العجز التجاري التركي يتضاعف مع انسحاق الليرة

خيارات «المركزي المكبّل» محدودة لوقف الانهيار

تشير أغلب التوقعات إلى أن «المركزي» التركي سيتجه مجبراً لرفع كبير لأسعار الفائدة رغم معارضة الرئيس إردوغان... في محاولة أخيرة لوقف انهيار الليرة (رويترز)
تشير أغلب التوقعات إلى أن «المركزي» التركي سيتجه مجبراً لرفع كبير لأسعار الفائدة رغم معارضة الرئيس إردوغان... في محاولة أخيرة لوقف انهيار الليرة (رويترز)
TT

العجز التجاري التركي يتضاعف مع انسحاق الليرة

تشير أغلب التوقعات إلى أن «المركزي» التركي سيتجه مجبراً لرفع كبير لأسعار الفائدة رغم معارضة الرئيس إردوغان... في محاولة أخيرة لوقف انهيار الليرة (رويترز)
تشير أغلب التوقعات إلى أن «المركزي» التركي سيتجه مجبراً لرفع كبير لأسعار الفائدة رغم معارضة الرئيس إردوغان... في محاولة أخيرة لوقف انهيار الليرة (رويترز)

فيما تواصل الليرة التركية مسار انسحاقها مقابل الدولار، أظهرت بيانات من معهد الإحصاء التركي، أمس (الجمعة)، أن عجز التجارة الخارجية للبلاد زاد 189.6 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول)، ليبلغ 4.828 مليار دولار، وفقاً لنظام التجارة العام.
وقال المعهد إن الصادرات التركية زادت 4.8 في المائة، في حين قفزت الواردات 23 في المائة مقارنة مع سبتمبر 2019. وفي أول تسعة أشهر من العام، قفز العجز التجاري 79.5 في المائة إلى 37.86 مليار دولار.
ويأتي ذلك بينما تواصل العملة التركية انهيارها، إذ انحدرت أمس لمستوى قياسي متدن جديد، عندما سجلت 8.35 ليرة مقابل الدولار، وهو أسوأ مستوى لها على الإطلاق، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع المالية في البلاد، التي أصبحت تلقي بثقلها على كاهل المواطنين الأتراك.
وأدت التوترات في العلاقات مع الولايات المتحدة والخلاف مع فرنسا والنزاع مع اليونان على الحقوق البحرية والمعارك في ناغورنو قرة باخ إلى إثارة قلق المستثمرين، وهو ما انعكس سلباً على أداء العملة.
وفقدت الليرة التركية 26 في المائة هذا العام، وأكثر من نصف قيمتها منذ نهاية 2017. لتصبح العملة الأسوأ أداءً في الأسواق الناشئة.
ويسير الاقتصاد التركي في اتجاه هبوطي منذ ما قبل أزمة العملة في 2018. التي تكررت مع أزمة «كورونا» هذا العام. وأشارت تقارير حديثة إلى أن أكثر من 40 في المائة من الأتراك يعيشون تحت خط الفقر أو بالقرب منه.
ورغم أن بيرات البيرق، وزير المالية وصهر إردوغان، حاول التقليل من أهمية انهيار الليرة والاقتصاد، فإن هبوط الليرة زاد من الضغط على معدل التضخم الذي يبلغ 11.75 في المائة سنوياً، ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل الطاقة والوقود، حيث تعتمد تركيا إلى حد كبير على الواردات. كما باع المستثمرون الأجانب 13.3 مليار دولار من الحصص والسندات التركية، خلال السنة الحالية، وهذا المستوى هو الأعلى منذ 2005.
ويشير الخبراء إلى أن تركيا أنفقت من احتياطها النقدي بشكل أسرع مقارنة بأي اقتصاد آخر في طور التطور، في مساعيها إلى دعم عملة البلاد، الأمر الذي يثير المخاوف بشأن الوضع المالي لتركيا خلال الفترة المقبلة، خاصة في مخاطر فرض واشنطن عقوبات على أنقرة.
وتوقعت وكالة «بلومبرغ» أن يتجه البنك المركزي التركي مرة أخرى مجبراً إلى رفع أسعار الفائدة بشكل كبير لوقف انهيار الليرة. وأوضحت أنه ومنذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فقدت العملة التركية نحو 7 في المائة من قيمتها مقابل الدولار.
ومنذ سنوات، يبدو المركزي التركي مكبلاً في تحركاته، إذ يعارض الرئيس إردوغان رفع أسعار الفائدة، بل إنه قام بعزل رئيس المركزي السابق إثر مقاومته الضغوط لخفضها.
وعقدت «بلومبرغ» مقارنة بين أسباب التراجع الحالي والانهيار الذي حدث قبل عامين للعملة، الذي أجبر «البنك المركزي» على رفع تكاليف الاقتراض بمقدار 625 نقطة أساس، حيث إن المحفز هو مزيج من المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة والقلق من أن السياسة النقدية لا تزال «فضفاضة للغاية» بحيث لا يمكن أن تثبت العملة، فيما يقول المستثمرون إنه إذا لم يتم احتواء الخسائر، فقد يضطر «البنك المركزي» في النهاية إلى اتخاذ إجراء قبل اجتماعه المقبل المقرر في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وهي ليست المرة الأولى التي قد يضطر فيها «المركزي» التركي للجوء لرفع أسعار الفائدة، إذ كان قد اتخذ قراراً بمضاعفة أسعار الفائدة في يناير (كانون الثاني) 2014، في اجتماع مفاجئ لم يكن مُدرجاً في جدول الأعمال، ثم رفع أسعار الفائدة بمقدار 300 نقطة أساس في اجتماع طارئ في مايو (أيار) 2018 للحد من خسائر الليرة.
وقال تاثا غوس، كبير الاقتصاديين في «كوميرتس بنك إيه جي» في لندن: «لا يوجد سبب يمنع الليرة من تجاوز مستوى، مثل 9 ليرة لكل دولار، في الأسابيع المقبلة»، مضيفاً أن رفع سعر الفائدة الطارئ قد يكون الحل الوحيد المتاح في السياسة النقدية أمام «المركزي» التركي لوقف سلسلة الخسائر.
وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات منفصلة من معهد الإحصاء الجمعة أن إيرادات السياحة للبلاد في الربع الثالث انخفضت 71.2 في المائة إلى 4.04 مليار دولار. وتضررت السياحة، وهي مصدر رئيسي للعملة الأجنبية لتركيا، بشدة هذا العام بسبب جائحة فيروس «كورونا».
كما أظهرت بيانات من وزارة السياحة التركية انخفاض عدد الزوار الأجانب للبلاد 59.4 في المائة على أساس سنوي إلى 2.2 مليون في سبتمبر. وأظهرت البيانات أنه في أول تسعة أشهر من العام، تراجع عدد الزوار الأجانب 74.03 في المائة إلى 9.46 مليون.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.