اختبارات اللعاب... وسيلة فعالة لرصد «كوفيد ـ 19»

تقدم مؤشرات أفضل من مخاط الأنف عن تغلغله في الجهاز التنفسي

اختبارات اللعاب... وسيلة فعالة لرصد «كوفيد ـ 19»
TT

اختبارات اللعاب... وسيلة فعالة لرصد «كوفيد ـ 19»

اختبارات اللعاب... وسيلة فعالة لرصد «كوفيد ـ 19»

منذ أن منحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية في 15 أغسطس (آب) الماضي إجازة باستخدام في حالة الطوارئ، لاثنين من الاختبارات التي تعتمد على عينة من اللعاب المسمى «اللعاب مباشرة»Saliva Direct بدلا عينة من السائل الأنفي، أصبحت العديد من الاختبارات الجديدة تبحث عن فيروس «سارس كوفيد 2» الفيروس التاجي الوبائي في اللعاب. وفي بريطانيا أطلقت شركة فاتيك Vatic للتكنولوجيا الصحية اختبار لعاب كوفيد19 في 11 يناير (كانون ثاني) 2021 على موقع mobihealthnews، يتيح إظهار النتائج في أقل من 15 دقيقة.
اختبارات اللعاب
وفي أحدث تقرير عن فاعلية اختبارات اللعاب للكشف عن الفيروس،
نشر باحثون في جامعة ييل الأميركية في نيوهيفن بقيادة أكيكو ايواساكي أخصائية المناعة نتائج ما قبل النشر في medRxiv في 10 يناير (كانون ثاني) 2021 وذلك بمقارنة الأحمال الفيروسية في اللعاب ومسحات البلعوم الأنفي. ووجدوا أن المرضى الذين أصيبوا بمرض حاد أو نقلوا إلى المستشفى أو ماتوا، كانوا أكثر عرضة لارتفاع حمولات الفيروس المكتشفة في اختبارات اللعاب، مقارنة بحمولات الفيروس التي رصدت في مسحات البلعوم الأنفي الخاصة بهم.
ويكشف الاختبار الجديد عن ارتباط مذهل بين مستويات الفيروس المرتفعة في اللعاب والدخول إلى المستشفى لاحقا أو الوفاة. وإذا تم تأكيد النتائج يمكن أن تساعد اختبارات اللعاب الأطباء في تحديد أولويات المرضى في المراحل المبكرة من المرض الذين يجب أن يتلقوا الأدوية التي تخفض مستويات الفيروس.
ويعلق شين كروتي عالم الفيروسات في معهد لاخولا لعلم المناعة في كاليفورنيا في الولايات المتحدة الذي لم يشارك في البحث أن النتائج تشير إلى أن مستويات الفيروس في اللعاب تعكس الحمل الفيروسي في أعماق الرئتين حيث يتسبب المرض في الكثير من أضراره في الحالات الشديدة، وأن العمل الجديد ليس هو الأول الذي يربط بين حمل الجسم لفيروس كورونا ونتائج المرض فقد وجدت عدة مجموعات بحثية ارتباطًا بين المستويات الفيروسية العالية في الممرات الأنفية وقت دخول المريض إلى المستشفى وشدة المرض النهائية. لكن المجموعات الأخرى فشلت في العثور على نفس الرابط.
ومع ذلك في الأشهر الأخيرة طورت العديد من المجموعات البحثية وحصلت على إذن للاستخدام في حالات الطوارئ من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لإجراء اختبارات للكشف عن الفيروس في اللعاب.
رصد الفيروس
ويعتمد الاختبار القياسي لاكتشاف عينات المخاط الأنفي للفيروس على استخدام مسحات البلعوم الأنفي nasopharyngeal (NP)، وهنا يلجأ الباحثون إلى تقنيه موثوقة منذ فترة طويلة لتشخيص التهابات الجهاز التنفسي وهي البحث عن المادة الوراثية الفيروسية في السائل المخاطي. والمعروف بأنه أفضل مكان للبحث عن الفيروس التنفسي حيث يتم جمعه من الممرات الأنفية للمريض وهو المكان الذي تدخل فيه المسحة التي يبلغ طولها 15 سنتيمترا ثم توضع المسحة في أنبوب بلاستيكي فيه خليط كيميائي يعمل على استقرار الفيروس أثناء نقله إلى مختبر التشخيص وهناك يستخرج الفنيون المادة الجينية للفيروس ويحملونها في جهاز لتنفيذ تفاعل البوليمريز المتسلسل PCR الذي يضخم أجزاء من المادة الوراثية للفيروس. ورغم أن دقة الاختبار تصل إلى 95 بالمائة لكنه غير مريح لأن جمع المسحة يتطلب اتصالا وثيقا بالمريض ويعرض العاملين في المجال الطبي لخطر الإصابة بالفيروس.
