تحذيرات طبية من انخفاض حرارة الجسم في أجواء الشتاء الباردة

نصائح لتفادي مضاعفاتها

تحذيرات طبية من انخفاض حرارة الجسم في أجواء الشتاء الباردة
TT

تحذيرات طبية من انخفاض حرارة الجسم في أجواء الشتاء الباردة

تحذيرات طبية من انخفاض حرارة الجسم في أجواء الشتاء الباردة

التعرض للبرد، خارج المنزل أو داخله، يمكن أن يؤدي إلى مجموعة متنوعة من الإصابات البدنية التي تحدث نتيجة عدم قدرة الجسم ككل، أو أجزاء منه، على التكيف مع انخفاض حرارة الأجواء وموجات البرودة. ولذا يمكن طبياً، تقسيم هذه الإصابات إلى ثلاثة أنواع: أولها، إصابة برد موضعية أو طرفية Peripheral Cold Injury لأحد أجزاء الجسم جراء التعرض المباشر لبرودة الطقس وتدني قدرة الجسم على مقاومة ذلك، وثانيها انخفاض درجة حرارة «جوف» الجسم أو «إصابة البرد الشاملة» Systemic Cold Injury، وثالثها إصابات برودة تشمل مزيجاً من الاثنين معاً.

الحرارة الجوفية
وعندما تنخفض درجة «حرارة جوف الجسم» Core Body Temperature إلى ٣٥ درجة مئوية وما دون، فإن الحالة وفق التصنيف الطبي تُسمى «انخفاض حرارة الجسم» Hypothermia، وهو ما يحصل في الغالب نتيجة لتسرب وفقدان كمية من الحرارة الداخلية للجسم عبر آليات عدة.
وتفرّق الأوساط الطبية بين «انخفاض حرارة جوف الجسم» وبين «زيادة الشعور الذاتي بالبرودة»، ذلك أنه:
- في حالات كثيرة طبيعية، يشعر المرء بالبرودة المزعجة في أجواء الشتاء الباردة، ولكن تكون درجة حرارة جسمه ضمن المعدلات الطبيعية.
- كما أن في حالات أخرى في أجواء الشتاء الباردة، يحصل انخفاض حرارة الجسم إلى مستويات ضارة ومنذرة بالخطر، ومع ذلك لا يشعر المُصاب بالبرودة، ما يحول دون تنبهه لاتخاذ التدابير التي تمنع التدهور الحاصل في جسمه جراء ذلك الانخفاض في حرارة جوفه.
- وبالمقابل، هناك حالات تكون فيها درجة حرارة الأجواء معتدلة جداً ودرجة حرارة الجسم طبيعية، ومع ذلك يظل المرء يشكو من زيادة شعوره بالبرودة وحاجته إلى التدفئة.
وينظم جسم الإنسان درجة الحرارة عن طريق الحفاظ على توازن ضيق بين نتائج عمليات «اكتساب» الحرارة ونتائج عمليات «فقدان» الحرارة. والجسم البشري ينظم عمليات توليد الحرارة وعمليات ضبط تسريبها، بغية الحفاظ المتواصل على درجة «حرارة جوف الجسم» ضمن المعدلات الطبيعية التي تتراوح ما بين ٣٦.٥ (ستة وثلاثين فاصلة خمسة) و٣٧.٥ (سبعة وثلاثين فاصلة خمسة) درجة مئوية. وهذا الضبط لتنظيم عمليات توليد الحرارة والحفاظ عليها يجري تحت سيطرة منطقة دماغية تُسمى «ما تحت المهاد» Hypothalamus. وهي المنطقة التي تعمل كـ«ترموستات الجسم» Body’s Thermostat وطوال الوقت، تستجيب منطقة «ما تحت المهاد» الدماغية للرسائل العصبية التي تنقلها إليها المستقبلات العصبية الخاصة بمتابعة درجات الحرارةTemperature Receptors، وهي مستقبلات عصبية منتشرة في جميع أنحاء الجسم.
ونتيجة لذلك، تقوم منطقة «ما تحت المهاد» بإرسال التعليمات اللازمة لإجراء عدد من التعديلات الفسيولوجية المؤدية إلى الحفاظ على درجة حرارة ثابتة لجوف الجسم.

