المغرب يطالب «العفو الدولية» بدليل يثبت التجسس على هاتف صحافي

اعتبر تقاريرها «استهدافاً ممنهجاً» وتشهيراً للمس بسمعة البلاد

الوزراء المغاربة الثلاثة خلال ردهم في لقاء صحافي على مزاعم «أمنستي»
الوزراء المغاربة الثلاثة خلال ردهم في لقاء صحافي على مزاعم «أمنستي»
TT

المغرب يطالب «العفو الدولية» بدليل يثبت التجسس على هاتف صحافي

الوزراء المغاربة الثلاثة خلال ردهم في لقاء صحافي على مزاعم «أمنستي»
الوزراء المغاربة الثلاثة خلال ردهم في لقاء صحافي على مزاعم «أمنستي»

دعا المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف حقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، منظمة العفو الدولية (أمنستي) إلى مراجعة طريقة تعاملها مع المغرب، وعدم التسرع في إصدار الأحكام والبيانات والتقارير، التي لا تستحضر المكاسب التي حققتها بلاده في مجال حقوق الإنسان، وذلك على خلفية تقرير المنظمة الصادر بتاريخ 22 يونيو (حزيران) الماضي، والذي تضمن «اتهامات خطيرة ومغرضة» ضد المغرب، تتعلق باختراق هاتف صحافي عبر برنامج تجسس إسرائيلي، وهي الاتهامات التي أشعلت توترا جديدا بين الحكومة المغربية والمنظمة الحقوقية.
وقال الرميد خلال لقاء صحافي عقده مساء اليوم (الجمعة)، سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، عقب اجتماع الحكومة: «أتمنى أن تقوم (أمنستي) إما بإعطاء الدليل، وفي هذه الحالة سيكون لزاما على المغرب أن يتفاعل بالطريقة الملائمة، أو أن يستنتج ذوو النيات الطيبة فيها خاصة بأن ما قامت به يعد تجاوزا في حق المغرب، وأن يكون هناك نوعا من المراجعة التي تؤدي إلى التعامل معه بإنصاف، وعدم التسرع في إصدار الأحكام والبيانات والتقارير، التي لا تستحضر المكاسب الوطنية».
وأبرز الرميد خلال هذا اللقاء الصحافي، الذي شارك فيه أيضا وزير الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الحكومة المغربية تؤكد أن ما تدعيه هذه المنظمة، لا سيما في تقريرها الأخير، «عديم الأساس، والمغرب اليوم لا يكتفي بنفيه، بل يواجه هذا الادعاء بالتحدي، ويطالب من يدعيه بأن يأتينا بالدليل».
وأشار في هذا الصدد إلى أن رئيس الحكومة راسل الأمين العام لمنظمة (أمنستي)، وجدد مرة أخرى طلب الحجة على ادعاءاتها، معتبرا أن «الأمر هنا لا يتعلق بتقييم واقع معين، ومعطيات مجردة يختلف الناس حولها، بل نحن الآن إزاء واقعة يمكن أن تثبت تقنيا، ويمكن ألا تثبت».
واعتبر الرميد أن «ما قامت به المملكة المغربية اليوم هو نوع من التقدم المهم في التفاعل مع المؤسسات الحقوقية الدولية حتى تعود الأمور لنصابها»، مبرزا في الوقت ذاته الحاجة إلى كل المنظمات الوطنية والدولية لكي تكون شريكة للمغرب في مواكبة التطورات، التي يعرفها، «ولكن ليس بالادعاءات المجانية».
وذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تخطئ فيها منظمة العفو الدولية في حق المملكة، مذكرا في هذا الصدد بأنه في سنة 2014 أخطأت (أمنستي) عندما «صنفتنا مع 5 دول أخرى ضمن حملة دولية في موضوع التعذيب»، مشيرا إلى أن «الأمين العام لهذه المنظمة نفسه كان قد اعترف بأن المغرب ليس فيه تعذيب ممنهج».
من جانبه، قال ناصر بوريطة وزير الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إن عدم تقديم منظمة العفو الدولية أدلة على الادعاءات التي تضمنها تقريرها يجعل المغرب يتساءل حول خلفية هذا التقرير. موضحا أن المغرب طالب منظمة العفو الدولية بإعطاء هذه الأدلة منذ خمسة أيام، دون أن تقدم هذه الأخيرة أي جواب إلى حدود الساعة، مسجلا أن المملكة لا يمكنها قبول الادعاءات الواردة في هذا التقرير من دون أدلة واضحة.
وأضاف بوريطة أنه إذا لم تتوفر هذه المنظمة على الأدلة الضرورية، فيجب عليها أن تتحمل مسؤوليتها، وألا تستمر في هذه المقاربة، التي تعتمد فقط على التشهير من دون تقديم حجج.
وتابع وزير الخارجية المغربي: «إذا لم ترد المنظمة إعطاء المغرب الأدلة حول تقريرها، فيجب عليها أن تقدمها للعالم خلال مؤتمر صحافي»، مسجلا أنه يمكن إثبات ما تدعيه هذه المنظمة من اختراق للهاتف النقال لصحافي متدرب، بطريقة علمية، وذلك باللجوء إلى المختبرات الخاصة.
وسجل بوريطة أن المغرب يتوفر على مؤسسات وطنية تشتغل على هذا المجال، ولا سيما مركز اليقظة والرصد والتصدي للهجمات المعلوماتية، التابع للمديرية العامة لأمن نظم المعلومات، مشيرا إلى أن هذا المركز سبق أن أصدر خمسة إشعارات موجهة لجميع المواطنين المغاربة، تنبههم لإمكانية استغلال هواتفهم الذكية، ولا سيما من خلال الأنظمة التي تشير إليها المنظمة.
ولفت إلى أن ما يجري الآن يضاف إلى مسلسل تعامل «غير احترافي» تنهجه منظمة العفو الدولية مع المغرب منذ سنوات، وذلك عبر استهداف مستمر وممنهج للمملكة من خلال تقارير وبيانات تصدرها. وأشار إلى أن منظمة العفو الدولية أصدرت خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الحالية تسعة بيانات وتقارير تهم المغرب، فيما أصدرت منذ سنة 2016 ما مجموعه 72 وثيقة تهم المملكة، علاوة على الحملات الدولية والإعلامية التي تستهدفها بها.
وأكد بوريطة الانفتاح الدائم للمملكة على المنظمات الدولية، سواء الحكومية منها أو غير الحكومية، مبرزا أن «المغرب يفترض في هذه المنظمات أن تشتغل بنوع من الاحترافية والمصداقية»، وأن تنجز تقاريرها في إطار نقاش يتوفر على مساطر وحجج، وأن تبني هذه التقارير على أمور واضحة وملموسة.
وجدد رفض بلاده للمنهجية، التي تشتغل بها منظمة العفو الدولية فيما يتعلق بالقضايا التي تهم الشأن المغربي «لأنها لا تتفاعل أبدا مع السلطات المغربية، وتكون مصادرها دائما مجهولة، علاوة على اللجوء إلى التشهير الإعلامي قبل صدور أي تقرير».
وأشار وزير الخارجية إلى أن المغرب لاحظ هذا الأمر سنة 2014 خلال الحملة التي أطلقتها هذه المنظمة ضد التعذيب، كما يلاحظها اليوم حيث يتم إصدار تقرير لا يتوفر على أي تفاعل مع الحكومة المغربية، ويتم نشره في مجموعة من الوسائل الإعلامية بهدف المس بسمعة البلد وصورته.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.