ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

الملكي في مهمة صعبة للحفاظ على موقعه أمام الجار العنيد

لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)
لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)
TT

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)
لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة القدم.

وتنتظر لاعبي الريال مواجهة شاقة أخرى الثلاثاء، في إنجلترا ضد مانشستر سيتي، في ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

ويخوض الريال مواجهة الديربي السبت، على أرضه وهو متصدر بفارق نقطة واحدة فقط أمام جاره اللدود (49 نقطة مقابل 48)، بعد سقوطه في المرحلة الماضية على أرض إسبانيول 0 - 1، وذلك بعدما فشل فريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي في استثمار الأفضلية والفرص، فدفع الثمن واهتزت شباكه في الدقائق الأخيرة.

واستغل برشلونة هذا التعثر كي يصبح بدوره على بعد 4 نقاط فقط من غريمه الملكي، وبالتالي سيكون أمام فرصة مثالية للعودة إلى قلب الصراع على الزعامة في حال فوزه الأحد، على مضيفه إشبيلية.

ولم يكن الريال راضياً عما جرى في مباراة إسبانيول، منتقداً التحكيم «المفتقر تماماً إلى المصداقية» و«نظام فاسد من الداخل»، وذلك في رسالة موجهة إلى الاتحاد الإسباني للعبة.

وكتب أمين عام مجلس إدارة النادي، خوسيه لويس ديل فايّي بيريس، في الرسالة التي نشرها الريال الاثنين، أن «الأحداث التي وقعت خلال هذه المباراة تجاوزت أي هامش للخطأ البشري أو التفسير التحكيمي».

وأضاف أن «ما حدث في ملعب (آر سي دي إي) يمثل ذروة نظام تحكيمي أصبح دون مصداقية تماماً، حيث وصلت القرارات ضد ريال مدريد إلى مستوى من التلاعب والتأثير على المسابقة لا يمكن تجاهله».

وتلقى الريال ضد الفريق الكاتالوني، هزيمته الثالثة في الدوري بعدما اهتزت شباكه في الدقيقة 85.

جولياني سيمويني أحد أبرز أوراق أتلتيكو الرابحة (أ.ف.ب)

وركَّز نادي العاصمة في رسالته على صاحب الهدف في مباراة السبت الماضي، الظهير كارلوس روميرو، إذ اكتفى الحكم برفع البطاقة الصفراء في وجهه بعد خطأ قاسٍ من الخلف على الفرنسي كيليان مبابي، وعلى هدف ملغى للنادي الملكي عبر البرازيلي فينيسيوس جونيور بعد احتساب خطأ على مبابي.

وقال الريال: «نظراً لخطورة ما حصل، يطالب ريال مدريد الاتحاد الإسباني لكرة القدم بتسليمه على الفور التسجيلات الصوتية لـ(حكم الفيديو المساعد) المتعلقة بهاتين الحالتين المفصليتين في المباراة»، مطالباً بإصلاح كامل لنظام التحكيم في إسبانيا.

وانتقد الريال ما عدّه التلاعب في النظام التحكيمي «المصمم هيكلياً لحماية نفسه»، و«نظاماً أثبت فساده من الداخل».

وردّ الاتحاد الإسباني، قائلاً: «نأسف بشدة لنبرة وخطورة الاتهامات التي تشكك بنزاهة هيئات التحكيم وسير البطولة بأكملها»، معرباً عن «أكبر قدر من الاحترام والتقدير لجميع حكامنا».

وبدوره، علّق رئيس رابطة الدوري خافيير تيباس على رسالة الريال، وقال في حسابه على موقع «إكس»، إنه «لم أُفاجأ على الإطلاق من رسالة ريال مدريد، لأنها لا تقول شيئاً مختلفاً عما تكرره محطته التلفزيونية منذ فترة طويلة».

