كيف نفد صبر ليونيل ميسي أخيراً في برشلونة؟

النادي الكاتالوني يعاني حالة من الفوضى وتصريحات أبيدال فجرت غضب النجم الأرجنتيني وكشفت كثيراً من المشكلات

جدل ميسي مع أبيدال (مدير الكرة) كشف حجم الخلافات في نادي برشلونة
جدل ميسي مع أبيدال (مدير الكرة) كشف حجم الخلافات في نادي برشلونة
TT

كيف نفد صبر ليونيل ميسي أخيراً في برشلونة؟

جدل ميسي مع أبيدال (مدير الكرة) كشف حجم الخلافات في نادي برشلونة
جدل ميسي مع أبيدال (مدير الكرة) كشف حجم الخلافات في نادي برشلونة

كان المدير الإسباني كيكي سيتين يتحدث لمدة 12 دقيقة ولم ينتهِ بعد من تصريحاته التي كان يحاول من خلالها التأكيد على أن كل شيء على ما يرام داخل نادي برشلونة، عندما سُئل عما إذا كان يشعر بالأسف لتوليه القيادة الفنية للنادي الكاتالوني. ورد المدير الفني الإسباني قائلاً: «لا بكل تأكيد. صحيح أنه قبل شهر واحد من الآن كنت أجلس في المنزل بلا عمل ولم تكن لدي أي مشاكل، لكن هذه مشاكل تدعو للسعادة. لدي الحماس نفسه دائماً، والإرادة نفسها، لأن حياتي لم تكن سهلة. أنت تعرف أن الأمور هنا ستكون صعبة، وتعرف أن التداعيات ستكون هائلة، لكنني دائماً ما أصمد في وجه المصاعب ولا أستسلم أو أسقط بسهولة».
ولم يقل أحد إن المهمة ستكون سهلة في النادي الكاتالوني، لكن لم يكن أحد يتخيل أنها ستكون بهذه الصعوبة. أما بالنسبة للمشاكل، فهناك كثير منها بكل تأكيد. وقال سيتين عندما وصل إلى برشلونة في 13 يناير (كانون الثاني) الماضي: «ليس من الطبيعي بالنسبة لي أن أتولى قيادة فريق في القمة»، لكن لم يكن من الطبيعي أيضاً أن تتوالى الأحداث بهذه السرعة في برشلونة. كما أننا لم نعرف بعد تداعيات المشكلة الأخيرة - قيام نجم الفريق وقائده ليونيل ميسي بانتقاد المدير الرياضي للنادي، إريك أبيدال، على الملأ. وتحدث رئيس النادي، جوزيف ماريا بارتوميو، مع أبيدال وليونيل ميسي بعد الجدل المتبادل، ساعياً لإعادة الهدوء للنادي. وبعد اجتماع طويل، تم اتخاذ قرار بالإبقاء على أبيدال في منصبه.
وفي اليوم السابق لإدلاء سيتين بهذه التصريحات، تم التأكيد على أن مهاجم الفريق (الأوروغوياني) لويس سواريز يحتاج إلى إجراء عملية جراحية ستجعله يغيب عن الملاعب لمدة 3 أو 4 أشهر. وكان برشلونة قد باع اثنين من مهاجميه؛ كارليس بيريز وأبيل رويز، لجمع الأموال وإفساح المجال أمام التعاقد مع مهاجم آخر، لكن النادي فشل في التعاقد مع مهاجم جديد. وكان برشلونة قد استغنى أيضاً عن كل من كارليس ألنيا، وجان كلير توديبو، وموسى واجو، لكنه لم يتمكن رغم ذلك من جمع الأموال اللازمة للتعاقد مع مهاجم من العيار الثقيل يكون قادراً على قيادة الخط الأمامي في غياب سواريز.
وقال سيتين إن عودة اللاعب الفرنسي عثمان ديمبيلي من الإصابة ستكون هي «الصفقة الجديدة»، مشيراً إلى أنه في طريقه لاستعادة لياقته البدنية وأنه «سيطير» داخل المستطيل الأخضر. ثم جاءت الأنباء المفجعة بأن اللاعب الفرنسي قد تعرض لإصابة جديدة سوف تبعده عن الملاعب حتى نهاية الموسم!
ويعني ذلك أن الفريق قد أصبح أضعف - وليس أقوى - من الحالة التي كان عليها قبل وصول سيتين، وهو ما يأتي على خلاف الوعود التي تلقاها المدير الفني الإسباني بتدعيم صفوف الفريق، مع تراجعه للمركز الثاني في جدول الدوري ثم الخروج من كأس إسبانيا إثر الهزيمة أمام أتلتيك بلباو بهدف مساء الخميس، وهو اليوم الذي كان على مدافعه صمويل أومتيتي الوقوف صباحاً أمام القضاء بسبب اتهامه بارتكاب تلفيات بقيمة تصل إلى نحو 170 ألف جنيه إسترليني في شقة كان يستأجرها.
وفي نهاية الأسبوع، اعترف لاعب الوسط إيفان راكيتيتش بأنه غير سعيد بالكيفية التي حاول بها برشلونة إجباره على الرحيل. وفي الوقت نفسه، كان وكلاء أعمال أرتورو فيدال قد بدأوا بالفعل إجراءات قانونية ضد النادي بشأن مكافآت يرى اللاعب أنه كان من المفترض أن يحصل عليها.
وبعد ذلك، وكأن كل هذا لم يكن كافياً، أجرى أبيدال مقابلة صحافية قال خلالها إنه متفائل بأن ميسي سيوقع على عقد جديد مع النادي، وإن النجم الأرجنتيني سعيد في «كامب نو». لكن ما قاله رداً على هذا السؤال تم تهميشه بسبب ما قاله رداً على أسئلة أخرى، وجاء منافياً لتصريحاته بشأن ميسي، حيث أشار إلى أن بعض لاعبي برشلونة كانوا «غير راضين» عن المدرب السابق إرنستو فالفيردي - أو أنهم المسؤولون عن إقالته، بعبارة أخرى.