فقدان الحرارة
أما فقدان الجسم للحرارة في الأجواء الباردة، فيتم من خلال «تشتيتها» إلى البيئة المحيطة عبر عدد من الآليات التي من أهمها:
- آلية الإشعاع، وترجع معظم حالات فقدان الحرارة إلى كميات الحرارة التي تشعها أسطح الجسم غير المحمية إلى البيئة حوله.
- آلية التوصيل، وهي عملية فقدان الحرارة من خلال الاتصال الجسدي مع شيء جامد أو جسم آخر (الملامسة المباشرة)، كالسقوط في الماء البارد أو المشي حافياً على الأرض الباردة.
- آلية الحمل الحراري، وتزيل الرياح حرارة الجسم بحمل الطبقة الرقيقة من الهواء الدافئ من سطح بشرة الجسم، ويُعد تأثير برودة الرياح عاملاً مهماً في فقدان الحرارة.
- آلية التبخر، يحصل فيها سحب لحرارة الجسم مع تبخر الماء الموجود على سطح الجلد (سواء سائل العرق أو الماء).
وانخفاض حرارة الجسم يؤثر على أعضاء متعددة بظهور أعراض وعلامات عدة، تختلف وفقا لشدة الإصابة الباردة. وقد يكون الارتجاف هو أول شيء يُلاحظه المرء في نفسه، أو يُلاحظه أحد حوله عليه، لأنه يمثل تفاعل الجسم التلقائي ضد درجة الحرارة المنخفضة لتدفئة الجسم. وفيه يحصل إثارة العضلات الجلدية كي تعمل على الانقباض بشكل متكرر لتوليد طاقة حرارية. ولكن قد يتطور الأمر إلى احمرار وبرودة الجلد، وبطء التنفس أو ضعفه، وضعف نبض القلب.
كما قد يتأثر الجهاز العصبي بشكل متدرج في التدهور، وهو ما قد يبدو على هيئة النعاس أو انخفاض مستوى النشاط الذهني والبدني أو الارتباك أو تداخل الكلام أو التمتمة أو التحرك بتهور أو اضطراب التناسق الحركي للأطراف أو فقدان الذاكرة، وربما يصل الأمر إلى حد فقدان الوعي. ولأن الأعراض تبدأ تدريجياً في الغالب ولحصول تشوش في التفكير وتدني الوعي الذاتي، قد لا يكون الشخص المصاب مدركاً لتدهور حالته، وبالتالي قد لا يتصرف بطريقة فاعلة للعناية بنفسه.
ومن السهل تشخيص انخفاض حرارة الجسم إذا كان المريض متسلقاً للجبال في الطقس الشديد البرودة. ولكن قد يكون الأمر أكثر صعوبة عند المريض المسن أو الطفل الصغير أو مريض السكري، الذي قد يُصاب بانخفاض حرارة الجسم عند التعرض لبيئة باردة داخل منزله، وخاصة أثناء النوم، بينما متوسطو العمر من حوله لا يشعرون بذلك.

أسباب البرد
ولذا في الأجواء الباردة، ثمة أسباب «أولية» وأخرى «متقدمة» لانخفاض حرارة الجسم. وعلى سبيل المثال، يحدث انخفاض حرارة الجسم بشكل أولي Primary Hypothermia في الأشخاص الأصحاء عند عدم ارتداء ملابس كافية حال التعرض للبرد الشديد، أو البقاء في البرد لفترة طويلة وخاصة في المنزل، أو نتيجة بلل الملابس بالمطر.
وفي انخفاض حرارة الجسم المتقدم Secondary Hypothermia، يؤدي مرض آخر أو حالة صحية أخرى، إلى إصابة الفرد بخفض حرارة الجسم بشكل أعمق وأسرع. ومن ذلك الإرهاق الذي تنخفض فيه قدرة الجسم على تحمل البرودة وعلى توليد الحرارة. كما تقل قدرة الجسم على تنظيم درجة الحرارة والإحساس بالبرودة مع التقدم في العمر، ولذا قد لا يتمكن بعض كبار السن من الإشارة إلى شعورهم بالبرودة أو التحرك لتدفئة المكان عند الشعور بالبرودة.
والطفل الصغير يفقد الحرارة بصورة أسرع مقارنة بالبالغين، ولكن في أحيان كثيرة يتجاهل الأطفال برودة الطقس وهم في المنزل ولا يستعدون لها قبل خروجهم لأنهم قد لا يدركون المخاطر المرتبطة بالطقس البارد. وكذا الحال في عدد من الاضطرابات المرضية التي تضطرب فيها قدرة الجسم على تنظيم درجة حرارته، مثل كسل الغدة الدرقية وسوء التغذية ومرض السكري ومرضى السكتة الدماغية والتهابات المفاصل الحادة وغيرهم.