يقول تاكانوري تيشيما رئيس قسم الطب المختبري في جامعة هوكايدو في سابورو اليابان إن اختبارات PCR لا يمكنها تحديد ما إذا كان الفيروس حيا أو ميتا أثناء الكشف عن الجينات الفيروسية. ومن ناحيه أخرى فإن اللعاب يفرز باستمرار في الفم وهو مفيد في كعينة اختبار والأشخاص الذين يتم اختبارهم يسيل لعابهم ببساطه في أنبوبة بلاستيكية تغلق وتوضع في كيس يتم شحنه إلى المختبر لتحليل PCR ونظرا لأن الإجراء يختبر بشكل مباشر السائل المسؤول عن نقل الفيروس بين الأشخاص كالسعال والعطاس فقد يعطي مؤشرا أفضل لمن هم الأكثر من الناس عدوى كما يقول بول هيرجينروثر الكيميائي في جامعة الينوي في الولايات المتحدة.
مقارنة الاختبارين
وفي بحث جامعة ييل الجديد اختبر الباحثون حالات 154 مريضا و109 أشخاص أصحاء غير مصابين بالفيروس. وتم تقسيم المرضى إلى مجموعات تحتوي على حمولات فيروسية منخفضة ومتوسطة وعالية كما هو محدد بواسطة كلا النوعين من الاختبارات ثم قارنوا هذه النتائج مع شدة الأعراض التي ظهرت على المرضى فيما بعد ووجدوا أن اختبارات اللعاب لرصد الحمولة الفيروسية كانت أفضل.
وقد انخفض الحمل الفيروسي في كل من اللعاب ومخاط الأنف بمرور الوقت لدى المرضى الذين تعافوا ولكن ليس لدى أولئك الذين ماتوا كما وجدوا أن الأحمال الفيروسية العالية من اللعاب ترتبط بمستويات عالية من الإشارات المناعية مثل السيتوكينات والكيموكينات وهي جزيئات غير محددة تتزايد استجابة للعدوى الفيروسية ولها علاقة وثيقة بتلف الأنسجة. وقد فقد الأشخاص الذين لديهم المزيد من الفيروسات في لعابهم تدريجيًا بعض الخلايا التي تزيد من الاستجابة المناعية ضد الأهداف الفيروسية ولديهم مستويات أقل من الأجسام المضادة التي تستهدف بروتين الأشواك الذي يستخدمه الفيروس لدخول الخلايا.
وتؤكد ايواساكي بأن اللعاب قد يكون مؤشرا أفضل لنتائج المرض من مخاط الأنف لأن الأخير يأتي من الجهاز التنفسي العلوي بينما يرتبط المرض الشديد بأضرار عميقة في الرئتين، وأن اللعاب هو الدليل المفضل لما يحدث في الجهاز التنفسي السفلي لأن الأهداب التي تبطن الجهاز التنفسي تنقل المخاط بشكل طبيعي من الرئتين إلى الفم ثم يختلط باللعاب مثله مثل السعال عندما يختلط المخاط القادم من الرئتين باللعاب. وتقول مونيكا غاندي خبيرة الأمراض المعدية في جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو إنه إذا كانت اختبارات اللعاب تنبؤية فيمكنها مساعدة الأطباء على تحديد المرضى للعلاج مبكرًا إما بالأجسام المضادة لتقليل الحمل الفيروسي أو الستيرويدات للحد من الاستجابات المناعية غير النوعية المفرطة النشاط إذ تعتبر اختبارات اللعاب أرخص وأسهل من اختبارات البلعوم الأنفي ولكنها أقل توفرًا على نطاق واسع لذا فإن تأكيد النتائج الجديدة يمكن أن يعزز الجهود المبذولة لجعل اختبارات اللعاب متاحة بسهولة أكبر.
اختبار جديد
أطلقت شركة فاتيك البريطانية على اختبار لعاب «كوفيد19» اسم: «تعرف الآن على كوفيد 19 (KnowNow COVID - 19)»، حيث تستخدم المسحة لجمع اللعاب من داخل خد المستخدم وكذلك اللعاب المتجمع تحت اللسان ويتم بعد ذلك خلط اللعاب من المسحة مع محلول خاص في أنبوب ويتم إطلاق قطرات من المحلول الناتج على جهاز التدفق الجانبي Lateral flow devices (LFDs). وستوفر التقنية دليلًا موثقًا على نتيجة سلبية أو حالة غير معدية. ويقوم المستخدم بمسح نتيجة الاختبار الخاصة به وسيسجل التطبيق ما إذا كان المستخدم معديًا أم لا، ووقت الاختبار.
يختلف هذا الاختبار عن الاختبارات الأخرى لأنه يبحث عن بروتين الأشواك على سطح الفيروس ويكتشف الفيروس عن طريق محاكاة خصائص الخلية البشرية و«خداع» الفيروس للتفاعل معها وبالتالي عرض مقياس للعدوى. وتقول الشركة إنه يمكن نشره كأداة فحص في الخطوط الأمامية ويمكن اكتشاف العدوى في الأشخاص الذين لا يعانون من أي أعراض وله القدرة على تحديد الأشخاص المصابين بالعدوى في وقت مبكر.
وأوضح أليكس شيبارد الرئيس التنفيذي للشركة أن الاختبار يمكنه تحديد الأشخاص المصابين بالعدوى قبل أن يصبحوا خطراً على الآخرين غالبًا قبل يومين أو ثلاثة أيام من ظهور الأعراض. وقالت الدكتورة منى كاب عمير المؤسس المشارك ورئيس قسم التكنولوجيا في الشركة «إن منهجية الكشف التي يقوم عليها الاختبار محصنة ضد الطفرة المحتملة للفيروس في المستقبل على عكس الاختبارات التي تعتمد على الأجسام المضادة».



