«مرض ترمب» يعزز فرصة اتفاق الحزبين على حزمة مساعدات اقتصادية جديدة

«مرض ترمب» يعزز فرصة اتفاق الحزبين على حزمة مساعدات اقتصادية جديدة
TT

«مرض ترمب» يعزز فرصة اتفاق الحزبين على حزمة مساعدات اقتصادية جديدة

«مرض ترمب» يعزز فرصة اتفاق الحزبين على حزمة مساعدات اقتصادية جديدة

عزز الكشف عن إصابة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفيروس كورونا، إمكانية توصل الحزبين الديمقراطي والجمهوري إلى اتفاق على حزمة مساعدات جديدة لمواجهة تداعيات الوباء على الاقتصاد الأميركي. وشكلت إصابة ترمب بالمرض تطوراً هز أرجاء مجلسي الشيوخ والنواب، وأجج النقاش حول أهمية التهديد الذي يشكله الفيروس وتداعياته على أهمية ضخ مساعدات جديدة. وقالت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي: «ما جرى يغير من الديناميكية لأنهم هنا يرون حقيقة ما كنا نقوله طوال الوقت. إنه فيروس شرير، وينتشر»، في إشارة إلى الجمهوريين.
غير أن زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل الذي كان يقلل من فرص التوصل إلى اتفاق على حزمة مساعدات جديدة، يصر الديمقراطيون على أن تبلغ 2.2 تريليون دولار، أعرب يوم الجمعة عن لهجة أكثر تفاؤلاً.
وقال في حديث إنه يحاول معرفة ما إذا كان ينبغي تقديم فاتورة جديدة بسرعة أم لا، مؤكداً أن «المحادثات تسارعت في اليومين الماضيين، وأننا أقرب إلى الحصول على نتيجة».
وفيما كانت التوقعات تشير إلى أنه من المستحيل التوصل إلى اتفاق على مساعدات جديدة، وأن الأمر قد يؤجل إلى ما بعد انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، انقلبت الأجواء رأساً على عقب، بعد حالة الذهول التي أصابت الأميركيين. وفيما كان الجمهوريون يشددون على أن الفيروس «بات وراءنا»، وبأن الاقتصاد يستعيد عافيته بسرعة، ألقت إصابة ترمب بالفيروس ظلالاً كثيفة من الشك في ظل توقعات بأن تؤدي الإجراءات الاحترازية وتطبيق قواعد الوقاية إلى عودة التباطؤ للنشاط الاقتصادي. ويخشى الجمهوريون أن يؤدي الأمر في الأسابيع الأخيرة من موعد الانتخابات إلى زيادة فرص الديمقراطيين الذين يتقدمون في استطلاعات الرأي عليهم، سواء في انتخابات الرئاسة أو الكونغرس.
وفيما أعرب عدد من المشرعين الديمقراطيين بأن ما جرى لن يغير في الأمر كثيراً، توقع العديد منهم أن يؤدي ما جرى إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق حقيقي بين الطرفين. فقد أحدثت إصابة ترمب صدمة في كل الولايات المتحدة، قلبت انتخابات الرئاسة وتوقعاتها رأساً على عقب، وأدت إلى تداعيات على سوق الأسهم وخلق توتر جديد بين الأميركيين الذين هرعوا منذ يوم الجمعة لإجراء اختبارات الفيروس.
وحث العديد من النواب الديمقراطيين بيلوسي على المضي في المفاوضات مع الجمهوريين ومواصلتها خلال عطلة الأسبوع للتوصل إلى اتفاق. وطالبوا في رسالة بضرورة «تقديم بعض التنازلات وتخفيف بعض البنود التي نريدها، لأن البلد في أزمة».
وأعلن البيت الأبيض ومجلس النواب أن وزير الخزانة ستيفن منوتشين ونانسي بيلوسي أجريا سلسلة من الاتصالات الهاتفية، بينها مخابرة لمدة 65 دقيقة بعد الإعلان عن مرض ترمب، في إشارة إلى استمرار المساعي للتوصل إلى اتفاق على الحزمة الجديدة.
وأعلنت بيلوسي في مقابلة مع محطة «إم إس إن بي سي» أنها «متفائلة دائماً، وعلينا دائماً إيجاد طريق. هذه مسؤوليتنا للقيام بذلك، وأعتقد أننا سنفعل ذلك». وكان أعضاء مجلس النواب الديمقراطيون قد وافقوا يوم الخميس على مشروع قانون تحفيز بقيمة 2.2 تريليون دولار، على الرغم من رفضه من قبل كل الأعضاء الجمهوريين ومن 18 ديمقراطياً معتدلاً يرون أن لا إمكانية لتمريره بصيغته الحالية. وقدم وزير الخزانة منوتشين مشروعاً مضاداً بقيمة 1.6 تريليون دولار، لكن حتى هذا الرقم يثير المخاوف بين الجمهوريين، حيث حذر ماكونيل في وقت سابق قبل التطورات الأخيرة من أن موافقة البيت الأبيض لا تضمن النظر في المشروع الذي قدمه الوزير.
من جهة أخرى، قالت بيلوسي إنها مستعدة للمضي قدماً في تقديم المساعدة لشركات الطيران كتشريع منفصل أو كجزء من الاتفاق الأوسع الذي تتم مناقشته مع الجمهوريين للإغاثة من فيروس كورونا، بينما تستعد شركات النقل لإلغاء آلاف الوظائف. ودعت بيلوسي شركات الطيران إلى تأجيل الاستغناء عن الوظائف في هذه الفترة، بعدما قاومت في وقت سابق تمرير مشروع قانون أضيق يركز على شركات الطيران. ودافعت بدلاً من ذلك عن اتفاقية أوسع تشمل مساعدات البطالة وتقديم الأموال للولايات والمدن والأولويات الأخرى.
وقالت شركات «أميركان إيرلاينز غروب» و«يونايتد إيرلينز» في وقت سابق من هذا الأسبوع، إنهما ستمضيان قدماً في خفض أكثر من 32 ألف وظيفة بعد أن عجز الكونغرس والبيت الأبيض على الاتفاق على حزمة واسعة للإغاثة.