8 خطوات لتدفئة الجسم والوقاية من تداعيات برودة الأجواء
> ارتداء ملابس غير مناسبة لظروف الأجواء الباردة أو الممطرة، والبقاء في البرد والرياح وتحت تساقط المطر لفترة طويلة جداً، وإهمال الحرص على التغذية الجيدة وشرب السوائل، وعدم متابعة تنبؤات تغيرات الطقس ودرجات الحرارة، من أهم أسباب تأثر الجسم بشكل سلبي من برودة الأجواء.
وبمراجعة المصادر الطبية، وللوقاية من تعرّض الجسم للبرودة وتداعياتها، إليك النصائح الطبية التالية:
* حدِد وقت خروجك في الطقس البارد، أو الممطر أو العاصف، وانتبه للتنبؤات بالطقس وقراءات برودة الرياح. وفي الطقس شديد البرودة، أو الطقس العاصف، يمكن أن يُصاب الجلد المكشوف بالتثليج في غضون دقائق.
* احرص على ارتداء طبقات متعددة من ملابس فضفاضة ودافئة. واختر ملابس داخلية تمتص الرطوبة من جلدك. والملابس الفضفاضة مفيدة لأن الهواء المحبوس بين طبقات الملابس يعمل كعازل من البرد. والملابس الخارجية يجدر أن تكون واقية من الرياح والماء. وقم بتغيير الملابس المبتلة، كالمعاطف والقفازات والجوارب والملابس الداخلية المبللة بالعرق، في أسرع وقت ممكن.
* احرص على ارتداء غطاء للرأس يغطي أذنيك بالكامل. وفي هذا، أفضل غطاء رأس للوقاية من البرد هو المصنوع من الصوف الثقيل أو الأقمشة الدافئة الأخرى الواقية من الرياح والماء. وذلك لمنع تسرب حرارة الجسم من الرأس والوجه والرقبة، ولمنع إصابة جلد الرأس بإصابات الصقيع.
* ارتداء القفازات المُبطّنة (بالفرو أو فتائل مادة البولي بروبيلين) والملتصقة بالأصابع بدلاً القفازات العادية. ذلك أن القفازات الملتصقة بالأصابع تُوفِر وقاية أفضل.
* قم بارتداء الجوارب (أو الجوارب المبطنة) المناسبة في مقاسها، والتي تمتص الرطوبة وتشكل عازلاً، مع ارتداء أحذية تُقاوم تسريب الماء.
* راقب ظهور أي علامات للتثليج في الجلد، وخاصة في جلد أصابع اليدين والقدمين والأذنين والأنف والخدين والذقن، وتوجه إلى مكان دافئ إذا لاحظت أي من تلك العلامات.
* احرص على تناول وجبات طعام صحية وعلى تناول الماء والسوائل حتى قبل أن تخرج في الطقس البارد، لأن ذلك سوف يساعدك على استمرار شعورك بالدفء.
* تكرار ممارسة الحركة البدنية في اليدين أو القدمين، لأن ذلك يساعد على تدفُق الدم إلى الأطراف والجلد واستمرار الشعور بالدفء، ولكن لا يجدر ممارستها بشكل مفرط حتى لا يشعر المرء بالإعياء، وحتى لا تتسبب بزيادة إفراز العرق وبلل الملابس الداخلية.

4 أنواع من إصابات الجلد الطرفية في أجواء الصقيع
بشكل عام، لا يظهر أي ضرر جسيم له أثر دائم في الجلد حتى يحدث تجميد للأنسجة Tissue Freezing. في غالب الأحوال، ونتيجة تعرض جلد أطراف الجسم لبرودة الشديدة، تحصل أشكال مخففة من الإصابات الباردة. وبتدرج الشدة، تشمل الإصابات الجلدية بالرد الحالات التالية:
> إصابة «لسعة الصقيع» Frostnip وهي شكل خفيف من تهيج احمرار الجلد وبرودته، يتبعه تنميل في الإحساس. ولا يحصل معها أي تلف جلدي بشكل دائم. ويمكن علاجها من خلال تدابير الإسعافات الأولية، بما في ذلكَ إعادة تدفئة الجلد المصاب، مع التأكد من عدم حصول شكل أعمق من إصابات الصقيع الجلدية.
> إصابة «الشَرَث» Chilblains، وتمثل شكلاً أكثر حدة، وتحدث بعد التعرّض لدرجات الحرارة غير المُجمّدة في الظروف الرطبة، ما يتسبب بتلف في الأنسجة. ولدى منْ لديهم قابلية للإصابة بهذا النوع من إصابات البرد والرطوبة، تبدأ حالة «الشَرَث» بضرر يلحق بشبكات الشعيرات الدموية في الجلد بالقدم، ما يتسبب باحمرار الجلد والحكة والالتهاب في الأنسجة، مع احتمالات ظهور بثور كفقاعات جلدية مليئة بالسوائل.
> إصابة «قدم الخندق» Trench Foot التي تحصل نتيجة طول مدة غمر القدم في رطوبة المياه بالأجواء الباردة، التي درجة حرارتها ليست بالضرورة أن تكون قارصة، كما عند ارتداء الأحذية المُبللة في الأجواء الباردة لمدة طويلة. الأمر الذي يتسبب بانقباض الأوعية الدموية وتدني تدفق الدم إلى أنسجة وعضلات القدم، ويعقبه تلف في الأنسجة ووخز مؤلم، ثم تظهر البثور الجلدية وتتورم القدم، وبالتالي ترتفع احتمالات حصول عدوى ميكروبية وفقدان إحساس القدم حال عدم تلقي المعالجة السريعة.
> إصابة تثليج «قضمة الصقيع» Frostbite، وهي إصابة تنتُج عن تجمُد الجلد والأنسجة الواقعة تحته، نتيجة التعرض للبرودة الشديدة والرياح الباردة، ويصبح الجلد بارداً جداً ومُحمراً. ثم يحدُث تنميل في الإحساس العصبي، ويتصلب الجلد ويشحب لونه نتيجة لكل ذلك. وهي حالة إسعافيه تتطلب عناية طبية، لأنها يمكن أن تُلحِق الضرر بالبشرة والأنسجة والعضلات والعظام بشكل دائم، كما أنها عُرضة للمضاعفات كالعدوى الميكروبية وتلف الأعصاب وغرغرينا تلف الأنسجة.
ويفيد الأطباء من مايوكلينك بالقول: «بسبب تنميل الجلد، قد لا يُلاحظ المصاب بالتثليج وجود هذه الحالة لديه، وقد يشعر بالدفء في الجلد، حتى يقوم شخص آخر بملاحظة ذلك لديه».

