ديكلان رايس: أشعر بالأسف لاستغناء تشيلسي عني واعتدت اللعب تحت الضغوط

لاعب خط وسط وستهام والمنتخب الإنجليزي يستمد قوته من الظروف الصعبة التي مر بها... وسعيد بتسميته «بوبي مور الجديد»

رايس خلال مشاركته مع منتخب إنجلترا أمام التشيك (رويترز)  -  أداء رايس مع وستهام جعل رئيس النادي يشبهه بـ«بوبي مور»
رايس خلال مشاركته مع منتخب إنجلترا أمام التشيك (رويترز) - أداء رايس مع وستهام جعل رئيس النادي يشبهه بـ«بوبي مور»
TT

ديكلان رايس: أشعر بالأسف لاستغناء تشيلسي عني واعتدت اللعب تحت الضغوط

رايس خلال مشاركته مع منتخب إنجلترا أمام التشيك (رويترز)  -  أداء رايس مع وستهام جعل رئيس النادي يشبهه بـ«بوبي مور»
رايس خلال مشاركته مع منتخب إنجلترا أمام التشيك (رويترز) - أداء رايس مع وستهام جعل رئيس النادي يشبهه بـ«بوبي مور»

يوصف نجم خط وسط فريق وستهام يونايتد والمنتخب الإنجليزي ديكلان رايس بأنه «بوبي مور الجديد»، بفضل المستويات الرائعة التي قدمها خلال السنوات القليلة الماضية بعد تصعيده للفريق الأول. وقد نجح رايس في اللعب مجدداً إلى جوار صديقه منذ زمن بعيد ماسون ماونت في صفوف المنتخب الإنجليزي، ويتوقع كثيرون أن يحظى هذان النجمان بمسيرة دولية حافلة مع منتخب الأسود الثلاثة، خاصة أنهما لم يكملا عامهما الحادي والعشرين بعد. لكن من جهة أخرى، عندما ننظر إلى التغييرات الهائلة التي أجراها المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، منذ كأس العالم العام الماضي، سوف ندرك أنه لا يمكن النظر إلى أي شيء على أنه من المسلمات.
لقد شارك رايس بجوار ماونت في المباراة التي خاضها منتخب إنجلترا أمام التشيك الجمعة الماضي ولسوء حظه تعرض الفريق لأول هزيمة بالتصفيات الأوروبية (1 - 2)، ولم يكن شريكاً في اللقاء الثاني أمام بلغاريا مساء الثلاثاء الذي انتصر فيه منتخب إنجلترا بسداسية نظيفة. لكن رايس يعلم أن مجرد استدعائه للمنتخب هو إشارة على أن ما يقدمه من أداء يستحق التقدير وأنه يسير في الاتجاه الصحيح.
يقول رايس عن ذلك: «عندما تنظر إلى بعض الأسماء الكبيرة التي لم يتم استدعاؤها، فهذا يؤكد أنه يتعين على كل لاعب أن يقدم أقصى ما لديه دائماً حتى يحجز مكاناً له في قائمة المنتخب الوطني. المنافسة قوية للغاية، لذلك يتعين على كل لاعب أن يبذل قصارى جهده حتى لا يتم استبعاده من القائمة».
ويضيف: «لن أقول إنني أشعر بالضغط، لأنني اعتدت على الضغوط من اللعب أمام 60 ألف متفرج مع وستهام يونايتد كل أسبوع، كما أن التجارب الصعبة التي مررت بها لا تجعلني أشعر بالتوتر والضيق بسهولة. لقد تعاملت مع العديد من الضغوط منذ أن كنت في سن مبكرة».
ولا يقصد رايس بذلك العاصفة التي أعقبت قراره باللعب للمنتخب الإنجليزي بعدما لعب مباريات ودية مع منتخب جمهورية آيرلندا في مراحل الشباب، لكنه يشير إلى ما حدث له بعدما قرر تشيلسي الاستغناء عن خدماته وهو في الرابعة عشرة من عمره.
وقد أبقى تشيلسي على ماونت وغيره من اللاعبين الذين واصلوا طريقهم حتى ارتقوا للعب مع الفريق الأول، لكن بعد ست سنوات من اللعب مع النادي اضطر رايس للبحث عن فريق آخر. وفي الحقيقة، لم يجد رايس صعوبة في الانتقال إلى نادٍ جديدٍ، كما قدم مستويات رائعة بعد ذلك جعلته محط أنظار العديد من الأندية الكبرى، ومن المؤكد أن تشيلسي قد يندم على تفريطه في لاعب بهذه القدرات والإمكانيات.
لكن رايس يشعر بالأسف لأنه لم يحصل على أي تقدير من تشيلسي أو أي تفسير للأسباب التي جعلت النادي يتخلى عنه، ويقول عن ذلك: «لم أفهم مطلقاً السبب الذي جعل النادي يتخلى عن خدماتي. وحتى عندما حاولنا معرفة السبب طلبوا منا المجيء لحضور اجتماع، لكن تم إلغاء الاجتماع في وقت لاحق!».
