الحكومة الروسية تستعد لتعويض شركات الطيران عن خسائر كورونا

الحكومة الروسية تستعد لتعويض شركات الطيران عن خسائر كورونا
TT

الحكومة الروسية تستعد لتعويض شركات الطيران عن خسائر كورونا

الحكومة الروسية تستعد لتعويض شركات الطيران عن خسائر كورونا

بعد تريث رسمي في تقدير حجم خسائر قطاعات من الاقتصاد الروسي نتيجة «أزمة تفشي كورونا» في الصين، أعلنت الحكومة الروسية عن تقديرات «أولية» لحجم خسائر شركات الطيران الوطنية التي اضطرت لوقف رحلاتها إلى الصين بسبب الفيروس. ويتوقع أن تصدر في الفترة القريبة القادمة بيانات حول حجم خسائر قطاعات أخرى، يرتبط نشاطها التجاري والإنتاجي مع السوق الصينية، مثل السياحة والنقل البري وبواسطة السكك الحديدية، فضلاً عن القطاع التجاري، الذي تأثرت صادراته إلى الصين ووارداته منها بانتشار الفيروس. وهذه ليست المرة الأولى التي تضطر الحكومة لتعويض الشركات عن خسائرها الناجمة عن «أزمات». وفي وقت سابق خصصت تعويضات لشركات النقل الجوي، بعد أن توقفت رحلاتها إلى جورجيا، جارة روسيا الجنوبية، نتيجة «أزمة» في العلاقات بين البلدين.
ووفق تقديرات أولية كشفت عنها وزارة النقل الروسية، بلغت خسائر شركات النقل الجوي نتيجة توقف رحلاتها إلى الصين نحو 1.6 مليار روبل (25.15 مليون دولار). وقال ألكساندر يورتشيك، نائب وزير النقل الروسي، إن الوزارة اقترحت على الحكومة تخصيص هذا المبلغ، لدفع تعويضات لتلك الشركات. وقالت وكالة «إنتر فاكس» إن يورتشيك لم يستبعد أن يتغير المبلغ المقترح كتعويضات، وأشار إلى «نقاشات معقدة» تجري حالياً مع الفريق المالي - الاقتصادي في الحكومة، حول «آلية حساب تلك الخسائر». التباينات بهذا الصدد لا تقتصر على «داخل الحكومة». إذ ترى شركات طيران روسية أن حجم الخسائر أكبر من التقديرات الرسمية بكثير. وقالت شركة طيران «سي 7» إنها تقدر خسائر القطاع بـ«عدة مليارات»، بينما قدرت 6 شركات طيران روسية أخرى الخسائر بنحو 3.2 مليار روبل (50.3 مليون دولار).
وكان دميتري ديتريخ، وزير النقل الروسي أعلن في تصريحات مطلع فبراير (شباط) الحالي، عن إمكانية تعويض الشركات عن خسائرها بسبب «كورونا»، وذلك بعد أن ألغت جميع تلك الشركات رحلاتها الدورية، وكذلك رحلات «تشارتر» إلى ومن الصين. كما أوقفت شركة الطيران الروسية «إيروفلوت» رحلاتها إلى الصين، باستثناء رحلات «موسكو - بكين»، و«موسكو - شنغهاي»، و«موسكو - هونغ كونغ»، و«موسكو - غوانزو». ويتم تسيير تلك الرحلات واستقبال الركاب القادمين على متنها في صالة مستقلة في مطار موسكو الدولي «شيريميتوفو»، بعد اتخاذ جميع التدابير الوقائية، وتزويدها بمعدات خاصة للكشف عن الفيروس. وأدى الإعلان عن توقف النقل الجوي مع الصين إلى هبوط أسهم عدد من شركات الطيران، لا سيما «إيرفلوت». وبعد إعلان وزارة النقل عن الإبقاء على أربع رحلات، عادت أسهم الشركة وارتفعت مجدداً.
ومن غير الواضح بعد ما إذا كانت الحكومة ستوافق على حجم التعويضات الذي تطالب به شركات الطيران، أو على التعويض عن حجم الخسائر وفق تقديرات وزارة النقل. ويُعيد عاملون في قطاع النقل الجوي إلى الأذهان، الجدل خريف العام الماضي، حول حجم خسائر القطاع، بعد أن أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن حظر جميع الرحلات إلى جورجيا، على خلفية أزمة سياسية حادة بين البلدين.
ويفترض أن يتم تسديد التعويضات عن خسائر «الأزمة» الجورجية خلال هذا العام، بينما تبقى خسار «أزمة كورونا» بانتظار تحديد قيمتها بدقة، قبل الإعلان عن موعد تسديدها.



صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.


ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.


روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
TT

روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، الأربعاء، أن روسيا تعتزم تحويل المزيد من عائدات النفط إلى صندوق الاحتياطي الحكومي، لحمايته من النضوب وتخفيف الضغط على سوق العملات التي تشهد ارتفاعاً في قيمة الروبل.

وأضاف سيلوانوف أن الحكومة تعتزم اتخاذ قرار، قريباً، بخفض ما يسمى بسعر القطع الذي تُحوّل عنده عائدات مبيعات النفط إلى صندوق الثروة الوطنية.

وتراجعت عائدات روسيا من قطاع الطاقة، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل في البلاد، بنحو 24 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، وتراجع أسعار النفط.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، الأربعاء، أن صادرات الفحم الروسية ارتفعت بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 211 مليون طن متري في عام 2025.

وأضاف، في تصريح له على قناة «روسيا 24» التلفزيونية الحكومية، أنه على الرغم من القيود التي فرضتها عدة دول، تمكنت روسيا من استئناف صادراتها وإيجاد أسواق جديدة للفحم.

وكان نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، قد صرح في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن إجمالي إنتاج روسيا من الفحم بلغ 440 مليون طن متري في عام 2025.