إنتاج السيارات الألمانية يهبط لأدنى مستوى منذ 1997

تراجع بنسبة 9% في العام الماضي

أحدث إنتاج مجموعة «فولكسفاغن» كما ظهرت في معرض بروكسل الدولي للسيارات (إ.ب.أ)
أحدث إنتاج مجموعة «فولكسفاغن» كما ظهرت في معرض بروكسل الدولي للسيارات (إ.ب.أ)
TT

إنتاج السيارات الألمانية يهبط لأدنى مستوى منذ 1997

أحدث إنتاج مجموعة «فولكسفاغن» كما ظهرت في معرض بروكسل الدولي للسيارات (إ.ب.أ)
أحدث إنتاج مجموعة «فولكسفاغن» كما ظهرت في معرض بروكسل الدولي للسيارات (إ.ب.أ)

تراجع إنتاج السيارات الألمانية 9 في المائة، إلى 4.7 مليون سيارة في عام 2019، متأثراً بمناخ الاقتصاد العالمي الذي أظهر علامات ضعف في النمو والطلب، وهذا التراجع هو الثالث منذ عام 2017. ومع الهبوط المتتالي، يعود الإنتاج إلى مستوى عام 1997، وفقاً لبيانات صدرت عن اتحاد المصنعين الألمان هذا الأسبوع.
في عام 2018 بلغ إنتاج هذه الصناعة، التي توفر 800 ألف فرصة عمل، 5.12 مليون سيارة، أي بتراجع نسبته 9.3 في المائة قياساً بعام 2017 الذي كان هو أيضاً سجل تراجعاً بنسبة 1.8 في المائة.
على صعيد الصادرات، هبط عدد السيارات المبيعة إلى الخارج بنسبة 13 في المائة إلى 3.5 مليون سيارة بفعل تراجع الطلب العالمي الذي شهد 4 فصول متتالية سيئة بسبب تهديدات فرض المزيد من الرسوم الجمركية في سياق الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين كما بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والسبب الآخر هو أن طلب السوق الصينية للسيارات سجل تباطؤاً كبيراً نسبياً، علماً بأن الصين هي السوق العالمية الأولى لطلب المركبات.
في المقابل، سجلت السوق الألمانية الداخلية زيادة في الطلب والمبيعات نسبتها 5.3 في المائة إلى 3.6 مليون سيارة، لكن المصنعين لا يعولون كثيراً على استمرار هذا النمو، لأن الزيادة أتت فقط بفعل تطبيق معايير جديدة وضعت في سبتمبر (أيلول) 2018 خاصة بالحد من الانبعاثات، فحصل تبديل في جزء من الأسطول الداخلي للسيارات.
إلى ذلك، يؤكد المصنعون أن اشتراطات الحد من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، والغرامات الباهظة التي وضعت بالمرصاد أمام المخالفين، والتي تدخل حيز التنفيذ الأوروبي مع بداية هذه السنة، دفعت إلى كثير من الشراء قبل هذا الموعد، مع تشجيع من عروض وتخفيضات أجراها المصنعون لتسييل أكبر عدد ممكن من السيارات، حتى لو كان ذلك بهوامش أرباح قليلة. لذا؛ شهدت السوق الألمانية الداخلية صعوداً في البيع ليس بسبب انتعاش السوق، بل لسبب استثنائي دفع كثيراً من الشركات إلى تجديد أساطيل سياراتها.
