من إريكسن إلى ديلي آلي... 8 لاعبين مرشحون لمغادرة فرقهم هذا الشهر

لاعب وسط إنتر ميلان ونجم توتنهام ومهاجم سالزبورغ ضمن الأبرز في فترة سوق الانتقالات الشتوية

TT

من إريكسن إلى ديلي آلي... 8 لاعبين مرشحون لمغادرة فرقهم هذا الشهر

مع بداية 2021، خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وفق اتفاقية «بريكست» التي من المنتظر أن تؤثر على سوق انتقالات اللاعبين، ليصبح التعاقد مع أوروبيين أكثر صعوبة بالنسبة لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
ولم يعد بوسع الأندية الإنجليزية التعاقد مع لاعبين بحرية. وبدلاً من ذلك، سيتعين على اللاعبين الأوروبيين الحصول على تصاريح للعمل كانت تطلب في السابق من اللاعبين من خارج الاتحاد الأوروبي، وسيتم استخدام نظام النقاط حسب الظهور في المباريات الدولية، ومستوى النادي السابق للاعب، ومدى النجاح في المنافسات القارية، وعدد المباريات التي لعبها. ويضمن الوصول للحد الأدنى من النقاط المطلوبة الحصول على تصريح عمل، مع وجود لجنة متوفرة دائماً لإقرار حالات أخرى.
لكن لن يتغير شيء بالنسبة للاعبين الموجودين حالياً في إنجلترا، ولكن سيتعين عليهم أن يقوموا بملء طلب للبقاء.
وتواجه أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تغييراً هنا، حيث إنها لم يعد بإمكانها التعاقد مع لاعبين أجانب تحت سن 18 عاماً، وبإمكانها فقط التعاقد مع 3 لاعبين تحت 21 عاماً في كل فترة انتقالات. لكن رغم ذلك، سيظل سوق الانتقالات الإنجليزي محل اهتمام من الجميع، حتى لو كانت الحركة داخلية. وهنا، نستعرض أبرز 8 أسماء يتوقع أن تترك فرقها بحثاً عن فرصة جديدة في أندية أخرى خلال يناير (كانون الثاني) الحالي.
- ديلي آلي
يبدو أن أي فرصة لعودة اللاعب الإنجليزي الدولي ديلي آلي إلى التشكيلة الأساسية لتوتنهام، تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، قد تبخرت تماماً خلال المباراة التي حقق فيها السبيرز الفوز على ستوك سيتي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة الأسبوع الماضي. فبعد أن شارك اللاعب في التشكيلة الأساسية للفريق للمرة الخامسة فقط هذا الموسم، تم استبداله في الدقيقة 66 من عمر اللقاء، بعد ارتكابه خطأ أدى إلى إحراز ستوك سيتي لهدف التعادل، ودخوله في شجار مع مورينيو بجوار خط التماس في أثناء خروجه من الملعب، وهو الأمر الذي يقلل من فرص بقاء اللاعب مع الفريق خلال الفترة المقبلة.
ولا يزال اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً محط اهتمام نادي باريس سان جيرمان الفرنسي الذي فشل في التعاقد معه على سبيل الإعارة خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية. وعلاوة على ذلك، قد تكون هناك بعض الأندية الإنجليزية التي ترغب في التعاقد مع اللاعب، في حال سماح توتنهام له بالرحيل.
- كريستيان إريكسن
