6 خطوات يومية لتبدو أصغر سناً

سلوكيات سهلة لتخفيف ظهور علامات شيخوخة الجلد

6 خطوات يومية لتبدو أصغر سناً
TT

6 خطوات يومية لتبدو أصغر سناً

6 خطوات يومية لتبدو أصغر سناً

ثمة عوامل كثيرة تتسبب لجلدنا بالشيخوخة. وبعض هذه العوامل لا يمكننا فعل أي شيء تجاه منع حصول تأثيراتها الجلدية، وأخرى يمكننا فعل الكثير للتخفيف منها.

شيخوخة طبيعية
ومن أهم العوامل الرئيسية التي لا نستطيع فعل شيء إزاء تتابع نشاطها، وإزاء منع حصول تأثيراتها، عملية الشيخوخة الطبيعية بفعل التقدم في العمر، التي تعتري تأثيراتها مناطق الجسم كافة، والجلد من أوضحها وأهمها. ولذا، من الطبيعي أن تظهر على وجوهنا جميعاً خطوط مرئية مع مرور السنوات، ومن الطبيعي أن نفقد آنذاك نضارة الشباب في مُحيانا، وأن نلاحظ أن بشرتنا أصبحت أرقّ وأكثر جفافاً، وأن ثمة ترهلاً في جلد الرقبة وباطن العضد، وتبدو البقع الجلدية أكثر وضوحاً في جلد ظاهر اليد وغيره.
- شيخوخة داخلية. وتتحكم جيناتنا الوراثية بالدرجة الأولى في مدى شدة حصول هذه التغيرات الجلدية للعملية الطبيعية للشيخوخة، التي تُسمى طبياً «الشيخوخة الداخلية» (Intrinsic Aging). ومع ذلك، يُمكن باتخاذ عدة تدابير علاجية لدى أطباء الجلدية والتجميل أن يتم تخفيف كثير من علامات الشيخوخة الطبيعية تلك، وإعادة النضارة والحيوية لمظهر الجلد في الوجه والرقبة واليدين، وغيرهم من مناطق الجسم.
> شيخوخة خارجية. وبالمقابل، نتعرض بشكل يومي لعملية أخرى من الشيخوخة الجلدية المُبكّرة (Premature Skin Aging)، وهي التي تُسمى طبياً «الشيخوخة الخارجية» (Extrinsic Aging). وهذه الشيخوخة لا علاقة لها بالتقدم في العمر، ولا بالجينات الوراثية، وهي تُؤثر بشكل عميق على نضارة بشرة الجلد لدينا، وتلقي بظلالها على حيوية مظهر بشرة جلد الوجه والرقبة على وجه الخصوص، وتعمل في النهاية على تسريع ظهور علامات التقدم في العمر لدينا، دون أن يكون ذلك الأمر طبيعياً متناسباً مع مقدار عدد سنوات أعمارنا.
وتشير المصادر الطبية إلى أننا نتعرض لعوامل هذه «الشيخوخة الخارجية» نتيجة لخيارات نتخذها نحن في سلوكيات حياتنا اليومية، كالتعرض المفرط لأشعة الشمس والتدخين والتغذية غير الصحية والسهر وتنظيف الجلد بطرق غير سليمة. ولأنها خارجية، ولأنها غير طبيعية، ولأنها أيضاً ذات علاقة بسلوكيات غير صحية في نمط عيش الحياة اليومية، فإننا باتخاذ بعض الإجراءات الصحية الوقائية البسيطة الممكنة، يُمكننا إبطاء الآثار المترتبة على هذا النوع من الشيخوخة الذي يعتري بشرتنا دون داعٍ، وقبل الأوان الطبيعي.

