من إريكسن إلى ديلي آلي... 8 لاعبين مرشحون لمغادرة فرقهم هذا الشهر

لاعب وسط إنتر ميلان ونجم توتنهام ومهاجم سالزبورغ ضمن الأبرز في فترة سوق الانتقالات الشتوية

TT

من إريكسن إلى ديلي آلي... 8 لاعبين مرشحون لمغادرة فرقهم هذا الشهر

مع بداية 2021، خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وفق اتفاقية «بريكست» التي من المنتظر أن تؤثر على سوق انتقالات اللاعبين، ليصبح التعاقد مع أوروبيين أكثر صعوبة بالنسبة لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
ولم يعد بوسع الأندية الإنجليزية التعاقد مع لاعبين بحرية. وبدلاً من ذلك، سيتعين على اللاعبين الأوروبيين الحصول على تصاريح للعمل كانت تطلب في السابق من اللاعبين من خارج الاتحاد الأوروبي، وسيتم استخدام نظام النقاط حسب الظهور في المباريات الدولية، ومستوى النادي السابق للاعب، ومدى النجاح في المنافسات القارية، وعدد المباريات التي لعبها. ويضمن الوصول للحد الأدنى من النقاط المطلوبة الحصول على تصريح عمل، مع وجود لجنة متوفرة دائماً لإقرار حالات أخرى.
لكن لن يتغير شيء بالنسبة للاعبين الموجودين حالياً في إنجلترا، ولكن سيتعين عليهم أن يقوموا بملء طلب للبقاء.
وتواجه أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تغييراً هنا، حيث إنها لم يعد بإمكانها التعاقد مع لاعبين أجانب تحت سن 18 عاماً، وبإمكانها فقط التعاقد مع 3 لاعبين تحت 21 عاماً في كل فترة انتقالات. لكن رغم ذلك، سيظل سوق الانتقالات الإنجليزي محل اهتمام من الجميع، حتى لو كانت الحركة داخلية. وهنا، نستعرض أبرز 8 أسماء يتوقع أن تترك فرقها بحثاً عن فرصة جديدة في أندية أخرى خلال يناير (كانون الثاني) الحالي.
- ديلي آلي
يبدو أن أي فرصة لعودة اللاعب الإنجليزي الدولي ديلي آلي إلى التشكيلة الأساسية لتوتنهام، تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، قد تبخرت تماماً خلال المباراة التي حقق فيها السبيرز الفوز على ستوك سيتي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة الأسبوع الماضي. فبعد أن شارك اللاعب في التشكيلة الأساسية للفريق للمرة الخامسة فقط هذا الموسم، تم استبداله في الدقيقة 66 من عمر اللقاء، بعد ارتكابه خطأ أدى إلى إحراز ستوك سيتي لهدف التعادل، ودخوله في شجار مع مورينيو بجوار خط التماس في أثناء خروجه من الملعب، وهو الأمر الذي يقلل من فرص بقاء اللاعب مع الفريق خلال الفترة المقبلة.
ولا يزال اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً محط اهتمام نادي باريس سان جيرمان الفرنسي الذي فشل في التعاقد معه على سبيل الإعارة خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية. وعلاوة على ذلك، قد تكون هناك بعض الأندية الإنجليزية التي ترغب في التعاقد مع اللاعب، في حال سماح توتنهام له بالرحيل.
- كريستيان إريكسن
لم يمر 11 شهراً منذ رحيل كريستيان إريكسن عن توتنهام، لكن اسم صانع الألعاب الدنماركي عاد مرة أخرى إلى سوق انتقالات اللاعبين بعد الفترة الصعبة التي قضاها في إيطاليا. وقال الرئيس التنفيذي لنادي إنتر ميلان الإيطالي، جوزيبي ماروتا: «إنها ليست عقوبة؛ الأمر ببساطة يتلخص في أن اللاعب يواجه بعض المشكلات في التكيف مع الحياة في إنتر ميلان».
وسجل إريكسن 69 هدفاً، وصنع 89 هدفاً، خلال 8 سنوات مع توتنهام هوتسبير، لكنه لم يلعب سوى 373 دقيقة فقط مع ناديه الجديد هذا الموسم، من دون أن يساهم في إحراز أو صناعة أي هدف. ويُعتقد أن اللاعب الدنماركي يفكر في العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى، لكن راتبه العالي الذي يبلغ نحو 9 ملايين جنيه إسترليني في الموسم قد يزيد من صعوبة هذه الخطوة، وربما تصبح الأمور أسهل إذا دخل باريس سان جيرمان في الصفقة.
- دييغو كوستا
قال المهاجم الإسباني دييغو كوستا عن زميله في أتلتيكو مدريد لويس سواريز، بعد المباراة التي فاز فيها الفريق على إلتشي، مازحاً: «عندما لم أكن هنا، لم يكن سواريز يسجل الأهداف، لكن عندما عدت سجل هدفين!». غير أنه تأكد الآن رحيل كوستا عن ملعب «واندا متروبوليتانو»، بعدما تم إلغاء عقده مع ريال مدريد لـ«أسباب شخصية»، مما يعني أنه لن يلعب أمام ناديه السابق (تشيلسي) في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا.
وقد تلقى كوستا بالفعل عروضاً من أندية صينية وبرازيلية، لكنه أخبرهم بأنه يحتاج إلى بضعة أيام قبل أن يتخذ القرار النهائي. ويحق لكوستا الرحيل لأي نادٍ في صفقة انتقال حر، لكنه سيكون مطالباً بدفع 15 مليون يورو، في حال انضمامه إلى أحد منافسي أتليتكو مدريد في الدوري الإسباني الممتاز أو في دوري أبطال أوروبا. ويبدو أن كوستا يريد البقاء في أوروبا في الوقت الحالي. وتشير الأنباء إلى أن أتلتيكو مدريد يسعى لتعويض كوستا بالتعاقد مع لاعب نابولي، أركاديوس ميليك.