ويضيف: «لقد كنت قريباً جداً من أمي وأبي، وكنا نفعل كل شيء معاً، وما زلت أتذكر الصدمة الهائلة عندما عدت إلى المنزل من المدرسة. لقد كنت أعتقد أن النادي سيطلب مني التفرغ بشكل كامل، لكن والدي أخبرني بأن النادي قد تخلى عن خدماتي. لقد بكيت لمدة ساعة بعد سماعي لهذا الخبر».
ويتابع: «التفسير الوحيد الذي يمكنني التفكير فيه هو أنني كنت أعاني من بطء في النمو في ذلك الوقت. أنا طويل القامة الآن، لكنني في ذلك الوقت كنت صغيراً جداً. لقد كنت أشعر بأنني ما زلت ألعب كرة القدم بشكل جيد، لكنني فجأة لم أعد أسير في الاتجاه الصحيح. لم أكن أعرف على وجه اليقين السبب وراء رحيلي عن النادي، لكن تشيلسي كان على بُعد 10 دقائق من المكان الذي كنت أعيش فيه، وكان هو الشيء الوحيد الذي أعرفه منذ أن كنت في الثامنة من عمري».
وكما يتضح من المسيرة الرائعة لرايس بعد ذلك، فإن هذه الصعوبات لم تؤثر على هذا اللاعب الشاب. وحتى عندما كان اللاعب في هذه السن الصغيرة، كانت قدراته واضحة للجميع، وفي نفس الليلة التي رحل فيها عن تشيلسي تلقى دعوة للتدريب مع نادي فولهام. وفي اليوم التالي، اتصل به مسؤولو نادي وستهام يونايتد. ورغم أن فولهام أيضاً كان يرغب في تقديم عقد للاعب، وهو ما كان من شأنه أن يسمح له بالاستمرار في العيش في منطقة كينغستون بضواحي لندن، شعر هذا الفتى بأن الوقت قد حان لبدء مرحلة جديدة.
يقول رايس: «كان فولهام على بُعد خمس دقائق فقط من المكان الذي أعيش به، في حين كان الانضمام إلى وستهام يونايتد يعني الانتقال من المنزل والانتقال إلى مدرسة جديدة، لكن كان هذا هو المسار الذي اخترته. لقد كنت أشعر بالحنين إلى المنزل لبضع سنوات، وفكرت في الرحيل عن النادي في بعض الأحيان، لكنني كنت قد وقعت للتو عقداً جديداً مدته خمس سنوات، لذلك لم يكن هذا قراراً سيئاً».
ورغم أن رايس قد تغلب على الصعوبات البدنية بسهولة، فإنه أدرك ما تعنيه ممارسة كرة القدم على المستوى الاحترافي عندما تم تصعيده للفريق الأول، فقد ارتكب رايس خطأ كلف فريقه هدفاً أمام آرسنال، وظهرت علامات الغضب على وجه المدير الفني لوستهام يونايتد آنذاك ديفيد مويس، سواء داخل غرفة خلع الملابس أو حتى على شاشات التلفزيون.
يقول رايس: «لقد كان مويس محقاً في توجيه الانتقادات لي. ما زلت أتذكر تلك المباراة جيداً، فقد كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق، وأخطأت في تقديري للكرة التي عادت إلى الخلف وانتهى بها المطاف في شباك فريقي. ربما كانت هذه هي المباراة الرابعة التي أشارك فيها في التشكيلة الأساسية للفريق، وقد نهرني المدير الفني أمام باقي اللاعبين. لقد شعرت بالضيق، لكن كان يتعين عليه أن يخبرني بالخطأ الذي ارتكبته حتى أتعلم منه».
ويضيف: «لا يمكنك أن تعتقد أنك أصبحت لاعباً في الدوري الإنجليزي الممتاز بمجرد مشاركتك في ثلاث أو أربع مباريات، أو أن مباراة آرسنال كانت اختباراً لقدراتك، بل يتعين عليك أن تتعلم من أخطائك إذا كنت تريد أن تطور مستواك».
أما من شبه رايس ببوبي مور فهو الشريك في ملكية نادي وستهام، ديفيد غولد، وربما كان ذلك بعد قرار رايس باللعب للمنتخب الإنجليزي. يقول رايس عن ذلك: «يشعر الكثير من جمهور وستهام يونايتد بالفخر لأنني ألعب في صفوف المنتخب الإنجليزي. في بعض الأحيان أضحك قليلاً وأقول: دعونا نعمل على الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2020. لكن بوبي مور فاز بكأس العالم! ومنذ أن انضممت لأكاديمية الناشئين بنادي وستهام يونايتد كنت أدرك كم كان مور لاعباً عظيماً، سواء مع المنتخب الإنجليزي أو مع وستهام. وأتمنى بكل تأكيد أن أسير على نفس الدرب».
وبالطبع سيكون رايس سعيداً بما تناقلته مواقع الأخبار عن اهتمام العملاق الإسباني ريـال مدريد بالتعاقد معه حتى وإن لم تتحقق.


