علاج ارتفاع ضغط الدم من دون التأثير على الحياة الجنسية

ضعف الانتصاب أبرز أسباب توقف بعض المرضى عن تناول الأدوية

علاج ارتفاع ضغط الدم من دون التأثير على الحياة الجنسية
TT

علاج ارتفاع ضغط الدم من دون التأثير على الحياة الجنسية

علاج ارتفاع ضغط الدم من دون التأثير على الحياة الجنسية

ضمن فعاليات المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب 2020، المنعقد في الفترة ما بين 29 أغسطس (آب) الماضي و1 سبتمبر (أيلول) الجاري، عرض باحثون يونانيون نتائج دراستهم الخاصة بمتابعة معالجة مرضى ارتفاع ضغط الدم لدى الرجال دون التسبب في مزيد من الضعف في القدرات الجنسية.
وكان عنوان الدراسة: «الارتباط بين مقدار ضغط الدم واستخدام الأدوية الخافضة للضغط والضعف الجنسي الذكري: دراسة دوبلر للقضيب».
ويصيب ارتفاع ضغط الدم أكثر من مليار شخص في جميع أنحاء العالم، وهو سبب رئيسي للوفاة المبكرة. ويُنصح للتغلب عليه بممارسة نمط صحي في عيش الحياة اليومية. وهو ما يشمل: الحد من تناول الصوديوم، وممارسة الرياضة البدنية، والتحكم في وزن الجسم، والإقلاع عن التدخين. كما يحتاج معظم المرضى أيضاً إلى تناول علاج دوائي بانتظام.
- جدلية طبية
ولكن في هذا الجانب تنشأ بعض الأحيان، ولدى بعض المرضى، إشكالية جدلية طبية عناصرها تتمثل في كل من:
> مدى تسبب ارتفاع ضغط الدم بحد ذاته في ضعف الانتصاب.
> مدى تأثيرات تناول أدوية علاجه في تخفيف أو زيادة المعاناة من ضعف الانتصاب.
> مدى تأثيرات «بعض» أنواع الأدوية تلك في التسبب بضعف الانتصاب كحدث جديد لم يكن لدى المريض من قبل.
> التأثيرات النفسية لمعرفة المريض بأن من المحتمل أن تتسبب «بعض» الأدوية في ضعف الانتصاب، على مدى شعوره بتلك المشكلة ومدى التزامه بتناول الدواء.
> الحلول الدوائية الأخرى للتعامل مع هذه المشكلة، كتغيير نوعية الدواء أو تلقي أدوية تسهم في تنشيط الانتصاب.
وهذه الجوانب الخمسة لهذه الإشكالية الجدلية الطبية، في شأن ضغط الدم والانتصاب، تحتاج كل واحدة منها بالعموم إلى مقاربة خاصة بها، وفي الوقت نفسه تحتاج جميعها إلى مقاربة واحدة ومتجانسة لدى كل مريض على حدة.
- ضغط الدم والانتصاب
وقال الباحثون في دراستهم الحديثة: «إصابة الرجال بارتفاع ضغط الدم يزيد بمقدار الضعف من احتمالات الإصابة باضطراب تدفق الدم في القضيب (Penile Blood Flow) وضعف الانتصاب (Erectile Dysfunction)، وذلك مقارنة بالرجال ذوي ضغط الدم الطبيعي». وأوضحوا أن ارتفاع ضغط الدم يُؤدي إلى إتلاف جدران الشرايين، ما يتسبب في تصلبها وضيقها وتقليل تدفق الدم من خلالها، ولذا فإن وجود ضعف الانتصاب قد يكون علامة تحذير مبكر لتلف في الأوعية الدموية.
وأضافوا: «ثمة اعتقاد بأن ضعف الانتصاب أكثر شيوعاً في مرضى ارتفاع ضغط الدم الذين يتلقون المعالجة الدوائية، مقارنة بمنْ لا يتناولون تلك الأدوية. وقد تم ربط تناول بعض الأدوية الخافضة للضغط - لا سيما الأدوية من فئة مدرات البول (Diuretics) وفئة حاصرات بيتا (Beta Blockers) - بتدهور الوظيفة الجنسية».
كما ذكروا أن نتائج كثير من الدراسات الوبائية الإحصائية تفيد بأن نحو نصف المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم قد لا يتناولون أدوية معالجته أو يتوقفون عن ذلك، لأسباب مختلفة. وأحدها هو احتمال تسببها بالعجز الجنسي، كما أفاد الباحثون.
- بحث جديد
وكان الهدف من هذه الدراسة الحديثة فحص الأمر من زاوية أخرى، وذلك بدراسة تأثير تناول أدوية ضغط الدم على العلاقة بين مستوى ضغط الدم وشدة تدفق الدم إلى القضيب.
وشملت الدراسة مجموعة من الرجال الذين يعانون من ضعف الانتصاب وليس لديهم تاريخ للإصابة بمرض السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية. وتمت متابعتهم فيما بين عامي 2006 و2019، وذلك بعد تقسيمهم إلى ثلاث فئات وفقاً لضغط الدم لديهم في بداية الدراسة: الأولى هي فئة رجال ضغط دمهم طبيعي (Normal BP)، والثانية فئة رجال لديهم ضغط دم مرتفع، ولكن لم يصل إلى حد تشخيص إصابتهم بمرض ارتفاع ضغط الدم (High-Normal BP)، والثالثة فئة رجال مرضى مصابين فعلاً بارتفاع مرضي في ضغط الدم (Hypertension). وهؤلاء المرضى بارتفاع ضغط الدم تمت آنذاك ملاحظة أن نحو نصفهم يتناولون بالفعل أدوية من أجل خفض ارتفاع ضغط الدم لديهم.
وخضع المشمولون بالمتابعة الطبية إلى فحص «دوبلر الملون بالموجات فوق الصوتية» (Color Doppler Ultrasound) لتقييم تدفق الدم إلى القضيب، وهي الطريقة القياسية لتقييم الأوعية الدموية في القضيب وضعف الانتصاب. وتتضمن الطريقة حقن دواء في أسفل القضيب لفتح الأوعية الدموية ثم قياس تدفق الدم. ويعدّ تدفق الدم في القضيب ضعيفاً عندما تكون السرعة أقل من 25 سم/ ثانية.
