الدولار يدفع العملة التركية إلى هوة «7 ليرات» مع تردي المؤشرات

انكماش النشاط الصناعي لأدنى مستوى منذ 2008

أشارت البيانات التركية إلى ارتفاع أسعار السلع في إسطنبول في أبريل الماضي (رويترز)
أشارت البيانات التركية إلى ارتفاع أسعار السلع في إسطنبول في أبريل الماضي (رويترز)
TT

الدولار يدفع العملة التركية إلى هوة «7 ليرات» مع تردي المؤشرات

أشارت البيانات التركية إلى ارتفاع أسعار السلع في إسطنبول في أبريل الماضي (رويترز)
أشارت البيانات التركية إلى ارتفاع أسعار السلع في إسطنبول في أبريل الماضي (رويترز)

انكمش النشاط الصناعي في تركيا خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي إلى مستوى غير مسبوق منذ العام 2008 بسبب تفشي فيروس «كورونا» وإجراءات مكافحته، حيث تراجع الإنتاج وطلبيات التوريد الجديدة بمعدلات قياسية. وهبط مؤشر مديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية إلى 33.4 نقطة في أبريل الماضي، من 48.1 نقطة في مارس (آذار)، بحسب بيان صادر عن غرفة إسطنبول للصناعة و«آي إتش إس ماركت»، أمس (الاثنين)، حيث وصفا الهبوط بأنه الأكبر منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008. وقال البيان إن المسح الخاص بشهر أبريل أظهر أن الشركات قلصت التوظيف وعمليات الشراء لمواجهة تفشي فيروس «كورونا»، وأن ضعف الليرة التركية دفع الأسعار للصعود رغم أن معدلات التضخم تراجعت في مارس الماضي.
ويجري تداول الليرة التركية منذ الأسبوع الماضي عند مستوى أعلى بقليل من 7 ليرات للدولار. وأضاف البيان أنه فضلا عن تراجع أحجام الأنشطة الجديدة، سجلت الشركات تباطؤا حادا للصادرات الجديدة مع تأثير وباء «كورونا» على أسواق العالم. وقال أندرو هاركر مدير الاقتصادات في «آي إتش إس ماركت» إن «بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر أبريل الماضي تعطي نظرة واقعية للتأثير المخيف لوباء (كورونا) وإجراءات الإغلاق الشامل التي صاحبتها على قطاع الصناعة التركي خلال الشهر». وأضاف «لم تستطع الشركات مواصلة التوظيف في مواجهة تراجع أحمال العمل ولا يسعها سوى أن تأمل أن تبدأ الظروف بالتحسن في الشهور المقبلة».
وأظهرت بيانات وزارة التجارة التركية، أمس، ارتفاع عجز الميزان التجاري لتركيا خلال أبريل الماضي بنسبة 45 في المائة على أساس سنوي إلى 3.97 مليار دولار مقابل 2.73 مليار دولار خلال الشهر ذاته من العام الماضي.
وتراجعت صادرات تركيا خلال الشهر الماضي بنسبة 41 في المائة على أساس سنوي إلى 8.99 مليار دولار، في حين تراجعت الواردات بنسبة 28 في المائة إلى 13 مليار دولار. وتراجع معدل تغطية الصادرات للواردات إلى 69.4 في المائة مقابل 84.9 في المائة خلال الشهر ذاته من العام الماضي.
وانعكست زيادة عجز الميزان التجاري على قيمة الليرة التركية التي تراجعت أمام الدولار يوم الجمعة الماضي إلى أقل مستوياتها منذ أغسطس (آب) 2018 حيث جرى تداولها بسعر 7.04 ليرة لكل دولار بالبورصات العالمية في أعقاب أسبوع من عمليات البيع الكثيف للدولار من جانب البنوك التركية للدفاع عن الليرة. ويعتبر سعر 7 ليرات لكل دولار حاجزا نفسيا في تركيا. وكانت الليرة قد سجلت انخفاضاً قياسياً إلى 7.25 ليرة للدولار في أغسطس 2018 بسبب نزاع دبلوماسي وتجاري مع الولايات المتحدة، ما أدى إلى انهيار العملة التركية التي فقدت نحو 40 في المائة من قيمتها في ذلك الوقت.
على صعيد آخر، قال معهد الإحصاء التركي، أمس، إن تضخم أسعار المستهلكين تراجع إلى 10.94 في المائة على أساس سنوي في أبريل الماضي، منسجما مع التوقعات، مع استمرار أسعار النفط قرب مستويات قياسية منخفضة وتأثر النشاط الاقتصادي سلبا بوباء «كورونا».
وزادت أسعار المستهلكين 0.85 في المائة في أبريل مقارنة مع شهر مارس السابق عليه. كما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 1.28 في المائة في أبريل مقارنة مع مارس لتبلغ نسبة الزيادة السنوية 6.71 في المائة، بحسب البيانات.
وارتفعت أسعار السلع في إسطنبول خلال شهر أبريل بنحو 1.04 في المائة، بينما ارتفعت أسعار الملابس بنحو 3.1 في المائة والنفقات الغذائية بنحو 2.6 في المائة، مقارنة مع شهر مارس، بحسب بيانات لغرفة التجارة في إسطنبول صدرت أمس.
وتراجعت النفقات بنسبة 1.77 في المائة في مستلزمات المنزل، وتراجعت نفقات السكن بنحو 1.95 في المائة ونفقات الثقافة والتعليم والترفيه بنحو 0.85 في المائة ونفقات النقل والاتصالات بنحو 0.12 في المائة. وأشارت البيانات إلى ارتفاع أسعار التجزئة في إسطنبول في أبريل بنحو 10.53 في المائة وارتفاع أسعار الجملة بنحو 8.09 في المائة على أساس سنوي.
على صعيد آخر، يعقد وزير الخزانة والمالية التركي برات ألبيراق، غدا (الأربعاء) اجتماعا بالفيديو كونفرنس مع مجموعة من المستثمرين الدوليين. ويتوقع أن يتركز الاجتماع حول الاستثمارات الأجنبية في تركيا في مرحلة ما بعد «كورونا»، في إطار استعداد تركيا لدخول هذه المرحلة تزامناً مع انخفاض آثار الفيروس.



