توقعات بخفض أسعار الفائدة في مصر 50 نقطة أساس

مع تعافي الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين

TT

توقعات بخفض أسعار الفائدة في مصر 50 نقطة أساس

توقعت إدارة البحوث بشركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار أن يخفض البنك المركزي المصري سعر الفائدة 50 نقطة أساس في اجتماعه المقرر عقده الخميس المقبل.
وقالت مونيت دوس، محلل أول الاقتصاد الكلي وقطاع الخدمات المالية بشركة «إتش سي»: «نتوقع أن يتسارع معدل التضخم لشهر أكتوبر (تشرين الأول) بشكل أكبر، ليصل إلى 4.2 في المائة على أساس سنوي، و1.5 في المائة على أساس شهري، متأثراً بموسم العودة للمدارس، ولكنها تبقى في حدود التضخم المستهدف للبنك المركزي المصري عند 9 في المائة (+/- 3 في المائة) للربع الأخير من 2020».
وأضافت دوس، في تقرير حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه: «نرى أن معدلات البطالة المرتفعة، وانخفاض مستوي الإنفاق الاستهلاكي، هما السبب وراء انخفاض معدلات التضخم، بينما بدأت سياسة التيسير النقدية في إتيان ثمارها في أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لما أشار إليه مؤشر مديري المشتريات (PMI) الذي جاء عند 51.4، بما يدل على التوسع الاقتصادي للشهر الثاني على التوالي».
وباستخدام توقعات الشركة لمعدلات التضخم في أكتوبر (تشرين الأول)، رأت دوس أن «سعر الفائدة الحقيقي في مصر على ودائع وقروض الآجال القصيرة عند 4.4 في المائة و5.9 في المائة بالترتيب أتت بشكل ملحوظ فوق متوسط معدلاتها لـ12 عام عند -3.3 في المائة و0.8 في المائة».
إضافة إلى ذلك، تعافت الاستثمارات الأجنبية في سوق أدوات الدين المصري أسرع من توقعاتنا، لتحقق 21.1 مليار دولار في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) من 10.4 مليار دولار في مايو (أيار)، وفقاً للتصريحات الرسمية، مما أدى إلى زيادة صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع البنكي المصري، ليصل إلى 2.06 مليار دولار في سبتمبر (أيلول)، باستثناء البنك المركزي المصري، ويعكس بذلك مركز صافي الالتزامات الأجنبية عند 1.09 مليار دولار في أغسطس (آب)، وفق التقرير.
وفي مقابل الأسواق الناشئة الأخرى، تقدم مصر عائداً حقيقياً بعد الضرائب جاذباً عند 3.56 في المائة (وذلك بحساب معدل أذون الخزانة للعام الواحد عند 13.6 في المائة، وتوقعاتنا للتضخم عند 8.0 في المائة لعام 2021، وباحتساب 15 في المائة ضرائب على أذون الخزانة المفروضة على المستثمرين الأميركيين والأوروبيين).
جدير بالذكر أن لجنة السياسات النقدية للبنك المركزي المصري قامت بخفض سعر الفائدة 50 نقطة أساس في اجتماعها بتاريخ 24 سبتمبر (أيلول) بعد إبقائه دون تغيير على مدار 4 اجتماعات متتالية منذ أبريل (نيسان) الماضي.
وعلى صعيد آخر، وفي ضوء سعي مصر لتحفيز الأفراد والشركات على تقليص استخدام النقد في الأسواق، من خلال الاعتماد أكثر على عمليات تحويل الأموال الإلكترونية والدفع الإلكتروني في المعاملات اليومية، قال محمد عبد الله، الرئيس التنفيذي لشركة «فودافون مصر»، إن الشركة تعتزم زيادة استثماراتها في مصر بنحو 1.5 مليار جنيه هذا العام، بعد الفوز بحزمة جديدة من الترددات الخاصة بنقل البيانات.
وأضاف عبد الله، في مؤتمر صحافي عُقد بالقاهرة: «استثمرنا نحو 5 مليارات جنيه هذا العام لتحسين الشبكة، وسنستثمر 1.5 مليار جنيه إضافية بعد الترددات الجديدة لشراء أجهزة... لترتفع استثماراتنا بمصر في آخر 3 سنوات إلى 13 مليار جنيه... الترددات الجديدة سترفع حجم الترددات التي تمتلكها الشركة إلى 82 ميغا هرتز».
وأعلنت شركة «فودافون مصر»، أكبر شركة اتصالات في مصر، الأسبوع الماضي، أنها وافقت على دفع 540 مليون دولار للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مقابل الحصول على الترددات الجديدة (40 ميغا هرتز).
وأكد عبد الله: «خلال 5 إلى 10 سنوات، نتوقع أن يكون الدفع الإلكتروني الطريقة الوحيدة للدفع في الدولة».
وقالت الاتصالات السعودية، أكبر شركة اتصالات في المملكة، في سبتمبر (أيلول)، إنها تتفاوض مع الشركة الأم لـ«فودافون»، ومقرها بريطانيا، لشراء 55 في المائة من «فودافون مصر» مقابل 2.4 مليار دولار، لكنها لم تتوصل بعد إلى اتفاق.
ومن جانبها، أعلنت شركة «اتصالات مصر» حصولها على حزمة ترددات جديدة في الحيز الترددي 2600 ميغا هرتز بتقنية (TDD) بنظام حق الانتفاع لمدة 10 سنوات، وذلك بعد موافقة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على العرض المالي والفني للشركة مقابل 325 مليون دولار (ما يعادل 5.2 مليار جنيه)، يسدد منهم نصف المبلغ (أي 162.5 مليون دولار) بالدولار فور إتاحة الترددات، والباقي بالجنيه المصري على سنتين، طبقاً لشروط المزايدة التي أعلنها جهاز تنظيم الاتصالات قبل المزايدة. وبذلك يتجاوز حجم استثمارات الشركة في السوق المصرية 55 مليار جنيه على مدار 14 عاماً.
وأوضح حازم متولي، الرئيس التنفيذي لشركة «اتصالات مصر»، أن الشركة ستقوم خلال الفترة المقبلة بدمج الترددات الجديدة، وإعادة هيكلة الترددات القديمة على الشبكة، بما يساهم في تقديم أفضل خدمات للصوت ونقل البيانات للعملاء.



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.