- نتائج عامة
وخرجت الدراسة بعدد من النتائج:-
- الأولى: أن تدفق الدم إلى القضيب كان أسرع لدى أولئك الذين لديهم ضغط دم طبيعي، وأبطأ منه عند أولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم الطبيعي، وأكثر بطئاً عند المصابين بمرض ارتفاع ضغط الدم.
- والنتيجة الثانية: أن الرجال الذين لديهم ارتفاع مرضي في ضغط الدم ولا يتلقون الأدوية الخافضة للضغط، انخفضت لديهم سرعة تدفق الدم في القضيب بمقادير متناسبة عكسياً مع مقدار زيادة ارتفاع ضغط الدم.
وهما النتيجتان التي علق عليهما البروفسور شارالامبوس فلاشوبولوس، الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة كابوديستريان الوطنية في أثينا، بالقول: «لدى الرجال الذين لا يتناولون الأدوية الخافضة للضغط، يشير الانخفاض المتدرج في سرعة تدفق الدم إلى القضيب - لدى فئات ضغط الدم الثلاث - إلى حصول تغيرات هيكلية كبيرة داخل الأوعية الدموية في القضيب، نتيجة لارتفاع ضغط الدم لفترة طويلة. وذلك مقارنة بمنْ لديهم ضغط دم طبيعي».
- وفي المقابل، كانت النتيجة الثالثة هي أنه عندما يتلقى مرضى ارتفاع ضغط الدم أدوية معالجته، يزول الفرق في سرعة تدفق الدم في القضيب لديهم مقارنة بغيرهم. وهو ما علق عليه البروفسور فلاشوبولوس بالقول: «اختفاء الاختلاف في سرعة تدفق الدم لدى هذه الفئات الثلاث يفترض أن السبب هو تأثيرات تناول الأدوية»، لعلاج ارتفاع ضغط الدم.
ولخصت الجمعية الأوروبية للقلب هذه النتائج ودلالاتها بقولها: «الرجال الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم غير المعالج، لديهم تدفق دم أقل في القضيب من أولئك الذين لديهم ضغط دم طبيعي، واختفت هذه الاختلافات مع تناول أدوية ضغط الدم. وتوفر هذه النتائج طمأنينة للرجال القلقين بشأن آثار تناول الأدوية الخافضة لضغط الدم».
- نتائج تحليلية أدق
ولكن عند إجراء تحليل مقارنة إضافي (في كل مجموعة من فئات ضغط الدم الثلاث) بين الرجال الذين يتناول أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم والذين لا يتناولونها، ظهرت ثلاث نتائج:
- الأولى، أن لدى فئة مرضى ارتفاع ضغط الدم، لم يكن هناك فرق في سرعات تدفق الدم إلى القضيب فيما بين منْ يتناولون أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم وبين منْ لا يتناولونها.
- الثانية، قلّت سرعة تدفق الدم إلى القضيب لدى فئة مستوى ضغط الدم الطبيعي ولدى فئة مستوى ضغط الدم الطبيعي المرتفع، عند تناولهم أدوية خفض ضغط الدم، وذلك مقارنة بعدم تناولها. وهو ما علّق عليه البروفسور فلاشوبولوس بالقول: «تشير هذه النتائج إلى أن مرضى ارتفاع ضغط الدم يعانون بالفعل من أضرار هيكلية كبيرة في شرايين القضيب، وأن إضافة تناول الأدوية الخافضة للضغط لا تتسبب لديهم في مزيد من تقليل تدفق الدم في القضيب. والرجال الذين لديهم ضغط دم طبيعي أو طبيعي مرتفع، يكون ثمة ضرر هيكلي ضئيل في شرايين القضيب، ولكن يمكن أن يكون لتناولهم أدوية الضغط تأثير سلبي على تدفق الدم في القضيب لديهم».
ومن أجل مجمل هذه النتائج، حث البروفسور فلاشوبولوس الرجالَ الذين لديهم مخاوف بشأن العجز الجنسي على مناقشة الأمر مع طبيبهم. وقال: «بالنسبة للرجال الذين لم يتم علاجهم من ارتفاع ضغط الدم، فإن الأدوية القديمة (حاصرات بيتا ومدرات البول) ليست مثالية، ويجب استخدامها فقط إذا كانت ثمة ضرورة ماسّة لها».
- مناقشة صريحة مع الطبيب
> تحت عنوان «ضغط الدم المرتفع والجنس: تجاوز التحديات»، يقول أطباء «مايو كلينك»: «يمكن تحقيق علاج ارتفاع ضغط الدم وإشباع الرغبة الجنسية في آن واحد، إذا كان الشخص صريحاً بخصوص المشكلات التي يعاني منها ويعمل بصورة وثيقة مع طبيبه».
ويضيفون ما ملخصه: «لتحجيم احتمال حصول أعراض جانبية للأدوية، يجدر تناول الدواء كما هو موصوف بالضبط، ومناقشة الأمر بصراحة مع الطبيب بشأن الأدوية الأخرى المتاحة لعلاج ارتفاع ضغط الدم التي ذات أعراض جانبية أقل، وأيضاً تناول الأدوية التي تساعد في تنشيط الانتصاب إذا لم تكن ثمة موانع من تناولها».
ويقول البروفسور فلاشوبولوس: «تظهر دراستنا أنه يمكن علاج ارتفاع ضغط الدم دون التسبب في ضعف الانتصاب، ويحتاج المرضى والأطباء إلى إجراء مناقشات مفتوحة للعثور على أفضل خيار علاجي». وأوضح: «إذا كان المرض المُتعايش معه يفرض استخدام فئة معينة من الأدوية (على سبيل المثال، حاصرات بيتا لمرض الشريان التاجي وفشل القلب، ومدرات البول لفشل القلب)، فلا داعي للتبديل. ولكن يجدر النظر في البدائل إذا كان من المرجح أن يتوقف المريض باختياره (وبخلاف النصيحة الطبية) عن تناول العلاج المنقذ للحياة بسبب تأثيره الضار على الانتصاب، وذلك حفاظاً على حياته».
