إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- أماكن السعال
• من أين يأتي السعال؟
- هذا ملخص أسئلتك حول كيفية التعامل مع السعال والأماكن التي يأتي منها السعال وأسبابه. وسبقت الإجابة عن هذا الموضوع بالتفصيل ضمن عدد 23 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 من ملحق صحتك بـ«الشرق الأوسط» للدكتورة عبير مبارك.
والسعال هو ردة فعل يقوم بها الجهاز التنفسي تحت تأثير عدة عوامل مهيجة يكون فيه طرد مفاجئ، لا إرادي في الغالب، للهواء من الرئتين، مع صدور صوت مميز. ويُعتبر السعال (الذي هو أحد أكثر الأعراض شيوعاً في الطب الإكلينيكي) وسيلة يهدف الجسم منها إلى حماية الجهاز التنفسي ضد المواد الضارة التي قد تدخل إلى الممرات الهوائية مع هواء التنفس، وكذلك للحفاظ على سلامة الممرات الهوائية عن طريق إزالة وإخراج الإفرازات المخاطية المفرطة والمتراكمة من تلك الممرات التنفسية، وقد يرافق ذلك إخراج البلغم أو لا يكون كذلك. وهناك سعال سببه أحد أجزاء الجهاز التنفسي، وسعال له أسباب غير تنفسية.
التهاب الأنف أو التهاب الجيوب الأنفية يحصل فيهما السعال نتيجة سيلان الإفرازات المخاطية من الأنف والجيوب الأنفية نحو الخلف، وصولاً إلى الحلق، ما يثير المستقبلات العصبية في الجهاز التنفسي العلوي للسعال. وكذلك الحال مع التهاب البلعوم أو الحنجرة أو القصبة الهوائية أو الشعب الهوائية أو أنسجة الرئة، أو وجود ورم في أي منها، يحصل تهيج للمستقبلات العصبية ويتبعه السعال. والطبيب عبر الفحص، ومع الحصول على إجابات معينة من المريض، يستطيع تشخيص سبب ومكان منشأ السعال، وبالتالي تتضح له كيفية المعالجة.
وبالمقابل، قد يحصل السعال نتيجة لحالات مرضية لا علاقة لها بالجهاز التنفسي، كتراكم السوائل في الرئة نتيجة ضعف القلب، أو أمراض الصمامات القلبية، أو اضطرابات إيقاع نبض القلب، أو ارتفاع ضغط الدم، أو فشل الكلى. كما قد يحصل السعال نتيجة لتهييج مجاري التنفس بفعل تسريب إفرازات المعدة عبر المريء إلى الحلق. وأيضاً ثمة مجموعة من الأدوية التي قد يؤدي تناولها إلى تهييج السعال، وخاصة السعال الجاف.