وردّ على تهم الفساد الموجهة من الريال بالقول إنه «لا يحق لهم إعطاء الدروس. وأنا لا أشير هنا إلى ريال مدريد بوصفه مؤسسة»، غامزاً بذلك من قناة رئيس النادي فلورنتينو بيريس الذي ليس على علاقة جيدة بتيباس، على خلفية مشروع الدوري السوبر الذي يسعى الأول لإطلاقه منذ أعوام.

ولم تمر رسالة الريال من دون تعليق من أتلتيكو الذي أراد استفزاز جاره قبل الديربي، كاتباً على «إكس» في رده على تذمر النادي الملكي من التحكيم: «هل يمكنكم مساعدتنا في معرفة الفروق الدقيقة للأفعال التالية؛ الضغط، والخوف، والرهبة، والإكراه، والترهيب، والتأثير، والفرض؟».

وقال المهاجم الفرنسي لأتلتيكو أنطوان غريزمان، إنه غير مرتاح لما يجري، مضيفاً لشبكة «موفيستار» الإسبانية: «الآن، سيخاف الحكام من ارتكاب الأخطاء لأنهم يعرفون أنهم تحت المراقبة. يتعيّن علينا أن نسمح لهم بالهدوء. لديهم ما يكفي بين أيديهم في أرض الملعب، ناهيك بالأشياء الغبية التي تحدث خارجه».

ولطالما عدّ أتلتيكو أن التحكيم منحاز لصالح الريال وليس العكس، وقد انتقد مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني، ما عدّه ظلماً بحق سلتا فيغو خلال خسارته الشهر الماضي أمام النادي الملكي 2 - 5 بعد التمديد في ثمن نهائي الكأس.

وقال سيميوني حينها: «لم أشاهد مباراة الأمس (17 يناير/ كانون الثاني)، لقد أخبروني ببعض الأشياء التي حدثت، كما يحدث منذ 100 عام... لا أعرف لماذا يشعر الناس بالدهشة».

ووضع الريال خلفه الخسارة أمام إسبانيول والمرارة التي شعر بها جراء ما عدّه أخطاء تحكيمية، وحجز الخميس بطاقته إلى نصف نهائي مسابقة الكأس المحلية بفوزه القاتل على مضيفه ليغانيس 3 - 2 بهدف سجله في الثواني الأخيرة ابن العشرين ربيعاً غونسالو غارسيا، في نهاية لقاء تقدم خلاله النادي الملكي بهدفين نظيفين، وخاضه أنشيلوتي بتشكيلة رديفة إلى حد كبير غاب عنها الفرنسي كيليان مبابي والإنجليزي جود بيلينغهام تماماً، في حين شارك فينيسيوس في الشوط الثاني بدلاً من مواطنه رودريغو.

وإلى جانب التعامل مع الغيابات في الخط الخلفي الذي يفتقد الألماني أنطونيو روديغر، والنمساوي جوردي ألبا، والبرازيلي إيدر ميليتاو، وداني كارفاخال، يتعيّن على أنشيلوتي اتخاذ القرار بشأن إشراك الرباعي الهجومي مبابي - فينيسيوس - بيلينغهام - رودريغو، أو اللعب بتشكيلة أكثر تحفظاً.

من جهة سيميوني فالأمور واضحة، حسبما قال ممازحاً إنه سيصل إلى برنابيو «بالطريقة ذاتها كالعادة، بالحافلة»، مستخدماً مصطلح ركن الحافلة أمام المرمى، أي إقفال المنطقة الدفاعية بشكل كامل.


