إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- القولون وإخراج الفضلات
> كيف أحافظ على عادة صحية يومية في إخراج الفضلات؟
- هذا ملخص أسئلتك حول إخراج الفضلات، واضطرابات ذلك. ومن المهم في التعامل مع عملية الإخراج فهم شيء من تفاصيلها العلمية. ولاحظ أن بعد قيام المعدة والأمعاء بمزج الأطعمة بالعصارات الهاضمة، وإتمام عمليات تفتيت مكوناتها وامتصاص العناصر الغذائية منها، تنتقل الفضلات إلى القولون، وهي خالية تقريباً من كل شيء يُمكن للجسم امتصاصه والاستفادة منه، إلا كميات من الماء وبعض الأملاح. وفي القولون، تتم العمليات الأخيرة من الهضم في تكوين البراز بهيئة جاهزة للإخراج من خلال عملية التبرز. ولذا فإن عمل القولون بالأساس هو امتصاص كميات الماء وشوارد المعادن والأملاح، الموجودة في كتلة بقايا الطعام التي تصل إلى القولون، كي يتم تكوين البراز بهيئة جاهزة للإخراج.
القولون: أنبوب يبلغ طوله حوالي متر وعشرين سنتيمتراً، ويبدأ من العضلة العاصرة فيما بين الأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة، وينتهي عند العضلة العاصرة الشرجية الموجودة في فتحة الشرج الخارجية. ويُقسَّم أنبوب القولون إلى سبعة أجزاء متصلة، وهي: المصران الأعور، والقولون الصاعد، والقولون المُستعرض، والقولون النازل، والقولون السيني، والمستقيم، وفتحة الشرج. وتعمل الأجزاء الأولى على الامتصاص، ووظيفة الجزأين الأخيرين هي تخزين الفضلات لحين إخراجها. وثمة طبقات عضلية تغلف أجزاء القولون، وتعمل على إجراء عمليات الضغط والارتخاء لتسهيل دفع الفضلات على طول مجرى القولون. وأحد الأجزاء التشريحية الأخرى المهمة هي شبكة الأعصاب التي تضمن تفاعل الجهاز الهضمي مع المراكز العصبية اللاإرادية والمراكز الدماغية، من أجل تمكين القولون من أداء مهامه بتناغم مع أجزاء الجهاز الهضمي.
وتجدر ملاحظة أن ثمة نوبات من حركة دفع الفضلات إلى المستقيم خلال اليوم، تمهيداً لحصول عملية التبرز، وهي غالباً ما تحصل خلال الساعة الأولى بعد تناول وجبة طعام، وتستمر شدتها حوالي 15 دقيقة. وهذا الوقت فرصة ملائمة لإخراج الفضلات من خلال عملية التبرز؛ لأنها بعد أن تضعف يصعب القيام الإرادي بعملية التبرز. أي أن عملية الأكل بحد ذاتها، ترفع من النشاط الحركي والكهربائي في القولون، وإذا ما تم الاستفادة منه، بالذهاب إلى الحمام، تقل مدة بقاء الفضلات في القولون، ويسهل تكرار إخراجها. ولذا فإنه رغم أن عملية إخراج فضلات الطعام من الجسم هي عملية فسيولوجية معقدة، فإن استجابة المرء للظروف الجسدية والعامل الفسيولوجي الطبيعي المُسهل لإخراج الفضلات، أي نداء الجسم، هو التفاعل الطبيعي لإتمام الإخراج في وقت ملائم دون تأخير ذلك.
ولاحظ أن الإمساك المزمن حالة محددة وفق التعريف الطبي. وتشمل علامات وأعراض الإمساك المزمن: إخراج الفضلات أقل من ثلاث مرات في كامل الأسبوع، وإخراج براز في كتل صلبة، وبذل الجهد الشديد لإتمام عملية الإخراج، والشعور بأنه من غير الممكن إفراغ المستقيم، والشعور بالحاجة إلى الضغط على البطن لتسهيل الإخراج. ولذا طبياً يعتبر الإمساك مزمناً إذا كان الشخص يُعاني من اثنين أو أكثر من هذه الأعراض خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
وفي هذه الحالة، من المفيد تناول الأطعمة الغنية بالألياف، وتقليل تناول الأطعمة التي تحوي كميات منخفضة من الألياف، مثل اللحوم، وأيضاً الإكثار من شرب السوائل، والحرص على ممارسة النشاط البدني وخصوصاً المشي السريع، والتغلب على التوتر النفسي، والمبادرة بالذهاب إلى الحمام عند الشعور بالرغبة في التبرز. وإذا لم تفلح هذه التدابير، فإن مراجعة الطبيب تصبح خطوة ضرورية في معالجة حالات الإمساك المزمن، لتحديد السبب ومعالجته إن أمكن.
