علاج ارتفاع ضغط الدم من دون التأثير على الحياة الجنسية

ضعف الانتصاب أبرز أسباب توقف بعض المرضى عن تناول الأدوية

علاج ارتفاع ضغط الدم من دون التأثير على الحياة الجنسية
TT

علاج ارتفاع ضغط الدم من دون التأثير على الحياة الجنسية

علاج ارتفاع ضغط الدم من دون التأثير على الحياة الجنسية

ضمن فعاليات المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب 2020، المنعقد في الفترة ما بين 29 أغسطس (آب) الماضي و1 سبتمبر (أيلول) الجاري، عرض باحثون يونانيون نتائج دراستهم الخاصة بمتابعة معالجة مرضى ارتفاع ضغط الدم لدى الرجال دون التسبب في مزيد من الضعف في القدرات الجنسية.
وكان عنوان الدراسة: «الارتباط بين مقدار ضغط الدم واستخدام الأدوية الخافضة للضغط والضعف الجنسي الذكري: دراسة دوبلر للقضيب».
ويصيب ارتفاع ضغط الدم أكثر من مليار شخص في جميع أنحاء العالم، وهو سبب رئيسي للوفاة المبكرة. ويُنصح للتغلب عليه بممارسة نمط صحي في عيش الحياة اليومية. وهو ما يشمل: الحد من تناول الصوديوم، وممارسة الرياضة البدنية، والتحكم في وزن الجسم، والإقلاع عن التدخين. كما يحتاج معظم المرضى أيضاً إلى تناول علاج دوائي بانتظام.
- جدلية طبية
ولكن في هذا الجانب تنشأ بعض الأحيان، ولدى بعض المرضى، إشكالية جدلية طبية عناصرها تتمثل في كل من:
> مدى تسبب ارتفاع ضغط الدم بحد ذاته في ضعف الانتصاب.
> مدى تأثيرات تناول أدوية علاجه في تخفيف أو زيادة المعاناة من ضعف الانتصاب.
> مدى تأثيرات «بعض» أنواع الأدوية تلك في التسبب بضعف الانتصاب كحدث جديد لم يكن لدى المريض من قبل.
> التأثيرات النفسية لمعرفة المريض بأن من المحتمل أن تتسبب «بعض» الأدوية في ضعف الانتصاب، على مدى شعوره بتلك المشكلة ومدى التزامه بتناول الدواء.
> الحلول الدوائية الأخرى للتعامل مع هذه المشكلة، كتغيير نوعية الدواء أو تلقي أدوية تسهم في تنشيط الانتصاب.
وهذه الجوانب الخمسة لهذه الإشكالية الجدلية الطبية، في شأن ضغط الدم والانتصاب، تحتاج كل واحدة منها بالعموم إلى مقاربة خاصة بها، وفي الوقت نفسه تحتاج جميعها إلى مقاربة واحدة ومتجانسة لدى كل مريض على حدة.
- ضغط الدم والانتصاب
وقال الباحثون في دراستهم الحديثة: «إصابة الرجال بارتفاع ضغط الدم يزيد بمقدار الضعف من احتمالات الإصابة باضطراب تدفق الدم في القضيب (Penile Blood Flow) وضعف الانتصاب (Erectile Dysfunction)، وذلك مقارنة بالرجال ذوي ضغط الدم الطبيعي». وأوضحوا أن ارتفاع ضغط الدم يُؤدي إلى إتلاف جدران الشرايين، ما يتسبب في تصلبها وضيقها وتقليل تدفق الدم من خلالها، ولذا فإن وجود ضعف الانتصاب قد يكون علامة تحذير مبكر لتلف في الأوعية الدموية.
وأضافوا: «ثمة اعتقاد بأن ضعف الانتصاب أكثر شيوعاً في مرضى ارتفاع ضغط الدم الذين يتلقون المعالجة الدوائية، مقارنة بمنْ لا يتناولون تلك الأدوية. وقد تم ربط تناول بعض الأدوية الخافضة للضغط - لا سيما الأدوية من فئة مدرات البول (Diuretics) وفئة حاصرات بيتا (Beta Blockers) - بتدهور الوظيفة الجنسية».
كما ذكروا أن نتائج كثير من الدراسات الوبائية الإحصائية تفيد بأن نحو نصف المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم قد لا يتناولون أدوية معالجته أو يتوقفون عن ذلك، لأسباب مختلفة. وأحدها هو احتمال تسببها بالعجز الجنسي، كما أفاد الباحثون.
- بحث جديد
وكان الهدف من هذه الدراسة الحديثة فحص الأمر من زاوية أخرى، وذلك بدراسة تأثير تناول أدوية ضغط الدم على العلاقة بين مستوى ضغط الدم وشدة تدفق الدم إلى القضيب.
وشملت الدراسة مجموعة من الرجال الذين يعانون من ضعف الانتصاب وليس لديهم تاريخ للإصابة بمرض السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية. وتمت متابعتهم فيما بين عامي 2006 و2019، وذلك بعد تقسيمهم إلى ثلاث فئات وفقاً لضغط الدم لديهم في بداية الدراسة: الأولى هي فئة رجال ضغط دمهم طبيعي (Normal BP)، والثانية فئة رجال لديهم ضغط دم مرتفع، ولكن لم يصل إلى حد تشخيص إصابتهم بمرض ارتفاع ضغط الدم (High-Normal BP)، والثالثة فئة رجال مرضى مصابين فعلاً بارتفاع مرضي في ضغط الدم (Hypertension). وهؤلاء المرضى بارتفاع ضغط الدم تمت آنذاك ملاحظة أن نحو نصفهم يتناولون بالفعل أدوية من أجل خفض ارتفاع ضغط الدم لديهم.
وخضع المشمولون بالمتابعة الطبية إلى فحص «دوبلر الملون بالموجات فوق الصوتية» (Color Doppler Ultrasound) لتقييم تدفق الدم إلى القضيب، وهي الطريقة القياسية لتقييم الأوعية الدموية في القضيب وضعف الانتصاب. وتتضمن الطريقة حقن دواء في أسفل القضيب لفتح الأوعية الدموية ثم قياس تدفق الدم. ويعدّ تدفق الدم في القضيب ضعيفاً عندما تكون السرعة أقل من 25 سم/ ثانية.
