ كلمة «مستعد» تحت شعاره على قمصانه. وسيضمن السير على خطى توني بارتون، المدرب الذي هندس إنجاز 1982، أن يخلد اسم إيمري إلى الأبد في تاريخ فيلا.

في المقابل لم يسبق لفرايبورغ أن أحرز أي لقب أو تأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، ولكنه قد يحقق الأمرين معاً إذا فاز على أستون فيلا اليوم.

وتُعد المباراة ثاني نهائي كبير في تاريخ النادي الملقب بـ«الغابة السوداء»، بعد خسارته نهائي كأس ألمانيا عام 2022 أمام لايبزيغ بركلات الترجيح، وهي بمثابة مكافأة عادلة على تطوره المتدرج والثابت.

وبعد أن كان في وقت من الأوقات ليس حتى أكبر نادٍ في مدينة فرايبورغ، يعيش اليوم أنجح فتراته على الإطلاق. وفي الوقت الذي تعثرت فيه أندية ألمانية عملاقة ذات جماهيرية واسعة، مثل هامبورغ وشالكه وشتوتغارت، وتعرضت للهبوط في المواسم الأخيرة، نجح فرايبورغ في ترسيخ مكانته بوجوده الدائم على الساحة الأوروبية. ويعود نجاح فرايبورغ إلى ارتباطه القوي بالمجتمع المحلي، إضافة إلى ولائه للمدربين، وهي سمة نادرة في كرة القدم الحديثة.

وبعد لحظات من الفوز على سبورتنغ براغا البرتغالي وبلوغ الدور النهائي، وقف لاعب الوسط المخضرم نيكولاس هوفلر (36 عاماً) والذي سيعتزل بنهاية الموسم بعد عقدين في النادي؛ بلا حراك على أرض الملعب، بينما توجه المشجعون نحوه وسط فرحة عارمة. وقال هوفلر للصحافيين إنه عانى لتصديق ما حققه «فرايبورغ الصغير». وتحدُّ القوانين الصارمة في ألمانيا التي تمنح الأعضاء السيطرة على الأندية، من الاستثمارات الخارجية، ما يعني قلة الطرق المختصرة أمام الأندية الطموحة لتحقيق النجاح.

ويُعد فرايبورغ النموذج الأمثل للتطور الذاتي المنهجي والتدريجي، القائم على قرارات صائبة وهوية واضحة. وتولى أهم مدربين في تاريخ فرايبورغ، فولكر فينكه وكريستيان شترايش، المسؤولية أكثر من عقد لكل منهما، واحتفظا بمنصبيهما رغم الهبوط. أما المدرب الحالي يوليان شوستر، فتسلَّم المهمة عام 2024 خلفاً لشترايش، بعد أن لعب للنادي منذ 2008، وجاء الانتقال سلساً.

وقاد شوستر فرايبورغ إلى الاقتراب من التأهل لدوري أبطال أوروبا في موسمه الأول، بينما بلغ هذا الموسم نصف نهائي كأس ألمانيا، إضافة إلى نهائي الدوري الأوروبي. ويضم العمود الفقري للفريق عدداً من اللاعبين الذين خدموا النادي طويلاً، وكثير منهم من خريجي أكاديمية فرايبورغ. ويعد القائد كريستيان غونتر، والمدافع ماتياس غينتر، وهوفلر، والنجم السويسري الصاعد يوهان مانزامبي، من أبرز نتاجات الفئات السِّنية للنادي.

وقال غينتر، المولود في فرايبورغ والبالغ 32 عاماً، إن القيم الجماعية للفريق أرست الأساس لهذا النجاح. وأضاف غينتر، المتوج بكأس العالم 2014 مع ألمانيا: «الأمر يتعلق بالقيم المشتركة التي ميَّزت النادي لسنوات طويلة، وأوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم. شهدنا في الأعوام الماضية تطوراً ثابتاً. ربما لا نملك أكبر النجوم على الورق، ولكننا نعمل بشكل مثالي كفريق واحد». ووصف غينتر مواجهة أستون فيلا بأنها «أكبر مباراة في تاريخ النادي، وسنخوضها بكل ما أوتينا».

وستكون هذه ثاني مواجهة فقط لفرايبورغ مع فريق من الدوري الإنجليزي، بعد خسارته أمام وست هام 1-5 في مجموع مباراتي دور الـ16 من مسابقة الدوري الأوروبي موسم 2023-2024.

وأكد القائد غونتر (33 عاماً) الذي قضى مسيرته كاملة في فرايبورغ، أن بلوغ النهائي وحده لا يكفي، وقال: «لا مجال للخسارة. هذا هو الشعار الذي يجب أن نذهب به إلى هناك. نأمل أن نتمكن من رفع الكأس في النهاية».

وأضاف: «تجربة كهذه ستكون مذهلة. ولكن يمكنك أن تحلم كما تشاء، غير أن الحلم يجب أن يتحقق أولاً».

وتابع: «لسنوات طويلة، كان الناس يقولون لي: انتقل إلى نادٍ أكبر إذا أردت الفوز بالألقاب أو اللعب في أوروبا. لقد نجحنا معاً في دحض ذلك. وهذا ثمرة سنوات من العمل الجاد من كل فرد. اتُّخذت قرارات صائبة كثيرة على مستوى الإدارة».