ويشير خبراء هذه الصناعة إلى أن تباطؤ هذا القطاع يأتي في موازاة استثمارات ضخمة يقوم بها المصنعون للتقدم في سياق زيادة إنتاج السيارات الكهربائية. فمبيعات الطرازات الكهربائية أو الهجينة شهدت في ألمانيا صعوداً كبيراً نسبته 75 في المائة لترتفع نسبتها من الأسطول الإجمالي من 5 إلى 9 في المائة، وذلك على الرغم من النقص في البنى التحتية اللازمة لهذا النوع من السيارات، فضلاً عن النقص في العرض نفسه، أي كميات تصنيع هذا النوع من السيارات.
ويتوقع خبراء هذا القطاع أن يستمر في 2020 تسجيل تباطؤ على المستوى العالمي، مع تعويل على السوق الصينية التي ربما تنتعش في النصف الثاني من العام، لكن المصنعين الألمان يواجهون منافسة حادة حول العالم، وسيعملون «كل ما بوسعهم للحفاظ على حصتهم السوقية دولياً التي تستوعب نحو 20 في المائة من إنتاجهم للسيارات»، وفقاً لمصادر اتحاد المصنعين.
على الصعيد الاقتصادي العام، فإن تراجع الصادرات الألمانية عموماً يجعل من انتعاش الاقتصاد أمراً صعباً في 2020، في وقت تواجه فيه الصناعة الألمانية «تحدياً مزدوجاً على الصعيدين البيئي والرقمي»، كما تؤكد وزارة الاقتصاد.
والإحصاءات الرسمية التي نشرت الخميس الماضي تشير إلى أن عام 2020 سيكون صعباً... فالنمو الصناعي الذي شهده شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بنسبة 1.1 في المائة لم يعوض التراجع الذي سجلته الأشهر السابقة. فمع جمع شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر الماضيين يظهر أن النتيجة سلبية بنسبة 0.7 في المائة قياساً بشهري أغسطس (آب) وسبتمبر. وعلى أساس سنوي، فإن الهبوط في الإنتاج الصناعي 2.6 في المائة وفي الصادرات 2.9 في المائة.
وقال بيان لوزارة الاقتصاد الأسبوع الماضي، إن الضعف الموسمي يبدو أنه قد يستمر قليلاً قبل أن تتضح صورة الانتعاش وشكله ونسبته في الأشهر المقبلة. ويشير إلى ذلك أيضاً مؤشر «إيفو» الخاص بقياس توقعات الشركات؛ إذ سجل تراجعاً بنحو 5.7 نقطة على أساس سنوي؛ ما يعني أن المصنعين يتوقعون هبوطاً في الإنتاج خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وذلك بعدما كان شهر نوفمبر الماضي سجل تراجعاً في الطلبيات الصناعية بنسبة 1.3 في المائة، ليتراكم التراجع على أساس سنوي ويبلغ 6.5 في المائة. والقطاعات الأكثر تأثراً هي السيارات التي تعد درة التاج الصناعي الألماني وقطاع الآلات والمعدات الصناعية الأخرى.
رغم كل ذلك، فإن الحكومة كما المعاهد الاقتصادية لا تتحدث عن ركود، بل عن تباطؤ في النمو الذي سيراوح بين 0.5 و1 في المائة، وهذا التماسك النسبي بفضل قطاع الخدمات، كما أن الأرضية الصلبة لسوق العمل تشجع الأفراد والأسر على الاستهلاك.


