هل أصبحت «تكنولوجيا الفار» تبحث عن الأخطاء التافهة فقط؟

تقنية حكم الفيديو المساعد فشلت في القضاء على الحالات الجادة والمثيرة للجدل

تم إلغاء هدف فوز آرسنال على كريستال بالاس الأحد الماضي دون توضيح السبب للجماهير (رويترز)  -  حكم يأمر باستشارة «تقنية الفار»
تم إلغاء هدف فوز آرسنال على كريستال بالاس الأحد الماضي دون توضيح السبب للجماهير (رويترز) - حكم يأمر باستشارة «تقنية الفار»
TT

هل أصبحت «تكنولوجيا الفار» تبحث عن الأخطاء التافهة فقط؟

تم إلغاء هدف فوز آرسنال على كريستال بالاس الأحد الماضي دون توضيح السبب للجماهير (رويترز)  -  حكم يأمر باستشارة «تقنية الفار»
تم إلغاء هدف فوز آرسنال على كريستال بالاس الأحد الماضي دون توضيح السبب للجماهير (رويترز) - حكم يأمر باستشارة «تقنية الفار»

عادت الانتقادات إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) مرة أخرى في نهاية الأسبوع الماضي، ومن المقرر أن تعقد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز اجتماعاً، الشهر المقبل، لمناقشة تطبيق التكنولوجيا عن بُعد، والنظر في الأسباب التي تجعل الحكام يتجنبون الاعتماد على الشاشات الموجودة بجوار خط التماس، من أجل التأكد من الحالات المثيرة للجدل.
وقد تخيل معظمنا أن القدرة على التحقق من أي لعبة مثيرة للجدل من خلال الإعادة السريعة على الشاشات الموجودة بجوار خط التماس هو كل ما سيحتاج إليه حكم المباراة لاتخاذ القرار الصحيح بشأن الألعاب التي لم يتمكن من رؤيتها في الوقت الفعلي. وعندما تم اقتراح فكرة تقنية حكم الفيديو المساعد في البداية، بدا الأمر وكأن الفكرة العامة تتمثل في أنه من السهل التغلب على بعض الأخطاء التي يرتكبها حكم اللقاء، والتي تجعل اللاعبين يلتفون من حوله اعتراضاً على القرارات التي يرون أنها ليست صحيحة، وما زلنا نتذكر جميعاً الهدف الذي سجله المهاجم الفرنسي السابق تيري هنري عام 2009 من لمسة يد واضحة في مرمى جمهورية آيرلندا، وهو ما يُعد مثالاً واضحاً على الحالات المثيرة للجدل التي كنا نعتقد أن تقنية حكم الفيديو المساعد ستقضي عليها، وكنا نعتقد أن حكم اللقاء سيتخذ القرار الصحيح بكل سهولة بمجرد رؤية مثل هذه الحالات في الإعادة التلفزيونية.
ربما لا يكون توقف المباراة لبعض الوقت شيئاً مثالياً للعبة كرة القدم، لكن الشيء المؤكد هو أن توقف المباراة لبعض الوقت أفضل من احتساب هدف غير صحيح قد يؤثر بشكل كبير على نتيجة المباراة. لكن من الناحية العملية، لم تنجح تقنية حكم الفيديو المساعد بالشكل الذي كنا نتوقعه، ولا يعود السبب في ذلك ببساطة إلى أن الحكام الإنجليز قد أظهروا نوعاً من «الازدراء» للاعتماد على إعادة الحالات المثيرة للجدل بسبب عدم رغبتهم في إيقاف المباريات لفترة طويلة. وخلال الموسم الحالي في الدوري الإنجليزي الممتاز، تم إلغاء أكثر من عشرين قراراً تحكيمياً من قبل تقنية حكم الفيديو المساعد، وفي كل هذه الحالات لم يلجأ الحكام إلى الشاشة الموجودة بجوار خط التماس للتأكد من صحة القرار من عدمه!
ويرى البعض أنه من المنطقي حدوث ذلك، لأنه ليس من المنطقي أن يوقف الحكم المباراة ويذهب لرؤية الإعادة التلفزيونية بنفسه في ظل وجود عدد من الحكام الذين يشاهدون اللعبة أكثر من مرة عبر شاشات أفضل وفرص إعادة أفضل للقطات المثيرة للجدل في الغرفة المخصصة لتقنية حكم الفيديو المساعد.