تدفئة الأطفال... اهتمام يومي في الشتاء
تعرض الأطفال لموجات البرد يتطلب من الأمهات والآباء الاهتمام بتغذيتهم الجيدة وبتدفئتهم عبر ارتداء ملابس سميكة مصنوعة من مواد توفر الدفء، وتغطية الطفل بالبطانيات أو اللحاف بشكل سابغ خلال فترة النوم. ويفيد الباحثون الطبيون من مايوكلينك أنه للمساعدة في الوقاية من انخفاض الحرارة عندما يكون الأطفال خارج المنزل في فصل الشتاء:
> قم بإلباس الرضع والأطفال الصغار طبقة واحدة إضافية عما قد يرتديه البالغون في نفس الحالات.
> أدخل الأطفال إذا بدؤوا في الارتجاف، فهذه أول علامة على بدء انخفاض حرارة الجسم.
> اجعل الأطفال يدخلون المنزل مراراً وتكراراً لتدفئة أنفسهم عندما يلعبون في الخارج.
> لا تدع الأطفال ينامون في غرفة باردة.
كما تجدر ملاحظة ضرورة الحرص على تغطية رأس وعنق الطفل وتدفئتهما إضافة إلى ارتداء ملابس سابغة لتدفئة بقية الجسم، ذلك أن الدراسات الفسيولوجية تدل على أن درجة حرارة الرأس والعنق لدى الطفل أعلى من درجة حرارة الرأس والعنق لدى البالغين ما يجعل الأطفال أكثر عرضة، وبشكل أكبر، لفقد حرارة الجسم عند التعرض للأجواء الباردة حينما لا يرتدون القبعة أو الشال أو الكوفية التي تُغطي غالبية مناطق الرأس والرقبة.

- استشارية في الباطنية



5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
TT

5 تمارين بسيطة تساعد في خفض سكر الدم بعد تناول الطعام

يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)
يعد المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات (رويترز)

بعد تناول الطعام، ترتفع مستويات السكر في الدم بصورة طبيعية، نتيجة تحويل الجسم الكربوهيدرات الموجودة في الغذاء إلى غلوكوز يستخدمه الجسم مصدراً أساسياً للطاقة. ورغم أن هذه الزيادة طبيعية، فإن استمرار ارتفاع مستويات السكر بصورة متكررة قد يزيد خطر الإصابة بمضاعفات صحية، من بينها أمراض القلب وتلف الأوعية الدموية.

وبحسب موقع «هيلث» العلمي، تشير الأبحاث إلى أن ممارسة النشاط البدني بعد الوجبات تساعد العضلات على استخدام الغلوكوز للحصول على الطاقة؛ ما يسهم في خفض مستوياته في الدم.

ولا يتطلَّب الأمر ممارسة تمارين شاقة أو الذهاب إلى صالات الرياضة؛ إذ يمكن الاستفادة من مجموعة من الأنشطة والتمارين البسيطة التي يمكن أداؤها في المنزل أو خارجه، لدعم التحكُّم في مستويات السكر، والحفاظ على الصحة العامة.

ومن أبرز هذه التمارين ما يلي:

المشي لمدة 10 دقائق

يُعدّ المشي من أسهل الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها بعد الوجبات؛ سواء في الهواء الطلق، أو باستخدام جهاز المشي داخل المنزل.

وأظهرت إحدى الدراسات أن المشي لمدة 10 دقائق فقط بوتيرة مريحة فور الانتهاء من تناول الطعام ساعد على تحسين مستويات الغلوكوز في الدم.

وإذا لم يكن لديك وقت للخروج في نزهة قصيرة، يمكنك استغلال الأنشطة المنزلية اليومية، مثل ترتيب المنزل أو غسل الملابس أو إخراج القمامة أو تنظيف الأرضيات، لتجنُّب الجلوس لفترات طويلة بعد تناول الطعام.

