الهند تستعد لاستئناف حياتها «الطبيعية» رغم ارتفاع الإصابات

تخفف القيود على المراكز التجارية وأماكن العبادة خلال أيام... وتواجه تحديات اقتصادية جسيمة

هندية تحمي ابنها من الحر الشديد في انتظار ركوب قطار متجه من أحمد آباد إلى بنغال الغربية أمس (رويترز)
هندية تحمي ابنها من الحر الشديد في انتظار ركوب قطار متجه من أحمد آباد إلى بنغال الغربية أمس (رويترز)
TT

الهند تستعد لاستئناف حياتها «الطبيعية» رغم ارتفاع الإصابات

هندية تحمي ابنها من الحر الشديد في انتظار ركوب قطار متجه من أحمد آباد إلى بنغال الغربية أمس (رويترز)
هندية تحمي ابنها من الحر الشديد في انتظار ركوب قطار متجه من أحمد آباد إلى بنغال الغربية أمس (رويترز)

بعد 68 يوماً من الإغلاق المستمر، تجاوزت حصيلة مصابي فيروس «كورونا» في الهند 200.000 شخص، لتحتل بذلك المرتبة الرابعة عالمياً بعد الولايات المتحدة والبرازيل وروسيا.
وزادت أعداد الإصابات في أكبر دول العالم من حيث عدد السكان بعد الصين، بمقدار 50.000 إصابة خلال ستة أيام، في الوقت الذي شرعت الحكومة في رفع الإغلاق تدريجياً. ويتضمن هذا الرقم 11.000 متعافٍ، بمعدل تعافٍ بلغ 49 في المائة. وتبعاً لبعض التقديرات، فإن هذا المعدل يقل قليلاً أو يكافئ معدل التعافي العالمي. أما معدل الوفيات في الهند تبعاً لما أعلنته وزارة الصحة، فقد تراجع إلى 2.83 في المائة بما يزيد على 6.000 وفاة.
ويستمر معدل تفشي العدوى داخل الهند في التزايد. وفي الوقت الذي استغرقت الهند حوالي 111 يوماً لتصل إلى أول 100.000 حالة لديها، فإنها استغرقت 14 يوماً فقط لتصل إلى 200.000 إصابة. في المقابل، لم تحتج الهند إلى عدد كبير من أجهزة التنفس الصناعي مثلما حدث مع دول أخرى، ذلك أنه فيما يتعلق بغالبية المرضى كان توفير دعم أكسجين من خلال قناع أو أنبوبة عبر الأنف كافياً للتصدي لمشكلة نقص الأكسجين. وذكر خبراء أن توفير أسرة مزودة بدعم الأكسجين أرخص تكلفة وأسهل من حيث توفيرها بالمقارنة مع أجهزة التنفس ووحدات الرعاية المكثفة.
وتتركز 65.8 في المائة من مجمل الإصابات في الهند في أربع ولايات، هي ماهارشترا وتاميل نادو ونيدلهي وغوجارات. كما ظهرت مومباي، المركز المالي بالبلاد، باعتبارها بؤرة التفشي، وشكلت أكثر من خمس إجمالي الإصابات بالبلاد.
جدير بالذكر أن رئيس الوزراء ناريندرا مودي أعلن حالة إغلاق كامل بمختلف أرجاء البلاد في 25 مارس (آذار). وفي بادئ الأمر، أعلن الإغلاق لمدة 21 يوماً، لكن مع تفشي وباء «كوفيد ـ 19» بسرعة، جرى تمديده أربع مرات. وعند النظر إلى منحنى الإصابات اليومية في الهند، يتضح أن البلاد لم تشهد النمو المطرد الذي عاينته دول أخرى مثل الولايات المتحدة والبرازيل والمملكة المتحدة. ومع ذلك، فإن أعداد الإصابات اليومية في ارتفاع، رغم أن البلاد ما تزال بعيدة عن نقطة الذروة وفق خبراء صحيين.
من ناحيته، قال د. رانديب غوليريا، مدير المعهد الهندي للعلوم الطبية، إن الأعراض الحادة للفيروس في تراجع، مشيراً إلى أن 90 في المائة من المرضى حالياً لديهم أعراض بسيطة. وأضاف أن ما بين 12 و13 مدينة في البلاد تضم أكثر من 80 في المائة من إصابات فيروس «كوفيد ـ 19» بالبلاد. وقال: «إذا تمكنا من السيطرة على هذه البؤر، سيصل الوباء ذروته في غضون أسبوعين أو ثلاثة». وذكر د. غوليريا أن الهنود يتمتعون بمناعة أعلى، «وذلك لأننا حصلنا على تطعيم ضد السل». وأشار إلى أن عدد المرضى الذين احتاجوا أجهزة التنفس الصناعي ووحدات الرعاية المكثفة أقل بكثير من دول أخرى.
من جهتها، واجهت الحكومة ضغوطاً كبيرة لإعادة فتح الاقتصاد، خاصة بالنظر إلى التكاليف الفادحة التي خلفها الإغلاق، خاصة أن 90 في المائة من السكان يكسبون قوتهم من قطاعات اقتصادية غير رسمية، وفق هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي». وتشير إحصاءات إلى أن نسبة البطالة بلغت 27.1 في المائة في شهر أبريل (نيسان)، مرتفعة بـ8.7 في المائة عن شهر مارس (آذار). أما أولئك الذين حافظوا على وظائفهم، فانخفضت أجورهم الأسبوعية بنسبة بلغت 61 في المائة، تبعاً لمسح شمل 4.000 فرد عبر عدد من الولايات الجوهرية من جانب جامعة أزيم بريمجي.
وبعد أكثر من شهرين من الإغلاق، قررت الحكومة فتح الاقتصاد على نحو تدريجي. وستخفف في 8 يونيو (حزيران) القيود المفروضة على المراكز التجارية والفنادق وأماكن العبادة والمطاعم، مع الحفاظ على قواعد التباعد الاجتماعي والاحتياطات الأخرى. ومع ذلك، ستظل مثل هذه المنشآت القائمة داخل مناطق الخطر مغلقة حتى إشعار آخر. إضافة لذلك، جرى فتح المكاتب الخاصة والحكومية تبعاً لتوقيتات وأعداد عمالة منخفضة، في الوقت الذي سيبقى حظر التجوال الليلي ـ من 9 مساءً إلى 5 صباحاً ـ فاعلاً، حسبما أعلنت الحكومة في الإرشادات الجديدة التي أعلنتها بخصوص الإغلاق.
أيضاً، قررت الحكومة جعل تطبيق متابعة الاختلاط المعروف باسم «آروغيا سيتو» إجبارياً فيما يخص الكثير من الخدمات، بحيث يمكن متابعة حركة المشتبه في إصابتهم. ويعتمد التطبيق على آلية «بلوتوث» وتحديد الموقع تبعاً لنظام التموضع العالمي (جي بي إس) لتحديد حالات الإصابة الإيجابية بالفيروس ومتابعة تحركات المصابين المشتبه بهم.

