رئيس «مصارف الإمارات»: «كورونا» سيغيّر الحياة الاقتصادية وعلى الجميع التأقلم

الغرير أكد لـ «الشرق الأوسط» أن الأزمات عادة ما تولّد فرصاً كبيرة

الغرير خلال المؤتمر الصحافي عن بعد أمس (الشرق الأوسط)
الغرير خلال المؤتمر الصحافي عن بعد أمس (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «مصارف الإمارات»: «كورونا» سيغيّر الحياة الاقتصادية وعلى الجميع التأقلم

الغرير خلال المؤتمر الصحافي عن بعد أمس (الشرق الأوسط)
الغرير خلال المؤتمر الصحافي عن بعد أمس (الشرق الأوسط)

قال مصرفي إماراتي إن الحياة الاقتصادية بعد «كورونا» ستتغير على الجميع، داعياً الشركات والمؤسسات بمختلف مستوياتها للتأقلم مع الوضع الجديد الذي فرضته تداعيات فيروس «كورونا» المستجد (كوفيدا 19)، موضحاً أن حكومة الإمارات والمصرف المركزي ينظران في دعم شركات ومؤسسات القطاع الخاص في الوقت الحالي عبر دفع عجلة الاقتصاد في البلاد.
وقال عبد العزيز الغرير رئيس اتحاد مصارف الإمارات لـ«الشرق الأوسط» في مؤتمر صحافي عن بعد، إن الجميع يرغب في أن تحافظ الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأفراد العاملون في البلاد على سير أعمالهم، موضحاً أن الأزمات عادة ما تخلق فرصا كبيرة لتعديل بعض الشركات لطريقة أعمالها، وذلك عبر معرفة أفضل الطرق لإدارتها.
وأضاف الغرير «لا شك أن هناك بعض الشركات إذا لم تستطع أن تتجاوب مع المعطيات الحالية فسيكون من الصعوبة استمرارها».
وبين رئيس اتحاد مصارف الإمارات أن ما قدمته الحكومة الإماراتية متمثلة في المصرف المركزي خلال الفترة الحالية يأتي في سياق دفع عجلة الاقتصاد والمحافظة على المكتسبات، وذلك عبر منح جميع الحلول لدعم تلك العجلة، وقال: «خلال الأسبوعين الماضيين كانت المبادرات التي قامت بها حكومة الإمارات، تشكل أكبر دعم للقطاع المصرفي».
ولفت إلى أن الدعم بلغ نحو 265 مليار درهم (72.1 مليار دولار) منها 205 مليارات درهم (55.8 مليار دولار) لزيادة السيولة من خلال تحرير بعض متطلبات البنك المركزي، إضافة إلى 50 مليار درهم (13.6 مليار دولار) متمثلة في تقليل متطلبات كفاية رأس المال لتعطي فرصة للبنوك في أن تنطلق بتقديم تسهيلات مصرفية إضافية دون اللجوء لزيادة رأس مالها.
وتطرق الغرير إلى أنه في الوقت الحاضر بلغ مجموع القروض المعطاة للأفراد والشركات من القطاع الخاص ما عدا القطاع الحكومي أو الشركات شبه الحكومية نحو تريليون درهم (272.2 مليار دولار)، موضحاً أن 205 مليارات درهم (55.8 مليار دولار) والتي تعد سيولة جديدة للقطاع المصرفي تكفي لتحقيق نمو مدته 4 إلى 5 سنوات مقبلة في حال تم المضي بنفس المعطيات التي تسبق تأثيرات «كورونا».
وزاد «قد لا يكون النمو بنفس الوتيرة التي تحققت خلال الأربع سنوات المقبلة، ولكن أحب أن أطمئن الكل أن هناك حزمة كافية من السيولة لاستخدامها في القطاع المصرفي، ومن هنا جاءت تطمينات الحكومة الإماراتية، بأن يتم استخدام هذه السيولة وفي حال دعت الحاجة إلى الزيادة فإن الحكومة مستعدة لأخذ إجراءات إضافية».
وشدد على أن المسؤولية تقع على القطاع المصرفي حيث إن 50 مليار درهم (13.6 مليار دولار) يجب أن تستعمل للقطاعات المتأثرة، داعياً البنوك للتواصل مع عملائها والتعرف على نسبة حاجيتها، وقال الغرير: «هذه السيولة سيتم توزيعها بنسبة وتناسب على حسب ودائعها، وستستخدم في دعم العملاء، مطالباً الشركات والمؤسسات التي ستستخدم هذه الحلول المالية في أهمية اتخاذ خطوات احترازية بهدف التعاون، مشيراً إلى ضرورة التنازل من كل الأطراف لتحقيق المطلوب إضافة الى التعامل بشفافية كاملة» .
وقال: «على عملاء البنوك أن يتخذوا قرارات احترازية داخل المؤسسة، من خلال تقليل المصاريف والأنشطة التوسعية في العمل، وأن يتم التنازل عن بعض المشاريع الخيالية التي يرغبون بتنفيذها، ونحن مطالبون باستراجع هذه المبالغ، وفي حال شعر المصرف أن العملاء لم يتخذوا ما يتوافق مع هذه المرحلة قد لا تمنحه تلك التسهيلات».
وأكد على أن قيادة الإمارات تولي الأهمية في السيطرة على الوضع الصحي، حيث تم وضع خطة لتحريك الاقتصاد وعودة الأفراد إلى حياتهم العادية.
ولفت إلى أن نسبة تعثر القروض قد تزيد على واحد في المائة من مجموع إقراض القطاع الخاص، حيث إن جزءا كبيرا من نجاح حزمة الدعم في أهدافها يعتمد على حسن إدارة الشركات خلال الأزمة، وأن على البنوك المضي في عملية تقييم وتقديم الدعم اللازم للعملاء في أقرب فرصة ممكنة.



تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.