برنت يتراجع بأكثر من 6 % والنفط الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
TT

برنت يتراجع بأكثر من 6 % والنفط الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة، خلال جلسة يوم الأربعاء، بعد أن ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن اتفاقاً محتملاً مع أميركا سيفضي إلى فتح مضيق هرمز.

وانخفض خام برنت 6.3 في المائة إلى 93.23 دولار للبرميل، بحلول الساعة 02:22 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) بنحو 4.7 في المائة إلى 89.46 دولار للبرميل.

ويرى المحلل تاماس فارغا، من شركة «بي في إم»، في إشارة إلى مضيق هرمز: «لقد تحقق تقدم ملموس نحو إنهاء الأزمة، ويتزايد عدد السفن التي تعبر هذا المضيق الحيوي. ولهذا السبب، عاد الضغط الهبوطي».

وتسببت حرب إيران في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى رفع الأسعار لمستويات قياسية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو (تموز) بنسبة 3.6 في المائة في الجلسة السابقة، بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة في إيران، مما أضر بالآمال التي كانت قد ارتفعت خلال عطلة نهاية الأسبوع في أن تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق سلام.

وقال التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، إن طهران حصلت على مسودة إطار عمل ​أولي غير رسمي لمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة تتعلق بإنهاء الحرب بينهما.

وأضاف أنه بموجب هذا الإطار ستسمح إيران بعودة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون ‌شهر، بينما ستسحب ‌الولايات المتحدة قواتها ​العسكرية ‌من ⁠محيط ​إيران وترفع الحصار ⁠البحري المفروض عليها.