- فحوصات لقياس «الضعف الوعائي»
> لا تختلف أوساط طب القلب في أن ضعف الانتصاب أحد المؤشرات لاحتمالات وجود مرض تصلب الشرايين، ما يجعل البحث عن سبب ضعف الانتصاب إحدى الخطوات التشخيصية ذات الفائدة الصحية في الكشف المبكر عن أمراض أخرى في الجسم قد تكون وراء حصول ضعف الانتصاب.
كما لا تختلف في أن نوع «ضعف الانتصاب الوعائي» (Vascular Erectile Dysfunction)، (أي بسبب مرض الأوعية الدموية)، ذو علاقة وثيقة بأمراض شرايين القلب من ناحية عوامل الخطورة ذات الصلة بنشوئهما، كمرض السكري وارتفاع ضغط الدم والتدخين والسمنة. وأن الآليات المرضية (Pathological Mechanisms) لنشوء كل من ضعف الانتصاب الوعائي وأمراض شرايين القلب هي مشتركة، وعبر اضطراب عمل بطانة الشرايين والالتهابات وتصلب الشرايين.
وأحد الفحوصات الطبية الدقيقة في تقييم عمل الشرايين المغذية للعضو الذكري، ومدى تدفق الدم إلى «الجسم الكهفي» (Corpora Cavernosa) فيه، هو فحص «دوبلر الملون بالموجات فوق الصوتية» (Color Doppler Ultrasound).
ويعتمد الفحص على تقنية دوبلر لقياس عدة مؤشرات لتدفق الدم، من خلال الشريان الكهفي (Cavernosal Artery)، إلى الجسم الكهفي داخل القضيب. وذلك قبل وبعد حقن عقار يعمل على زيادة تدفق الدم إليه.
ويتم شرح هذه الخطوات للمريض، مع النصيحة بالتوقف عن التدخين لمدة ثلاثة أيام قبل الفحص ومراجعة الأدوية التي يتناولها.
وما قبل حقن العقار، يتم أخذ قياسات عدة، منها:
- قطر الشريان الكهفي، والطبيعي أن يكون ما بين 0.3 (صفر فاصلة ثلاثة) إلى 0.5 (صفر فاصلة خمسة) ملليمتر.
- سرعة تدفق الدم داخل هذا الشريان، في فترة انقباض القلب وفترة انبساطه. ولدى غالبية الرجال، الطبيعي أن تكون سرعة التدفق الانقباضي ما بين 30 و35 سم/ ثانية.
- مقدار قطر الجسم الكهفي، ثم يتم حقن العقار داخل الجسم الكهفي (Intracavernosally). وبعدها يتم إجراء القياسات نفسها في فترة الانتصاب بعد 5، 10، 15، 20 دقيقة.
- والطبيعي أن يصبح حينها قطر الشريان الكهفي ما بين 0.6 (صفر فاصلة ستة) و١ ملليمتر.
- وعندما تكون السرعة أقل من 30 سم/ ثانية، فإن ذلك دلالة على وجود اضطراب في عمل الشرايين المغذية للعضو الذكري. وإذا كانت السرعة أقل من 25 سم/ ثانية، فيدل ذلك على وجود «خلل وظيفي واضح» في الشرايين.
- وكذلك الطبيعي أن يزيد قطر الجسم الكهفي بنسبة 60 في المائة.
- تأثير العامل النفسي
> يقول الباحثون في دراستهم الحديثة هذه: «لقد ثبت وجود علاقة بين ارتفاع ضغط الدم والمشكلات الجنسية لدى الرجال. وبمرور الوقت، يؤدي ضغط الدم المرتفع إلى إتلاف بطانة الأوعية الدموية والتسبب في تصلب الشرايين وتضييقها وقلة تدفق الدم من خلالها إلى العضو الذكري، ما يؤدي إلى صعوبة عملية الانتصاب والمحافظة عليه».
ويُؤكد أطباء «مايو كلينك» أن أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم قد تكون لها آثار جانبية على قدرات الانتصاب لدى بعض مرضى ارتفاع ضغط الدم، ومنها الأدوية المدرة للبول، التي قد تُضعف قوة ضخ الدم إلى القضيب، التي أيضاً قد تسبب استنزاف الزنك من الجسم، الذي هو عنصر مهم لإفراز هرمون التستوستيرون الجنسي.
ومنها كذلك أدوية حاصرات مستقبلات بيتا التي يرتبط تناولها، خصوصاً الفئات القديمة منها (وليس الحديثة منها)، بالإصابة بضعف الانتصاب عبر آليات عدة.
ولكن حول حاصرات مستقبلات بيتا بالذات، ثمة وجهة نظر طبية أخرى، عبرت عنها دراسة سابقة لباحثين إيطاليين من جامعة سان رافييل في روما، تم نشرها ضمن مجلة الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، بعنوان «الإبلاغ عن ضعف الانتصاب بعد العلاج بحاصرات بيتا مرتبط بمعرفة المريض بالآثار الجانبية، ويتم عكسه عن طريق العلاج الوهمي»، وفي ملخص نتائجها قالوا: «تتكرر الشكوى من ضعف الانتصاب لدى مرضى القلب والأوعية الدموية، عند علاجهم بحاصرات بيتا. ووجدنا اختلافاً مذهلاً في الإبلاغ الذاتي عن الضعف الجنسي وفقاً لمعرفة المريض بالأثر الجانبي المحتمل لهذه الأدوية علي الانتصاب، وهو ما لا يمكن تفسيره إلا من خلال التأثير النفسي». وأضافوا: «حدوث ضعف الانتصاب مع حاصرات بيتا منخفض، وأقل بكثير مما يُعتقد. وتشير نتائج الدراسة الحالية إلى أن توقعات كل من المريض والطبيب بشأن خطر الإصابة بضعف الانتصاب قد تؤثر على حدوث هذا التأثير الجانبي المزعج».


