رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

وسط ضبابية التوقعات والتضخم

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


مقالات ذات صلة

وزيرة المالية الهندية: مفاوضات اتفاق التجارة مع أميركا بلغت مرحلة الجمود

الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض بواشنطن (رويترز)

وزيرة المالية الهندية: مفاوضات اتفاق التجارة مع أميركا بلغت مرحلة الجمود

قالت وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيثارامان، يوم الاثنين، إن مفاوضات اتفاق التجارة بين الهند والولايات المتحدة وصلت إلى مرحلة من الجمود.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد منصة النفط الضخمة «فورتيس ألفا» واحدة من أوائل المنصات في بحر الشمال (أباتشي)

إضراب عمال «بحر الشمال» يهدد إمدادات النفط والوقود البريطانية

أيَّد أكثر من 160 عاملاً بحرياً لدى شركة «أباتشي» الأميركية بأغلبية ساحقة تنفيذ إضراب عن العمل خلال أكتوبر (تشرين الأول).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جاي كلايتون يدلي بشهادته أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب يعيّن رئيس الاستخبارات «قيصراً» للذكاء الاصطناعي

عيَّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون، مسؤولاً عن ملف الذكاء الاصطناعي في الإدارة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يمر أمام مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

محضر «الفيدرالي» يحدد مسار الفائدة بعد تباطؤ الوظائف

تترقب الأسواق محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشهر سبتمبر هذا الأسبوع، بحثاً عن إشارات إلى توقيت رفع الفائدة المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن، فرانكفورت)
الاقتصاد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» السابق جيروم باول (رويترز)

وزارة العدل الأميركية لن تعيد فتح تحقيق جنائي بشأن باول

أعلنت وزارة العدل الأميركية أنها لن تعيد فتح تحقيق جنائي مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» السابق، جيروم باول، بشأن تجاوزات تكاليف مشروع تجديد مباني البنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عوائد سندات منطقة اليورو تتباين مع تحوّل المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تتباين مع تحوّل المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تباينت عوائد سندات منطقة اليورو مجدداً، الاثنين، وإن جاءت التحركات أقل حدة مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي، في ظل إقبال المستثمرين على الأصول التقليدية الآمنة، مثل السندات الألمانية، على حساب سندات الدول الأعلى مديونية، وسط تصاعد المخاوف بشأن التضخم والأوضاع المالية.

وتراجع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بنحو 2.3 نقطة أساس إلى 3.4322 في المائة، كما انخفض عائد السندات الهولندية لأجل 10 سنوات بالقدر نفسه تقريباً، وفق «رويترز».

في المقابل، ارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات 1.1 نقطة أساس إلى 4.6335 في المائة، في حين زاد عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بنحو 1.8 نقطة أساس إلى 4.8832 في المائة. وتُعدّ فرنسا وإيطاليا من بين الدول الأعلى مديونية في منطقة اليورو.

وتتعرض السندات الحكومية الفرنسية لضغوط قوية في ظل ارتفاع مستويات الدين وتزايد المخاطر السياسية قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2027. ويأتي هذا التراجع في أسعار السندات ليضاف إلى المخاوف الأوسع نطاقاً بشأن ارتفاع أسعار الطاقة، وتسارع التضخم، وارتفاع أسعار الفائدة، وهي عوامل أثقلت كاهل أسواق السندات خلال الأسابيع الأخيرة.

واقترب عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات من مستوى 5 في المائة الأسبوع الماضي، وهو مستوى لم يتجاوزه منذ أوائل العقد الأول من القرن الحالي. كما ارتفع الفارق بين عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية، التي تُعدّ ملاذاً آمناً، إلى أكثر من 158 نقطة أساس، الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ أواخر عام 2011، قبل أن يتراجع إلى نحو 145 نقطة أساس.

وأثارت هذه التحركات مخاوف بشأن مدى حدة موجة بيع السندات، كما دفعت إلى تساؤلات حول ما إذا كان البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى التدخل.

أما عائدات السندات قصيرة الأجل، التي تتأثر بدرجة أكبر بتوقعات أسعار الفائدة، فتراجعت بشكل عام، وإن تفاوتت حدة الانخفاض بين الدول.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين 5.3 نقطة أساس إلى 2.9964 في المائة، في حين تراجع عائد السندات الفرنسية لأجل عامين 3.3 نقطة أساس إلى 3.6816 في المائة، وانخفض عائد السندات الإيطالية لأجل عامين بشكل طفيف إلى 3.5182 في المائة.

