10 دراسات محورية في طب القلب والأوعية الدموية لـ2020

علاج جيني للكوليسترول ونهج متطور للوقاية من السكتة الدماغية

10 دراسات محورية في طب القلب والأوعية الدموية لـ2020
TT

10 دراسات محورية في طب القلب والأوعية الدموية لـ2020

10 دراسات محورية في طب القلب والأوعية الدموية لـ2020

وفق بيانها الصادر في 17 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، نشرت رابطة القلب الأميركية (AHA)، قائمة لمجموعة من الدراسات والأبحاث المحورية الصادرة خلال عام 2020 حول أمراض القلب والأوعية الدموية. وقالت الرابطة: «سيتطلب ظهور جائحة (كوفيد - 19) جهوداً بحثية ضخمة لفهم آثار المرض على الجسم وعلى مجموعات سكانية متنوعة، وهو مجال تم إحراز تقدم مهم في الأبحاث فيه في عام 2020. ولكن لا تزال أمراض القلب والسكتة الدماغية من أكثر الأمراض فتكاً في العالم. وقامت رابطة القلب الأميركية بتجميع ملخص للدراسات العلمية العشر المحورية حول أمراض القلب والأوعية الدموية لعام 2020».

الدراسات العشر الأولى

شملت قائمة تلك الدراسات العشر الأولى الرائدة لعام 2020 وفق ترتيب رابطة القلب لأهمية نتائجها:
- دراسة معالجة اعتلال عضلة القلب التضخمي.
- دراسات التعامل العلاجي مع الحالة المستقرة لضيق الشرايين التاجية.
- دراسات جدوى العلاج المبكر للارتجاف الأذيني.
- دراسات ارتفاع ضغط الدم.
- دراسات فوائد أدوية الغليفلوزينات لعلاج السكري في حالات ضعف القلب.
- دراسات ترويض مستويات الكوليسترول المزعجة.
- دراسات تكتيكات متنوعة للوقاية من السكتة الدماغية.
- دراسات تأثير عدد خطوات المشي اليومي على صحة القلب.
- دراسات علاقة القلب وارتفاع ضغط الدم بالإصابات بفيروس «كوفيد - 19».
- الدراسات التي وضحت الدور الصحي لتلقي لقاح الإنفلونزا في تقليل مخاطر الوفاة، أو الاستشفاء، بسبب أمراض القلب أو الرئة أو قصور القلب الحاد أو النوبة القلبية أو أزمة ارتفاع ضغط الدم.
والواقع أنه وبالرغم من ظروف جائحة «كوفيد - 19»، استمرت الجهود العالمية لأطباء القلب في تقديم مزيد من الدراسات الطبية المهمة لتطوير معرفتنا بأفضل الوسائل العلاجية الممكنة في مضمار طب أمراض القلب والأوعية الدموية.

