10 دراسات محورية في طب القلب والأوعية الدموية لـ2020

علاج جيني للكوليسترول ونهج متطور للوقاية من السكتة الدماغية

10 دراسات محورية في طب القلب والأوعية الدموية لـ2020
TT

10 دراسات محورية في طب القلب والأوعية الدموية لـ2020

10 دراسات محورية في طب القلب والأوعية الدموية لـ2020

وفق بيانها الصادر في 17 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، نشرت رابطة القلب الأميركية (AHA)، قائمة لمجموعة من الدراسات والأبحاث المحورية الصادرة خلال عام 2020 حول أمراض القلب والأوعية الدموية. وقالت الرابطة: «سيتطلب ظهور جائحة (كوفيد - 19) جهوداً بحثية ضخمة لفهم آثار المرض على الجسم وعلى مجموعات سكانية متنوعة، وهو مجال تم إحراز تقدم مهم في الأبحاث فيه في عام 2020. ولكن لا تزال أمراض القلب والسكتة الدماغية من أكثر الأمراض فتكاً في العالم. وقامت رابطة القلب الأميركية بتجميع ملخص للدراسات العلمية العشر المحورية حول أمراض القلب والأوعية الدموية لعام 2020».

الدراسات العشر الأولى

شملت قائمة تلك الدراسات العشر الأولى الرائدة لعام 2020 وفق ترتيب رابطة القلب لأهمية نتائجها:
- دراسة معالجة اعتلال عضلة القلب التضخمي.
- دراسات التعامل العلاجي مع الحالة المستقرة لضيق الشرايين التاجية.
- دراسات جدوى العلاج المبكر للارتجاف الأذيني.
- دراسات ارتفاع ضغط الدم.
- دراسات فوائد أدوية الغليفلوزينات لعلاج السكري في حالات ضعف القلب.
- دراسات ترويض مستويات الكوليسترول المزعجة.
- دراسات تكتيكات متنوعة للوقاية من السكتة الدماغية.
- دراسات تأثير عدد خطوات المشي اليومي على صحة القلب.
- دراسات علاقة القلب وارتفاع ضغط الدم بالإصابات بفيروس «كوفيد - 19».
- الدراسات التي وضحت الدور الصحي لتلقي لقاح الإنفلونزا في تقليل مخاطر الوفاة، أو الاستشفاء، بسبب أمراض القلب أو الرئة أو قصور القلب الحاد أو النوبة القلبية أو أزمة ارتفاع ضغط الدم.
والواقع أنه وبالرغم من ظروف جائحة «كوفيد - 19»، استمرت الجهود العالمية لأطباء القلب في تقديم مزيد من الدراسات الطبية المهمة لتطوير معرفتنا بأفضل الوسائل العلاجية الممكنة في مضمار طب أمراض القلب والأوعية الدموية.