لم يمر 11 شهراً منذ رحيل كريستيان إريكسن عن توتنهام، لكن اسم صانع الألعاب الدنماركي عاد مرة أخرى إلى سوق انتقالات اللاعبين بعد الفترة الصعبة التي قضاها في إيطاليا. وقال الرئيس التنفيذي لنادي إنتر ميلان الإيطالي، جوزيبي ماروتا: «إنها ليست عقوبة؛ الأمر ببساطة يتلخص في أن اللاعب يواجه بعض المشكلات في التكيف مع الحياة في إنتر ميلان».
وسجل إريكسن 69 هدفاً، وصنع 89 هدفاً، خلال 8 سنوات مع توتنهام هوتسبير، لكنه لم يلعب سوى 373 دقيقة فقط مع ناديه الجديد هذا الموسم، من دون أن يساهم في إحراز أو صناعة أي هدف. ويُعتقد أن اللاعب الدنماركي يفكر في العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى، لكن راتبه العالي الذي يبلغ نحو 9 ملايين جنيه إسترليني في الموسم قد يزيد من صعوبة هذه الخطوة، وربما تصبح الأمور أسهل إذا دخل باريس سان جيرمان في الصفقة.
- دييغو كوستا
قال المهاجم الإسباني دييغو كوستا عن زميله في أتلتيكو مدريد لويس سواريز، بعد المباراة التي فاز فيها الفريق على إلتشي، مازحاً: «عندما لم أكن هنا، لم يكن سواريز يسجل الأهداف، لكن عندما عدت سجل هدفين!». غير أنه تأكد الآن رحيل كوستا عن ملعب «واندا متروبوليتانو»، بعدما تم إلغاء عقده مع ريال مدريد لـ«أسباب شخصية»، مما يعني أنه لن يلعب أمام ناديه السابق (تشيلسي) في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا.
وقد تلقى كوستا بالفعل عروضاً من أندية صينية وبرازيلية، لكنه أخبرهم بأنه يحتاج إلى بضعة أيام قبل أن يتخذ القرار النهائي. ويحق لكوستا الرحيل لأي نادٍ في صفقة انتقال حر، لكنه سيكون مطالباً بدفع 15 مليون يورو، في حال انضمامه إلى أحد منافسي أتليتكو مدريد في الدوري الإسباني الممتاز أو في دوري أبطال أوروبا. ويبدو أن كوستا يريد البقاء في أوروبا في الوقت الحالي. وتشير الأنباء إلى أن أتلتيكو مدريد يسعى لتعويض كوستا بالتعاقد مع لاعب نابولي، أركاديوس ميليك.
- ريناتو سانشيز
ما زال بعضهم يتذكر تجربة ريناتو سانشيز في الدوري الإنجليزي الممتاز، خلال الفترة القصيرة التي لعبها مع سوانزي سيتي، لكن اللاعب الفائز بجائزة الفتى الذهبي لعام 2016 عاد ليقدم مستويات رائعة، حيث قدم لاعب خط الوسط البرتغالي أداءً رائعاً مع ليل على مدار الموسمين الماضيين، منذ انضمامه للنادي الفرنسي بشكل دائم قادماً من بايرن ميونيخ. وتشير الأنباء إلى أن نادي ليفربول يسعى للتعاقد مع اللاعب، في حال فشل المحادثات بشأن تجديد عقد النجم الهولندي جورجينيو فينالدوم. ويُعتقد أن المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، يسعى أيضاً للتعاقد مع لاعب خط وسط برايتون، إيف بيسوما.
- جوش دا سيلفا
لعب جوش دا سيلفا أول مباراة له بقميص آرسنال تحت قيادة المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر في عام 2017، لكنه رفض عرضاً للانضمام إلى برينتفورد في العام التالي، بعد أن تم تغيير مركزه من رأس حربة إلى لاعب خط وسط. غير أنه يقدم أداءً ممتازاً منذ ذلك الحين، وقد سجل هدف الفوز عندما وصل برينتفورد إلى الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة الموسم الماضي.