ضغط الدم والكوليسترول

ووفق تقييم رابطة القلب الأميركية لأهميتها، نقتطف 7 من تلك القائمة للعشر دراسات محورية الرائدة في عام 2020:
> دراسات ارتفاع ضغط الدم. اختارت رابطة القلب الأميركية ثلاث دراسات طبية سلطت الضوء بشكل أحدث على مشكلة ارتفاع الإصابات بمرض ارتفاع ضغط الدم في الولايات المتحدة. وقالت الرابطة: «مشكلة ارتفاع ضغط الدم متزايدة، ومعدل انتشار ارتفاع ضغط الدم بشكل عام قد ارتفع في السنوات الأخيرة».
في الدراسة الأولى التي نُشرت في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب (JACC)، قدّر الباحثون أن معدلات إصابة النساء بارتفاع ضغط الدم قبل الحمل قد تضاعفت تقريباً فيما بين عامي 2007 و2018. وأوضحت الرابطة أن هذا مما أثر على أكثر من 77 ألف حالة حمل، ويعد من بين أعلى المعدلات في الدول المتقدمة، وأن ارتفاع ضغط الدم يُعدّ أحد عوامل الخطر الرئيسية لأمراض القلب والأوعية الدموية، وهو السبب الرئيسي للوفاة المرتبطة بالحمل.
ووجدت الدراسة الثانية «NHANES»، التي استمرت عشرين عاماً، حصول انخفاض في معدلات «انضباط» ارتفاع ضغط الدم لدى المرضى الذين يتعالجون منه، ما تسبب في زيادة أعداد المرضى الذين لديهم ارتفاع غير منضبط في ضغط الدم (Uncontrolled Blood Pressure). وأفاد الباحثون في هذه الدراسة التي تم نشرها في مجلة الرابطة الطبية الأمريكية (JAMA)، بأن نحو 44 في المائة فقط من البالغين في الولايات المتحدة المصابين بارتفاع ضغط الدم قد تمت السيطرة على ضغط الدم لديهم في عامي 2017 و2018. وهو ما يترك الباقين أعلى عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والكلى، وشبكية العين والمشاكل الصحية الأخرى لمضاعفات وتداعيات مرض ارتفاع ضغط الدم.
وكشفت الدراسة الثالثة مزيداً من المعلومات عن حالات ارتفاع ضغط الدم بسبب ارتفاع هرمون الألدوستيرون (Aldosterone) لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم الذين لا يُعرف سبب نشوئه لديهم.
> ترويض مستويات الكوليسترول المزعجة. وفي عام 2020، كما تقول رابطة القلب الأميركية في عبارتها: «تم وصف ثلاثة من العلاجات الرائدة (Groundbreaking Therapies) التي تهدف إلى ترويض مستويات الكوليسترول المزعجة، وتم نشر الدراسات حولها في مجلة (نيو إنغلاند) الطبية». والواقع أن عام 2020 هو عام العلاج الجيني لمشاكل اضطرابات الكوليسترول.
وفي مجموعة دراسات «أورين ORION» (أورين-10، أورين-11)، تم استخدام علاج جيني يعمل في الكبد وفق نهج متطور في التداخل مع «آر إن إيه» (RNA)، وذلك عبر نشر جزيئات تسمى «آر إن إيه الصغيرة المتداخلة» (siRNA) لتشغيل وإيقاف التعبير الجيني، وذلك بهدف خفض إنتاج الكبد لمركبات «PCSK9». وهو علاج يُعطى بالحقن مرتين في العام. ومقارنة مع الدواء الوهمي، خفضت حقن «siRNA» الجديدة من الكوليسترول الضار (LDL) بنسب 56 في المائة على مدار 18 شهراً.
وركزت دراسة أخرى على المستويات العالية من متغير الكوليسترول الضار ويُسمى «البروتين الدهني إيه» Lp (a)، الذي تم ربط ارتفاعه بأمراض القلب والأوعية الدموية. وكانت محاولة خفضه تحدياً لأنه يعتمد إلى حد كبير على الوراثة ولا يتأثر بنمط الحياة في الأكل وغيره. ولكن الباحثين أظهروا أنه يمكن تقليله باستخدام علاج جيني يُسمى (Antisense Oligonucleotide) يعمل في خلايا الكبد بشكل مباشر.
وفي دراسة «ELIPSE HoFH» الدولية، انخفضت مستويات الكوليسترول الخفيف الضار بنسبة 47 في المائة مع تلقي علاج بيولوجي يُسمى «Evinacumab»، وهو عقار مكّون من أجسام مضادة أحادية النسيلة (Monoclonal Antibody).

