إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- أماكن السعال
• من أين يأتي السعال؟
- هذا ملخص أسئلتك حول كيفية التعامل مع السعال والأماكن التي يأتي منها السعال وأسبابه. وسبقت الإجابة عن هذا الموضوع بالتفصيل ضمن عدد 23 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 من ملحق صحتك بـ«الشرق الأوسط» للدكتورة عبير مبارك.
والسعال هو ردة فعل يقوم بها الجهاز التنفسي تحت تأثير عدة عوامل مهيجة يكون فيه طرد مفاجئ، لا إرادي في الغالب، للهواء من الرئتين، مع صدور صوت مميز. ويُعتبر السعال (الذي هو أحد أكثر الأعراض شيوعاً في الطب الإكلينيكي) وسيلة يهدف الجسم منها إلى حماية الجهاز التنفسي ضد المواد الضارة التي قد تدخل إلى الممرات الهوائية مع هواء التنفس، وكذلك للحفاظ على سلامة الممرات الهوائية عن طريق إزالة وإخراج الإفرازات المخاطية المفرطة والمتراكمة من تلك الممرات التنفسية، وقد يرافق ذلك إخراج البلغم أو لا يكون كذلك. وهناك سعال سببه أحد أجزاء الجهاز التنفسي، وسعال له أسباب غير تنفسية.
التهاب الأنف أو التهاب الجيوب الأنفية يحصل فيهما السعال نتيجة سيلان الإفرازات المخاطية من الأنف والجيوب الأنفية نحو الخلف، وصولاً إلى الحلق، ما يثير المستقبلات العصبية في الجهاز التنفسي العلوي للسعال. وكذلك الحال مع التهاب البلعوم أو الحنجرة أو القصبة الهوائية أو الشعب الهوائية أو أنسجة الرئة، أو وجود ورم في أي منها، يحصل تهيج للمستقبلات العصبية ويتبعه السعال. والطبيب عبر الفحص، ومع الحصول على إجابات معينة من المريض، يستطيع تشخيص سبب ومكان منشأ السعال، وبالتالي تتضح له كيفية المعالجة.
وبالمقابل، قد يحصل السعال نتيجة لحالات مرضية لا علاقة لها بالجهاز التنفسي، كتراكم السوائل في الرئة نتيجة ضعف القلب، أو أمراض الصمامات القلبية، أو اضطرابات إيقاع نبض القلب، أو ارتفاع ضغط الدم، أو فشل الكلى. كما قد يحصل السعال نتيجة لتهييج مجاري التنفس بفعل تسريب إفرازات المعدة عبر المريء إلى الحلق. وأيضاً ثمة مجموعة من الأدوية التي قد يؤدي تناولها إلى تهييج السعال، وخاصة السعال الجاف.

- سلس البول والنساء
• لماذا يحصل سلس البول لدى المرأة؟
- هذا ملخص أسئلتك. وبدايةً يُعتبر سلس البول من بين المشكلات الشائعة لدى كثير من النساء، نتيجة حصول ضعف أو اضطرابات في العضلات والأعصاب التي تتحكم في عملية حبس البول وإطلاقه. ولا تقتصر الإشكالية في سلس البول على تسرب البول بشكل لا إرادي عند السعال أو الضحك أو العطس أو الهرولة أو المشي السريع، بل قد يحصل شعور مزعج بالحاجة المُلحّة للتبول وعدم القدرة على حبسه عند سماع صوت المياه الجارية أو لمس الماء البارد. والإشكالية الأخرى أن الذهاب إلى الحمام للتبول لا يؤدي غالباً إلى إفراغ المثانة بشكل تام، ما يضطر إلى تكرار التبول في النهار والليل.
ويصنّف الأطباء سلس البول إلى أنواع خمسة، يساعد فهمها في معرفة المرأة المُصابة، أو الرجل المُصاب، كيفية تشخيص نوع سلس البول، ومنشئه، وكيفية المعالجة.
- أولها هو سلس البول المؤقت، الذي يرتبط بحصول تغيرات صحية مفاجئة، أو نتيجة تناول أدوية معينة كأدوية القلب وضغط الدم والمهدئات ومرخيات العضلات، أو جراء الإفراط في تناول بعض الأطعمة والمشروبات مثل: المشروبات والمأكولات المحتوية على الكافيين كالقهوة والشاي والشوكولاته، وتناول المُحليات الصناعية والفلفل الحار، أو نتيجة وجود عدوى ميكروبية مؤقتة في المسالك البولية أو المثانة، أو الإمساك. وتتعافى المرأة من سلس البول المؤقت في الغالب بمرور الوقت أو بتلقي المعالجة الملائمة.
- ثانيها سلس البول الإجهادي، وهو الناجم عن الضغط، وفيه يتسرب البول على نحو متكرر بعد السعال أو الضحك أو العطس أو حمل شيء ثقيل أو غير ذلك من الأنشطة البدنية، نتيجة عدم تحمّل العضلات الضعيفة ذلك الضغط. وأحياناً قد تسوء هذه الحالة في الأسبوع السابق على الدورة الشهرية، ربما بسبب التغيرات الهرمونية أو زيادة تراكم السوائل في الجسم.
- والنوع الثالث سلس البول الإلحاحي، ويحصل عند الحاجة المُلحّة للتبول. وحينذاك تنقبض العضلات وتنشط الأعصاب الموجودة حول المثانة لتدفع خروج البول قبل تهيئة المرأة نفسها لذلك بدخول الحمام. ويحدث هذا النوع خلال النوم أو بعد شرب الماء أو عند لمس الماء البارد أو سماع صوت المياه الجارية. وقد يكون لدى المرأة النوعان كلاهما، أي النوع المرتبط بالضغط وبالحاجة المُلحّة للتبول.
- والنوع الرابع يُسمى سلس البول الفيضي، أي الذي يحصل فيه تسريب متكرر للبول عند امتلاء المثانة بشكل مُفرط، والأمر هنا له علاقة بضعف عمل العضلات المحيطة بالمثانة، التي من مهامها المساهمة في إفراغ المثانة تماماً عند التبول، ما يُؤدي إلى تراكم البول إلى حد امتلاء المثانة لاحقاً.
ولدى بعض النساء حالة فرط نشاط المثانة، التي يحصل فيها تكرار الشعور بالرغبة في التبول عند تجمع كميات قليلة من البول في المثانة بالأصل، وإخراج كميات ضئيلة من البول تبعاً لذلك.
- ولاحظي أن السمنة والوزن الزائد يزيدان من الضغط على المثانة والعضلات المحيطة، الأمر الذي يضعفها ويسمح للبول بالتسرب عند السعال أو العطس. كما لاحظي أن التغيرات الهرمونية وزيادة وزن الجنين أثناء الحمل يمكن أن تؤدي إلى سلس الإجهاد. وكذلك الولادة المهبلية يُمكن أن تُضعف العضلات اللازمة للتحكم في المثانة كما يمكن أيضاً أن تتلف الأعصاب والأنسجة الداعمة لعمل المثانة، مما يؤدي إلى هبوط مكونات قاع الحوض. وأيضاً بلوغ سن اليأس من المحيض يُرافقه انخفاض الإستروجين، وهو هرمون يساعد في الحفاظ على بطانة المثانة والإحليل بصحة جيدة، وعند نقصه قد يحصل تدهور هذه الأنسجة، ما يُؤدي إلى تفاقم سلس البول. وكذلك التدخين والتقدم في العمر أو الإصابة بأمراض الأعصاب أو العدوى أو الخضوع للعمليات الجراحية أو كأحد تداعيات بعض الأمراض مثل السكري.