يتسلح أستون فيلا بخبرة مدربه إيمري الفائز باللقب 4 مرات والطامح للخامس

وفي أول نهائي لهم منذ الخسارة أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة عام 2020، سيكون فيلا المرشح الأبرز للفوز أمام فرايبورغ، سابع الدوري الألماني.


هل يستطيع ماريسكا تعويض غوارديولا في قيادة مانشستر سيتي؟

ماريسكا طامح في خلافة غوارديولا (اب)
ماريسكا طامح في خلافة غوارديولا (اب)
TT

هل يستطيع ماريسكا تعويض غوارديولا في قيادة مانشستر سيتي؟

ماريسكا طامح في خلافة غوارديولا (اب)
ماريسكا طامح في خلافة غوارديولا (اب)

ما إن ظهرت التكهنات الإعلامية بقرب رحيل المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا عن مانشستر سيتي بنهاية هذا الموسم، حتى بدأ الحديث عن المرشح لخلافته، مع وضع اسم الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب تشيلسي السابق، على رأس القائمة.

وكانت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قد كشفت قبل يومين، أنه من المتوقع أن يرحل المدرب الأسطوري غوارديولا عن سيتي، بعد مباراة الفريق ضد ضيفه أستون فيلا على ملعب الاتحاد الأحد المقبل، في ختام منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

ورغم بقاء عام كامل في عقد غوارديولا مع سيتي، تعاظمت التقارير الصحافية في الأيام الأخيرة، عن قرب رحيل الرجل الذي يقف خلف جميع نجاحات سيتي خلال العقد الأخير.

ورغم عدم الجزم أو التأكيد سواء من سيتي أو غوارديولا، خصوصاً عندما رفض المدرب الإسباني عقب التتويج بكأس إنجلترا السبت، التعليق على ما يتعلق بشائعات رحيله، وكرر أن عقده ما زال سارياً حتى صيف 2027، فإنه لم يضع حداً نهائياً للتكهنات.

وفي حين أكدت صحيفة «ديلي ميل» أن الإسباني البالغ من العمر 55 عاماً «سيغادر منصبه بوصفه مدرباً لمانشستر سيتي بعد آخر مباراة في الدوري أمام أستون فيلا»، كانت «بي بي سي» أكثر حذراً؛ إذ أكدت أن «سيتي يستعد لرحيل غوارديولا»، رغم أنه «يأمل في بقائه بمنصبه». وأضافت أن التحضيرات لرحيله «بدأت بالفعل داخل النادي، مع افتراض مغادرة بعض أفراد الجهاز الفني».

ومنذ وصوله عام 2016، أحرز المدرب السابق لبرشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، 20 لقباً في 10 أعوام، من بينها 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب واحد في دوري أبطال أوروبا. وفي هذا الموسم، توج بكأس الرابطة ثم كأس إنجلترا.

وكان مانشستر سيتي أكد مسبقاً تنظيم موكب احتفالي الاثنين 25 مايو (أيار) الحالي، للاحتفال بلقب الكأس وتتويج الفريق النسائي بلقب الدوري، وبالطبع ستكون مناسبة لتوديع غوارديولا.

ومع جزم بعض الوسائل الإعلامية بأن غوارديولا سيغادر، تردد أن مساعده السابق ماريسكا، هو الأوفر حظاً لخلافته.

وسبق لماريسكا الذي فاز بكأس العالم للأندية ودوري المؤتمر الأوروبي (كونفرنس ليغ) مع تشيلسي، بالإضافة إلى تأهله لدوري أبطال أوروبا خلال موسمه الكامل الوحيد بملعب «ستامفورد بريدج»، أن عمل تحت قيادة غوارديولا في مانشستر سيتي.

إذا قرر غوارديولا الرحيل عن سيتي سيغادر تاركاً إرثاً لا يستطيع النادي نسيانه (ا ف ب)

وأبدى ماريسكا (46 عاماً) رغبته في تولي قيادة مانشستر سيتي حال مغادرة غوارديولا، خصوصاً أنه يعلم سياسة النادي وكان مشاركاً في الجهاز الفني الذي حقق الثلاثية التاريخية (الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا ودوري أبطال أوروبا)، ولعب دوراً محورياً في أكاديمية النادي.

ورحل لاعب خط الوسط السابق لناديي وست بروميتش ألبيون الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي، عن مانشستر سيتي عام 2023، لتدريب ليستر سيتي، حيث قاده للصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الوحيد مع الفريق، ومنه إلى تشيلسي.

وصرح غوارديولا في وقت سابق: «إنزو ماريسكا، أحد أفضل المدربين في العالم، إنني أعرفه جيداً، لكن ما أنجزه مع تشيلسي لا يحظى بالتقدير الكافي». وأوضح: «الفوز بكأس العالم للأندية، ودوري المؤتمر، والتأهل لدوري أبطال أوروبا في دوري شديد التنافسية مع فريق شاب، إنجاز استثنائي».

وسبق لغوارديولا أن تراجع عن خطط الرحيل، لا سيما عندما وقّع على تمديد عقده للمرة الثانية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وقد يكون خوض غمار المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا مرة أخرى، أمراً مغرياً بالنسبة له.