السكتة الدماغية

> الوقاية من السكتة الدماغية. اعتمدت مجموعة من الدراسات الطبية نهجاً متطوراً في الوقاية من السكتة الدماغية وتداعياتها، ووصفتها رابطة القلب الأميركية بأنها «تكتيكات وقائية جديدة». وتستهدف إحدى المقاربات حالة «تضيق الشريان السباتي» (Carotid Stenosis) في الرقبة. وهو سبب رئيسي للسكتة الدماغية، وغالباً ما يتم علاجه عن طريق الجراحة المباشرة على الشريان السباتي المُصاب بالتضيق، إذا أمكن ذلك وكان ملائماً. ولكن دراسة «ROADSTER 2» التي تم نشرها في مجلة السكتة الدماغية (Stroke)، تناولت معالجة حالات التضيق فيه غير الملائمة للجراحة، عبر «إجراء طفيف التوغل» (Minimally Invasive Procedure) بالقسطرة وتثبيت دعامة معدنية لتوسيع الضيق الشرياني (TCAR).
ودراسة «THALES» تم نشرها في مجلة «نيو إنغلاند» الطبية، ومن خلالها تم إظهار أن تناول الأسبرين مع عقار آخر لمنع تكدّس الصفائح الدموية (عقار Ticagrelor)، يقلل من تطور حالات السكتة الدماغية العابرة (TIA) إلى سكتة دماغية دائمة، ويقلل من الوفيات بسببها.
وأفادت نتائج دراسة باحثين من فرنسا وكوريا الجنوبية، تم نشرها أيضاً هذا العام في المجلة الطبية نفسها، بأن خفض الكوليسترول الخفيف (LDL) بشكل صارم (أقل من 70 ملغم/ ديسيلتر) للمرضى الذين أصيبوا مؤخراً بسكتة دماغية عابرة أو صغيرة نتيجة وجود تضيقات شريانية تعيق تدفق الدم إلى الدماغ أو القلب، أثبت أنه يُقلل من السكتة الدماغية أو النوبة القلبية أو الوفاة لأسباب القلب والأوعية الدموية.

دراسات القلب

> اعتلال عضلة القلب التضخمي. ودراسة «إكسبلورر - اعتلال عضلة القلب التضخمي» (EXPLORER-HCM) هي لباحثين إيطاليين من فلورنسا. وتم عرض نتائجها ضمن فعاليات المؤتمر الافتراضي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC) لعام 2020، بالتزامن مع نشرها ضمن عدد 12 سبتمبر (أيلول) من مجلة «لانست» (Lancet) الطبية البريطانية. وأظهرت أن استخدام عقار مثبط لبروتينات الميوسين (بروتينات تحريك العضلات في الانقباض والانبساط) يعمل على تحسين الأعراض والقدرات الوظيفية للقلب وديناميكا الدم لدى مرضى حالات اعتلال عضلة القلب التضخمي.
ومعرفة أن استهداف نشاط هذه البروتينات في عضلة القلب (بتلقي هذا العقار) له تأثير إيجابي، يُعد بالفعل اختراقاً طبياً يحصل لأول مرة منذ وصف هذا المرض القلبي قبل 60 عاماً. وقالت الرابطة: «يمكن أن يؤدي هذا العلاج الفريد إلى تغيير طريقة علاج اعتلال عضلة القلب التضخمي».
و«اعتلال عضلة القلب التضخمي» (Hypertrophic Cardiomyopathy) هو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة بشكل غير طبيعي (متضخمة)، ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم. الأمر الذي يؤدي إلى: ضيق النفس، أو ألم في الصدر أو اضطرابات كهرباء القلب التي قد تهدد سلامة الحياة. ووفق ما يشير إليه أطباء القلب في «مايو كلينك»: «لا توجد وسيلة وقاية معروفة لاعتلال عضلة القلب التضخمي». ويهدف علاج اعتلال عضلة القلب التضخمي إلى تخفيف الأعراض ومنع الموت القلبي المفاجئ بين الأشخاص المعرضين لخطر كبير. وذلك عبر تناول الأدوية التي تساعد في الحد من قوة انقباض عضلة القلب وإبطاء سرعة القلب، حتى يتمكن القلب من ضخ الدم بصورة أفضل، إضافة إلى ضبط إيقاع نبض القلب. كما يتوفر كثير من العمليات الجراحية أو الإجراءات المختلفة لعلاج اعتلال عضلة القلب أو زرع جهاز للتحكم في إيقاع القلب.
> العلاج المبكر للارتجاف الأذيني. دراسة «إيست أفنت-4» (EAST-AFNET 4)، ودراسة «إيرلي - إيه إف» (EARLY-AF) هما دراستان تم نشرهما في مجلة «نيو إنغلاند» الطبية لباحثين من ألمانيا والمملكة المتحدة. وكانتا حول دور التصحيح المبكرة (Early Correction) لنظم نبض القلب في حالات الارتجاف الأذيني (Atrial Fibrillation).
والارتجاف الأذيني هو النوع الأعلى شيوعاً في العالم من أنواع اضطرابات النبض، وأحد أسباب الإصابات بجلطة السكتة الدماغية والإصابة بمضاعفات القلب والأوعية الدموية.
وقالت رابطة القلب الأميركية عن هاتين الدراستين: «قد تعيد النتائج الجديدة تشكيل الخط الأول في علاج الرجفان الأذيني. واقترحت الدراستان أن العمل في غضون عام من التشخيص، على إعادة الإيقاع الطبيعي للقلب هو الاستراتيجية العلاجية الأكثر فاعلية في تخفيف حصول العواقب الصحية الخطيرة لعدم انتظام ضربات القلب في الرجفان الأذيني».
وتضمنت المعالجات لإعادة الإيقاع الطبيعي للقلب: إما استخدام الأدوية المضادة لاضطراب النظم (Antiarrhythmic Drugs)، أو الاستئصال (Ablation). ووسيلتا الاستئصال إما بعمل ندوب في أنسجة القلب لتعطيل الإشارات الكهربائية وتصحيح الإيقاع أو استخدام القسطرة التبريد لتجميد خلايا القلب وإتلافها (Catheter Cryoablation) لمنعها من التسبب في اضطراب النبض.

