معضلة اعتماد اللقاحات للاستخدام الطارئ

مخاوف من طرحها قبل حسم فاعليتها في التجارب السريرية الدقيقة

لقاح فيروس «كورونا» المعتمد على تقنية «آر إن إيه - المرسال»... من اليسار: عبوة اللقاح. جرعة أولى، تعقبها بعد 3 أسابيع جرعة ثانية، ثم تظهر بعد أسبوع من ذلك تأثيرات الوقاية من الفيروس
لقاح فيروس «كورونا» المعتمد على تقنية «آر إن إيه - المرسال»... من اليسار: عبوة اللقاح. جرعة أولى، تعقبها بعد 3 أسابيع جرعة ثانية، ثم تظهر بعد أسبوع من ذلك تأثيرات الوقاية من الفيروس
TT

معضلة اعتماد اللقاحات للاستخدام الطارئ

لقاح فيروس «كورونا» المعتمد على تقنية «آر إن إيه - المرسال»... من اليسار: عبوة اللقاح. جرعة أولى، تعقبها بعد 3 أسابيع جرعة ثانية، ثم تظهر بعد أسبوع من ذلك تأثيرات الوقاية من الفيروس
لقاح فيروس «كورونا» المعتمد على تقنية «آر إن إيه - المرسال»... من اليسار: عبوة اللقاح. جرعة أولى، تعقبها بعد 3 أسابيع جرعة ثانية، ثم تظهر بعد أسبوع من ذلك تأثيرات الوقاية من الفيروس