وقال التلفزيون الرسمي إنه ​إذا جرى التوصل ‌إلى اتفاق نهائي خلال 60 ‌يوماً، فربما يُعتمد قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.


تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
TT

تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)

من المقرر أن تخفض تركيا وارداتها من خام الأورال الروسي من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود هذا الشهر إلى أدنى مستوى لها منذ نحو عام ونصف العام، وفقاً لبيانات من مجموعة بورصة لندن، وشركة «كبلر» ومصادر تجارية.

وتعد تركيا أكبر مستورد للنفط الخام الروسي المنقول بحراً عبر البحر الأبيض المتوسط، وثالث أكبر مستورد في العالم بعد الهند والصين. وتستورد تركيا بشكل رئيسي خام الأورال، ونادراً ما تستورد أنواعاً أخرى.

وتظهر بيانات شركة «كبلر» أن متوسط ​​واردات تركيا من خام الأورال من المتوقع أن يبلغ حوالي 161 ألف برميل يومياً هذا الشهر، بانخفاض عن متوسط ​​189 ألف برميل يومياً خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل (نيسان)، و302 ألف برميل يومياً في مايو (أيار) 2025.

ويأتي هذا الانخفاض على الرغم من انخفاض إمدادات النفط الخام من الخليج، نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وقال تاجر في شركة غربية كبرى، وفقاً لـ«رويترز»: «اعتادت تركيا على شراء النفط الخام الروسي بخصم كبير. ولم تكن مستعدة لشراء هذا النوع من النفط بمثل هذه الأسعار المرتفعة».

وأفاد مصدران آخران بأن انخفاض شحنات خام الأورال إلى تركيا في أبريل ومايو كان مدفوعاً بزيادة الطلب في آسيا، خصوصاً في الهند. وقال أحد التجار: «لم يكن هناك كثير من المعروض في السوق».

ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تنخفض صادرات خام الأورال المنقولة بحراً إلى تركيا إلى أدنى مستوى لها منذ يناير 2025 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

ومن المتوقع أن يُعوض هذا الانخفاض جزئياً بارتفاع واردات تركيا من مزيج «سي بي سي» من منطقة بحر قزوين، وهو نوع يُستورد من روسيا وكازاخستان حسب الشحنة.

وعقب اندلاع حرب إيران، ارتفعت علاوة خام الأورال، عند التسليم من السفن في الموانئ الهندية، إلى 8 دولارات للبرميل مقابل خام برنت، قبل أن تنخفض إلى ما بين دولارين و4 دولارات للبرميل. ولا يزال هذا السعر أعلى بكثير من المستويات التي كانت سائدة قبل الحرب.

وقد زادت روسيا شحنات النفط الخام من موانئها الغربية بنحو 9 في المائة في النصف الأول من مايو، لتصل إلى ما بين 2.3 و2.4 مليون برميل يومياً، مقارنة بمتوسط ​​2.2 مليون برميل يومياً في أبريل.


عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، ألفارو سانتوس بيريرا، يوم الأربعاء، إن الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر بشكل كبير على تطور الأسعار، مضيفاً أن البنك سيركز على آثار الجولة الثانية من هذه الأزمة في اجتماعه المقرر عقده في يونيو (حزيران) المقبل.

وأوضح للصحافيين أن اضطرابات الإمداد قد أثرت بالفعل على العديد من القطاعات، وأن إعادة فتح مضيق هرمز ستستغرق وقتاً حتى تعود العمليات إلى طبيعتها.

وقال: «لا تزال نتائج الصراع في الشرق الأوسط ومدته غير واضحة، وهذا سيكون له تأثير كبير على تطورات الأسعار وعلى الاقتصادات». وأضاف: «يدرس البنك المركزي الأوروبي تطور هذه الأسعار، ويتحقق من آثارها الجانبية وتأثيراتها اللاحقة على الأجور قبل اتخاذ القرار. ومن البديهي أن هذا سيؤخذ في الاعتبار في الاجتماع القادم».