مقالات ذات صلة

عادات غذائية تجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

صحتك تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)

عادات غذائية تجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

يُسهم تناول وجبة إفطار متوازنة في الصباح الباكر في دعم صحة الدماغ وصفاء الذهن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من 8 مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)

أسباب زيادة وزن النساء بعد سن الخمسين

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن بعد سن الخمسين يُنصح بالتركيز على تمارين القوة، وتناول البروتين، والنوم الكافي، وإدارة التوتر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)

هل يمكن لماء بذور الشيا خفض الكوليسترول؟

تعتبر بذور الشيا من الأطعمة عظيمة الفائدة؛ لأنها غنية بالعناصر الغذائية الضرورية، بما في ذلك البروتين والدهون الصحية والألياف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة

ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة

طور مهندسون في الطب البيولوجي من جامعة براون، في رود آيلاند بالولايات المتحدة، مادة جديدة لضمادات الجروح، تُطلِق المضادات الحيوية فقط عند وجود بكتيريا ضارة...

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب بالجسم (بكساباي)

أفضل الطرق لإضافة الكركم إلى نظامك الغذائي للحد من الالتهابات

قال موقع فيري ويل هيلث إن الكركم يحتوي على الكركمين، وهو مضاد أكسدة قوي معروف بخصائصه المضادة للالتهابات، ويمكن إضافته إلى الأطعمة والمشروبات اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

عادات غذائية تجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
TT

عادات غذائية تجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)

يُسهم تناول وجبة إفطار متوازنة في الصباح الباكر في دعم صحة الدماغ وصفاء الذهن، ويُساعد تقليل تناول الأطعمة فائقة المعالجة والتركيز على الخيارات الغنية بالعناصر الغذائية على تحسين الإدراك.

ووفقاً لموقع «إيتنج ويل»، يُمكن أن يُعزز تناول الأسماك الدهنية الغنية بـ«أوميغا 3» وشرب كميات كافية من الماء وظائف الدماغ.

ولفت الموقع إلى أن صحة الدماغ تتأثر بعوامل عديدة، ويمكن أن تلعب عاداتك الغذائية دوراً مهماً بشكلٍ مُفاجئ في الحفاظ على صفاء ذهنك.

وذكر أن الاحتياجات الغذائية تختلف من شخص لآخر، لكن الأبحاث حددت أنماطاً غذائية معينة تدعم باستمرار وظائف الدماغ المثلى، وبتجنب بعض الأخطاء الغذائية الشائعة وإجراء تغييرات مدروسة في عاداتك الغذائية، قد تلاحظ تحسناً في التركيز والذاكرة والصفاء الذهني بشكل عام.