- ريناتو سانشيز
ما زال بعضهم يتذكر تجربة ريناتو سانشيز في الدوري الإنجليزي الممتاز، خلال الفترة القصيرة التي لعبها مع سوانزي سيتي، لكن اللاعب الفائز بجائزة الفتى الذهبي لعام 2016 عاد ليقدم مستويات رائعة، حيث قدم لاعب خط الوسط البرتغالي أداءً رائعاً مع ليل على مدار الموسمين الماضيين، منذ انضمامه للنادي الفرنسي بشكل دائم قادماً من بايرن ميونيخ. وتشير الأنباء إلى أن نادي ليفربول يسعى للتعاقد مع اللاعب، في حال فشل المحادثات بشأن تجديد عقد النجم الهولندي جورجينيو فينالدوم. ويُعتقد أن المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، يسعى أيضاً للتعاقد مع لاعب خط وسط برايتون، إيف بيسوما.
- جوش دا سيلفا
لعب جوش دا سيلفا أول مباراة له بقميص آرسنال تحت قيادة المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر في عام 2017، لكنه رفض عرضاً للانضمام إلى برينتفورد في العام التالي، بعد أن تم تغيير مركزه من رأس حربة إلى لاعب خط وسط. غير أنه يقدم أداءً ممتازاً منذ ذلك الحين، وقد سجل هدف الفوز عندما وصل برينتفورد إلى الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة الموسم الماضي.
ويُعتقد أن وستهام يونايتد يراقب لاعب المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً الذي يحق له أيضاً اللعب مع منتخب أنجولا بسبب أصول والده، والذي وقع عقداً جديداً مع النادي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكن برينتفورد لن يسمح لدا سيلفا بالرحيل بثمن بخس.
- بيدرو غونسالفيس (بوتي)
قضى لاعب خط الوسط البرتغالي عامين مع نادي وولفرهامبتون، لكنه لم يلعب أي مباراة مع الفريق الأول، رغم تقديمه مستويات مثيرة للإعجاب مع فريق النادي تحت 23 عاماً. وقد تطور مستوى اللاعب بشكل لافت للأنظار بعد انضمامه إلى فاماليكاو في صفقة انتقال حر الموسم الماضي، وواصل تألقه منذ انضمامه إلى سبورتنغ لشبونة مقابل 7 ملايين جنيه إسترليني، وهو يتصدر الآن قائمة هدافي الدوري البرتغالي الممتاز، برصيد 10 أهداف من 9 مباريات.
وتشير الأنباء إلى أن الشرط الجزائي في عقد بوتي الذي يشبهه كثيرون بالنجم البرتغالي برونو فرنانديز، بعد أن حل محله في خط وسط سبورتنغ لشبونة إثر رحيل فرنانديز إلى مانشستر يونايتد، يصل إلى 53 مليون جنيه إسترليني، وهو الأمر الذي يمكن أن يغري بعض الأندية الكبرى بالتعاقد مع اللاعب.
- ديفيد ألابا
أصبحت معظم الأندية الأوروبية الكبرى مهتمة بالتعاقد مع ديفيد ألابا، بعد التداعيات المذهلة لبعض الأحداث التي وقعت وراء الكواليس، وأدت إلى أن يسحب بايرن ميونيخ عرضه لتمديد عقد اللاعب النمساوي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وبالتالي، من المتوقع أن يخوض اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً تجربة جديدة بعد 12 عاماً في بافاريا. ويحق لألابا مناقشة الشروط الشخصية مع الأندية الخارجية بدءاً من الأول من يناير (كانون الثاني). وتشير تقارير إلى أنه قريب من الانتقال إلى ريال مدريد، رغم أنه محط أنظار كثير من الأندية الأخرى، مثل برشلونة وتشيلسي ومانشستر يونايتد وباريس سان جيرمان وليفربول.
لكن يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الأندية ستسعى للتعاقد معه في فترة الانتقالات الشتوية الحالية أو ستنتظر حتى الصيف المقبل من أجل الحصول على خدماته في صفقة انتقال حر، وهو الأمر الذي ينطبق على مجموعة من اللاعبين البارزين أيضاً، مثل سيرخيو راموس وأنخيل دي ماريا، فضلاً عن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
- باتسون داكا
نجح المهاجم الزامبي باتسون داكا في تعويض إيرلينغ براوت هالاند بعد رحيله عن ريد بول سالزبورغ. وبعد بيع صانع ألعاب الفريق دومينيك سزوبوسزلاي إلى لايبزيغ، فمن المرجح أن يكون داكا هو اللاعب التالي الذي سيرحل عن الفريق. وقد سجل داكا 15 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم، بعد أن ساعد فريقه في الفوز بلقب الدوري للموسم السابع على التوالي. وتشير تقارير إلى أنه على رادار كثير من الأندية الإنجليزية، مثل آرسنال وليفربول وتوتنهام ومانشستر سيتي. وفي حال إتمام هذه الخطوة، سيكون داكا أول لاعب زامبي يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ إيمانويل مايوكا مع ساوثهامبتون في عام 2014.


