آرسنال يتحسن تحت قيادة أرتيتا لكنه بحاجة إلى جرأة هجومية

أسلوب المدير الفني الإسباني الذي يهتم بأدق التفاصيل نجح في تطوير خط الدفاع غير أن الهجوم أصبح أقل قوة

بوغبا لاعب يونايتد (على الأرض يمين) بعد مخالفة ضد بيليرين تسببت في ركلة جزاء لصالح آرسنال (رويترز)
بوغبا لاعب يونايتد (على الأرض يمين) بعد مخالفة ضد بيليرين تسببت في ركلة جزاء لصالح آرسنال (رويترز)
TT

آرسنال يتحسن تحت قيادة أرتيتا لكنه بحاجة إلى جرأة هجومية

بوغبا لاعب يونايتد (على الأرض يمين) بعد مخالفة ضد بيليرين تسببت في ركلة جزاء لصالح آرسنال (رويترز)
بوغبا لاعب يونايتد (على الأرض يمين) بعد مخالفة ضد بيليرين تسببت في ركلة جزاء لصالح آرسنال (رويترز)

تميل التصريحات التي يُدلى بها لاعبو كرة القدم قبل المباريات الأوروبية إلى حد الابتذال في كثير من الأوقات، لكن اللاعب الألماني شكودران موستافي قدم نظرة ثاقبة ظلت عالقة في الأذهان عندما سُئل في أثناء استعدادات آرسنال لمواجهة دوندالك الآيرلندي، في إطار مباريات «الدوري الأوروبي»، يوم الخميس الماضي، عن طبيعة التدريب تحت قيادة المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا.
قال موستافي: «لم أحصل على مثل هذه الحصص التدريبية التفصيلية من قبل. في بعض الأحيان، لا يكون الأمر جيداً، لأن ذلك لا يعني أن تقفز وتستمتع وتسجل كثيراً من الأهداف؛ إن الأمر يتعلق أكثر بالتركيز، ومعرفة متى تذهب إلى المباراة التالية وأنت تعرف بالضبط ما يتعين عليك القيام به».
بالطبع، لم يكن موستافي يقصد انتقاد التدريبات تحت قيادة أرتيتا، لكن وجهة نظره تتمثل في أن المدير الفني الإسباني يستعد للمباريات بشكل دقيق للغاية، مع التركيز الشديد على التحدي الذي سيشكله الخصم، قبل أي شيء آخر. وقد أعاد ذلك إلى الأذهان اللقاءات التي كانت تُجري مع لاعبي آرسنال خلال النصف الأخير من عهد المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر. ففي ذلك الوقت، كان من المألوف بالنسبة لهم أن يخرجوا من ملعب التدريب وهم يتحدثون عن استمتاعهم بالمباريات الجانبية الصغيرة فيما بينهم في أثناء التدريبات.
في الواقع، هناك حاجة إلى مزيج بين الطريقة التي يعتمد عليها أرتيتا، والأسلوب الذي كان يتبعه فينغر في التدريبات، وتطبيق ذلك على أرض الواقع في أثناء المباريات. هذا هو التوازن الذي يجب أن يحققه أرتيتا. وفي مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز -على الأقل- كان آرسنال يعاني من أجل القيام بذلك. ومن الواضح أن كل لاعب في صفوف آرسنال يعرف جيداً ما يتعين عليه القيام به. كما أن اللاعبين الذين فشلوا في إتقان اللعب بهذه الطريقة وجدوا أنفسهم على الفور خارج التشكيلة الأساسية للفريق.
ومن الواضح للجميع أيضاً أن العمل الدفاعي قد تحسن بشكل كبير، في مقابل ما كان عليه في أثناء الفترة الأخيرة للإسباني أوناي إيمري على رأس القيادة الفنية للمدفعجية، لكن المشكلة الآن تتمثل في كيفية نقل الهجمات إلى منطقة جزاء الفريق المنافس. فرغم فوز آرسنال على مانشستر يونايتد في معقله في «أولد ترافورد» بهدف دون رد، فإن آرسنال ما زال بحاجة إلى مزيد من الجرأة و«الجنون» -إن جاز التعبير- في النواحي الهجومية، لأن انتصاره لم يأتِ من جملة هجومية، بل من ضربة جزاء نتيجة خطأ فادح من بول بوغبا، لاعب يونايتد.
وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن آرسنال يعاني في النواحي الهجومية، حيث يأتي في المركز السابع عشر ضمن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز فيما يتعلق بعدد التسديدات على مرمى المنافسين، أفضل بمركزين فقط عما كان عليه الحال الموسم الماضي.
ومنذ الفوز بثلاثية على فولهام المتواضع، في الجولة الافتتاحية من الموسم، يعاني الفريق بشدة فيما يتعلق بتهديد مرمى المنافسين. ويواجه الفريق مشكلة كبيرة، كما أشار أرتيتا نفسه في عدد من المناسبات، عندما تلعب الفرق المنافسة بتكتل دفاعي متأخر. وقد لعب ليستر سيتي بهذه الطريقة على ملعب الإمارات الأسبوع الماضي، ونجح في تحقيق الفوز على آرسنال بهدف دون رد.
ومع ذلك، يجيد آرسنال الاستحواذ على الكرة بشكل كبير، وتظهر إحصائيات شبكة «أوبتا» أن متوسط تسلسل تمريرات لاعبي المدفعجية يستمر لفترة أطول (13.33 ثانية) من جميع الفرق الـ19 المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وحتى الآن، تسير الأمور بشكل جيد جيداً في هذا الصدد، خاصة أن أبرز الأحداث في ولاية أرتيتا حتى الآن تتمثل في إحراز أهداف رائعة تأتي بعد التمرير المتقن من الخلف للأمام، ولعل أبرز مثال على ذلك ما حدث في مباراة الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي، ضد مانشستر سيتي.
