بيتزي: بوبي روبسون أعاد برشلونة إلى أمجاده خلال أصعب حقبة في تاريخه

مدرب تشيلي يتحدث عن غوارديولا ومورينيو وميسي ويتوقع أن يتألق سانشيز مرة أخرى مع مانشستر يونايتد

بوبي روبسون يتوسط المترجم مورينيو (يسار) ورونالدو عندما فاز برشلونة بكأس أوروبا (الغارديان)
بوبي روبسون يتوسط المترجم مورينيو (يسار) ورونالدو عندما فاز برشلونة بكأس أوروبا (الغارديان)
TT

بيتزي: بوبي روبسون أعاد برشلونة إلى أمجاده خلال أصعب حقبة في تاريخه

بوبي روبسون يتوسط المترجم مورينيو (يسار) ورونالدو عندما فاز برشلونة بكأس أوروبا (الغارديان)
بوبي روبسون يتوسط المترجم مورينيو (يسار) ورونالدو عندما فاز برشلونة بكأس أوروبا (الغارديان)

يقول المهاجم السابق لنادي برشلونة الإسباني خوان أنطونيو بيتزي: «المرء يفشل في معظم الأحيان، نظرا لأن الانتكاسات أكثر بكثير من الانتصارات». إنه محق تماما في هذه التصريحات، حتى عندما يتعلق الأمر بزملائه من اللاعبين - الذين ربما أصبحوا بعد ذلك أنجح مجموعة من المديرين الفنيين في تاريخ كرة القدم - لكنها ربما ليست تصريحات معتادة من مهاجم فذ حصل من قبل على جائزة هداف الدوري الإسباني الممتاز، كما حصل على لقب الدوري في 3 بلدان مختلفة، سواء كلاعب أو كمدير فني. والأغرب من ذلك أنه أدلى بهذه التصريحات وهو في قمة نجاحه، عندما قاد منتخب تشيلي، كمدير فني، للفوز بلقب كوبا أمريكا عام 2016، فبعد دقائق معدودة من الفوز في المباراة النهائية، جلس المدير الفني الإسباني أمام الصحافيين ليتحدث عن الفشل!
وعندما سُئل بيتزا عن هذه التصريحات، ضحك ورد قائلا: «هذا صحيح، فعندما تتولى قيادة فريق، فإنك تفشل في تحقيق معظم الأهداف التي تحددها. وبغض النظر عن محاولتك لمواساة نفسك عن طريق الحديث عن نجاحك في تطبيق أسلوبك ومنهجك الخاص وتطوير الأداء، فإن ما تريده دائما هو تحقيق الفوز، وعندما لا تنجح في تحقيق ذلك معظم الوقت، فإنك تشعر بإحباط وخيبة أمل. إنك تخسر أكثر مما تفوز، ويكون ذهنك مشغولا بالهزيمة أكثر من استمتاعك بالنصر، الذي يذهب بسرعة كبيرة».
وفي بداية موسم 1996 - 1997، كان بيتزي يلعب إلى جوار كل من جولين لوبيتيغي وجوسيب غوارديولا ولويس إنريكي في برشلونة. ومن الغريب أن جميع اللاعبين الذين كانوا في التشكيلة الأساسية لبرشلونة في ذلك الموسم - باستثناء اثنين فقط، ظلا يعملان في مجال كرة القدم أيضا - أصبحوا مديرين فنيين بعد ذلك. كما أن خمسة لاعبين فقط من ذلك الفريق لم يصبحوا مديرين فنيين أو مديرين رياضيين. وحتى المترجم الخاص بالمدير الفني في ذلك الموسم أصبح مديرا فنيا، ومن المؤكد أنكم جميعا تعرفونه وسمعتهم عنه، فهو المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو!
يقول بيتزي: «لقد كان جوزيه مورينيو ذكيا جدا، فقد استوعب كافة المعلومات وطرق اللعب بسرعة كبيرة، لكن لم يكن أي شخص يتوقع ذلك. في الواقع، لقد كان محترما للغاية، ويقوم بدوره على النحو الأمثل، على الرغم من أنه كان ذكيا للغاية في التعلم من اثنين من المديرين الفنيين الكبار». ويعني بيتزي بذلك بوبي روبسون، ولويس فان غال، وهما المديران الفنيان اللذان تعلم منهما بيتزي أيضا.
وعندما سئل بيتزي عن السبب الذي جعل فريق برشلونة في تلك الفترة يقدم هذا العدد الكبير من المديرين الفنيين المتميزين، رد قائلا: «لقد كان روبسون يخطئ في أسماء اللاعبين، وكنا ننظر إلى بعضنا البعض عندما يفعل ذلك، ولم نكن نلفت نظره إلى ذلك. لكنه كان مديرا فنيا بارعا، وقاد برشلونة خلال أصعب حقبة منذ 20 عاما، وكان يتعين عليه أن يعيد الفريق إلى المسار الصحيح في فترة ما بعد كرويف، وأن يقلل الانتكاسات قدر الإمكان. لقد كان ينتمي إلى المدرسة القديمة في عالم التدريب، وكان قريبا للغاية من اللاعبين، وقد تعلمنا منه الكثير، ليس فقط فيما يتعلق بكرة القدم، ولكن فيما يتعلق بالنواحي الإنسانية أيضا. لقد كان شخصاً استثنائياً، ودائما ما نتذكره بكل إعجاب عندما نلتقي سويا (مع اللاعبين السابقين)».
ويضيف «لقد كان روبسون ولويس فان غال يعتمدان على أساليب مختلفة، فقد كان روبسون عاطفيا ويهتم كثيرا بالنواحي النفسية والإنسانية، في حين كان فان غال يعتمد بشكل أكبر على النواحي الفنية والخططية وشكل الفريق داخل الملعب. لقد كان هناك قدر كبير من الاحترام، لكن أفكار روبسون كانت مختلفة كثيرا عن الآخرين. لقد كنت محظوظا للغاية باللعب تحت قيادة العديد من المديرين الفنيين المتميزين وقد تعلمت منهم جميعا». وبعد اعتزال بيتزي لكرة القدم، افتتح هو وزوجته متجرا لبيع الملابس الأرجنتينية، لكن هذا المشروع التجاري لم ينجح. وبعد ذلك، كان يوجه الاستشارات اللازمة لوكلاء اللاعبين فيما يتعلق ببعض الصفقات، قبل أن يحصل على دورة تدريبية مع زملائه السابقين في منتخب إسبانيا ونادي برشلونة في لاس روزاس، شمال غربي مدريد.