- سلس البول والنساء
• لماذا يحصل سلس البول لدى المرأة؟
- هذا ملخص أسئلتك. وبدايةً يُعتبر سلس البول من بين المشكلات الشائعة لدى كثير من النساء، نتيجة حصول ضعف أو اضطرابات في العضلات والأعصاب التي تتحكم في عملية حبس البول وإطلاقه. ولا تقتصر الإشكالية في سلس البول على تسرب البول بشكل لا إرادي عند السعال أو الضحك أو العطس أو الهرولة أو المشي السريع، بل قد يحصل شعور مزعج بالحاجة المُلحّة للتبول وعدم القدرة على حبسه عند سماع صوت المياه الجارية أو لمس الماء البارد. والإشكالية الأخرى أن الذهاب إلى الحمام للتبول لا يؤدي غالباً إلى إفراغ المثانة بشكل تام، ما يضطر إلى تكرار التبول في النهار والليل.
ويصنّف الأطباء سلس البول إلى أنواع خمسة، يساعد فهمها في معرفة المرأة المُصابة، أو الرجل المُصاب، كيفية تشخيص نوع سلس البول، ومنشئه، وكيفية المعالجة.
- أولها هو سلس البول المؤقت، الذي يرتبط بحصول تغيرات صحية مفاجئة، أو نتيجة تناول أدوية معينة كأدوية القلب وضغط الدم والمهدئات ومرخيات العضلات، أو جراء الإفراط في تناول بعض الأطعمة والمشروبات مثل: المشروبات والمأكولات المحتوية على الكافيين كالقهوة والشاي والشوكولاته، وتناول المُحليات الصناعية والفلفل الحار، أو نتيجة وجود عدوى ميكروبية مؤقتة في المسالك البولية أو المثانة، أو الإمساك. وتتعافى المرأة من سلس البول المؤقت في الغالب بمرور الوقت أو بتلقي المعالجة الملائمة.
- ثانيها سلس البول الإجهادي، وهو الناجم عن الضغط، وفيه يتسرب البول على نحو متكرر بعد السعال أو الضحك أو العطس أو حمل شيء ثقيل أو غير ذلك من الأنشطة البدنية، نتيجة عدم تحمّل العضلات الضعيفة ذلك الضغط. وأحياناً قد تسوء هذه الحالة في الأسبوع السابق على الدورة الشهرية، ربما بسبب التغيرات الهرمونية أو زيادة تراكم السوائل في الجسم.
- والنوع الثالث سلس البول الإلحاحي، ويحصل عند الحاجة المُلحّة للتبول. وحينذاك تنقبض العضلات وتنشط الأعصاب الموجودة حول المثانة لتدفع خروج البول قبل تهيئة المرأة نفسها لذلك بدخول الحمام. ويحدث هذا النوع خلال النوم أو بعد شرب الماء أو عند لمس الماء البارد أو سماع صوت المياه الجارية. وقد يكون لدى المرأة النوعان كلاهما، أي النوع المرتبط بالضغط وبالحاجة المُلحّة للتبول.
- والنوع الرابع يُسمى سلس البول الفيضي، أي الذي يحصل فيه تسريب متكرر للبول عند امتلاء المثانة بشكل مُفرط، والأمر هنا له علاقة بضعف عمل العضلات المحيطة بالمثانة، التي من مهامها المساهمة في إفراغ المثانة تماماً عند التبول، ما يُؤدي إلى تراكم البول إلى حد امتلاء المثانة لاحقاً.
ولدى بعض النساء حالة فرط نشاط المثانة، التي يحصل فيها تكرار الشعور بالرغبة في التبول عند تجمع كميات قليلة من البول في المثانة بالأصل، وإخراج كميات ضئيلة من البول تبعاً لذلك.
- ولاحظي أن السمنة والوزن الزائد يزيدان من الضغط على المثانة والعضلات المحيطة، الأمر الذي يضعفها ويسمح للبول بالتسرب عند السعال أو العطس. كما لاحظي أن التغيرات الهرمونية وزيادة وزن الجنين أثناء الحمل يمكن أن تؤدي إلى سلس الإجهاد. وكذلك الولادة المهبلية يُمكن أن تُضعف العضلات اللازمة للتحكم في المثانة كما يمكن أيضاً أن تتلف الأعصاب والأنسجة الداعمة لعمل المثانة، مما يؤدي إلى هبوط مكونات قاع الحوض. وأيضاً بلوغ سن اليأس من المحيض يُرافقه انخفاض الإستروجين، وهو هرمون يساعد في الحفاظ على بطانة المثانة والإحليل بصحة جيدة، وعند نقصه قد يحصل تدهور هذه الأنسجة، ما يُؤدي إلى تفاقم سلس البول. وكذلك التدخين والتقدم في العمر أو الإصابة بأمراض الأعصاب أو العدوى أو الخضوع للعمليات الجراحية أو كأحد تداعيات بعض الأمراض مثل السكري.

