ضعف السمع... العامل الأقوى للإصابة بالخرف

يؤدي إلى تدهور الذاكرة ومعالجته خطوة مهمة للوقاية منه

ضعف السمع... العامل الأقوى للإصابة بالخرف
TT

ضعف السمع... العامل الأقوى للإصابة بالخرف

ضعف السمع... العامل الأقوى للإصابة بالخرف

لا تزال الأوساط الطبية تعيد التذكير بأهمية المعالجة الطبية لحالات ضعف السمع والصمم لدى الأطفال والبالغين، وتعطي الأمر أهمية أكبر تفوق التي يُقدرها المُصابون بهذه المشكلة الصحية.

عوامل الخرف
وضمن عدد 8 أغسطس (آب) من مجلة «لانست» الطبية، أفاد تقرير «لجنة لانسيت 2020 للوقاية من الخرف، والتدخل، والرعاية» (The 2020 Lancet Commission On Dementia Prevention, Intervention, And Care) بأن من بين مجموعة عوامل الخطورة القابلة للتعديل (Modifiable Risk Factors) لارتفاع احتمالات الإصابة بالخرف، وعددها اثنا عشر عاملاً، فإن «ضعف السمع» احتل النسبة الأعلى في عمق التأثير الصحي للتسبب باحتمالات الإصابة بالخرف وضعف الذاكرة.
وأوضح التقرير أن مجموعة العناصر الرئيسية التالية: تدني مستوى التعليم، وارتفاع ضغط الدم، وضعف السمع، والتدخين، والسمنة، والاكتئاب، والخمول البدني، ومرض السكري، وندرة التواصل الاجتماعي، وتلوث الهواء، وإصابات الرأس في الحوادث، وتناول الكحول، تمثل في الواقع اثني عشر عامل خطورة كل منها «قابل للتعديل» للإصابة بالخرف، وأن استهداف الاهتمام بها جميعاً والتثقيف الطبي حولها لعموم الناس والعمل العلاجي على التخفيف من تأثيراتها الصحية، يُثمر خفض احتمالات الإصابة بالخرف وتأخير الإصابة به بنسبة تتجاوز أكثر من 40 في المائة.
وعندما قام الباحثون بتقييم مدى مساهمة كل عامل خطورة من تلك العوامل الاثني عشر، في الإصابة بالخرف، مُعبراً عنه بالجزء المنسوب إلى السكان (Population Attributable Fraction)، كان لفقدان السمع التأثير الأكبر.

ضعف السمع والذاكرة
ومصطلح PAF يُقصد به «نسبة حصول مشكلة صحية ما (الخرف مثلاً) بين الناس، بسبب وجود عامل خطورة معين (ضعف السمع مثلاً) لديهم». ما يعني أن «عمق» تداعيات ضعف السمع على الذاكرة، أقوى ضرراً وتسبباً بالخرف مقارنة بمدى احتمالات تسبب أي من العوامل الأخرى بالخرف.
وعلق البروفسور جيل ليفينغستون، من كلية لندن الجامعية ورئيس فريق إعداد التقرير، بالقول: «الدليل على أن فقدان السمع هو أحد أهم عوامل خطورة الإصابة بالخرف، هو دليل قوي للغاية. وتظهر الدراسات الجديدة أن تصحيح فقدان السمع باستخدام السماعة يبطل أي خطر متزايد لضعف السمع مستقبلاً على الذاكرة».
وأضاف موضحاً أن «فقدان السمع مشكلة شائعة، وينطوي على مخاطر نسبية عالية للإصابة بالخرف، لذا هو يسهم بقدر كبير في حالات الخرف. وهذا جانب يمكننا تقليله بسهولة نسبياً عن طريق تشجيع استخدام المُعينات السمعيّة. يجب أن يكون الحصول عليها أكثر سهولة، وأكثر راحة، وأكثر قبولاً، وهذا يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في الحد من حالات الخرف في المستقبل».
وعللوا تلك العلاقة بقولهم إن ضعف السمع قد يؤدي إلى انخفاض مستمر ومتطور في الإدراك المعرفي (Cognitive Decline) نتيجة تدني مستوى التحفيز المعرفي (Cognitive Stimulation). وعرض الباحثون مجموعة من الدراسات التي تتبعت لفترات طويلة، بعضها أكثر من 25 عاماً، علاقة ضعف السمع بالخرف. وقالوا: «تشير فترات المتابعة الطويلة في هذه الدراسات إلى أن استخدام السماعات (Hearing Aid) لعلاج ضعف السمع هو وسيلة وقائية لتخفيف احتمالات الإصابة بالخرف».

