مايا نصري: غموض حياة داليدا يدفعني للحلم بتجسيدها

أكدت لـ«الشرق الأوسط» أنها جهّزت ألبوماً غنائياً منذ 2016 لكنها لم تستطع طرحه

مايا نصري مع أحمد زاهر أثناء تصوير «زنزانة 7»
مايا نصري مع أحمد زاهر أثناء تصوير «زنزانة 7»
TT

مايا نصري: غموض حياة داليدا يدفعني للحلم بتجسيدها

مايا نصري مع أحمد زاهر أثناء تصوير «زنزانة 7»
مايا نصري مع أحمد زاهر أثناء تصوير «زنزانة 7»

قالت الفنانة اللبنانية مايا نصري إن غموض حياة الفنانة المصرية الراحلة داليدا يدفعها للحلم بتجسيد شخصيتها في عمل سينمائي، وأكدت في حوارها مع «الشرق الأوسط» أنها غير قادرة على طرح ألبومها الغنائي منذ عام 2016، بسبب بعض الأحداث في لبنان والعالم العربي.
نصري التي تعود للساحة الفنية المصرية من جديد، بعد اختفائها فترة طويلة، عبر فيلم «زنزانة 7» والذي تشارك في بطولته مع أحمد زاهر ونضال الشافعي، كشفت تفاصيل دورها في الفيلم الذي يتم طرحه خلال موسم عيد الأضحى الجاري، وكواليس تصويره، كما تحدثت أيضاً عن فترة بقائها في الحجر المنزلي مع أسرتها في لبنان، بسبب جائحة «كورونا»، وإلى نص الحوار:
> متى بدأتِ العمل على فيلم «زنزانة 7»؟
- بدأت العمل عليه منذ ما يقرب من عامين في منطقة «سهل حشيش» بمصر، ولكن بسبب بعض الظروف التي مرت بأبطال العمل، على غرار الفنان أحمد زاهر الذي أصيب بكسر في قدمه، ثم الاضطرابات التي شهدتها لبنان، وجائحة «كورونا»، تأجل تصوير بقية المشاهد، إلى أن قررنا مع تراجع نسبة الإصابة بـ«كوفيد- 19» في مصر، استئناف التصوير خلال الأسابيع الماضية، وكنت من بين أوائل المسافرين الذين قدموا من بيروت إلى القاهرة بعد استئناف حركة الطيران بعد فترة من تعليقها، لكي أصور مشاهدي المتبقية بالقاهرة.
> وكيف كانت كواليس تصوير العمل؟
- أثناء تصوير الفيلم كنا كأسرة واحدة، فقد اكتشفت خلال التصوير مدى طيبة وشهامة كل من أحمد زاهر، ونضال الشافعي، لا سيما أنها المرة الأولى التي نجتمع فيها سوياً في عمل درامي لفترة طويلة، فالفيلم يدور في إطار أكشن ممزوج بخط رومانسي وكوميدي، ويضم نخبة كبيرة من نجوم الفن المصري والعربي، من بينهم أحمد زاهر، ونضال الشافعي، ومنة فضالي، وإيهاب فهمي، وعبير صبري، ومدحت تيخا، وآخرون.
> أحمد زاهر حقق نجاحاً لافتاً في موسم دراما رمضان أخيراً... هل يمكن أن ينعكس ذلك على «زنزانة 7»؟
- زاهر ممثل قدير، ويمتلك أدواته الخاصة في التمثيل، وهو منذ أن بدأ التمثيل لديه مكانته، وما فعله مؤخراً ليس بجديد عليه، كما أن لديه أسرة رائعة، بداية من زوجته الجميلة وبناته، فأنا اقتربت كثيراً من زوجته؛ نظراً لأنها تدير أعماله الفنية، وتعرفت على بناته بشكل كبير حينما زرته بمنزله عقب تعرضه للإصابة، وبطولته للعمل مع نضال الشافعي ستثري التجربة بشكل كبير.
> وما تفاصيل دورك في الفيلم؟
- أجسد دور فتاة تدعى «حلا» تمتلك قرية سياحية كبيرة، ومع مرور الأحداث تتلقى تهديداً بالقتل من «عصابة شريرة» تريد الاستيلاء على القرية، ويجسد أدوارهم كل من إيهاب فهمي وأحمد التهامي، فلا تجد أمامها سوى الاستعانة بعدد من «البلطجية» لكي يحموا القرية من هؤلاء «الأشرار»، فتلجأ إلى أحمد زاهر ونضال الشافعي، وهنا تكمن الكوميديا في كيفية تعامل العصابة مع البلطجية.
