الدوري الإسباني يعود في 11 يونيو مع «ضجيج افتراضي» للجماهير

مدرّب برشلونة يحذّر من ضرر التبديلات الخمسة على فريقه ويخشى من ضغط المباريات

لاعبو أتلتيكو مدريد يستعدون لاستئناف النشاط الكروي (إ.ب.أ)
لاعبو أتلتيكو مدريد يستعدون لاستئناف النشاط الكروي (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني يعود في 11 يونيو مع «ضجيج افتراضي» للجماهير

لاعبو أتلتيكو مدريد يستعدون لاستئناف النشاط الكروي (إ.ب.أ)
لاعبو أتلتيكو مدريد يستعدون لاستئناف النشاط الكروي (إ.ب.أ)

قالت هيئة الرياضة في الحكومة الإسبانية، في بيان، إن عجلة دوري الأضواء لكرة القدم ستعود للدوران، بعد توقفها 3 أشهر بسبب وباء كورونا، بمباراة قمة محلية بين إشبيلية وريال بيتيس في 11 يونيو (حزيران) المقبل. وقال خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، إن الرابطة تخطط لمنح المشاهدين فرصة الاستمتاع بضجيج افتراضي خلال المباريات لتعويض غياب الجماهير.
وأعرب تيباس عن امتنانه لأن كرة القدم الإسبانية لم تتبع خطى نظيرتها الفرنسية في إلغاء الموسم الجاري، وقال إنه يريد لمنافسات الموسم الجديد للدوري بإسبانيا أن تنطلق في 12 سبتمبر (أيلول) المقبل.
وأوضح تيباس في حديث لصحيفة «ماركا» الإسبانية: «انظروا إلى الدوري الفرنسي، لقد اتخذوا قراراً متسرعاً للغاية. شيء كهذا بالنسبة لنا كان سيشكل كارثة»، وأضاف: «علينا المضي قدماً في مسار العمل الذي بدأناه، والذي وضعنا خلف الدوري الألماني بقليل، وبالقرب من الدوري الإنجليزي الممتاز (من حيث مواعيد استئناف المنافسات)».
وأضاف البيان: «وافق الاتحاد الإسباني لكرة القدم ورابطة الدوري الإسباني، خلال اجتماع مجموعة اتصال تم تشكيلها للتشاور مع هيئة الرياضة، على صيغة جدول 11 جولة متبقية في دوري الأضواء والدرجة الثانية. وسيتم استئناف المسابقة في الأسبوع الذي يبدأ 13 و14 يونيو (حزيران)، بينما ستقام أول مباراة بعد العودة في 11 يونيو بين إشبيلية وريال بيتيس. وستقام آخر جولة من المباريات (هذه المواعيد مؤقتة بناء على تطورات الوباء) في الأسبوع الذي يبدأ 18 و19 يوليو (تموز)».
وسيكون الدوري الإسباني ثاني مسابقة بين أكبر 5 مسابقات في أوروبا تستأنف نشاطها، بعد أن تسبب الوباء في تعليق معظم المنافسات الرياضية حول العالم منذ مارس (آذار) الماضي، وذلك بعد عودة الدوري الألماني في وقت سابق هذا الشهر.
ووفرت شركات البث والنقل التلفزيوني الألمانية ضجيجاً افتراضياً للجماهير لمشاهديها لتعويض المدرجات الخالية. وقال تيباس إن الدوري الإسباني يتطلع لاستخدام التقنية نفسها، وأبلغ مؤتمراً نظمته صحيفة «ماركا» الإسبانية: «سنجري في وقت لاحق اختبارات سمعية وبصرية حتى يتمكن المشاهدون من الاختيار بين خلفيتين: واحدة بالصوت الطبيعي، والثانية بضجيج افتراضي. في الدوري الألماني، طبقوا الضجيج الافتراضي بنجاح كبير، ونحاول توفير الخيار ذاته. نرغب في توفير خيارين للمشاهدين: مباريات صامتة أو الضجيج الافتراضي. الاختبارات التي أجريناها مثيرة للاهتمام ومدهشة للغاية، لكننا سنوفر الخيارين للمشاهدين».
ولن يساعد هذا اللاعبين في أي شيء، حيث سيركلون الكرة في استادات يغلفها الصمت، وتخلو من أي شيء إلا من أصوات اللاعبين أنفسهم. واعترف الأرجنتيني الدولي ليونيل ميسي، مهاجم برشلونة الإسباني، مؤخراً، بأن هذا «سيكون غريباً في البداية»، وأنه يتعين على الجميع الاستعداد للعب في غياب الجماهير لأنه «سيكون أمراً غريباً للغاية». وقال إيرنستو فالفيردي، المدير الفني السابق لبرشلونة: «اللاعبون سيعتادون ذلك، ولكن المباريات الأولى ستكون صعبة». وكان فالفيردي مسؤولاً عن الفريق في الموسم، عندما التقى برشلونة فريق لاس بالماس في غياب الجماهير. وقال فالفيردي: «اللاعبون سيستعدون ذهنياً، ولكن يظل الأمر صعباً». وقال مانو غارسيا، لاعب خط وسط ألافيس، عن مشجعي فريقه المشهورين بضوضائهم: «بالنسبة لنا، اللعب من دون جماهير سيكون أمراً محزناً للغاية، كما سيضعف مستوانا بالفعل، لأن مشجعينا يصنعون الفارق فعلياً».