لكن آرسنال يحتل المرتبة الثالثة عشرة في ترتيب «التقدم للأمام» الذي يقيس المسافة التي يقطعها الفريق للأمام من خلال نقل الكرة، كما يأتي في المركز الأخير فيما يتعلق بسرعة نقل الهجمة إلى الأمام بأقل عدد من التمريرات. وحتى بالنسبة لقوة الضغط على المنافسين، يأتي آرسنال ضمن المراكز الأربعة الأخيرة.
وقد استغل المنافسون هذا الأمر إلى حد بعيد في أواخر الموسم الماضي، حيث كان آرسنال يعاني بشدة من خلال الضغط على الفرق المنافسة في مناطق متقدمة، ثم التعرض لهجمات مرتدة سريعة عندما يفقد الكرة. وعندما تلعب الفرق المنافسة بدفاع متأخر، يبدو آرسنال عاجزاً عن فك طلاسم تلك الدفاعات لأنه لا يلعب بسرعة كبيرة. وخلال المباريات الخمس الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز -قبل مباراة مانشستر يونايتد- كان بيير إيميريك أوباميانغ يبدو معزولاً بمفرده في الأمام، لذلك فشل في تسجيل أي هدف خلال تلك المباريات، وهي أطول فترة يغيب اللاعب فيها عن التهديف منذ انضمامه للمدفعجية في عام 2018. ومن دون أن يجد المهاجم الغابوني مساحة يركض فيها، يكون من السهل إبعاده عن المرمى، وبالتالي يكون من الصعب على من يمررون له الكرات أن يجدوه في مناطق خطيرة بالقرب من مرمى الفريق المنافس.
ولا يرى أرتيتا غرابه من تساؤلات بعضهم عن مستوى أداء مهاجمه الغابوني، مشيراً إلى أنه يعتقد أنه يتعين على أوباميانغ توقع مثل هذه الضغوط التي كثيراً ما يتعرض لها معظم كبار اللاعبين. وقال أرتيتا: «يتعين على أوباميانغ خلق مزيد من فرص التهديف لنفسه تجنباً للانتقادات؛ الكل يتوقع منه تسجيل هدف في كل مباراة، وهذا بسبب كونه لاعباً كبيراً، ونتيجة لما قام به في الماضي. الناس يتوقعون منه هذا مستقبلاً. عليه قبول هذا الوضع، ونحن هنا لدعمه إذا ما واجه أي صعوبات».
وأحرز أوباميانغ الذي مدد تعاقده لثلاث سنوات مع النادي اللندني في الشهر الماضي 73 هدفاً للفريق في 116 مباراة منذ انضمامه لصفوفه قادماً من بروسيا دورتموند الألماني في 2018، لكنه هز الشباك 4 مرات فقط خلال 8 مباريات شارك فيها هذا الموسم، منها الهدف الذي سجله في مرمى يونايتد من ركلة جزاء.
وقد لمح أرتيتا إلى أنه قد يغير مركز أوباميانغ ليلعب في قلب الهجوم، لكن ذلك لن يحل المشكلة، ويحرر النجم الغابوني من قيوده. وإذا كان يتعين علينا أن نصدق حقاً أن النجم الألماني مسعود أوزيل لا يناسب طريقة لعب أرتيتا، فإن ذلك يعني أن المدير الفني الإسباني لم يكن محظوظاً بوجود اللاعبين القادرين على تطبيق أفكاره داخل الملعب.
وعلاوة على ذلك، هناك عائق آخر يتمثل في خط الوسط، حيث فشل كل من غرانيت تشاكا وداني سيبايوس في تقديم الأداء المتوقع منهما، وبالتالي فمن المنطقي أن يفقد أحدهما -أو كلاهما- مكانه لحساب النجم الغاني توماس بارتي. وكان من الرائع أن نرى جو ويلوك الذي تأخر كثيراً في تقديم أداء قوي ينفجر كروياً، ويقدم مستويات ممتازة أمام دوندالك.
ويمتلك بوكايو ساكا الإمكانيات والمهارات التي تمكنه من تقديم الإضافة القوية لخط الوسط، لو شارك في التشكيلة الأساسية بشكل مستمر، ولعب في مركزه المفضل (الجناح)، لكن أرتيتا لا يثق كثيراً في الخيارات الأخرى المتاحة في مركز الجناح. وقد أكد يوم الخميس الماضي على أن الجناح الإيفواري نيكولاس بيبي يجب أن يتحسن أكثر فيما يتعلق باتخاذ القرارات السليمة داخل الملعب.
ويحتاج آرسنال بشدة إلى خدمات لاعب بقدرات وإمكانيات النجم الفرنسي حسام عوار، وقد حاول النادي بشدة إنهاء هذه الصفقة في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، لكنه لم يتمكن من حسم الأمور قبل الموعد النهائي للانتقالات.
لقد كان يتعين على أرتيتا أن يعيد تشكيل الفريق تماماً، سواء في النواحي الدفاعية أو الهجومية، وقد نجح في ذلك إلى حد كبير، وإن كان يسعى الآن لتغيير خياراته تماماً فيما يتعلق باللاعبين الذين يلعبون على الأطراف. وقد نجح أرتيتا في قيادة آرسنال للفوز على مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» للمرة الأولى منذ عام 2006. كما نجح المدير الفني الإسباني، المهووس بالاهتمام بأدق التفاصيل، في تحقيق نتائج جيدة للغاية أمام الأندية الستة الكبرى. ورغم كل ذلك، تظل المشكلة الأساسية تتمثل فيما قاله موستافي، وهي: «عندما تدخل المباراة، ينبغي أن تكون بالصورة نفسها التي كنت عليها في الحصة التدريبية لأن ذلك سيساعدك كثيراً».
وبالتالي، يجب على أرتيتا أن يقرر كيف ومتى يمكنه السماح للاعبيه باللعب بحرية أكبر داخل الملعب، بعيداً عن التفاصيل المعقدة التي تحد كثيراً من قدراتهم!