فوائد جديدة لأدوية الغليفلوزينات لعلاج السكري

> فوائد صحية جديدة لأدوية الغليفلوزينات لعلاج السكري
الحقيقة أن عام 2020 هو العام المميز لأدوية الغليفلوزينات (مثبطات إس جي إل تي 2 SGLT2)، وعرضت الرابطة أربع دراسات طبية صدرت هذا العام حول دور هذه الفئة من الأدوية في حالات ضعف وفشل القلب، وجميعها تم عرضها بعناوين عريضة ضمن فعاليات مؤتمرات القلب الافتراضية في أوروبا وأميركا.
وأدوية الغليفلوزينات من أدوية السكري الحديثة، وتعمل على منع الكليتين من إعادة امتصاص السكر الذي تسرب إلى البول، وبالتالي تُسهم في خفض نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري.
ولكن بالصدفة المحضة، لاحظ الباحثون الطبيون أن لها أدواراً أخرى إيجابية في تحسين ضعف الكلى لدى مرضى السكري، وأيضاً في ضبط حالات مرضى فشل القلب بما يُقلل من احتمالات اضطرارهم للدخول إلى المستشفى، بسبب انتكاس حالة ضعف القلب لديهم، وكذلك في تقليل احتمالات الوفاة بسبب النوبة القلبية أو السكتة الدماغية لدى مرضى السكري وأمراض الكلى المزمنة.
ولذا قالت رابطة القلب الأميركية: «في بعض الأحيان، لا يكون دواء السكري مجرد دواء لمرض السكري. ويبدو أن هذا هو الحال مع فئة من الأدوية تسمى مثبطات إس جي إل تي 2، التي تستخدم لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، ولكنها أيضاً يمكن أن تقلل من مشاكل الكلى الخطيرة ودخول المستشفى في حالات فشل القلب».
وأضافت: «سلّطت الدراسات التي أُجريت في عام 2020 الضوء على هذه الفوائد للحفاظ على وظائف الكلى وتقليل زيارات المستشفى بسبب ضعف القلب، بغض النظر عما إذا كان المشاركون مصابين بالسكري أو لا يعانون منه». وأوضحت أن إحدى تلك الدراسات (دراسة) DAPA-CKD تم إيقافها في وقت مبكر جداً، لأن النتائج كانت واضحة ولا تحتاج إلى مزيد من الوقت لإثباتها».

