كيف نفد صبر ليونيل ميسي أخيراً في برشلونة؟

النادي الكاتالوني يعاني حالة من الفوضى وتصريحات أبيدال فجرت غضب النجم الأرجنتيني وكشفت كثيراً من المشكلات

جدل ميسي مع أبيدال (مدير الكرة) كشف حجم الخلافات في نادي برشلونة
جدل ميسي مع أبيدال (مدير الكرة) كشف حجم الخلافات في نادي برشلونة
TT

كيف نفد صبر ليونيل ميسي أخيراً في برشلونة؟

جدل ميسي مع أبيدال (مدير الكرة) كشف حجم الخلافات في نادي برشلونة
جدل ميسي مع أبيدال (مدير الكرة) كشف حجم الخلافات في نادي برشلونة

كان المدير الإسباني كيكي سيتين يتحدث لمدة 12 دقيقة ولم ينتهِ بعد من تصريحاته التي كان يحاول من خلالها التأكيد على أن كل شيء على ما يرام داخل نادي برشلونة، عندما سُئل عما إذا كان يشعر بالأسف لتوليه القيادة الفنية للنادي الكاتالوني. ورد المدير الفني الإسباني قائلاً: «لا بكل تأكيد. صحيح أنه قبل شهر واحد من الآن كنت أجلس في المنزل بلا عمل ولم تكن لدي أي مشاكل، لكن هذه مشاكل تدعو للسعادة. لدي الحماس نفسه دائماً، والإرادة نفسها، لأن حياتي لم تكن سهلة. أنت تعرف أن الأمور هنا ستكون صعبة، وتعرف أن التداعيات ستكون هائلة، لكنني دائماً ما أصمد في وجه المصاعب ولا أستسلم أو أسقط بسهولة».
ولم يقل أحد إن المهمة ستكون سهلة في النادي الكاتالوني، لكن لم يكن أحد يتخيل أنها ستكون بهذه الصعوبة. أما بالنسبة للمشاكل، فهناك كثير منها بكل تأكيد. وقال سيتين عندما وصل إلى برشلونة في 13 يناير (كانون الثاني) الماضي: «ليس من الطبيعي بالنسبة لي أن أتولى قيادة فريق في القمة»، لكن لم يكن من الطبيعي أيضاً أن تتوالى الأحداث بهذه السرعة في برشلونة. كما أننا لم نعرف بعد تداعيات المشكلة الأخيرة - قيام نجم الفريق وقائده ليونيل ميسي بانتقاد المدير الرياضي للنادي، إريك أبيدال، على الملأ. وتحدث رئيس النادي، جوزيف ماريا بارتوميو، مع أبيدال وليونيل ميسي بعد الجدل المتبادل، ساعياً لإعادة الهدوء للنادي. وبعد اجتماع طويل، تم اتخاذ قرار بالإبقاء على أبيدال في منصبه.
وفي اليوم السابق لإدلاء سيتين بهذه التصريحات، تم التأكيد على أن مهاجم الفريق (الأوروغوياني) لويس سواريز يحتاج إلى إجراء عملية جراحية ستجعله يغيب عن الملاعب لمدة 3 أو 4 أشهر. وكان برشلونة قد باع اثنين من مهاجميه؛ كارليس بيريز وأبيل رويز، لجمع الأموال وإفساح المجال أمام التعاقد مع مهاجم آخر، لكن النادي فشل في التعاقد مع مهاجم جديد. وكان برشلونة قد استغنى أيضاً عن كل من كارليس ألنيا، وجان كلير توديبو، وموسى واجو، لكنه لم يتمكن رغم ذلك من جمع الأموال اللازمة للتعاقد مع مهاجم من العيار الثقيل يكون قادراً على قيادة الخط الأمامي في غياب سواريز.
وقال سيتين إن عودة اللاعب الفرنسي عثمان ديمبيلي من الإصابة ستكون هي «الصفقة الجديدة»، مشيراً إلى أنه في طريقه لاستعادة لياقته البدنية وأنه «سيطير» داخل المستطيل الأخضر. ثم جاءت الأنباء المفجعة بأن اللاعب الفرنسي قد تعرض لإصابة جديدة سوف تبعده عن الملاعب حتى نهاية الموسم!
ويعني ذلك أن الفريق قد أصبح أضعف - وليس أقوى - من الحالة التي كان عليها قبل وصول سيتين، وهو ما يأتي على خلاف الوعود التي تلقاها المدير الفني الإسباني بتدعيم صفوف الفريق، مع تراجعه للمركز الثاني في جدول الدوري ثم الخروج من كأس إسبانيا إثر الهزيمة أمام أتلتيك بلباو بهدف مساء الخميس، وهو اليوم الذي كان على مدافعه صمويل أومتيتي الوقوف صباحاً أمام القضاء بسبب اتهامه بارتكاب تلفيات بقيمة تصل إلى نحو 170 ألف جنيه إسترليني في شقة كان يستأجرها.
وفي نهاية الأسبوع، اعترف لاعب الوسط إيفان راكيتيتش بأنه غير سعيد بالكيفية التي حاول بها برشلونة إجباره على الرحيل. وفي الوقت نفسه، كان وكلاء أعمال أرتورو فيدال قد بدأوا بالفعل إجراءات قانونية ضد النادي بشأن مكافآت يرى اللاعب أنه كان من المفترض أن يحصل عليها.
وبعد ذلك، وكأن كل هذا لم يكن كافياً، أجرى أبيدال مقابلة صحافية قال خلالها إنه متفائل بأن ميسي سيوقع على عقد جديد مع النادي، وإن النجم الأرجنتيني سعيد في «كامب نو». لكن ما قاله رداً على هذا السؤال تم تهميشه بسبب ما قاله رداً على أسئلة أخرى، وجاء منافياً لتصريحاته بشأن ميسي، حيث أشار إلى أن بعض لاعبي برشلونة كانوا «غير راضين» عن المدرب السابق إرنستو فالفيردي - أو أنهم المسؤولون عن إقالته، بعبارة أخرى.