تدهور معرفي
ويقول الباحثون من «مايو كلينك»: «قد يُؤثِّر فقدان السمع تأثيراً كبيراً على نوعية الحياة، وقد يُعَبِّر البالغون الأكبر سناً المصابون بفقدان السمع عن الشعور بالاكتئاب. ونظراً لتسبُّب فقدان السمع في إحداث صعوبة في التواصل، فقد يشعر بعض الأشخاص بالعُزلة، وقد يرتبط فقدان السمع بالضعف والتدهور المعرفي (Cognitive Impairment). ولا يزال سبب الارتباط بين فقدان السمع والضعف المعرفي والاكتئاب والعزلة، يخضع للدراسة المكثَّفة. وتُشير البحوث الأولية إلى أن علاج فقدان السمع يُمكن أن يُؤثِّر تأثيراً إيجابياً على الأداء المعرفي، خصوصاً على الذاكرة».
ويوضح الدكتور كولين دريسكول، جراح الرأس والعنق في «مايو كلينك»، قائلاً: «فقدان السمع قد يسهم أيضاً في أعراض الخرف، ولطالما فكرنا في فقدان السمع على أنه مجرد أحد تلك الأمور التي تحدث مع تقدمنا في العمر، ولكن فقدان السمع يمكن أن يبدأ بتشكيل سلسلة من المشاكل الصحية، بما في ذلك جعل أعراض الخرف أسوأ». ويستطرد قائلاً: «إذا كنت تعاني من فقدان السمع، فأنت الآن تكرس المزيد والمزيد من قدرتك المعرفية على محاولة فهم ما يُقال، ويعمل العقل حينذاك لوقت إضافي من أجل فرز الكلمات وفهم الجمل، أي يبذل جهداً إضافياً كان من الواجب أن يتم تلقائياً في الحالات الطبيعية.
ولذلك وإذا كنت أقوم باستنفاد مجموعة كاملة من طاقتي لتطبيقها على المهمة البسيطة هذه، وهي الاستماع وفهم الكلام، فإنه لن يكون لدي وقت متاح للقيام بأنشطتي الأخرى.
فقدان السمع لا يتسبب في مرض الزهايمر أو الخرف الناجم عن اضطرابات هيكلية في بنية الدماغ (Structural Dementia)، بل يُؤدي إلى الخرف الناجم عن التغيير في قدرتك المعرفية (Cognitive Ability). ويُضيف: «هناك أدلة على أن تحسين السمع سيحسن الإدراك المعرفي، ونحن نعلم أن تحسين السمع يقلل من خطر العزلة الاجتماعية والاكتئاب. وإجراء اختبار السمع البسيط، متبوعاً بالتدخلات العلاجية المناسبة يمكن أن يحسن من جودة حياتك وصحتك».

درجات السمع
وتصنف الأوساط الطبية مقدار ضعف السمع لدى الشخص إلى أربع درجات: بسيط، أو متوسط، أو شديد، أو شديد جداً. وهو ما يتم وفق نتائج جدول مخطط السمع عند إجراء اختبارات سماع الأصوات. وفيه يتم قياس مستوى السمع بالنسبة إلى أصوات نغمات، وأصوات الكلام، في الأذنين أو إحداهما.
وتفيد المصادر الطبية بأن استخدام «أجهزة السمع» (Hearing Aid) يمكن أن يساعد معظم الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع «الحسي العصبي» بالدرجة البسيطة إلى المتوسطة في كلتا الأذنين.
أما بالنسبة إلى المستويات الأكثر شدة من ضعف السمع، فإن السماعات الطبية لا تكون كافية. ويرجع السبب في ذلك إلى أن ضعف السمع الحسي العصبي بتلك الدرجات الشديدة، يتسبب في تشويش وتضخيم الأصوات عند استخدام السماعات الطبية، ما يجعل الصوت أكثر ارتفاعاً بالفعل ولكن أقل وضوحاً. وحتى السماعات الطبية عالية الجودة قد تجعل الصوت مشوشاً إذا كانت الأذن الداخلية قد تعرضت لتلف شديد. وحينذاك تفيد «زراعة القوقعة الصناعية» (Cochlear Implant).
و«القوقعة الصناعية» هي جهاز إلكتروني تتم زراعته عن طريق الجراحة لكي يتخطى الجزء الداخلي التالف من الأذن لإثارة عصب السمع مباشرة. وتختلف زراعة القوقعة الصناعية عن السماعات الطبية التي تقوم بتضخيم الصوت فقط، حيث إن زراعة القوقعة تحول الموجات الصوتية إلى نبضات كهربية يتم بثها عبر الأعصاب إلى الدماغ دون الحاجة إلى عمل الأذن الداخلية، وبشكل يتوافق مع السمع الطبيعي.
وفي حالات الضعف الشديد جداً بالسمع في أذن دون أخرى، يمكن إجراء «زراعة التوصيل العظمي»، التي توفر إرسال الصوت عبر العظم، وذلك من الأذن التالفة إلى الأذن الداخلية التي تعمل في الجانب الآخر من الرأس.
آليات مختلفة لضعف السمع