واستعرض الموقع عادات ينصح خبراء التغذية وصحة الدماغ بتجنبها إذا كنت ترغب في الحفاظ على وظائفك الإدراكية في أفضل حالاتها.

وجبة الإفطار تساعد في الحصول على المرونة النفسية (بيكساباي)

تخطي الوجبات خاصة وجبة الإفطار

عندما يتعلق الأمر بصحة الدماغ، فإن أول وجبة في اليوم مهمة، وتشير الأبحاث إلى أن تخطي وجبة الإفطار بشكل متكرر يرتبط بتدهور معرفي أسرع مع مرور الوقت، كما أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم يتوافق مع إيقاع الساعة البيولوجية لجسمك، وهي ساعتك الداخلية التي تؤثر على دورات النوم والاستيقاظ وتنظيم الطاقة.

وتقول جايمي باشتيل - شيلبرت، أخصائية التغذية: «يلعب كل من توقيت الوجبات وجودتها دوراً مهماً في دعم استقرار الطاقة الذهنية والتركيز».

ويُساعد اتباع نظام غذائي متوافق مع الساعة البيولوجية على دعم عملية الأيض، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ووظائف الدماغ.

وعملياً، يعني هذا تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم، والالتزام بمواعيد وجبات ثابتة، وتجنب تناول الطعام في وقت متأخر من الليل.

وبدلاً من تفويت وجبة الإفطار، حاول تناولها في غضون ساعات قليلة من الاستيقاظ، واختر وجبة متوازنة تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية، مثل الزبادي اليوناني مع التوت والجوز، أو خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة مع الأفوكادو والبيض، كما أن الالتزام بمواعيد وجبات ثابتة، وتناول العشاء قبل النوم بساعات قليلة، يُعزز من دعم إيقاعات الجسم الطبيعية.

الأطعمة فائقة المعالجة

إذا كان نظامك الغذائي يتضمن بانتظام الوجبات السريعة والمشروبات السكرية والوجبات الخفيفة المُعلبة، فقد يؤثر ذلك سلباً على صحة دماغك.

وتشير الأبحاث إلى أن الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بتراجع وظائف الدماغ.

وتوضح باشتيل - شيلبرت قائلةً: «غالباً ما تحتوي هذه الأطعمة على سكريات مضافة، ودهون مشبعة زائدة، ونسبة عالية من الصوديوم، ومواد مضافة قد تُساهم في الالتهاب المزمن، المرتبط بدوره بالتدهور المعرفي».

ولا تقتصر المشكلة على مكونات معظم الأطعمة فائقة المعالجة فحسب، بل تشمل أيضاً ما تفتقر إليه فغالباً ما تُجرّد هذه المنتجات من مضادات الأكسدة والمركبات المفيدة الأخرى الموجودة في الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، والتي تدعم صحة الدماغ بشكل فعّال.

وأنت لستَ بحاجة إلى تغيير نظامك الغذائي بالكامل، فبإمكانك إجراء تغييرات بسيطة واستراتيجية تُحدث فرقاً ملموساً مثل استبدال الماء الفوار بالمشروبات الغازية، واستبدل حفنة من المكسرات بكيس رقائق البطاطس المالحة الذي تتناوله بعد الظهر، أو التزم بطهي وجبة إضافية في المنزل أسبوعياً بدلاً من طلب الطعام الجاهز.

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

إهمال الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية

لا تعتمد صحة الدماغ على نوع واحد من «الأطعمة الخارقة»، بل على أنماط غذائية شاملة.

تُشير الأبحاث إلى أن أنماط التغذية الغنية بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات وزيت الزيتون والأسماك ترتبط بتحسين الوظائف الإدراكية وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

وتُركز أنظمة غذائية مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، على هذا التنوع، وقد خضعت لدراسات مُستفيضة لتقييم قدرتها على حماية الدماغ.

ويقول الدكتور جوناثان هودجسون، المُتخصص في طب الأعصاب: «ننصح عادةً باتباع أنماط غذائية قليلة الملح على طريقة البحر الأبيض المتوسط ​​للمرضى الذين يسعون لدعم صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف».

لذا ابدأ بإعطاء الأولوية للأطعمة النباتية على مدار الأسبوع، واحرص على تناول الخضراوات الورقية عدة مرات أسبوعياً، وأضف التوت بانتظام، واحرص على إدخال البقوليات والحبوب الكاملة في وجباتك بشكل مُتكرر.

ويُمكن أن يُساعدك بناء وجباتك حول هذه الأطعمة النباتية الغنية بالألياف على اتباع نمط غذائي يرتبط باستمرار بتحسين الصحة الإدراكية على المدى الطويل.

عدم تناول كمية كافية من الأسماك الدهنية

إذا كنت نادراً ما تتناول الأسماك، فقد لا يحصل دماغك على ما يكفي من العناصر الغذائية.

وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، مصادر غنية بأحماض «أوميغا-3» الدهنية، وتحديداً حمض الإيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكسانويك، التي تلعب أدواراً أساسية في صحة الدماغ.