5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
TT

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب. ولزيادة مدخولك من الألياف تناول التفاح بقشره.

التفاح الأحمر

قالت كايسي فافريك، اختصاصية التغذية المسجلة في المركز الطبي لجامعة ويكسنر في ولاية أوهايو الأميركية، لموقع «فيري ويل هيلث»: «غالباً ما يحتوي التفاح الأحمر اللذيذ على أعلى كميات من الألياف لكل ثمرة متوسطة الحجم مقارنة بالأنواع الشائعة الأخرى. التفاح الأحمر اللذيذ حلو المذاق إلى حد ما وطري، ويفضَّل تناوله طازجاً».

وأضافت: «معظم أنواع التفاح متشابهة نسبياً في محتوى الألياف عند تناولها بقشرها، حيث تحتوي عموماً على نحو 4 - 5 غرامات من الألياف الغذائية من الأنواع القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان التي تدعم الهضم وصحة القلب».

تفاح غراني سميث (بيكسلز)

تفاح غراني سميث (التفاح الأخضر)

وأشارت جوليا زومبانو، اختصاصية التغذية المسجلة في كليفلاند كلينك، لموقع «فيري ويل هيلث»، إلى أن «تفاح غراني سميث لاذع وحلاوته أقل»؛ ما يعني أنه يحتوي بشكل طبيعي على سكر أقل من الأنواع الأخرى، مضيفة أنه يتمتع أيضاً بقوام قوي؛ ما يجعله مثالياً للخبز.

تفاح فوجي (بيكسلز)

تفاح فوجي

قالت زومبانو إن تفاح فوجي معروف بأنه حلو جداً، وتحتوي الثمرة المتوسطة منه على 4 إلى 4.5 غرام من الألياف.

تفاح غالا

ورأت كايسي أن تفاح غالا معروف أيضاً بطعمه الحلو والمقرمش، كما أنه أقل في السعرات الحرارية وأقل حموضة من الأنواع الأخرى.

تفاح هوني كريسب

توضح كايسي: «تفاح فوجي وغالا طعمها حلو وبهما بعض القرمشة،، بينما هوني كريسب كثير العصارة بنكهة متوازنة بين الحلو والحامض». ويحتوي تفاح هوني كريسب على 3 - 4 غرامات من الألياف؛ أي أنها لا تحتوي على القدر نفسه الموجود في الأنواع الأخرى، لكنه لا يزال خياراً صديقاً للأمعاء.

وتؤكد: «تختلف أصناف التفاح بشكل أساسي في النكهة والملمس. من الناحية الغذائية، إنها متشابهة، لكن توازن السكر إلى الحمض، والهشاشة، ومستويات مضادات الأكسدة يمكن أن تختلف قليلاً بين الأصناف».