تغيير نمط الحياة
تحت عنوان «لم يفت الأوان أبداً للاستفادة»، تفيد الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية (American Academy of Dermatology) بأنه: «حتى الأشخاص الذين لديهم بالفعل علامات على شيخوخة الجلد المبكرة، يمكنهم الاستفادة من إجراء تغييرات في نمط الحياة. وعن طريق حماية بشرتك من الشمس، فإنك تمنح البشرة فرصة لإصلاح بعض الأضرار. والمدخنون الذين يتوقفون عن التدخين سيلاحظون في كثير من الأحيان أن بشرتهم أصبحت تبدو أكثر صحة ونضارة. وإذا كانت علامات شيخوخة الجلد تزعجك، فقد ترغب في رؤية طبيب أمراض جلدية. إن العلاجات الجديدة والإجراءات الأقل تدخلاً (Less-Invasive Procedures) لتنعيم التجاعيد، وتشديد البشرة، وتحسين حيوية البشرة، هي التي تمنح كثيراً من الأشخاص مظهر البشرة الأصغر سناً».

نصائح صحية
وتضيف الأكاديمية: «يقدم أطباء الأمراض الجلدية نصائحهم التالية لمرضاهم»، وتذكر عدداً من الخطوات اليومية البسيطة السهلة، التي قد لا يُدرك البعض مدى عظم فائدتها، للتغلب على شيخوخة الجلد كي يبدو المرء أصغر سناً، وهي:
1- حماية بشرتك من الشمس كل يوم. تعرض الجلد للشمس بشكل مباشر يلعب دوراً رئيسياً في شيخوخة الجلد قبل الأوان. وتجدر ملاحظة أن تعرض الجلد لعملية «التسمير»، سواء تحت أشعة الشمس (Sun Tan) أو بالأجهزة الضوئية، يُعرض الجلد لكميات عالية من الأشعة فوق البنفسجية (UV Rays)، وهي نوع الأشعة الضارة التي تسرع من سرعة تقدم مظاهر الشيخوخة على الجلد، التي تُسمى طبياً «شيخوخة ضوء الشمس» (Photoaging)، والتي تتضمن الأنواع التالية من التغيرات الجلدية: التجاعيد (Wrinkles)، وبقع العمر (Age Spots)، وترهل الجلد، وعروق العنكبوت الجلدية (Spider Veins)، وطيف من أنواع بقع الجلد (Blotchy Complexion).
ولذا، فإن الحماية من أشعة الشمس ضرورية. ويمكن حماية البشرة منها عبر البحث عن الظل للبقاء فيه، والتستر بالملابس السابغة، واستخدام واقٍ من الشمس (Sun Screen) واسع الطيف، ومقاوم للماء بدرجة (SPF 30) أو أعلى. ويجدر بالمرء استخدام واقٍ من الشمس يومياً على جميع مناطق البشرة التي لا تغطيها الملابس، بغض النظر عن درجة لون الجلد الطبيعية.
وتقول الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية: «تساعد الحماية من أشعة الشمس على منع حدوث أضرار أشعة الشمس، وإبطائها، وحتى عكسها. ولكي تكون فعالة، يجب عليك استخدام الحماية من أشعة الشمس كل يوم، حتى عندما تكون السماء ملبدة بالغيوم، أو الأجواء باردة في الخارج».
2- توقف عن التدخين. إن التدخين يسرع كثيراً في ظهور علامات شيخوخة الجلد، ويسبب حصول التجاعيد بشكل مبكر، ويجعل مظهر لون البشرة باهتاً. وتقول الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية: «يحتوي دخان التبغ على سموم يمكن أن تؤدي إلى ظهور ما يُعرف طبياً بوجه المدخن (Smoker’s Face). وعلامات وجه المدخن تشمل: بشرة جافة فاقدة للنضارة، وفقدان ثبات مكونات طبقة الجلد، وظهور الخطوط المبكرة والتجاعيد.