- نتائج عامة
وخرجت الدراسة بعدد من النتائج:-
- الأولى: أن تدفق الدم إلى القضيب كان أسرع لدى أولئك الذين لديهم ضغط دم طبيعي، وأبطأ منه عند أولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم الطبيعي، وأكثر بطئاً عند المصابين بمرض ارتفاع ضغط الدم.
- والنتيجة الثانية: أن الرجال الذين لديهم ارتفاع مرضي في ضغط الدم ولا يتلقون الأدوية الخافضة للضغط، انخفضت لديهم سرعة تدفق الدم في القضيب بمقادير متناسبة عكسياً مع مقدار زيادة ارتفاع ضغط الدم.
وهما النتيجتان التي علق عليهما البروفسور شارالامبوس فلاشوبولوس، الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة كابوديستريان الوطنية في أثينا، بالقول: «لدى الرجال الذين لا يتناولون الأدوية الخافضة للضغط، يشير الانخفاض المتدرج في سرعة تدفق الدم إلى القضيب - لدى فئات ضغط الدم الثلاث - إلى حصول تغيرات هيكلية كبيرة داخل الأوعية الدموية في القضيب، نتيجة لارتفاع ضغط الدم لفترة طويلة. وذلك مقارنة بمنْ لديهم ضغط دم طبيعي».
- وفي المقابل، كانت النتيجة الثالثة هي أنه عندما يتلقى مرضى ارتفاع ضغط الدم أدوية معالجته، يزول الفرق في سرعة تدفق الدم في القضيب لديهم مقارنة بغيرهم. وهو ما علق عليه البروفسور فلاشوبولوس بالقول: «اختفاء الاختلاف في سرعة تدفق الدم لدى هذه الفئات الثلاث يفترض أن السبب هو تأثيرات تناول الأدوية»، لعلاج ارتفاع ضغط الدم.
ولخصت الجمعية الأوروبية للقلب هذه النتائج ودلالاتها بقولها: «الرجال الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم غير المعالج، لديهم تدفق دم أقل في القضيب من أولئك الذين لديهم ضغط دم طبيعي، واختفت هذه الاختلافات مع تناول أدوية ضغط الدم. وتوفر هذه النتائج طمأنينة للرجال القلقين بشأن آثار تناول الأدوية الخافضة لضغط الدم».
- نتائج تحليلية أدق
ولكن عند إجراء تحليل مقارنة إضافي (في كل مجموعة من فئات ضغط الدم الثلاث) بين الرجال الذين يتناول أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم والذين لا يتناولونها، ظهرت ثلاث نتائج:
- الأولى، أن لدى فئة مرضى ارتفاع ضغط الدم، لم يكن هناك فرق في سرعات تدفق الدم إلى القضيب فيما بين منْ يتناولون أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم وبين منْ لا يتناولونها.
- الثانية، قلّت سرعة تدفق الدم إلى القضيب لدى فئة مستوى ضغط الدم الطبيعي ولدى فئة مستوى ضغط الدم الطبيعي المرتفع، عند تناولهم أدوية خفض ضغط الدم، وذلك مقارنة بعدم تناولها. وهو ما علّق عليه البروفسور فلاشوبولوس بالقول: «تشير هذه النتائج إلى أن مرضى ارتفاع ضغط الدم يعانون بالفعل من أضرار هيكلية كبيرة في شرايين القضيب، وأن إضافة تناول الأدوية الخافضة للضغط لا تتسبب لديهم في مزيد من تقليل تدفق الدم في القضيب. والرجال الذين لديهم ضغط دم طبيعي أو طبيعي مرتفع، يكون ثمة ضرر هيكلي ضئيل في شرايين القضيب، ولكن يمكن أن يكون لتناولهم أدوية الضغط تأثير سلبي على تدفق الدم في القضيب لديهم».
ومن أجل مجمل هذه النتائج، حث البروفسور فلاشوبولوس الرجالَ الذين لديهم مخاوف بشأن العجز الجنسي على مناقشة الأمر مع طبيبهم. وقال: «بالنسبة للرجال الذين لم يتم علاجهم من ارتفاع ضغط الدم، فإن الأدوية القديمة (حاصرات بيتا ومدرات البول) ليست مثالية، ويجب استخدامها فقط إذا كانت ثمة ضرورة ماسّة لها».
- مناقشة صريحة مع الطبيب
> تحت عنوان «ضغط الدم المرتفع والجنس: تجاوز التحديات»، يقول أطباء «مايو كلينك»: «يمكن تحقيق علاج ارتفاع ضغط الدم وإشباع الرغبة الجنسية في آن واحد، إذا كان الشخص صريحاً بخصوص المشكلات التي يعاني منها ويعمل بصورة وثيقة مع طبيبه».
ويضيفون ما ملخصه: «لتحجيم احتمال حصول أعراض جانبية للأدوية، يجدر تناول الدواء كما هو موصوف بالضبط، ومناقشة الأمر بصراحة مع الطبيب بشأن الأدوية الأخرى المتاحة لعلاج ارتفاع ضغط الدم التي ذات أعراض جانبية أقل، وأيضاً تناول الأدوية التي تساعد في تنشيط الانتصاب إذا لم تكن ثمة موانع من تناولها».
ويقول البروفسور فلاشوبولوس: «تظهر دراستنا أنه يمكن علاج ارتفاع ضغط الدم دون التسبب في ضعف الانتصاب، ويحتاج المرضى والأطباء إلى إجراء مناقشات مفتوحة للعثور على أفضل خيار علاجي». وأوضح: «إذا كان المرض المُتعايش معه يفرض استخدام فئة معينة من الأدوية (على سبيل المثال، حاصرات بيتا لمرض الشريان التاجي وفشل القلب، ومدرات البول لفشل القلب)، فلا داعي للتبديل. ولكن يجدر النظر في البدائل إذا كان من المرجح أن يتوقف المريض باختياره (وبخلاف النصيحة الطبية) عن تناول العلاج المنقذ للحياة بسبب تأثيره الضار على الانتصاب، وذلك حفاظاً على حياته».