وقال أيضاً إن هؤلاء اللاعبين «لم يعملوا بجد». لكن هذه الاتهامات لم ترق إلى ميسي، الذي يحظى بقدر كبير من السلطة في «كامب نو» ويرى أنه من مسؤوليته الحفاظ على الهدوء داخل غرفة خلع الملابس. ولم يستغرق الأمر أكثر من 90 دقيقة من نشر تصريحات أبيدال لكي يرد ميسي، وبالتالي بدا الأمر كأن هناك قدراً كبيراً من الانقسام والاستياء داخل النادي الكاتالوني. وعلى حساب ميسي بموقع «إنستغرام»، تم رسم دائرة حمراء حول تصريحات أبيدال التي قال فيها إن «كثيراً من اللاعبين لم يكونوا راضين ولم يعملوا بجد»، وتحتها طلب ميسي من أبيدال أن يتحمل مسؤولية أفعاله، متهماً إياه بـ«تلويث سمعة» اللاعبين، وتحدى أبيدال بأن يكشف عن أسماء اللاعبين الذين لم يعملوا بجد. ومن المؤكد أن ميسي يتحمل المسؤولية بشكل أكبر مما ينبغي، لكن كثيرين يعتقدون أنه كان محقاً تماماً في رد فعله، وأنه لم يكن يتعين على أبيدال أن يدلي بمثل هذه التصريحات. لكن على أي حال فقد وقع الضرر، وقد أدى ذلك لإثارة بعض المخاوف التي تتعلق باحتمال رحيل ميسي عن «كامب نو».
ويوجد بند في عقد ميسي يسمح له بالرحيل في نهاية الموسم - ومجاناً. وقد أكد اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً مراراً وتكراراً أنه يريد أن ينهي مسيرته في برشلونة، لكنه أكد أيضاً أنه يريد المنافسة على كل البطولات، لكنه شعر خلال السنوات الخمس الماضية بأن برشلونة لم يكن بالقوة المطلوبة للمنافسة. وخلال حصوله على جائزة أفضل لاعب في العالم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أشار النجم الأرجنتيني لأول مرة إلى مسألة اعتزاله. وهناك شعور متزايد بأن سنواته الأخيرة تضيع هباء بسبب تدني مستوى برشلونة، ومن المؤكد أن ميسي نفسه قد ينتابه هذا الشعور.
ولم يحصل ميسي على لقب دوري أبطال أوروبا منذ 5 سنوات. وقد رأى النجم الأرجنتيني أن برشلونة قد فشل في بناء فريق قوي من حوله - سواء كان هو شخصياً يمثل جزءاً من هذه المشكلة أم لا - كما رأى أن جيلاً من اللاعبين البارزين في النادي قد اعتزل ولم يتم استبدال جيل قادر على قيادة النادي إلى منصات التتويج به. لقد رأى النجم الأرجنتيني أن هناك عدم وضوح في الرؤية داخل برشلونة، كما رأى النادي يتعاقد مع 4 مديرين للكرة وعدد لا يحصى من المستشارين في الفترة التي لعب خلالها للنادي. كما رأى رئيس النادي يصبح نائباً للرئيس، ورأى مستوى الفريق وهو يتراجع، رغم إنفاق مليار يورو على تدعيم صفوف الفريق منذ رحيل نيمار. والآن وبعد كل هذا، لم يكن من الغريب أن ينفد صبر النجم الأرجنتيني.
ولم يكن رد فعل ميسي بمعزل عن الأحداث التي يشهدها النادي، حيث كانت هناك مؤشرات على الفوضى وعدم الثقة والانقسامات والانشقاقات في كل مكان. لقد امتنع ميسي عن التقاط صورة له مع رئيس النادي بعد تجديد عقده الأخير، كما لو كان متردداً في إضفاء الشرعية عليه، كما أن ميسي هو من قال إن مدير النادي خافيير فاس - الذي أشار إلى عدم وجود سبب وجيه يدعو إلى توقيع ميسي لعقد جديد كل عام - «لا يعرف شيئاً عن كرة القدم»، كما أن ميسي هو من أشار إلى أن رحيل صديقه داني ألفيس كان بمثابة «ضربة قوية» لمجلس إدارة النادي.
ومنذ أن رحل نيمار إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، كان هناك شعور بأن النادي قد فشل في الوصول إلى الحل المناسب لإعادة النجم البرازيلي. وكان الحل الوحيد لهذه المشكلة يتمثل أيضاً في ميسي، الذي كان بمثابة «الدرع» الذي يختبئ خلفه الكثيرون. وفي الحقيقة، فإن ميسي نفسه يريد أن يشارك في تحمل جزء من هذا العبء، وأن يبني النادي فريقاً قوياً من حوله. لكنه في الوقت نفسه كان يتعين عليه أن يتساءل عما كان يجب عليه القيام به، ولماذا يتوقف الأمر عليه دائماً. وفي الأسابيع القليلة الماضية، كان حتى أفضل صديق له، وهو سواريز، غائباً، وهو الأمر الذي جعل ميسي يبدو وحيداً بالملعب.
وخلال الصيف الماضي، شاهد ميسي صديقه الآخر، نيمار، وهو يلجأ للقضاء ضد برشلونة، رغم أن كل طرف قد أمضى هذا الصيف يغازل الطرف الآخر من أجل لم الشمل مجدداً. ثم قال ميسي: «لا أعرف ما إذا كان النادي قد فعل كل ما بوسعه للتعاقد معه أم لا». من المؤكد أن ميسي يريد أن يعود نيمار، لكنه لم ينجح في تحقيق هذه الرغبة، مهما قيل عن أنه المتحكم والمسيطر في كل شيء في برشلونة. لكن المفارقة تكمن في أنه لو كان النادي قد أقال أبيدال - وهو ما سيكون قراراً سيئاً لأن البديل سيكون أسوأ، على الأقل على المدى القريب - فإن هذا القرار سيدعم الفكرة بأن ميسي هو المتحكم في كل شيء في برشلونة.
وفي النهاية، يجب التأكيد أنه لا يوجد لاعب آخر مثل ميسي. كما أن رد فعله على تصريحات أبيدال يظهر، على الأقل، أنه شعر بأنه المقصود من هذه التصريحات، وبالتالي يتعين عليه ألا يدع الأمور تمر بهذه البساطة. لقد طلب من أبيدال أن يكشف عن أسماء اللاعبين الذين يرى أنهم لم يعملوا بالشكل المطلوب، لأنهم لم يكونوا سعداء تحت قيادة فالفيردي، كأنه يريد أن يقول للمدير الرياضي للنادي: «ربما لم يكن البعض سعيداً، وربما لم يعمل البعض بجد، لكن لا تنظر إلي، ولا تختبئ خلفي أيضاً». ومن المؤكد أن ميسي يتحمل قدراً من المسؤولية يجعله يتحمل أخطاء الآخرين كما يتحمل أخطاءه الشخصية، كما كان له دور في تراكم المشكلات داخل النادي منذ قدوم سيتين، وقبل كل شيء يتحمل قدراً من المسؤولية فيما يتعلق بالفوضى التي تسيطر على النادي في الوقت الحالي.