حركات وتعابير الوجه
3- تجنب تعبيرات الوجه المتكررة. عندما يقوم أحدنا بتكرار عمل بعض أنواع حركات تعبير الوجه (Facial Expression)، فإن ذلك يتضمن انقباض عدد من عضلات الوجه الرئيسية بشكل متكرر. وإذا حصلت عملية تقلصات وانقباض العضلات نفسها مراراً وتكراراً في اليوم، ولسنوات كثيرة، تظهر خطوط جلدية دائمة في الجلد المغلف لتلك العضلات، وبالشكل نفسه. ولذا، من المفيد ممارسة استرخاء عضلات الوجه، وتقليل تكرار القيام بعدد من حركات الوجه المثيرة لانقباض العضلات.
وتذكر الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية، على سبيل المثال، حول بعض أنواع الحركات للعضلات حول العين، أن ارتداء النظارات الشمسية يمكن أن يساعد في تقليل الخطوط الناتجة عن انقباض العضلات عند التحديق بالنظر تحت أشعة الشمس.
4- الغذاء الصحي والرياضة اليومية. ووفق ما تقوله الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية: «تشير النتائج المستخلصة من بعض الدراسات إلى أن تناول كثير من الفواكه والخضراوات الطازجة والبروتينات والدهون الصحية في الأسماك والمأكولات البحرية والمكسرات وزيت الزيتون قد يساعد في منع الضرر الذي يؤدي إلى شيخوخة الجلد المبكرة. وتشير نتائج الدراسات البحثية أيضاً إلى أن اتباع نظام غذائي يحتوي على كثير من السكر أو غيره من الكربوهيدرات المكررة يمكنه تسريع عملية الشيخوخة». وكذا الحال مع تناول الكحول، إذْ تقول: «الكحول قاس على الجلد، لأنه يجفف البشرة، ويلحق الضرر بها، وهذا يمكن أن يجعلنا نبدو كباراً في السن». وحول ممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع، تقول: «تشير نتائج دراسات قليلة إلى أن التمرين المعتدل يمكن أن يحسن الدورة الدموية، ويعزز جهاز المناعة، وهذا بدوره قد يعطي الجلد مظهراً أكثر شباباً».