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية مبابي مطالب بوضع بصمته في النهائي الاسباني الكبير (تصوير: علي خمج)

الريال وبرشلونة يشعلان «جوهرة جدة» بكلاسيكو الأرض

يستضيف استاد «مدينة الملك عبد الله الرياضية» (الجوهرة المشعة) اليوم الأحد، مباراة الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد في نهائي بطولة كأس السوبر الإسباني، الذي

علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة) ضحى المزروعي (جدة)

مشجعو ليفربول في «صدمة» برحيل صلاح: ماذا سنفعل من دونه؟

لطالما حظي صلاح بتقدير واحترام مشجعي ليفربول (إ.ب.أ)
لطالما حظي صلاح بتقدير واحترام مشجعي ليفربول (إ.ب.أ)
TT

مشجعو ليفربول في «صدمة» برحيل صلاح: ماذا سنفعل من دونه؟

لطالما حظي صلاح بتقدير واحترام مشجعي ليفربول (إ.ب.أ)
لطالما حظي صلاح بتقدير واحترام مشجعي ليفربول (إ.ب.أ)

تساءل بعض مشجعي ليفربول الذين التقتهم وكالة الصحافة الفرنسية، الأربعاء، أمام ملعب أنفيلد عن «ماذا سنفعل من دونه (محمد صلاح)؟»؛ حيث صنع المصري «أسطورته» قبل الرحيل في نهاية الموسم بعد 9 أعوام من الإنجازات.

وأعلن النادي العريق ونجمه المصري، الثلاثاء، قرب انتهاء المغامرة التي جمعتهما، وهي «أخبار حزينة» صدمت بعض محبي «الفرعون» الذين التقتهم الوكالة.

وقالت كريس كيرك، وهي متقاعدة: «ماذا سنفعل من دونه؟ من سيعوضه؟ لا أعرف ما الذي سيحدث»، مضيفة أنها «مصدومة، محطمة، خائبة». لكنها استدركت: «لكن النادي سيواصل التقدّم».

ويجسّد صلاح (33 عاماً)، الذي انضم إلى ليفربول عام 2017، العصر الذهبي الذي عاشه النادي مجدداً تحت قيادة المدرب السابق الألماني يورغن كلوب، مع حصاد وفير من الألقاب. وقد سجل الجناح الأيمن 255 هدفاً في 435 مباراة بقميص «الريدز».

قال المهندس أندي بايلز (38 عاماً): «إنه أسطورة حقيقية لهذا النادي، داخل الملعب وخارجه. أعتقد أنه رفع النادي إلى مستوى آخر عالمياً. لقد كان أمراً رائعاً. علينا فقط أن نقدّر الحظ الذي حظينا به بوجوده».

وبرأيه، وضع صلاح نفسه «في مصاف» رموز النادي مثل الاسكوتلندي كيني دالغليش وإيان راش وستيفن جيرارد، مضيفاً: «أرقامه تتحدث عن نفسها».

وأشار إيان شاتلورث، مستشار الأمن البالغ 54 عاماً إلى أن صلاح «رسّخ أسطورته» في ليفربول بفضل «حضوره الدائم على الجهة اليمنى، وعدد الأهداف التي سجلها، وعدد الأرقام القياسية التي حطمها، وثبات مستواه».

ومضى قائلاً: «رحيله خبر حزين. كنا نعلم أن هذا اليوم سيأتي في النهاية، لكنكم تعلمون، هذا اللاعب أسطورة في هذا النادي وسيبقى دائماً محل تقدير من الجماهير».


أسطورة ليفربول توشاك يُصاب بالخرف... وصدامه مع فان باستن «ما زال في الذاكرة»

جون توشاك (أ.ف.ب)
جون توشاك (أ.ف.ب)
TT

أسطورة ليفربول توشاك يُصاب بالخرف... وصدامه مع فان باستن «ما زال في الذاكرة»

جون توشاك (أ.ف.ب)
جون توشاك (أ.ف.ب)

كُشف عن إصابة أسطورة ليفربول وويلز جون توشاك الذي درّب ريال مدريد الإسباني والوداد المغربي ومنتخب بلاده، بالخرف، وفق ما قال نجله كاميرون.

وفي مسيرته، سجّل توشاك ما يقرب من 100 هدف، وأحرز عدة ألقاب مع ليفربول؛ حيث شكّل ثنائياً هجومياً خطيراً مع كيفن كيغان في سبعينات القرن الماضي، كما خاض 40 مباراة دولية مع منتخب ويلز.

