ضعف السمع... العامل الأقوى للإصابة بالخرف

يؤدي إلى تدهور الذاكرة ومعالجته خطوة مهمة للوقاية منه

ضعف السمع... العامل الأقوى للإصابة بالخرف
TT

ضعف السمع... العامل الأقوى للإصابة بالخرف

ضعف السمع... العامل الأقوى للإصابة بالخرف

لا تزال الأوساط الطبية تعيد التذكير بأهمية المعالجة الطبية لحالات ضعف السمع والصمم لدى الأطفال والبالغين، وتعطي الأمر أهمية أكبر تفوق التي يُقدرها المُصابون بهذه المشكلة الصحية.

عوامل الخرف
وضمن عدد 8 أغسطس (آب) من مجلة «لانست» الطبية، أفاد تقرير «لجنة لانسيت 2020 للوقاية من الخرف، والتدخل، والرعاية» (The 2020 Lancet Commission On Dementia Prevention, Intervention, And Care) بأن من بين مجموعة عوامل الخطورة القابلة للتعديل (Modifiable Risk Factors) لارتفاع احتمالات الإصابة بالخرف، وعددها اثنا عشر عاملاً، فإن «ضعف السمع» احتل النسبة الأعلى في عمق التأثير الصحي للتسبب باحتمالات الإصابة بالخرف وضعف الذاكرة.
وأوضح التقرير أن مجموعة العناصر الرئيسية التالية: تدني مستوى التعليم، وارتفاع ضغط الدم، وضعف السمع، والتدخين، والسمنة، والاكتئاب، والخمول البدني، ومرض السكري، وندرة التواصل الاجتماعي، وتلوث الهواء، وإصابات الرأس في الحوادث، وتناول الكحول، تمثل في الواقع اثني عشر عامل خطورة كل منها «قابل للتعديل» للإصابة بالخرف، وأن استهداف الاهتمام بها جميعاً والتثقيف الطبي حولها لعموم الناس والعمل العلاجي على التخفيف من تأثيراتها الصحية، يُثمر خفض احتمالات الإصابة بالخرف وتأخير الإصابة به بنسبة تتجاوز أكثر من 40 في المائة.
وعندما قام الباحثون بتقييم مدى مساهمة كل عامل خطورة من تلك العوامل الاثني عشر، في الإصابة بالخرف، مُعبراً عنه بالجزء المنسوب إلى السكان (Population Attributable Fraction)، كان لفقدان السمع التأثير الأكبر.

ضعف السمع والذاكرة
ومصطلح PAF يُقصد به «نسبة حصول مشكلة صحية ما (الخرف مثلاً) بين الناس، بسبب وجود عامل خطورة معين (ضعف السمع مثلاً) لديهم». ما يعني أن «عمق» تداعيات ضعف السمع على الذاكرة، أقوى ضرراً وتسبباً بالخرف مقارنة بمدى احتمالات تسبب أي من العوامل الأخرى بالخرف.
وعلق البروفسور جيل ليفينغستون، من كلية لندن الجامعية ورئيس فريق إعداد التقرير، بالقول: «الدليل على أن فقدان السمع هو أحد أهم عوامل خطورة الإصابة بالخرف، هو دليل قوي للغاية. وتظهر الدراسات الجديدة أن تصحيح فقدان السمع باستخدام السماعة يبطل أي خطر متزايد لضعف السمع مستقبلاً على الذاكرة».
وأضاف موضحاً أن «فقدان السمع مشكلة شائعة، وينطوي على مخاطر نسبية عالية للإصابة بالخرف، لذا هو يسهم بقدر كبير في حالات الخرف. وهذا جانب يمكننا تقليله بسهولة نسبياً عن طريق تشجيع استخدام المُعينات السمعيّة. يجب أن يكون الحصول عليها أكثر سهولة، وأكثر راحة، وأكثر قبولاً، وهذا يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في الحد من حالات الخرف في المستقبل».
وعللوا تلك العلاقة بقولهم إن ضعف السمع قد يؤدي إلى انخفاض مستمر ومتطور في الإدراك المعرفي (Cognitive Decline) نتيجة تدني مستوى التحفيز المعرفي (Cognitive Stimulation). وعرض الباحثون مجموعة من الدراسات التي تتبعت لفترات طويلة، بعضها أكثر من 25 عاماً، علاقة ضعف السمع بالخرف. وقالوا: «تشير فترات المتابعة الطويلة في هذه الدراسات إلى أن استخدام السماعات (Hearing Aid) لعلاج ضعف السمع هو وسيلة وقائية لتخفيف احتمالات الإصابة بالخرف».

