ديكلان رايس: أشعر بالأسف لاستغناء تشيلسي عني واعتدت اللعب تحت الضغوط

لاعب خط وسط وستهام والمنتخب الإنجليزي يستمد قوته من الظروف الصعبة التي مر بها... وسعيد بتسميته «بوبي مور الجديد»

رايس خلال مشاركته مع منتخب إنجلترا أمام التشيك (رويترز)  -  أداء رايس مع وستهام جعل رئيس النادي يشبهه بـ«بوبي مور»
رايس خلال مشاركته مع منتخب إنجلترا أمام التشيك (رويترز) - أداء رايس مع وستهام جعل رئيس النادي يشبهه بـ«بوبي مور»
TT

ديكلان رايس: أشعر بالأسف لاستغناء تشيلسي عني واعتدت اللعب تحت الضغوط

رايس خلال مشاركته مع منتخب إنجلترا أمام التشيك (رويترز)  -  أداء رايس مع وستهام جعل رئيس النادي يشبهه بـ«بوبي مور»
رايس خلال مشاركته مع منتخب إنجلترا أمام التشيك (رويترز) - أداء رايس مع وستهام جعل رئيس النادي يشبهه بـ«بوبي مور»

يوصف نجم خط وسط فريق وستهام يونايتد والمنتخب الإنجليزي ديكلان رايس بأنه «بوبي مور الجديد»، بفضل المستويات الرائعة التي قدمها خلال السنوات القليلة الماضية بعد تصعيده للفريق الأول. وقد نجح رايس في اللعب مجدداً إلى جوار صديقه منذ زمن بعيد ماسون ماونت في صفوف المنتخب الإنجليزي، ويتوقع كثيرون أن يحظى هذان النجمان بمسيرة دولية حافلة مع منتخب الأسود الثلاثة، خاصة أنهما لم يكملا عامهما الحادي والعشرين بعد. لكن من جهة أخرى، عندما ننظر إلى التغييرات الهائلة التي أجراها المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، منذ كأس العالم العام الماضي، سوف ندرك أنه لا يمكن النظر إلى أي شيء على أنه من المسلمات.
لقد شارك رايس بجوار ماونت في المباراة التي خاضها منتخب إنجلترا أمام التشيك الجمعة الماضي ولسوء حظه تعرض الفريق لأول هزيمة بالتصفيات الأوروبية (1 - 2)، ولم يكن شريكاً في اللقاء الثاني أمام بلغاريا مساء الثلاثاء الذي انتصر فيه منتخب إنجلترا بسداسية نظيفة. لكن رايس يعلم أن مجرد استدعائه للمنتخب هو إشارة على أن ما يقدمه من أداء يستحق التقدير وأنه يسير في الاتجاه الصحيح.
يقول رايس عن ذلك: «عندما تنظر إلى بعض الأسماء الكبيرة التي لم يتم استدعاؤها، فهذا يؤكد أنه يتعين على كل لاعب أن يقدم أقصى ما لديه دائماً حتى يحجز مكاناً له في قائمة المنتخب الوطني. المنافسة قوية للغاية، لذلك يتعين على كل لاعب أن يبذل قصارى جهده حتى لا يتم استبعاده من القائمة».
ويضيف: «لن أقول إنني أشعر بالضغط، لأنني اعتدت على الضغوط من اللعب أمام 60 ألف متفرج مع وستهام يونايتد كل أسبوع، كما أن التجارب الصعبة التي مررت بها لا تجعلني أشعر بالتوتر والضيق بسهولة. لقد تعاملت مع العديد من الضغوط منذ أن كنت في سن مبكرة».
ولا يقصد رايس بذلك العاصفة التي أعقبت قراره باللعب للمنتخب الإنجليزي بعدما لعب مباريات ودية مع منتخب جمهورية آيرلندا في مراحل الشباب، لكنه يشير إلى ما حدث له بعدما قرر تشيلسي الاستغناء عن خدماته وهو في الرابعة عشرة من عمره.
وقد أبقى تشيلسي على ماونت وغيره من اللاعبين الذين واصلوا طريقهم حتى ارتقوا للعب مع الفريق الأول، لكن بعد ست سنوات من اللعب مع النادي اضطر رايس للبحث عن فريق آخر. وفي الحقيقة، لم يجد رايس صعوبة في الانتقال إلى نادٍ جديدٍ، كما قدم مستويات رائعة بعد ذلك جعلته محط أنظار العديد من الأندية الكبرى، ومن المؤكد أن تشيلسي قد يندم على تفريطه في لاعب بهذه القدرات والإمكانيات.
لكن رايس يشعر بالأسف لأنه لم يحصل على أي تقدير من تشيلسي أو أي تفسير للأسباب التي جعلت النادي يتخلى عنه، ويقول عن ذلك: «لم أفهم مطلقاً السبب الذي جعل النادي يتخلى عن خدماتي. وحتى عندما حاولنا معرفة السبب طلبوا منا المجيء لحضور اجتماع، لكن تم إلغاء الاجتماع في وقت لاحق!».