ومع ذلك، فقد أدت هذه «الإدارة المنفصلة» للمباريات إلى شكاوى كثيرة من أن هذا الأمر يحرم لعبة كرة القدم من «التلقائية» التي تتميز بها. ويتعين علينا أن ندرك أن كرة القدم هي لعبة عاطفية، وبالنسبة للاعبين والمشاهدين فإن متعة كرة القدم تتمثل في هذه المشاعر التلقائية، وليس الانتظار لمدة 30 ثانية أو أكثر لمعرفة ما إذا كان من الجيد الاحتفال بالهدف أم أنه سيتم إلغاء الهدف من الأساس.
وبعد مرور شهر تقريباً على بدء الموسم، بدا الأمر وكأن الجميع قد توقف عن انتقاد تقنية حكم الفيديو المساعد لأنهم شعروا بأن الأمر أصبح مملاً ومكرراً، بالإضافة إلى أنه كان هناك تصوُّر بأن أي نظام جديد سيواجه كثيراً من المشكلات في البداية، قبل أن يتم تشغيله بسلاسة بعد ذلك. ربما من الممكن أن يحدث هذا في مرحلة ما، لكن في الوقت الحالي فإن تقنية حكم الفيديو المساعد لم تنجح في القضاء على الحالات المثيرة للجدل فحسب، لكنها أيضاً تنتقي بعض الحالات «التافهة» بشكل مثير للجدل.
وربما يُعدّ أبرز مثال على ذلك ركلة الجزاء التي احتُسِبت ضد لاعب إيفرتون، مايكل كين، في مباراة فريقه أمام برايتون، يوم السبت الماضي. فرغم أن اللاعب كان ينظر إلى الكرة ولم يكن يريد ارتكاب خطأ ضد لاعب الفريق المنافس بأي شكل من الأشكال، فإن كين قد ضرب، بطريق الخطأ، «إصبع قدم» لاعب برايتون، آرون كونولي، أثناء لعب الكرة. وقبل الاعتماد على تقنية حكم الفيديو المساعد، كانت مثل هذه الحالات تمرّ مرور الكرام ولا يلتفت إليها أحد. ولم يكن سيُنظر إلى هذا الاحتكاك على أنه بسيط وتافه فحسب، لكن المهاجم كان سيحصل على بطاقة صفراء أيضاً بسبب ادعاء السقوط للحصول على ركلة جزاء، لأنه لم يكن بإمكان أي شخص اكتشاف الخطأ الذي ارتكب ضده لو لم تكن تقنية حكم الفيديو المساعد مطبقة. وربما يكون الفارق الوحيد الذي أحدثته تقنية حكم الفيديو المساعد الآن هو أن أي لاعب يحاول ادعاء السقوط داخل منطقة الجزاء للحصول على ركلة جزاء يعرف جيداً أن تقنية حكم الفيديو المساعد ستكتشف ما قام به على الفور، وبالتالي سيحصل على بطاقة صفراء.
وقد أثار آندي بورنهام، وهو مشجع لنادي إيفرتون ورئيس بلدية مانشستر الكبرى، نقطة صحيحة تماماً، عندما وصف تقنية حكم الفيديو المساعد بأنها أصبحت وسيلة لكشف الأخطاء البسيطة والتافهة في المباريات. وفي الحقيقة، هذه هي الطريقة التي تعمل بها تقنية حكم الفيديو المساعد حالياً، وستفعل أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خيراً، عندما تجتمع لمناقشة هذا الأمر، بدلاً من إيقاف المباريات بشكل سيئ لمشاهدة إعادة الحالات المثيرة للجدل عبر شاشات التلفزيون الموجودة بجوار خط التماس.
ومن الإنصاف بالنسبة للمشاهدين الذين يدفعون كثيراً من الأموال لمشاهدة المباريات في الملعب أن تتم إذاعة اللقطات المثيرة للجدل على الشاشات الكبيرة الموجودة داخل الملعب، بدلاً من إعادتها فقط على الشاشات الموجودة بجوار خط التماس. ومن المثير للسخرية أن يتمتع المشاهد الذي يتابع المباراة من الملعب بقدر أقل من المعلومات وفرص أقل في إعادة الحالات المثيرة للجدل بالمقارنة بمن يشاهد المباريات عبر شاشات التلفزيون! وهناك بعض الملاعب الكبرى التي لا يوجد بها شاشات عملاقة – مثل ملعب آنفيلد وملعب أولد ترافورد – وبالتالي يتعين على هذه الملاعب وضع شاشات عملاقة، لأن هذا هو التقدم الطبيعي للعبة، ومن حق الجمهور الموجود في المدرجات أن يتابع الحالات المثيرة للجدل عبر هذه الشاشات.