مقالات ذات صلة

ترمب يعلن عن لقاء «مثمر» بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في نيويورك

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ترمب يعلن عن لقاء «مثمر» بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في نيويورك

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن محادثات «مثمرة جداً» جرت الثلاثاء بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستقر بعد مكاسب الذكاء الاصطناعي

استقرت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء، بعد مكاسب قوية قادها قطاع الذكاء الاصطناعي في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

مسؤولون في «الفيدرالي» يرجحون رفع الفائدة مجدداً لمواجهة التضخم

قالت مسؤولة بارزة في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الاثنين، إن استمرار ارتفاع معدلات التضخم وتجدد الصراع في الشرق الأوسط خلال شهر أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)

قبل قمة ترمب وشي... واشنطن تقترح آلية لمخاطر الذكاء الاصطناعي

اقترحت الولايات المتحدة إنشاء آلية أميركية–صينية للإخطار بالحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي قد ترقى إلى مستوى تهديد للأمن القومي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب يؤيد حظر صادرات الديزل الأميركية

شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤيد حظر صادرات الديزل الأميركية

شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يؤيد فرض حظر على صادرات الديزل الأميركية، فيما تبحث إدارته إمكانية تطبيق حظر كامل أو جزئي.

وأكد وزير الخزانة سكوت بيسنت، أن الإدارة تدرس مدى إمكانية تنفيذ القرار في ضوء طاقة التكرير المحلية، بينما يدعم عدد من الجمهوريين في الكونغرس وقف صادرات الديزل، وفقا لموقع «أكسيوس» الأميركي.

ويقول محللون إن حظر الصادرات قد يؤدي إلى زيادة المعروض وخفض الأسعار في الولايات المتحدة على المدى القصير، لكنه قد يرفع أسعار الديزل عالميا ويؤدي لاحقا إلى تداعيات على السوق الأميركية.


«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
TT

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)

أبرمت الخطوط الحديدية السعودية «سار» عقداً مع شركة «ألستوم» الفرنسية بقيمة 22 مليون يورو، لمدة 5 سنوات، لرفع كفاءة وأداء قطار الشمال للشحن، من خلال صيانة الأنظمة الحيوية على متن أسطول القاطرات وتطوير أدوات الصيانة والتدريب ونقل المعرفة إلى الكفاءات الوطنية، بما يسهم في دعم مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى بناء قطاع لوجستي أكثر كفاءة ومرونة وتنافسية.

ويشمل العقد خدمات صيانة الأنظمة الحيوية الموجودة على متن أسطول قاطرات قطار الشمال للشحن، من خلال مراقبة أداء القطارات وإدارة السرعة وتمكين الاتصال مع البنية التحتية لأنظمة الإشارات، بما يدعم نقل البضائع عبر الشبكة بصورة آمنة وفعالة وموثوقة.

ويعد قطار الشمال للشحن، الذي يعمل على امتداد ممر «الشمال - الجنوب»، أحد روابط السكك الحديدية الرئيسية في السعودية؛ إذ ينقل نحو 13.5 مليون طن من البضائع سنوياً عبر خط الشمال، ويربط مواقع التعدين بمنشآت المعالجة ومنافذ التصدير، ما يعزز دوره في خدمة الأنشطة الصناعية واللوجستية في المملكة.

ووقعت الاتفاقية بحضور المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، والدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، ومارتن سيون، الرئيس التنفيذي لـ«ألستوم».