- قروح الفم
• كيف يكون التعامل مع قروح الفم؟
- هذا ملخص أسئلتك. وقروح الفم هي بثورٌ سطحية صغيرة المساحة في الغالب، دائرية أو بيضاوية الشكل، وبيضاء أو صفراء، تبدو على بطانة الفم أو على اللثة أو على اللسان أو على الحنك. وبخلاف قرحة البرد التي تظهر على الشفاه وتكون معدية، فإن غالبية أنواع قروح الفم غير مُعدية رغم أنها قد تكون مؤلمة. والطبيعي أن تختفي قروح الفم خلال فترة أسبوع إلى أسبوعين، ما لم تكن كبيرة في الحجم.
وهناك عدة عوامل قد تتسبب بظهور القروح، كممارسة إجراءات غير صحيحة في العناية بالأسنان عند التنظيف المفرط بالفرشاة، أو وجود الحساسية من بعض الأطعمة، أو بتناول أطعمة صلبة وحادة الجوانب، أو سوء التغذية ونقص بعض الفيتامينات والمعادن في الجسم تبعاً لذلك، أو التوتر النفسي، أو تراكم الميكروبات في الفم.
ولذا قد يكون من المفيد تجنب تناول الأطعمة التي تبدو أنها تهيج بطانة الفم لدى البعض، كأنواع من المكسرات، ورقائق البطاطس، والمقرمشات الصلبة والحادة الأطراف والمحتوية على الفلفل أو الخل أو التوابل، وكذلك الحال مع بعض أنواع الفواكه الحمضية، كالأناناس والجريب فروت. مع الحرص على التغذية الجيدة بالأطعمة الغنية بالمعادن والفيتامينات. وأيضاً الحرص على تنظيف الأسنان برفق بالفرشاة الناعمة بعد تناول الوجبات، وتنظيفها بالخيط مرة يومياً.
كما قد تحصل قروح الفم نتيجة الإصابة ببعض الأمراض في الجهاز الهضمي، أو المفاصل، أو مع اضطرابات المناعة، أو لأسباب وراثية، أو نتيجة لتناول بعض أنواع الأدوية.
وتجدر مراجعة الطبيب إن كانت القروح كبيرة، أو يتكرر ظهورها، أو لا تزول خلال أسبوعين، أو أن تكون مؤلمة جداً بما يُعيق تناول الطعام أو شرب السوائل، أو ثمة ارتفاع في حرارة الجسم. وآنذاك يستطيع الطبيب بالفحص البصري تقييم قروح الفم، وقد يطلب إجراء بعض التحاليل والفحوصات، ويرتب برنامج المعالجة الملائم تبعاً لذلك.
وبالنسبة لأحد أسئلتك عن الثلج، صحيح، من المفيد وضع قطعة من الثلج على تلك القروح، كما يفيد بذلك أطباء من «مايو كيلنيك»، لتخفيف ألمها. وأيضاً قد تساعد بعض المستحضرات الطبية الخاصة بقروح الفم لتخديرها أو كوسيلة للكي الكيميائي للقروح تلك، على تخفيف الألم والتعجيل بالشفاء إذا ما تم وضعها على القروح عند بداية ظهورها.

- استشاري باطنية وقلب مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد: [email protected]


مقالات ذات صلة

صحتك رجل يعاني من السمنة (رويترز)

السمنة تزيد خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى بنسبة 70 %

كشفت دراسة علمية جديدة أن الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة بنسبة 70 في المائة لدخول المستشفى، أو الوفاة نتيجة الأمراض المعدية، مقارنة بمن يتمتعون بوزن صحي

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال
TT

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من مستشفيَي «موناش للأطفال» و«ملبورن الملكي للأطفال» في أستراليا، ونُشرت في الثلث الأخير من شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي في مجلة الرابطة الطبية الأميركية لطب الأطفال «JAMA Pediatrics»، أن استخدام بخاخ الأنف الذي يحتوي على محلول الملح دون أي أدوية أخرى قادر على علاج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى ما يقرب من ثلث الأطفال.

