تقاريرعن اعتقال سوري وعراقي للاشتباه بتعاونهما في حادثة مقتل سليماني

وسائل إعلام في واشنطن قالت إن الضربة أميركية صرفة ولم تبلغ بها حتى لندن

TT

تقاريرعن اعتقال سوري وعراقي للاشتباه بتعاونهما في حادثة مقتل سليماني

قال المتحدث العسكري باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية عبد الكريم خلف، أمس، إن التحقيقات في حادثة مقتل قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي العراقي» أبو مهدي المهندس، بدأت العمل، مشيراً إلى فتح تحقيق مع طاقم الطائرة التي أقلّت سليماني من دمشق إلى العاصمة بغداد.
وقال خلف في تصريحات خاصة لوكالة «سبوتنيك»، إن «اللجان التحقيقية ستحقق مع كل من تعتقد أنه كان مطلعاً على بعض الوقائع والمعلومات داخل المطار».
وحتى مساء أمس، لم يُعرف على وجه التحديد الجهات التي قدمت المعلومات اللازمة للجانب الأميركي، حول موعد وصول طائرة سليماني إلى مطار بغداد من دمشق. لكنّ مصادر محلية أبلغت «الشرق الأوسط» عن قيام هيئة «الحشد الشعبي»، بإجراء تحقيقات حول الحادث أدت إلى «اعتقال شخصين بطريقة احترازية كانا على متن طائرة خطوط (أجنحة الشام) التي أقلّت سليماني».
وتؤكد المصادر أن «الشخصين أحدهما عراقي والآخر سوري يُشتبه في تعاونهما مع الوحدة الخاصة الأميركية التي استهدفت موكب سليماني والمهندس». وتشير المصادر إلى «اعتقال مجموعة أخرى من الموظفين والضباط في مطار بغداد، يُعتقد أن لهم صلة بالحادث». لكن مصادر أخرى ترى أن الولايات المتحدة «تعرف تماماً تحركات سليماني وترصدها منذ فترة طويلة، وكانت على علم مسبق ببرنامج سفره من سوريا إلى العراق قبل يومين من العملية». ولم تستبعد مصادر «انخراط الجانب السوري في تقديم المعلومات للجانب الأميركي حول تحركات سليماني الذي بات يمثل وجوده هناك تحدياً لبعض مراكز القوى السورية».
صحيفة «نيويورك تايمز» أفادت نقلاً عن مسؤولين عسكريين واستخباراتيين أميركيين حاليين وسابقين، بأن الغارة الجوية على الموكب جاءت مباشرةً بعد مغادرته مطار بغداد، وتمت بناءً على معلومات من مخبرين واعتراضات إلكترونية واستطلاع جوي وغير ذلك من وسائل الرصد والمراقبة السرية.
ولكن يُفترض، حسبما تنص لوائح وزارة العدل الأميركية، أن يأمر البيت الأبيض بشن ضربات «درون» فقط إذا كان متأكداً أو «شبه متأكد» من وجود الهدف في المكان، وبالتالي فإن هذا يطرح السؤال: كيف عرفت الولايات المتحدة أن سليماني كان في الموكب المستهدف؟
وحسب قناة «تي آر تي وورلد» التركية فإن حقيقة أن الغارة وقعت مع مغادرة الموكب مطار بغداد تظهر أن الطائرتين المسيّرتين كانتا في حالة تحليق في انتظار لحظة الهجوم. ولا توجد قواعد عملياتية أميركية للطائرات المسيّرة في منطقة الغارة.
القواعد الثلاث الوحيدة لأميركا في المنطقة التي سبق أن استخدمت في شن هجمات داخل العراق هي: قاعدة «علي السالم» في الكويت، و«العديد» في قطر، و«الدفرة» في دولة الإمارات. وإذا اُفترض أن الطائرتين المسيّرتين انطلقتا من أقرب هذه القواعد الثلاث إلى العراق، قاعدة «علي السالم» في الكويت (570 كلم من بغداد)، لبلوغ أجواء بغداد قبل هبوط طائرة سليماني التي كانت قادمة من دمشق، فإن هذا ضمن مديات «إم كيه ريبر» (1800 كلم وبسرعة قصوى تبلغ 480 كلم/ ساعة).
وتشير كل المعطيات إلى أن العملية تطلبت على الأقل أكثر من ساعة ونصف الساعة من التحضير والتحليق (مدة الرحلة من دمشق) ما يرجح أن استهداف سليماني تم في إطار عملية معقدة استندت إلى عمل استخباراتي دقيق.
وفي هذا السياق لا يمكن تجاهل دور الاستخبارات الإسرائيلية. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي حالة الاستنفار، أمس (الجمعة)، لسبب غير معلوم، متوقعاً رداً إيرانياً، بينما منع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كبار مسؤولي حكومته من الحديث عن عملية الاغتيال. ولكن حسب صحيفة «جيروزاليم بوست» فإن إسرائيل لو كان لها دور في العملية لسارع جهاز استخباراتها «الموساد» إلى الإعلان عنه، والأكثر من هذا أن الضربة لم تحمل بصمات «الموساد» بل بدت أميركية من حيث الأسلوب.
ومما يرجح أيضاً أن الضربة كانت أميركية صرفة أن واشنطن لم تبلغ لندن بها مسبقاً، ما يعني أنها نُفّذت بناءً على معلومات استخباراتية عن تحركات سليماني في اللحظات الأخيرة. يُذكر أن تقاسم المعلومات الاستخباراتية بين واشنطن ولندن تمليه الترتيبات الأمنية بين الجانبين. ونظراً إلى أهمية توقيت الضربة مع مغادرة موكب سليماني مطار بغداد كان لا بد من وجود مخبر أو عنصر استخبارات مدسوس أبلغ الأميركيين بأن سليماني استقلّ الطائرة في مكان المغادرة، وأنه كان في طريقه إلى بغداد ليصل إليها بعد ساعتين ونصف الساعة من طهران. وأقل من ذلك من دمشق أو بيروت. غير أن وجود أبو مهدي المهندس في المكان لاستقبال سليماني يرجح أيضاً أن يكون العراق مصدر المعلومة عن تحركات سليماني الأخيرة.

