ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

الملكي في مهمة صعبة للحفاظ على موقعه أمام الجار العنيد

لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)
لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)
TT

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)
لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة القدم.

وتنتظر لاعبي الريال مواجهة شاقة أخرى الثلاثاء، في إنجلترا ضد مانشستر سيتي، في ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

ويخوض الريال مواجهة الديربي السبت، على أرضه وهو متصدر بفارق نقطة واحدة فقط أمام جاره اللدود (49 نقطة مقابل 48)، بعد سقوطه في المرحلة الماضية على أرض إسبانيول 0 - 1، وذلك بعدما فشل فريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي في استثمار الأفضلية والفرص، فدفع الثمن واهتزت شباكه في الدقائق الأخيرة.

واستغل برشلونة هذا التعثر كي يصبح بدوره على بعد 4 نقاط فقط من غريمه الملكي، وبالتالي سيكون أمام فرصة مثالية للعودة إلى قلب الصراع على الزعامة في حال فوزه الأحد، على مضيفه إشبيلية.

ولم يكن الريال راضياً عما جرى في مباراة إسبانيول، منتقداً التحكيم «المفتقر تماماً إلى المصداقية» و«نظام فاسد من الداخل»، وذلك في رسالة موجهة إلى الاتحاد الإسباني للعبة.

وكتب أمين عام مجلس إدارة النادي، خوسيه لويس ديل فايّي بيريس، في الرسالة التي نشرها الريال الاثنين، أن «الأحداث التي وقعت خلال هذه المباراة تجاوزت أي هامش للخطأ البشري أو التفسير التحكيمي».

وأضاف أن «ما حدث في ملعب (آر سي دي إي) يمثل ذروة نظام تحكيمي أصبح دون مصداقية تماماً، حيث وصلت القرارات ضد ريال مدريد إلى مستوى من التلاعب والتأثير على المسابقة لا يمكن تجاهله».

وتلقى الريال ضد الفريق الكاتالوني، هزيمته الثالثة في الدوري بعدما اهتزت شباكه في الدقيقة 85.

جولياني سيمويني أحد أبرز أوراق أتلتيكو الرابحة (أ.ف.ب)

وركَّز نادي العاصمة في رسالته على صاحب الهدف في مباراة السبت الماضي، الظهير كارلوس روميرو، إذ اكتفى الحكم برفع البطاقة الصفراء في وجهه بعد خطأ قاسٍ من الخلف على الفرنسي كيليان مبابي، وعلى هدف ملغى للنادي الملكي عبر البرازيلي فينيسيوس جونيور بعد احتساب خطأ على مبابي.

وقال الريال: «نظراً لخطورة ما حصل، يطالب ريال مدريد الاتحاد الإسباني لكرة القدم بتسليمه على الفور التسجيلات الصوتية لـ(حكم الفيديو المساعد) المتعلقة بهاتين الحالتين المفصليتين في المباراة»، مطالباً بإصلاح كامل لنظام التحكيم في إسبانيا.

وانتقد الريال ما عدّه التلاعب في النظام التحكيمي «المصمم هيكلياً لحماية نفسه»، و«نظاماً أثبت فساده من الداخل».

وردّ الاتحاد الإسباني، قائلاً: «نأسف بشدة لنبرة وخطورة الاتهامات التي تشكك بنزاهة هيئات التحكيم وسير البطولة بأكملها»، معرباً عن «أكبر قدر من الاحترام والتقدير لجميع حكامنا».

وبدوره، علّق رئيس رابطة الدوري خافيير تيباس على رسالة الريال، وقال في حسابه على موقع «إكس»، إنه «لم أُفاجأ على الإطلاق من رسالة ريال مدريد، لأنها لا تقول شيئاً مختلفاً عما تكرره محطته التلفزيونية منذ فترة طويلة».

وردّ على تهم الفساد الموجهة من الريال بالقول إنه «لا يحق لهم إعطاء الدروس. وأنا لا أشير هنا إلى ريال مدريد بوصفه مؤسسة»، غامزاً بذلك من قناة رئيس النادي فلورنتينو بيريس الذي ليس على علاقة جيدة بتيباس، على خلفية مشروع الدوري السوبر الذي يسعى الأول لإطلاقه منذ أعوام.

ولم تمر رسالة الريال من دون تعليق من أتلتيكو الذي أراد استفزاز جاره قبل الديربي، كاتباً على «إكس» في رده على تذمر النادي الملكي من التحكيم: «هل يمكنكم مساعدتنا في معرفة الفروق الدقيقة للأفعال التالية؛ الضغط، والخوف، والرهبة، والإكراه، والترهيب، والتأثير، والفرض؟».