> إن فهم كيفية سماع الأصوات يساعد في فهم كيفية حدوث فقدان السمع. وتتكون الأذن من ثلاثة أجزاء؛ هي: الأذن الخارجية، والأذن الوسطى، والأذن الداخلية.
وتدخل الموجات الصوتية الأذن الخارجية لتسبب اهتزازات في طبلة الأذن. ثم تقوم طبلة الأذن و3 عظام صغيرة موجودة داخل الأذن الوسطى، بتضخيم حجم هذه الاهتزازات مع دخول الأذن الداخلية. ثم تمر هذه الاهتزازات من خلال سائل موجود داخل أنابيب القوقعة المرتبطة بالخلايا العصبية، وعندها تتم ترجمة الاهتزازات الصوتية إلى إشارات كهربية يتم نقلها إلى المخ بواسطة المسار العصبي.
وهناك ثلاثة أنواع رئيسية لضعف السمع؛ وهي: «ضعف السمع التوصيلي»، و«ضعف السمع الحسي العصبي»، و«ضعف السمع المختلط» للنوع الأول والثاني.
ويحصل ضعف السمع «الإحساسي العصبي» نتيجة تلف إما في الأذن الداخلية أو المسار العصبي للسمع، ما يُؤدي إلى عدم حصول نقل الإشارات الكهربائية بكفاءة من الأذن الداخلية إلى الدماغ. كما في حالات التقدّم في العمر، أو الوراثة، أو العيوب الخلقية، أو التعرض للأصوات الصاخبة فترة طويلة، أو للأصوات العالية المفاجئة، أو تناول بعض الأدوية (مثل المضاد الحيوي جنتاميسين وغيره، والفياغرا، وبعض أدوية العلاج الكيميائي، والجرعات العالية من الإسبرين ومسكنات الألم الأخرى، أو الأدوية المضادة للملاريا أو مدرات البول)، أو بسبب بعض الأمراض التي يرافقها ارتفاع درجة الحرارة.
و«ضعف السمع التوصيلي» قد يحصل نتيجة خلل في الأذن الخارجية أو الوسطى. أي إما: تسبب السمع بسدد في قناة الأذن الخارجية، أو نتيجة عدوى بالأذن الخارجية أو الوسطى، أو نمو غير طبيعي للعظم أو الأورام. وكذلك عند تمزق طبلة الأذن نتيجة التعرض للأصوات العالية المفاجئة، والتغييرات المفاجئة في الضغط، وثقب طبلة الأذن بأي جسم خارجي، والعدوى الميكروبية.