ضغط الدم والكوليسترول

ووفق تقييم رابطة القلب الأميركية لأهميتها، نقتطف 7 من تلك القائمة للعشر دراسات محورية الرائدة في عام 2020:
> دراسات ارتفاع ضغط الدم. اختارت رابطة القلب الأميركية ثلاث دراسات طبية سلطت الضوء بشكل أحدث على مشكلة ارتفاع الإصابات بمرض ارتفاع ضغط الدم في الولايات المتحدة. وقالت الرابطة: «مشكلة ارتفاع ضغط الدم متزايدة، ومعدل انتشار ارتفاع ضغط الدم بشكل عام قد ارتفع في السنوات الأخيرة».
في الدراسة الأولى التي نُشرت في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب (JACC)، قدّر الباحثون أن معدلات إصابة النساء بارتفاع ضغط الدم قبل الحمل قد تضاعفت تقريباً فيما بين عامي 2007 و2018. وأوضحت الرابطة أن هذا مما أثر على أكثر من 77 ألف حالة حمل، ويعد من بين أعلى المعدلات في الدول المتقدمة، وأن ارتفاع ضغط الدم يُعدّ أحد عوامل الخطر الرئيسية لأمراض القلب والأوعية الدموية، وهو السبب الرئيسي للوفاة المرتبطة بالحمل.
ووجدت الدراسة الثانية «NHANES»، التي استمرت عشرين عاماً، حصول انخفاض في معدلات «انضباط» ارتفاع ضغط الدم لدى المرضى الذين يتعالجون منه، ما تسبب في زيادة أعداد المرضى الذين لديهم ارتفاع غير منضبط في ضغط الدم (Uncontrolled Blood Pressure). وأفاد الباحثون في هذه الدراسة التي تم نشرها في مجلة الرابطة الطبية الأمريكية (JAMA)، بأن نحو 44 في المائة فقط من البالغين في الولايات المتحدة المصابين بارتفاع ضغط الدم قد تمت السيطرة على ضغط الدم لديهم في عامي 2017 و2018. وهو ما يترك الباقين أعلى عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والكلى، وشبكية العين والمشاكل الصحية الأخرى لمضاعفات وتداعيات مرض ارتفاع ضغط الدم.
وكشفت الدراسة الثالثة مزيداً من المعلومات عن حالات ارتفاع ضغط الدم بسبب ارتفاع هرمون الألدوستيرون (Aldosterone) لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم الذين لا يُعرف سبب نشوئه لديهم.
> ترويض مستويات الكوليسترول المزعجة. وفي عام 2020، كما تقول رابطة القلب الأميركية في عبارتها: «تم وصف ثلاثة من العلاجات الرائدة (Groundbreaking Therapies) التي تهدف إلى ترويض مستويات الكوليسترول المزعجة، وتم نشر الدراسات حولها في مجلة (نيو إنغلاند) الطبية». والواقع أن عام 2020 هو عام العلاج الجيني لمشاكل اضطرابات الكوليسترول.
وفي مجموعة دراسات «أورين ORION» (أورين-10، أورين-11)، تم استخدام علاج جيني يعمل في الكبد وفق نهج متطور في التداخل مع «آر إن إيه» (RNA)، وذلك عبر نشر جزيئات تسمى «آر إن إيه الصغيرة المتداخلة» (siRNA) لتشغيل وإيقاف التعبير الجيني، وذلك بهدف خفض إنتاج الكبد لمركبات «PCSK9». وهو علاج يُعطى بالحقن مرتين في العام. ومقارنة مع الدواء الوهمي، خفضت حقن «siRNA» الجديدة من الكوليسترول الضار (LDL) بنسب 56 في المائة على مدار 18 شهراً.
وركزت دراسة أخرى على المستويات العالية من متغير الكوليسترول الضار ويُسمى «البروتين الدهني إيه» Lp (a)، الذي تم ربط ارتفاعه بأمراض القلب والأوعية الدموية. وكانت محاولة خفضه تحدياً لأنه يعتمد إلى حد كبير على الوراثة ولا يتأثر بنمط الحياة في الأكل وغيره. ولكن الباحثين أظهروا أنه يمكن تقليله باستخدام علاج جيني يُسمى (Antisense Oligonucleotide) يعمل في خلايا الكبد بشكل مباشر.
وفي دراسة «ELIPSE HoFH» الدولية، انخفضت مستويات الكوليسترول الخفيف الضار بنسبة 47 في المائة مع تلقي علاج بيولوجي يُسمى «Evinacumab»، وهو عقار مكّون من أجسام مضادة أحادية النسيلة (Monoclonal Antibody).