ويُعتقد أن وستهام يونايتد يراقب لاعب المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً الذي يحق له أيضاً اللعب مع منتخب أنجولا بسبب أصول والده، والذي وقع عقداً جديداً مع النادي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكن برينتفورد لن يسمح لدا سيلفا بالرحيل بثمن بخس.
- بيدرو غونسالفيس (بوتي)
قضى لاعب خط الوسط البرتغالي عامين مع نادي وولفرهامبتون، لكنه لم يلعب أي مباراة مع الفريق الأول، رغم تقديمه مستويات مثيرة للإعجاب مع فريق النادي تحت 23 عاماً. وقد تطور مستوى اللاعب بشكل لافت للأنظار بعد انضمامه إلى فاماليكاو في صفقة انتقال حر الموسم الماضي، وواصل تألقه منذ انضمامه إلى سبورتنغ لشبونة مقابل 7 ملايين جنيه إسترليني، وهو يتصدر الآن قائمة هدافي الدوري البرتغالي الممتاز، برصيد 10 أهداف من 9 مباريات.
وتشير الأنباء إلى أن الشرط الجزائي في عقد بوتي الذي يشبهه كثيرون بالنجم البرتغالي برونو فرنانديز، بعد أن حل محله في خط وسط سبورتنغ لشبونة إثر رحيل فرنانديز إلى مانشستر يونايتد، يصل إلى 53 مليون جنيه إسترليني، وهو الأمر الذي يمكن أن يغري بعض الأندية الكبرى بالتعاقد مع اللاعب.
- ديفيد ألابا
أصبحت معظم الأندية الأوروبية الكبرى مهتمة بالتعاقد مع ديفيد ألابا، بعد التداعيات المذهلة لبعض الأحداث التي وقعت وراء الكواليس، وأدت إلى أن يسحب بايرن ميونيخ عرضه لتمديد عقد اللاعب النمساوي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وبالتالي، من المتوقع أن يخوض اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً تجربة جديدة بعد 12 عاماً في بافاريا. ويحق لألابا مناقشة الشروط الشخصية مع الأندية الخارجية بدءاً من الأول من يناير (كانون الثاني). وتشير تقارير إلى أنه قريب من الانتقال إلى ريال مدريد، رغم أنه محط أنظار كثير من الأندية الأخرى، مثل برشلونة وتشيلسي ومانشستر يونايتد وباريس سان جيرمان وليفربول.
لكن يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الأندية ستسعى للتعاقد معه في فترة الانتقالات الشتوية الحالية أو ستنتظر حتى الصيف المقبل من أجل الحصول على خدماته في صفقة انتقال حر، وهو الأمر الذي ينطبق على مجموعة من اللاعبين البارزين أيضاً، مثل سيرخيو راموس وأنخيل دي ماريا، فضلاً عن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
- باتسون داكا
نجح المهاجم الزامبي باتسون داكا في تعويض إيرلينغ براوت هالاند بعد رحيله عن ريد بول سالزبورغ. وبعد بيع صانع ألعاب الفريق دومينيك سزوبوسزلاي إلى لايبزيغ، فمن المرجح أن يكون داكا هو اللاعب التالي الذي سيرحل عن الفريق. وقد سجل داكا 15 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم، بعد أن ساعد فريقه في الفوز بلقب الدوري للموسم السابع على التوالي. وتشير تقارير إلى أنه على رادار كثير من الأندية الإنجليزية، مثل آرسنال وليفربول وتوتنهام ومانشستر سيتي. وفي حال إتمام هذه الخطوة، سيكون داكا أول لاعب زامبي يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ إيمانويل مايوكا مع ساوثهامبتون في عام 2014.