شرايين القلب المستقرة... التدخل العلاجي ليس أفضل بالضرورة

> دراسة «إسكيميا» (ISCHEMIA) هي دراسة دولية لباحثين من الولايات المتحدة. وتم تقديمها ضمن فعاليات المؤتمر 2020 الافتراضي للكلية الأميركية لأمرض القلب (ACC) في مارس (آذار) الماضي، إضافة إلى نشرها في مجلة «نيو إنغلاند» الطبية (New England Journal of Medicine). وكان الهدف منها معرفة: ما الأفضل في معالجة المرضى الذين لديهم «حالة مستقرة» لتضيقات الشرايين القلبية.
ووصفت رابطة القلب الأميركية نتائج هذه الدراسات بالقول: «مزيد من العلاج ليس بالضرورة أفضل علاج لأمراض شرايين القلب التاجية». وأوضحت ذلك بالقول: «عندما تضيق الشرايين التاجية تدريجياً، يصبح تدفق الدم إلى عضلة القلب غير كافٍ، وهي حالة إكلينيكية تُعرف باسم نقص تروية الشريان التاجي»، وتبدو على هيئة الشعور بألم «الذبحة الصدرية». وهذه الحالة إما أن تكون «غير مستقرة» (Unstable Coronary Disease)، أو «مستقرة» (Stable Coronary Disease).
ويعد مرض الشريان التاجي مستقراً (Stable Coronary Artery) عندما تظهر حالات:
- عدم «التطابق بين العرض/ الطلب» في تروية عضلة القلب بالدم Ischemia (من خلال الشريان الذي فيه ضيق) هو قابل للتغير وليس حتماً.
- حصول جلطة سابقة في القلب (MI) بسبب تضيقات الشرايين.
- تم توثيق وجود تضيق في أحد الشرايين بالقسطرة أو تصوير بالأشعة المقطعية (CTA).
أي أن مرض الشريان التاجي يعد مستقراً إذا كان المريض دون أعراض (كألم الذبحة الصدرية أو ضيق التنفس)، أو يتم التحكم في أعراضه عن طريق الأدوية أو توسيع الشريان المتضيق (Revascularization).
والحالة «المستقرة» أكثر شيوعاً، وعادة يظهر فيها ألم الصدر (ألم الذبحة الصدرية) عند ممارسة مجهود بدني يتطلب أن يعمل القلب بقوة أكبر، مثل عند ممارسة التمارين الرياضية أو صعود السلالم، ويختفي هذا الألم عند الراحة. وعادة ما يمكن للمصاب توقع الشعور به، ويكون عادة مشابهاً لنوع من ألم الصدر قد عانى منه سابقاً، ويستمر لمدة قصيرة، ربما لخمس دقائق أو أقل، ويختفي في وقت قصير إذا استراح المُصاب أو استخدم دواء الذبحة الصدرية (حبة الدواء الوردية التي تُوضع تحت اللسان).
أما الحالة «غير المستقرة» فيمكن أن يحصل ألم الصدر فيها حتى أثناء الراحة أو عند بذل مجهود بدني بسيط، وتتطلب معالجة تدخلية (بالقسطرة أو الجراحة) إذا كان ذلك ممكناً. ولكن كما تقول رابطة القلب الأميركية: «وحتى وقت قريب، لم يكن واضحاً لدى الأطباء أفضل السبل لعلاج المرضى الذين يعانون من مرض الشريان التاجي المستقر».
وأظهرت نتائج هذه الدراسات أن المعالجة الدوائية لهؤلاء المرضى «لم تقدم نتائج أضعف» بالمقارنة مع المعالجة التدخلية المتقدمة، وذلك في تقليل الوفيات أو التداعيات الأخرى لأمراض شرايين القلب التاجية (Ischemic Cardiovascular Events).
ولذا تُعد نتائج هذه الدراسة بداية لإعادة التفكير في إعطاء فرصة أكبر للمعالجات الدوائية التي تهدف إلى: تخفيف تأثيرات تلك التضيقات على القلب، وضمان عدم زيادة حجمها، وخفض احتمالات عدم استقرارها، وخفض نشاط العوامل المتسببة في نشوئها وزيادة حجمها كاضطرابات الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم وغيره.



هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟
TT

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وفي تقرير نشره موقع «ذا هيلث سايت»، سنستعرض أسباب ارتفاع الكولسترول، وأعراضه، وأفضل الطرق الغذائية، ونمط الحياة، اللذين يساعدان على خفضه، بالإضافة إلى أهمية المتابعة الطبية للوقاية من المضاعفات.

ما ارتفاع الكولسترول وأسبابه؟

ارتفاع الكولسترول، أو «فرط شحميات الدم»، يحدث عندما يكون إجمالي مستوى الكولسترول في الدم أعلى من 200 ملغ/ دل (مليغرام لكل ديسيلتر، وهو وحدة قياس تركيز مادة معينة في الدم). عند ارتفاع مستويات الكولسترول، تتراكم لويحات دهنية على جدران الشرايين؛ مما يعوق تدفق الدم إلى القلب والأعضاء الأخرى، وقد يؤدي إلى ألم الصدر أو النوبة القلبية.

العوامل المساهمة في ارتفاع الكولسترول:

- نمط حياة خامد وقلة الحركة، حيث تساعد ممارسة النشاط البدني المنتظم على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)».

- التدخين، الذي يضر بجدران الأوعية الدموية ويزيد احتمالية تراكم الدهون.

- النظام الغذائي غير الصحي، خصوصاً الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

عوامل أخرى غير قابلة للتحكم:

- أمراض مزمنة مثل مرض الكلى، والسكري، وقصور الغدة الدرقية، وأمراض الكبد المزمنة، واضطرابات النوم مثل انقطاع النفس أثناء النوم.

- بعض الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض مثل السرطان، وضغط الدم المرتفع، واضطرابات القلب، قد تؤثر على مستويات الكولسترول.

أعراض ارتفاع الكولسترول

في معظم الحالات، لا تظهر أعراض واضحة لارتفاع الكولسترول، وقد يكون الشخص بصحة جيدة ولا يدرك المشكلة. الأعراض تظهر عادة عند حدوث مضاعفات مثل:

- ألم الصدر الناتج عن الجهد أو التوتر.

- ضيق التنفس أثناء النشاط البدني.

- ضربات قلب غير منتظمة.

- الإرهاق نتيجة ضعف تدفق الدم إلى القلب.

- الدوخة بسبب ضعف تدفق الدم إلى الدماغ.

هل يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول دون أدوية؟

وفقاً للأطباء، ارتفاع الكولسترول يمثل خطراً كبيراً؛ لأنه يسبب تأثيرات تصلب الشرايين التي قد تؤدي إلى:

- النوبات القلبية.

- السكتة الدماغية.

- ضعف الأوعية الدموية.

- قصور القلب.

- فقدان الأطراف أو الإعاقة.

لذلك؛ لا يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول بشكل آمن دون أدوية موصوفة من الطبيب.

نصائح لتقليل الكولسترول ووقاية القلب

النظام الغذائي:

- تناول أطعمة مغذية مثل البروتينات الخالية من الدهون، والفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة.

- تقليل تناول الصوديوم والسكر.

- الحد من الدهون المشبعة والمتحولة.