ودرب خلال مسيرته الطويلة في التدريب فرقاً عدة، من بينها ريال سوسييداد وريال مدريد في إسبانيا ومنتخب ويلز.

وتحدّث نجله كاميرون الذي يعمل مدرباً في تايلاند، لصحيفة «دايلي مايل» عن مرض والده قائلاً: «إنه مرض فظيع. المشكلة تظهر في الذاكرة قصيرة المدى. أتواصل معه معظم الأيام، وإذا تحدثت إليه بعد الظهر ربما لا يتذكر أننا تحدثنا صباحاً».

وأضاف: «لكن إذا سألته عن أيامه مع ليفربول، أو سوسييداد أو مدريد، فالتفاصيل مذهلة».

وأردف كاميرون: «قبل أيام كان يحدثني عن مباراة لريال مدريد أمام ميلان بقيادة (الإيطالي) أريغو ساكي، وكيف غيّر تماماً تموضع خط وسطه للتعامل مع (الهولندي) ماركو فان باستن. وكأن المباراة كانت بالأمس، فذاكرته كانت واضحة جداً».

وفاز توشاك بلقب كأس الملك خلال واحد من 3 فترات قضاها مع ريال سوسييداد، كما درّب ريال مدريد مرتين، وتوّج معه بلقب الدوري الإسباني عام 1990.

ودرّب توشاك أيضاً في فرنسا وتركيا والمغرب وأذربيجان وإيطاليا، وتولى تدريب منتخب ويلز في مناسبتين.


كيميش: ألمانيا ليست مرشحة لتحقيق كأس العالم

جوشوا كيميش (رويترز)
جوشوا كيميش (رويترز)
TT

كيميش: ألمانيا ليست مرشحة لتحقيق كأس العالم

جوشوا كيميش (رويترز)
جوشوا كيميش (رويترز)

أكد جوشوا كيميش، قائد المنتخب الألماني لكرة القدم، أن «الماكينات» لن تُعدّ من كبار المرشحين للفوز بكأس العالم 2026، مشيراً إلى أن الفريق لم يكن عند مستوى التوقعات في البطولات الأخيرة.

وأضاف كيميش، في مؤتمر صحافي قبل المباراتين الوديتين ضد سويسرا وغانا: «يجب أن نعترف بأن نتائجنا ليست مبشرة. من الممكن ألا نكون من كبار المرشحين، لأننا ببساطة لم نكن عند مستوى التوقعات في آخر البطولات».

وأوضح لاعب بايرن ميونيخ أن المنتخب الألماني منذ تتويجه بلقب كأس العالم الرابع في 2014 بالبرازيل، واجه سلسلة من النكسات، حيث حلّ في المركز الرابع عام 2018، وفشل في التأهل من مجموعته عام 2022.

وأضاف أنه على الرغم من خوضه 106 مباريات دولية، لم يشارك حتى الآن في أي مباراة من دور خروج المغلوب في كأس العالم.

وعن أهمية ترك الماضي جانباً، قال كيميش: «هذا لا يغير من نهجنا في البطولة. بمجرد انطلاق المباراة الأولى، لن يهتم أحد بما حدث قبل أربع أو ثماني سنوات».

وأشار إلى أن التركيز يجب أن يكون على الأداء الجماعي، مؤكداً: «ما يهمنا هو ما سنقدمه على أرض الملعب. حتى أفضل تشكيلة في العالم لا تضمن الفوز بالبطولات. الأهم هو أن نكون أفضل مجموعة متكاملة على أرض الملعب».

ويستعد المنتخب الألماني بقيادة المدرب يوليان ناغليسمان للاختبار نفسه في المباراتين الوديتين بهدف استعادة الثقة وبناء روح جماعية قوية قبل انطلاق كأس العالم في الفترة من 11 يونيو (حزيران) حتى 19 يوليو (تموز) 2026.