موجز أخبار

موجز أخبار
TT

موجز أخبار

موجز أخبار

- فوز رئيس ناميبيا بالانتخابات الرئاسية
ويندهوك - «الشرق الأوسط»: أعلن رئيس ناميبيا هيج جينجوب أمس السبت فوزه بالانتخابات الرئاسية التي جرت الأربعاء الماضي، ليقود الدولة التي تقع جنوب غربي أفريقيا، لولاية ثانية مدتها خمس سنوات. ويأتي ذلك في حين تراجع حزب «منظمة شعب جنوب غربي أفريقيا» (سوابو)، الذي ينتمي إليه جينجوب، في الانتخابات العامة التي جرت في اليوم نفسه. وبعد فرز نحو 97 في المائة من إجمالي الأصوات في الانتخابات الرئاسية، نال جينجوب 8.‏56 في المائة، بحسب لجنة الانتخابات في ناميبيا. وحصل المنافس الأقوى لجينجوب، المرشح المستقل باندوليني إيتولا، على 4.‏29 في المائة، ومرشح حزب «الحركة الديمقراطية الشعبية»، ماك هنري فيناني، على 6.‏5 في المائة. وفي الانتخابات العامة، وبعد فرز نحو 92 في المائة من الأصوات، سجل حزب «سوابو» الذي يحكم البلاد منذ نحو ثلاثة عقود، تراجعا ملحوظا في عدد المقاعد التي فاز بها مقارنة بالانتخابات السابقة. وحقق الحزب نحو 1.‏65 في المائة من مقاعد البرلمان (مقارنة بـ80 في المائة قبل خمس سنوات)، مقابل 6.‏16 في المائة لحزب «الحركة الديمقراطية الشعبية» المعارض.

- نقل مئات المهاجرين إلى البر الرئيسي لليونان
أثينا - «الشرق الأوسط»: ذكرت الإذاعة اليونانية أنه جرى إحضار أكثر من 350 مهاجرا إلى البر الرئيسي لليونان، أمس السبت، لتخفيف الضغط عن المنشآت المكتظة في جزيرتي ليسبوس وخيوس. ونقلت الإذاعة اليونانية عن سلطات الموانئ أن نحو 370 مهاجرا نقلوا إلى مدينة بيرايوس الساحلية. وبحسب مصادر حكومية، جرى نقل عشرة آلاف مهاجر إلى البر الرئيسي لليونان منذ يوليو (تموز) الماضي، ومن المتوقع نقل عشرة آلاف آخرين في الشهرين المقبلين. وجرى انتشال 42 مهاجرا صباح أمس وحده قبالة جزيرة خيوس، وألقت السلطات المعنية القبض على شخص يشتبه بأنه هو المهرب.
ودعت أثينا مرارا الحكومة التركية إلى وقف تدفق اللاجئين. وبحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، غادر 53 ألف مهاجر تركي حتى 24 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى الجزر اليونانية، بزيادة 20 ألف مهاجر عن إجمالي العدد للعام السابق عليه بأكمله.

- بوليفيا تسعى لمقاضاة موراليس أمام «الجنائية الدولية»
لاباز - «الشرق الأوسط»: أعلن وزير الداخلية البوليفي أرتورو موريو الجمعة أن حكومته الانتقالية تعتزم رفع دعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ضد الرئيس السابق إيفو موراليس لارتكابه «جرائم ضد الإنسانية». وقال موريو لإذاعة «باتريا نويفا» الرسمية إن الحكومة ستتقدم بالدعوى «في الأيام القليلة المقبلة». وتملك المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي صلاحية محاكمة الأفراد الذين يرتكبون جرائم ضد الإنسانية. وتقدم موريو أيضا الأسبوع الماضي بشكوى جنائية ضد موراليس أمام المحاكم البوليفية، متهما إياه بالتحريض على الفتنة والإرهاب بسبب مزاعم أن الرئيس السابق دعا أنصاره إلى محاصرة المدن وقطع الوقود والمواد الغذائية. وقال موريو إنه يتوجب على موراليس «بسبب ما فعله وما يستمر بفعله، أن يمثل أمام العدالة مع الذين شاركوا في الأحداث المأساوية التي عاشها البوليفيون». وفي حال إدانة موراليس، الذي فر إلى المكسيك بعد استقالته في 10 نوفمبر، فقد يواجه عقوبة بالسجن في بوليفيا تصل إلى 30 عاما. بدوره، اتهم موراليس الحكومة المؤقتة بارتكاب «إبادة جماعية» بعد مقتل 32 شخصا، معظمهم من أنصاره من السكان الأصليين، في أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات.