ويُعدّ حمض الدوكوساهيكسانويك عنصراً أساسياً في بناء أنسجة الدماغ، بينما يُساعد كلٌّ من حمض الإيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكسانويك في دعم وظائف الدماغ الطبيعية والتواصل بين خلايا الدماغ.

وتقول جيل ماكنوت، أخصائية التغذية: «إنها أشكال (أوميغا - 3) التي يستطيع الدماغ استخدامها بشكل مباشر. تحتوي بعض الأطعمة النباتية الأخرى، مثل الجوز وبذور الشيا وبذور الكتان، على (أوميغا-3)، لكن الجسم لا يحوّل معظمها إلى الأنواع التي يستخدمها الدماغ بشكل مباشر، ولهذا السبب يُعدّ تناول الأسماك الدهنية بانتظام مفيداً».

ولزيادة استهلاكك من الماء، استهدف تناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً. وجرب سمك السلمون المشوي مع الخضراوات الورقية على العشاء، أو أضف السردين إلى خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة مع الليمون والفلفل الأسود المطحون لوجبة غداء سريعة.

وجبة الإفطار المتوازنة الغنية بالبروتين والألياف والدهون الصحية تساعد في كبح الشهية (بيكسيلز)

عدم شرب كمية كافية من الماء

بما أن دماغك يتكون من حوالي 75 في المائة ماء، فليس من المستغرب أن يؤثر حتى الجفاف الطفيف على صفاء ذهنك.

وقد وجدت دراسات طويلة الأمد تناولت صحة الدماغ على مدى عامين أن الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة، والذين يشربون كميات أقل من الماء يومياً، كانوا أكثر عرضة لخطر حدوث تغيرات سلبية في وظائف دماغهم.

وتشير ماكنوت إلى أن «الكثير من الناس لا يدركون مدى تأثير حالة ترطيب أجسامهم على صفاء ذهنهم. يعتمد دماغك على الترطيب الكافي لتوصيل العناصر الغذائية والحفاظ على التواصل الفعال بين الخلايا العصبية. عندما ينخفض ​​مستوى الترطيب، غالباً ما يلاحظ الناس الصداع أو التعب أو صعوبة التركيز».

للحفاظ على ترطيب جسمك بشكل كافٍ، اجعل لون البول أصفر فاتحاً كمؤشر عام.

وابدأ يومك بكوب من الماء، واشرب رشفات صغيرة على مدار اليوم للحفاظ على ترطيب جسمك باستمرار.

وأكد الموقع أن دعم صحة دماغك من خلال التغذية لا يتطلب تغييراً جذرياً في نظامك الغذائي، فقط ركّز على تناول وجبات منتظمة في أوقات محددة، وتناول الأطعمة الكاملة بدلاً من الأطعمة المُصنّعة، وتناول الأطعمة الغنية بـ«أوميغا 3» عدة مرات في الأسبوع، وحافظ على ترطيب جسمك بشكل كافٍ.

هذه العادات الصحية الأساسية تُزوّد ​​دماغك بالطاقة اللازمة، وتُوفّر له العناصر الغذائية الضرورية لأداء وظائفه الإدراكية على النحو الأمثل.


أسباب زيادة وزن النساء بعد سن الخمسين

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من 8 مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من 8 مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
TT

أسباب زيادة وزن النساء بعد سن الخمسين

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من 8 مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من 8 مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن بعد سن الخمسين يُنصح بالتركيز على تمارين القوة، وتناول البروتين، والنوم الكافي، وإدارة التوتر للمساعدة في منع أو التحكم في تغيرات الوزن.

وإذا كنتِ امرأة فوق سن الخمسين، فمن الشائع ملاحظة زيادة في الوزن. فالتغيرات في الهرمونات، والكتلة العضلية، وعملية الأيض، والنشاط البدني، قد تؤثر على كيفية تخزين جسمك للدهون واستخدامه للطاقة.

وفي المتوسط، تكتسب النساء في هذه المرحلة العمرية ما بين نصف كيلوغرام إلى كيلوغرام واحد سنوياً، غالباً بسبب حدوث عدة تغيرات في الوقت نفسه منها.

التغيرات الهرمونية خلال سن اليأس: بالنسبة للكثيرات، تتزامن هذه المرحلة العمرية مع سن اليأس، حيث تتوقف الدورة الشهرية نهائياً بعد مرور 12 شهراً دون حيض.

ويبلغ متوسط ​​سن انقطاع الطمث 52 عاماً، لكن المرحلة الانتقالية - المعروفة بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث - تبدأ في وقت أبكر.

وخلال هذه الفترة، تنخفض مستويات هرمون الإستروجين (هرمون التكاثر)، ما يزيد الشهية وقد يؤدي إلى تراكم الدهون حول البطن.

تباطؤ عملية الأيض مع التقدم في السن: تشير الأبحاث إلى أن الرجال أيضاً يكتسبون وزناً مع التقدم في السن، ما يوحي بأن الشيخوخة تُسهم في زيادة الوزن. ومع التقدم في السن، ينخفض ​​معدل الأيض الأساسي، أي السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة.

ويأتي ما بين 60 في المائة و80 في المائة من السعرات الحرارية التي تحرقينها من عملية الأيض أثناء الراحة، بينما يأتي الباقي من النشاط البدني وهضم الطعام.