مقالات ذات صلة

«المونديال»: تجاهل سبنس لمصافحة بارتي يثير جدلاً خلال مواجهة إنجلترا وغانا

رياضة عالمية تعرض بارتي لصافرات استهجان من جماهير إنجلترا (رويترز)

«المونديال»: تجاهل سبنس لمصافحة بارتي يثير جدلاً خلال مواجهة إنجلترا وغانا

أثار الإنجليزي جيد سبنس جدلاً قبل مواجهة إنجلترا وغانا في المجموعة الثانية عشرة من كأس العالم 2026، بعدما بدا وكأنه يتجنب مصافحة لاعب وسط غانا، توماس بارتي.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية ستيف كلارك مدرب منتخب اسكوتلندا (إ.ب.أ)

كلارك يحلم بالعودة إلى أزتيكا

يتطلع ستيف كلارك، مدرب منتخب اسكوتلندا، بفارغ الصبر، إلى احتمال العودة إلى ملعب أزتيكا الشهير في مكسيكو سيتي.

«الشرق الأوسط» (ميامي )
رياضة عالمية جيسي مارش مدرب منتخب كندا (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: مدرب كندا يتطلع للفوز على سويسرا

يهدف جيسي مارش مدرب منتخب كندا إلى الفوز على سويسرا في ختام مشواره بالمجموعة الثانية بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر )
رياضة عالمية الإنجليزي ديكلان رايس نجم وسط آرسنال (أ.ب)

رايس بعد التعادل مع غانا: لا داعي للتشاؤم!

رفض الإنجليزي ديكلان رايس نجم وسط آرسنال الشعور بالتشاؤم بعد تعادل منتخب بلاده من دون أهداف مع غانا.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
رياضة عالمية مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم محمد وهبي (أ.ف.ب)

وهبي: هدفنا التأهل ولا مشكلة لدينا في الذهاب إلى المكسيك

أكد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، محمد وهبي، أن الهدف هو الفوز على هايتي، الأربعاء، في أتلانتا.

«الشرق الأوسط» (اتلانتا )

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً