هل ينتهي مشوار شون دايك الناجح مع بيرنلي بالطلاق؟

أثبت المدير الفني أنه قادر على القيام بعمل جيد في الدوري الإنجليزي الممتاز لكنه محبط من عدم دعم الإدارة للفريق

دايك مدرب بيرنلي مستاء من عدم تحرك الإدارة لدعم الفريق (إ.ب.أ)
دايك مدرب بيرنلي مستاء من عدم تحرك الإدارة لدعم الفريق (إ.ب.أ)
TT

هل ينتهي مشوار شون دايك الناجح مع بيرنلي بالطلاق؟

دايك مدرب بيرنلي مستاء من عدم تحرك الإدارة لدعم الفريق (إ.ب.أ)
دايك مدرب بيرنلي مستاء من عدم تحرك الإدارة لدعم الفريق (إ.ب.أ)

يبدو أن مسيرة شون دايك مع بيرنلي قد اقتربت من نهايتها، بعدما أعلن المدير الفني الإنجليزي عن إحباطه من عدم إنفاق النادي بالشكل الكافي لتدعيم صفوف الفريق، على الرغم من الصعود إلى النصف الأول من جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد موسم آخر من نجاح النادي في تقديم مستويات وتحقيق نتائج تفوق قدراته وإمكانياته الحقيقية.
ومن الواضح أن دايك غير سعيد؛ لأن عدداً كبيراً من لاعبي الفريق ستنتهي عقودهم قريباً وسيرحلون دون أن يقوم النادي بتدعيم صفوف الفريق خلال الفترة المتبقية من الموسم الذي تم استئناف مبارياته مؤخراً.
ورغم أن دايك نجح في تمديد عقد فيل باردسلي، البالغ من العمر 35 عاماً، لمدة عام آخر؛ لكن يبدو أن هذا هو الحد الأقصى لما يمكن لمجلس إدارة النادي الحالي القيام به في هذا الصدد. لقد رحل كل من جو هارت، وآرون لينون، وجيف هندريك، وفي ظل غياب كل من أشلي بارنز، وكريس وود، ويوهان بيرغ غودموندسون، وروبي برادي، للإصابة، لم يكن لدى بيرنلي سوى سبعة لاعبين فقط على مقاعد البدلاء، خلال مباراته الأخيرة أمام كريستال بالاس يوم الاثنين الماضي، وكان من بين البدلاء اثنان من حراس المرمى عديمي الخبرة!
وعلى الرغم من عدم وجود عدد كافٍ من اللاعبين، تمكن بيرنلي من تحقيق الفوز على كريستال بالاس بهدف دون رد وبشكل مريح للغاية، وهو الأمر الذي يعكس إمكانيات اللاعبين الذين لا يزال دايك يعتمد عليهم، كما يعكس قدرة المدير الفني على استغلال هؤلاء اللاعبين بأفضل شكل ممكن. ومن المعروف أن بيرنلي يعد نموذجاً يحتذى به لكيفية تحقيق النجاح في ظل الموارد المحدودة؛ لكن من الواضح أيضاً أن النادي بات في حاجة إلى ضخ دماء جديدة وإبرام صفقات قوية، إذا كان يريد الحفاظ على مكانته في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وعندما ينظر المرء للأمور من الخارج، يبدو كما لو كان النادي غير ممتن للنتائج الرائعة التي حققها دايك، وأنه عازم على إبقاء المصروفات عند أدنى مستوى ممكن، على الرغم من أن بقاء النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز لمدة خمس سنوات قد حقق عائدات مالية كبيرة للنادي. وقال دايك في أعقاب فوز فريقه على كريستال بالاس: «الجميع – ما عدا أنا – يتحدثون عن مستقبلي. أنا أواصل عملي فقط، كما أفعل دائماً».
وربما يكون الأمر كذلك حقاً؛ لكن التكهنات بشأن مستقبل دايك مع النادي قد زادت كثيراً بعدما بدا أنه غير راض عن بعض قرارات مجلس الإدارة الأخيرة، وبعدما أكد خلال الأسبوع الماضي على أن الوضع المالي للنادي بات جيداً للغاية. وكان دايك وبيرنلي مناسبين بعضهما لبعض، لدرجة أنه كان من الصعب للغاية خلال السنوات الثماني الماضية أن نتخيل رحيل دايك عن النادي.
ولا يزال من المبكر للغاية أن نتوقع أن يكون هذا هو الموسم هو الأخير لدايك في ملعب «تيرف مور»؛ لكن من الممكن أن يحصل دايك على عرض أفضل في نهاية الموسم ويرحل عن بيرنلي، وهو الأمر الذي سيشعل غضب الجمهور من مجلس الإدارة، بسبب عدم منحه الدعم الذي يستحقه.
ولو لم تكن كرة القدم تلعب من دون جمهور خلال الأسبوعين الماضيين، لكان من الممكن أن نرى بالفعل احتجاجات من قبل جماهير بيرنلي في المدرجات. وعندما كنت أستقل سيارتي في طريقي لمشاهدة مباراة واتفورد الأسبوع الماضي، مررت من أمام حانة «دايك الملكية» التي غيرت اسمها تقديراً للمدير الفني، ورأيت بعض الفتيان وهم يرفعون لافتة كتبوا عليها: «أقيلوا مجلس الإدارة».