التمارين الرياضية تُسهِم في إبطاء وتيرة الشيخوخة (جامعة هارفارد)

فقدان كتلة العضلات مع مرور الوقت: بعد سن الثلاثين، تنخفض كتلة العضلات بنسبة تتراوح بين 3 في المائة و8 في المائة كل 10 سنوات، ولأن العضلات تحرق سعرات حرارية أكثر من الدهون، فإن انخفاض كتلة العضلات يعني حرق سعرات حرارية أقل أثناء الراحة، وقد يؤدي انخفاض هرمون الإستروجين إلى زيادة تخزين الدهون وانخفاض كتلة العضلات، حتى لو لم يتغير وزنك.

تغييرات نمط الحياة

بالنسبة للعديد من النساء، يقل النشاط البدني اليومي بعد سن الخمسين، وغالباً ما يكون ذلك بسبب آلام المفاصل والإرهاق، كما تقل احتياجاتك من السعرات الحرارية، لكنك ما زلتِ بحاجة إلى العناصر الغذائية، ما يجعل جودة الطعام أكثر أهمية.

وقد يرتبط ازدياد الوزن بعدم الحصول على كمية كافية من البروتين وتناول مزيد من الكربوهيدرات المكررة أو السكريات والحفاظ على أحجام الحصص الغذائية نفسها، على الرغم من الحاجة إلى سعرات حرارية أقل.

عادات النوم

يعاني نحو 40 - 50 في المائة من النساء من مشاكل في النوم خلال فترة انقطاع الطمث، وغالباً ما يكون ذلك بسبب التعرق الليلي أو الأرق.

ويمكن أن تؤدي قلة النوم إلى صعوبة الحفاظ على الوزن من خلال اضطراب هرمونات الجوع وزيادة الرغبة الشديدة في تناول الطعام وانخفاض مستويات الطاقة.

المشاكل الصحية والأدوية

قد تؤثر بعض المشاكل الصحية وعلاجاتها على وزنك. على سبيل المثال، قد يؤدي الاكتئاب إلى تناول الطعام بدافع العاطفة وقلة النشاط البدني، وتؤثر بعض مضادات الاكتئاب أو أدوية ضغط الدم على الشهية والتمثيل الغذائي.

استراتيجيات للوقاية من زيادة الوزن والتحكم بها

يمكن أن يؤدي فقدان الوزن المعتدل، نحو 5 - 10 في المائة من وزن الجسم، إلى تحسين ضغط الدم ومستوى السكر في الدم والكوليسترول، لكن التحكم بالوزن بعد سن الخمسين غالباً ما يتطلب نهجاً مختلفاً عن المراحل العمرية السابقة

التغييرات الغذائية

استهدف تقليل استهلاكك اليومي من السعرات الحرارية بنسبة 15 - 30 في المائة (نحو 500 - 750 سعرة حرارية لمعظم الناس). وركّزي على الأطعمة الكاملة الغنية بالفيتامينات والمعادن.

وزّعي وجباتك على مدار اليوم

إذا كنتِ تجربين الصيام المتقطع، فتأكدي من حصولك على ما يكفي من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية خلال فترة تناول الطعام.

تغييرات في السلوك ونمط الحياة

راقبي طعامك وشربك للماء، ونشاطك. فعلى سبيل المثال، استخدمي إبريق ماء مؤقتاً لتتبع كمية الماء التي تشربها، أو ساعة ذكية لتتبع خطواتك، وحافظي على جدول نوم منتظم، وهيّئ بيئة نوم باردة ومريحة، واستخدمي استراتيجيات مثل التنفس العميق، وممارسة الهوايات، أو تخصيص وقت للراحة.


هل يمكن لماء بذور الشيا خفض الكوليسترول؟

كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)
كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)
TT

هل يمكن لماء بذور الشيا خفض الكوليسترول؟

كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)
كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)

تعتبر بذور الشيا من الأطعمة عظيمة الفائدة؛ لأنها غنية بالعناصر الغذائية الضرورية، بما في ذلك البروتين والدهون الصحية والألياف. يروّج لماء بذور الشيا كطريقة سهلة لزيادة الألياف والعناصر الغذائية الأخرى المرتبطة بخفض الكوليسترول. ورغم أنه لا يجب الاعتماد عليه وحده للتحكم في مستويات الكوليسترول، فإن ماء بذور الشيا يمكن أن يكون جزءاً من نمط غذائي صحي للقلب.

العناصر الغذائية في بذور الشيا قد تساعد بخفض الكوليسترول

يحدث ارتفاع الكوليسترول أو اضطراب شحميات الدم عندما تكون لديك مستويات مرتفعة من البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) والدهون الثلاثية، مع عدم وجود ما يكفي من البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL) أو الكوليسترول «الجيد». تزيد هذه الحالة من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مما يرفع احتمال التعرض لنوبة قلبية، أو سكتة دماغية، أو جلطات دموية، أو مرض الشرايين المحيطية، وحالات ذات صلة.