مقالات ذات صلة

محكمة أوروبية تعد انتقاد أو إهانة حكام كرة القدم حقاً تكفله «حرية التعبير»

رياضة عالمية المحكمة الأوروبية عدت إهانة الحكام جزءاً من حرية التعبير (موقع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان)

محكمة أوروبية تعد انتقاد أو إهانة حكام كرة القدم حقاً تكفله «حرية التعبير»

قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الثلاثاء، بأن انتقاد حكام كرة القدم أو حتى توجيه الإهانات إليهم يندرج ضمن حرية التعبير.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
رياضة عالمية توقف الترطيب لمباراة إنجلترا والكونغو ساهم بنتيجة إيجابية لكتيبة المدرب توخيل (رويترز)

استراحات الترطيب... هل بدأت كرة القدم تفقد إيقاعها التقليدي؟

لطالما افتخرت كرة القدم بشيء يميزها عن معظم الرياضات الجماعية الكبرى الأخرى، فما إن تطلق صفارة البداية حتى تصبح المباراة ملكاً للاعبين.

«الشرق الأوسط» (ميامي )
رياضة عالمية الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) يفرض عقوبات على 14 نادياً (رويترز)

«اليويفا» يُغرم أندية أوروبية لانتهاكها القواعد المالية

فرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، الثلاثاء، عقوبات على 14 نادياً، من بينها يوفنتوس ونيوكاسل يونايتد وأستون فيلا وتشيلسي.

رياضة عالمية منتخب آيرلندا سيواجه إسرائيل في صربيا (رويترز)

صربيا تستضيف مباراة آيرلندا وإسرائيل بدوري الأمم الأوروبية

أعلن الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم، الاثنين، عن إقامة مواجهة فريقه أمام إسرائيل ببطولة دوري الأمم الأوروبية من دون جماهير في صربيا.

«الشرق الأوسط» (دبلن )
رياضة عالمية بيرند نيوندورف (د.ب.أ)

رئيس الاتحاد الألماني يبرئ نميشا من اتهامات التمييز

أكد بيرند نيوندورف، رئيس الاتحاد الألماني، الاثنين، أن فيليكس نميشا، نجم منتخب ألمانيا في كأس العالم، ليس معادياً للمثليين أو للمتحولين جنسياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
TT

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)

الباحث في الدقيقة الأخيرة عن مقعدٍ داخل ملعب «ميتلايف» نيو جيرسي لمتابعة المباراة النهائية من كأس العالم 2026، سوف يختبر على الأرجح إحدى كبرى صدمات حياته عندما يطّلع على أسعار التذاكر.

أما من يخطّط لحضور عرض ما بين الشوطين المباشر والذي يحييه كلٌ من مادونا وشاكيرا وفريق «BTS» وجاستن بيبر، فمن الأوفَر له على الأرجح أن يشتري تذاكر إلى حفلاتٍ للفنانين الأربعة خارج إطار المونديال، لأنّ أسعارها مجتمعةً لن تفوق حتماً تكلفة تذكرة واحدة إلى نهائي كأس العالم.

العتب على «التسعير الديناميكي»

جولة سريعة على مواقع البيع الإلكترونية كفيلةٌ بالتسبب في حالٍ من الذهول، حيث تتراوح أسعار تذاكر المباراة النهائية ما بين 7800 و40500 دولار للشخص الواحد. أما أبناء البلاد المتبارية فيحقّ لهم بحسوماتٍ على تذاكر الدخول إلى مواجهات منتخباتهم ضمن إطار كأس العالم.

أسعار بطاقات المباراة النهائية في كأس العالم 2026 (موقع stubhub)

في الظاهر، لا يتحمّل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية بلوغ الأسعار أرقاماً قياسية، لكنه هو مَن تسبب في ذلك، وإن بشكلٍ غير مباشر.

كان «الفيفا» قد حدّد أسعار التذاكر الرسمية إلى نهائي كأس العالم بـ2030 دولاراً حداً أدنى، و6730 دولاراً حدّاً أقصى. إلّا أنه سرعان ما أعلن عن تطبيق نموذج التسعير الديناميكي، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار التذاكر مباشرةً إلى 33 ألف دولار عن الفئة الأولى على المواقع الإلكترونية المتنافسة في البيع. والتسعير الديناميكي أو المتغيّر هو استراتيجية تقوم على تبديل الأسعار تلقائياً؛ أي رفعها عند ارتفاع الطلب وخفضها عند انخفاضه.