السكتة الدماغية

> الوقاية من السكتة الدماغية. اعتمدت مجموعة من الدراسات الطبية نهجاً متطوراً في الوقاية من السكتة الدماغية وتداعياتها، ووصفتها رابطة القلب الأميركية بأنها «تكتيكات وقائية جديدة». وتستهدف إحدى المقاربات حالة «تضيق الشريان السباتي» (Carotid Stenosis) في الرقبة. وهو سبب رئيسي للسكتة الدماغية، وغالباً ما يتم علاجه عن طريق الجراحة المباشرة على الشريان السباتي المُصاب بالتضيق، إذا أمكن ذلك وكان ملائماً. ولكن دراسة «ROADSTER 2» التي تم نشرها في مجلة السكتة الدماغية (Stroke)، تناولت معالجة حالات التضيق فيه غير الملائمة للجراحة، عبر «إجراء طفيف التوغل» (Minimally Invasive Procedure) بالقسطرة وتثبيت دعامة معدنية لتوسيع الضيق الشرياني (TCAR).
ودراسة «THALES» تم نشرها في مجلة «نيو إنغلاند» الطبية، ومن خلالها تم إظهار أن تناول الأسبرين مع عقار آخر لمنع تكدّس الصفائح الدموية (عقار Ticagrelor)، يقلل من تطور حالات السكتة الدماغية العابرة (TIA) إلى سكتة دماغية دائمة، ويقلل من الوفيات بسببها.
وأفادت نتائج دراسة باحثين من فرنسا وكوريا الجنوبية، تم نشرها أيضاً هذا العام في المجلة الطبية نفسها، بأن خفض الكوليسترول الخفيف (LDL) بشكل صارم (أقل من 70 ملغم/ ديسيلتر) للمرضى الذين أصيبوا مؤخراً بسكتة دماغية عابرة أو صغيرة نتيجة وجود تضيقات شريانية تعيق تدفق الدم إلى الدماغ أو القلب، أثبت أنه يُقلل من السكتة الدماغية أو النوبة القلبية أو الوفاة لأسباب القلب والأوعية الدموية.

دراسات القلب

> اعتلال عضلة القلب التضخمي. ودراسة «إكسبلورر - اعتلال عضلة القلب التضخمي» (EXPLORER-HCM) هي لباحثين إيطاليين من فلورنسا. وتم عرض نتائجها ضمن فعاليات المؤتمر الافتراضي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC) لعام 2020، بالتزامن مع نشرها ضمن عدد 12 سبتمبر (أيلول) من مجلة «لانست» (Lancet) الطبية البريطانية. وأظهرت أن استخدام عقار مثبط لبروتينات الميوسين (بروتينات تحريك العضلات في الانقباض والانبساط) يعمل على تحسين الأعراض والقدرات الوظيفية للقلب وديناميكا الدم لدى مرضى حالات اعتلال عضلة القلب التضخمي.
ومعرفة أن استهداف نشاط هذه البروتينات في عضلة القلب (بتلقي هذا العقار) له تأثير إيجابي، يُعد بالفعل اختراقاً طبياً يحصل لأول مرة منذ وصف هذا المرض القلبي قبل 60 عاماً. وقالت الرابطة: «يمكن أن يؤدي هذا العلاج الفريد إلى تغيير طريقة علاج اعتلال عضلة القلب التضخمي».
و«اعتلال عضلة القلب التضخمي» (Hypertrophic Cardiomyopathy) هو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة بشكل غير طبيعي (متضخمة)، ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم. الأمر الذي يؤدي إلى: ضيق النفس، أو ألم في الصدر أو اضطرابات كهرباء القلب التي قد تهدد سلامة الحياة. ووفق ما يشير إليه أطباء القلب في «مايو كلينك»: «لا توجد وسيلة وقاية معروفة لاعتلال عضلة القلب التضخمي». ويهدف علاج اعتلال عضلة القلب التضخمي إلى تخفيف الأعراض ومنع الموت القلبي المفاجئ بين الأشخاص المعرضين لخطر كبير. وذلك عبر تناول الأدوية التي تساعد في الحد من قوة انقباض عضلة القلب وإبطاء سرعة القلب، حتى يتمكن القلب من ضخ الدم بصورة أفضل، إضافة إلى ضبط إيقاع نبض القلب. كما يتوفر كثير من العمليات الجراحية أو الإجراءات المختلفة لعلاج اعتلال عضلة القلب أو زرع جهاز للتحكم في إيقاع القلب.
> العلاج المبكر للارتجاف الأذيني. دراسة «إيست أفنت-4» (EAST-AFNET 4)، ودراسة «إيرلي - إيه إف» (EARLY-AF) هما دراستان تم نشرهما في مجلة «نيو إنغلاند» الطبية لباحثين من ألمانيا والمملكة المتحدة. وكانتا حول دور التصحيح المبكرة (Early Correction) لنظم نبض القلب في حالات الارتجاف الأذيني (Atrial Fibrillation).
والارتجاف الأذيني هو النوع الأعلى شيوعاً في العالم من أنواع اضطرابات النبض، وأحد أسباب الإصابات بجلطة السكتة الدماغية والإصابة بمضاعفات القلب والأوعية الدموية.
وقالت رابطة القلب الأميركية عن هاتين الدراستين: «قد تعيد النتائج الجديدة تشكيل الخط الأول في علاج الرجفان الأذيني. واقترحت الدراستان أن العمل في غضون عام من التشخيص، على إعادة الإيقاع الطبيعي للقلب هو الاستراتيجية العلاجية الأكثر فاعلية في تخفيف حصول العواقب الصحية الخطيرة لعدم انتظام ضربات القلب في الرجفان الأذيني».
وتضمنت المعالجات لإعادة الإيقاع الطبيعي للقلب: إما استخدام الأدوية المضادة لاضطراب النظم (Antiarrhythmic Drugs)، أو الاستئصال (Ablation). ووسيلتا الاستئصال إما بعمل ندوب في أنسجة القلب لتعطيل الإشارات الكهربائية وتصحيح الإيقاع أو استخدام القسطرة التبريد لتجميد خلايا القلب وإتلافها (Catheter Cryoablation) لمنعها من التسبب في اضطراب النبض.