- الكولسترول والشرايين
> ما علاقة الكولسترول بالشرايين القلبية؟
- هذا ملخص أسئلتك حول علاقة الكولسترول بالشرايين القلبية وأمراضها. وبداية، لاحظ أن من الضروري وجود كمية طبيعية من مادة الكولسترول في جسم الإنسان؛ ذلك أن الجسم يحتاج إلى مادة الكولسترول في أربعة أمور أساسية، وهي: بناء جدران قوية ومتماسكة لخلايا الجسم، كي تحميها وتحفظ مكوناتها الداخلية. ويستخدم الجسم مادة الكولسترول في إنتاج بعض الهرمونات الأساسية، كالهرمونات الجنسية لدى الذكور والإناث، وهرمون «فيتامين دي».
والكولسترول مادة أساسية في تكوين أجزاء من تراكيب خلايا الجهاز العصبي. ويستخدم الكبد الكولسترول لإنتاج «أحماض المرارة»، وهي أحماض يُفرزها الكبد في عصارات المرارة. ومعلوم أن هذه الأحماض تُسهل على الأمعاء امتصاص الدهون وامتصاص الفيتامينات الدهنية، أي فيتامينات إيه A، وإي E، وكيه K، ودي D.
ولكن الإشكالية هي حينما توجد في الدم والجسم كمية عالية من الكولسترول، ما سيدفعها نحو الترسب ضمن طبقات جدران الشرايين. ومع استمرار ارتفاع كمية الكولسترول في الدم، وبفعل عوامل متعددة، كالتدخين، وارتفاع ضغط الدم، ووجود مرض السكري، وتدني النشاط البدني اليومي، والوراثة، يزداد بشكل أكبر ترسب الكولسترول في جدران الشرايين. وتكوين كُتل من الكولسترول والدهون في جدران الشرايين، يؤدي إلى تضييق جريان الدم من خلالها، وبالتالي يقل تدفق الدم إلى العضو الذي يعتمد على ذلك الشريان في تغذيته وإمداده بالأوكسجين. كما يُؤدي تراكم الكولسترول إلى فقدان جدران الشرايين خاصية المرونة الطبيعية لها في التوسع عند الحاجة، وبالتالي فإن الدم لا يزداد تدفقه عند زيادة الحاجة إلى المزيد من الدم. وبحصول هذين الأمرين تنشأ حالة مرضية تُسمى تصلب الشرايين.
إجراء تحليل الدم للكولسترول للإنسان أمر ضروري؛ لأن وجود ارتفاع في كولسترول الدم لا يجعل المرء يشكو من أي أعراض، ولذا وسيلة معرفة مدى وجود ذلك الارتفاع هو إجراء تحليل الدم للكولسترول والدهون. كما أن نجاح خفض ارتفاع كولسترول الدم يقلل من احتمالات خطورة الإصابة بجلطة النوبة القلبية، والإصابة بالذبحة الصدرية، وتقليل احتمالات الوفاة بسببهما. وتحديداً، فإن على كل إنسان تجاوز سن العشرين، أن يُجري تحليل الدم للكولسترول. ويُكرر إجراؤه مرة كل خمس سنوات، إذا كانت النتائج طبيعية لديه. أما إذا كان لديه ارتفاع في الكولسترول ويتناول أدوية لذلك، أو لديه أمراض شرايين القلب أو الدماغ، فالطبيب سينصح بتكرار إجراء التحليل وفق نتائج المتابعة الطبية. تحليل الكولسترول يشمل نتائج معدلات أربعة عناصر، وهي: الكولسترول الكلي، أي كمية كل الكولسترول الموجود في الدم. والكولسترول الخفيف الذي يتسبب ارتفاعه بأمراض الشرايين. والكولسترول الثقيل الذي ارتفاعه يعني نشاط عملية تنقية شرايين الجسم من الكولسترول.
والدهون الثلاثية التي هي نوعية من الشحوم الدهنية التي تتراكم في الشرايين مع الكولسترول، وارتفاعها أمر يضر بالشرايين. ولاحظ أن في القلب ثلاثة شرايين تاجية رئيسية، مهمتها العمل على تزويد عضلة القلب بالأوكسجين وبالمواد الغذائية اللازمة لحياتها. وعند ترسُّب الكولسترول في أحد شرايين القلب التاجية، يتدنى تدفق الدم إلى أحد أجزاء من عضلة القلب، وينقص تزويدها بالأوكسجين، وخصوصاً عند ارتفاع الحاجة إلى مزيد من الأوكسجين لعضلة القلب، كما في حالة بذل المجهود البدني أو الانفعال العاطفي. وحينها يشكو الشخص من ألم الذبحة الصدرية. كما أن من الممكن أيضاً أن يحصل سدد مفاجئ لمجرى الشريان، ما يُؤدي إلى حصول جلطة النوبة القلبية.
- استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض

الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:[email protected]


مقالات ذات صلة

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

صحتك هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي؛ مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ويحسن مرونة الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

هل يمكن استبدال الوجبات بمشروبات البروتين ؟

استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟
TT

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وفي تقرير نشره موقع «ذا هيلث سايت»، سنستعرض أسباب ارتفاع الكولسترول، وأعراضه، وأفضل الطرق الغذائية، ونمط الحياة، اللذين يساعدان على خفضه، بالإضافة إلى أهمية المتابعة الطبية للوقاية من المضاعفات.

ما ارتفاع الكولسترول وأسبابه؟

ارتفاع الكولسترول، أو «فرط شحميات الدم»، يحدث عندما يكون إجمالي مستوى الكولسترول في الدم أعلى من 200 ملغ/ دل (مليغرام لكل ديسيلتر، وهو وحدة قياس تركيز مادة معينة في الدم). عند ارتفاع مستويات الكولسترول، تتراكم لويحات دهنية على جدران الشرايين؛ مما يعوق تدفق الدم إلى القلب والأعضاء الأخرى، وقد يؤدي إلى ألم الصدر أو النوبة القلبية.

العوامل المساهمة في ارتفاع الكولسترول:

- نمط حياة خامد وقلة الحركة، حيث تساعد ممارسة النشاط البدني المنتظم على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)».

- التدخين، الذي يضر بجدران الأوعية الدموية ويزيد احتمالية تراكم الدهون.

- النظام الغذائي غير الصحي، خصوصاً الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

عوامل أخرى غير قابلة للتحكم:

- أمراض مزمنة مثل مرض الكلى، والسكري، وقصور الغدة الدرقية، وأمراض الكبد المزمنة، واضطرابات النوم مثل انقطاع النفس أثناء النوم.

- بعض الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض مثل السرطان، وضغط الدم المرتفع، واضطرابات القلب، قد تؤثر على مستويات الكولسترول.

أعراض ارتفاع الكولسترول

في معظم الحالات، لا تظهر أعراض واضحة لارتفاع الكولسترول، وقد يكون الشخص بصحة جيدة ولا يدرك المشكلة. الأعراض تظهر عادة عند حدوث مضاعفات مثل:

- ألم الصدر الناتج عن الجهد أو التوتر.

- ضيق التنفس أثناء النشاط البدني.

- ضربات قلب غير منتظمة.

- الإرهاق نتيجة ضعف تدفق الدم إلى القلب.

- الدوخة بسبب ضعف تدفق الدم إلى الدماغ.

هل يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول دون أدوية؟

وفقاً للأطباء، ارتفاع الكولسترول يمثل خطراً كبيراً؛ لأنه يسبب تأثيرات تصلب الشرايين التي قد تؤدي إلى:

- النوبات القلبية.

- السكتة الدماغية.

- ضعف الأوعية الدموية.

- قصور القلب.

- فقدان الأطراف أو الإعاقة.

لذلك؛ لا يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول بشكل آمن دون أدوية موصوفة من الطبيب.