تدهور معرفي
ويقول الباحثون من «مايو كلينك»: «قد يُؤثِّر فقدان السمع تأثيراً كبيراً على نوعية الحياة، وقد يُعَبِّر البالغون الأكبر سناً المصابون بفقدان السمع عن الشعور بالاكتئاب. ونظراً لتسبُّب فقدان السمع في إحداث صعوبة في التواصل، فقد يشعر بعض الأشخاص بالعُزلة، وقد يرتبط فقدان السمع بالضعف والتدهور المعرفي (Cognitive Impairment). ولا يزال سبب الارتباط بين فقدان السمع والضعف المعرفي والاكتئاب والعزلة، يخضع للدراسة المكثَّفة. وتُشير البحوث الأولية إلى أن علاج فقدان السمع يُمكن أن يُؤثِّر تأثيراً إيجابياً على الأداء المعرفي، خصوصاً على الذاكرة».
ويوضح الدكتور كولين دريسكول، جراح الرأس والعنق في «مايو كلينك»، قائلاً: «فقدان السمع قد يسهم أيضاً في أعراض الخرف، ولطالما فكرنا في فقدان السمع على أنه مجرد أحد تلك الأمور التي تحدث مع تقدمنا في العمر، ولكن فقدان السمع يمكن أن يبدأ بتشكيل سلسلة من المشاكل الصحية، بما في ذلك جعل أعراض الخرف أسوأ». ويستطرد قائلاً: «إذا كنت تعاني من فقدان السمع، فأنت الآن تكرس المزيد والمزيد من قدرتك المعرفية على محاولة فهم ما يُقال، ويعمل العقل حينذاك لوقت إضافي من أجل فرز الكلمات وفهم الجمل، أي يبذل جهداً إضافياً كان من الواجب أن يتم تلقائياً في الحالات الطبيعية.
ولذلك وإذا كنت أقوم باستنفاد مجموعة كاملة من طاقتي لتطبيقها على المهمة البسيطة هذه، وهي الاستماع وفهم الكلام، فإنه لن يكون لدي وقت متاح للقيام بأنشطتي الأخرى.
فقدان السمع لا يتسبب في مرض الزهايمر أو الخرف الناجم عن اضطرابات هيكلية في بنية الدماغ (Structural Dementia)، بل يُؤدي إلى الخرف الناجم عن التغيير في قدرتك المعرفية (Cognitive Ability). ويُضيف: «هناك أدلة على أن تحسين السمع سيحسن الإدراك المعرفي، ونحن نعلم أن تحسين السمع يقلل من خطر العزلة الاجتماعية والاكتئاب. وإجراء اختبار السمع البسيط، متبوعاً بالتدخلات العلاجية المناسبة يمكن أن يحسن من جودة حياتك وصحتك».

درجات السمع
وتصنف الأوساط الطبية مقدار ضعف السمع لدى الشخص إلى أربع درجات: بسيط، أو متوسط، أو شديد، أو شديد جداً. وهو ما يتم وفق نتائج جدول مخطط السمع عند إجراء اختبارات سماع الأصوات. وفيه يتم قياس مستوى السمع بالنسبة إلى أصوات نغمات، وأصوات الكلام، في الأذنين أو إحداهما.
وتفيد المصادر الطبية بأن استخدام «أجهزة السمع» (Hearing Aid) يمكن أن يساعد معظم الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع «الحسي العصبي» بالدرجة البسيطة إلى المتوسطة في كلتا الأذنين.
أما بالنسبة إلى المستويات الأكثر شدة من ضعف السمع، فإن السماعات الطبية لا تكون كافية. ويرجع السبب في ذلك إلى أن ضعف السمع الحسي العصبي بتلك الدرجات الشديدة، يتسبب في تشويش وتضخيم الأصوات عند استخدام السماعات الطبية، ما يجعل الصوت أكثر ارتفاعاً بالفعل ولكن أقل وضوحاً. وحتى السماعات الطبية عالية الجودة قد تجعل الصوت مشوشاً إذا كانت الأذن الداخلية قد تعرضت لتلف شديد. وحينذاك تفيد «زراعة القوقعة الصناعية» (Cochlear Implant).
و«القوقعة الصناعية» هي جهاز إلكتروني تتم زراعته عن طريق الجراحة لكي يتخطى الجزء الداخلي التالف من الأذن لإثارة عصب السمع مباشرة. وتختلف زراعة القوقعة الصناعية عن السماعات الطبية التي تقوم بتضخيم الصوت فقط، حيث إن زراعة القوقعة تحول الموجات الصوتية إلى نبضات كهربية يتم بثها عبر الأعصاب إلى الدماغ دون الحاجة إلى عمل الأذن الداخلية، وبشكل يتوافق مع السمع الطبيعي.
وفي حالات الضعف الشديد جداً بالسمع في أذن دون أخرى، يمكن إجراء «زراعة التوصيل العظمي»، التي توفر إرسال الصوت عبر العظم، وذلك من الأذن التالفة إلى الأذن الداخلية التي تعمل في الجانب الآخر من الرأس.
آليات مختلفة لضعف السمع