فوائد جديدة لأدوية الغليفلوزينات لعلاج السكري

> فوائد صحية جديدة لأدوية الغليفلوزينات لعلاج السكري
الحقيقة أن عام 2020 هو العام المميز لأدوية الغليفلوزينات (مثبطات إس جي إل تي 2 SGLT2)، وعرضت الرابطة أربع دراسات طبية صدرت هذا العام حول دور هذه الفئة من الأدوية في حالات ضعف وفشل القلب، وجميعها تم عرضها بعناوين عريضة ضمن فعاليات مؤتمرات القلب الافتراضية في أوروبا وأميركا.
وأدوية الغليفلوزينات من أدوية السكري الحديثة، وتعمل على منع الكليتين من إعادة امتصاص السكر الذي تسرب إلى البول، وبالتالي تُسهم في خفض نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري.
ولكن بالصدفة المحضة، لاحظ الباحثون الطبيون أن لها أدواراً أخرى إيجابية في تحسين ضعف الكلى لدى مرضى السكري، وأيضاً في ضبط حالات مرضى فشل القلب بما يُقلل من احتمالات اضطرارهم للدخول إلى المستشفى، بسبب انتكاس حالة ضعف القلب لديهم، وكذلك في تقليل احتمالات الوفاة بسبب النوبة القلبية أو السكتة الدماغية لدى مرضى السكري وأمراض الكلى المزمنة.
ولذا قالت رابطة القلب الأميركية: «في بعض الأحيان، لا يكون دواء السكري مجرد دواء لمرض السكري. ويبدو أن هذا هو الحال مع فئة من الأدوية تسمى مثبطات إس جي إل تي 2، التي تستخدم لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، ولكنها أيضاً يمكن أن تقلل من مشاكل الكلى الخطيرة ودخول المستشفى في حالات فشل القلب».
وأضافت: «سلّطت الدراسات التي أُجريت في عام 2020 الضوء على هذه الفوائد للحفاظ على وظائف الكلى وتقليل زيارات المستشفى بسبب ضعف القلب، بغض النظر عما إذا كان المشاركون مصابين بالسكري أو لا يعانون منه». وأوضحت أن إحدى تلك الدراسات (دراسة) DAPA-CKD تم إيقافها في وقت مبكر جداً، لأن النتائج كانت واضحة ولا تحتاج إلى مزيد من الوقت لإثباتها».

