سامي الخيبري: أخطاء التحكيم ليست من شأن اللاعبين

قال إن الفيحاء قادر على البقاء موسماً آخر في دوري المحترفين

سامي الخيبري (الشرق الأوسط)
سامي الخيبري (الشرق الأوسط)
TT

سامي الخيبري: أخطاء التحكيم ليست من شأن اللاعبين

سامي الخيبري (الشرق الأوسط)
سامي الخيبري (الشرق الأوسط)

أكد سامي الخيبري قائد فريق الفيحاء ثقته الكبيرة في إمكانات فريقه للحصول على مركز يضمن لهم البقاء موسماً آخر في دوري المحترفين السعودي, مشيراً إلى ظروف صعبة تعرضوا لها هذا الموسم؛ منها إصابة بعض العناصر المؤثرة في الفريق وغيابها عن المباريات. وقال الخيبري في حوار لـ«الشرق الأوسط» إنهم ما زالوا بحاجة إلى مزيد من الخبرة كي يدخلوا رسمياً دائرة المنافسة على البطولات، مشدداً على سعي إدارة النادي لبناء شخصية حقيقية للفريق. ورفض الخيبري التطرق للأمور التحكيمية، مشيراً إلى أنه كلاعب يجب عليه فقط تقديم المتعة للجماهير والقيام بدوره في الملعب وترك شؤون التحكيم لأهل الاختصاص... وفيما يلي تفاصيل الحوار:
> كيف تقيم مستوى فريق الفيحاء هذا الموسم؟
- هذا الموسم هو الثالث للفيحاء في دوري المحترفين السعودي، وكانت الانطلاقة هي الأفضل مقارنة بالموسمين الماضيين التي قدم فيها الفريق نفسه بصورة جيدة، نظراً لتراكم الخبرات والاستقرار الفني مع المدرب، وهو أمر مهم جداً لأي فريق حتى يستطيع لاعبوه التأقلم على الأسلوب الفني للمدرب، بالرغم من تعرضنا لظروف صعبة كفقدان بعض العناصر المؤثرة بسبب الإصابات على فترات متفرقة، إلا أننا كمجموعة لدينا القدرة على مواصلة العمل ونحن جميعاً كفريق واحد لدينا البديل الجاهز دائماً، وقدمنا مباريات جميلة وممتعة ولم نوفق في مباريات أخرى، ولكن لا تزال هناك مباريات متبقية في الدوري أتمنى أن نوفق بها، وأرجو أن تعود الحياة إلى طبيعتها عاجلاً بعد زوال هذه الغمة بإذن الله.
> هل ترى أن الفريق في وضع جيد مع حصوله على 27 نقطة حتى الآن؟
- في عالم كرة القدم لا يمكنك التسليم بحدوث أمر ما بشكل قاطع، إلا بعد أن تصل الأمور إلى مراحلها النهائية، وفي هذا الموسم موقفنا النقطي جيد، فلدينا 27 نقطة كرصيد نقطي حالياً ولا تزال أمامنا 8 مباريات متبقية في الدوري، إلا أنه بالنظر إلى التقارب الكبير بين الفرق في سلم الترتيب لا يزال الأمر غير محسوم، وتجب علينا مواصلة العمل لحصد مزيد من النقاط والابتعاد عن المراكز المتأخرة، وقادرون بإذن الله على تحقيق ذلك بجهود الجميع في الفريق.
> برأيك ماذا ينقص الفيحاء حتى يدخل دائرة المنافسة على البطولات؟
- كل فريق يوجد في الدوري تكون لديه أهداف تحددها الإدارة قبل كل موسم، والبعض تكون لديه أهداف طويلة المدى، ومن الطبيعي أن جميع الفرق تتنافس في هذا الدوري باختلاف أهدافها، ونحن في الفيحاء ننافس للوصول إلى أهدافنا ونحتاج إلى مزيد من الوقت لاكتساب الخبرات والاستقرار على مستوى العناصر وعلى المستوى الفني لبناء شخصية قوية للفريق، وهذا ولله الحمد هو ما تعمل عليه إدارة النادي الحالية، ونتمنى أن نوفق في تحقيق تطلعات الإدارة وأعضاء شرف الفيحاء وجمهورنا الغالي.
> في اعتقادك، لماذا يعجز اللاعب السعودي عن إيجاد موقعه في عالم الاحتراف الخارجي حتى الآن؟
- الاحتراف الخارجي يحتاج إلى تحقيق متطلبات كثيرة، فالموهبة وحدها لا تكفي، ومن أبرز تلك المتطلبات الاكتشاف المبكر للاعب وحصوله على التأسيس الصحيح والبناء السليم لموهبته وإمكاناته الفنية والبدنية والحصول على قدر كافٍ من الثقافة الفنية في كرة القدم من خلال متخصصين في التأسيس والبناء بكرة القدم، وهذا بخلاف أن اللاعب السعودي غالباً لا يذهب للاحتراف إلا في سن متقدمة، وهنا يواجه صعوبات في التكيف والعيش بسبب التباين في العادات واختلاف التقاليد، ولكن بشكل عام اللاعب السعودي لديه القدرة على المنافسة، وأن يضع بصمة جيدة في الاحتراف الخارجي متى ما توفرت لديه المتطلبات التي تؤهله لهذه المهمة، ولعل البرامج التي تنفذها الجهات الرسمية المسؤولة عن القطاع الرياضي في المملكة تقدم لنا مواهب جديدة خلال السنوات القليلة المقبلة بإذن الله.
> هل ترى أن الاستعانة بالحكم الأجنبي أثرت سلباً على الحكم السعودي؟
- التحكيم جزء لا يتجزأ من لعبة كرة القدم، وهو مثار جدل في كل أنحاء العالم ولا يمكنك أن تجد إجماعاً على حكم معين، ولكن كوني لاعباً، فإنني أحرص دائماً على أن يكون تركيزي منصباً على دوري والاستمتاع بكرة القدم وتقديم المتعة للجماهير وترك الأدوار الأخرى للمتخصصين بها، فليس من دوري إطلاقاً أن أكون مقيماً للحكام.
> كيف تجد تصنيف الدوري السعودي كأفضل دوري عربي من حيث الأداء الفني والحضور الجماهيري؟
- دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين ولله الحمد يحظى بجماهيرية كبيرة على المستوى الخليجي والعربي، وكذلك الآسيوي، عطفاً على الاهتمام من القيادة بتطوير الرياضة، وما توليه القيادة الرياضية في السعودية من اهتمام بالغ في بناء منظومة رياضية متميزة، وهذا الأمر انعكس بالإيجاب على أن يكون لدينا واحد من أقوى الدوريات في المنطقة عطفاً على الجماهيرية والأسماء الكبيرة للاعبين الموجودين في صفوف الأندية السعودية، وكذلك الحضور الدولي والإقليمي، وبكل تأكيد الدوري السعودي يعدّ الأفضل من حيث الأداء والقيمة الفنية والحضور الجماهيري.
> هل ترى أن وجود 16 فريقاً في الدوري يشكل ضغطاً على اللاعبين؟
- لا أعتقد أن عدد الفرق في الدوري يشكل فارقاً كبيراً لدى اللاعب، بل بالعكس كلما زاد عدد المباريات التي يخوضها اللاعب كان لديه نضج في الأداء واستقرار أكثر وثقة أكبر، ولكن لتحقيق ذلك يجب أن يكون إعداد الفريق قبل بداية الموسم إعداداً جيداً بدنياً وفنياً وصحياً، ومتى التزم اللاعب بالنظام الصحي في حياته من حيث المحافظة على التمارين والتغذية المتوازنة وأخذ القسط الكافي من النوم كانت لديه القدرة على الأداء والعطاء مهما طالت مدة الموسم ومهما كان عدد الفرق والمباريات.
>ما مستجدات الإصابة التي تعرضت لها هذا الموسم؟
- نحن كلاعبين معرضون للإصابات، وإن كانت أمراً غير محبب للنفس، وهذا قضاء وقدر، ونحن نؤمن ونرضى بما يقدره الله لنا، والحمد لله على كل حال؛ تعرضت لإصابة أبعدتني عن المباريات فترة طويلة، وقد أنهيت برنامجي العلاجي والتأهيلي، ولله الحمد ومنذ عودتي من الإصابة شاركت فقط في أربعة تمارين بعدها تم إيقاف الدوري، نظراً لتعليق النشاط الرياضي، وحالياً أنا بكامل جاهزيتي لمواصلة خدمة الفريق مع زملائي اللاعبين.
> كيف تصف تعامل إدارة الفيحاء معكم كلاعبين؟
- أعتبر أن إدارة الفيحاء برئاسة عبدالله أبانمي وكل أعضاء مجلس الإدارة من أفضل الإدارات على مستوى التعامل والرقي والمتابعة لأدق التفاصيل مع جميع المنتسبين للنادي، من أجل تقديم البيئة المناسبة للعمل، فلهم منا وافر التقدير ونتمنى أن نوفق في تحقيق أهدافنا بإذن الله.
> كيف تقضي وقتك خلال توقف الدوري بسبب تفشي مرض كورونا؟
- في البداية نسأل الله أن يزيح عنا الغمة ويقينا جميعاً شر هذا الوباء وأن يشفي كل من أصيب به عاجلاً غير آجل، ونسأله تعالى أن يتغمد من توفي بسببه بواسع رحمته، واسمح لي هنا أن أتوجه بعظيم الامتنان لحكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله وأدامهما ذخراً للوطن، وما قدمته السعودية من جهود ومبادرات وما اتخذته من إجراءات احترازية للحد من انتشار هذا الوباء مثال يحتذى به ومفخرة وطنية يحق لنا جميعاً كمواطنين ومقيمين على أرض هذا الوطن أن نفخر بها، ويجب علينا جميعاً أن نساند هذه الجهود بالالتزام بإرشادات وتعليمات وزارة الصحة والتقيد بالتباعد الاجتماعي والمحافظة على النظافة الشخصية وعدم الخروج من المنزل إلا في أضيق الحدود حتى نتمكن بإذن الله من هزيمة هذا الوباء والعودة إلى حياتنا الطبيعية. أما بالنسبة لي فأقضي وقتي في منزلي مع أسرتي وأتابع برنامجي التدريبي الذي أعده الجهاز الفني بالفريق وعلى تواصل مستمر مع الجهاز الفني وإدارة الفريق لمتابعة كل المستجدات، ولعل هذه الفترة أعطتنا مساحة لقاء وقت أكبر مع العائلة والمشاركة في أنشطة جماعية مع بعضنا خلال اليوم، وأخصص جزءاً من وقتي لمشاهدة الأفلام وتصفح الإنترنت.
> هل أنت مع فكرة إلغاء الدوري؟
- الآن لا يهمنا سوى تجاوز هذه الأزمة، وبلا شك فإن صحة الإنسان هي ما يهمنا بالدرجة الأولى، وأنا على ثقة كبيرة بأن القائمين على رياضتنا سواء في وزارة الرياضة أو الاتحاد السعودي لكرة القدم ورابطة الدوري السعودي للمحترفين سيتخذون القرار المناسب بإذن الله، ولكن الأهم تجاوز هذه المرحلة وكلما كان التزامنا بالاحترازات الصحية أكبر كانت العودة أسرع وأقرب بإذن الله.
> ما رسالتك لجمهور الفيحاء؟
- تربطني علاقة قوية ولله الحمد مع جمهور الفيحاء عشت معهم أجمل لحظات حياتي وقضيت جزءاً كبيراً من مسيرتي، وأنا أحظى بدعمهم ومساندتهم هذا على المستوى الشخصي، وعلى مستوى الفريق فالمدرج الفيحاوي دائماً على الموعد وهم المحفز والداعم الأول لنا كفريق وأدعوهم إلى مواصلة الوقوف والمساندة خلف الكيان في كل الظروف والأحوال والوجود إلى جانب فريقهم في الظروف الصعبة قبل أوقات النجاح ليستمر الفيحاء بالعطاء ومواصلة المسير بإذن الله نحو مستقبل أفضل ومزيد من النجاحات والإنجازات.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الكحل من الخليج إلى «لجنة المسابقات»