ترمب متسلماً من إنفانتينو البطاقة الذهبية لحضور نهائي كأس العالم (أ.ف.ب)

أغلى مونديال في التاريخ

في نهائي مونديال قطر 2022، بلغ الحدّ الأقصى لثمن تذاكر المباراة النهائية 1600 دولار. هو رقمٌ لا يُقارن بالمبالغ الطائلة المتداولة حالياً.

تُصنّف النسخة الـ23 من كأس العالم، التي تستضيفها أميركا والمكسيك وكنَدا، الأغلى على الإطلاق في تاريخ الاستحقاق الكُروي الدولي. ولا يقتصر الأمر على تذاكر المباراة النهائية، إنما ينسحب على المباريات كافةً، وكذلك على تكاليف الإقامة في الفنادق والشقق المفروشة.

وكانت وكالة «رويترز» قد نشرت تحقيقاً لفتت فيه إلى أنّ الأسعار التي فرضها مونديال 2026، جعلت الاستمتاع بالبطولة محصوراً بأصحاب المداخيل المرتفعة، وحرمت متوسّطي الحال من فرصة المتابعة المباشرة للّعبة الأكثر شعبيةً.

كأس العالم 2026 هو الأغلى في التاريخ (رويترز)

واستطلعت «رويترز» آراء مَن غامروا بأموالهم من أجل اختبار لحظة تاريخية كهذه؛ فقال غريغ كونور، وهو صاحب ورشة لتصليح السيارات في أوكلاهوما، إنه أنفق 9600 دولار مقابل 4 تذاكر له ولأفراد عائلته من أجل حضور مباراة النرويج وفرنسا. وأشارت الوكالة العالمية إلى أنّ نظام التسعير الديناميكي الذي تبنّاه «الفيفا» هو الذي أدّى إلى ارتفاع الأسعار بشكلٍ غير مسبوق.

عرضُ ما بين الشوطين

ليست الأسعار الخيالية للبطاقات الاستثناء الوحيد في مونديال 2026؛ ففي خطوةٍ تعكس تقليداً أميركياً بحتاً، قرر «الفيفا» استحداث عرضٍ موسيقيّ ما بين شوطَي مباراة الختام. وعلى غرار ما يحصل في المواجهة النهائية لكرة القدم الأميركية «السوبر بول»، فسوف ينتقل العرض الختامي إلى منتصف المباراة.

ما إن يُطلق الحكَم صافرة نهاية الشوط الأول، حتى تدخل مادونا وشاكيرا ومعهما فريق «BTS» إلى أرض الملعب، ليقدّموا عرضاً موسيقياً راقصاً من إعداد مغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن. وفيما أكد «الفيفا» أنّ العرض سيتضمّن مفاجآت، إلى جانب مشاركة النجمتَين الأميركية والكولومبية والفريق الكوري الجنوبي والمغني النيجيري بورنا بوي، اتّضح قبل ساعات أنّ المغنّي الأميركي جاستن بيبر سينضمّ إلى زملائه الفنانين. وسبق أن أعلن مارتن عن مشاركة شخصيات من «عالم سمسم» ودُمى «The Muppets» في العرض العائد ريعُه لدعم «صندوق فيفا العالمي للتعليم» (FIFA Global Citizen Education Fund).

ووفق بيان صادر عن «الفيفا»، فإنّ الهدف من المباراة النهائية بما فيها الاستعراض المبهر، هو «جمع 100 مليون دولار من أجل حصول مزيدٍ من الأطفال حول العالم على التعليم الجيّد، وفرصة التدريب على كرة القدم». أما رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، فوعد بـ«لحظة تاريخية لكأس العالم وعرضٍ يليق بأكبر حدثٍ رياضيّ». إلّا أنّ ذلك كلّه لم يحل دون تصاعد أصواتٍ معترضة على عرض ما بين الشوطَين.