وقال المهاجم الفرنسي لأتلتيكو أنطوان غريزمان، إنه غير مرتاح لما يجري، مضيفاً لشبكة «موفيستار» الإسبانية: «الآن، سيخاف الحكام من ارتكاب الأخطاء لأنهم يعرفون أنهم تحت المراقبة. يتعيّن علينا أن نسمح لهم بالهدوء. لديهم ما يكفي بين أيديهم في أرض الملعب، ناهيك بالأشياء الغبية التي تحدث خارجه».

ولطالما عدّ أتلتيكو أن التحكيم منحاز لصالح الريال وليس العكس، وقد انتقد مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني، ما عدّه ظلماً بحق سلتا فيغو خلال خسارته الشهر الماضي أمام النادي الملكي 2 - 5 بعد التمديد في ثمن نهائي الكأس.

وقال سيميوني حينها: «لم أشاهد مباراة الأمس (17 يناير/ كانون الثاني)، لقد أخبروني ببعض الأشياء التي حدثت، كما يحدث منذ 100 عام... لا أعرف لماذا يشعر الناس بالدهشة».

ووضع الريال خلفه الخسارة أمام إسبانيول والمرارة التي شعر بها جراء ما عدّه أخطاء تحكيمية، وحجز الخميس بطاقته إلى نصف نهائي مسابقة الكأس المحلية بفوزه القاتل على مضيفه ليغانيس 3 - 2 بهدف سجله في الثواني الأخيرة ابن العشرين ربيعاً غونسالو غارسيا، في نهاية لقاء تقدم خلاله النادي الملكي بهدفين نظيفين، وخاضه أنشيلوتي بتشكيلة رديفة إلى حد كبير غاب عنها الفرنسي كيليان مبابي والإنجليزي جود بيلينغهام تماماً، في حين شارك فينيسيوس في الشوط الثاني بدلاً من مواطنه رودريغو.

وإلى جانب التعامل مع الغيابات في الخط الخلفي الذي يفتقد الألماني أنطونيو روديغر، والنمساوي جوردي ألبا، والبرازيلي إيدر ميليتاو، وداني كارفاخال، يتعيّن على أنشيلوتي اتخاذ القرار بشأن إشراك الرباعي الهجومي مبابي - فينيسيوس - بيلينغهام - رودريغو، أو اللعب بتشكيلة أكثر تحفظاً.

من جهة سيميوني فالأمور واضحة، حسبما قال ممازحاً إنه سيصل إلى برنابيو «بالطريقة ذاتها كالعادة، بالحافلة»، مستخدماً مصطلح ركن الحافلة أمام المرمى، أي إقفال المنطقة الدفاعية بشكل كامل.


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية مبابي مطالب بوضع بصمته في النهائي الاسباني الكبير (تصوير: علي خمج)

الريال وبرشلونة يشعلان «جوهرة جدة» بكلاسيكو الأرض

يستضيف استاد «مدينة الملك عبد الله الرياضية» (الجوهرة المشعة) اليوم الأحد، مباراة الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد في نهائي بطولة كأس السوبر الإسباني، الذي

علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة) ضحى المزروعي (جدة)

عرض وثائق بيع إنفانتينو لحقوق كأس العالم على أعضاء مجلس «فيفا»

دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)
دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)
TT

عرض وثائق بيع إنفانتينو لحقوق كأس العالم على أعضاء مجلس «فيفا»

دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)
دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)

علمت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن وثائق سرية تتعلق بخطة السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المثيرة للجدل بشكل كبير، والتي تهدف لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في بطولة كأس العالم، ستتاح لأعضاء مجلس الاتحاد للاطلاع عليها.

وكان إنفانتينو سعى لتأسيس شركة تحت اسم «فيفا فورورد إنتربرايز» بهدف إدارة المصالح التجارية لبطولة كأس العالم ومسابقات أخرى تابعة لـ«فيفا»، على أن يمتلك مستثمرون من القطاع الخاص حصة أقلية فيها. وتقرر التخلي عن هذه الخطة في شهر أغسطس (آب) الماضي، بعد أن رفضتها 3 اتحادات قارية، وهدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بمقاطعة مسابقات «فيفا».