> وأين خط الرومانسية في العمل؟
- ليس هناك خط رومانسي كبير؛ لكن هو خط بسيط بيني وبين شخصية «منصور» التي يجسدها الفنان نضال الشافعي، ونمر خلالها بعدد من المواقف الكوميدية، وهذا يعني أن المتفرج لن يجد مشاهد حب ورومانسية كبيرة خلال مشاهد قصة الحب هذه.
> هل تخوفت من طول فترة غيابك عن الجهور في مصر؟
- أنا أعيش في بيروت وليس في القاهرة، أي أنني أزور مصر لكي أسجل أو أصور أعمالي الغنائية أو الدرامية، ثم أعود مرة أخرى للبنان؛ لأن حياتي وأسرتي هناك، كما أن أولادي مرتبطون بمدارسهم. ربما ابتعدت لفترة بسيطة بعد إنجابي طفلتي «مانويلا»؛ لكنني على المستوى الدرامي لم أغب، فأنا صورت مسلسل «السر» مع الفنان الكبير حسين فهمي، ويعرض في 60 حلقة، ولكنه حتى الآن مؤجل ولم يتحدد عرضه بعد، كما أنني صورت خلال الفترة الماضية أيضاً فيلم «ريما» والفيلم لم يعرض كذلك. ربما أكون اختفيت بعض الشيء عن الإعلام، وذلك بسبب أنني لا أحب أن أتكلم عن عمل فني وأتسبب في انتشاره، ثم يؤجل أو يُلغى، ولذلك لا أتحدث إلا حينما أكون متأكدة من العرض.
> وما تفاصيل فيلم «ريما»؟ ومتى سيعرض؟
- لم يُسمح لأي بطل من أبطاله بسرد أي تفاصيل عنه لكونه فيلم رعب، كما أنه لم يسمح لنا بالحديث عن الأبطال المشاركين معنا. كل ما أستطيع أن أنوه عنه هو أن اسم «ريما» يطلق على طفلة مشاركة في العمل، والجملة الرئيسية في الفيلم هي «ريما تعرف اللي انت متعرفوش»، وسيعرض في نهاية العام الجاري.
> هل هناك شخصية معينة تحلمين بتجسيدها؟
- أتمني تجسيد شخصية الفنانة العالمية الراحلة داليدا، في عمل درامي.
> لماذا داليدا بالتحديد؟
- هي شخصية ملهمة، والجميع يحبونها، رغم أنها رحلت سريعاً، كما أن حياتها مليئة بالغموض، فهي كانت تعيش بمصر ووصلت للعالمية، ونهايتها كانت نهاية مأساوية، والناس جميعاً يحبون أن يتعرفوا على تلك الشخصية، فهي مثلاً أحبت من؟ ومن ساعدها في النجاح؟ وما الأسباب التي جعلتها تأخذ قرار الانتحار ومغادرة الحياة؟ ولكن في النهاية هذه مجرد أمنيات.
> أين مايا نصري من الغناء؟ حيث إنك في الأصل مطربة؟
- أجهز ألبوماً غنائياً منذ عام 2016، وحتى الآن غير قادرة على طرحه، بسبب الأحداث والمتغيرات التي تحدث لنا في لبنان والوطن العربي. وكلما فكرت في طرح أغنية تتأجل بسبب حدث ما.
> هل فكرتِ في تصوير أغنية بطريقة «الفيديو كليب»؟
- كنت أنوي فعل ذلك خلال العام الجاري، ولكن مع جائحة «كورونا»، لم تكن لدي القدرة على الاتصال بأي شخص، وأطلب منه التصوير، فأنا جئت لمصر بصعوبة بالغة لاستكمال تصوير الفيلم بسبب التعاقدات، وأهمية عرض الفيلم هذا العام، ولو لم يكن هناك تصوير بمصر ما كنت تركت بيروت.
> ولماذا لم تقومي بإحياء حفل غنائي عبر المنصات الإلكترونية؟
- لم أتحمس للفكرة. هل سأحيي الحفلة وأولادي يلعبون من حولي؟!
> كيف قضيتِ فترة الحجر المنزلي في بيروت؟
- كنت أرعى أطفالي، وأحرص على عدم خروجهم من المنزل، فهم محبوسون في المنزل منذ أربعة أشهر، والظروف الحالية تمنعهم من الخروج، لذلك أحاول بشتى الطرق أن ألعب معهم وأنسجم معهم حتى لا يشعروا بالملل.



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.