تنظيف البشرة
5- تنظيف جلد الوجه. ويكون الحرص في هذا الشأن على تطهير بشرة الجلد بلطف، لأن فرك البشرة عند التنظيف لا يزيل الأوساخ، بل يزيل غلاف الطبقة الخارجية للبشرة، وبالتالي يُعرض ما تحت تلك الطبقة للماء والصابون وجفاف الأجواء، مما يمكن أن يُؤدي في نهاية الأمر إلى تهيج الجلد واحمراره، وسهولة ظهور علامات الجفاف عليه، وحينها يتسبب تهيج الجلد في تسريع عمليات شيخوخة الجلد.
ولذا، فإن نصائح الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية تشير إلى جدوى الغسل اللطيف، الذي يُساعد على إزالة التلوث والأوساخ وبقايا الماكياج والميكروبات والمواد الأخرى، دون التسبب بتهيج للجلد. وتضيف: «مع تقدمنا في العمر، تصبح البشرة أكثر جفافاً، وتظهر بالتالي الخطوط الدقيقة والتجاعيد. إن كيفية غسلك لوجهك يؤثر على مظهره. وللحصول على أفضل النتائج، ينبغي أن تغسله بالماء الدافئ، وباستخدام منظف وجه معتدل (Mild Cleanser)، بدلاً من الصابون، ويجب أيضاً تجنب فرك بشرتك في أثناء التنظيف».
اغسل وجهك مرتين في اليوم - على أقل تقدير - وبعد التعرق بشدة، لإن العرق، خصوصاً عند ارتداء القبعة أو الخوذة، يُهيج الجلد، لذلك تريد غسل بشرتك في أسرع وقت ممكن بعد التعرق. وضع مرطب الوجه (Facial Moisturizer) كل يوم، لأن المرطب يحفظ وجود المياه في بشرتنا، مما يعطيها مظهراً أكثر شباباً.
6- أخذ قسطٍ كافٍ من النوم الليلي. يقوم الجلد في فترة النوم بإصلاح أي اضطرابات حصلت فيه خلال ساعات النهار، ويجدد بناء عناصر نضارة طبقة الجلد، خصوصاً صناعة ألياف الكولاجين الجلدية. ولذا، يُعد أخذ قسطٍ كافٍ من النوم الليلي، أي سبع ساعات على أقل تقدير، من أهم ما يفعله المرء للوقاية من الشيخوخة الجلدية.
وحول دور النوم الليلي الكافي في تخفيف ظهور التجاعيد، تقول الدكتورة باتريشيا ويكسلر، طبيبة الأمراض الجلدية بنيويورك: «يصنع الجلد الكولاجين الجديد عند النوم، مما يمنع الترهل. وهذا جزء من عملية إصلاح الجلد، لأن المزيد من الكولاجين يعني مزيداً من التحام بنية الجلد، ليجعله أقل عرضة للتجاعيد. والحصول فقط على 5 ساعات من النوم في الليلة يمكن أن يؤدي إلى مضاعفة عدد خطوط التجاعيد مقارنة بالنوم لأكثر من 5 ساعات».
وحول دور النوم في توهج البشرة (Glowing Complexion)، يضيف الدكتور مايكل بريوس، مؤلف كتاب «جمال النوم: لتبدو أصغر سناً»، قائلاً: «يعزز جسمك تدفق الدم إلى الجلد في أثناء النوم، مما يعني أنك تستيقظ بتوهج صحي. وعندما تبخل على جسمك بالنوم، ستغدو البشرة باهتة هامدة. إن الحرمان من النوم يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم إلى الجلد المحيط بوجهك، وتصبح ببشرة مملة، ودون خدود وردية».
ويضيف الدكتور دوريس دي، أستاذ طب الجلدية في المركز الطبي بجامعة نيويورك، قائلاً: «انتفاخ العينين والهالات السوداء حولهما أول ما تحصل عليه عندما لا تنام لفترة كافية».
- استشارية في الباطنية



من «العفن المخاطي»... العلماء يبتكرون «التاغاتوز» بديلاً صحياً للسكر التقليدي

التاغاتوز تُعد نحو 92 % من حلاوة السكروز بسعرات أقل (بكسلز)
التاغاتوز تُعد نحو 92 % من حلاوة السكروز بسعرات أقل (بكسلز)
TT

من «العفن المخاطي»... العلماء يبتكرون «التاغاتوز» بديلاً صحياً للسكر التقليدي

التاغاتوز تُعد نحو 92 % من حلاوة السكروز بسعرات أقل (بكسلز)
التاغاتوز تُعد نحو 92 % من حلاوة السكروز بسعرات أقل (بكسلز)

ابتكر العلماء بديلاً للسكر التقليدي أكثر صحة، يشبهه في الشكل والطعم وطريقة الطهي، وذلك بمساعدة العفن المخاطي.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، فإنه باستخدام البكتيريا المعدَّلة وراثياً، أنتج مهندسو جامعة توفتس مادة التاغاتوز، التي تُعد نحو 92 في المائة من حلاوة السكروز، لكنها تحتوي على نحو 60 في المائة سعرات حرارية أقل.

ويظهر التاغاتوز طبيعياً بكميات ضئيلة جداً، أقل من 0.2 في المائة من السكريات الموجودة في الأطعمة مثل منتجات الألبان، وبعض الفواكه كالبرتقال والتفاح والأناناس.

ولأن استخراجه غير عملي، كان التاغاتوز يُصنع تقليدياً عبر عمليات كيميائية مكلفة وغير فعّالة، مما حد من انتشاره على نطاق واسع.

وقال نيك نير، أستاذ الهندسة الكيميائية والبيولوجية وأحد مؤلفي الدراسة: «هناك عمليات معروفة لإنتاج التاغاتوز، لكنها غير فعّالة ومكلفة».