> إن فهم كيفية سماع الأصوات يساعد في فهم كيفية حدوث فقدان السمع. وتتكون الأذن من ثلاثة أجزاء؛ هي: الأذن الخارجية، والأذن الوسطى، والأذن الداخلية.
وتدخل الموجات الصوتية الأذن الخارجية لتسبب اهتزازات في طبلة الأذن. ثم تقوم طبلة الأذن و3 عظام صغيرة موجودة داخل الأذن الوسطى، بتضخيم حجم هذه الاهتزازات مع دخول الأذن الداخلية. ثم تمر هذه الاهتزازات من خلال سائل موجود داخل أنابيب القوقعة المرتبطة بالخلايا العصبية، وعندها تتم ترجمة الاهتزازات الصوتية إلى إشارات كهربية يتم نقلها إلى المخ بواسطة المسار العصبي.
وهناك ثلاثة أنواع رئيسية لضعف السمع؛ وهي: «ضعف السمع التوصيلي»، و«ضعف السمع الحسي العصبي»، و«ضعف السمع المختلط» للنوع الأول والثاني.
ويحصل ضعف السمع «الإحساسي العصبي» نتيجة تلف إما في الأذن الداخلية أو المسار العصبي للسمع، ما يُؤدي إلى عدم حصول نقل الإشارات الكهربائية بكفاءة من الأذن الداخلية إلى الدماغ. كما في حالات التقدّم في العمر، أو الوراثة، أو العيوب الخلقية، أو التعرض للأصوات الصاخبة فترة طويلة، أو للأصوات العالية المفاجئة، أو تناول بعض الأدوية (مثل المضاد الحيوي جنتاميسين وغيره، والفياغرا، وبعض أدوية العلاج الكيميائي، والجرعات العالية من الإسبرين ومسكنات الألم الأخرى، أو الأدوية المضادة للملاريا أو مدرات البول)، أو بسبب بعض الأمراض التي يرافقها ارتفاع درجة الحرارة.
و«ضعف السمع التوصيلي» قد يحصل نتيجة خلل في الأذن الخارجية أو الوسطى. أي إما: تسبب السمع بسدد في قناة الأذن الخارجية، أو نتيجة عدوى بالأذن الخارجية أو الوسطى، أو نمو غير طبيعي للعظم أو الأورام. وكذلك عند تمزق طبلة الأذن نتيجة التعرض للأصوات العالية المفاجئة، والتغييرات المفاجئة في الضغط، وثقب طبلة الأذن بأي جسم خارجي، والعدوى الميكروبية.