7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
TT

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

قد تكون على دراية بالعادات الشائعة التي تضرّ بصحة الدماغ، مثل قلّة النوم أو الخمول البدني أو الابتعاد عن الأطعمة الكاملة. لكن ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

يحذّر خبراء في طب الأعصاب والعلاج النفسي من 7 ممارسات خفيّة قد تستنزف صحة الدماغ مع مرور الوقت، حتى وإن بدت عادات يومية عادية، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

إهمال العلاقات الاجتماعية

تقول المعالجة الأسرية ستيفاني سميث، من مؤسّسة «كايسر بيرماننت» في واشنطن، إنّ بعض الأشخاص يميلون إلى الانعزال، خصوصاً إذا كانوا يعملون من المنزل أو انتقلوا حديثاً إلى مدينة جديدة أو يفضّلون قضاء الوقت بمفردهم. لكن غياب العلاقات الاجتماعية قد يؤثر في الصحة النفسية ويزيد خطر القلق والاكتئاب وحتى الأفكار الانتحارية.

الإفراط في استخدام الشاشات

يحذّر طبيب الأعصاب الأميركي ديفيد بيرلماتر، من الإفراط في استخدام الشاشات، موضحاً أنّ التنقل المستمرّ بين الإشعارات والتمرير السريع للمحتوى عبر الإنترنت يجعل الدماغ يعتاد على جرعات قصيرة من المعلومات، ممّا يضعف القدرة على التركيز العميق ويؤثّر في المزاج والانتباه والعلاقات الاجتماعية. كما أن ّاستخدام الشاشات ليلاً يعرقل النوم، وهو عنصر أساسي لإصلاح الدماغ وتعزيز الذاكرة.

قلّة التعرُّض لأشعة الشمس

يمثّل التعرُّض غير الكافي لأشعة الشمس عاملاً آخر قد يؤثّر في صحة الدماغ؛ فالتعرُّض المنتظم للشمس يُسهم في إنتاج السيروتونين، وهو ناقل عصبي يعزّز المزاج، كما يحفز إنتاج فيتامين «د» المرتبط بتنظيم الحالة النفسية. وتشير ستيفاني سميث إلى أنّ انخفاض مستويات فيتامين «د» يرتبط بعوارض الاكتئاب والقلق. بالإضافة إلى ذلك، يؤثّر نقص ضوء الشمس في الساعة البيولوجية وإفراز الميلاتونين، ممّا قد يسبّب اضطرابات في النوم تنعكس سلباً على المزاج والأداء الذهني.

عدم تحفيز الدماغ بانتظام

بعد يوم طويل، قد يبدو الاسترخاء أمام التلفزيون خياراً مغرياً، لكن غياب الأنشطة المحفِّزة ذهنياً قد يقلّل قدرة الدماغ على العمل بكفاءة ويضعف الوظائف المعرفية.

وتوضح ستيفاني سميث أنّ التحفيز المنتظم للدماغ يعزّز تكوين وصلات عصبية جديدة فيما يُعرف بالمرونة العصبية، ويساعد على نمو خلايا دماغية جديدة والوقاية من ضمور الدماغ. ومن الأنشطة المفيدة في هذا السياق القراءة، والكتابة، والهوايات الإبداعية، وحلّ الألغاز.

الاستماع إلى الموسيقى بصوت مرتفع

يحذر بيرلماتر من أنّ الأصوات العالية عبر سماعات الأذن قد تتلف البُنى الدقيقة في الأذن الداخلية المسؤولة عن السمع، وهو ضرر دائم. ومع تراجع السمع، يضطر الدماغ إلى بذل جهد إضافي لفهم الكلام والأصوات، ممّا قد يؤثر مع الوقت في الذاكرة والقدرة على التفكير.

الإفراط في تناول الملح

تناول كميات كبيرة من الملح لا يضرّ القلب فقط، بل الدماغ أيضاً. إذ يوضح بيرلماتر أنّ الملح الزائد يضغط على الأوعية الدموية، ممّا يرفع ضغط الدم ويجعل الأوعية التي تغذّي الدماغ أقلّ مرونة.

ونظراً إلى اعتماد الدماغ على تدفُّق دموي منتظم وصحي، فإنّ تضييق الأوعية أو تصلبها يعوق وصول الأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية. كما أنّ زيادة الملح قد تعزز الالتهابات في الجسم، وهي حالة لا تخدم صحة الدماغ.

تعدُّد المَهمّات باستمرار

يعتقد البعض أنّ إنجاز أكثر من مَهمّة في الوقت نفسه مفيد ويعزّز الإنتاجية، في حين يرى الخبراء عكس ذلك. ووفق بيرلماتر، لا يؤدّي الدماغ مَهمّتَيْن معقَّدتَين في آنٍ واحد، بل ينتقل بسرعة بينهما، ممّا يستهلك طاقة ذهنية إضافية. ومع الوقت، قد يؤدّي هذا التنقُّل المستمر إلى ضعف التركيز وزيادة الأخطاء والنسيان.