ركوب الدراجة

أشارت مراجعة تحليلية لعدد من الدراسات إلى أن ركوب الدراجة يُعدّ من التمارين الفعالة في خفض مستوى السكر في الدم بعد الوجبات؛ سواء باستخدام الدرَّاجة التقليدية في الهواء الطلق أو الدراجة الثابتة داخل المنزل.

وتناولت معظم الدراسات التي شملتها المراجعة جلسات ركوب دراجات تجاوزت مدتها 30 دقيقة؛ ما يشير إلى إمكانية الاستفادة من هذا النشاط ضمن الروتين اليومي بعد الوجبات.

صعود الدَّرَج ونزوله

لا تحتاج إلى مساحة كبيرة أو أدوات رياضية لمساعدة جسمك على التحكم في مستويات السكر؛ فصعود الدرج ونزوله من التمارين البسيطة التي قد تحقق نتائج ملحوظة.

وأظهرت دراسات أن ممارسة هذا النشاط لفترات قصيرة بعد تناول الطعام قد تساعد على خفض مستويات السكر؛ إذ سجلت إحدى الدراسات نتائج قابلة للقياس بعد ثلاث دقائق فقط من صعود الدرج، بينما رصدت دراسة أخرى فوائد بعد دقيقة واحدة.

تمارين وزن الجسم دون معدات

يمكنك الاستفادة من وزن جسمك في ممارسة مجموعة من التمارين التي تساعد على تنشيط العضلات وتحسين التحكم في مستويات السكر بعد تناول الطعام.

ومن أبرز الأمثلة على هذه التمارين القرفصاء وتمارين الضغط.

ومن المهم اختيار مستوى التمرين المناسب لقدرتك البدنية، وعدم إجبار الجسم على أداء حركات تسبب الألم أو الإجهاد الشديد.

تمارين المقاومة باستخدام الأربطة المطاطية

لا تقتصر فوائد تمارين المقاومة على تقوية العضلات والحفاظ على كثافة العظام، بل يمكن أن تساعد أيضاً على تحسين التحكُّم في مستويات السكر بالدم عند ممارستها بعد تناول الطعام.

وتكتسب هذه التمارين أهمية خاصة مع التقدُّم في العمر، لأنها تساعد على مواجهة فقدان الكتلة العضلية والقوة البدنية المرتبط بالشيخوخة.

ولا يُشترَط استخدام الأوزان الثقيلة أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية؛ إذ أظهرت الأبحاث أن استخدام أدوات بسيطة، مثل الأربطة المطاطية، يمكن أن يوفر فوائد صحية أيضاً.


الأربعون والستون... محطتان حاسمتان في شيخوخة جهازك المناعي

 جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
TT

الأربعون والستون... محطتان حاسمتان في شيخوخة جهازك المناعي

 جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)
جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين (بيكسلز)

يعتقد معظمنا أن الشيخوخة عملية تسير بصورة تدريجية ومنتظمة، وتتمثل في سلسلة من التغيرات التدريجية التي تطرأ على أجسامنا وأدمغتنا مع تقدمنا ​​في العمر. لكن دراسة جديدة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة ديوك وجامعة سنغافورة الوطنية على 2000 شخص تتراوح أعمارهم بين 19 و97 عاماً، تشير إلى خلاف ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير نتائج الدراسة، التي فحصت 3.8 مليون خلية مناعية، إلى أن جهازنا المناعي قد يشيخ بوتيرة أسرع عند بلوغنا سن الأربعين، ثم مرة أخرى عند سن الستين، كما تبين أن الشيخوخة تختلف بين الرجال والنساء.

لماذا يتغير الجهاز المناعي عند الأربعين والستين؟

لاحظ الباحثون اختلافاتٍ رئيسية في سلوك نوع من خلايا الدم البيضاء يُعرف بـ«الخلايا التائية» (T-cells) - وذلك عند سن الأربعين والستين - وفي الجينات التي تتحكم في عملها.

وتلعب الخلايا التائية دوراً حيوياً في دعم استجابة الجسم للفيروسات والأمراض. ويؤثر مدى كفاءة هذه الخلايا في أدائها لوظائفها على طبيعة تقدمنا ​​في العمر، فإذا ضعفت دفاعات الجسم المناعية، فإن الإنسان يصبح أكثر عُرضة للإصابة بالعدوى.

اختلافات بين الرجال والنساء في شيخوخة المناعة

لا يتقدم الجهاز المناعي لدى الرجال والنساء بالطريقة نفسها، إذ تشير الدراسة إلى أن النساء يتمتعن عموماً بنشاط مناعي أكبر مقارنة بالرجال، وهو ما قد يساعد في تفسير ارتفاع متوسط أعمارهن، لكنه في الوقت نفسه يجعلهن أكثر عُرضة للإصابة باضطرابات المناعة الذاتية.