في الواقع، نادراً ما تقوم مجالس الإدارة بإقالة نفسها، على الرغم من أن المسؤولين في نادي بيرنلي قد يفكرون في هذا الإجراء إذا رحل دايك؛ لأنهم سيكونون مطالبين آنذاك بالبحث عن مدير فني قادر على ملء الفراغ الذي سيتركه هذا المدرب القدير. وحتى التقارير المبكرة التي أشارت إلى أن مارك هيوز قد يكون خلفاً لدايك في حال رحيله، قد قوبلت بسخرية شديدة من قبل أنصار النادي على وسائل التواصل الاجتماعي.
لكن هل سيرحل دايك؟ ربما يكون مستعداً للتغيير إذا حصل على عرض مناسب؛ لكنه واجه هذا الموقف من قبل عندما كان منصب المدير الفني شاغراً في كل من إيفرتون وليستر سيتي، وكانت التقارير تشير إلى اهتمام الناديين بالتعاقد معه. لقد كان بإمكانه بالتأكيد أن يحقق نتائج أفضل في إيفرتون من تلك التي حققها ماركو سيلفا؛ لكن هذا المنصب بات مغلقاً الآن في ظل وجود المدير الفني الإيطالي المحنك كارلو أنشيلوتي على رأس القيادة الفنية للفريق. وكان من الممكن أن يكون ليستر سيتي هو الخيار الأفضل لدايك؛ لكن يبدو أن هذا المنصب قد بات مغلقاً هو أيضاً، على الأقل خلال المستقبل القريب.
وبالتالي، فإن الوجهة الأكثر وضوحاً ومنطقية لدايك ستكون أستون فيلا؛ لكن منصب المدير الفني لأستون فيلا ليس شاغراً في الوقت الحالي.
وبالنظر إلى أنه من غير المحتمل أن يحصل دايك على عرض من أي من الأندية السبعة التي تسبق بيرنلي في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي، بسبب افتقاره إلى الخبرة الأوروبية وعدم تعامله من قبل مع لاعبين على مستوى النخبة ووكلاء اللاعبين البارزين، فمن غير الواضح على الإطلاق إلى أين سيذهب دايك إذا ما قرر الرحيل عن بيرنلي. إنه لا يزال على اتصال مع نادي وستهام يونايتد، ربما لأن هذا النادي دائماً ما يبحث عن مدير فني جديد! لكن على الأقل سيكون وستهام يونايتد خياراً جيداً؛ لأنه نادٍ كبير، ويمكنه تقديم الدعم الذي يحتاج إليه دايك، حتى وإن كان معظم مشجعي النادي يقضون معظم وقتهم في التعبير عن عدم رضاهم عن مُلاك النادي وملعب الفريق!
بالإضافة إلى ذلك، قد يهبط وستهام يونايتد من الدوري الإنجليزي الممتاز، ويلعب في دوري الدرجة الأولى الموسم المقبل. وعلى الرغم من أن دايك قد أثبت من قبل أنه قادر على الصعود من دوري الدرجة الأولى والاستقرار في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن هذا لا يعني بالضرورة أنه يريد أن يفعل ذلك مرة أخرى في هذه المرحلة من مسيرته التدريبية.
قد يكون نيوكاسل خياراً مناسباً تماماً لدايك في الظروف العادية؛ لكن يبدو أن هناك حالة من الإجماع الآن على أنه إذا تم الاستحواذ على النادي من قبل مالك ثري فيجب التعاقد مع مدير فني من الأسماء اللامعة في عالم التدريب، حتى يتمكن الفريق من استقطاب لاعبين بارزين من الخارج. ومن المؤكد أن دايك لم يصل بعد إلى هذه الفئة من المديرين الفنيين العالميين!
وبالتالي، فإن الوجهة المنطقية ستكون أستون فيلا، فهو نادٍ كبير في مدينة تعشق كرة القدم ويتمتع بإمكانيات غير محدودة، على الرغم من أنه يقبع حالياً بين المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز؛ لكن المشكلة تكمن في أن منصب المدير الفني ليس شاغراً في الوقت الحالي. وقد أنفق أستون فيلا مبالغ مالية طائلة على تدعيم صفوفه الصيف الماضي، وإذا لم يتمكن الفريق من العودة إلى المسار الصحيح سريعاً، فسوف يعود مرة أخرى إلى دوري الدرجة الأولى.
ومن المعروف أن عامل التوقيت هو أهم شيء في مثل هذه الأمور. لقد أثبت دايك أنه يمكنه تحقيق نتائج جيدة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ووصل إلى مرحلة تجعل حتى جمهور بيرنلي نفسه لن يعترض على رحيله إذا كان ذلك سيدعم مسيرته التدريبية؛ لكن هذا ليس سوى نصف المعادلة، أما النصف الآخر فيعتمد على ظهور الفرصة المناسبة في الوقت المناسب.
وتجب الإشارة إلى أنه لولا النتائج الجيدة التي حققها فرانك لامبارد في أول موسم له مع تشيلسي، لكان دايك هو أفضل مدير فني إنجليزي في الوقت الحالي في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، فإن الخطوة التالية لدايك – في حال رحيله عن بيرنلي – ستكون على الأرجح إلى نادٍ قريب أو أدنى من بيرنلي في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، أو ربما خارج إنجلترا.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.