ولي العهد السعودي يطلق برنامج «شريك» لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تدشينه برنامج «شريك» (تصوير: بندر الجلعود)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تدشينه برنامج «شريك» (تصوير: بندر الجلعود)
TT

ولي العهد السعودي يطلق برنامج «شريك» لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تدشينه برنامج «شريك» (تصوير: بندر الجلعود)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تدشينه برنامج «شريك» (تصوير: بندر الجلعود)

دشن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، اليوم (الثلاثاء)، برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص المخصص للشركات المحلية.
ويهدف هذا البرنامج إلى تطوير الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتسريع تحقيق الأهداف الاستراتيجية المتمثلة في زيادة مرونة الاقتصاد ودعم الازدهار والنمو المستدام.
وأكد ولي العهد، خلال تدشينه برنامج «شريك» في أثناء اجتماع افتراضي ترأسه بحضور عدد من الوزراء إلى جانب كبار رجال الأعمال ورؤساء شركات كبرى في السعودية، أن بناء قطاع خاص حيوي ومزدهر يعدّ من الأولويات الوطنية للمملكة، لما يمثله من أهمية ودور حيوي، بصفته شريكاً رئيسياً، في ازدهار وتطور الاقتصاد المحلي، ليواصل أداء مهامه الداعمة، لتحقيق الطموحات الوطنية التي حددتها «رؤية 2030».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1376940214602641411?s=20
وقال: «وإذ يعدّ بناء قطاع خاص حيوي ومزدهر من الأولويات الوطنية بالنسبة للمملكة، فإننا ندشّن اليوم حقبة جديدة أكثر قوة من حيث التعاون والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بإعلاننا عن برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص (شريك)، بهدف دعم الشركات المحلية، وتمكينها للوصول إلى حجم استثمارات محلية تصل إلى خمسة تريليونات ريال بنهاية عام 2030».
وأضاف الأمير محمد بن سلمان: «المملكة ستشهد خلال السنوات المقبلة قفزة في الاستثمارات، بواقع ثلاثة تريليونات ريال، يقوم بضخها صندوق الاستثمارات العامة حتى عام 2030 كما أُعلن مطلع العام الجاري، بالإضافة إلى أربعة تريليونات ريال سيتم ضخها تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، وسيعلَن عن تفاصيلها قريباً». وتابع بالقول: «بذلك يكون مجموع الاستثمارات التي سيتم ضخها في الاقتصاد الوطني 12 تريليون ريال حتى عام 2030، وهذا لا يشمل الإنفاق الحكومي المقدّر بـ10 تريليونات ريال خلال السنوات العشر القادمة، والإنفاق الاستهلاكي الخاص المتوقع أن يصل إلى 5 تريليونات ريال حتى 2030، ليصبح مجموع ما سوف يُنفق في المملكة العربية السعودية 27 تريليون ريال (7 تريليونات دولار) خلال السنوات العشر القادمة، 90 % منه ستقدمه الحكومة والصناديق والشركات السعودية»، منوهاً بأن «ما سينفق خلال الـ 10 سنوات المقبلة أكثر مما أنفق خلال الـ 300 سنة الماضية».
وأوضح ولي العهد أن «الاستثمارات التي سيقوم بضخها القطاع الخاص مدعوماً ببرنامج (شريك) ستوفر مئات آلاف من الوظائف الجديدة، كما ستزيد مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وصولاً إلى تحقيق الهدف المرسوم له ضمن مستهدفات رؤية المملكة، التي تسعى لرفع مساهمة هذا القطاع إلى 65% بحلول 2030».

وأشار إلى «أن أهمية برنامج (شريك) لا تقتصر على تعزيز دور القطاع الخاص في النمو المستدام للاقتصاد الوطني فحسب، بل نراها استثماراً طويل الأجل في مستقبل المملكة وازدهارها، يقوم على العلاقة التشاركية بين القطاعين الحكومي والخاص».
ويأتي البرنامج الجديد الذي أُطلق عليه اسم «شريك»، في إطار العمل الدؤوب والمستمر لتحقيق الأهداف الاقتصادية لـ«رؤية 2030» ودعم توفير مئات الآلاف من الوظائف الجديدة. ويهدف إلى مساعدة شركات القطاع الخاص على تحقيق أهدافها الاستثمارية، وتسريع ضخ استثمارات تقدّر قيمتها بنحو خمسة تريليونات ريال في الاقتصاد المحلي حتى عام 2030، وزيادة وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، بما يسهم في مواصلة تقدم الاقتصاد السعودي بين أكبر الاقتصادات العالمية، من المركز الثامن عشر حالياً إلى المركز الخامس عشر، بالإضافة إلى تعزيز الثقة بمنظومة الاستثمار في المملكة.
وجرى تصميم البرنامج التشاركي المبتكر بحيث يكون جزءاً أساسياً من خطة النمو الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للاستثمار في السعودية التي سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقاً، تحت إشراف مباشر من ولي العهد، بالإضافة إلى لجنة تضم كبار المسؤولين من الوزراء ورؤساء الهيئات المعنية. وحددت مجموعة من أدوات التمكين عبر مجالات متعددة لدعم أعمال الشركات، ليمكن للشركات الكبرى الاستفادة منها لرفع حجم استثماراتها المحلية.
وستكون الاستفادة من البرنامج اختيارية، مع وجود معايير تقييم تحدد بوضوح المشروعات المؤهلة، حيث يمتاز البرنامج بإطار عمل وتوجيهات واضحة للشركات الكبرى على صعيد التأهل لتلقي الدعم، وستعمل الشركات الكبرى على وضع خطط استثمارية متخصصة مع الوزارة المعنية التي ستقدم الدعم المطلوب من أجل المسارعة في تحويل هذه الخطط إلى واقع، كما سيُدار البرنامج بشكل يتوافق مع التوجيهات ذات العلاقة المعتمدة من منظمة التجارة العالمية وغيرها من الأنظمة والسياسات المحلية والدولية ذات الصلة.
وسيزيد البرنامج من مرونة الشركات السعودية الكبرى وتنافسيتها على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وتحفيزها ومساعدتها على التعافي من آثار جائحة (كوفيد - 19).
كما يعزز بدء البرنامج قريباً من مكانة السعودية بوصفها دولة ممكّنة للأعمال ولبيئتها الداعمة، من خلال خطوات استباقية ومبتكرة وذكية وفريدة من نوعها في المنطقة.
ومن المنتظر توقيع مذكرة التفاهم الأولى بين الشركات الكبرى وبرنامج «شريك» خلال شهر يونيو (حزيران) المقبل.


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
TT

محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقائهما في جدة، أمس (الثلاثاء)، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها. كما استعرض الجانبان أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرص دعمها وتطويرها في مختلف المجالات.

وكان الشرع قد وصل إلى جدة في زيارة رسمية، فيما ذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أن زيارته للسعودية تأتي في سياق جولة خليجية.


السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
TT

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين، وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

وبحث الوزيران خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتنسيق الجهود المشتركة، بما يُعزز أمنها واستقرارها.


محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ تلقاه من الرئيس عون، الثلاثاء، وقوف السعودية إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

بدوره، أعرب الرئيس عون عن خالص شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان، والدعم المستمر في جميع الظروف.