اضطرابات التنفس

أوضح الباحثون أن مجرد استخدام بخاخ الأنف الملحي مرة واحدة فقط يومياً أدى إلى زوال أعراض اضطرابات التنفس، الناتجة عن انسداد مجرى الهواء في أثناء النوم، خلال ستة أسابيع. وفي المقابل، لم يلاحظ الباحثون أي فائدة إضافية للبخاخات التي تحتوي على الكورتيزون، في علاج حالات الانسداد الأنفي للأطفال الذين استمرت لديهم الأعراض.

من المعروف أن انسداد التنفس في أثناء النوم يُعدّ من الأعراض الشائعة في مرحلة الطفولة، وقد تصل نسبة انتشاره بين الأطفال إلى 12 في المائة، وعلى الرغم من بساطة هذا العرض المرضي فإنه يسبب الضيق للطفل، بالإضافة إلى إمكانية أن يكون مرتبطاً بأمراض أخرى مثل تضخم اللوزتين واللحمية.

تحسّن ملحوظ

أجرى الباحثون التجربة على 139 طفلاً، تتراوح أعمارهم بين 3 و12 عاماً، على مرحلتين: الأولى (استمرت 6 أسابيع) خضع فيها جميع الأطفال للعلاج بالمحلول الملحي لمدة ستة أسابيع، وأدت إلى تحسّن الأعراض لدى 41 طفلاً من هؤلاء الأطفال بنسبة تقترب من 30 في المائة.

أما المرحلة الأخرى (استمرت 12 أسبوعاً) فقد شملت 93 طفلاً من الذين ما زالوا يعانون من أعراض مستمرة، تم تقسيمهم بشكل عشوائي إلى مجموعتَين، تلقت الأولى التي شملت 47 طفلاً علاجاً باستخدام بخاخات الكورتيزون عن طريق الأنف، في حين استمرت المجموعة الأخرى التي شملت 46 طفلاً في تلقي المحلول الملحي.

أوضحت النتائج أن آراء أولياء الأمور تغيّرت بنسبة كبيرة فيما يخص الطريقة الأمثل لعلاج اضطرابات التنفس. وعلى سبيل المثال عند بداية التجربة قبل المرحلة الأولى (فترة العلاج بالمحلول الملحي التي استمرت ستة أسابيع)، بلغت نسبة الاعتقاد أن الطفل بحاجة إلى جراحة لاستئصال اللحمية نحو 64 في المائة، وانخفضت إلى 56 في المائة فقط في الأسبوع السادس.

مقارنة العلاجَين الملحي والدوائي

عند المقارنة بين نتائج استخدام بخاخ المحلول الملحي والبخاخات التي تحتوي على عقار الكورتيزون في المرحلة الثانية بالمجموعات التي استمرت لديها الأعراض، أظهرت النتائج تحسناً مماثلاً في الأعراض في المجموعتين بالنسبة نفسها تقريباً، بعد الأسابيع الستة التالية من العلاج.

تحسنت الأعراض لدى 16 طفلاً من أصل 45 في المجموعة التي تلقت الكورتيزون عن طريق الأنف بنسبة بلغت تقريباً 35 في المائة، وفي المجموعة الأخرى التي تلقت العلاج بالمحلول الملحي تحسنت الأعراض لدى 16 طفلاً من أصل 44 بنسبة بلغت 36 في المائة تقريباً، مما يشير إلى عدم وجود فرق في فاعلية العلاج.

بعد مرور 12 أسبوعاً من بدء المرحلة الثانية، تم تسجيل تحسّن مستمر في الأعراض لدى 9 أطفال في مجموعة العلاج بالكورتيزون بنسبة بلغت 20 في المائة مقابل 15 طفلاً في مجموعة العلاج بالمحلول الملحي بنسبة بلغت 37 في المائة، وهو ما يُشير إلى تفوق المحلول الملحي في العلاج على المدى الطويل.