مقالات ذات صلة

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الأربعاء، أن المهاجمين البرازيلي رافينيا والإنجليزي ماركوس راشفورد سيغيبان عن مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية برشلونة يصطدم بأتليتكو مدريد في كأس الملك (إ.ب.أ)

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

أسفرت قرعة قبل نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم التي سحبت الجمعة عن مواجهة بين برشلونة وأتليتيكو مدريد، بينما يلتقي أتليتيك بيلباو مع ريال سوسيداد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو الكاسح على بيتيس

أعرب دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، عن فرحته العارمة بعد فوز فريقه الكاسح على مستضيّفه ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية خوليانو سيميوني (أ.ف.ب)

خوليانو سيميوني: والدي طردني في سن الـ18... وغوارديولا وإنريكي هما المفضلان لي

كشف الأرجنتيني خوليانو سيميوني، مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، عن تفاصيل علاقته المعقدة والفريدة بوالده ومدربه دييغو بابلو سيميوني.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

المشجع الذي ألقى ثمرة موز باتجاه فينيسيوس يواجه عقوبات صارمة

اقترحت «اللجنة الحكومية لمناهضة العنف والعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب بالرياضة» الإسبانية فرضَ غرامة مالية قدرها 5 آلاف يورو، ومنعاً من دخول الملاعب لمدة عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.