وتضيف ستيفاني سميث أنّ الانتقال المتكرّر بين المَهمّات يُسبّب تأخيراً ذهنياً يقلّل الإنتاجية، ويرتبط أيضاً بارتفاع مستويات التوتّر وزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب والقلق.

وفي المحصلة، قد تبدو هذه العادات اليومية بسيطة أو غير ضارة، لكنها على المدى الطويل قد تؤثّر في صحة الدماغ ووظائفه.


كيف تبقى شبعان في رمضان؟

اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
TT

كيف تبقى شبعان في رمضان؟

اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)

مع طول ساعات الصيام في رمضان، يبحث كثيرون عن طرق طبيعية تساعدهم على تجنُّب الجوع والحفاظ على الطاقة طوال اليوم. ويؤكد خبراء التغذية أنّ السرّ لا يكمن في تناول كميات كبيرة من الطعام، وإنما في اختيار أطعمة مناسبة تُهضم ببطء وتمنح شعوراً أطول بالشبع، مع الحفاظ على توازن العناصر الغذائية والترطيب الكافي بين الإفطار والسحور.

ويضيف الخبراء أنّ الجمع بين الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين يُعد وسيلة فعّالة للسيطرة على الجوع، وتحسين الهضم، ودعم الصحة العامة طوال الشهر الكريم.

الألياف أساس الشبع الطويل

تُعد صيحة «تعظيم الألياف» من أبرز الاتجاهات الغذائية التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة، وتعني ببساطة زيادة استهلاك الأطعمة الغنيّة بالألياف مثل البقوليات، والفاكهة، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبذور. وتوضح اختصاصية التغذية السريرية بمستشفى برجيل في أبوظبي، الدكتورة هينانا مستحينة، أنّ الألياف تساعد الصائم على الشعور بالشبع لمدة أطول وتحافظ على انتظام الهضم طوال ساعات الصيام.

من جهته، يشير استشاري أمراض الجهاز الهضمي بعيادات أستر في الإمارات، الدكتور فيجاي أناند، إلى أنّ للألياف دوراً مهماً خلال رمضان بسبب تغيّر مواعيد الوجبات. فالألياف القابلة للذوبان تُبطئ عملية الهضم، وتعزّز الإحساس بالامتلاء، وتحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم بين السحور والإفطار.

وتلعب مصادر البروتين دوراً أساسياً في الحفاظ على الكتلة العضلية وتقليل الشعور بالجوع وإطالة مدّة الشبع. وتشمل أفضل خيارات البروتين في رمضان: البيض، والدجاج، والأسماك، والعدس، واللبن.

ويؤكد الخبراء أن الجمع بين الألياف والبروتين يساعد على تقليل الرغبة في تناول الوجبات غير الصحية، ويحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم، ويُحسّن التحكم في الوزن خلال الصيام.

سحور وإفطار مثاليان

للسحور، يُنصح بتناول وجبة متوازنة تحتوي على مصدر بروتين، وخضراوات غنية بالألياف، مع كمية صغيرة من الدهون الصحية مثل المكسّرات أو البذور، إلى جانب شرب كمية كافية من الماء. ويُفضل اختيار أطعمة سهلة الهضم مثل الشوفان أو خبز القمح الكامل، والموز أو التوت، واللوز المنقوع، والبقوليات. فالسحور الجيد يساعد على الحفاظ على الطاقة وتقليل الشعور بالجوع خلال النهار.

أما عند الإفطار، فيُستحسن كسر الصيام تدريجياً بالماء وأطعمة خفيفة، ثم تناول البروتين الخفيف والخضراوات، مع الحدّ من الأطعمة المالحة أو الحارّة التي قد تسبب الجفاف.

أخطاء شائعة يجب تجنّبها

يحذّر الخبراء من بعض العادات التي تقلّل الشعور بالشبع، مثل الإفراط في تناول الألياف من دون شرب ماء كافٍ، مما قد يسبب الانتفاخ أو الإمساك، أو تناول وجبات غنية بالبروتين من دون ترطيب مناسب، ما قد يؤدّي إلى التعب أو الصداع. كما أنّ الأطعمة المقلية تضيف سعرات حرارية مرتفعة. وتجاهل التحكم في الحصص، حتى مع الأطعمة الصحية، قد يعوق فقدان الوزن.

وينصح خبراء التغذية بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وتناول وجبات متوازنة تجمع بين الألياف والبروتين والدهون الصحية والحبوب الكاملة، واختيار الأطعمة المشوية أو المسلوقة أو المخبوزة بدلاً من المقلية، بالإضافة إلى الاعتدال في حجم الحصص لدعم الوزن الصحي والتمثيل الغذائي.