يخشى الباحثون من أن طرح لقاحات مرض «كوفيد - 19» الواعدة قبل الأوان قد يهدد دقة التجارب السريرية الجارية لحسم مدى فعالية اللقاح.
- «فايزر» و«موديرنا»
بعد أن نشرت شركتا فايزر وبيونتيك في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي البيانات الأولية الخاصة بالمرحلة الثالثة من التجارب التي تجريها على اللقاح الذي تنتجه، سعت الشركتان للحصول على موافقة الهيئات التنظيمية لطرح اللقاح بموجب قواعد الاستخدام الطارئ. وفي سابقة لم تحصل إلا في حالات الطوارئ، حصل اللقاح الأربعاء الماضي على موافقة السلطات الصحية البريطانية.
وقالت شركة موديرنا الأميركية في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 إن لقاحها فعال بنسبة 100 بالمائة في المرحلة الثالثة من التجارب. وأظهرت النتائج الجديدة التي شكلت أكثر من 30 ألف مشارك أن اللقاح فعال بنسبة 100 بالمائة في الوقاية من مخاطر لقاح كورونا الشديدة وبنسبة 94 بالمائة في الوقاية من المرض على نطاق واسع وأن النتائج كانت جيدة بما في ذلك العمر والجنس والعرق وأنها ستتقدم بطلب الحصول على إذن استخدام طارئ من إدارة الغذاء والدواء الأميركية وترخيص تسويق مشروط من وكالة الأدوية الأوروبية.
- سرعة تطوير اللقاحات
لقد تم تطوير لقاحين بسرعة مذهلة وإظهار فعالية أولية ملحوظة ليتم اعتمادهما للاستخدام في حالات الطوارئ. ومن المتوقع أن يتبعهما عدد من اللقاحات الأخرى. وهذه اللقاحات التي تمنع عدوى «كوفيد - 19» المصحوبة بأعراض لدى ما يقرب من 95 في المائة من الأشخاص الذين تم تطعيمهم كما تشير البيانات المستمدة من التجارب السريرية للقاحي «فايزر بيونتيك» و«موديرنا»، يجب أن تساعد العالم على العودة إلى الحياة الطبيعية والسفر من دون الحجر الصحي وحضور الأحداث الرياضية الحية وإقامة الأفراح والمناسبات الأخرى.
- لقاحات واعدة
تشترك لقاحات «فايزر» و«موديرنا» في أن كليهما مصنوع من الرنا المرسال (mRNA) حيث تعمل لقاحات mRNA من خلال توفير الشفرة الجينية (الخاصة بالفيروس) لخلايا جسم الإنسان بهدف إنتاج الجسم للبروتينات الفيروسية. وبمجرد إنتاج البروتينات التي لا تسبب المرض يطلق الجسم استجابة مناعية ضد الفيروس مما يمكّن الشخص من تطوير المناعة. ويمكن استخدام mRNA نظرياً لإنتاج أي بروتين، والجانب الإيجابي له، أنه أسهل بكثير في تصنيعه، من تصنيع البروتينات نفسها أو الإصدارات (النسخ) المعطلة والمضعفة من الفيروسات المستخدمة عادة في اللقاحات مثل اللقاح الصيني.
كان مفهوم استخدام mRNA لإنتاج بروتينات مفيدة لمكافحة المرض موجوداً منذ عقود ولكن حتى الآن لم تصل أي لقاحات تستخدم هذه التكنولوجيا إلى هذا الحد في التجارب السريرية. يقول نوربرت باردي اختصاصي لقاح mRNA في جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة لدورية The Scientist إن نجاح لقاحات « كوفيد سارس2»: كما يطلق على الفيروس الجديد، جيد حقاً لأبحاث الحامض النووي الريبي لأنه حتى وقت قريب جداً لم يكن هناك سوى عدد قليل من الأشخاص الذين آمنوا بها. ولدينا الآن فرصة لإثبات فائدتها حقاً في حالة حدوث تفشي فعلية. وأن التغلب على عقبات لقاحات mRNA إثبات مبكر لمفهوم استخدام العلاجات القائمة على الجينات لإنتاج البروتينات اللازمة لمكافحة المرض.
- تحديات التقنية
رغم الآفاق الواعدة لها فإن هناك تحديات مرتبطة بالعمل مع mRNA، ذلك أنه ينتج مستويات منخفضة فقط من البروتينات كما يتحلل الجزيء بسرعة كبيرة جداً داخل الجسم بحيث يصعب جعله مناسباً كعلاج. علاوة على ذلك يمكن أن يطلق الحامض النووي الريبي استجابة مناعية مستقلة عن الاستجابة للبروتين الذي يشفره.
يقول باردي: «إذا قمت فقط بحقن حامض mRNA غريب في البشر أو الحيوانات يمكنك إحداث استجابة التهابية خطيرة جداً». ويضيف: «إن هذه هي آلية دفاع أجسامنا ضد الفيروسات والتي يمكن أن تستخدم إما DNA أو RNA لتخزين معلوماتها الجينية. وبسبب هذه المشاكل كان استيعاب هذه التكنولوجيا بطيئاً».
واختار العديد من العلماء التركيز بدلاً من ذلك على تطوير لقاحات باستخدام الحامض النووي «دي إن إيه»، وهو أكثر استقراراً وأسهل في العمل كما تقول مارغريت ليو رئيسة مجلس إدارة الجمعية الدولية لقاحات ورائدة اللقاحات الجينية وعضوة في المجلس الاستشاري العلمي لمعهد جينر التابع لجامعة أكسفورد الذي طور لقاح «أسترا زنيكا» ضد «كوفيد - 19».
في النهاية من السابق لأوانه تحديد سبب نجاح هذه اللقاحات حتى الآن، وهذه البيانات لمتعلقة بها لا تزال نتائج مؤقتة وغير منشورة. وما زلنا بحاجة إلى الاطلاع على قواعد بيانات الأمان الشاملة المرتبطة بهذه المنتجات. يقول بول أوفيت باحث لقاحات في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا إن هناك أيضاً مشكلات يجب حلها مثل المخاوف بشأن الحاجة إلى تخزين اللقاحات في المجمدات خاصة في حالة لقاح «فايزر بيونتيك»، الذي يجب الاحتفاظ به عند درجة حرارة 70 درجة مئوية تحت الصفر لكن يمكن تخزين لقاح الرنا المرسال آخر ضد «كوفيد سارس 2» الذي طورته شركة CureVac الألمانية في درجة حرارة 5 مئوية. إلا أن هذا اللقاح الذي يعتمد على mRNA غير المعدل في المرحلة الأولى من التجربة السريرية، ومع ذلك فإن النجاح المبكر للقاحات mRNA لمكافحة «كوفيد - 19» جعل العلماء متفائلين بشأن مستقبل هذه التكنولوجيا.
- تحفظ الجمهور
أظهرت استطلاعات متعددة أنه في جزء كبير من الجمهور هناك تحفظ عميق على تناول لقاحات «كوفيد» ويرتفع عدم الثقة بشكل خاص بين المجتمعات السوداء واللاتينية في الولايات المتحدة، وهو أمر مقلق نظراً لأن الأشخاص الملونين يصابون ويموتون بمعدل مرتفع بشكل غير متناسب في الوباء. وأظهر استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث Pew Research Center poll في منتصف سبتمبر (أيلول) أن 32 في المائة فقط من البالغين السود قالوا إنهم بالتأكيد أو ربما سيتم تطعيمهم. ويُعزى هذا التردد جزئياً إلى سوء المعاملة التاريخية لمجتمعات السكان الملونين في كل من قطاعي الطب والبحوث السريرية. ومع ذلك فإن القلق بشأن اللقاحات يمتد عبر المجموعات العرقية والاجتماعية والاقتصادية. وتعتقد هايدي لارسون، مديرة مشروع ثقة اللقاح والأستاذة في كلية لندن للصحة وطب المناطق الحارة أنه يجب القيام بالمزيد لتشجيع الناس على الرغبة في التطعيم عندما يحين وقتهم للانضمام. وأضافت أنها تشعر «أننا يجب أن نفعل الكثير فيما يتعلق بإشراك المجتمعات ذات الصلة والحصول على مزيد من المعلومات حول هذه الأنواع المختلفة من اللقاحات».