شرايين القلب المستقرة... التدخل العلاجي ليس أفضل بالضرورة

> دراسة «إسكيميا» (ISCHEMIA) هي دراسة دولية لباحثين من الولايات المتحدة. وتم تقديمها ضمن فعاليات المؤتمر 2020 الافتراضي للكلية الأميركية لأمرض القلب (ACC) في مارس (آذار) الماضي، إضافة إلى نشرها في مجلة «نيو إنغلاند» الطبية (New England Journal of Medicine). وكان الهدف منها معرفة: ما الأفضل في معالجة المرضى الذين لديهم «حالة مستقرة» لتضيقات الشرايين القلبية.
ووصفت رابطة القلب الأميركية نتائج هذه الدراسات بالقول: «مزيد من العلاج ليس بالضرورة أفضل علاج لأمراض شرايين القلب التاجية». وأوضحت ذلك بالقول: «عندما تضيق الشرايين التاجية تدريجياً، يصبح تدفق الدم إلى عضلة القلب غير كافٍ، وهي حالة إكلينيكية تُعرف باسم نقص تروية الشريان التاجي»، وتبدو على هيئة الشعور بألم «الذبحة الصدرية». وهذه الحالة إما أن تكون «غير مستقرة» (Unstable Coronary Disease)، أو «مستقرة» (Stable Coronary Disease).
ويعد مرض الشريان التاجي مستقراً (Stable Coronary Artery) عندما تظهر حالات:
- عدم «التطابق بين العرض/ الطلب» في تروية عضلة القلب بالدم Ischemia (من خلال الشريان الذي فيه ضيق) هو قابل للتغير وليس حتماً.
- حصول جلطة سابقة في القلب (MI) بسبب تضيقات الشرايين.
- تم توثيق وجود تضيق في أحد الشرايين بالقسطرة أو تصوير بالأشعة المقطعية (CTA).
أي أن مرض الشريان التاجي يعد مستقراً إذا كان المريض دون أعراض (كألم الذبحة الصدرية أو ضيق التنفس)، أو يتم التحكم في أعراضه عن طريق الأدوية أو توسيع الشريان المتضيق (Revascularization).
والحالة «المستقرة» أكثر شيوعاً، وعادة يظهر فيها ألم الصدر (ألم الذبحة الصدرية) عند ممارسة مجهود بدني يتطلب أن يعمل القلب بقوة أكبر، مثل عند ممارسة التمارين الرياضية أو صعود السلالم، ويختفي هذا الألم عند الراحة. وعادة ما يمكن للمصاب توقع الشعور به، ويكون عادة مشابهاً لنوع من ألم الصدر قد عانى منه سابقاً، ويستمر لمدة قصيرة، ربما لخمس دقائق أو أقل، ويختفي في وقت قصير إذا استراح المُصاب أو استخدم دواء الذبحة الصدرية (حبة الدواء الوردية التي تُوضع تحت اللسان).
أما الحالة «غير المستقرة» فيمكن أن يحصل ألم الصدر فيها حتى أثناء الراحة أو عند بذل مجهود بدني بسيط، وتتطلب معالجة تدخلية (بالقسطرة أو الجراحة) إذا كان ذلك ممكناً. ولكن كما تقول رابطة القلب الأميركية: «وحتى وقت قريب، لم يكن واضحاً لدى الأطباء أفضل السبل لعلاج المرضى الذين يعانون من مرض الشريان التاجي المستقر».
وأظهرت نتائج هذه الدراسات أن المعالجة الدوائية لهؤلاء المرضى «لم تقدم نتائج أضعف» بالمقارنة مع المعالجة التدخلية المتقدمة، وذلك في تقليل الوفيات أو التداعيات الأخرى لأمراض شرايين القلب التاجية (Ischemic Cardiovascular Events).
ولذا تُعد نتائج هذه الدراسة بداية لإعادة التفكير في إعطاء فرصة أكبر للمعالجات الدوائية التي تهدف إلى: تخفيف تأثيرات تلك التضيقات على القلب، وضمان عدم زيادة حجمها، وخفض احتمالات عدم استقرارها، وخفض نشاط العوامل المتسببة في نشوئها وزيادة حجمها كاضطرابات الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم وغيره.



أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
TT

أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)

قال موقع «هيليث» إن فوائد التوابل لا تقتصر على إضفاء النكهة على الطعام فحسب، بل هي أيضاً غنية بمضادات الأكسدة وغيرها من المركبات التي تعزز الصحة.

وقد تساهم بعض أنواع التوابل في الحفاظ على مستويات صحية للسكر في الدم عند تناولها بانتظام.

القرفة:

تشير الدراسات إلى أن القرفة قد تساعد في ضبط مستويات السكر في الدم؛ إذ قد تعزز من كفاءة الجسم في استخدام الأنسولين وزيادة امتصاص الجلوكوز من مجرى الدم.

في دراسة أُجريت عام 2024، استُخدم جهاز لتتبع مستويات السكر في الدم على مدار اليوم لرصد تأثير القرفة عليها.

وقد تناول المشاركون -الذين كانوا يعانون من مستويات سكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي- 4 جرامات من القرفة يومياً لمدة أربعة أسابيع.

وأظهرت النتائج انخفاضاً في مستويات السكر لديهم طوال اليوم، بالإضافة إلى تراجع حدة ارتفاعات السكر المفاجئة.

ويُرجى الحذر؛ فتناول كميات كبيرة من القرفة أو استخدام مكملاتها الغذائية قد يتداخل مع أدوية السكري. لذا، استشر مقدم الرعاية الصحية قبل البدء بتناول مكملات القرفة إذا كنت تعاني من حالة صحية مزمنة أو تتناول أدوية معينة.

الزنجبيل:

قطع من الزنجبيل الطازج ومسحوق الزنجبيل على سطح خشبي بجانب ملعقة.

غالباً ما يُستخدم الزنجبيل -سواء كان طازجاً أو كتوابل- للمساعدة في تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي. وتشير الدراسات إلى أنه قد يساهم أيضاً في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد خلصت مراجعة بحثية عام 2026 إلى أن الزنجبيل قد يساعد في خفض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، وكذلك خفض مستوى الهيموجلوبين السكري؛ وهو مؤشر يعكس متوسط ​​مستويات السكر في الدم على مدى الشهرين إلى الأشهر الثلاثة الماضية.

وفي هذه الدراسة، تناول المشاركون ما بين 1.6 إلى 3 غرامات من الزنجبيل يومياً لمدة تراوحت بين 8 إلى 12 أسبوعاً.

قد تؤدي مكملات الزنجبيل إلى بعض الآثار الجانبية، مثل الشعور بعدم الراحة في البطن، أو حرقة المعدة، أو الإسهال، لا سيما عند تناول جرعات عالية. كما قد تتفاعل هذه المكملات مع الأدوية المضادة لتخثر الدم وأدوية السكري.

إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بكسلز)

الكركم:

يحتوي الكركم على «الكركمين»، وهو مركب نشط حيوياً يمنح الكركم لونه الأصفر ويرتبط بالعديد من الفوائد الصحية.

تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات الكركمين قد تحسن مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي، ومع ذلك غالباً ما ركزت هذه الدراسات على مكملات الكركمين، وليس على استخدام الكركم في الطهي.

قد تؤدي إضافة الفلفل الأسود إلى الكركم إلى تحسين امتصاص الكركمين. فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن إضافة غرام واحد من الفلفل الأسود وغرام واحد من الكركم إلى وجبة تحتوي على الكربوهيدرات ساهمت في خفض مستويات سكر الدم بعد تناول الوجبة؛ علماً بأن الفلفل الأسود وحده أدى أيضاً إلى النتيجة ذاتها.

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الكركم أو مكملات الكركمين إلى آثار جانبية، مثل الصداع، والطفح الجلدي، واضطرابات الجهاز الهضمي.

الحلبة:

تُستخدم الحلبة تقليدياً لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي، وآلام الدورة الشهرية، وإدارة مرض السكري.