- فحوصات لقياس «الضعف الوعائي»
> لا تختلف أوساط طب القلب في أن ضعف الانتصاب أحد المؤشرات لاحتمالات وجود مرض تصلب الشرايين، ما يجعل البحث عن سبب ضعف الانتصاب إحدى الخطوات التشخيصية ذات الفائدة الصحية في الكشف المبكر عن أمراض أخرى في الجسم قد تكون وراء حصول ضعف الانتصاب.
كما لا تختلف في أن نوع «ضعف الانتصاب الوعائي» (Vascular Erectile Dysfunction)، (أي بسبب مرض الأوعية الدموية)، ذو علاقة وثيقة بأمراض شرايين القلب من ناحية عوامل الخطورة ذات الصلة بنشوئهما، كمرض السكري وارتفاع ضغط الدم والتدخين والسمنة. وأن الآليات المرضية (Pathological Mechanisms) لنشوء كل من ضعف الانتصاب الوعائي وأمراض شرايين القلب هي مشتركة، وعبر اضطراب عمل بطانة الشرايين والالتهابات وتصلب الشرايين.
وأحد الفحوصات الطبية الدقيقة في تقييم عمل الشرايين المغذية للعضو الذكري، ومدى تدفق الدم إلى «الجسم الكهفي» (Corpora Cavernosa) فيه، هو فحص «دوبلر الملون بالموجات فوق الصوتية» (Color Doppler Ultrasound).
ويعتمد الفحص على تقنية دوبلر لقياس عدة مؤشرات لتدفق الدم، من خلال الشريان الكهفي (Cavernosal Artery)، إلى الجسم الكهفي داخل القضيب. وذلك قبل وبعد حقن عقار يعمل على زيادة تدفق الدم إليه.
ويتم شرح هذه الخطوات للمريض، مع النصيحة بالتوقف عن التدخين لمدة ثلاثة أيام قبل الفحص ومراجعة الأدوية التي يتناولها.
وما قبل حقن العقار، يتم أخذ قياسات عدة، منها:
- قطر الشريان الكهفي، والطبيعي أن يكون ما بين 0.3 (صفر فاصلة ثلاثة) إلى 0.5 (صفر فاصلة خمسة) ملليمتر.
- سرعة تدفق الدم داخل هذا الشريان، في فترة انقباض القلب وفترة انبساطه. ولدى غالبية الرجال، الطبيعي أن تكون سرعة التدفق الانقباضي ما بين 30 و35 سم/ ثانية.
- مقدار قطر الجسم الكهفي، ثم يتم حقن العقار داخل الجسم الكهفي (Intracavernosally). وبعدها يتم إجراء القياسات نفسها في فترة الانتصاب بعد 5، 10، 15، 20 دقيقة.
- والطبيعي أن يصبح حينها قطر الشريان الكهفي ما بين 0.6 (صفر فاصلة ستة) و١ ملليمتر.
- وعندما تكون السرعة أقل من 30 سم/ ثانية، فإن ذلك دلالة على وجود اضطراب في عمل الشرايين المغذية للعضو الذكري. وإذا كانت السرعة أقل من 25 سم/ ثانية، فيدل ذلك على وجود «خلل وظيفي واضح» في الشرايين.
- وكذلك الطبيعي أن يزيد قطر الجسم الكهفي بنسبة 60 في المائة.
- تأثير العامل النفسي
> يقول الباحثون في دراستهم الحديثة هذه: «لقد ثبت وجود علاقة بين ارتفاع ضغط الدم والمشكلات الجنسية لدى الرجال. وبمرور الوقت، يؤدي ضغط الدم المرتفع إلى إتلاف بطانة الأوعية الدموية والتسبب في تصلب الشرايين وتضييقها وقلة تدفق الدم من خلالها إلى العضو الذكري، ما يؤدي إلى صعوبة عملية الانتصاب والمحافظة عليه».
ويُؤكد أطباء «مايو كلينك» أن أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم قد تكون لها آثار جانبية على قدرات الانتصاب لدى بعض مرضى ارتفاع ضغط الدم، ومنها الأدوية المدرة للبول، التي قد تُضعف قوة ضخ الدم إلى القضيب، التي أيضاً قد تسبب استنزاف الزنك من الجسم، الذي هو عنصر مهم لإفراز هرمون التستوستيرون الجنسي.
ومنها كذلك أدوية حاصرات مستقبلات بيتا التي يرتبط تناولها، خصوصاً الفئات القديمة منها (وليس الحديثة منها)، بالإصابة بضعف الانتصاب عبر آليات عدة.
ولكن حول حاصرات مستقبلات بيتا بالذات، ثمة وجهة نظر طبية أخرى، عبرت عنها دراسة سابقة لباحثين إيطاليين من جامعة سان رافييل في روما، تم نشرها ضمن مجلة الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، بعنوان «الإبلاغ عن ضعف الانتصاب بعد العلاج بحاصرات بيتا مرتبط بمعرفة المريض بالآثار الجانبية، ويتم عكسه عن طريق العلاج الوهمي»، وفي ملخص نتائجها قالوا: «تتكرر الشكوى من ضعف الانتصاب لدى مرضى القلب والأوعية الدموية، عند علاجهم بحاصرات بيتا. ووجدنا اختلافاً مذهلاً في الإبلاغ الذاتي عن الضعف الجنسي وفقاً لمعرفة المريض بالأثر الجانبي المحتمل لهذه الأدوية علي الانتصاب، وهو ما لا يمكن تفسيره إلا من خلال التأثير النفسي». وأضافوا: «حدوث ضعف الانتصاب مع حاصرات بيتا منخفض، وأقل بكثير مما يُعتقد. وتشير نتائج الدراسة الحالية إلى أن توقعات كل من المريض والطبيب بشأن خطر الإصابة بضعف الانتصاب قد تؤثر على حدوث هذا التأثير الجانبي المزعج».