وكانت أسواق المال قد خفضت الأسبوع الماضي توقعاتها بشأن أسعار الفائدة، ولم تعد تسعّر بشكل كامل احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام. وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 22 في المائة لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في أكتوبر (تشرين الأول).

وفي إسبانيا، دعا رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، الاثنين، إلى إجراء انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)؛ في محاولة لتعزيز تفويضه السياسي، بعدما رفض برلمان منقسم الأسبوع الماضي مراسيم حكومية رئيسية بشأن الإسكان، وسط احتجاجات واسعة.

واستقر عائد السندات الحكومية الإسبانية لأجل 10 سنوات إلى حد كبير، مسجلاً انخفاضاً بنحو نقطة أساس واحدة إلى 4.0799 في المائة.


أسهم هونغ كونغ تتراجع بضغط العقارات والبنوك

مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
TT

أسهم هونغ كونغ تتراجع بضغط العقارات والبنوك

مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

تراجعت أسهم هونغ كونغ بشكل طفيف خلال تعاملات الاثنين، وسط أحجام تداول محدودة، بعدما طغت خسائر شركات العقارات والمؤسسات المالية الكبرى على المكاسب التي حققتها أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات.

وانخفض مؤشر «هانغ سنغ» القياسي 0.08 في المائة بحلول منتصف الجلسة، بينما استقر مؤشر «هانغ سنغ للشركات الصينية» من دون تغير يذكر. وجاء الأداء الضعيف في ظل استمرار إغلاق الأسواق المالية في البر الرئيسي للصين بمناسبة عطلة العيد الوطني الممتدة من الأول إلى السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، على أن تستأنف التداولات في الثامن من الشهر الحالي.

وتعرضت القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة لمزيد من الضغوط، إذ تراجعت أسهم شركات العقارات 0.9 في المائة، بينما انخفض مؤشر فرعي يضم البنوك الكبرى وشركات التأمين 0.7 في المائة.

في المقابل، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» 0.3 في المائة، بدعم من شركات أشباه الموصلات ولوحات الدوائر المطبوعة. وقفز سهم «كينغبورد لامينيتس» 9 في المائة، بينما صعد سهم «هوا هونغ غريس سيميكوندكتور» 4 في المائة.

ويترقب المستثمرون بيانات السفر ومبيعات التجزئة خلال عطلة «الأسبوع الذهبي»، بحثاً عن مؤشرات مبكرة على قوة الطلب الاستهلاكي مع دخول الاقتصاد الصيني الربع الأخير من العام.

وقال محللو «سيتي» إن النشاط خلال العطلة يبدو «أقل من التوقعات» استناداً إلى البيانات الأولية، مرجحين تراجع الإنفاق على التجزئة والسياحة لكل مسافر رغم استقرار أعداد الزوار.

وفي تحرك لافت، هبط سهم «بدوايزر بروينغ كومباني إيه بي إيه سي» 2.1 في المائة إلى 5.555 دولار هونغ كونغ، وهو أدنى مستوى منذ إدراجه في سبتمبر (أيلول) 2019.

وقالت الشركة إنها تتوقع تسجيل تكلفة ضريبية استثنائية بقيمة 52 مليون دولار، نتيجة عملية إعادة هيكلة داخلية تشمل بعض وحداتها في البر الرئيسي للصين بهدف تحسين كفاءة رأس المال.


نشاط الأعمال في منطقة اليورو يتسارع لأعلى مستوى في 3 سنوات ونصف

مركبات تتحرك خلال ساعة الذروة الصباحية وسط ضباب مع شروق الشمس في برلين بألمانيا (رويترز)
مركبات تتحرك خلال ساعة الذروة الصباحية وسط ضباب مع شروق الشمس في برلين بألمانيا (رويترز)
TT

نشاط الأعمال في منطقة اليورو يتسارع لأعلى مستوى في 3 سنوات ونصف

مركبات تتحرك خلال ساعة الذروة الصباحية وسط ضباب مع شروق الشمس في برلين بألمانيا (رويترز)
مركبات تتحرك خلال ساعة الذروة الصباحية وسط ضباب مع شروق الشمس في برلين بألمانيا (رويترز)

تسارع نشاط الأعمال في منطقة اليورو خلال سبتمبر (أيلول) الماضي إلى أسرع وتيرة له في نحو 3 أعوام ونصف العام، مدعوماً بقوة الطلب وتحسن أداء قطاع الخدمات، رغم عودة الضغوط التضخمية إلى الارتفاع وسط تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وزيادة تكاليف الطاقة.