مقالات ذات صلة

« لوسيد» تراهن على مرحلة نمو جديدة مع تولي سيلفيو نابولي القيادة التنفيذية

الاقتصاد شعار شركة لوسيد على سيارة خلال معرض نيويورك الدولي للسيارات الذي عقد في أبريل الماضي (رويترز)

« لوسيد» تراهن على مرحلة نمو جديدة مع تولي سيلفيو نابولي القيادة التنفيذية

أعلنت مجموعة لوسيد، المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، مباشرة سيلفيو نابولي مهامه رئيساً تنفيذياً للشركة، وذلك بعد اكتمال عملية انتقال القيادة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)

«ستيلانتيس» الفرنسية تستثمر 1.16 مليار دولار لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أن شركة «ستيلانتيس» ستستثمر أكثر من مليار يورو (1.16 مليار دولار) لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية...

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد منظر عام لميناء بانكوك (رويترز)

صادرات تايلاند تقفز 23.1 % في أبريل وتسجل نمواً للشهر الـ22 على التوالي

أظهرت بيانات وزارة التجارة التايلاندية، يوم الاثنين، ارتفاع الصادرات المخلّصة جمركياً في تايلاند بنسبة 23.1 % خلال أبريل، مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
عالم الاعمال «فورد» تعزز حضورها في السعودية بتعيينات جديدة

«فورد» تعزز حضورها في السعودية بتعيينات جديدة

أعلنت شركة «فورد» للسيارات تعيين أميث شيتي مديراً عاماً للسعودية والمشرق وشمال أفريقيا وتعيين حمزة الشعلان مديراً إقليمياً لخدمات ما بعد البيع في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)

تقنية مستوحاة من الدماغ لتحسين رؤية الذكاء الاصطناعي في الضباب

دراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين رؤية الذكاء الاصطناعي في الضباب بما قد يدعم القيادة الذاتية والسلامة.

نسيم رمضان (لندن)

رئيس «إنفيديا»: الروبوتات ستكون القطاع الرئيسي القادم في كوريا الجنوبية

جنسن هوانغ ونجم الرياضات الإلكترونية «فيكر» يعرضان بطاقة رسومات موقعة خلال لقائهما في سيول (إ.ب.أ)
جنسن هوانغ ونجم الرياضات الإلكترونية «فيكر» يعرضان بطاقة رسومات موقعة خلال لقائهما في سيول (إ.ب.أ)
TT

رئيس «إنفيديا»: الروبوتات ستكون القطاع الرئيسي القادم في كوريا الجنوبية

جنسن هوانغ ونجم الرياضات الإلكترونية «فيكر» يعرضان بطاقة رسومات موقعة خلال لقائهما في سيول (إ.ب.أ)
جنسن هوانغ ونجم الرياضات الإلكترونية «فيكر» يعرضان بطاقة رسومات موقعة خلال لقائهما في سيول (إ.ب.أ)

قال جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، إن قطاع الروبوتات سيكون «القطاع الرئيسي التالي» في كوريا الجنوبية، في إشارة إلى توسع استراتيجية الشركة نحو تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصناعي خارج نطاق صناعة الرقائق الإلكترونية، لتشمل الروبوتات ومصانع الذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات هوانغ خلال زيارته الثانية إلى كوريا الجنوبية خلال سبعة أشهر، في إطار تعزيز العلاقات مع الشركاء المحليين في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة.

وقال للصحافيين عقب وصوله إلى مطار جيمبو الدولي قادماً من تايوان: «بما أن كوريا مركز صناعي عالمي، يمكننا تطبيق تقنيات الروبوتات والذكاء الاصطناعي الفيزيائي التي نطورها هنا في هذا القطاع». وأضاف أن كوريا تُعد مركزاً صناعياً رئيسياً في آسيا، وموطناً لكبرى شركات الرقائق والإلكترونيات والسيارات وبناء السفن.

وأشار إلى أن تصنيع أشباه الموصلات سيصبح أكثر اعتماداً على الروبوتات والذكاء الاصطناعي في المستقبل، معتبراً أن ذلك يفتح «فرصاً كبيرة للشراكة» مع شركات القطاع في كوريا.

ومن المقرر أن يلتقي هوانغ مسؤولين في شركات «هيونداي موتور»، و«إل جي»، و«إس كيه هاينكس»، و«سامسونغ إلكترونيكس»، و«نافير» خلال زيارته.

وقال مازحاً: «هل جلبت أي هدايا لكوريا؟ لقد جلبت الكثير من الأعمال لكوريا»، مضيفاً: «لدينا بعض المفاجآت».

وفي حديثه عن فرص الاستثمار، أكد أن كوريا تزخر بفرص واسعة، مشيراً إلى أن الروبوتات ستكون محور المرحلة المقبلة.

وأضاف: «كوريا تتميز بقوتها في التصنيع والميكاترونيك والذكاء الاصطناعي، ودمج هذه التقنيات ينتج روبوتات متقدمة للغاية».