وقال أيضاً إن هؤلاء اللاعبين «لم يعملوا بجد». لكن هذه الاتهامات لم ترق إلى ميسي، الذي يحظى بقدر كبير من السلطة في «كامب نو» ويرى أنه من مسؤوليته الحفاظ على الهدوء داخل غرفة خلع الملابس. ولم يستغرق الأمر أكثر من 90 دقيقة من نشر تصريحات أبيدال لكي يرد ميسي، وبالتالي بدا الأمر كأن هناك قدراً كبيراً من الانقسام والاستياء داخل النادي الكاتالوني. وعلى حساب ميسي بموقع «إنستغرام»، تم رسم دائرة حمراء حول تصريحات أبيدال التي قال فيها إن «كثيراً من اللاعبين لم يكونوا راضين ولم يعملوا بجد»، وتحتها طلب ميسي من أبيدال أن يتحمل مسؤولية أفعاله، متهماً إياه بـ«تلويث سمعة» اللاعبين، وتحدى أبيدال بأن يكشف عن أسماء اللاعبين الذين لم يعملوا بجد. ومن المؤكد أن ميسي يتحمل المسؤولية بشكل أكبر مما ينبغي، لكن كثيرين يعتقدون أنه كان محقاً تماماً في رد فعله، وأنه لم يكن يتعين على أبيدال أن يدلي بمثل هذه التصريحات. لكن على أي حال فقد وقع الضرر، وقد أدى ذلك لإثارة بعض المخاوف التي تتعلق باحتمال رحيل ميسي عن «كامب نو».
ويوجد بند في عقد ميسي يسمح له بالرحيل في نهاية الموسم - ومجاناً. وقد أكد اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً مراراً وتكراراً أنه يريد أن ينهي مسيرته في برشلونة، لكنه أكد أيضاً أنه يريد المنافسة على كل البطولات، لكنه شعر خلال السنوات الخمس الماضية بأن برشلونة لم يكن بالقوة المطلوبة للمنافسة. وخلال حصوله على جائزة أفضل لاعب في العالم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أشار النجم الأرجنتيني لأول مرة إلى مسألة اعتزاله. وهناك شعور متزايد بأن سنواته الأخيرة تضيع هباء بسبب تدني مستوى برشلونة، ومن المؤكد أن ميسي نفسه قد ينتابه هذا الشعور.
ولم يحصل ميسي على لقب دوري أبطال أوروبا منذ 5 سنوات. وقد رأى النجم الأرجنتيني أن برشلونة قد فشل في بناء فريق قوي من حوله - سواء كان هو شخصياً يمثل جزءاً من هذه المشكلة أم لا - كما رأى أن جيلاً من اللاعبين البارزين في النادي قد اعتزل ولم يتم استبدال جيل قادر على قيادة النادي إلى منصات التتويج به. لقد رأى النجم الأرجنتيني أن هناك عدم وضوح في الرؤية داخل برشلونة، كما رأى النادي يتعاقد مع 4 مديرين للكرة وعدد لا يحصى من المستشارين في الفترة التي لعب خلالها للنادي. كما رأى رئيس النادي يصبح نائباً للرئيس، ورأى مستوى الفريق وهو يتراجع، رغم إنفاق مليار يورو على تدعيم صفوف الفريق منذ رحيل نيمار. والآن وبعد كل هذا، لم يكن من الغريب أن ينفد صبر النجم الأرجنتيني.
ولم يكن رد فعل ميسي بمعزل عن الأحداث التي يشهدها النادي، حيث كانت هناك مؤشرات على الفوضى وعدم الثقة والانقسامات والانشقاقات في كل مكان. لقد امتنع ميسي عن التقاط صورة له مع رئيس النادي بعد تجديد عقده الأخير، كما لو كان متردداً في إضفاء الشرعية عليه، كما أن ميسي هو من قال إن مدير النادي خافيير فاس - الذي أشار إلى عدم وجود سبب وجيه يدعو إلى توقيع ميسي لعقد جديد كل عام - «لا يعرف شيئاً عن كرة القدم»، كما أن ميسي هو من أشار إلى أن رحيل صديقه داني ألفيس كان بمثابة «ضربة قوية» لمجلس إدارة النادي.
ومنذ أن رحل نيمار إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، كان هناك شعور بأن النادي قد فشل في الوصول إلى الحل المناسب لإعادة النجم البرازيلي. وكان الحل الوحيد لهذه المشكلة يتمثل أيضاً في ميسي، الذي كان بمثابة «الدرع» الذي يختبئ خلفه الكثيرون. وفي الحقيقة، فإن ميسي نفسه يريد أن يشارك في تحمل جزء من هذا العبء، وأن يبني النادي فريقاً قوياً من حوله. لكنه في الوقت نفسه كان يتعين عليه أن يتساءل عما كان يجب عليه القيام به، ولماذا يتوقف الأمر عليه دائماً. وفي الأسابيع القليلة الماضية، كان حتى أفضل صديق له، وهو سواريز، غائباً، وهو الأمر الذي جعل ميسي يبدو وحيداً بالملعب.
وخلال الصيف الماضي، شاهد ميسي صديقه الآخر، نيمار، وهو يلجأ للقضاء ضد برشلونة، رغم أن كل طرف قد أمضى هذا الصيف يغازل الطرف الآخر من أجل لم الشمل مجدداً. ثم قال ميسي: «لا أعرف ما إذا كان النادي قد فعل كل ما بوسعه للتعاقد معه أم لا». من المؤكد أن ميسي يريد أن يعود نيمار، لكنه لم ينجح في تحقيق هذه الرغبة، مهما قيل عن أنه المتحكم والمسيطر في كل شيء في برشلونة. لكن المفارقة تكمن في أنه لو كان النادي قد أقال أبيدال - وهو ما سيكون قراراً سيئاً لأن البديل سيكون أسوأ، على الأقل على المدى القريب - فإن هذا القرار سيدعم الفكرة بأن ميسي هو المتحكم في كل شيء في برشلونة.
وفي النهاية، يجب التأكيد أنه لا يوجد لاعب آخر مثل ميسي. كما أن رد فعله على تصريحات أبيدال يظهر، على الأقل، أنه شعر بأنه المقصود من هذه التصريحات، وبالتالي يتعين عليه ألا يدع الأمور تمر بهذه البساطة. لقد طلب من أبيدال أن يكشف عن أسماء اللاعبين الذين يرى أنهم لم يعملوا بالشكل المطلوب، لأنهم لم يكونوا سعداء تحت قيادة فالفيردي، كأنه يريد أن يقول للمدير الرياضي للنادي: «ربما لم يكن البعض سعيداً، وربما لم يعمل البعض بجد، لكن لا تنظر إلي، ولا تختبئ خلفي أيضاً». ومن المؤكد أن ميسي يتحمل قدراً من المسؤولية يجعله يتحمل أخطاء الآخرين كما يتحمل أخطاءه الشخصية، كما كان له دور في تراكم المشكلات داخل النادي منذ قدوم سيتين، وقبل كل شيء يتحمل قدراً من المسؤولية فيما يتعلق بالفوضى التي تسيطر على النادي في الوقت الحالي.