مقالات ذات صلة

تعرف على أسباب آلام الصدر

صحتك عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)

تعرف على أسباب آلام الصدر

لألم الصدر أسباب عدّة، منها مشاكل في القلب أو الرئتين أو الجهاز الهضمي. بعض هذه الأسباب قد يكون خطيراً على الحياة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)

ما دور العقلية الإيجابية في الحفاظ على الشباب والصحة؟

تلعب العقلية الإيجابية دوراً محورياً في الحفاظ على الصحة العامة والشعور بالحيوية والشباب؛ إذ لا يقتصر تأثيرها على الحالة النفسية فحسب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب (بيكسلز)

لماذا يجب الانتباه لمعدل ضربات القلب؟ وكيف تُخفضه؟

يُعدّ معدل ضربات القلب أو ما يُعرف بالنبض من المؤشرات الحيوية الأساسية التي تعكس حالة الجسم الصحية وكفاءة عمل القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المُحلّيات الصناعية الموجودة في المشروبات الغازية الدايت تُسبب في بعض الحالات تحفيز استجابة غير متوقعة لهرمون الإنسولين (بيكسلز)

ماذا تفعل المشروبات الغازية «الدايت» بالكبد؟

تُعدّ المشروبات الغازية الدايت خياراً شائعاً لدى كثيرين يسعون إلى تقليل استهلاك السكر والسعرات الحرارية وغالباً ما تُسوَّق على أنها بديل «أكثر صحة»