- كوريا الشمالية تحذر اليابان بصواريخ باليستي حقيقية
سيول - «الشرق الأوسط»: شنت وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية هجوما على رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ووصفته بأنه «أبله وقزم سياسي» لوصفه أحدث اختبار أجرته بيونغ يانغ لقاذفة صواريخ ضخمة متعددة الفوهات بأنه اختبار لصاروخ باليستي، وحذرت من أنه قد يرى صاروخا حقيقيا في المستقبل القريب. وأطلقت كوريا الشمالية مقذوفين قصيري المدى إلى البحر قبالة ساحلها الشرقي يوم الخميس في رابع اختبار «لقاذفتها الجديدة العملاقة المتعددة الفوهات» مع إبداء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون «رضاه بشكل كبير» عن أحدث اختبار. وفي أعقاب تلك التجربة قال آبي يوم الخميس إن إطلاق كوريا الشمالية صواريخ يشكل تهديدا لليابان والمجتمع الدولي، وإن طوكيو ستراقب الموقف مع شركائها. وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية نقلا عن نائب المدير العام لإدارة الشؤون اليابانية بوزارة الخارجية الكورية الشمالية: «آبي ربما يرى ما هو صاروخ باليستي حقيقي في المستقبل غير البعيد وأمامه مباشرة... آبي لا يعدو عن كونه أبله تماما وقزما سياسيا لا مثيل له في العالم».

- أبل تصف القرم بأنها جزء من روسيا
موسكو - «الشرق الأوسط»: قالت متحدثة باسم شركة أبل لـ«رويترز» إن الشركة «بدأت تأخذ نظرة أعمق في الطريقة التي نتناول بها الحدود المتنازع عليها» بعد أن أشارت إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا على أنها جزء من روسيا في تطبيقها للخرائط والطقس للمستخدمين الروس. وقالت ترودي مولر المتحدثة باسم أبل لـ«رويترز» إن الشركة لم تجر أي تعديلات على خرائطها خارج روسيا وأجرت التغيير للمستخدمين الروس بسبب قانون جديد بدأ سريانه في هذا البلد. وأضافت مولر للصحافيين: «نراجع القانون الدولي بالإضافة إلى القوانين الأميركية والمحلية الأخرى ذات الصلة قبل اتخاذ قرار بشأن وضع علامات على خرائطنا ونجري تعديلات إذا تطلب القانون ذلك». وتنظر روسيا وأوكرانيا بحساسية شديدة إلى الطريقة التي تقوم بها الشركات العالمية بتعريف القرم منذ أن سيطرت القوات الروسية على تلك المنطقة وقامت موسكو بضمها في مارس (آذار) 2014 بعد استفتاء تقول كييف وحلفاؤها الغربيون إنه غير قانوني.

- إطلاق سراح زعيمة المعارضة في بيرو
ليما - «الشرق الأوسط»: أفرجت السلطات في بيرو الجمعة عن زعيمة المعارضة كيكو فوجيموري من السجن بعد قضاء أكثر من عام في الحبس الوقائي، وبعد أيام من إصدار المحكمة الدستورية أمرا بإطلاق سراحها. وأظهرت لقطات فيديو بثتها قناة «إيه تي في» المحلية فوجيموري وهي تبتسم وتقبل زوجها وسط عدد من أنصارها والشرطة، بينما كانت تغادر سجن النساء في تشوريلوس، جنوب العاصمة ليما. وكانت الزعيمة اليمينية القوية ابنة رئيس بيرو الأسبق ألبرتو فوجيموري رهن الاحتجاز الوقائي منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018 خلال التحقيق معها في اتهامات بارتكاب جريمة غسل أموال. ويوم الاثنين الماضي، حكمت المحكمة الدستورية أن الأمر القضائي بمثول المتهمة أمام المحكمة للنظر في شرعية حبسها، والذي قدمته شقيقتها له ما يبرره وأمرت بإطلاق سراحها. وقال رئيس المحكمة أرنستو بلوم إن الحكم لا يعتبر فوجيموي بريئة أو مذنبة، وإن المحكمة الدستورية وجدت فقط أنه لا يوجد سبب لإبقائها في الحبس أثناء انتظار محاكمتها.



أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).


مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أفصح مسؤول صيني عن انخراط بلاده في جهود للوساطة الدبلوماسية لاحتواء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، بالتعاون مع باكستان عبر مبادرة من خمسة بنود ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية لخفض التوتر في المنطقة والتهدئة، وشدد المسؤول الصيني على ضرورة تمسك المجتمع الدولي بموقف موضوعي وعادل لاحتواء التصعيد، مؤكداً أن الأولوية القصوى تكمن في إحلال السلام وتعزيز المفاوضات.

وأوضح تشانغ هوا، السفير الصيني لدى السعودية، أن وزير خارجية بلاده أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه في دول الخليج، بما فيها السعودية، إلى جانب إيران وإسرائيل وفرنسا وألمانيا ومصر وتركيا، فضلاً عن زيارات قام بها المبعوث الخاص للحكومة الصينية لقضية الشرق الأوسط، تشاي جيون، إلى دول الخليج.

وقال تشانغ هوا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أصدر مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، مبادرة مشتركة من خمس نقاط بين الصين وباكستان، تهدف إلى استعادة السلام والاستقرار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن المبادرة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل أولاً وقف إطلاق النار، وثانياً إطلاق المفاوضات، وثالثاً تقديم الضمانات، بما يعني وقف الأعمال العدائية بشكل فوري، مؤكداً استعداد الصين للعمل مع دول الشرق الأوسط لتنفيذ مبادرة الأمن العالمية بما يسهم في إعادة الاستقرار للمنطقة، وتعزيز الأمن لشعوبها، ودعم السلام العالمي.

بكين تقف إلى جانب الرياض

وأشار تشانغ هوا، إلى أن الصين والسعودية حافظتا على التواصل والتنسيق بشأن الأوضاع في المنطقة، موضحاً أن وزير الخارجية وانغ يي أجرى مكالمتين هاتفيتين مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، فيما كانت السعودية المحطة الأولى لزيارة المبعوث الخاص تشاي جيون.

وأكد حرص بلاده على تعزيز التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى مع السعودية، معرباً عن تطلعه إلى توسيع التنسيق الثنائي في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، مشيراً إلى أن بكين تدعم جهود الرياض ودول الخليج للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الصين تشيد بضبط النفس الذي تبديه السعودية وسعيها إلى إحلال السلام ومنع اتساع رقعة الحرب، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع المملكة لاستعادة الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يشكل تهديداً مباشراً لأمن السعودية ودول الخليج.

كما أكد رفض بلاده لأي هجوم يستهدف دول الخليج، ومعارضتها للهجمات العشوائية التي تصيب المدنيين والأهداف المدنية، مع دعمها للمخاوف الأمنية المشروعة لدول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها السعودية.

السعودية تؤمن الطاقة

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح تشانغ هوا أن الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر أدت إلى تداعيات كبيرة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتؤثر في استقرار إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل الإنتاج والنمو الاقتصادي الدولي.

وأكد أن السعودية تعد مورداً رئيسياً للنفط الخام للصين، مشيراً إلى تعمق المواءمة بين مبادرة «الحزام والطريق» و«رؤية السعودية 2030» خلال السنوات الأخيرة، مع تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة بوصفه من أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأضاف أن الصين تقدر الدور الإيجابي للسعودية في الحفاظ على توازن واستقرار سوق النفط العالمية، موضحاً أن مضيق هرمز والمياه المجاورة له يمثلان ممراً حيوياً لتجارة الطاقة والسلع الدولية، وأن الحفاظ على أمن واستقرار هذه المنطقة يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي.

وأشار إلى أن التوتر في مضيق هرمز يعكس تداعيات الحرب على إيران، مؤكداً أن استمرار الحرب سيبقي حالة عدم الاستقرار في المضيق، ما يستدعي وقفاً فورياً لإطلاق النار.

ودعا جميع الأطراف إلى تكثيف الجهود لخفض التصعيد وتجنب اضطرابات أوسع قد تؤثر في أمن الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، مؤكداً استعداد الصين لمواصلة القيام بدور بنّاء في هذا الإطار.


تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.