ويضيف: «لقد كنت قريباً جداً من أمي وأبي، وكنا نفعل كل شيء معاً، وما زلت أتذكر الصدمة الهائلة عندما عدت إلى المنزل من المدرسة. لقد كنت أعتقد أن النادي سيطلب مني التفرغ بشكل كامل، لكن والدي أخبرني بأن النادي قد تخلى عن خدماتي. لقد بكيت لمدة ساعة بعد سماعي لهذا الخبر».
ويتابع: «التفسير الوحيد الذي يمكنني التفكير فيه هو أنني كنت أعاني من بطء في النمو في ذلك الوقت. أنا طويل القامة الآن، لكنني في ذلك الوقت كنت صغيراً جداً. لقد كنت أشعر بأنني ما زلت ألعب كرة القدم بشكل جيد، لكنني فجأة لم أعد أسير في الاتجاه الصحيح. لم أكن أعرف على وجه اليقين السبب وراء رحيلي عن النادي، لكن تشيلسي كان على بُعد 10 دقائق من المكان الذي كنت أعيش فيه، وكان هو الشيء الوحيد الذي أعرفه منذ أن كنت في الثامنة من عمري».
وكما يتضح من المسيرة الرائعة لرايس بعد ذلك، فإن هذه الصعوبات لم تؤثر على هذا اللاعب الشاب. وحتى عندما كان اللاعب في هذه السن الصغيرة، كانت قدراته واضحة للجميع، وفي نفس الليلة التي رحل فيها عن تشيلسي تلقى دعوة للتدريب مع نادي فولهام. وفي اليوم التالي، اتصل به مسؤولو نادي وستهام يونايتد. ورغم أن فولهام أيضاً كان يرغب في تقديم عقد للاعب، وهو ما كان من شأنه أن يسمح له بالاستمرار في العيش في منطقة كينغستون بضواحي لندن، شعر هذا الفتى بأن الوقت قد حان لبدء مرحلة جديدة.
يقول رايس: «كان فولهام على بُعد خمس دقائق فقط من المكان الذي أعيش به، في حين كان الانضمام إلى وستهام يونايتد يعني الانتقال من المنزل والانتقال إلى مدرسة جديدة، لكن كان هذا هو المسار الذي اخترته. لقد كنت أشعر بالحنين إلى المنزل لبضع سنوات، وفكرت في الرحيل عن النادي في بعض الأحيان، لكنني كنت قد وقعت للتو عقداً جديداً مدته خمس سنوات، لذلك لم يكن هذا قراراً سيئاً».
ورغم أن رايس قد تغلب على الصعوبات البدنية بسهولة، فإنه أدرك ما تعنيه ممارسة كرة القدم على المستوى الاحترافي عندما تم تصعيده للفريق الأول، فقد ارتكب رايس خطأ كلف فريقه هدفاً أمام آرسنال، وظهرت علامات الغضب على وجه المدير الفني لوستهام يونايتد آنذاك ديفيد مويس، سواء داخل غرفة خلع الملابس أو حتى على شاشات التلفزيون.
يقول رايس: «لقد كان مويس محقاً في توجيه الانتقادات لي. ما زلت أتذكر تلك المباراة جيداً، فقد كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق، وأخطأت في تقديري للكرة التي عادت إلى الخلف وانتهى بها المطاف في شباك فريقي. ربما كانت هذه هي المباراة الرابعة التي أشارك فيها في التشكيلة الأساسية للفريق، وقد نهرني المدير الفني أمام باقي اللاعبين. لقد شعرت بالضيق، لكن كان يتعين عليه أن يخبرني بالخطأ الذي ارتكبته حتى أتعلم منه».
ويضيف: «لا يمكنك أن تعتقد أنك أصبحت لاعباً في الدوري الإنجليزي الممتاز بمجرد مشاركتك في ثلاث أو أربع مباريات، أو أن مباراة آرسنال كانت اختباراً لقدراتك، بل يتعين عليك أن تتعلم من أخطائك إذا كنت تريد أن تطور مستواك».
أما من شبه رايس ببوبي مور فهو الشريك في ملكية نادي وستهام، ديفيد غولد، وربما كان ذلك بعد قرار رايس باللعب للمنتخب الإنجليزي. يقول رايس عن ذلك: «يشعر الكثير من جمهور وستهام يونايتد بالفخر لأنني ألعب في صفوف المنتخب الإنجليزي. في بعض الأحيان أضحك قليلاً وأقول: دعونا نعمل على الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2020. لكن بوبي مور فاز بكأس العالم! ومنذ أن انضممت لأكاديمية الناشئين بنادي وستهام يونايتد كنت أدرك كم كان مور لاعباً عظيماً، سواء مع المنتخب الإنجليزي أو مع وستهام. وأتمنى بكل تأكيد أن أسير على نفس الدرب».
وبالطبع سيكون رايس سعيداً بما تناقلته مواقع الأخبار عن اهتمام العملاق الإسباني ريـال مدريد بالتعاقد معه حتى وإن لم تتحقق.