وفي رسالة بعثها «يويفا» نيابة عن الأعضاء الأوروبيين في مجلس «فيفا» بتاريخ 19 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تم طرح مجموعة من الأسئلة حول شركة «فيفا فورورد إنتربرايز»، إلى جانب استفسارات أخرى تتعلق بفترة رئاسة إنفانتينو، مع المطالبة بتقديم إجابات بحلول أمس (الاثنين).

وتشير المعلومات التي حصلت عليها «بي إيه ميديا» إلى أن الأمين العام لـ«فيفا»، ماتياس جرافستروم، خاطب جميع أعضاء المجلس يوم الاثنين، داعياً إياهم للاطلاع على وثائق جوهرية تتعلق بمقترح «فيفا فورورد إنتربرايز».

وتمت دعوة أعضاء المجلس، بمن فيهم نواب رئيس «فيفا»، مثل السلوفيني ألكسندر تشيفرين، رئيس «يويفا»، لتسجيل رغبتهم خلال الأسبوعين المقبلين إذا أرادوا الاطلاع على هذه الوثائق شخصياً، ووفق شروط محددة، وذلك في مقر «فيفا» بمدينة زيوريخ السويسرية.

وأوضحت «بي إيه ميديا» أن هذه الشروط وضعت بهدف الالتزام بمتطلبات السرية الخاصة بـ«فيفا». وفي الوقت الراهن، يبدو أن الوثائق التي ستتاح للاطلاع تقتصر فقط على ما يخص شركة «فيفا فورورد إنتربرايز». ورغم أن الخطاب، المؤرخ في 19 أكتوبر الماضي، تضمن أيضاً طلباً لتوضيحات بشأن القضية التأديبية للاعب الأميركي فولارين بالوجون في بطولة كأس العالم 2026 وقضايا أخرى، فمن المتوقع أن يتلقى أعضاء المجلس رداً أشمل في وقت لاحق.

وكان «فيفا» اعتبر المهلة التي حددها «يويفا»، وتبلغ أسبوعين للرد على 42 نقطة وردت في الرسالة، غير واقعية أو قابلة للتنفيذ.

وفي غضون ذلك، ينصب تركيز «فيفا» حالياً على تنظيم النسخة الأولى من كأس العالم تحت 15 عاماً في أذربيجان، بمشاركة 189 دولة و3 آلاف لاعب. كما يستعد الاتحاد لعقد كونغرس استثنائي في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، سيتم خلاله تحديد الدول المستضيفة لبطولتي كأس العالم للسيدات لعامي 2031 و2035.

وتشير التقديرات إلى أن الإجراءات القانونية التي يتخذها «يويفا» في الولايات المتحدة، والتي سعى من خلالها للكشف عن وثائق تتعلق بـ«مشروع الاستثمار في كرة القدم» فرضت قيوداً قانونية معينة.

وتضمنت الرسالة استفسارات حول قرار منح شركة «ثرايف كابيتال» حقاً حصرياً لقيادة مجموعة المستثمرين من القطاع الخاص في هذا المشروع.

وتجدر الإشارة إلى أن «ثرايف كابيتال» أسسها جوشوا كوشنر، شقيق صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب. كما طالب الخطاب بتوضيحات بشأن الجدول الزمني لتطوير الخطة، وأسباب تحديد قيمة الشركة بـ20 مليار دولار، ولماذا رأى «فيفا» ضرورة السعي نحو استثمارات خاصة رغم امتلاكه احتياطات نقدية قوية، وما إذا كان جياني إنفانتينو سيحقق مكاسب شخصية من هذه الخطة.

وكان أعضاء المجلس قد حضروا اجتماعاً لمجلس «فيفا» في 15 أكتوبر الماضي، وطرحوا استفسارات مباشرة على إنفانتينو. وذكرت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس «فيفا»، وهي إحدى أعضاء المجلس، عقب الاجتماع، أن أعضاء المجلس طُلب منهم تقديم استفساراتهم كتابياً.

ومن المقرر ألا يجتمع مجلس «فيفا» مجدداً قبل 16 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، فيما تعهد «يويفا» بطرح مرشح بديل يتمتع بالمصداقية لمنافسة إنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا» المقررة في مارس (آذار) المقبل. يذكر أن الموعد النهائي لتقديم الترشيحات هو 18 نوفمبر الحالي.


جورج راسل: عشت أياماً سيئة.... وأنتونيلي رائع

جورج راسل (رويترز)
جورج راسل (رويترز)
TT

جورج راسل: عشت أياماً سيئة.... وأنتونيلي رائع

جورج راسل (رويترز)
جورج راسل (رويترز)

تحدث جورج راسل «من قلبه»، الاثنين، قائلاً إن عام 2026 لم يكن عامه، وهنأ زميله في فريق «مرسيدس»؛ كيمي أنتونيلي، بعدما أصبح أصغر بطل في تاريخ «فورمولا1».