كأس العالم... بطولة رياضية أم تجاريّة؟

احتدمَ السجال على قاعدة أنّ استقطاع الشوطَين بعرضٍ موسيقيّ يجمع أبرز نجوم الغناء، ربما يؤخّر عودة اللاعبين إلى الشوط الثاني. ثمة مخاوف من أن يستغرق العرض أكثر من 15 دقيقة، وهي المدّة المتعارف عليها للاستراحة، ما قد يعرّض اللاعبين للإصابة إذا استمرّوا في التبريد لأكثر من ربع ساعة، كما أنّ ذلك يصرف انتباههم عن المباراة، وفق المشكّكين في جدوى العرض. إلا أنّ مارتن أكّد أنّ مدة العرض لن تتجاوز 11 دقيقة.

وقد ذهب بعض المعترضين إلى حدّ اتهام «الفيفا» بتحويل البطولة الرياضية إلى لحظةٍ تجارية تُدرّ الأموال. في المقابل، يرى الاتحاد أنّ عرض ما بين الشوطين وسيلة لجعل نهائي كأس العالم أكثر جذباً لجمهورٍ أوسع، تحديداً ممّن ليسوا مهتمّين عادةً بكرة القدم.

الفنانة الكولومبية شاكيرا في افتتاح كأس العالم 2026 (رويترز)

شاكيرا نجمة عروض كأس العالم

وحدها من بين زملائها، تملك شاكيرا خبرةً موندياليّة عتيقة، فهي سبق أن أحيت 3 حفلات ختاميّة، وذلك في دَورات ألمانيا 2006، وجنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014. كما كان لها مرورٌ على عرض «سوبر بول» الشهير عام 2020، الذي تصدّرته في 2012 مادونا.

ووسط موجة الاعتراضات من الهواة والمحترفين على حدٍ سواء، لا يُتوقَع لعرض ما بين الشوطَين أن يتحوّل إلى محطةٍ ثابتة في كأس العالم، فيبقى محصوراً بمونديال أميركا، على أن تعود الأمور إلى سابق عهدها في الآتي من بطولات. مع العلم بأنّ العروض الترفيهية الخاصة بالنهائيات حديثة العهد، وهي انطلقت في مونديال فرنسا 1998. أما انضمام الفنانين العالميين إلى تلك العروض الختاميّة فبدأ على يد شاكيرا في 2006.


تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

لم يقتصر الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة على الحشود الجماهيرية والرسمية، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى ساحة واسعة للتفاعل والفخر بـ«الفراعنة»، عقب الأداء المشرف الذي قدمه المنتخب في كأس العالم، وتحقيقه إنجازاً تاريخياً ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع البطولة إثر خسارته أمام الأرجنتين، حاملة اللقب.

واستقبلت مدينة العلمين، صباح الجمعة، بعثة منتخب مصر، التي ضمت اللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري، إلى جانب مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم المرافقين للبعثة، وسط استقبال جماهيري حاشد شارك فيه آلاف المواطنين الذين رفعوا أعلام مصر، في أجواء غلبت عليها البهجة والحماس، على وقع الأغاني الوطنية.

وشهدت منصات التواصل، وعلى رأسها «فيسبوك» و«إكس»، انتشار صور ومقاطع فيديو منذ لحظة وصول المنتخب إلى مطار العلمين، مروراً بركوب «الحافلة المكشوفة» لتحية الجماهير، وحتى الوصول إلى مقر الإقامة في مدينة العلمين.

كما شهدت المنصات موجة من الفخر والاعتزاز بالأداء المشرف الذي قدمه اللاعبون، عبر آلاف التغريدات والمنشورات التي جاءت متفاعلة مع عدد من «الهاشتاغات» التي تصدّرت «الترند»، وأبرزها «#المصريون_مروا_من_هنا»، «#الشعب_يحتفل_بالأبطال»، «#شكراً_منتخب_مصر»، «#الأتوبيس المكشوف»، «#_شرفتونا».