وبموجب الاتفاقية، ستطبق «ألستوم» نهجاً استباقياً في أعمال الصيانة يجمع بين المراقبة الفورية لأداء الأنظمة وتعزيز توافر قطع الغيار، بما يسهم في رفع جاهزية الأسطول وتقليل أوقات الاستجابة.

كما يشمل نطاق العمل ترقية الأنظمة، وتطوير وثائق الصيانة، وتوفير الأدوات الرقمية، إلى جانب برامج التدريب ونقل المعرفة للكفاءات الوطنية. ومن شأن هذه الإجراءات دعم أعمال الصيانة اليومية، وتحسين الأداء التشغيلي، وتعزيز موثوقية خدمات نقل البضائع التابعة لـ«سار».

وقال محمد خليل، المدير العام لـ«ألستوم» في الشرق الأوسط، إن الاتفاقية مع «سار» تستند إلى تعاون يهدف إلى تعزيز أداء قطاع السكك الحديدية ودعم تطوره على المدى الطويل، مشيراً إلى أن الشركة ستعمل من خلال الاتفاقية على تعزيز موثوقية عمليات نقل البضائع وتطوير الكفاءات المحلية.

وأضاف أن التعاون لا يقتصر على دعم العمليات التشغيلية، وإنما يشمل تطوير القدرات المحلية من خلال برامج التدريب ونقل المعرفة، بما يدعم المهندسين والفنيين والمشغلين السعوديين، ويسهم في نقل الخبرات التقنية وتطويرها محلياً.

وتشمل أعمال «ألستوم» في قطاع السكك الحديدية صيانة أكثر من 36 ألف مركبة حول العالم، من بينها أكثر من 2450 قاطرة، فيما تعمل الشركة في مجال خدمات الصيانة للقطارات والقاطرات وأنظمة السكك الحديدية.


«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
TT

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» في الإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك بسبب صلات مالية مزعومة بإيران.

وأعلن البنكان المصريان، الثلاثاء، حصول الصفقة المحتملة على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي، في إطار اتفاق لإعادة ترتيب وجودهما المصرفي بالإمارات ودمج أنشطتهما الخارجية، وفق بيان مشترك.

وقال البنكان إن الخطوة تأتي ضِمن رؤية مشتركة لـ«دمج وجودهما المصرفي الخارجي، دون التأثير على الخدمات المقدَّمة للعملاء»، ولم يربطا، في بيانهما، بين الاتفاق والتهديد الأميركي بفرض العقوبات، وفق «رويترز».

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في 28 أغسطس (آب) الماضي، أنها تَعدّ فروع «بنك مصر» في الإمارات «عقدة حيوية» تتيح للحكومة الإيرانية الوصول إلى الدولار الأميركي. واقترحت سحب إمكانية وصول البنك إلى الخدمات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية.

وكان من المتوقع أن يدخل الإجراء المقترح حيز التنفيذ خلال أقل من 30 يوماً بعد انتهاء فترة التشاور العام. وقال «بنك مصر»، في ذلك الوقت، إنه يراجع الإخطار الأميركي، بينما بدأ مصرف الإمارات المركزي فحصاً عاجلاً لأنشطة الفروع.

مسار مصرفي مشترك

وتملك الحكومة المصرية كلاً من البنك الأهلي المصري و«بنك مصر»، وهما من أكبر المؤسسات المصرفية المملوكة للدولة في البلاد.

وقال البنكان، في بيانهما، إن إعادة ترتيب وجودهما بالإمارات تأتي في ضوء التطورات التي تشهدها أسواق الخدمات المصرفية الخارجية والمتطلبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، دون الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة أو هيكلها النهائي.

ويملك «بنك مصر» فروعاً في الإمارات، بينما يشير البنك الأهلي المصري، على موقعه الإلكتروني، إلى وجود مكتب تمثيلي له في دبي.

ويحتاج إتمام الصفقة إلى استكمال الإجراءات والموافقات التنظيمية ذات الصلة، بعد الموافقة المبدئية التي أصدرها مصرف الإمارات المركزي.

وقالت شبكة مكافحة الجرائم المالية، التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، في أغسطس، إن تحقيقاتها حددت 103 شركات محتملة مرتبطة بما وصفته بشبكات «الظل المصرفي» الإيرانية، استخدمت حسابات لدى فروع «بنك مصر» في الإمارات، خلال الفترة من 2024 حتى يونيو (حزيران) 2026.

وكانت وزارة الخزانة قد قالت إن فروع «بنك مصر» في الإمارات مثّلت قناة مهمة للوصول الإيراني إلى النظام المالي القائم على الدولار، وهي المزاعم التي جاءت ضِمن الإخطار الأميركي المتعلق بإمكانية تقييد علاقات البنك المراسلة مع المؤسسات المالية الأميركية.