وأُعفي السائق البريطاني من التزاماته الإعلامية بعد سباق «جائزة المكسيك الكبرى» يوم الأحد الماضي، إذ قال رئيس الفريق، توتو فولف، إن السائق كان «مضطرباً بشدة» بسبب الكيفية التي سار بها السباق بالنسبة إليه.

وانطلق راسل بشكل جيد من الصف الأمامي قبل أن تتباطأ سيارته فجأة؛ مما كلفه مراكز عدة. وأنهى السباق في المركز الـ6؛ إذ قال فولف إن الفريق خذله.

وقال في حسابه على تطبيق «إنستغرام»: «بدأ هذا الموسم تماماً كما كنت أتمنى، لكن الأمور سرعان ما انهارت بسبب سوء الحظ والأداء الضعيف. كان هذا أول موسم حقيقي في مسيرتي المهنية أواجه فيه أياماً سيئة أكثر من الجيدة. هل كان من الصعب التعامل مع ذلك؟ نعم للغاية. هل كان من الصعب عليّ تحفيز نفسي أسبوعاً تلو الآخر والإبقاء على معنوياتي مرتفعة؟ نعم، للغاية. هل شعرت بالارتباك أحياناً؟ في كثير من الأحيان. كل ما أعرفه هو أنني بذلت قصارى جهدي، وأنه لم يكن مقدراً لعام 2026 أن يكون عامي».

وبدأ راسل العام بوصفه المرشح الأوفر حظاً للفوز باللقب نظراً إلى أنه الأكثر فوزاً بالسباقات والأوسع خبرة في «مرسيدس»، في حين كان أنتونيلي (20 عاماً) يخوض موسمه الثاني فقط.

وبدلاً من ذلك، فاز السائق الإيطالي، وهو أول بطل من بلاده منذ 73 عاماً، بـ9 سباقات مقابل 3 لراسل، وحسم اللقب قبل 4 جولات من نهاية الموسم.

وقال راسل: «أود أن أهنئ كيمي بصدق على هذا الموسم المذهل للغاية. أنت تستحق اللقب حقاً. الآن، كل ما يمكنني أن أعد به الآن هو أنني سأبذل قصارى جهدي خلال ما تبقى من هذا الموسم، وحتى الموسم المقبل، لاستعادة المستوى الذي كنت قادراً على تقديمه خلال معظم مسيرتي، وأتمنى مع قليل من الحظ أن تعود الأمور إلى نصابها».


ديميكيليس لتقديم أوراق اعتماده مع لايبزيغ على حساب فريقه السابق سيتي

مارتن ديميكيليس (أ.ب)
مارتن ديميكيليس (أ.ب)
TT

ديميكيليس لتقديم أوراق اعتماده مع لايبزيغ على حساب فريقه السابق سيتي

مارتن ديميكيليس (أ.ب)
مارتن ديميكيليس (أ.ب)

يأمل الأرجنتيني مارتن ديميكيليس أن يقدم أوراق اعتماده كمدرب قادر على الارتقاء إلى مستوى المباريات الكبرى، حين يقود لايبزيغ الألماني في مواجهة فريقه السابق مانشستر سيتي الإنجليزي، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وقضى المدافع السابق 3 مواسم في صفوف سيتي، أحرز خلالها لقب الدوري الإنجليزي موسم 2014، إضافة إلى لقبين في مسابقة كأس الرابطة.

ويأمل ديميكيليس الذي تُوج أيضاً بأربعة ألقاب في الدوري الألماني لاعباً مع بايرن ميونيخ، في تحقيق النجاح بولاية ساكسونيا، ضمن مسيرته التدريبية الصاعدة التي بدأت مع الفريق الرديف لعملاق بافاريا عام 2021، قبل أن يمر بريفر بلايت الأرجنتيني ومونتيري المكسيكي ومايوركا الإسباني، وصولاً هذا الصيف إلى لايبزيغ.

وفاز لايبزيغ على سيتي مرة واحدة فقط في 6 مواجهات بينهما، ولكن ديميكيليس يمنِّي النفس بالاستفادة من الوضع المعنوي المهزوز لفريق المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا.