يقول بيتزي عن ذلك: «في بعض الأحيان تفتح شخصيتك لك مسارا معينا، حتى إذا لم تدرك ذلك، وينتهي بك الأمر بأن تعمل في المجال الذي تريد العمل به من داخلك، حتى دون أن تعرف ذلك. لقد كان هناك 20 شخصا تقريبا في هذه الدورة التدريبية - غوارديولا ولويس إنريكي وميغيل أنخل نادال والكورتا وساليناس وفيرير، وقد ذهبنا للحصول على هذه الدورة التدريبية لأنه كان لدينا الكثير من وقت الفراغ، لكننا بدأنا نشعر أن هناك بعض الأفكار التي تتشكل في أذهاننا وبدأنا نتعلم، ونسأل أنفسنا عما إذا كان بإمكاننا القيام بذلك، وما إذا كان بإمكاننا التقدم للعمل كمديرين فنيين وإقناع مسؤولي الأندية بقدرتنا على القيام بهذا الدور».
لكن أحد زملائه كان قد بدأ بالفعل يشق طريقه وبقوة في عالم التدريب، وهو غوارديولا. يقول بيتزي عن ذلك: «لقد كان غوارديولا لديه إيمان تام برؤيته في عالم كرة القدم. وقد نجح في تطبيق فلسفته في إنجلترا. لقد كانت كرة القدم متطورة بالفعل في إنجلترا، لكنه أحدث تغييرا كبيرا بها، ويمكنكم أن تروا بصمته الواضحة على أداء الفرق التي يتولى تدريبها. ولا يحتاج غوارديولا للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا لكي يقدر الناس العمل الكبير الذي يقوم به. في الحقيقة، لا يحتاج المدير الفني للفوز ببطولة لكي يثبت أنه مدير فني جيد، نظرا لأن الفوز بالبطولة يعتمد على العديد من العوامل وليس عمل المدير الفني وحده، ويجب أن تنظر التحليلات إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير. وينطبق نفس الأمر على ميسي، الذي لا يتعين عليه الفوز بلقب كأس العالم لكي يثبت أنه أفضل لاعب في التاريخ».
ويتحدث بيتزي في هذه النقطة تحديدا باعتباره أحد المديرين الفنيين الذين حرموا ميسي من الحصول على لقب دولي عندما قاد منتخب تشيلسي عام 2016 للفوز ببطولة كوبا أمريكا على حساب المنتخب الأرجنتيني. وبعد أن عمل في مجال التدريب في كل من الأرجنتين وبيرو وتشيلي والمكسيك وإسبانيا، تولى بيتزي قيادة منتخب تشيلسي عام 2016. في الحقيقة، لم يكن بيتزي هو الخيار الأول لتولي هذه المهمة، ويتحدث بكل صراحة عن الدور الكبير الذي لعبه الحظ في هذا الأمر، لكنه قاد منتخب تشيلي للوصول إلى المباراة النهائية بلاعبين من أمثال كلاوديو برافو وإدواردو فارغاس، بالإضافة إلى أرتورو فيدال، الذي يصفه بيتزي بأنه «شخص مختلف تماما عن التصور الذي يحمله الكثيرون له بسبب مظهره، فهو لاعب محترف للغاية ومحترم جدا ويتمتع بعلاقة جيدة للغاية مع جميع زملائه في الفريق».
أما فيما يتعلق بأليكسيس سانشيز، فيقول بيتزي: «كان أليكسيس في مكان مثالي بالنسبة له في آرسنال، وفجأة انتقل لناد آخر في مدينة مختلفة تحت قيادة مدير فني جديد لكي يلعب مع زملاء جدد وأمام مشجعين جدد (بالانضمام إلى مانشستر يونايتد). في بعض الأحيان يتكيف اللاعب بسرعة مع الأجواء الجديدة، وفي أحيان أخرى يستغرق الأمر وقتا أطول. وفي حالة أليكسيس، أعتقد أن الأمر استغرق وقتا طويلا جدا، وبدا الأمر وكأنه غير قادر على التأقلم مع المكان الجديد، وبالتالي بدأ يتأثر نفسيا، وهو الأمر الذي بدأ ينعكس على أدائه داخل الملعب. أنا لا أعرف ما يخبئه القدر بالنسبة له، لكنني أعتقد أن هذه التجربة مع نادي إنتر ميلان الإيطالي وابتعاده عن كرة القدم الإنجليزية أمر جيد بالنسبة له. إنني أتمنى حقا أن يكون الأمر كذلك. أنا متأكد من أنه إذا تمكن من الشعور بالهدوء والطمأنينة فسوف يستعيد مستواه وسيكون لاعبا مهما للغاية لمانشستر يونايتد».
وفازت تشيلي على الأرجنتين بقيادة ميسي في المباراة النهائية. وكان بيتزي قد لعب أول مباراة له مع منتخب إسبانيا أمام الأرجنتين التي ولد بها، قبل أن يعود ويمنع ميسي ورفاقه من الحصول على بطولة كوبا أمريكا. يقول بيتزي: «الحقيقة هي أنني لم أستمتع بهذا الأمر. لقد كنت سعيدا بالطبع لأن فريقي فاز بالبطولة، لكنني لم أستطع التخلص من مشاعري تجاه الأرجنتين. وهذا هو الخطر الذي تواجهه عندما تقرر العمل مع منتخب آخر غير منتخب بلادك. من الصعب أن تلعب أمام البلد الذي ولدت فيه، والذي يوجد به أصدقاؤك وعائلتك».
وبينما كان بيتزي يحتفل بقيادته لتشيلي للفوز باللقب، فإنه كان يعلم أنه سيواجه الكثير من الهزائم والإخفاقات بعد ذلك، لأن هذه هي طبيعة كرة القدم. وبسبب تفشي فيروس «كورونا»، يوجد بيتزي الآن في الأرجنتين ولا يغادر منزله بسبب تدابير الإغلاق هناك. وبسؤاله عما إذا كان يفضل العمل في إنجلترا، رد قائلا: «بالطبع، فالدوري الإنجليزي الممتاز قوي للغاية وهو الأفضل في العالم، ويتطلع أي مدير فني للعمل هناك. لكن كرة القدم تقودك إلى المسار الذي تريده هي، وليس المسار الذي ترسمه أنت لنفسك».