مقالات ذات صلة

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

صحتك هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي؛ مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ويحسن مرونة الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

هل يمكن استبدال الوجبات بمشروبات البروتين ؟

استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟
TT

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وفي تقرير نشره موقع «ذا هيلث سايت»، سنستعرض أسباب ارتفاع الكولسترول، وأعراضه، وأفضل الطرق الغذائية، ونمط الحياة، اللذين يساعدان على خفضه، بالإضافة إلى أهمية المتابعة الطبية للوقاية من المضاعفات.

ما ارتفاع الكولسترول وأسبابه؟

ارتفاع الكولسترول، أو «فرط شحميات الدم»، يحدث عندما يكون إجمالي مستوى الكولسترول في الدم أعلى من 200 ملغ/ دل (مليغرام لكل ديسيلتر، وهو وحدة قياس تركيز مادة معينة في الدم). عند ارتفاع مستويات الكولسترول، تتراكم لويحات دهنية على جدران الشرايين؛ مما يعوق تدفق الدم إلى القلب والأعضاء الأخرى، وقد يؤدي إلى ألم الصدر أو النوبة القلبية.

العوامل المساهمة في ارتفاع الكولسترول:

- نمط حياة خامد وقلة الحركة، حيث تساعد ممارسة النشاط البدني المنتظم على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)».

- التدخين، الذي يضر بجدران الأوعية الدموية ويزيد احتمالية تراكم الدهون.

- النظام الغذائي غير الصحي، خصوصاً الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

عوامل أخرى غير قابلة للتحكم:

- أمراض مزمنة مثل مرض الكلى، والسكري، وقصور الغدة الدرقية، وأمراض الكبد المزمنة، واضطرابات النوم مثل انقطاع النفس أثناء النوم.

- بعض الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض مثل السرطان، وضغط الدم المرتفع، واضطرابات القلب، قد تؤثر على مستويات الكولسترول.

أعراض ارتفاع الكولسترول

في معظم الحالات، لا تظهر أعراض واضحة لارتفاع الكولسترول، وقد يكون الشخص بصحة جيدة ولا يدرك المشكلة. الأعراض تظهر عادة عند حدوث مضاعفات مثل:

- ألم الصدر الناتج عن الجهد أو التوتر.

- ضيق التنفس أثناء النشاط البدني.

- ضربات قلب غير منتظمة.

- الإرهاق نتيجة ضعف تدفق الدم إلى القلب.

- الدوخة بسبب ضعف تدفق الدم إلى الدماغ.

هل يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول دون أدوية؟

وفقاً للأطباء، ارتفاع الكولسترول يمثل خطراً كبيراً؛ لأنه يسبب تأثيرات تصلب الشرايين التي قد تؤدي إلى:

- النوبات القلبية.

- السكتة الدماغية.

- ضعف الأوعية الدموية.

- قصور القلب.

- فقدان الأطراف أو الإعاقة.