وخسر سيتي مباراتين من أصل الثلاث الأخيرة، بينما حسم الثالثة بركلات الترجيح، في وقت يواجه فيه شبح العقوبات المحتملة، بسبب مخالفات مزعومة للقواعد المالية.

واختير ديميكيليس (45 عاماً) بطريقة أثارت الجدل من قبل يورغن كلوب، المسؤول آنذاك في مجموعة «ريد بول» المالكة للنادي، لتولي المهمة خلال الصيف.

ومن أجل التعاقد معه، أقال لايبزيغ المدرب المحبوب أولي فيرنر الذي أعاد النادي إلى دوري الأبطال بفريق شاب، وساهم في الوقت نفسه في تطوير موهبة العاجي يان ديومانديه المنتقل هذا الصيف إلى ريال مدريد الإسباني بصفقة كبيرة.

ووفق التقارير، دفع ريال 125 مليون يورو (140 مليون دولار) للتعاقد مع ديومانديه، بعد عام واحد فقط من انضمامه إلى لايبزيغ مقابل 20 مليون يورو.

ووصل ديميكيليس إلى لايبزيغ بعد فترة وجيزة مخيبة في إسبانيا، انتهت بهبوط مايوركا إلى الدرجة الثانية، ولكن كلوب وإدارة لايبزيغ شاهدا ما يكفي لإقناعهما بقدراته، بعدما أشرف على تحسن ملحوظ في مستوى الفريق.

وبعد بداية متعثرة مع لايبزيغ تضمنت خسارة أمام كومو الإيطالي 1-4 في دوري الأبطال، ثم سقوط مذل في الدوري المحلي أمام بايرن ميونيخ 1-6، حقق الفريق 3 انتصارات متتالية.

ويبتعد لايبزيغ حالياً بفارق 3 نقاط فقط عن الصدارة في الدوري الألماني، ولكنه بحاجة ماسة إلى حصد النقاط قارياً.

ويحتل الفريق الذي بلغ نصف نهائي دوري الأبطال عام 2020، المركز التاسع والعشرين بين 36 فريقاً، بعد فوزه في مباراة واحدة فقط من أصل 3 خاضها في البطولة هذا الموسم.

واستفاد ديميكيليس خلال مسيرته من العمل تحت إشراف عدد من المدربين البارزين، بينهم: الهولندي لويس فان خال، والتشيلي مانويل بيليغريني، ومواطنه دييغو سيميوني، ومثله الأعلى الأسطوري الراحل دييغو مارادونا.

وقال المدافع الفرنسي للايبزيغ ماكسيم إستيف، إن ديميكيليس جلب إلى النادي «هالة تنافسية»، مضيفاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ووسائل إعلام أخرى، الاثنين: «حتى في المباريات الصغيرة خلال التدريبات، يمكنك أن ترى أن المدرب لا يريد الخسارة».

وتابع: «عندما يفوته شيء ما، يمكنك أن ترى أنه يشعر ببعض الغضب. يمكنك أن تلاحظ أنه لم تمر فترة طويلة على اعتزاله كرة القدم».

ولعب إستيف تحت قيادة لاعب سابق آخر في مانشستر سيتي، فنسان كومباني، خلال فترته مع بيرنلي الإنجليزي، وقال إن ديميكيليس يذكِّره بالمدرب البلجيكي الذي يقود بايرن ميونيخ حالياً.

وتابع: «من المضحك أنهما يمضيان وقتاً طويلاً في صالة التمارين الرياضية. إنهما يريدان الحفاظ على لياقتهما لأن لديهما تاريخاً كبيراً في كرة القدم».

وأضاف: «يشاركان في المباريات التدريبية، ويمكنك أن ترى مدى روحهما التنافسية. إنهما لا يريدان الخسارة».

وختم قائلاً: «إنهما يسعيان إلى الكمال ويريدان معالجة التفاصيل الصغيرة بأسرع وقت ممكن».

ويملك إستيف أيضاً خبرة في مواجهة الهداف النرويجي لمانشستر سيتي إرلينغ هالاند، خلال فترة لعبه في الدوري الممتاز.

ووصف إرلينغ بأنه «أفضل مهاجم في العالم»، مضيفاً: «إنه قوي جداً، ممتاز في اللعب بالرأس، وسريع جداً. يملك كل المقومات التي تجعله ظاهرة».

وتوقع أن تكون «مباراة صعبة، ولكن عندما تريد التطور في كرة القدم، عليك مواجهة أفضل المنافسين. وأنت ترغب في تقديم أفضل ما لديك في هذا النوع من المباريات».