فحص السمع... من صوت التنفس إلى هدير الطائرة

> يفيد أطباء الأذن في «مايوكلينك» بأن علامات وأعراض ضعف السمع تشمل كلاً من:
> اختفاء الكلام والأصوات الأخرى.
> صعوبة في فهم الكلمات، خصوصاً مع وجود ضوضاء في الخلفية أو في أماكن الزحام.
> مشكلة في سماع الحروف الساكنة.
> تكرار طلب التحدث ببطء أكثر وبوضوح وبصوت عالٍ من الآخرين.
> الحاجة إلى رفع صوت التلفزيون أو الراديو.
> الانسحاب من المحادثات.
> تجنب الوجود في بعض البيئات الاجتماعية.
وإضافة إلى الفحص الإكلينيكي للأذن وأجزائها الظاهرة، ثمة عدة أنواع من «اختبارات السمع» لتقييم كل من: قدرة السمع (اختبار السمع) وأسباب الضعف فيه (اختبار ويبر ورينيه) إذا وُجد.
والأصوات تتكون من عنصرين رئيسيين: الشدة في ارتفاع الصوت، والنغمة في سرعة اهتزاز الموجات الصوتية. ولذا يُقيم اختبار السمع قدرات حساسية ودقة السماع لدى الشخص في كل أذن وفق تغير كل من: شدة ونغمة الأصوات.
ويقاس مستوى ضعف السمع بوحدة «الديسيبل»، والرقم الذي يعطيه اختبار السمع يمثل أدنى مستوى للصوت يمكن سماعه من قبل الشخص. ووفق قياس «شدة» الصوت، فإن صوت التنفس العادي هو 10 ديسيبل، وهمس الكلام نحو 20 ديسيبل، وصوت الثلاجة 30 ديسيبل، والمحادثة العادية الطبيعية عن قرب نحو 60 ديسيبل، وغسالة الأطباق 75 ديسيبل، والدراجة النارية 90 ديسيبل، ومثقاب الدريل نحو 110 ديسيبل، وصفارة سيارة الإسعاف نحو 120 ديسيبل، والألعاب النارية نحو 140 ديسيبل، ومحرك الطائرة النفاثة 180 ديسيبل.
والإنسان الطبيعي يُمكنه سماع الدرجات المنخفضة من الصوت حتى مستوى 20 ديسيبل. وحينما يضعف الصوت لدرجة عدم قدرة سماع الصوت إلاّ ما بين 25 و39 ديسيبل، يكون ثمة ضعف بسيط في السمع، ويُعاني الشخص من فهم الكلام من الشخص الذي يتحدث إليه في الأماكن الصاخبة. وضعف السمع المتوسط يكون عند القدرة فقط على سماع الصوت ما بين 40 و69 ديسيبل، ويعاني الشخص من صعوبة في فهم الكلام إلا باستخدام جهاز السمّاعة. وعندما لا يستطيع الشخص سماع الصوت إلا ما بين 70 و89 ديسيبل، يكون لديه ضعف شديد في السمع، وحينها يحتاج إلى زراعة قوقعة الأذن كي يتمكن من فهم الكلام. أما إذا كان ثمة ضعف شديد جداً، أي يجب أن تكون شدة الصوت أعلى من 90 ديسيبل، فإنه يتعين على الشخص إما الاعتماد على قراءة الشفتين لفهم كلام الشخص المتحدث إليه أو استخدام لغة الإشارة معه أو زراعة القوقعة لديه.
* استشارية في الباطنية



تناولت الكثير من الكافيين! 6 طرق لتخفيف آثاره

تناول الطعام يساعد على إبطاء امتصاص الكافيين في مجرى الدم (بيكسلز)
تناول الطعام يساعد على إبطاء امتصاص الكافيين في مجرى الدم (بيكسلز)
TT

تناولت الكثير من الكافيين! 6 طرق لتخفيف آثاره

تناول الطعام يساعد على إبطاء امتصاص الكافيين في مجرى الدم (بيكسلز)
تناول الطعام يساعد على إبطاء امتصاص الكافيين في مجرى الدم (بيكسلز)

قد يبدو الكافيين وسيلة سهلة للتغلب على التعب، وزيادة اليقظة، لكن تناول كمية أكبر من قدرة الجسم على تحمّلها قد يؤدي إلى مجموعة من الأعراض المزعجة. وقد تكتشف أنك تناولت كمية زائدة عندما تشعر بنوبة من القلق، أو التوتر، أو تعاني من اضطراب في المعدة، وتسارع في ضربات القلب، وارتفاع في ضغط الدم، وقد يصاحب ذلك أيضاً شعور بالارتعاش.

وفي حال الإفراط في تناول الكافيين، لا توجد طريقة سريعة للتخلص منه فوراً، إذ يحتاج الجسم إلى بعض الوقت حتى يتخلص منه. ومع ذلك، يمكن اتخاذ عدد من الخطوات التي قد تساعد على تخفيف الأعراض المزعجة إلى أن يزول تأثيره. ومن بين هذه الخطوات ممارسة التنفس العميق، وممارسة بعض التمارين الرياضية الخفيفة، إلى جانب تقليل استهلاك الكافيين خلال بقية اليوم، وفقاً لموقع «هيلث».

خطوات فورية لمواجهة تأثير الكافيين

إذا تناولت كمية زائدة من الكافيين، فستحتاج في النهاية إلى الانتظار حتى يتخلص جسمك منه. ورغم عدم وجود حل سريع يزيل الكافيين من الجسم فوراً، فإن بعض الإجراءات قد تساعد على تخفيف آثاره الجانبية، وتقليل الشعور بعدم الارتياح.