وأظهر مسح خاص أن مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع الخدمات بمنطقة اليورو ارتفع إلى 53 نقطة في سبتمبر الماضي، من 51.6 نقطة خلال أغسطس (آب) الذي سبقه، مسجلاً أعلى مستوى له في 10 أشهر ومتوافقاً مع القراءة الأولية، وفق «رويترز».

كما صعد المؤشر المركب، الذي يجمع بين قطاعي الخدمات والتصنيع، إلى 53.1 نقطة من 52.0 نقطة في أغسطس، ليسجل أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2023، ويختتم بذلك أقوى أداء فصلي للمنطقة منذ الربع الثاني من 2022. وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط.

ويأتي تحسن النشاط في وقت تسارع فيه التضخم بمنطقة اليورو بأكثر من المتوقع، ليصل إلى 3.8 في المائة الشهر الماضي، مقارنة مع 3.2 في المائة خلال أغسطس، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة؛ مما عزز احتمالات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة مدة أطول، وربما رفعها إلى مستويات أعلى من التوقعات السابقة.

ومع ذلك، فإن البيانات لم تُظهر حتى الآن تأثيراً كبيراً للضغوط التضخمية أو الارتفاع الأخير في عوائد السندات على النشاط الاقتصادي.

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن مؤشرات مسوح مديري المشتريات تشير مجتمعة إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل فصلي يبلغ 0.4 في المائة، مع تسارع الزخم الاقتصادي مع دخول الربع الرابع.

وأضاف أن محركات النمو تختلف بين دول المنطقة، إلا إن الخدمات المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات تسجل نمواً قوياً بوجه خاص، مدفوعة باستثمارات الذكاء الاصطناعي ونمو الخدمات المهنية والتجارية.

الطلب يقود التحسن

عزز تحسن الطلب زخم النشاط الاقتصادي؛ إذ سجلت شركات الخدمات نمواً أسرع في الأعمال الجديدة، وهو مؤشر رئيسي على الطلب، بينما أنهت طلبيات التصدير سلسلة من الانكماش استمرت 39 شهراً.

وبالتزامن مع أقوى ارتفاع في طلبيات المصانع منذ أوائل عام 2022، سجل إجمالي الطلبيات الجديدة أسرع وتيرة نمو له في 41 شهراً. كما ارتفعت الطلبيات الخارجية بأسرع معدل لها منذ أكثر من 4 أعوام ونصف العام، في مؤشر على قوة الطلب الخارجي.

وفي سوق العمل، قابل تباطؤ التوظيف في قطاع الخدمات تحسناً طفيفاً في خلق الوظائف بقطاع التصنيع؛ مما أدى إلى ضعف نمو التوظيف الإجمالي، بينما ظلت ثقة الشركات مستقرة. لكن تحسن النشاط ترافق مع تصاعد الضغوط السعرية؛ إذ ارتفع سعرا المدخلات والمخرجات بأسرع وتيرة لهما في 4 أشهر.

وقال ويليامسون إن عودة الضغوط السعرية إلى التصاعد تشير إلى أن التضخم في منطقة اليورو يتجه ليكون أقرب إلى 4 في المائة منه إلى هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة.

وأضاف أن تسارع النمو، إلى جانب ارتفاع الضغوط التضخمية، قد يعززان التكهنات بمزيد من التشديد النقدي، فيما تضع الأسواق حالياً احتمالية لرفع «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة بأكثر من مرتين بحلول منتصف العام المقبل.

ألمانيا تعود إلى النمو

وفي ألمانيا، سجل قطاع الخدمات تعافياً قوياً خلال سبتمبر الماضي، مدعوماً باستمرار تحسن الطلب وزيادة إنفاق العملاء. وارتفعت القراءة النهائية لمؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع الخدمات إلى 52.9 نقطة، من 49.7 نقطة في أغسطس، مسجلة أعلى مستوى لها منذ ما قبل اندلاع الصراع بالشرق الأوسط في فبراير (شباط) الماضي.

وجاء تحسن النشاط رغم عودة الضغوط التضخمية، فيما ارتفعت معدلات التوظيف لثاني شهر على التوالي، وسط مؤشرات على ازدياد الضغوط على الطاقة التشغيلية وتنامي التوقعات باستمرار تحسن النشاط.

وقال فيل سميث، المدير المساعد للاقتصاد في وحدة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن ارتفاع نشاط الأعمال في سبتمبر يعزز المؤشرات الأولية على التعافي التي ظهرت في قطاع الخدمات خلال الأشهر الماضية.