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإفراط في تناول الموز قد يؤدي إلى آثار صحية غير مرغوبة (رويترز)

الموز يومياً… كم ثمرة تكفي دون أضرار؟

يُعدّ الموز من الفواكه الشائعة التي تجمع بين المذاق اللذيذ والقيمة الغذائية العالية؛ إذ يمدّ الجسم بالطاقة بسرعة بفضل محتواه من الكربوهيدرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تعرف على أسباب آلام الصدر

عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)
عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)
TT

تعرف على أسباب آلام الصدر

عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)
عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)

لألم الصدر أسباب عدّة، منها مشاكل في القلب أو الرئتين أو الجهاز الهضمي. بعض هذه الأسباب قد يكون خطيراً على الحياة، في حين البعض الآخر ليس كذلك. يستطيع الطبيب تحديد سبب ألم الصدر وطمأنة المريض. قد تشمل علاجات ألم الصدر الأدوية أو العمليات الجراحية.

ما هو ألم الصدر؟

ألم الصدر هو ألم أو انزعاج في أي منطقة من الصدر. قد ينتشر إلى مناطق أخرى من الجزء العلوي من الجسم، بما في ذلك الذراعان أو الرقبة أو الفك. قد يكون ألم الصدر حاداً أو خفيفاً. قد تشعر بضيق أو وجع. أو قد تشعر وكأن شيئاً ما يضغط على صدرك، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

قد يستمر ألم الصدر لبضع دقائق أو ساعات. في بعض الحالات، قد يستمر ستة أشهر أو أكثر. غالباً ما يزداد سوءاً أثناء بذل الجهد ويتحسن عند الراحة. أو قد يحدث أثناء الراحة. قد يكون الألم في منطقة محددة أو في منطقة أوسع وأشمل. قد تشعر بألم في الجانب الأيسر من الصدر، أو في منتصف الصدر، أو في الجانب الأيمن.

يجب عليك مراجعة الطبيب عند الشعور بألم في الصدر تحسباً لنوبة قلبية أو أي مشكلة صحية أخرى تهدد الحياة.

يُعاين مقدمو الرعاية الصحية الكثير من الأشخاص الذين يعانون ألماً في الصدر. إنه عرض شائع جداً. لكنه ليس دائماً مرتبطاً بالقلب.

كيف يكون الشعور بألم الصدر؟

تشمل أعراض ألم الصدر المرتبطة بالقلب ما يلي: ضغط.، انقباض، سحق، تمزق وامتلاء.

وقد تشعر أيضاً بما يلي: تعب، ضيق في التنفس، انزعاج في البطن، الكتفين، الذراعين، الفك، الرقبة، والظهر. وكذلك الشعور بالغثيان، تعرق، والدوار.

تحدث بعض هذه الأعراض أيضاً مع مشاكل الرئة التي تتطلب علاجاً فورياً.

ما هو السبب الرئيسي لألم الصدر؟

يُعدّ داء الارتجاع المعدي المريئي (GERD أو حرقة المعدة المزمنة) السبب الأكثر شيوعاً لألم الصدر. سواءً كان لديك مشكلة في القلب أم لا، عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم.

ما هي الأسباب الأكثر شيوعاً لألم الصدر؟

قد ينجم ألم الصدر عن مشاكل في القلب أو الرئتين أو الجهاز الهضمي أو غيرها. يصعب تشخيصه لتعدد أسبابه. يبدأ مقدمو الرعاية الصحية بالبحث عن الأسباب التي تُهدّد الحياة أولاً. تشمل أسباب ألم الصدر ما يلي: النوبة القلبية (نقص تدفق الدم إلى القلب)، مرض الشريان التاجي (CAD، وهو تضيّق أو انسداد في شرايين القلب)، تسلخ الشريان التاجي (تمزق في أحد شرايين القلب)، التهاب التامور (التهاب الغشاء المحيط بالقلب)، اعتلال عضلة القلب الضخامي (تضخم عضلة القلب)، تسلخ الأبهر (تمزق في أكبر شريان في القلب)، تمدد الأوعية الدموية الأبهري (منطقة ضعيفة في أكبر شريان في القلب)، وتدلي الصمام التاجي (صمام قلبي غير محكم الإغلاق)، كذلك تضيق الأبهر (صمام قلبي يعيق تدفق الدم لعدم فتحه)، اضطرابات نظم القلب، وداء الارتجاع المعدي المريئي (الارتجاع الحمضي المزمن)، وقرح المعدة (تقرحات في بطانة المعدة)، وتشنجات عضلية في المريء والتهاب المريء. وأيضاً حصى المرارة (تصلب السائل الهضمي)، وفتق الحجاب الحاجز (ارتفاع جزء من المعدة باتجاه المريء)، والتهاب المعدة، والتهاب البنكرياس، والانصمام الرئوي (جلطة دموية في الرئة)، وكذلك داء الانسداد الرئوي المزمن، والالتهاب الرئوي. التهاب غشاء الجنب (التهاب الغشاء المبطن للرئتين)، واسترواح الصدر (انخماص الرئة)، وارتفاع ضغط الدم الرئوي (ارتفاع ضغط الدم في الشرايين الرئوية) وأيضاً الربو (ضيق في المسالك الهوائية).