إليك ما يمكنك فعله في حال تناول كمية زائدة من الكافيين:

1. مارس التنفس العميق

يمكن أن تساعد تمارين التنفس العميق على تنشيط الجهاز العصبي اللاودي، فهو الذي يرسل إشارات إلى الجسم تساعده على الدخول في حالة من الراحة، والهضم. ويسهم ذلك في مساعدة الجسم على الاسترخاء، ما قد يؤدي إلى تقليل الشعور بالقلق، والتوتر، وتخفيف تسارع ضربات القلب.

2. احرص على الترطيب

الكافيين مدرّ للبول، ما يعني أنه يزيد من التبول، وقد يؤدي إلى فقدان السوائل، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بالجفاف. لذلك يمكن أن يساعد شرب المزيد من الماء على الحفاظ على ترطيب الجسم، وقد يساهم أيضاً في تخفيف بعض الأعراض المصاحبة للإفراط في تناول الكافيين، مثل تسارع ضربات القلب، والدوار.

3. تناول وجبة خفيفة

يمكن أن يساعد تناول الطعام على إبطاء امتصاص الكافيين في مجرى الدم. كما أن اختيار وجبة خفيفة تحتوي على البروتين والدهون والألياف قد يساعد على خفض مستويات السكر في الدم، وهو ما يمكن أن يسهم بدوره في تهدئة الشعور بالتوتر.

4. اختر الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم أو البوتاسيوم

قد تساعد بعض المعادن، مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم، على تهدئة الجهاز العصبي، والعضلات. كما يؤدي البوتاسيوم دوراً في تنظيم ضربات القلب.

وللحصول على كميات إضافية من المغنيسيوم والبوتاسيوم، يمكن تناول أطعمة غنية بهما، مثل السبانخ، والأفوكادو، والأرز البني، والموز.

5. مارس تمارين رياضية خفيفة

قد يساعد المشي لفترة قصيرة أو ممارسة تمارين التمدد اللطيفة على زيادة تدفق الدم بما يكفي لمساعدة الجسم على معالجة الكافيين بكفاءة أكبر. كما يمكن أن تساعد الحركة والنشاط البدني الخفيف على تخفيف الشعور بالقلق والتوتر المصاحبين للإفراط في تناول الكافيين.

6. تجنب المنبهات الأخرى

قد يؤدي تناول المزيد من المنبهات إلى زيادة الأعراض سوءاً، لذلك يُنصح بتجنب المنتجات التي تحتوي على الكافيين خلال هذه الفترة، مثل الشاي، والمشروبات الغازية، والشوكولاته.

كما يُفضل تجنب المنبهات الأخرى، مثل النيكوتين، وبعض الأدوية الموصوفة، إذ يمكن أن يؤدي الجمع بينها وبين الكافيين إلى زيادة الأعراض، أو تفاقم الشعور بعدم الارتياح.

ما الكمية المفرطة من الكافيين؟

من السهل تناول كمية أكبر من اللازم من الكافيين من دون إدراك ذلك، خصوصاً أن الكافيين لا يوجد فقط في القهوة، والشاي، بل قد يكون موجوداً أيضاً في مشروبات الطاقة، وحبوب الكافيين. كما يدخل في بعض المنتجات التي قد لا يتوقعها البعض، مثل العلكة، والوجبات الخفيفة، وبعض الأدوية.

وتوصي إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) البالغين بالحد من الاستهلاك اليومي من الكافيين إلى 400 مليغرام، لتجنب الآثار الجانبية السلبية.

وتعادل هذه الكمية تقريباً كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة، على أن تبلغ سعة كل كوب نحو 355 مليلتراً، أو كوباً إلى كوبين من مشروبات الطاقة، وذلك بحسب كمية الكافيين الموجودة في كل منتج.


الكركم مع الفلفل الأسود... هل المزيج أفضل لصحة المفاصل؟

الفوائد الصحية المحتملة للكركم ترتبط بدرجة كبيرة بالكركمين وهو المركب النشط الرئيسي فيه (بكسلز)
الفوائد الصحية المحتملة للكركم ترتبط بدرجة كبيرة بالكركمين وهو المركب النشط الرئيسي فيه (بكسلز)
TT

الكركم مع الفلفل الأسود... هل المزيج أفضل لصحة المفاصل؟

الفوائد الصحية المحتملة للكركم ترتبط بدرجة كبيرة بالكركمين وهو المركب النشط الرئيسي فيه (بكسلز)
الفوائد الصحية المحتملة للكركم ترتبط بدرجة كبيرة بالكركمين وهو المركب النشط الرئيسي فيه (بكسلز)

لطالما ارتبط الكركم بالمطبخ الهندي، حيث استُخدم منذ قرون في إعداد الأطعمة والمشروبات، كما حظي باهتمام متزايد بسبب ما يُنسب إليه من فوائد صحية. وفي السنوات الأخيرة، برز اهتمام خاص بتناوله إلى جانب الفلفل الأسود، مع انتشار ادعاءات تشير إلى أن هذا المزيج قد يكون أكثر فائدة لصحة المفاصل من استخدام الكركم وحده.