نصائح لتقليل الكولسترول ووقاية القلب

النظام الغذائي:

- تناول أطعمة مغذية مثل البروتينات الخالية من الدهون، والفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة.

- تقليل تناول الصوديوم والسكر.

- الحد من الدهون المشبعة والمتحولة.

- تناول أطعمة غنية بالألياف وأحماض «أوميغا3» مثل الأسماك الدهنية (السلمون، والتونة، والسلمون المرقط)

أسلوب الحياة:

- الحفاظ على وزن صحي والتخلص من الدهون الزائدة.

- الإقلاع عن التدخين.

- ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة على الأقل معظم أيام الأسبوع، مثل المشي، والسباحة، وركوب الدراجة.

تأثير التمارين الرياضية المنتظمة

- التمارين تساعد على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)» وزيادة «الكولسترول المفيد (HDL)». يُنصح بأداء تمارين معتدلة الشدة 5 أو 6 أيام في الأسبوع، مع الحركة المستمرة إذا كان العمل يعتمد على الجلوس الطويل.

- المراقبة المستمرة والمتابعة الطبية.

- لتقليل مستويات الكولسترول، يجب التزام نظام غذائي صحي ونمط حياة نشيط لما بين 3 و6 أشهر على الأقل قبل تقييم التغيرات في مستويات الدم. من المهم أيضاً الحد من الأطعمة المصنعة والمقلية والغنية بالدهون والملح، وإجراء فحوصات دورية للكولسترول والسكر وضغط الدم.

أفضل الأطعمة لخفض الكولسترول

الأطعمة المفيدة للقلب تشمل:

- الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي.

- الفواكه، مثل التفاح والموز والبرتقال والعنب.

- الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والأرز البني وخبز القمح الكامل.

- منتجات الألبان قليلة الدسم أو خالية الدسم.

- الأسماك الغنية بـ«أوميغا3».

- اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن دون جلد.

- البيض.


لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
TT

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد راقب فريق الدراسة، استجابات 28 رجلاً وامرأة أصحّاء لدرجات حرارة تراوحت بين 16 و31 درجة مئوية.

وقد وجدوا أن النساء سجلن درجات حرارة جسم أقل وشعوراً أكبر بالبرودة، رغم أن حرارة الجلد لم تختلف كثيراً عن الرجال.

وأوضح الدكتور روبرت بريكتا، الباحث الرئيسي في الدراسة من المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، أن السبب الرئيسي يعود إلى حقيقة أن معدل الأيض الأساسي لدى النساء يميل إلى أن يكون أقل من الرجال، ويعود ذلك إلى صغر حجم أجسامهن.

وأضاف: «الشخص الأصغر حجماً، سواء كان رجلاً أو امرأة، ينتج كمية أقل من الحرارة».

ومعدل الأيض الأساسي هو عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في أثناء الراحة للحفاظ على وظائفه الحيوية الأساسية كالتنفس والدورة الدموية وتنظيم درجة الحرارة.

وأضاف بريكتا أن الرجال يمتلكون معدل أيض أعلى بنحو 23 في المائة بسبب زيادة الكتلة العضلية، التي تولد حرارة أكثر في أثناء الراحة مقارنةً بالأنسجة الدهنية، مما يجعلهم يشعرون بالدفء بسهولة أكبر.

في المقابل، أظهرت الدراسة أن النساء يمتلكن نسبة دهون أعلى، مما يوفر درجة من العزل الحراري، إلا أن هذا العامل لا يعوّض تماماً انخفاض إنتاج الحرارة لدى الأجسام الأصغر حجماً.

وخلص بريكتا وفريقه في النهاية إلى أن شعور الشخص بالدفء أو البرودة يعتمد على ثلاثة عوامل: حجم الجسم، ونوعه، وتكوينه.

كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن النساء يشعرن ببرودة أكبر لأن لديهن درجة حرارة داخلية أعلى بشكل طبيعي، مما قد يجعل الهواء البارد يبدو أكثر برودة.

وتؤثر عوامل خارجية أخرى على درجة حرارة الجسم، مثل التوتر، والتدخين، والنظام الغذائي، واستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية.


تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.