فحص السمع... من صوت التنفس إلى هدير الطائرة

> يفيد أطباء الأذن في «مايوكلينك» بأن علامات وأعراض ضعف السمع تشمل كلاً من:
> اختفاء الكلام والأصوات الأخرى.
> صعوبة في فهم الكلمات، خصوصاً مع وجود ضوضاء في الخلفية أو في أماكن الزحام.
> مشكلة في سماع الحروف الساكنة.
> تكرار طلب التحدث ببطء أكثر وبوضوح وبصوت عالٍ من الآخرين.
> الحاجة إلى رفع صوت التلفزيون أو الراديو.
> الانسحاب من المحادثات.
> تجنب الوجود في بعض البيئات الاجتماعية.
وإضافة إلى الفحص الإكلينيكي للأذن وأجزائها الظاهرة، ثمة عدة أنواع من «اختبارات السمع» لتقييم كل من: قدرة السمع (اختبار السمع) وأسباب الضعف فيه (اختبار ويبر ورينيه) إذا وُجد.
والأصوات تتكون من عنصرين رئيسيين: الشدة في ارتفاع الصوت، والنغمة في سرعة اهتزاز الموجات الصوتية. ولذا يُقيم اختبار السمع قدرات حساسية ودقة السماع لدى الشخص في كل أذن وفق تغير كل من: شدة ونغمة الأصوات.
ويقاس مستوى ضعف السمع بوحدة «الديسيبل»، والرقم الذي يعطيه اختبار السمع يمثل أدنى مستوى للصوت يمكن سماعه من قبل الشخص. ووفق قياس «شدة» الصوت، فإن صوت التنفس العادي هو 10 ديسيبل، وهمس الكلام نحو 20 ديسيبل، وصوت الثلاجة 30 ديسيبل، والمحادثة العادية الطبيعية عن قرب نحو 60 ديسيبل، وغسالة الأطباق 75 ديسيبل، والدراجة النارية 90 ديسيبل، ومثقاب الدريل نحو 110 ديسيبل، وصفارة سيارة الإسعاف نحو 120 ديسيبل، والألعاب النارية نحو 140 ديسيبل، ومحرك الطائرة النفاثة 180 ديسيبل.
والإنسان الطبيعي يُمكنه سماع الدرجات المنخفضة من الصوت حتى مستوى 20 ديسيبل. وحينما يضعف الصوت لدرجة عدم قدرة سماع الصوت إلاّ ما بين 25 و39 ديسيبل، يكون ثمة ضعف بسيط في السمع، ويُعاني الشخص من فهم الكلام من الشخص الذي يتحدث إليه في الأماكن الصاخبة. وضعف السمع المتوسط يكون عند القدرة فقط على سماع الصوت ما بين 40 و69 ديسيبل، ويعاني الشخص من صعوبة في فهم الكلام إلا باستخدام جهاز السمّاعة. وعندما لا يستطيع الشخص سماع الصوت إلا ما بين 70 و89 ديسيبل، يكون لديه ضعف شديد في السمع، وحينها يحتاج إلى زراعة قوقعة الأذن كي يتمكن من فهم الكلام. أما إذا كان ثمة ضعف شديد جداً، أي يجب أن تكون شدة الصوت أعلى من 90 ديسيبل، فإنه يتعين على الشخص إما الاعتماد على قراءة الشفتين لفهم كلام الشخص المتحدث إليه أو استخدام لغة الإشارة معه أو زراعة القوقعة لديه.
* استشارية في الباطنية



8 طرق للنوم جيداً في الطقس الحار

سيدة تغطي وجهها من أشعة الشمس الحارة في روما (رويترز)
سيدة تغطي وجهها من أشعة الشمس الحارة في روما (رويترز)
TT

8 طرق للنوم جيداً في الطقس الحار

سيدة تغطي وجهها من أشعة الشمس الحارة في روما (رويترز)
سيدة تغطي وجهها من أشعة الشمس الحارة في روما (رويترز)

عند ارتفاع درجات الحرارة، غالباً ما يتأثر النوم سلباً. فالليالي الحارة تُصعّب النوم، وتزيد من الاستيقاظ ليلاً، وتجعل الشخص يشعر بقلة الراحة في اليوم التالي.

أحد الأسباب هو تنظيم درجة حرارة الجسم، أي قدرة الجسم على الحفاظ على درجة حرارته الداخلية ضمن نطاق آمن. يرتبط النوم ارتباطاً وثيقاً بدرجة حرارة الجسم: فلكي ينام الجسم ويستمر في النوم، يحتاج عادةً إلى فقدان بعض الحرارة. وتزيد غرف النوم الحارة من صعوبة ذلك.

ويمكن أن تزيد الرطوبة من حدة المشكلة. وتُظهر الأبحاث حول الرطوبة والإجهاد الحراري أن الرطوبة العالية تزيد من الضغط الذي تُسببه الحرارة على الجسم. يُبرّد الجسم نفسه جزئياً عن طريق التعرّق. فعندما يتبخر العرق من الجلد، فإنه يحمل معه الحرارة. ولكن عندما يكون الهواء رطباً بالفعل، يصبح التبخر أقل فاعلية. ويُعدّ تكييف الهواء أحد الحلول، لكنه غير مُتاح أو عملي لكثير من الأسر.