لكن هل يعود هذا التفوق المزعوم إلى تأثير صحي إضافي للفلفل الأسود، أم أن الأمر يرتبط بقدرته على مساعدة الجسم في امتصاص المادة الفعالة الموجودة في الكركم؟ وهل يمكن بالفعل أن يسهم هذا المزيج في تخفيف أعراض مشكلات المفاصل؟

الكركم وصحة المفاصل

ترتبط الفوائد الصحية المحتملة للكركم بدرجة كبيرة بالكركمين، وهو المركب النشط الرئيسي فيه. ويُعرف الكركمين بخصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة، ولذلك اهتم الباحثون بدراسة دوره المحتمل في التعامل مع التهاب المفاصل العظمي وغيره من مشكلات المفاصل، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت».

وأُجريت بالفعل بعض الدراسات والتحليلات التلوية، بما في ذلك دراسات أُجريت في إطار المعاهد الوطنية للصحة الأميركية (NIH)، لتقييم تأثيرات الكركم في أعراض التهاب المفاصل العظمي، مثل ألم الركبة وتيبسها، إضافة إلى قوة المفاصل وحركتها ووظائفها بصورة عامة.

وتبدو النتائج الأولية مشجعة، إلا أن الباحثين يؤكدون ضرورة إجراء المزيد من الدراسات الدقيقة والشاملة، للوصول إلى أدلة أكثر قوة قبل التوصل إلى استنتاجات قاطعة بشأن مدى فاعلية الكركم أو الكركمين في تحسين صحة المفاصل.

لماذا يُضاف الفلفل الأسود إلى الكركم؟

رغم الفوائد المحتملة العديدة للكركمين، فإن استخدامه يواجه تحدياً مهماً يتمثل في ضعف امتصاصه في الجسم. فالكركمين لا يُمتص بسهولة عند تناوله بمفرده، ما يجعل من الصعب تحديد كمية المادة التي تصل بالفعل إلى مجرى الدم وتصبح متاحة للاستفادة منها.

وهنا يأتي دور الفلفل الأسود، إذ يحتوي على مادة طبيعية تُعرف باسم «البيبيرين»، ويُعتقد أن هذه المادة تساعد على تحسين امتصاص الكركمين في الجسم بشكل ملحوظ. ولذلك، أصبح الجمع بين الكركم والفلفل الأسود شائعاً، ليس بالضرورة لأن الفلفل الأسود يضيف تأثيراً مباشراً مشابهاً لتأثير الكركمين، وإنما لأنه قد يساعد الجسم على الاستفادة بصورة أفضل من الكركمين الموجود في الكركم.

وتشير المعاهد الوطنية للصحة الأميركية (NIH) إلى أن مزج الكركمين مع البيبيرين يُعد إحدى الطرق التي يمكن أن تسهم في زيادة امتصاص الكركمين في الجسم.

وفي هذا السياق، يعتقد الدكتور موهيت شارما، استشاري جراحة العظام واستبدال المفاصل في مستشفى فورتيس جالاندهار بالهند، أن استخدام الكركم والفلفل الأسود معاً قد يكون أكثر فاعلية من استخدام الكركم وحده.

وقال شارما: «يحتوي الكركم على مادة فعالة غنية بمضادات الالتهاب، لكن الجسم لا يمتصها بسهولة. لذا، يمكن للمكون الفعال في الفلفل الأسود أن يعزز امتصاص الكركمين، مما قد يؤدي إلى امتصاص أفضل لخصائص الكركم المضادة للالتهاب. في بعض الحالات، قد يساعد هذا المزيج على تخفيف آلام المفاصل وتحسين حركتها، لكن لا ينبغي اعتباره بديلاً عن العلاج الطبي الموصوف لالتهاب المفاصل أو غيره من أمراض المفاصل».

وبالتالي، فإن الفكرة الأساسية وراء الجمع بين الكركم والفلفل الأسود لا تتمثل بالضرورة في أن الفلفل الأسود يجعل الكركم أكثر قوة في حد ذاته، وإنما في أن البيبيرين الموجود في الفلفل الأسود قد يساعد على زيادة كمية الكركمين التي يمتصها الجسم.