مقالات ذات صلة

تقارير إعلامية: مانشيني وقّع عقداً لتدريب إيطاليا

رياضة عالمية مانشيني (الشرق الأوسط)

تقارير إعلامية: مانشيني وقّع عقداً لتدريب إيطاليا

كشفت تقارير إعلامية إيطالية توقيع المدرب مانشيني عقداً مع الاتحاد الإيطالي لتولي منصب المدير الفني.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية منتخب آيرلندا سيواجه إسرائيل خارج البلاد (رويترز)

«دوري الأمم الأوروبية»: آيرلندا ستواجه إسرائيل في ملعب محايد دون جمهور

قال الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم، الجمعة، إن منتخب آيرلندا سيخوض مباراته المقبلة في دوري الأمم الأوروبية أمام إسرائيل على ملعب محايد ودون حضور جمهور.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
رياضة عالمية النجم الدنماركي كريستيان إريكسن (يسار) في ودية أوكرانيا (إ.ب.أ)

إريكسن: ما تعرضت له مختلف عن أزمة 2021

أكد النجم الدنماركي كريستيان إريكسن على أنه بخير، مضيفا أنه بدأ برنامج التعافي بعد خروجه من المستشفى بعد أقل من 24 ساعة من سقوطه خلال مباراة ودية أمام أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية كريستيان إريكسن لاعب خط وسط الدنمارك (رويترز)

الدنماركي إريكسن يتعافى في منزله

قال كريستيان إريكسن لاعب خط وسط الدنمارك إنه عاد إلى منزله، الاثنين، وإنه يتعافى بشكل جيد مع عائلته.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية إيطاليا هزمت اليونان وديا (أ.ب)

إيطاليا تهزم اليونان وديّاً استعداداً لدوري الأمم الأوروبية

فاز المنتخب الإيطالي على نظيره اليوناني 1/صفر، مساء الأحد، في مباراة ودية دولية.

«الشرق الأوسط» (هيراكليون)

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.