لذلك؛ لا يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول بشكل آمن دون أدوية موصوفة من الطبيب.

نصائح لتقليل الكولسترول ووقاية القلب

النظام الغذائي:

- تناول أطعمة مغذية مثل البروتينات الخالية من الدهون، والفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة.

- تقليل تناول الصوديوم والسكر.

- الحد من الدهون المشبعة والمتحولة.

- تناول أطعمة غنية بالألياف وأحماض «أوميغا3» مثل الأسماك الدهنية (السلمون، والتونة، والسلمون المرقط)

أسلوب الحياة:

- الحفاظ على وزن صحي والتخلص من الدهون الزائدة.

- الإقلاع عن التدخين.

- ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة على الأقل معظم أيام الأسبوع، مثل المشي، والسباحة، وركوب الدراجة.

تأثير التمارين الرياضية المنتظمة

- التمارين تساعد على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)» وزيادة «الكولسترول المفيد (HDL)». يُنصح بأداء تمارين معتدلة الشدة 5 أو 6 أيام في الأسبوع، مع الحركة المستمرة إذا كان العمل يعتمد على الجلوس الطويل.

- المراقبة المستمرة والمتابعة الطبية.

- لتقليل مستويات الكولسترول، يجب التزام نظام غذائي صحي ونمط حياة نشيط لما بين 3 و6 أشهر على الأقل قبل تقييم التغيرات في مستويات الدم. من المهم أيضاً الحد من الأطعمة المصنعة والمقلية والغنية بالدهون والملح، وإجراء فحوصات دورية للكولسترول والسكر وضغط الدم.

أفضل الأطعمة لخفض الكولسترول

الأطعمة المفيدة للقلب تشمل:

- الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي.

- الفواكه، مثل التفاح والموز والبرتقال والعنب.

- الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والأرز البني وخبز القمح الكامل.

- منتجات الألبان قليلة الدسم أو خالية الدسم.

- الأسماك الغنية بـ«أوميغا3».

- اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن دون جلد.

- البيض.


لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
TT

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد راقب فريق الدراسة، استجابات 28 رجلاً وامرأة أصحّاء لدرجات حرارة تراوحت بين 16 و31 درجة مئوية.

وقد وجدوا أن النساء سجلن درجات حرارة جسم أقل وشعوراً أكبر بالبرودة، رغم أن حرارة الجلد لم تختلف كثيراً عن الرجال.

وأوضح الدكتور روبرت بريكتا، الباحث الرئيسي في الدراسة من المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، أن السبب الرئيسي يعود إلى حقيقة أن معدل الأيض الأساسي لدى النساء يميل إلى أن يكون أقل من الرجال، ويعود ذلك إلى صغر حجم أجسامهن.

وأضاف: «الشخص الأصغر حجماً، سواء كان رجلاً أو امرأة، ينتج كمية أقل من الحرارة».

ومعدل الأيض الأساسي هو عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في أثناء الراحة للحفاظ على وظائفه الحيوية الأساسية كالتنفس والدورة الدموية وتنظيم درجة الحرارة.

وأضاف بريكتا أن الرجال يمتلكون معدل أيض أعلى بنحو 23 في المائة بسبب زيادة الكتلة العضلية، التي تولد حرارة أكثر في أثناء الراحة مقارنةً بالأنسجة الدهنية، مما يجعلهم يشعرون بالدفء بسهولة أكبر.

في المقابل، أظهرت الدراسة أن النساء يمتلكن نسبة دهون أعلى، مما يوفر درجة من العزل الحراري، إلا أن هذا العامل لا يعوّض تماماً انخفاض إنتاج الحرارة لدى الأجسام الأصغر حجماً.

وخلص بريكتا وفريقه في النهاية إلى أن شعور الشخص بالدفء أو البرودة يعتمد على ثلاثة عوامل: حجم الجسم، ونوعه، وتكوينه.

كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن النساء يشعرن ببرودة أكبر لأن لديهن درجة حرارة داخلية أعلى بشكل طبيعي، مما قد يجعل الهواء البارد يبدو أكثر برودة.

وتؤثر عوامل خارجية أخرى على درجة حرارة الجسم، مثل التوتر، والتدخين، والنظام الغذائي، واستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية.


تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.