وقالت هيئة الرياضة إن الاتحاد الإسباني للعبة ورابطة الدوري تعهدا، في بيان، بالعمل معاً على تحديد جدول المباريات المتبقية هذا الموسم، رغم الخلافات التي دبت بين الطرفين في السابق، ووصلت في بعض الأحيان إلى أروقة المحاكم بسبب جدول المباريات.
وأضاف البيان: «نظراً للظروف الراهنة، تتوجه هيئة الرياضة بالتهنئة لكل أعضاء المجموعة لتغليبهم روح الحوار والنوايا الحسنة التي أظهروها خلال الاجتماع في مقر الهيئة».
وسيعود الدوري الإنجليزي الممتاز في 17 يونيو (حزيران)، بينما حصل الدوري الإيطالي على الضوء الأخضر لاستئناف نشاطه في 20 يونيو (حزيران)، في حين تم إلغاء الموسم في فرنسا الشهر الماضي، وتتويج باريس سان جيرمان باللقب.
من جهة أخرى، حذر المدرب كيكي سيتين من الضرر الذي سيلحق بفريقه (برشلونة) جراء رفع عدد التبديلات المسموح بها في المباراة من 3 إلى 5، مع استئناف منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم الشهر المقبل. وأجاز الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ومجلس «إيفاب» المعني بقوانين اللعبة، للمسابقات التي تعاود نشاطها بعد فترة التوقف بسبب فيروس كورونا المستجد، رفع عدد التبديلات للفرق خلال المباراة، سعياً لتفادي إصابة اللاعبين بدنياً، بعد توقفهم عن اللعب لفترة طويلة.
وقال سيتين، في حوار عبر الاتصال المرئي مع مدربين متدربين: «التبديلات الخمسة ستضر بنا، لأننا نصنع فارقاً كبيراً في الدقائق الأخيرة. الآن، سيكون في تشكيلة خصومنا عدد أكبر من اللاعبين المرتاحين بدنياً».
وتأمل رابطة الدوري في إنهاء الموسم في نهاية أسبوع 18-19 يوليو (تموز)، مما سيؤدي إلى تكثيف ضغط المباريات على الفرق العشرين. وبحسب التقارير، ستقام مباريات بشكل يومي بين موعد الاستئناف حتى نهاية موسم 2019-2020، على أن يلعب كل فريق بمعدل مباراة كل 3 أو 4 أيام.
ورأى سيتين أن هذا الضغط سيزيد من مخاوف تعرض اللاعبين للإصابات، وأوضح: «هذا عدد كبير من المباريات خلال فترة قصيرة. الحرارة (المرتفعة) ستؤثر على الأداء والإصابات. نأمل في أن يتسبب الأمر بضرر أقل مما نخشاه». وتابع: «يمكن أن تسجل كثير من الإصابات، كما يحصل في ألمانيا، لأننا أمضينا نحو شهرين جالسين على الكنبة من دون لعب. الحرارة، وخوض مباريات كل 3 أو 4 أيام، يمكن أن يؤثر على اللاعبين».
وعاود اللاعبون في إسبانيا التمارين الفردية في مراكز الأندية في الرابع من مايو (أيار) الحالي، وسمح لهم بعد نحو أسبوعين بتمارين جماعية، لكن في مجموعات صغيرة لا تتعدى 10 لاعبين. وبدءاً من الأسبوع المقبل، يتوقع أن يتم السماح للفرق بخوض التمارين بشكل أقرب ما يكون إلى المعتاد، مع الحفاظ على إجراءات الوقاية الصحية. وسيعني ذلك أن الفرق ستحظى بأقل من أسبوعين لخوض التمارين الكاملة، وهي فترة يراها المدربون قصيرة نسبياً لبلوغ اللاعبين كامل جاهزيتهم البدنية للعودة إلى المنافسات.
وأوضح سيتين: «كنا نرغب في الحصول على مزيد من الوقت للعمل مع المجموعة ككل، لكن علينا أن نقوم بذلك بشكل مكثف في نحو أسبوعين. لم نتمكن حتى من الجلوس معاً في قاعة واحدة لمتابعة أشرطة الفيديو».
ورأى أن كرة القدم في زمن «كوفيد-19»، بما يتطلبه ذلك من إقامة المباريات من دون جمهور، والقيود المفروضة على طريقة احتفال اللاعبين أو جلوسهم إلى مقاعد البدلاء، «غريبة بعض الشيء».
وأوضح مدرب برشلونة: «كرة القدم الجديدة غريبة بعض الشيء... الاستئناف في ألمانيا أثار في نفسي كثيراً من الشكوك. ينقصها التنافس، لكن أحداً لا يحظى بأفضلية، جميعنا متساوون».
ويتصدر برشلونة، حامل اللقب في الموسمين الماضيين، ترتيب الدوري الإسباني بعد 27 مرحلة، بفارق نقطتين فقط عن غريمه ريال مدريد.


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.