ويرى محللون أن قوة كوريا في صناعة الرقائق والذاكرة، خصوصاً «درام» و«إتش بي إم»، تمنحها موقعاً محورياً في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمي، إذ توفر شركتا «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» نحو 70 في المائة من ذاكرة رقائق الذكاء الاصطناعي المستخدمة عالمياً.

كما أشار هوانغ إلى أن «إنفيديا» بدأت التوظيف لمركزها البحثي في كوريا الجنوبية، قائلاً: «عندما نصل إلى حجم كافٍ من الموظفين، سنطلق الموقع رسمياً».


النفط يرتفع وسط غموض حرب إيران وتعليق التحميل بميناء عماني

ناقلة نفطية روسية قرب ميناء دوارنينز غرب فرنسا (أ.ف.ب)
ناقلة نفطية روسية قرب ميناء دوارنينز غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع وسط غموض حرب إيران وتعليق التحميل بميناء عماني

ناقلة نفطية روسية قرب ميناء دوارنينز غرب فرنسا (أ.ف.ب)
ناقلة نفطية روسية قرب ميناء دوارنينز غرب فرنسا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة عقب الانخفاضات الحادة التي سجلتها في الجلسة السابقة، وذلك بعد تعليق التحميل بمحطة ميناء الفحل بسلطة عمان، إثر حدوث انفجار وانحسار الآمال في انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قريباً بعد أن رفضت جماعة «حزب الله» وقفاً جديداً لإطلاق النار في لبنان.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 33 سنتاً أو 0.35 في المائة إلى 95.36 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:08 بتوقيت غرينيتش بعد أن تراجعت 2.84 في المائة عند التسوية في الجلسة السابقة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 80 دولاراً ‌للبرميل بارتفاع سِنتين أو ‌0.02 في المائة بعد هبوط 3.1 في المائة ‌يوم ⁠الخميس.

ويتجه الخامان لتسجيل ⁠أول مكاسب أسبوعية في ثلاثة أسابيع، مع زيادة خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من ستة في المائة بعد اندلاع أعمال قتالية في الشرق الأوسط واستمرار تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، ومحدودية حركة المرور عبر مضيق هرمز الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات العالم من النفط.

وأفادت «رويترز»، يوم الجمعة، بأن محطة ⁠ميناء الفحل في سلطنة عمان أوقفت تحميل النفط ‌بعد انفجار وقع بالقرب من ‌أرصفة لعوامات الإرساء بسبب ما يشتبه في أنه هجوم بمسيّرة.

وعبر محللون ‌عن مخاوف من انخفاض مخزونات النفط العالمية مما يمكن أن ‌يتسبب في ارتفاع الأسعار في الربع الثالث. ورفض أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، يوم الخميس، اتفاقاً توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية لوقف القتال. وتتمسك إيران بوقف إطلاق النار في لبنان ‌بوصفه شرطاً في أي اتفاق سلام مع واشنطن.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، إنه يعتقد ⁠أن تقدماً يتم ⁠إحرازه بين إسرائيل ولبنان، وإن لبنان يستحق أن ينعم بالسلام.

وقال توني سيكامور محلل الأسواق لدى «آي جي» في مذكرة: «لا يزال التفاؤل ضئيلاً في ظل تشابك الأخبار المتضاربة». وأضاف أنه «من الناحية الفنية، ما دام خام غرب تكساس الوسيط أعلى من مستوى الدعم عند مستوى 80 دولاراً تقريباً، فإن المخاطر تميل نحو الصعود».

وذكر الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، يوم الخميس، أن المنظمة تتمسك بتوقعاتها لنمو الطلب على النفط بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً لهذا العام، على الرغم من الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الإيرانية انخفضت إلى أدنى مستوى لها في ست سنوات، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى الحصار البحري الأميركي.


«نيكي» يتراجع مع انحسار حماس الذكاء الاصطناعي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يتراجع مع انحسار حماس الذكاء الاصطناعي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الجمعة للجلسة الثانية على التوالي بعد إغلاقه عند مستوى قياسي مرتفع في وقت سابق من هذا الأسبوع، مع تباطؤ الزخم في قطاع التكنولوجيا المزدهر.