تشير دراسات متنوعة إلى أن الحلبة قد تساعد في خفض مستويات سكر الدم، وإن كانت الجرعات وفترات الاستخدام تختلف من دراسة لأخرى.

وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2019 أن تناول 5 غرامات من مسحوق الحلبة مرتين يومياً لمدة ثمانية أسابيع أدى إلى تحسن ملحوظ في مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي مقارنةً بمجموعة تناولت دواءً وهمياً.

كما قد تسبب الحلبة بعض الآثار الجانبية، مثل الإسهال، والغثيان، وانخفاض سكر الدم.

Your Premium trial has ended


ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي، تشير أبحاث أُجريت على حيوانات إلى أن النظام الغذائي الغني بالصوديوم قد يسهم في التهاب الكبد وتندّبه، مع ضرورة إجراء مزيد من الدراسات على البشر.

تأثيرات محتملة على الكبد

تتولى الكليتان تنظيم الصوديوم في الجسم، لكن تأثيراته على ضغط الدم وتوازن السوائل ومقاومة الإنسولين وبكتيريا الأمعاء قد تفرض أعباءً على الكبد، بحسب اختصاصي أمراض الكبد برايان لي، من جامعة جنوب كاليفورنيا.

ووجدت دراسة أُجريت على الفئران أن نظاماً غذائياً غنياً بالدهون والصوديوم قد يزيد التهاب الكبد وتندّبه. غير أن هذه النتائج لا تثبت حدوث التأثير نفسه لدى البشر.

وتكمن المخاوف في أن الالتهاب قد يدفع إلى تكوّن نسيج ندبي، يمكن أن يتطوّر إلى تشمّع الكبد ومضاعفاته.

مخاطر أكبر لدى مرضى التشمّع

عند المصابين بتشمّع الكبد وارتفاع ضغط الوريد البابي، قد يؤدي الإفراط في الملح إلى تفاقم احتباس السوائل، بما يسبب انتفاخ البطن وتورّم الساقين.

ولهؤلاء المرضى، يُوصى عادةً بتناول أقل من 2000 مليغرام من الصوديوم يومياً، وفق توجيهات الفريق المعالج.

كيف تقلّل استهلاكك؟

يساعد الطهو المنزلي بمكونات طازجة على خفض الصوديوم، مع تقليل اللحوم المصنّعة والمخللات والصلصات والشوربات المعلّبة ووجبات المطاعم.

ويُنصح بقراءة الملصقات الغذائية، واختيار الخضراوات والفواكه والمكسرات غير المملحة واللحوم والأسماك الطازجة، إلى جانب ممارسة الرياضة وضبط الوزن.


الذكاء الاصطناعي يقترح علاجات جديدة لسرطان الثدي

الفحص المبكر يسهم في تحسين نتائج علاجات سرطان الثدي (جامعة كارولينسكا)
الفحص المبكر يسهم في تحسين نتائج علاجات سرطان الثدي (جامعة كارولينسكا)
TT

الذكاء الاصطناعي يقترح علاجات جديدة لسرطان الثدي

الفحص المبكر يسهم في تحسين نتائج علاجات سرطان الثدي (جامعة كارولينسكا)
الفحص المبكر يسهم في تحسين نتائج علاجات سرطان الثدي (جامعة كارولينسكا)

طوّر باحثون من كلية لندن الجامعية، بالتعاون مع جامعة كامبريدج في بريطانيا، نموذجاً للذكاء الاصطناعي يهدف إلى التنبؤ باستجابة الأورام للعلاجات المختلفة، واقتراح خيارات علاجية إضافية للمرضى الذين لا يستجيبون للعلاجات القياسية، مع التركيز على سرطان الثدي الثلاثي السلبي، أحد أنواع السرطان صعبة العلاج.

وأوضح الباحثون أن النموذج يعتمد على إنشاء نسخ افتراضية من أورام المرضى، باستخدام بياناتهم الجينية التفصيلية، لمحاكاة تأثير العلاجات المختلفة، وتحديد الخيارات التي قد تحقق أفضل استجابة، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (Cell Reports Medicine).