بالإضافة إلى كسر في الضلع قد يسبب آلاماً في الصدر، والتواءً في عضلة الصدر، والتهاب الغضروف الضلعي (تورم غضروف الصدر) والهربس النطاقي (عدوى وطفح جلدي)، وسرطان الرئة، ونوبة هلع (شعور مفاجئ بالخوف).

كيف يُعالج ألم الصدر؟

يعتمد علاج ألم الصدر على سببه. إذا كانت نوبة قلبية هي سبب ألم الصدر، فستتلقى علاجاً طارئاً فور طلب المساعدة. قد يشمل ذلك أدوية وإجراءً طبياً أو جراحة لاستعادة تدفق الدم إلى القلب.

إذا كانت حالة غير قلبية هي سبب ألم الصدر، فسيناقش معك مقدم الرعاية الصحية خيارات العلاج. بناءً على حالتك المرضية وشدتها؛ قد يوصي بما يلي: تغييرات في نمط الحياة، والأدوية أو الجراحة أو إجراء طبي.

ما هي المضاعفات أو المخاطر المحتملة لعدم علاج ألم الصدر؟

بعض أسباب ألم الصدر قد تُهدد الحياة. يشمل ذلك بعض الأسباب المتعلقة بالرئتين. الخيار الأمثل هو مراجعة طبيب مختص لتشخيص وعلاج ألم الصدر.

هل يمكن الوقاية من ألم الصدر؟

نعم. يمكنك تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من الأمراض باتباع نمط حياة صحي. يشمل ذلك:

اتباع نظام غذائي صحي. يمكن لطبيبك أو اختصاصي التغذية المعتمد مساعدتك في وضع خطة غذائية مناسبة لك.

السيطرة على الحالات الصحية التي تعاني منها، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول، وداء السكري، وممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع، والوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه. الامتناع عن استخدام منتجات التبغ.

للوقاية من بعض الأسباب الأخرى لألم الصدر، يمكنك: تجنب مُهيجات الربو، علاج التهابات الجهاز التنفسي فوراً. تناول دواءً للوقاية من الجلطات الدموية إذا كنتَ مُعرَّضاً لخطر الإصابة بها، وتجنَّب الأطعمة التي تُسبِّب حرقة المعدة.

متى يجب الاتصال بالطبيب؟

إذا استمر ألم صدرك لأكثر من خمس دقائق ولم يختفِ بالراحة أو تناول الدواء، فاطلب المساعدة الطبية فوراً من أقرب قسم طوارئ على الفور. إذا اختفى ألم الصدر أو كان متقطعاً، فراجع مقدم الرعاية الصحية في أسرع وقت ممكن لمعرفة سبب الألم، حتى لو لم يكن شديداً.

ألم الصدر القلبي قد يُهدِّد الحياة

قد يكون ألم الصدر علامة على نوبة قلبية. تشمل العلامات الأخرى للنوبة القلبية ما يلي: التعرُّق، الغثيان أو القيء، ضيق التنفس.

الدوار أو الإغماء، سرعة أو عدم انتظام ضربات القلب، ألم في الظهر، أو الفك، أو الرقبة، أو أعلى البطن، أو الذراع، أو الكتف.


ما دور العقلية الإيجابية في الحفاظ على الشباب والصحة؟

طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)
طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)
TT

ما دور العقلية الإيجابية في الحفاظ على الشباب والصحة؟

طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)
طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)

تلعب العقلية الإيجابية دوراً محورياً في الحفاظ على الصحة العامة والشعور بالحيوية والشباب؛ إذ لا يقتصر تأثيرها على الحالة النفسية فحسب، بل يمتد ليشمل وظائف الجسم المختلفة على المستوى الفسيولوجي. فطريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته، بل وفي قدرته على مقاومة الأمراض والتكيف مع التحديات. وتشير الأبحاث إلى أن تبنّي التفكير الإيجابي لا يعني مجرد «التفكير بطريقة أفضل»، بل ينعكس فعلياً على الدماغ والجهاز المناعي والهرمونات، مما يُعزز الصحة النفسية، ويقوّي الشعور بالكفاءة الذاتية، ويدعم التوازن الجسدي.

كيف يُعزز التفكير الإيجابي جهاز المناعة؟

أظهرت دراسة أُجريت في إحدى الجامعات الأسترالية أن كبار السن الذين ركّزوا على تذكّر الصور الإيجابية أكثر من السلبية تمتعوا بجهاز مناعة أقوى مقارنةً بغيرهم ممن غلبت عليهم الذكريات السلبية. وتشير هذه النتائج إلى أن التركيز على الجوانب الإيجابية في الحياة قد يُسهم في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي، وفقاً لما أورده موقع جامعة ألبيزو.