مقالات ذات صلة

أشرف حكيمي قبل مواجهة ليفربول: تهم الاغتصاب باطلة

رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

أشرف حكيمي قبل مواجهة ليفربول: تهم الاغتصاب باطلة

تحدث النجم المغربي الدولي أشرف حكيمي، ظهير أيمن فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، بشكل علني عن تأجيل محاكمته بتهمة الاغتصاب، مؤكداً براءته في تلك القضية

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة سعودية الإدارة رفضت هذا المقترح على اعتبار أن الفريق في إجازة منذ أيام (نادي الخليج)

مصادر: الخليج يرفض مواجهة الهلال السبت المقبل... ويطلب 21 أبريل

كشفت مصادر «الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أن إدارة نادي الخليج رفضت مقترحاً من رابطة الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم بشأن تحديد موعد إقامة المباراة المؤجلة.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية روبرتو مانشيني أقصى إنزاغي... وتُوِّج بلقب الدوري القطري (نادي السد)

ليلة مثالية لمانشيني… يُقصي إنزاغي ويتوَّج بالدوري

عاش روبرتو مانشيني واحدة من أبرز لياليه التدريبية، بعدما قاد فريق السد إلى إقصاء الهلال بقيادة سيموني إنزاغي في دوري أبطال آسيا.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية برونو فرنانديز (رويترز)

برونو فرنانديز يطالب زملاءه بالتركيز على التأهل لـ«دوري الأبطال»

صرح برونو فرنانديز، قائد فريق مانشستر يونايتد، بأن فريقه مطالب ببذل كل ما في وسعه لإعادة مساعيه للتأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بشارع شديد الازدحام في بيتيون فيل تتحرك كرة بين أقدام 10 مراهقين لتضطر السيارات إلى تغيير مسارها (أ.ب)

«مونديال 2026»: قلب هايتي المنكوبة ينبض على إيقاع كرة القدم

في يومِ أحدٍ من أبريل (نيسان) الحالي، وبشارع عادة ما يكون شديد الازدحام في بيتيون فيل، تتحرك كرة بين أقدام نحو 10 مراهقين فيما تضطر السيارات إلى تغيير مسارها...

«الشرق الأوسط» (بورت أو برنس)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.