بمعنى آخر، فإن النشاط المناعي الزائد لدى النساء قد يؤدي في بعض الحالات إلى استمرار تنشيط الجهاز المناعي بصورة مزمنة، ما يزيد احتمالات الإصابة بأمراض المناعة الذاتية وبعض أنواع الحساسية المرتبطة بالتقدم في العمر.

وفي المقابل، يعاني بعض الرجال من تراجع أكبر في كفاءة الخلايا التائية مع التقدم في السن، ما قد يجعلهم أكثر عُرضة للعدوى والأمراض المرتبطة بضعف المناعة.

ويرى الخبراء أن فهم هذه الاختلافات قد يساعد مستقبلاً في تطوير علاجات أكثر تخصيصاً تتناسب مع طبيعة التغيرات المناعية لدى كل من الرجال والنساء.

كيف تخاف على صحتك في سن الأربعين؟

تمثل مرحلة الأربعينات فرصة مهمة للاهتمام بالصحة العامة ومتابعة المؤشرات التي قد ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالأمراض مع التقدم في العمر.

وينصح الخبراء بعدم انتظار ظهور مشكلات صحية واضحة، بل الاستفادة من هذه المرحلة في إجراء الفحوصات الدورية ومتابعة ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، لأن التحكم المبكر في عوامل الخطر قد يقلل احتمالات الإصابة بالأمراض في مراحل عمرية لاحقة.

وللحفاظ على مناعتك في هذا السن، احرص على اتباع العادات التالية:

ممارسة النشاط البدني بانتظام

تعد الرياضة من أهم الوسائل التي تساعد على دعم الجهاز المناعي وتحسين كفاءته، وقد أثبتت الدراسات العلمية فوائد النشاط البدني المنتظم في تعزيز الاستجابة المناعية.

تجنب الإفراط في تناول الطعام

تشير الأدلة إلى أن الاعتدال في السعرات الحرارية وتجنب الإفراط في الأكل قد يساعدان في دعم الصحة المناعية.

اتباع النظام الغذائي المتوسطي

ينصح الخبراء بنظام غذائي يعتمد على الحبوب الكاملة والأسماك وزيت الزيتون والفواكه والخضراوات، مع تقليل الأطعمة المصنعة واللحوم.

متابعة المؤشرات الصحية

احرص على قياس ضغط الدم ومتابعة الكوليسترول، واستشر الطبيب عند ظهور أعراض غير معتادة أو مستمرة.

ماذا يحدث لجهازك المناعي بعد سن الستين؟

تختلف احتياجات الجسم في الستينات عن احتياجاته في الأربعينات، إذ يصبح الحفاظ على الكتلة العضلية والوزن الصحي والحصول على العناصر الغذائية الكافية أكثر أهمية.

ويحذر الخبراء من أن بعض كبار السن لا يحصلون على كميات كافية من البروتين والسعرات الحرارية، ما قد يؤدي إلى فقدان الوزن والكتلة العضلية، ويؤثر سلباً في قدرتهم على مواجهة التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر.

لذلك، فإن تقليل السعرات الحرارية بصورة مبالغ فيها، الذي قد يكون مناسباً لبعض الأشخاص في منتصف العمر، لا يعد خياراً مناسباً بالضرورة لكبار السن، خصوصاً الذين يعانون من فقدان الوزن أو ضعف العضلات.

كيف تحافظ على مناعتك بعد الستين؟

الاهتمام بالبروتين

احرص على تناول مصادر البروتين المناسبة، مثل الأسماك والبيض والبقوليات والدواجن، للمساعدة في الحفاظ على العضلات.

تجنب فقدان الوزن غير المبرر

انخفاض الوزن غير المبرر قد يكون إشارة إلى ضرورة مراجعة النظام الغذائي واستشارة الطبيب.

عدم تقليل الطعام بصورة مبالغ فيها

يحتاج كبار السن إلى الحصول على سعرات حرارية وعناصر غذائية كافية لدعم العضلات ووظائف الجسم.

الاستمرار في ممارسة الرياضة

النشاط البدني المنتظم يساعد على الحفاظ على قوة العضلات، كما يدعم كفاءة الجهاز المناعي.

التطعيمات

تمثل التطعيمات أحد الإجراءات المهمة للحفاظ على صحة الجهاز المناعي، خصوصاً للأشخاص فوق سن 60 عاماً.

ويوضح الخبراء أن التطعيمات تساعد على تقليل احتمالات الإصابة بالعدوى، وأيضاً على الحد من المضاعفات الصحية التي يمكن أن تحدث نتيجة هذه العدوى.

فالعدوى قد تؤدي إلى التهابات تؤثر في أجهزة الجسم المختلفة، وتزيد العبء الصحي على القلب والأعضاء الأخرى، خصوصاً لدى كبار السن.


كيف تتخلص من نزلات البرد بسرعة؟

بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)
بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)
TT

كيف تتخلص من نزلات البرد بسرعة؟

بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)
بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)

مع انتشار نزلات البرد والفيروسات التنفسية خلال فصل الشتاء، يبحث كثيرون عن طرق سريعة للتخلص من الرشح واحتقان الأنف والتهاب الحلق وآلام الجسم، واستعادة النشاط في أقصر وقت ممكن.

ورغم عدم وجود علاج يقضي على الفيروسات المسببة لنزلات البرد بشكل فوري، فإن بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف الأعراض وتقليل مدة المعاناة.

وحسب تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن أبرز هذه الطرق هي:

الحصول على قسط كافٍ من النوم

يُعد النوم من أهم الوسائل الطبيعية التي تساعد الجسم على التعافي ومقاومة العدوى، إذ ترتبط الساعة البيولوجية للجسم ووظائف النوم ارتباطا وثيقا بالجهاز المناعي.

وقالت ليندسي برودبنت، المحاضرة في علم الفيروسات بجامعة «سري» البريطانية، إن قلة النوم ترتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بالعدوى التنفسية، مشيرةً إلى دراسة وجدت أن الأشخاص الذين ينامون أقل من سبع ساعات أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد بثلاثة أضعاف مقارنةً بمن يحصلون على ثماني ساعات أو أكثر من النوم.

الإكثار من السوائل

يساعد الحفاظ على ترطيب الجسم خلال الإصابة بنزلات البرد على دعم وظائفه الطبيعية، بما فيها عمل الخلايا المناعية، رغم أن الأدلة العلمية المباشرة على تأثير زيادة السوائل في تقصير مدة المرض لا تزال محدودة.

ولا يشترط شرب كميات كبيرة من الماء، إذ يمكن الحصول على السوائل من الشاي والقهوة والمشروبات الأخرى أيضاً.

ونصح كريس سميث، استشاري الأحياء الدقيقة الطبية وعلم الفيروسات بجامعة كمبردج، بتجنب الكحول، لأنه يُضعف الجهاز المناعي.

ولفت إلى أنه لا بأس بتناول المشروبات السكرية، قائلاً: «إذا كان الشخص يعاني من الحمى، وكان يرغب بشدة في تناول مشروب غازي، فلا مانع من ذلك، فالسعرات الحرارية الإضافية لن تضره، خصوصاً إذا كان فقدان الشهية يجعله لا يرغب في تناول الطعام».

استخدام المحلول الملحي للأنف

أظهرت دراسة حديثة أن استخدام قطرات الأنف المصنوعة من الماء والملح لدى الأطفال المصابين بنزلات البرد قد يقلل مدة الأعراض بنحو يومين.

وقال ستيف كانينغهام، أستاذ بجامعة إدنبره وأحد المشاركين في الدراسة، إن الأطفال الذين استخدموا قطرات المحلول الملحي استمرت أعراض البرد لديهم ستة أيام في المتوسط، مقارنةً بثمانية أيام لدى الأطفال الذين تلقوا الرعاية المعتادة.

كما احتاج الأطفال الذين استخدموا المحلول إلى أدوية أقل خلال فترة المرض.

وأشارت الدراسة إلى إمكانية تحضير محلول ملحي منزلي بتركيز محدد، عن طريق خلط ثلاث ملاعق صغيرة من الملح (الخالي من اليود والمواد الحافظة) مع ملعقة صغيرة من بيكربونات الصوديوم (صودا الخبز)، وحفظ الخليط في وعاء محكم الإغلاق.

وعند الرغبة في تحضير المحلول، اخلط ملعقة صغيرة من هذا المزيج مع نحو 200 مل من الماء المغلي، واتركه حتى يصبح فاتراً قبل استخدامه. إذا تسبب المحلول في شعور طفلك بحرقة أو وخز في أنفه، فقم بتخفيفه بإضافة مزيد من الماء.

لكن من الأفضل استخدام مستحضرات الأنف الملحية المعقمة والجاهزة، أو اتباع إرشادات طبية موثوقة عند تحضيره، مع استخدام ماء معقم أو مقطر أو مغلي ثم مبرَّد، لتجنب انتقال العدوى.

شراب البلسان

اقترحت جولي ماكين، المتخصصة في العلاج بالأعشاب الطبية، تناول شراب نبات البلسان المخفف بالماء، مشيرةً إلى أن بعض الدراسات ربطت مستخلصاته بتقليل مدة الأعراض المرتبطة بفيروسات الإنفلونزا من النوعين «أ» و«ب».

وأضافت أن أزهار البلسان المجففة يمكن استخدامها في تحضير مشروب دافئ، موضحةً أنها تُستخدم تقليدياً للمساعدة على التعرق في أثناء الحمى.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة على فاعلية البلسان في علاج نزلات البرد محدودة، كما يجب عدم تناول ثماره النيئة أو غير الناضجة، نظراً لاحتمال احتوائها على مواد سامة.