ومن التفسيرات المحتملة لذلك أن التفكير الإيجابي يرتبط بانخفاض مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بارتباطه بالتوتر. وبما أن التوتر المزمن يُضعف جهاز المناعة، فإن تقليل مستويات هذا الهرمون قد يُساعد الجسم على الحفاظ على قدرته الدفاعية ضد الأمراض.

كما يتجلى تأثير التفاؤل في نشاط الدماغ؛ إذ يُلاحظ أن التفكير الإيجابي وممارسات مثل التأمل يُسهمان في تقليل نشاط اللوزة الدماغية، وهي المنطقة المسؤولة عن الاستجابة للخوف والتوتر.

إلى جانب ذلك، تُحفّز المشاعر الإيجابية - مثل الفرح والسعادة - إفراز الإندورفين، وهو من المواد الكيميائية التي تُعزز نشاط خلايا الجهاز المناعي، بما في ذلك الخلايا القاتلة الطبيعية والخلايا التائية التي تلعب دوراً مهماً في مكافحة العدوى. وهكذا يتضح أن للتفكير الإيجابي أثراً متكاملاً في دعم الجهاز المناعي من عدة جوانب.

تحسين الصحة العامة

يرتبط التفاؤل ارتباطاً وثيقاً بتحسن الصحة العامة، وقد وثّقت دراسات عديدة مجموعة من الفوائد المرتبطة بالتفكير الإيجابي، من أبرزها:

- انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب

- المساعدة في الحفاظ على وزن صحي

- تحسين التحكم في مستويات سكر الدم، مما يُسهم في تعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى

- انخفاض معدلات الاكتئاب والقلق

- إطالة متوسط العمر

تعزيز القدرة على التكيف

تُعد القدرة على التكيف من السمات الأساسية المرتبطة بالصحة النفسية، وهي تعني قدرة الفرد على التعافي من النكسات ومواجهة الصعوبات بمرونة. وغالباً ما يتمتع أصحاب التفكير الإيجابي بمهارات أفضل في حل المشكلات، إضافة إلى قوة عاطفية تساعدهم على التعامل مع المواقف الصعبة بدلاً من الاستسلام للإحباط.

كما أن التغلب على التحديات يُعزز الثقة بالنفس، ويُكسب الأفراد استراتيجيات فعّالة للتعامل مع الضغوط في المستقبل، مما يُرسّخ لديهم القدرة على التحمل ويُحسّن جودة حياتهم بشكل عام.

أثر التشاؤم

في المقابل، يميل الأشخاص ذوو النظرة التشاؤمية إلى مواجهة صعوبات أكبر في التعامل مع الضغوط، وغالباً ما يعانون من ضعف في الدعم الاجتماعي وانخفاض في القدرة على التكيف، إلى جانب ارتفاع احتمالية الإصابة بالاكتئاب واضطرابات القلق ومشاكل صحية متعددة. كما يؤثر التشاؤم في نظرة الفرد إلى الحياة، حيث يُركّز على الجوانب السلبية ويُقلّل من أهمية الإيجابيات.

فعادةً ما يُضخّم المتشائم الجوانب السلبية في المواقف المختلفة، بينما يقلّل من شأن الإيجابيات، في حين يميل المتفائل إلى العكس؛ إذ يُبرز الجوانب الإيجابية ويُخفّف من وطأة السلبيات.

ومع ذلك، فإن الميل إلى التقليل من شأن الجوانب السلبية - وهو ما يُميز بعض المتفائلين - قد يؤدي أحياناً إلى شعور زائف بالأمان، مما قد يحدّ من القدرة على توقّع الصعوبات والتخطيط لها بشكل واقعي. وقد يُسبب ذلك أيضاً شعوراً بالمفاجأة أو الإحباط عندما لا تسير الأمور كما هو متوقع.


لماذا يجب الانتباه لمعدل ضربات القلب؟ وكيف تُخفضه؟

يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب (بيكسلز)
يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب (بيكسلز)
TT

لماذا يجب الانتباه لمعدل ضربات القلب؟ وكيف تُخفضه؟

يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب (بيكسلز)
يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب (بيكسلز)

يُعدّ معدل ضربات القلب، أو ما يُعرف بالنبض، من المؤشرات الحيوية الأساسية التي تعكس حالة الجسم الصحية وكفاءة عمل القلب. فهو لا يقتصر على كونه رقماً يُقاس بعدد النبضات في الدقيقة، بل يُمثل نافذة مهمة لفهم كيفية استجابة الجسم لمختلف الظروف اليومية، مثل النشاط البدني، والتوتر، والراحة. ويُلاحظ أن معدل ضربات القلب يتغيّر بشكل طبيعي على مدار اليوم؛ إذ يرتفع عند ممارسة التمارين الرياضية أو في حالات القلق والانفعال، بينما ينخفض عند الاسترخاء أو الجلوس بهدوء، وفقاً لما أورده موقع «ويب ميد».