ورغم أن الكركم يُستخدم على نطاق واسع ضمن النظام الغذائي، فإن الأمر يختلف عند الحديث عن مكملات الكركم أو الكركمين، ولا سيما المنتجات المصممة لرفع التوافر الحيوي للكركمين.

وتشير المعاهد الوطنية للصحة إلى أن بعض منتجات الكركمين ذات التوافر الحيوي المرتفع قد تكون مرتبطة بآثار جانبية، من بينها تأثيرات محتملة في الكبد لدى بعض الأشخاص. ولذلك، لا ينبغي التعامل مع مكملات الكركم أو الكركمين باعتبارها آمنة للجميع لمجرد أن الكركم يُستخدم عادةً كنوع من التوابل.

كما يجب على الأشخاص الذين يتناولون مميعات الدم أو أدوية السكري أو غيرها من الأدوية الموصوفة استشارة الطبيب قبل استخدام مكملات الكركم أو الكركمين، وقد يُنصح بعضهم بتجنب هذه المكملات بسبب احتمال حدوث تداخلات أو آثار غير مرغوبة.


هل اختيارك لـ«السناك» الغني بالبروتين والألياف صحي؟ احذر 5 أخطاء

اختيار وجبة خفيفة لا يتوقف عند قراءة العبارات المكتوبة على العبوة (بكسلز)
اختيار وجبة خفيفة لا يتوقف عند قراءة العبارات المكتوبة على العبوة (بكسلز)
TT

هل اختيارك لـ«السناك» الغني بالبروتين والألياف صحي؟ احذر 5 أخطاء

اختيار وجبة خفيفة لا يتوقف عند قراءة العبارات المكتوبة على العبوة (بكسلز)
اختيار وجبة خفيفة لا يتوقف عند قراءة العبارات المكتوبة على العبوة (بكسلز)

يمكن للوجبات الخفيفة الغنية بالبروتين والألياف أن تساعد على الشعور بالشبع بين الوجبات، لكن اختيار وجبة صحية لا يتوقف عند قراءة العبارات المكتوبة على العبوة. فقد تجعل أساليب التسويق، وأحجام الحصص المضللة، وبعض الإضافات الصناعية، المنتج يبدو أكثر صحة مما هو عليه بالفعل.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الأخطاء التي ينبغي تجنّبها عند اختيار الوجبات الخفيفة الغنية بالبروتين، والألياف، وكيفية قراءة ملصقاتها الغذائية لاختيار خيارات أكثر توازناً، وصحة.

1. الإفراط في الثقة بعبارات الواجهة الأمامية للعبوة

تسلط عبارات مثل «غني بالبروتين»، أو «مصدر ممتاز للألياف» الضوء على عناصر غذائية محددة، لكنها لا تعطي صورة كاملة عن القيمة الغذائية للمنتج.

وبموجب لوائح إدارة الغذاء والدواء الأميركية، يجب أن يوفر الطعام الذي يوصف بأنه «غني» أو «مصدر ممتاز» لمادة غذائية ما ما لا يقل عن 20 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها لكل حصة.

ومع ذلك، قد يستوفي المنتج هذه الشروط، بينما يحتوي في الوقت نفسه على كميات مرتفعة من السكريات المضافة، أو الدهون المشبعة، أو الصوديوم.

ما الذي ينبغي فعله؟

اقرأ جدول الحقائق الغذائية كاملاً: لا تعتمد على العبارات التسويقية الموجودة في مقدمة العبوة وحدها.

انظر إلى ما هو أبعد من البروتين والألياف: قارن بين كميات السكريات المضافة، والدهون المشبعة، والصوديوم، والسعرات الحرارية، إلى جانب البروتين والألياف، للحصول على صورة أكثر شمولاً عن القيمة الغذائية.

2. تجاهل حجم الحصة

من السهل افتراض أن الوجبة الخفيفة المعبأة في عبوة فردية تمثل حصة واحدة، لكن هذا ليس صحيحاً دائماً.

فبعض ألواح البروتين وأكياس المكسرات المشكلة والمقرمشات وغيرها من الوجبات الخفيفة المعبأة قد تحتوي على حصتين أو أكثر، ما قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في استهلاك السعرات الحرارية، والصوديوم، والسكريات المضافة إذا تناولت العبوة بأكملها.

ما الذي ينبغي فعله؟

تحقق من حجم الحصة أولاً: حتى العبوات التي تبدو مخصصة لشخص واحد قد تحتوي على أكثر من حصة.