العسل والثوم والزنجبيل

تُعد المشروبات الدافئة المحتوية على العسل من الخيارات التي تساعد على تهدئة التهاب الحلق وتخفيف السعال.

وقالت برودبنت إنها تلجأ شخصياً إلى العسل عند بداية الإصابة بالبرد، نظراً إلى خصائصه المضادة لبعض الميكروبات وقدرته على تهدئة الحلق.

وأشارت إلى أن دراسات أُجريت على أطفال يعانون أعراضاً تتراوح بين سيلان الأنف والحمى، وجدت أن تناول جرعة واحدة من العسل قبل النوم قد يساعد بدرجة محدودة على تخفيف السعال وتحسين النوم.

أما الثوم، فتشير ماكين إلى استخدامه منذ قرون في الطب التقليدي، موضحةً أنه يحتوي على مركَّبات ذات خصائص مضادة للميكروبات، وقد يساعد على تخفيف تراكم البلغم، لكنَّ الأدلة على قدرته على علاج نزلات البرد لا تزال غير كافية.

كما يُستخدم الزنجبيل في المشروبات الدافئة، وقد يساعد مذاقه القوي والإحساس بالدفء الناتج عنه على تخفيف الشعور بالانزعاج المصاحب لاحتقان الأنف.

فيتامين «سي»

يلجأ كثيرون إلى تناول فيتامين «سي» أو شرب عصير البرتقال اعتقاداً بأنه يمنع الإصابة بنزلات البرد، لكنَّ الخبراء يوضحون أن تأثيره الوقائي ليس حاسماً.

وقالت برودبنت إن مراجعة للدراسات المنشورة أشارت إلى أن فيتامين «سي» قد يكون أكثر فائدة في بعض الحالات التي تتسم بأعراض أشد.

ووجدت إحدى الدراسات التي استشهدت بها أن تناول جرعة يومية تتراوح بين ملليغرام واحد وملليغرامين قد يقلل مدة نزلات البرد بنسبة 8 في المائة لدى البالغين و14 في المائة لدى الأطفال، مع تخفيف حدة الأعراض.

فيتامين «د»

يؤدي فيتامين «د» دوراً مهماً في تنظيم الاستجابة المناعية، وقد يرتبط نقصه بزيادة احتمالات الإصابة ببعض العدوى التنفسية أو زيادة حدتها.

وقال سميث إنه يهتم بتناول هذا الفيتامين، خصوصاً خلال فصل الشتاء، بسبب قلة التعرض لأشعة الشمس التي تساعد الجسم على إنتاجه بصورة طبيعية.

كما أشارت برودبنت إلى أن بعض الدراسات التي أُجريت خلال جائحة كورونا ربطت نقص فيتامين «د» بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض أكثر شدة.

ومع ذلك، لا يعني ذلك أن تناول المكملات بجرعات مرتفعة يعالج نزلات البرد، وينبغي تحديد الحاجة إليها والجرعة المناسبة وفقاً للإرشادات الطبية.

الزنك

يُعد الزنك من المعادن التي تسهم في دعم الجهاز المناعي، وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن تناوله في بداية الإصابة بنزلات البرد يمكن أن يقلل مدة الأعراض وحدَّتها.

وقالت ماكين إن الزنك يساعد على دعم عمل الخلايا المتعادلة، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء يمثل خط الدفاع الأول للجسم ضد العدوى.

ويمكن الحصول عليه من مصادر غذائية متنوعة، مثل المكسرات والبذور والفاصوليا ومسحوق الكاكاو والكاجو.

كما أشارت بعض الدراسات إلى أن الجمع بين الزنك وفيتامين «سي» قد يساعد على تخفيف الأعراض بصورة أسرع، لكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

مسكنات الألم وخافضات الحرارة

يمكن استخدام الباراسيتامول والإيبوبروفين لتخفيف بعض أعراض نزلات البرد، مثل آلام الجسم والصداع وارتفاع درجة الحرارة.

وقال سميث إن هذه الأدوية لا تقضي على العدوى، لكنها تساعد على السيطرة على الأعراض حتى يتمكن المصاب من الراحة والتعافي.

وينبغي الالتزام بالجرعات الموصى بها، وتجنب الجمع بين مستحضرات البرد المختلفة التي قد تحتوي على المادة الفعالة نفسها، مع مراعاة موانع استخدام كل دواء.

المراهم الموضعية

تساعد المراهم الموضعية المحتوية على المنثول أو زيت الأوكالبتوس على منح إحساس مؤقت بسهولة التنفس، حتى وإن لم تؤدِّ فعلياً إلى إزالة الالتهاب المسبب لاحتقان الأنف.

وقالت برودبنت إن هذه المنتجات قد تجعل المصاب يشعر بأن ممرات التنفس أصبحت أكثر انفتاحاً.

كما أشارت ماكين إلى أن النعناع قد يمنح إحساساً بالانتعاش ويساعد على تخفيف الشعور بتراكم البلغم.