يمكن أن يكون ماء بذور الشيا طريقة رائعة وسريعة للحصول على الألياف القابلة للذوبان وأحماض «أوميغا-3» الدهنية، وهما عنصران غذائيان لهما خصائص خافضة للكوليسترول، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

تحتوي حصة مقدارها نحو 30 غراماً من بذور الشيا على نحو 35 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الألياف، وهو عنصر غذائي يساعد على خفض مستويات الكوليسترول. تجذب الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا الماء وترتبط بالكوليسترول والدهون الغذائية. ونتيجة لذلك، يمتص الجسم كمية أقل من الكوليسترول، ويعوض الكبد بحرق الكوليسترول المخزن فيه، مما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الكلية في الدم.

بذور الشيا غنية أيضاً بحمض اللينولينيك من نوع «أوميغا-3» (دهون صحية)، وهو عنصر غذائي آخر يمكن أن يساعد في التحكم بالكوليسترول. يثبط هذا الحمض الدهني تخليق الدهون الثلاثية، مما يخفض مستوياتها الإجمالية. ارتفاع الدهون الثلاثية، أو ارتفاع «LDL»، أو انخفاض «HDL»، يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية.

كيف يؤثر ماء بذور الشيا على مستويات الكوليسترول؟

على الرغم من وجود أدلة تربط بعض العناصر الغذائية الموجودة في بذور الشيا بانخفاض مستويات الكوليسترول، فإن الأدلة التي تربط بذور الشيا تحديداً بخفض الكوليسترول متضاربة. إليك ما تظهره الأبحاث:

تأثير محتمل في خفض الدهون الثلاثية

وجدت دراسة صغيرة على البالغين المصابين بالمتلازمة الأيضية (مجموعة من الحالات التي تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل داء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، وغيرهما)، أن بذور الشيا خفضت مستويات الدهون الثلاثية. لكن في الدراسة، تم تقديمها إلى جانب منتجات الصويا والشوفان، وكلاهما معروف أيضاً بدعم مستويات الكوليسترول الصحية.

تأثير ضئيل أو معدوم

عند مسح البيانات عبر دراسات متعددة، وجد الباحثون أن استهلاك بذور الشيا بشكل عام لم يؤثر على مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، وجد نفس التحليل أنها قد تخفض الدهون الثلاثية لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة في دهون الجسم (السمنة أو مؤشر كتلة جسم أعلى من 25)، وداء السكري من النوع الثاني.

تأثير محايد إلى معتدل

وجد تحليل إحصائي شامل لـ10 دراسات بعض التأثيرات الإيجابية الخافضة للكوليسترول نتيجة استهلاك بذور الشيا. أظهرت الأدلة أنها يمكن أن تخفض بشكل معتدل الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار (LDL)، وكذلك الدهون الثلاثية.

التأثير على المؤشرات الأخرى لصحة القلب

في تحليل إحصائي شامل آخر للبيانات، وجد الباحثون أن تناول بذور الشيا لم يؤثر على مستويات الكوليسترول. لكن الأدلة أشارت إلى أنها قد تساعد في تقليل محيط الخصر وضغط الدم، مما يدعم صحة القلب.

استراتيجيات للتحكم في الكوليسترول

في حين أن ماء بذور الشيا قد لا يكون حلاً سحرياً لخفض الكوليسترول، فإنه لا يزال بإمكانك تضمينه كجزء من نظام غذائي صحي.

إذا كنت تعاني من ارتفاع الكوليسترول، فإن اتباع نصائح الطبيب يمكن أن يساعدك في السيطرة على الحالة. قد تشمل الخطوات التي يجب اتخاذها ما يلي:

تغييرات في النظام الغذائي

تركز الخطط الغذائية للكوليسترول على البروتين الخالي من الدهون، والدهون الصحية (مثل زيت الزيتون، والأفوكادو، وغيرهما)، والألياف والعناصر الغذائية المستمدة من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات. قلِّل من تناول السكر، والكربوهيدرات، والدهون المشبعة، والدهون المتحولة.

إدارة الوزن

يؤثر الوزن الزائد وزيادة محيط الخصر على مستويات الكوليسترول، ويزيدان من خطر الإصابة بأمراض القلب. يمكن أن تشمل استراتيجيات إنقاص الوزن زيادة التمارين الرياضية وتحسين النظام الغذائي.

النشاط البدني

تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام أيضاً في التحكم بمستويات الكوليسترول. على الأقل، استهدِف ممارسة نشاط معتدل لمدة 30 دقيقة يومياً، مثل المشي، أو ركوب الدراجة، أو الجري.

الإقلاع عن التدخين

يؤثر تدخين النيكوتين والتبغ سلباً على مستويات الكوليسترول. وهذا يضاف إلى الفوائد الصحية العديدة للإقلاع عنه.

إدارة التوتر

عندما تكون متوتراً يفرز جسمك الكورتيكوستيرويدات وهرمونات أخرى يمكن أن تؤثر على مستويات الكوليسترول. ابحث عن طرق صحية للتعامل مع التوتر، مثل التأمل، وتمارين اليقظة الذهنية، واليوغا، وتمارين التنفس.

الأدوية

إذا لم تحقق تغييرات نمط الحياة نتائج، فقد يفكّر مقدم الرعاية الصحية في وصف «الستاتينات» أو أدوية أخرى للتحكم في الكوليسترول.