مقالات ذات صلة

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

رياضة عالمية برشلونة يصطدم بأتليتكو مدريد في كأس الملك (إ.ب.أ)

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

أسفرت قرعة قبل نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم التي سحبت الجمعة عن مواجهة بين برشلونة وأتليتيكو مدريد، بينما يلتقي أتليتيك بيلباو مع ريال سوسيداد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو الكاسح على بيتيس

أعرب دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، عن فرحته العارمة بعد فوز فريقه الكاسح على مستضيّفه ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية خوليانو سيميوني (أ.ف.ب)

خوليانو سيميوني: والدي طردني في سن الـ18... وغوارديولا وإنريكي هما المفضلان لي

كشف الأرجنتيني خوليانو سيميوني، مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، عن تفاصيل علاقته المعقدة والفريدة بوالده ومدربه دييغو بابلو سيميوني.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

المشجع الذي ألقى ثمرة موز باتجاه فينيسيوس يواجه عقوبات صارمة

اقترحت «اللجنة الحكومية لمناهضة العنف والعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب بالرياضة» الإسبانية فرضَ غرامة مالية قدرها 5 آلاف يورو، ومنعاً من دخول الملاعب لمدة عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ملعب «سبوتيفاي كامب نو» (رويترز)

برشلونة يرغب رسمياً في استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029

أعلن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، رسمياً، نيته المشاركة، بالتعاون مع مجلس مدينة برشلونة وحكومة إقليم كاتالونيا، في مرحلة الترشح الأولية لاستضافة النهائي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.