ابتكار المسار الحيوي الجديد

من خلال تعديل بكتيريا إشريكية قولونية (E. coli) وراثياً لتعمل بوصفها مصانع دقيقة لإنتاج التاغاتوز، أنشأ الباحثون مساراً حيوياً يحول الغلوكوز المتوافر بكثرة إلى تاغاتوز بطريقة أكثر اقتصادية.

يعتمد هذا الاكتشاف على إنزيم تم تحديده حديثاً مستخرج من العفن المخاطي، يُعرف باسم فوسفاتاز غالاكتوز-1-فوسفات الانتقائي (Gal1P). عند دمجه مع إنزيم آخر، يعكس النظام بشكل فعَّال مساراً أيضياً طبيعياً، يولد أولاً الغالاكتوز من الغلوكوز، ثم يحوّله إلى تاغاتوز.

وأسفر هذا الأسلوب عن إنتاجية تصل إلى 95 في المائة، متجاوزةً طرق التصنيع التقليدية التي عادةً تحقق إنتاجية بين 40 و77 في المائة.

نظراً لأن التاغاتوز يُمتص جزئياً فقط في الأمعاء الدقيقة ويُخمَّر بشكل رئيسي بواسطة البكتيريا المعوية في القولون، فإن تأثيره على مستويات الغلوكوز والإنسولين في الدم منخفض، وهو عامل مهم لمرضى السكري أو مقاومة الإنسولين.

وقد يقدم التاغاتوز أيضاً فوائد تتجاوز تقليل السعرات الحرارية. بخلاف السكروز الذي يغذي البكتيريا المسببة للتسوس في الفم، يبدو أن التاغاتوز يثبط نمو هذه البكتيريا.

وتشير الأدلة الناشئة إلى أنه قد يدعم البكتيريا المفيدة في الفم والأمعاء، مما يمنحه خصائص محتملة مشابهة للبروبيوتيك.

التاغاتوز في الطهي

ولصانعي الأغذية والطهاة في المنازل على حد سواء، يتصرف التاغاتوز مثل السكر بطرق لا تستطيع كثير من البدائل التقليدية محاكاتها. ويُصنَّف التاغاتوز بوصفه «محلّي حجم»، ما يعني أنه يوفر ليس فقط الحلاوة، بل أيضاً الحجم والملمس الذي يضيفه السكر إلى المخبوزات. فهو يتحمر خلال الطهي، وأظهرت اختبارات الذوق أنه يشبه السكر العادي أكثر من كثير من البدائل الشائعة.

وقد صنَّفته إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) بالفعل مادةً «معترفاً بها عموماً على أنها آمنة» (GRAS)، مما يضعه في فئة التنظيمات نفسها؛ مثل الملح والخل وبيكربونات الصوديوم.

وأوضح نير أن «الابتكار الرئيسي في إنتاج التاغاتوز الحيوي كان اكتشاف إنزيم Gal1P من العفن المخاطي ودمجه في بكتيريا الإنتاج لدينا»، وأضاف: «هذا سمح لنا بعكس مسار بيولوجي طبيعي يُحوِّل الغالاكتوز إلى الغلوكوز، لتوليد الغالاكتوز من الغلوكوز المزود كمواد أولية. ويمكن من هذه النقطة تصنيع التاغاتوز وربما سكريات نادرة أخرى».

وأضاف الباحثون أنه إذا أمكن توسيع هذا الأسلوب للاستخدام الصناعي، فقد يفتح الباب ليس فقط لاعتماد أوسع للتاغاتوز، بل أيضاً لإنتاج سكريات نادرة أخرى، مما قد يُعيد تشكيل الطريقة التي تُضاف بها الحلاوة إلى الأطعمة، من دون التنازلات الصحية التي ارتبطت بها لفترة طويلة.