آلاف المصريين احتشدوا لتحية منتخب مصر العائد من أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعبّر قطاع واسع من المستخدمين عن أن مشاهد الجماهير التي احتشدت لتحية اللاعبين تعكس قوة الانتماء والتلاحم خلف المنتخب المصري، رغم خروجه من دور الـ16 في المونديال.

وأكد آخرون أن كرة القدم في مصر ليست مجرد رياضة، «بل جزء من الهوية الوطنية والمزاج الشعبي»، مشيرين إلى أن هذا التكريم الشعبي يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة لمشروع تطوير الكرة المصرية.

كما حظيت تغريدة قائد المنتخب، محمد صلاح، بتفاعل واسع، بعدما وجّه رسالة إلى الجماهير المصرية، أكد خلالها عزمه مواصلة العمل من أجل إعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق به على الساحة الدولية.

ونشر صلاح رسالته عبر حساباته الرسمية، عقب الوصول إلى أرض مصر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد لاستعادة ثقة الجماهير وتحقيق طموحات الكرة المصرية.

وقال صلاح: «أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد مني إني هعمل كل اللي في قدرتي عشان أضمن إن دي تكون بداية جديدة للكرة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم».

وامتد التفاعل «السوشيالي» إلى صور المدير الفني حسام حسن، الذي ظهر أعلى الحافلة متشحاً بعلم فلسطين؛ حيث ثمّن الرواد مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

كما قام بعض المستخدمين بتداول الاهتمام الواسع من شبكات الأخبار ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية والعربية بمشهد الاستقبال الجماهيري لبعثة المنتخب المصري.

في المقابل، عبّر جانب آخر من الرواد بأنهم كانوا يفضلون أن يكون الاستقبال في العاصمة القاهرة، وسط حشود مُضاعفة من الجماهير.

وعدّ الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، التفاعل «السوشيالي» الواسع، بالتزامن مع الاستقبال الاستثنائي للمنتخب المصري، تصرفاً طبيعياً وعفوياً من جانب الجماهير التي تابعت كأس العالم وأداء منتخبها بكل شغف، بدءاً من تغيير مواعيد النوم لمشاهدة المباريات فجراً إلى فتح المقاهي في السادسة صباحاً لمتابعة المباريات.

قائد «الفراعنة» محمد صلاح يُحيي الحشود بمحيط مطار العلمين الدولي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وقال «الصاوي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا التفاعل الواسع يفسر المزاج الشعبي المرتبط بكرة القدم، فهي اللعبة الشعبية الأولى في مصر، ويأتي التعامل معها بقوة تأثيرها نفسه في المشجعين، فالكرة يرى فيها المشجع العادي متنفساً للنجاح والتفوق، خصوصاً إن كان التشجيع لقميص منتخب بلاده، وهو ما رأيناه في الاستقبال الرسمي والشعبي للاعبين، والفخر بما قدموه من أداء عكس قدرة الشخصية المصرية على التعامل بندية في المحافل العالمية».

بدوره، قال الناقد أحمد جمعة الطويل، إن «حالة الاحتفاء الكبير بالمنتخب المصري في العلمين وكذلك التفاعل على منصات التواصل، يعكسان نضجاً جماهيرياً كبيراً لدى المشجعين المصريين، الذين احتفوا بالأداء والروح، وبالحالة التي صنعها المدير الفني حسام حسن داخل صفوف الفريق».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المشهد الاحتفالي والتفاعل معه أمر طبيعي، لأن النتائج كانت على عكس المتوقع، كما أن الخروج من دور الـ16 كان أمام حامل اللقب، الأرجنتين، مع وجود انحياز تحكيمي، فمن الطبيعي أن يشعر الجمهور بالفخر بالإنجاز، حتى لو كان يعاني مرارة الخسارة».


دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
TT

دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة لاعب منتخب الأرجنتين الشهير ليونيل ميسي على خلفية «الخسارة المؤلمة» لمصر، في مباراتها مع الأرجنتين بدور الـ16 بكأس العالم، والوقائع التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة المثيرة في مدينة أتلانتا الأميركية، كما طالب آخرون بمقاطعة إحدى شركات المنتجات الغذائية التي تضع صورة ميسي على أغلفتها.