- قروح الفم
• كيف يكون التعامل مع قروح الفم؟
- هذا ملخص أسئلتك. وقروح الفم هي بثورٌ سطحية صغيرة المساحة في الغالب، دائرية أو بيضاوية الشكل، وبيضاء أو صفراء، تبدو على بطانة الفم أو على اللثة أو على اللسان أو على الحنك. وبخلاف قرحة البرد التي تظهر على الشفاه وتكون معدية، فإن غالبية أنواع قروح الفم غير مُعدية رغم أنها قد تكون مؤلمة. والطبيعي أن تختفي قروح الفم خلال فترة أسبوع إلى أسبوعين، ما لم تكن كبيرة في الحجم.
وهناك عدة عوامل قد تتسبب بظهور القروح، كممارسة إجراءات غير صحيحة في العناية بالأسنان عند التنظيف المفرط بالفرشاة، أو وجود الحساسية من بعض الأطعمة، أو بتناول أطعمة صلبة وحادة الجوانب، أو سوء التغذية ونقص بعض الفيتامينات والمعادن في الجسم تبعاً لذلك، أو التوتر النفسي، أو تراكم الميكروبات في الفم.
ولذا قد يكون من المفيد تجنب تناول الأطعمة التي تبدو أنها تهيج بطانة الفم لدى البعض، كأنواع من المكسرات، ورقائق البطاطس، والمقرمشات الصلبة والحادة الأطراف والمحتوية على الفلفل أو الخل أو التوابل، وكذلك الحال مع بعض أنواع الفواكه الحمضية، كالأناناس والجريب فروت. مع الحرص على التغذية الجيدة بالأطعمة الغنية بالمعادن والفيتامينات. وأيضاً الحرص على تنظيف الأسنان برفق بالفرشاة الناعمة بعد تناول الوجبات، وتنظيفها بالخيط مرة يومياً.
كما قد تحصل قروح الفم نتيجة الإصابة ببعض الأمراض في الجهاز الهضمي، أو المفاصل، أو مع اضطرابات المناعة، أو لأسباب وراثية، أو نتيجة لتناول بعض أنواع الأدوية.
وتجدر مراجعة الطبيب إن كانت القروح كبيرة، أو يتكرر ظهورها، أو لا تزول خلال أسبوعين، أو أن تكون مؤلمة جداً بما يُعيق تناول الطعام أو شرب السوائل، أو ثمة ارتفاع في حرارة الجسم. وآنذاك يستطيع الطبيب بالفحص البصري تقييم قروح الفم، وقد يطلب إجراء بعض التحاليل والفحوصات، ويرتب برنامج المعالجة الملائم تبعاً لذلك.
وبالنسبة لأحد أسئلتك عن الثلج، صحيح، من المفيد وضع قطعة من الثلج على تلك القروح، كما يفيد بذلك أطباء من «مايو كيلنيك»، لتخفيف ألمها. وأيضاً قد تساعد بعض المستحضرات الطبية الخاصة بقروح الفم لتخديرها أو كوسيلة للكي الكيميائي للقروح تلك، على تخفيف الألم والتعجيل بالشفاء إذا ما تم وضعها على القروح عند بداية ظهورها.

- استشاري باطنية وقلب مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد: [email protected]


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.