رياضة سعودية محمد الكحل خلال حفل الوداع الذي أعد له في نادي الخليج (النادي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الكحل من الخليج إلى «لجنة المسابقات»

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن محمد الكحل المدير التنفيذي لفريق كرة القدم بنادي الخليج وعضو مجلس الإدارة السابق، استقال من منصبه.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
رياضة سعودية الدرعية كسب المواجهة الودية بثلاثية (موقع نادي الدرعية)

الدرعية يهزم الوشم في ودية «مغلقة»

تغلب فريق الدرعية على نظيره الوشم بثلاثة أهداف دون مقابل، في مباراة ودية مغلقة أقيمت ضمن تحضيرات الفريق خلال فترة التوقف.

عبد الله الثميري (جدة)
رياضة سعودية الدوسري خلال مشاركته في الحصة التدريبية الجماعية (نادي الهلال)

سالم الدوسري يُنهي برنامجه التأهيلي... ويعود أمام «الاتحاد»

شارك سالم الدوسري، قائد فريق الهلال، مساء الخميس، في تدريبات فريقه الجماعية، بعد أن أنهى برنامجه التأهيلي للتعافي من إصابته في وتر الرضفة للركبة اليمنى.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة عالمية جواو فيليكس نجم النصر (رويترز)

جواو فيليكس نجم النصر يخطط للعودة إلى برشلونة

يخطط البرتغالي جواو فيليكس، مهاجم النصر، للعودة إلى كرة القدم الأوروبية، واضعاً برشلونة في مقدمة خياراته للموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

لياو يرتدي قميص رونالدو رقم 7 أمام الدنمارك

لن يبقى القميص رقم 7 للمنتخب البرتغالي دون صاحب في مواجهة الدنمارك، الخميس.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.