مقالات ذات صلة

غيمارايش: أداء آرسنال لا يليق «بالبطل»

رياضة عالمية البرازيلي برونو غيمارايش نجم وسط آرسنال (أ.ب)

غيمارايش: أداء آرسنال لا يليق «بالبطل»

قال برونو غيمارايش نجم وسط آرسنال إن فريقه قدم أداءً متواضعاً أمام برايتون، لا يليق بفريق يريد أن يكون بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

أرتيتا: الخسارة أمام برايتون «درس مؤلم»

وصف ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال خسارة فريقه أمام برايتون بثلاثية نظيفة في الدوري الإنجليزي الممتاز، السبت، بأنها «درس قاسٍ ومؤلم».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية حسرة لاعبي آرسنال بعد الهزيمة الثقيلة في برايتون (رويترز)

«البريميرليغ»: سقوط مدوٍّ لآرسنال... ونيوكاسل ينتصر

صدم برايتون ضيفه آرسنال حامل اللقب وأوقع به الخسارة الأولى هذا الموسم 3-0، السبت، في المرحلة الخامسة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برايتون (إنجلترا))
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد السندات الألمانية تتجه لأول تراجع أسبوعي منذ أغسطس

تتجه عوائد سندات الخزانة الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى تسجيل أول انخفاض أسبوعي لها منذ أوائل أغسطس، فيما قلص المتعاملون رهاناتهم على رفع الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لم يستقبل آرسنال سوى هدفين فقط خلال هذه الفترة وقد يصبح الآن على أعتاب تحقيق عشرة انتصارات متتالية على الأقل (أ.ف.ب)

صراع فكّ شراكة الصدارة يتواصل بين آرسنال وسيتي

يواصل آرسنال حامل اللقب ومانشستر سيتي وصيفه صراعهما على فكّ شراكة صدارة الدوري الإنجليزي لكرة القدم في لقائهما مع برايتون وسندرلاند توالياً بالمرحلة الخامسة

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.