احسب إجمالي ما تتناوله: إذا كان الملصق يوضح أن الحصة تحتوي على 150 سعرة حرارية، و200 ملغم من الصوديوم، وكانت العبوة تحتوي على حصتين، فإن تناول العبوة كاملة يعني استهلاك 300 سعرة حرارية، و400 ملغم من الصوديوم.

3. التركيز على البروتين والألياف فقط

يُعد البروتين والألياف من العناصر الغذائية المهمة، لكنهما ليسا العاملين الوحيدين اللذين ينبغي مراعاتهما. فالتركيز على عدد غرامات البروتين أو الألياف قد يجعلك تتجاهل السكريات المضافة، والصوديوم، والدهون المشبعة، وجودة المكونات بشكل عام.

فعلى سبيل المثال، قد توفر وجبة خفيفة تحتوي على 8 غرامات من البروتين من المكسرات والبذور دهوناً صحية، وفيتامينات، ومعادن إلى جانب البروتين والألياف. وفي المقابل، قد تحتوي وجبة أخرى على ضعف كمية البروتين، لكنها تحتوي أيضاً على كميات أكبر بكثير من السكريات المضافة، أو الصوديوم، أو الدهون المشبعة.

ما الذي ينبغي فعله؟

راقب السكريات المضافة: ابحث قدر الإمكان عن وجبات خفيفة تحتوي على كميات منخفضة نسبياً من السكريات المضافة.

انتبه إلى الصوديوم والدهون المشبعة: يساعد اختيار الوجبات الأقل في هذين العنصرين على دعم نظام غذائي صحي للقلب.

قيّم المنتج ككل: فالوجبة الخفيفة الصحية ليست بالضرورة التي تحتوي على أعلى كمية من البروتين، أو الألياف، وإنما التي توفر تركيبة غذائية متوازنة.

4. تجاهل مصادر البروتين والألياف

ليست جميع مصادر البروتين والألياف متساوية. فالكثير من الوجبات الخفيفة المعبأة ترفع أرقام البروتين والألياف في جدولها الغذائي من خلال إضافة عزل البروتين، أو الألياف، مثل عزل بروتين مصل اللبن، وعزل بروتين الصويا، والإينولين، وألياف جذور الهندباء، أو ألياف الذرة القابلة للذوبان.

ولا تُعد هذه المكونات ضارة بطبيعتها، لكنها لا توفر دائماً المزيج نفسه من الفيتامينات، والمعادن، والمركبات المفيدة الموجودة بصورة طبيعية في الأطعمة الكاملة.

كما أن بعض أنواع الألياف المعزولة الموجودة في الأطعمة المصنعة قد تسبب الانتفاخ، أو اضطرابات في الجهاز الهضمي لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاهها.

ما الذي ينبغي فعله؟

اقرأ قائمة المكونات: ابحث عن أطعمة كاملة مثل المكسرات، والبذور، والفاصوليا، والشوفان، والحبوب الكاملة، ويفضل أن تكون من بين المكونات الأولى في القائمة.

اعرف ما تمت إضافته إلى المنتج: يمكن لمساحيق البروتين والألياف المعزولة أن ترفع الأرقام الموجودة على الملصق الغذائي، لكنها لا ينبغي أن تحل بالكامل محل مكونات الأطعمة الكاملة.

5. افتراض أن الكمية الأكبر أفضل دائماً

اختيار الوجبة الخفيفة التي تحتوي على أعلى كمية من البروتين أو الألياف ليس بالضرورة الاستراتيجية الأكثر صحة.

وأشارت دراسة أجريت عام 2024 إلى أن تناول كميات زائدة من البروتين، خصوصاً أكثر من 25 غراماً في وجبة واحدة، قد يحفز مسارات خلوية يمكن أن تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما أن زيادة كمية الألياف في النظام الغذائي بسرعة كبيرة قد تسبب الغازات، والانتفاخ، واضطرابات البطن، أو الإمساك، خصوصاً عند عدم شرب كمية كافية من السوائل.

ما الذي ينبغي فعله؟

زد كمية الألياف تدريجياً: إذا كان نظامك الغذائي منخفض الألياف حالياً، فإن زيادتها بصورة تدريجية تساعد على تجنب اضطرابات الجهاز الهضمي.

اختر كمية البروتين المناسبة: توفر كثير من الوجبات الخفيفة كمية كافية من البروتين لتعزيز الشعور بالشبع بين الوجبات، من دون إضافة سعرات حرارية غير ضرورية.