ويُعد سرطان الثدي الثلاثي السلبي نوعاً من سرطان الثدي الذي يفتقر إلى ثلاثة مستقبلات شائعة تُستخدم في توجيه العلاج، هي مستقبلات الإستروجين والبروجستيرون، ومستقبل عامل نمو البشرة البشري «HER2». ويحدّ غياب هذه المستقبلات من خيارات العلاج الهرموني والعلاجات الموجّهة ضد «HER2»، ما يجعل التعامل معه أكثر صعوبة. وغالباً ما يُعالج بالجراحة والعلاج الكيميائي، وقد تشمل الخيارات العلاجية أيضاً العلاج المناعي أو علاجات موجّهة أخرى، حسب خصائص الورم وحالة المريض.

وتُستخدم النماذج الحاسوبية بالفعل في مجال علاج السرطان، لكن التطورات في الذكاء الاصطناعي تتيح إمكانات جديدة لتخصيص العلاج. ومع ذلك، يثير غموض آلية عمل بعض الأنظمة، المعروفة باسم «الصندوق الأسود»، تساؤلات لدى الأطباء بشأن الأسس التي تستند إليها توصياتها.

ولمعالجة هذه المشكلة، استخدم الباحثون الذكاء الاصطناعي الرمزي، الذي يعتمد على المنطق والاستدلال، ويتيح للأطباء تتبع الخطوات التي تقود النموذج إلى نتائجه وفحصها.

ولاختبار أداء النموذج، أنشأ الفريق أوراماً افتراضية تحاكي أورام 31 مريضاً شاركوا في تجربة سريرية مستعيناً بالبيانات الجينية لكل مريض. ثم أجرى محاكاة حاسوبية قارنت بين ثلاثة سيناريوهات: العلاج الكيميائي وحده، والعلاج الكيميائي مع دواء «أولاباريب» (Olaparib)، المستخدم في بعض حالات سرطان الثدي الثلاثي السلبي، وعدم تلقي العلاج.

وبمقارنة نتائج المحاكاة بالنتائج الفعلية للتجربة السريرية، وجد الباحثون أن النموذج تنبأ بصورة صحيحة بنتائج العلاج في 74 في المائة من الحالات.

ولم تقتصر إمكاناته على التنبؤ بالاستجابة للعلاجات المختبرة، بل امتدت إلى اقتراح علاجات موجّهة إضافية للمرضى الذين لم يحققوا استجابة كاملة. فمن بين 13 مريضاً لم يستجيبوا للعلاج على النحو المطلوب، حدّد النموذج خياراً علاجياً إضافياً محتملاً لمريض واحد على الأقل من كل مريض في 12 حالة، وفقاً للمحاكاة.

وتوقعت النتائج أن تؤدي إضافة العلاج المقترح لدى 10 من هؤلاء المرضى إلى استجابة كافية لعدم العثور على سرطان غازٍ في أنسجة الثدي والعقد اللمفاوية بعد العلاج.

لكنّ الباحثين شددوا على أن هذه النتائج مستمدة من محاكاة حاسوبية، ولا تثبت أن العلاجات المقترحة ستكون فعالة لدى المرضى في الممارسة السريرية.

ويرى الفريق أن هذه الطريقة قد تساعد مستقبلاً في دعم القرارات العلاجية، خصوصاً لدى مرضى السرطان صعب العلاج، من خلال الكشف عن جينات أو بروتينات يمكن استهدافها لتعزيز حساسية الأورام للأدوية المتاحة.

ولا يستهدف النموذج استبدال الأطباء، بل تزويدهم بأفكار علاجية إضافية قابلة للتقييم. فقد يرفض الطبيب توصية معينة بسبب آثارها الجانبية المحتملة، أو يجد فيها فرصة لدراسة خيار لم يكن قد فكّر فيه سابقاً. ومع ذلك، يتطلب استخدام هذه النماذج على نطاق واسع مزيداً من التحقق السريري للتأكد من دقتها وسلامة توجيه القرارات العلاجية بناءً على توصياتها، حسب الفريق.