- تغير ظروف العمل
في الوقت الذي أعادت المكاتب الحكومية عملها منذ وقت طويل مضى، بدأت الشركات الخاصة في العمل بـ50 في المائة فقط من قوة العمل الخاصة بها. بهذا الصدد، أشار رافي شيكار، الذي يعمل في شركة شحن، إلى حدوث تغييرات داخل مكان العمل بسبب فيروس «كورونا». وقال إن «المكتب اليوم أصبح نظيفاً تماماً وجرت إزالة جزء كبير من أثاث المكتب بهدف توفير مزيد من المساحات»، مضيفاً: «علاوة على ذلك، هناك ممرات بها دوائر كي يقف داخلها الأفراد من مختلف أرجاء المكتب لضمان الالتزام بالتباعد الاجتماعي».
من جهتها، قالت غيتيكا ميشرا التي تعمل لحساب شركة تكنولوجيا المعلومات: «داخل مكتبنا، جرى توزيع مقابض نحاسية على الموظفين كي نتمكن من فتح أبواب دورات المياه، بحيث لا نلمس أي أسطح مباشرة. كما يجري عقد الاجتماعات والمؤتمرات حالياً بشكل افتراضي».

- صالونات التجميل
أعادت صالونات التجميل فتح أبوابها هي الأخرى، لكن مع التزامها بعدد هائل من التدابير الوقائية، ومعدات حماية شخصية وأدوات أحادية الاستخدام يمكن التخلص منها، وآلية الدفع الإلكتروني، وإنهاء تقليد تقديم مجلات أو صحف في أماكن الاستقبال. وبدا أن صالونات التجميل بمختلف أرجاء نيودلهي تتأقلم مع عالمها الجديد، مع إعادة فتحها أبوابها. وقال رادها الذي يملك صالون تجميل في نيودلهي: «نحرص على قياس درجة حرارة كل عميل، وضمان التزام الجميع بارتداء أقنعة وقفازات واتخاذ جميع تدابير سلامة العاملين لدينا». وتابع: «نوفر أدوات الحماية الشخصية للعاملين لدينا لضمان عدم تعرضهم للإصابة. كما نتولى تعقيم الصالون وتطهيره باستمرار. وتحولنا لاستخدام أدوات يمكن التخلص منها، بما في ذلك مناشف ومقصات وأدوات إزالة الشعر الزائد بالشمع».

- التعليم
أغلقت المدارس والكليات بمختلف أنحاء البلاد أبوابها منذ الأسبوع الثاني في شهر مارس، عقب تفشي وباء «كوفيد ـ 19». وتعكف الحكومة في الوقت الراهن على وضع إرشادات لإعادة فتح المدارس بعد الإغلاق. وتتضمن بعض الإجراءات المقترحة عدم عقد اجتماعات أو ندوات أو تجمعات داخل المدارس على مدار فترة طويلة. ومن المحتمل أن تستقبل المدارس 30 في المائة فقط من طلابها في وقت واحد للحفاظ على قواعد التباعد الاجتماعي.
وحتى بعد إعادة المدارس فتح أبوابها، يقول آباء وأمهات إنهم ربما لا يكونون متحمسين للغاية تجاه إرسال أبنائهم إلى المدارس. من بين هؤلاء، يوغيش باتهاري الذي قال: «من المبكر للغاية إرسال الأطفال إلى المدارس». فيما رأت آرونا موهان، التي يدرس نجلها في الصف السابع: «أفضل أن يعيد ابني هذا العام الدراسي، بدلاً عن المخاطرة بصحته».

- النقل الجوي
إلى ذلك، جرى فتح الأجواء الهندية أمام رحلات الطيران، لكن ليس هناك بعد أي طلب على رحلات طيران منتظمة. ويلتزم العاملون في الطائرات بارتداء ملابس حماية شخصية وعدم تقديم طعام للمسافرين الذين يلتزمون بدورهم بارتداء أقنعة وقفازات. في هذا الصدد، ذكر نيشانت بيتي، الرئيس التنفيذي لموقع «إيز ماي تريب» للسفر: «غالبية الحجوزات يقوم بها أفراد عالقون داخل مدن معينة ولديهم رغبة عارمة في السفر لمكان آخر».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.