مقالات ذات صلة

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

رياضة عالمية برشلونة يصطدم بأتليتكو مدريد في كأس الملك (إ.ب.أ)

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

أسفرت قرعة قبل نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم التي سحبت الجمعة عن مواجهة بين برشلونة وأتليتيكو مدريد، بينما يلتقي أتليتيك بيلباو مع ريال سوسيداد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو الكاسح على بيتيس

أعرب دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، عن فرحته العارمة بعد فوز فريقه الكاسح على مستضيّفه ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية خوليانو سيميوني (أ.ف.ب)

خوليانو سيميوني: والدي طردني في سن الـ18... وغوارديولا وإنريكي هما المفضلان لي

كشف الأرجنتيني خوليانو سيميوني، مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، عن تفاصيل علاقته المعقدة والفريدة بوالده ومدربه دييغو بابلو سيميوني.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

المشجع الذي ألقى ثمرة موز باتجاه فينيسيوس يواجه عقوبات صارمة

اقترحت «اللجنة الحكومية لمناهضة العنف والعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب بالرياضة» الإسبانية فرضَ غرامة مالية قدرها 5 آلاف يورو، ومنعاً من دخول الملاعب لمدة عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ملعب «سبوتيفاي كامب نو» (رويترز)

برشلونة يرغب رسمياً في استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029

أعلن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، رسمياً، نيته المشاركة، بالتعاون مع مجلس مدينة برشلونة وحكومة إقليم كاتالونيا، في مرحلة الترشح الأولية لاستضافة النهائي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.