وتُظهر الأبحاث حول ارتفاع درجة الحرارة في المنازل أن التظليل والتهوية من استراتيجيات التبريد السلبي المهمة، حيث تُقلل الحرارة الداخلية دون الحاجة إلى التبريد الميكانيكي. لذا، قبل تبريد الهواء، يُساعد تقليل الحرارة الداخلة إلى المنزل. وعادةً ما ينتج ارتفاع درجة الحرارة عن أشعة الشمس التي تدخل عبر النوافذ، والمعروفة باسم اكتساب الحرارة الشمسية، بالإضافة إلى الهواء الخارجي الدافئ.

إليك ثماني خطوات تُساعد في الحفاظ على برودة غرف النوم قبل حلول الليل:

1. منع دخول أشعة الشمس خلال النهار

في الأيام المشمسة، اجعل الستائر أو الستائر الرأسية مُغلقة على النوافذ المُواجهة للشمس. يُقلل ذلك من دخول أشعة الشمس إلى الغرفة، وبالتالي يُقلل من سخونة الأرضيات والجدران والأثاث. يُمكن أن يكون التظليل الخارجي، مثل الستائر الخشبية أو المظلات، أكثر فاعلية لأنه يمنع وصول بعض أشعة الشمس إلى الزجاج.

وانتبه للنوافذ، إذا كان الهواء الخارجي أسخن من الهواء الداخلي، فإن فتح النوافذ قد يُؤدي إلى دخول الحرارة. افتح النوافذ عندما يكون الهواء الخارجي أبرد من الهواء الداخلي، غالباً في الصباح الباكر أو المساء أو خلال الليل. وأغلقها خلال أشد ساعات اليوم حرارةً.

2. استخدم التهوية المتقاطعة

تُظهر الأبحاث حول ارتفاع درجة الحرارة في المنازل أن التظليل والتهوية من استراتيجيات التبريد السلبي المهمة، حيث تُقلل الحرارة الداخلية دون الحاجة إلى التبريد الميكانيكي. عادةً ما ينتج ارتفاع درجة الحرارة عن أشعة الشمس التي تدخل عبر النوافذ، والمعروفة باسم اكتساب الحرارة الشمسية، بالإضافة إلى الهواء الخارجي الدافئ.

3. تقليل الحرارة المنبعثة من حول المنزل

قد ترتفع درجة حرارة الحدائق الشتوية بشكل كبير نتيجة مرور أشعة الشمس عبر الزجاج وتسخين الأسطح الداخلية. لذا، يُنصح بتهويتها جيداً خلال النهار، وإغلاق الأبواب الداخلية الفاصلة بينها وبين باقي المنزل كلما أمكن ذلك. كما يمكن استخدام الأغشية العاكسة، والستائر، والمصاريع، والمظلات، والأسقف المظللة لتقليل اكتساب الحرارة.

4. غيّر مكان نومك

إذا كانت غرفة نومك في طابق علوي أو تطل على الجنوب أو الغرب، فقد تكون من أكثر غرف المنزل حرارة. ترتفع الحرارة عبر المبنى، وقد تستمر الجدران والأسقف المواجهة للشمس في إطلاق الحرارة المخزنة بعد غروب الشمس.

خلال موجة الحر، قد يُفيد النوم في الطابق الأرضي أو في الجهة الشمالية من المنزل.

5. خفض الحرارة والرطوبة داخل المنزل

يمكن للأفران والمواقد ومجففات الملابس والغسالات وغسالات الأطباق أن تزيد من حرارة الأماكن المغلقة. كما أن تجفيف الملابس داخل المنزل يزيد من الرطوبة، مما يُصعّب تبخر العرق.

في الأيام شديدة الحرارة، يُنصح باستخدام الأجهزة التي تُنتج حرارة في وقت مبكر من اليوم أو في وقت متأخر من المساء. استخدم مراوح الشفط أثناء الطهي أو الاستحمام لأنها تُزيل الهواء الدافئ الرطب قبل انتشاره في أرجاء المنزل. وقد أظهرت الأبحاث المتعلقة بحركة الرطوبة ومراوح الشفط أن المراوح تُقلل من انتقال الرطوبة من المطابخ والحمامات إلى الغرف الأخرى.