توصية طبية

خلص الباحثون إلى ضرورة التوصية باستخدام بخاخات المحلول الملحي في علاج انسداد الأنف الذي يؤدي إلى اضطرابات النوم، لمدة ثلاثة أشهر تقريباً، لأنه علاج آمن وفعال ودون أي أعراض جانبية، قبل اللجوء إلى العلاج بالكورتيزون أو الاضطرار إلى إجراء عملية جراحية لاستئصال اللحمية.


السمنة تزيد خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى بنسبة 70 %

رجل يعاني من السمنة (رويترز)
رجل يعاني من السمنة (رويترز)
TT

السمنة تزيد خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى بنسبة 70 %

رجل يعاني من السمنة (رويترز)
رجل يعاني من السمنة (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة بنسبة 70 في المائة لدخول المستشفى، أو الوفاة نتيجة الأمراض المعدية، مقارنة بمن يتمتعون بوزن صحي.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة، التي اعتمدت على بيانات أكثر من 500 ألف شخص في فنلندا والمملكة المتحدة، إلى أن الوزن غير الصحي يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض خطيرة، والوفاة نتيجة معظم الأمراض المعدية، بما في ذلك الإنفلونزا، والالتهاب الرئوي، والتهاب المعدة، والأمعاء، والتهابات المسالك البولية، وكوفيد-19.

وخضع المشاركون لتقييم مؤشر كتلة الجسم (BMI)، وتمت متابعتهم لمدة تتراوح بين 13 و14 عاماً في المتوسط.

وكان متوسط ​​عمر المشاركين عند بدء الدراسة 42 عاماً للمجموعة الفنلندية، و57 عاماً للمجموعة البريطانية.

ووجدت الدراسة، المنشورة في مجلة «لانسيت»، أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، والذين يُعرّفون بأن مؤشر كتلة الجسم لديهم 30 أو أعلى، كانوا أكثر عرضةً بنسبة 70 في المائة لدخول المستشفى، أو الوفاة بسبب أي مرض معدٍ.

وأشار الباحثون إلى أن السمنة قد تكون مرتبطة بنحو 11 في المائة من الوفيات العالمية الناجمة عن العدوى، أي ما يعادل نحو 600 ألف وفاة سنوياً.

وقالت الدكتورة سوليا نيبرغ، الباحثة الرئيسة في الدراسة من جامعة هلسنكي، إن المشكلة قد تتفاقم خلال السنوات المقبلة.

وأضافت: «مع توقع ارتفاع معدلات السمنة عالمياً، سيزداد عدد الوفيات، وحالات دخول المستشفيات بسبب الأمراض المعدية المرتبطة بالسمنة. وللحد من خطر الإصابة بعدوى خطيرة، فضلاً عن المشكلات الصحية الأخرى المرتبطة بالسمنة، ثمة حاجة ماسة إلى سياسات تساعد الناس على الحفاظ على صحتهم، وتدعم فقدان الوزن، مثل توفير الغذاء الصحي بأسعار معقولة، وفرص ممارسة النشاط البدني».

كما أكدت على أهمية تلقي الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة التطعيمات بانتظام.

من جهته، قال البروفسور ميكا كيفيماكي، الباحث في الدراسة من جامعة لندن: «من المرجح أن السمنة تُضعف قدرة الجهاز المناعي على مقاومة البكتيريا، والفيروسات، والطفيليات، والفطريات المعدية، مما يؤدي إلى أمراض أكثر خطورة».

وأضاف: «وتتوافق نتائج تجارب أدوية إنقاص الوزن التي تستهدف مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 (GLP-1) مع نتائجنا، إذ تؤكد أن خفض الوزن يقلل أيضاً من خطر الإصابة بعدوى شديدة، إلى جانب العديد من الفوائد الصحية الأخرى».

ومع ذلك، أكد الباحثون الحاجة للمزيد من الأبحاث لتأكيد الآليات الكامنة وراء هذا الارتباط بين السمنة وزيادة خطر الإصابة بالعدوى.


هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.