ما معدل ضربات القلب أثناء الراحة؟

يُقاس معدل ضربات القلب عادةً بعدد النبضات في الدقيقة أثناء حالة الراحة التامة. ويختلف هذا المعدل من شخص إلى آخر تبعاً لعدة عوامل، من أبرزها مستوى اللياقة البدنية، والحالة الصحية العامة، والأدوية المستخدمة، إضافة إلى حجم الجسم. وبالنسبة للبالغين، يتراوح المعدل الطبيعي لضربات القلب أثناء الراحة بين 60 و100 نبضة في الدقيقة.

لماذا يجب خفض معدل ضربات القلب؟

غالباً ما يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب وكفاءته، إذ يعني ذلك أن القلب قادر على ضخ كمية كافية من الدم مع كل نبضة دون الحاجة إلى العمل بجهد كبير. في المقابل، قد يشير ارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة إلى أن القلب يبذل مجهوداً إضافياً لضخ الدم إلى أنحاء الجسم. وإذا استمر هذا الارتفاع، خصوصاً إذا تجاوز 100 نبضة في الدقيقة، فقد يكون من الضروري استشارة الطبيب، لأن ذلك قد يؤثر مع مرور الوقت في كفاءة القلب، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ومن الجدير بالذكر أن انخفاض معدل ضربات القلب إلى أقل من 60 نبضة في الدقيقة قد يكون طبيعياً لدى الأشخاص الذين يتمتعون بلياقة بدنية عالية. أما إذا حدث ذلك لدى أشخاص لا يمارسون نشاطاً بدنياً، ورافقته أعراض مثل الدوار أو ضيق التنفس، فيُستحسن مراجعة الطبيب للاطمئنان.

نصائح لخفض معدل ضربات القلب

إذا كان معدل ضربات قلبك مرتفعاً أثناء الراحة، فهناك مجموعة من الخطوات التي يمكن أن تساعدك على خفضه وتحسين صحة قلبك:

حافظ على نشاطك البدني

يُسهم النشاط البدني المنتظم في تقوية عضلة القلب وزيادة كفاءتها. وعلى الرغم من أن معدل ضربات القلب يرتفع أثناء ممارسة التمارين، فإن هذا الارتفاع مؤقت، ويهدف في النهاية إلى تدريب القلب ليعمل بكفاءة أعلى عند الراحة. يمكنك البدء تدريجياً بممارسات بسيطة مثل المشي، أو ركوب الدراجة، أو تمارين اليوغا. ومع الوقت، يمكنك الانتقال إلى أنشطة أكثر كثافة مثل الجري أو الانضمام إلى حصص رياضية.

ومن المفيد أيضاً إدخال الحركة إلى روتينك اليومي عبر:

- أخذ فترات راحة منتظمة إذا كنت تجلس لفترات طويلة، مع المشي لبضع دقائق.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد.

- ركن السيارة بعيداً قليلاً عن وجهتك.

- النزول من وسائل النقل قبل محطة واحدة لإضافة بعض الحركة.

حافظ على برودة جسمك

قد تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة معدل ضربات القلب، لأن الجسم يبذل جهداً إضافياً للحفاظ على درجة حرارته. لذلك، فإن البقاء في بيئة معتدلة أو باردة نسبياً قد يساعد على تقليل هذا العبء.

أقلع عن التدخين ومشتقاته

يؤثر التدخين سلباً في الأوعية الدموية، حيث يؤدي إلى تضييقها، مما يُجبر القلب على العمل بجهد أكبر لضخ الدم. لذا فإن الإقلاع عن التدخين يُعد خطوة مهمة نحو خفض معدل ضربات القلب وتحسين صحة القلب بشكل عام.

اهتم بصحتك النفسية

يلعب التوتر والقلق دوراً كبيراً في رفع معدل ضربات القلب، وقد تسهم بعض الاضطرابات النفسية في ذلك أيضاً، لذا فإن إدارة التوتر بطرق فعّالة، مثل التأمل، أو تمارين التنفس، أو اليوغا، يمكن أن تساعد في تهدئة الجسم وخفض النبض. وإذا كان القلق شديداً أو مستمراً، فمن الأفضل استشارة مختص للحصول على الدعم المناسب.

ركّز على نظامك الغذائي

يُشكّل النظام الغذائي المتوازن حجر الأساس لصحة القلب. ويُنصح بالتركيز على الأطعمة المفيدة، مثل:

- الخضراوات.

- الفاكهة.

- الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والأرز البني.

- منتجات الألبان قليلة أو خالية الدسم.

- مصادر البروتين الصحية، مثل الأسماك الغنية بأحماض أوميغا 3 (السلمون والتونة والسلمون المرقط).

- اللحوم قليلة الدهون.

- البيض.

- المكسرات والبذور.

- التوفو.

- البقوليات: مثل العدس والفاصوليا الحمراء.