- معلومات عن الحادثة
> حسب موقع «روسيا اليوم» فإن «الطائرة التي كانت تقلّ قاسم سليماني كانت تابعة لشركة (أجنحة الشام)، ولم يكن للسلطات العراقية أي علم بوجود شخصية رفيعة على متنها».
> وقت وصول الطائرة كان في الساعة 11:30 مساء يوم الخميس الماضي بالتوقيت المحلي، لكنها وصلت بعد ساعة من الموعد المحدد بسبب تأخير من مكان إقلاعها في سوريا.
> توقفت الطائرة ة في البوابة رقم 21 في مطار بغداد الدولي، ولم يمر سليماني عبر المنافذ الرسمية في المطار، بل كانت في انتظاره عند الطائرة سيارتان، الأولى نوع «ستاريكس» والأخرى «أفيلون»، وصعد إلى إحداهما وانطلق للخروج قبل المسافرين.
> عندما حدث القصف، سألت السلطات الأمنية في المطار المسافرين بشكل غير رسمي: هل هناك شخصية مهمة في الطائرة، فأجاب بعضهم بـ«نعم، رأينا قاسم سليماني».
> السلطات الأمنية في المطار بدأت التحقيق مع بعض المسافرين في الساعة نفسها ومع ممثل الشركة الذي قال: «لا يمكن أن أعرف المسافرين، فهم مسافرون مثلهم مثل غيرهم».
> بعد العودة لكاميرات مطار بغداد ظهرت السيارتان اللتان كانتا بانتظار سليماني.



تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين بالضفة إلى النزوح

امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين بالضفة إلى النزوح

امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قال خبراء قانونيون وفي مجال حقوق الإنسان إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون العنف القائم على النوع الاجتماعي والاعتداء والتحرش الجنسي، لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم في الضفة الغربية المحتلة.

وقد أبلغ رجال ونساء وأطفال فلسطينيون عن تعرضهم لاعتداءات جنسية، وإجبارهم على التعري، وتفتيش جسدي مهين ومؤلم، وقيام إسرائيليين بكشف أعضائهم التناسلية، بما في ذلك أمام قاصرين، وتهديدهم بالعنف الجنسي.

وسجل باحثون من تحالف حماية الضفة الغربية، 16 حالة عنف جنسي مرتبطة بالنزاع خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو رقم يُرجح أنه أقل من الواقع بسبب العار والوصمة الاجتماعية التي يواجهها الناجون، حسبما أوردت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقالت مجموعة المنظمات الإنسانية الدولية، في تقرير لها نشرته الوكالة النرويجية للاجئين: «يُستخدم العنف الجنسي للضغط على المجتمعات، والتأثير على قراراتهم بشأن البقاء في منازلهم وأراضيهم أو مغادرتها، وتغيير أنماط حياتهم اليومية».

تُفصّل دراسة بعنوان «العنف الجنسي والتهجير القسري في الضفة الغربية» روايات عن تصاعد الاعتداءات الجنسية والإذلال الذي يتعرض له الفلسطينيون في مجتمعاتهم وداخل منازلهم منذ عام 2023.

وتشمل أشكال العنف الأخرى المُبلّغ عنها التبول على الفلسطينيين، والتقاط صور مُهينة لأشخاص مُقيّدين وعارين ونشرها، وملاحقة النساء في أثناء استخدامهن المراحيض، والتهديد بالعنف الجنسي ضد النساء. وقد تمّ إخفاء هوية أصحاب الحالات في الدراسات بسبب وصمة العار المُحيطة بالعنف الجنسي.