6. اختر أغطية وملابس تسمح بمرور الهواء

أظهرت مراجعة لأنواع ألياف ملابس النوم والفراش أن نوعية الفراش والملابس تؤثر على الراحة الحرارية أثناء النوم. فالملابس الخفيفة والفضفاضة تساعد الجسم على التخلص من الحرارة.

وغالباً ما يكون القطن والكتان مريحين لأنهما يمتصان الرطوبة ويسمحان بمرور الهواء، مع الأخذ في الاعتبار أن نوع النسيج وسمكه وقدرته على امتصاص الرطوبة عوامل مهمة أيضاً. تجنب الفراش الثقيل والألحفة السميكة والأقمشة الصناعية الضيقة التي تحبس الحرارة والرطوبة.

7. استخدم المراوح بحذر

تشير الأدلة المتعلقة باستخدام المراوح الكهربائية في الطقس الحار إلى أنها قد تكون مفيدة في كثير من الظروف الحارة، لكن سلامتها تعتمد على درجة الحرارة والرطوبة والعمر ومستوى ترطيب الجسم والحالة الصحية.

لا تُبرّد المراوح الهواء، بل تُحرّكه على سطح الجلد، مما يُساعد على تبخّر العرق ويُشعرك بالانتعاش.

في درجات الحرارة المرتفعة جداً، خصوصاً لكبار السن أو الأشخاص الذين يُعانون من الجفاف أو المرض، قد لا تكون المراوح وحدها كافية. عند استخدام المروحة، اشرب الماء، وتجنّب توجيهها باستمرار نحو الوجه أثناء النوم، وتوقف عن استخدامها إذا شعرتَ بمزيد من الحرارة أو الدوار أو التوعك.

8. جرّب وسائل التبريد منخفضة التكلفة بأمان

قد تُساعد أكياس الثلج القابلة لإعادة الاستخدام، أو مكعبات الثلج المُجمدة، أو الوسائد المُبرّدة، بعض الأشخاص على الشعور براحة أكبر. لفّ أكياس الثلج بقطعة قماش أو ضعها على صينية لتجنّب تكثّف الرطوبة على الفراش أو ملامستها المباشرة للجلد.

كما قد تُساعد أغطية المراتب وأغطية الفراش المُبرّدة المصنوعة من مواد مُتغيّرة الحالة، مثل الماء، في التخفيف من الإحساس بارتفاع الحرارة. تمتص هذه المواد الحرارة وتخزّنها وتُطلقها عند تغيير حالتها، مع العلم أن التكلفة والفاعلية تختلفان.


اكتشف فوائد الشمر لصحة الجسم

زهرات من نبات الشمر (بيكساباي)
زهرات من نبات الشمر (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الشمر لصحة الجسم

زهرات من نبات الشمر (بيكساباي)
زهرات من نبات الشمر (بيكساباي)

الشمر نبات متعدد الاستخدامات، إذ تحتوي بصلته وسيقانه وبذوره على نسبة عالية من العناصر الغذائية. ويُعرف بفوائده الكبيرة في دعم الجهاز الهضمي، وقدرته على تقليل الالتهابات، ومحتواه الغني بمضادات الأكسدة.

ما هو الشمر؟

الشمر نبات مزهر ينتمي إلى نفس عائلة الجزر والكرفس. وهو نبات كبير، قد يصل طول سيقانه إلى مترين ونصف تقريباً. قاعدته شاحبة اللون وصلبة، كالكرفس، وتتوج سيقانه بأوراق ريشية. يمكن تناول النبات بأكمله - البصلة والسيقان والأوراق والبذور - واستخدامه في العديد من الأطباق.

للشمر تاريخ عريق في منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث استُخدم في الطبخ والطب. وهو شائع في المطبخين الإيطالي واليوناني. كما يُمكن إيجاده بكثرة في المطبخ الهندي والشرق أوسطي، وفي مطابخ أخرى حول العالم، وفقاً لما ذكره موقع «webmd.com» المعني بالصحة.

الشمر مقابل اليانسون

الشمر واليانسون من نفس الفصيلة، ويشتركان في نكهة تشبه العرقسوس. يحتوي كلاهما على مركب يُسمى الأنيثول، وهو المسؤول عن نكهتهما. لكن نكهة الشمر أخف وأحلى من نكهة اليانسون القوية التي تشبه العرقسوس.