- تناول أطعمة غنية بالألياف وأحماض «أوميغا3» مثل الأسماك الدهنية (السلمون، والتونة، والسلمون المرقط)

أسلوب الحياة:

- الحفاظ على وزن صحي والتخلص من الدهون الزائدة.

- الإقلاع عن التدخين.

- ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة على الأقل معظم أيام الأسبوع، مثل المشي، والسباحة، وركوب الدراجة.

تأثير التمارين الرياضية المنتظمة

- التمارين تساعد على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)» وزيادة «الكولسترول المفيد (HDL)». يُنصح بأداء تمارين معتدلة الشدة 5 أو 6 أيام في الأسبوع، مع الحركة المستمرة إذا كان العمل يعتمد على الجلوس الطويل.

- المراقبة المستمرة والمتابعة الطبية.

- لتقليل مستويات الكولسترول، يجب التزام نظام غذائي صحي ونمط حياة نشيط لما بين 3 و6 أشهر على الأقل قبل تقييم التغيرات في مستويات الدم. من المهم أيضاً الحد من الأطعمة المصنعة والمقلية والغنية بالدهون والملح، وإجراء فحوصات دورية للكولسترول والسكر وضغط الدم.

أفضل الأطعمة لخفض الكولسترول

الأطعمة المفيدة للقلب تشمل:

- الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي.

- الفواكه، مثل التفاح والموز والبرتقال والعنب.

- الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والأرز البني وخبز القمح الكامل.

- منتجات الألبان قليلة الدسم أو خالية الدسم.

- الأسماك الغنية بـ«أوميغا3».

- اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن دون جلد.

- البيض.


لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
TT

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد راقب فريق الدراسة، استجابات 28 رجلاً وامرأة أصحّاء لدرجات حرارة تراوحت بين 16 و31 درجة مئوية.

وقد وجدوا أن النساء سجلن درجات حرارة جسم أقل وشعوراً أكبر بالبرودة، رغم أن حرارة الجلد لم تختلف كثيراً عن الرجال.

وأوضح الدكتور روبرت بريكتا، الباحث الرئيسي في الدراسة من المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، أن السبب الرئيسي يعود إلى حقيقة أن معدل الأيض الأساسي لدى النساء يميل إلى أن يكون أقل من الرجال، ويعود ذلك إلى صغر حجم أجسامهن.

وأضاف: «الشخص الأصغر حجماً، سواء كان رجلاً أو امرأة، ينتج كمية أقل من الحرارة».

ومعدل الأيض الأساسي هو عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في أثناء الراحة للحفاظ على وظائفه الحيوية الأساسية كالتنفس والدورة الدموية وتنظيم درجة الحرارة.

وأضاف بريكتا أن الرجال يمتلكون معدل أيض أعلى بنحو 23 في المائة بسبب زيادة الكتلة العضلية، التي تولد حرارة أكثر في أثناء الراحة مقارنةً بالأنسجة الدهنية، مما يجعلهم يشعرون بالدفء بسهولة أكبر.

في المقابل، أظهرت الدراسة أن النساء يمتلكن نسبة دهون أعلى، مما يوفر درجة من العزل الحراري، إلا أن هذا العامل لا يعوّض تماماً انخفاض إنتاج الحرارة لدى الأجسام الأصغر حجماً.

وخلص بريكتا وفريقه في النهاية إلى أن شعور الشخص بالدفء أو البرودة يعتمد على ثلاثة عوامل: حجم الجسم، ونوعه، وتكوينه.

كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن النساء يشعرن ببرودة أكبر لأن لديهن درجة حرارة داخلية أعلى بشكل طبيعي، مما قد يجعل الهواء البارد يبدو أكثر برودة.

وتؤثر عوامل خارجية أخرى على درجة حرارة الجسم، مثل التوتر، والتدخين، والنظام الغذائي، واستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية.


تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.