كما ارتفع المؤشر المجمع لمديري المشتريات في ألمانيا، الذي يشمل الخدمات والتصنيع، إلى 53.8 نقطة من 51.8 نقطة في أغسطس، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عام.

إسبانيا تتصدر الأداء

وسجلت إسبانيا أقوى أداء بين الاقتصادات الرئيسية في منطقة اليورو، مع تسارع نمو قطاع الخدمات خلال سبتمبر بدعم من زيادة الطلب، رغم تصاعد تكاليف التشغيل.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع الخدمات إلى 58.3 نقطة، من 57.8 نقطة خلال أغسطس، ليعادل أعلى مستوى له في 3 أعوام ونصف العام، المسجل في يوليو (تموز) الماضي.

وواصلت الأعمال الجديدة النمو لخامس شهر على التوالي، وإن تباطأت وتيرة الزيادة إلى أدنى مستوى منذ يونيو (حزيران). وفي المقابل، تراجعت أعمال التصدير لأول مرة منذ مايو (أيار)، مع إشارة الشركات إلى حالة من عدم اليقين مرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط والإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

كما واصلت الشركات زيادة أعداد موظفيها، لتستمر بذلك فترة خلق الوظائف 4 سنوات متتالية، في حين جاءت الزيادة الأخيرة قوية وتجاوزت متوسط المسح.

في المقابل، تصاعدت ضغوط التكاليف، مع ارتفاع تضخم أسعار المدخلات إلى أعلى مستوى في 6 أشهر، بدفع من زيادة تكاليف الطاقة والوقود والعمالة ورسوم الموردين. كما رفعت الشركات أسعارها بأسرع وتيرة منذ أبريل الماضي.

وقال بول سميث، مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن تباطؤ نمو الأعمال الجديدة يشير إلى أن وتيرة النشاط الحالية قد لا تكون مستدامة، لكنه أشار إلى استمرار الاتجاهات الإيجابية في دفاتر الطلبات وتوقع الشركات زيادة الاستثمار والتوظيف خلال الأشهر المقبلة.

فرنسا تعود للنمو وإيطاليا تتباطأ

وفي فرنسا، عاد قطاع الخدمات إلى النمو في سبتمبر لأول مرة منذ نهاية العام الماضي، مع ارتفاع القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات إلى 51.2 نقطة، من 48.0 نقطة في أغسطس، مدعوماً بتعافي النشاط والإنتاج بعد تراجع الأعمال خلال أغسطس بفعل موجة حر شديدة. كما ارتفع «المؤشر المركب لمديري المشتريات» إلى 51.1 نقطة من 48.5 نقطة، ليعود إلى نطاق النمو.

وقال جو هايز، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن بيانات سبتمبر مشجعة، لكن التضخم لا يزال مصدر قلق، مشيراً إلى أن من السابق لأوانه عدّ عودة النشاط إلى النمو دليلاً على تعافٍ مستدام في ظل استمرار هشاشة الطلب الأساسي.

وفي إيطاليا، تباطأ نمو قطاع الخدمات إلى أبطأ وتيرة له في 3 أشهر؛ إذ تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 51.7 نقطة في سبتمبر من 55.2 نقطة خلال أغسطس، وجاء دون توقعات بلغت 54.7 نقطة.

ورغم التباطؤ، فإن المؤشر بقي فوق مستوى 50 نقطة لرابع شهر على التوالي. في المقابل، تصاعدت ضغوط تكاليف المدخلات، مع ارتفاع مؤشر التضخم إلى 65.4 نقطة، من 61.5 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى منذ مايو.

كما ارتفع مؤشر الأسعار التي تفرضها الشركات على العملاء إلى 54.8 نقطة، من 52.5 نقطة، في إشارة إلى تنامي الضغوط السعرية في قطاع الخدمات.

أما المؤشر المجمع لمديري المشتريات في إيطاليا فتراجع إلى 51.0 نقطة خلال سبتمبر، من 53.6 نقطة في أغسطس، لكنه ظل عند نطاق التوسع لسادس شهر على التوالي.

السويد تحافظ على قوة النشاط

وخارج منطقة اليورو، ارتفع نشاط قطاع الخدمات السويدي في سبتمبر؛ إذ صعد مؤشر مديري المشتريات إلى 57.4 نقطة، مقارنة مع 56 نقطة خلال أغسطس بعد تعديل القراءة السابقة بالرفع، وفقاً لبيانات «سيلف» و«سويدبنك».