وخسر منتخب مصر تحت قيادة المدير الفني، حسام حسن، بنتيجة 2 - 3 أمام الأرجنتين؛ رغم تقدم الفراعنة بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء، فيما وُجهت انتقادات حادة إلى قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـVAR، التي لا تزال أصداؤها تشغل وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأهدر ميسي في المباراة ضربة جزاء في الشوط الأول قبل أن يحرز الهدف الثاني لفريقه قبل دقائق من نهاية وقت المباراة الأصلي، بينما حظيت تصريحاته وتصرفاته خلال المباراة بغضب جماهيري مصري رغم الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها قبل المباراة.

ودعا عدد من الفنانين والإعلاميين عبر حساباتهم بمواقع التواصل لمقاطعة أي شيء له علاقة باللاعب الأرجنتيني البارز، من بينهم الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، فيما طالبت الممثلة داليا مصطفى بسحب إحدى شركات المنتجات الغذائية لمنتج يحمل صورة ميسي لا يزال متوفراً في الأسواق.

وكانت إحدى شركات الأغذية العالمية قد وضعت صورة ميسي وعدد من النجوم المشاركين في كأس العالم على أغلفة منتجاتها المتاحة بالأسواق قبل أسابيع من بداية المونديال.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر داخل الشركة «قرار وقف طباعة صور ميسي على المنتجات الجديدة للشركة في مصر»، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مسؤولي الشركة في مصر للحصول على رد سريع، لكن لم يتسن ذلك.

وقال خبير التسويق ومصمم الحملات الإعلانية محمود صلاح لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث مع الشركة مأزق غير متوقع لأن الحملات الدعائية عندما تعتمد على نجم يكون هدفها اجتذاب الجمهور للمنتج، مشيراً إلى أن «الجدل حول النجوم في بعض الأحيان يكون إيجابياً لكن في حالة ميسي الوضع مختلف».

ميسي خلال تنفيذه ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس المصري مصطفى شوبير (رويترز)

وأضاف أن إحدى شركات الأدوية المصرية استعانت من قبل باللاعب الأرجنتيني في حملة ترويجية قبل سنوات، لكن الوضع الآن مختلف مع الشركة العالمية التي تستعين به في حملتها الترويجية، مشيراً إلى أن فريق التسويق يجب عليه التحرك بشكل سريع وصامت لتدارك آثار الموقف المفاجئ.

وأوضح صلاح أن ميسي على الرغم من الجدل السياسي حوله في الفترة الماضية، فإن صورته الذهنية لم تتأثر بالطريقة نفسها التي حدثت بسبب تداعيات المباراة، لافتاً إلى أن «التحرك الصحيح يكون عبر سحب كل الملصقات الترويجية التي تحمل صورته وكذلك البانرات الترويجية مع بحث إمكانية الاستبدال بالأغلفة الموجودة في المنتجات أو طرح كميات جديدة أشكالاً أخرى مغايرة بحيث تتحول المنتجات التي تحمل صورته لتكون محدودة للغاية وغير ملحوظة».

وترجع العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة ليلى عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» دعوات المقاطعة إلى الردود الانفعالية التي حدثت بعد المباراة على الرغم من أن ميسي أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ لم يكن الخلاف الأساسي ولكن المشكلة ارتبطت بشكل أكبر بحكم المباراة والقرارات التي اتخذها.

وأضافت أن «الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكي يكون وجه اللاعب الأرجنتيني مألوفاً في الحملات الترويجية مرة أخرى، لكن في المقابل يجب عدم التوقف عنده بشكل شخصي كثيراً وتجاوز ما حدث في المباراة والنظر بشكل إيجابي للحالة التي خلقها وصول المنتخب لدور الـ16 في المونديال». على حد تعبيرها.