أما الجانب الآخر الذي يجب إعادة النظر فيه فيما يتعلق بهذه التقنية هو عدد الأهداف التي تم إلغاؤها بسبب «فروق لا يراها إلا المجهر» في حالات التسلل. وفي الحقيقة، يتم الاعتماد على تقنية حكم الفيديو المساعد بشكل «تافه» للغاية، فيما يتعلق بالتسلل، ولا توجد حاجة لإعادة اللعبة بشكل مملّ أكثر من مرة لإثبات أن اللاعب كان متقدماً بركبته أو بإصبع قدمه الكبير عن المدافع!
في الحقيقة، ينبغي ألا تهتم كرة القدم بهذه المسافات الصغيرة للغاية، لأن المهاجمين والمدافعين يتحركون باستمرار، وليسوا في وضع ثبات عندما تلعب الكرة، وبالتالي فهم لا يدركون موقعهم بهذا الشكل الدقيق الذي تُظهِره تقنية حكم الفيديو المساعد الشاشة. وفي هذه الحالات، لا يمكن للاعب معرفة ما إذا كان متسللاً بهذه المسافة الصغيرة أم لا، وبالتالي لا يمكن اتهامه بالسعي للحصول على ميزة غير عادلة!
ولا يمكن اعتبار المهاجم على نفس الخط مع المدافع على أنه محاولة للخداع، لكن تقنية حكم الفيديو المساعد قد ألغت وجود المهاجم والمدافع على الخط نفسه، لأنه من شبه المستحيل عند مشاهدة اللعبة أكثر من مرة ومن خلال أكثر من زاوية أن تجد اللاعبين على الخط ذاته، وحتى اللاعب نفسه لا يعرف موقعه بالضبط في حالات التسلل إلا بعد مشاهدتها عبر الإعادة التلفزيونية.
وفي الواقع، لا يمكن قبول مثل هذا الوضع «المزعج» للجميع، كما أن قانون التسلل نفسه أصبح بحاجة إلى إعادة النظر فيه. وربما تكون الفكرة الأكثر قابلية للتطبيق في هذا الصدد هي أنه ينبغي اعتبار اللاعب غير متسلل إذا كان أي جزء من جسده غير متسلل. ربما لا تكون هذه الفكرة مثالية، لكنها بالتأكيد أفضل من عدم احتساب الأهداف بسبب تقدم المهاجم عن المدافع بجزء من جسده أو بمسافة لا يمكن رؤيتها سوى بالمجهر!
وكما هو الحال مع اللعبة التي أشرنا إليها سابقاً في مباراة برايتون، فلا يمكن لتقنية حكم الفيديو المساعد أن تُميز بين ما هو متعمد وما يحدث بشكل تلقائي. وخلاصة القول: تُعدّ تقنية حكم الفيديو المساعد تكنولوجيا مثيرة للإعجاب بالفعل وسوف تتحسن بمرور الوقت، لكن المهم هو أن تهتم لعبة كرة القدم بتحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذه التقنية.


مقالات ذات صلة

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

رياضة عالمية كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية يونس علي مدرب الأهلي القطري (النادي الأهلي)

يونس علي: جاهزون للفوز على فولاد الإيراني

أكد يونس علي مدرب الأهلي القطري جاهزية فريقه التامة لمواجهة فولاد سيبهان الإيراني الأربعاء على استاد الثمامة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية القادسية الكويتي هزم ضيفه زاخو العراقي (وكالة الأنباء الكويتية)

«أبطال الخليج»: القادسية الكويتي يهزم زاخو... والعين يطيح بسترة

حقق فريق القادسية الكويتي فوزاً ثميناً على ضيفه زاخو العراقي بنتيجة 1-صفر ضمن منافسات الجولة الخامسة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال الخليج.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.