وانخفض مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 1.3 في المائة ليغلق عند 66.588.12 نقطة، محققاً مكاسب طفيفة بنسبة 0.3 في المائة خلال الأسبوع. وانخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.07 في المائة إلى 3.949.09 نقطة.

وأغلق مؤشر «نيكي» عند أعلى مستوى له على الإطلاق عند 68.402.13 نقطة، يوم الأربعاء، محققاً مكاسب بنسبة 34 في المائة منذ بداية العام. وأغلق مؤشر «ناسداك»، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، على انخفاض في الولايات المتحدة ليلة أمس بعد أن جاءت إيرادات شركة «برودكوم»، المتخصصة في صناعة الرقائق، أقل من التوقعات، مما أدى إلى فتور التفاؤل بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، دعمت البيانات التي أظهرت ارتفاع الأجور الحقيقية في اليابان بنسبة 1.9 في المائة في أبريل (نيسان)، مسجلةً مكاسب للشهر الرابع على التوالي، السوق بشكل عام.

وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «على الرغم من انخفاض أسهم الذكاء الاصطناعي وأسهم شركات أشباه الموصلات اليوم، فإننا نشهد مكاسب في مجموعة واسعة من القطاعات والأسهم الأخرى. ويؤدي نمو الأجور إلى زيادة الاستهلاك، مما يُحسّن بدوره أداء الشركات، ويُعتقد أن هذا يُسهم في تعزيز مرونة سوق الأسهم اليابانية بشكل عام».

وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسهم 129 شركة مقابل انخفاض أسهم 96 شركة. وكانت أكبر الشركات تراجعاً في المؤشر هي شركات توريد قطاع التكنولوجيا، حيث انخفض سهم شركة «سومكو» بنسبة 7.4 في المائة، تلتها شركة «إيبيدن» بنسبة 6.9 في المائة، ثم شركة «طوكيو إلكترون» بنسبة 6.6 في المائة. أما أكبر الشركات الرابحة فكانت شركة «جابان ستيل ووركس»، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 9 في المائة، تلتها شركة «تريند مايكرو» بنسبة 7.3 في المائة، ثم شركة «تي آند دي هولدينغز» بنسبة 6.4 في المائة.

• ارتفاع العوائد

من جانبها، استقرت أسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الجمعة، بينما اتجهت عوائدها قصيرة الأجل نحو مكاسب أسبوعية مع ترسيخ توقعات السوق بتشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.660 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. كما انخفض عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.405 في المائة، ولكنه لا يزال متجهاً نحو ارتفاع قدره 4 نقاط أساس خلال الأسبوع. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.920 في المائة.

وأشار كازو أويدا، محافظ بنك اليابان، في خطاب ألقاه يوم الأربعاء، إلى استعداده لرفع سعر الفائدة الرئيسي للبنك، حيث تعكس الأسواق الآن احتمالاً بنسبة 80 في المائة لرفع سعر الفائدة في اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده يومي 15 و16 يونيو (حزيران).

وسلطت تصريحات حديثة لمسؤولين في بنك اليابان الضوء على خطر استمرار تداعيات صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية، التي قد تؤثر على الأجور والتوقعات. وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة «سوني» المالية، في مذكرة: «إن رفع سعر الفائدة في اجتماع يونيو بات متوقعاً إلى حد كبير. وقد تحول اهتمام السوق إلى وتيرة رفع أسعار الفائدة مستقبلاً، ويُنظر إلى حالة عدم اليقين المحيطة بالسياسة النقدية على أنها مصدر ضغط تصاعدي على أسعار الفائدة طويلة الأجل».

وخلال الشهر الماضي، ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، مدفوعةً بمخاوف التضخم والضغوط المالية.

واستقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً عند 3.575 في المائة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 3.890 في المائة، مسجلاً بذلك ثالث مكسب يومي متتالٍ. وبقي عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، دون تغيير عند 3.750 في المائة.