فوائد الشمر الصحية

مثل العديد من الخضراوات، يُعدّ الشمر غذاءً منخفض السعرات الحرارية وغنياً بالعناصر الغذائية. إليك بعضاً من فوائد إضافة الشمر إلى نظامك الغذائي:

تحسين الهضم:

في كثير من أنحاء العالم، من الشائع تناول القليل من الشمر بعد الوجبات للمساعدة على الهضم وتخفيف الغازات. وقد ثبت أن الشمر يُساعد على الهضم عن طريق تقليل الالتهاب في الأمعاء وخفض البكتيريا المُسببة للغازات. تُشير الأبحاث إلى أن زيت الشمر قد يُساعد في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي.

تخفيف آلام الدورة الشهرية:

تُشير الأبحاث إلى أن الشمر فعّالٌ كالأدوية التقليدية في تخفيف آلام الدورة الشهرية. كما تُشير الدراسات إلى أن الشمر يُمكن أن يُقلل من إنتاج الأوكسيتوسين والبروستاجلاندين، وهما هرمونان يُساهمان في آلام الدورة الشهرية.

تخفيف المغص:

المغص حالة طبية شائعة تُصيب الأطفال حديثي الولادة، وقد تُسبب لهم البكاء وعدم الراحة. تُشير الأبحاث إلى أن الشمر - سواءً بمفرده أو مع أعشاب طبية أخرى - يُساعد في تحسين أعراض المغص.

مصدر غني بمضادات الأكسدة:

يحتوي الشمر على العديد من المركبات المضادة للأكسدة، بما في ذلك حمض الروزمارينيك، وحمض الكلوروجينيك، والكيرسيتين، والأبيجينين. تساعد مضادات الأكسدة على مكافحة تلف الخلايا الناتج عن الجذور الحرة، وتقلل من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، مثل السرطان وأمراض القلب.

القيمة الغذائية للشمر

الشمر من الخضراوات الغنية بالعناصر الغذائية. يُعدّ الشمر مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التالية:

الألياف البوتاسيوم فيتامين ج المنغنيز، وتعد القيمة الغذائية لكل حصة حيث يحتوي كوب واحد من الشمر المقطع على:

سعرات حرارية: 27 دهون: 0 غرام، كوليسترول: 0 ملغ، صوديوم: 45 ملغ، كربوهيدرات: 6 غرامات، ألياف: 3 غرامات، بروتين: 1 غرام

الآثار الجانبية للشمر

يُعتبر الشمر آمناً بشكل عام عند تناوله بكميات معتدلة، ولكن قد توجد بعض المخاطر المحتملة لبعض الأشخاص:

الحساسية: إذا كنت تعاني من حساسية تجاه نباتات الفصيلة الجزرية، فقد تُصاب برد فعل تحسسي تجاه الشمر. تشمل أعراض رد الفعل التحسسي للشمر الطفح الجلدي، وصعوبة التنفس، وآلام المعدة، وتورم الشفتين والوجه واللسان.

الحمل والرضاعة: تُشير الأبحاث إلى أن تناول كميات كبيرة من الشمر قد لا يكون آمناً أثناء الحمل. كما قد يؤثر على طفلكِ إذا انتقل عبر حليب الثدي.

التفاعلات الدوائية: قد يُقلل الشمر من فعالية دواء تاموكسيفين المُستخدم لعلاج سرطان الثدي، استشر طبيبك دائماً قبل تناول مكملات الشمر أو استخدام زيوت الشمر العطرية.


6 أطعمة تساعد على خفض ضغط الدم

أوراق السبانخ معروضة على لوح تقطيع (أرشيفية - بيكسلز)
أوراق السبانخ معروضة على لوح تقطيع (أرشيفية - بيكسلز)
TT

6 أطعمة تساعد على خفض ضغط الدم

أوراق السبانخ معروضة على لوح تقطيع (أرشيفية - بيكسلز)
أوراق السبانخ معروضة على لوح تقطيع (أرشيفية - بيكسلز)

تساعد الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والألياف على طرد الصوديوم الزائد وإرخاء الأوعية الدموية لخفض ضغط الدم بشكل طبيعي.

ويعد نظام «داش» الغذائي (النهج الغذائي لوقف ارتفاع ضغط الدم) هو الدليل الأفضل طبيعياً لتحقيق ذلك.