امرأة فلسطينية في مسيرة بنابلس في الضفة الغربية المحتلة (إ.ب.أ)

ووفقاً للتقرير، فإنّ الاعتداءات الجنسية تُسرّع نزوح الفلسطينيين. وأشار التحالف إلى أنّ أكثر من ثلثي الأسر التي شملها الاستطلاع عدّت تصاعد العنف ضد النساء والأطفال، بما في ذلك التحرش الجنسي الذي يستهدف الفتيات، نقطة تحوّل في قرارها بالرحيل.

وذكر التقرير أنّ «المشاركين وصفوا التحرش الجنسي بأنه اللحظة التي تحوّل فيها الخوف من مُزمن إلى لا يُطاق. وتحدثوا عن مشاهدتهم النساء والفتيات وهنّ يُعانين الإذلال، وعن حساباتهم لما قد يحدث لاحقاً».

وأفاد التقرير بأن إحدى النساء تعرضت لتفتيش «داخلي» مؤلم على يد جنديتين دخلتا منزلها برفقة مستوطنين، ثم أمرتاها بخلع ملابسها لتفتيشها تفتيشاً دقيقاً. وذكر التقرير: «وصفت المرأة كيف أُمرت بفتح ساقيها بطريقة مؤلمة، كما وصفت كيف تعرضت لتعليقات مهينة ولمس مناطق حساسة من جسدها».

غطت متظاهرة وجهها بكوفية خلال مسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني احتجاجاً على إقرار إسرائيل قانون عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين أول من أمس (أ.ف.ب)

وكان الرجال والفتيان أيضاً هدفاً للاعتداء والتحرش الجنسي. ففي الشهر الماضي، جرد مستوطنون إسرائيليون قصي أبو الكباش، البالغ من العمر 29 عاماً، من سكان قرية خربة حمصة شمال وادي الأردن، من ملابسه، وقيدوا أعضاءه التناسلية برباط بلاستيكي، وضربوه أمام أبناء قريته ونشطاء دوليين، حسب شهود عيان.

في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، جرّد مستوطنون وجنود فلسطينيين من قرية وادي السيق من ملابسهم، وقيدوهم بالأصفاد، وضربوهم، وتبولوا عليهم، وحاولوا اغتصاب إحدى الفلسطينيات بمقبض مكنسة، والتقطوا صوراً لهم عراة ونشروها على الملأ.

كان للعنف والتحرش الجنسيين آثار وخيمة حتى في غياب التهجير القسري للمجتمعات، وتأثرت النساء والفتيات بشكل خاص. وللحد من احتمالية احتكاكهن بالإسرائيليين الذين قد يعتدون عليهن أو يتحرشون بهن، تركت الفتيات المدارس وتوقفت النساء عن العمل، وفقاً للتقرير.

كما أدى ذلك إلى ارتفاع معدلات الزواج المبكر، حيث سعى الآباء بدافع اليأس لحماية بناتهم إلى إيجاد سبل لإبعادهن عن المخاطر. وقد رتبت ست عائلات على الأقل، ممن أُجريت معهم مقابلات لإعداد التقرير، حفلات زفاف لفتيات تتراوح أعمارهن بين 15 و17 عاماً.

كما وثّق مركز رام الله للمساعدة القانونية والاستشارات النسائية (WCLAC) استخدام العنف والتحرش الجنسيين ضد النساء والفتيات الفلسطينيات لتفتيت المجتمعات وتهجيرها.

أفاد مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي (WCLAC) بأن نساءً في الضفة الغربية المحتلة أبلغن عن تعرضهن لاعتداءات جنسية، بما في ذلك اغتصابهن في أثناء عمليات التفتيش، وإساءة معاملتهن، بما في ذلك قيام جنود إسرائيليين بالتعري أمام الفتيات عند نقاط التفتيش والتحرش بهن أثناء عمليات التفتيش. وأضافت أن الإذلال شمل السخرية من الفتيات في أثناء فترة الحيض.

وقالت رئيسة قسم الأراضي الفلسطينية المحتلة في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان - إسرائيل، ميلينا أنصاري، إن تصاعد العنف والتحرش الجنسي في الضفة الغربية المحتلة يحدث في ظل ثقافة أوسع للإفلات من العقاب على الاعتداءات على الفلسطينيين.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على أسئلة الصحيفة البريطانية حول مزاعم الاعتداء الجنسي من قِبل جنوده.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مستوطن يدهس طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية

جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
TT

مستوطن يدهس طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية

جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

قتل طفل فلسطيني، اليوم (الثلاثاء)، بعد أن دعسه مستوطن أثناء توجهه إلى مدرسته شمال الخليل في جنوب الضفة الغربية.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن «الطفل محمد مجدي الجعبري (16 عاماً) استشهد، صباح اليوم، بعد أن دعسه مستعمر، أثناء توجهه إلى مدرسته شمال الخليل».

ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية قولها إنه «في نحو الساعة السادسة صباحاً، وبينما كان الجعبري يقود دراجته الهوائية في طريقه إلى مدرسته، دعسه مستعمر كان يقود مركبة تتبع لطاقم الحماية الخاص بأحد وزراء حكومة الاحتلال، المقيمين في مستعمرة بمنطقة الخليل، وذلك على طريق التفافي مؤدٍ إلى مستعمرة كريات أربع، عند مفترق بيت عينون قرب الخليل، ما أدى إلى استشهاده على الفور».

وعلى صعيد آخر، أشارت مصادر طبية لـ«وفا» إلى «استشهاد الطفل عبد الله دواس، اليوم، متأثراً بجروح كان قد أصيب بها قبل أيام برصاص قوات الجيش الإسرائيلي في مخيم جباليا شمال قطاع غزة». وقالت المصادر إن «الطفل دواس فارق الحياة في أحد المستشفيات، متأثراً بإصابته البالغة التي تعرض لها خلال اعتداءات الاحتلال في المخيم».


مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

قال مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني إن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في وقائع منفصلة في قطاع غزة أمس الاثنين، في حين قال شهود لوكالة «رويترز» للأنباء إن مقاتلين من حركة «حماس» اشتبكوا مع أفراد جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

وقال مسعفون إن رجلا قتل في غارة جوية إسرائيلية على مخيم البريج في وسط القطاع الفلسطيني، في حين أسفرت غارة أخرى عن مقتل شخص وإصابة آخرين في مدينة غزة.

وفي وقت لاحق أمس (الاثنين)، قال مسؤولون من قطاع الصحة في مستشفى ناصر إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص في غرب خان يونس جنوب غزة.

ومقتل الخمسة هو أحدث أعمال العنف التي تلقي بظلالها على اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بعد حرب شاملة بين إسرائيل و«حماس» استمرت عامين. وتوقف إحراز تقدم في تنفيذ أجزاء من الاتفاق تشمل نزع سلاح «حماس»، وانسحاب الجيش الإسرائيلي. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على أي من الوقائع.

وأدى وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر إلى استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على منطقة خالية من السكان تشكل أكثر من نصف قطاع غزة، في حين تسيطر «حماس» على الشريط الساحلي الضيق المتبقي.

ويقول مسعفون في قطاع غزة إن أكثر من 750 فلسطينياً قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن مسلحين قتلوا أربعة من جنودها. وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وتقول إسرائيل إنها تهدف إلى إحباط هجمات «حماس» والجماعات المسلحة الأخرى.

توغل «جماعات مسلحة»

أفاد سكان ومصادر مقربة من حركة «حماس» بأن أعضاء جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل تنفذ عمليات في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية اشتبكوا مع مقاتلين فلسطينيين بعد توغلهم إلى منطقة تديرها «حماس» شرقي خان يونس.

وقال بعض السكان ومصدر من الحركة إن مقاتلاً من «حماس» ألقى قنبلة مضادة للدبابات على مركبتهم في أثناء محاولة أفراد الجماعة المسلحة الانسحاب. وسمع دوي انفجار، لكن لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى.

وأظهر مقطع فيديو مسلحين من الجماعة المسلحة فيما يبدو يرتدون زيا أسود ويحملون بنادق هجومية من طراز (إيه كيه) وهم يصلون إلى منطقة تديرها «حماس» في شرق خان يونس قبل سماع دوي إطلاق النار.

وفي مقطع فيديو قال حسام الأسطل، زعيم الجماعة المسلحة التي عبر أفرادها إلى الأراضي التي تسيطر عليها «حماس»، إنهم كانوا في مهمة لتوزيع الطعام والسجائر على سكان خان يونس قبل أن يفتح مقاتلو «حماس» النار عليهم. وذكر الأسطل أن أحد رجاله قتل، وهدد «حماس»، التي تصف الجماعات المشابهة لجماعته بأنها متواطئة مع إسرائيل، بمزيد من التوغلات للسيطرة على أراضٍ.

وقال مسؤول أمني في «حماس» إن المقاتلين واجهوا مسلحي الأسطل بعد أن اقتحموا مناطق مدنية شرقي خان يونس، مما عرض حياة النازحين للخطر.

وأدى ظهور هذه الجماعات، على الرغم من أنها لا تزال صغيرة وتنتشر في مناطق بعينها، إلى زيادة الضغوط على «حماس»، وقد يعقد الجهود الرامية إلى استقرار قطاع غزة المنقسم وتوحيده.

ولا تحظى هذه الجماعات بقبول شعبي، لأنها تعمل تحت سيطرة إسرائيل.