وكثيراً ما يُنصح بتناول عصير الرمان كوسيلة طبيعية لدعم ضغط الدم الصحي، وتشير الأبحاث إلى أنه قد يكون له فوائد محتملة. لكنه ليس الخيار الوحيد. إليكم ستة أطعمة أو فئات غذائية قد تُقدم فوائد مماثلة.

1. الخضراوات الورقية

بحسب الدكتور جيفري أبوت، أستاذ علم وظائف الأعضاء والفيزياء الحيوية في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في إرفاين، فإن الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ، غنية بالنترات الطبيعية، تماماً كالرمان. يحوّل الجسم النترات إلى أكسيد النيتريك، وهو جزيء أساسي في تنظيم ضغط الدم.

وأوضح أبوت لموقع «هيلث» أن «أكسيد النيتريك ينتشر في خلايا العضلات الوعائية، حيث يُنشّط إنزيماً يُسمى غوانيلات سيكلاز القابل للذوبان». وهذا بدوره يُرخي «العضلات الوعائية ويُوسّع الأوعية الدموية، مما يُقلّل بدوره من مقاومة الأوعية الدموية ويُخفّض ضغط الدم».

وأضاف أن الخضراوات الورقية تُشكّل جزءاً هاماً من حمية «داش». وقال أبوت: «إنها تُساهم في ضبط ضغط الدم ليس فقط من خلال النترات، بل أيضاً عن طريق استبدال الأطعمة المُصنّعة والغنية بالصوديوم، والتي يُمكن أن يُؤدي استهلاكها إلى ارتفاع ضغط الدم».

2. الموز

قالت ليز ويناندي، الحاصلة على ماجستير في الصحة العامة، وأخصائية تغذية مسجلة، ومحاضرة في مركز ويكسنر الطبي بجامعة ولاية أوهايو، إن الفواكه الغنية بالبوتاسيوم، كالموز والأفوكادو والشمام، تحفز الجسم على التخلص من الصوديوم، مما قد يخفض ضغط الدم.

امرأة تشتري الموز من كشك في أحد شوارع ليما (أ.ف.ب)

وأضافت لموقع «هيلث»: «عندما يرتفع ضغط الدم، يبذل الجسم جهداً للتخلص من المزيد من الصوديوم. تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم يحفز هذه العملية، مما يؤدي بدوره إلى استرخاء الأوعية الدموية».

3. الشمندر

يعتبر الشمندر غنياً بعنصرين يدعمان ضغط الدم الصحي: النترات الغذائية والبوتاسيوم.

وأضافت روثنشتاين أن الأبحاث أظهرت أن عصير الشمندر قد يساعد في خفض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 4 إلى 10 ملم زئبق لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم أو ما قبل ارتفاع ضغط الدم.

4. الشوفان

يعد الشوفان غنياً بنوع من الألياف القابلة للذوبان يُسمى بيتا جلوكان، والذي يُشكّل مادة هلامية في الأمعاء ويساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول.

إناء به شوفان (أرشيفية - بيكسلز)

ويحسن تناول الشوفان بانتظام من مستويات الكوليسترول، مما قد «يُساعد على تقليل تراكم الترسبات ويُساهم في الحفاظ على ضغط الدم ضمن نطاق صحي».

5. الأسماك الدهنية

تعتبر الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل، غنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية، وخاصة حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA). تساعد هذه الدهون الصحية على تقليل الالتهابات وتوسيع الأوعية الدموية، مما يُسهّل تدفق الدم.

ويرتبط تناول الأسماك الدهنية بانتظام، بمعدل حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً على الأقل، بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتحسين مستويات الدهون في الدم، والحفاظ على ضغط دم صحي.

قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

6. الشوكولاته الداكنة

يرتبط تناول الشوكولاته الداكنة باعتدال، وخاصةً الأنواع التي تحتوي على 70 في المائة كاكاو أو أكثر، بانخفاضات طفيفة ولكنها ذات دلالة في ضغط الدم. وهذا التأثير بشكل أساسي إلى محتوى الكاكاو العالي من مركبات تُسمى الفلافانولات.

ووفقاً لخبراء، تُضفي فلافانولات الكاكاو مرونةً أكبر على الشرايين، مما يُقلل من مقاومة تدفق الدم. كما أنها قد تحمي الأوعية الدموية من التلف التأكسدي، مما يُحسّن قدرتها على التوسع والاستجابة لتغيرات الضغط.