كيف تبني جهازاً عصبياً يدعم أهدافك في اللياقة البدنية؟

كيف تبني جهازاً عصبياً يدعم أهدافك في اللياقة البدنية؟
TT

كيف تبني جهازاً عصبياً يدعم أهدافك في اللياقة البدنية؟

كيف تبني جهازاً عصبياً يدعم أهدافك في اللياقة البدنية؟

ينطلق كثيرون في ممارسة الرياضة من قناعة واحدة: مزيد من الجهد، ومزيد من الالتزام، وتحمّل أكبر للمشقة يعني نتائج أفضل. لكن بالنسبة لكثيرين، ليست المشكلة في مقدار الجهد المبذول، بل في الضغط النفسي الذي يرافقهم.

ووفق تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»، الضغط المزمن يُبقي الجهاز العصبي عالقاً في حالة «القتال أو الفرار»، ما يقوّض التقدّم البدني بهدوء حتى قبل أن يبدأ التمرين. تبقى العضلات مشدودة ومتيبّسة، ويصبح التنفّس سطحياً، ويتباطأ التعافي، وتتراجع الدافعية، وتتحوّل الحركة التي يُفترض أن تكون منشِّطة إلى شيء ثقيل ومرهِق.

والحل ليس في الدفع بقسوة أكبر، بل في تعلّم كيفية تنظيم فسيولوجيا الجسم حتى يصبح جسدك داعماً لأهدافك في اللياقة البدنية - لا معطِّلاً لها.

كيف يؤثر الضغط النفسي على الجسم قبل التمرين؟

ينظّم الجهاز العصبي طريقة استجابة جسمك للضغط النفسي من خلال الموازنة المستمرة بين فرعين رئيسيين:

- الجهاز العصبي الودي (Sympathetic): وهو المسؤول عن استجابة «القتال أو الفرار»، إذ يزيد من توتر العضلات، وحالة اليقظة، ومعدل التنفّس عندما يشعر الجسم بوجود تهديد.

- الجهاز العصبي اللاودي (Parasympathetic): يدعم التعافي، ويسمح للعضلات بالاسترخاء، ويساعد أنظمة مثل التنفّس والهضم والتعافي على العمل بكفاءة أكبر.

في الظروف الصحية الطبيعية، ينتقل الجسم بسلاسة بين هاتين الحالتين. أما في ظل الضغط النفسي المزمن، فيبقى الجهاز العصبي منحازاً إلى وضع «القتال أو الفرار»، حتى عندما لا يكون هناك خطر فوري حقيقي.

الاستمرار في تنشيط الجهاز العصبي الودي يُلحق أضراراً كبيرة بقدرتك على تحمّل الضغط النفسي والتكيّف معه - حتى ذلك الضغط «الإيجابي» الذي تفرضه على نفسك أثناء التمرين. فالبقاء عالقاً في حالة «القتال أو الفرار» يزيد من التوتر الوقائي في العضلات، ما يغيّر آلية الحركة، ويحدّ من المرونة، ويرفع احتمال اللجوء إلى تعويضات حركية قد تؤدي إلى الألم أو الإصابة.

يتغيّر التنفّس أيضاً تحت تأثير الضغط النفسي المزمن. فأنماط التنفّس السطحية والسريعة الناتجة عن ذلك لا تزيد التعب فحسب، بل تقلّل أيضاً من حركة القفص الصدري وقوة العضلات الأساسية (Core)، مما يؤثر في القوام والتوازن والقوة. وليس أسلوب حركتك وتنفسك وحدهما ما يتأثر - بل تتضرر قدرتك على التعافي أيضاً. إذ تتداخل هرمونات التوتر المرتفعة مع جودة النوم ومع عملية ترميم الأنسجة.

لماذا تؤدي زيادة الشدة إلى نتائج عكسية؟

كثير من الناس يستجيبون لتباطؤ التقدّم بزيادة الشدة: تمارين أكثر، أيام راحة أقل، وجهد أعلى. لكن الإفراط في تدريب جهاز عصبي مُجهَد أصلاً لا يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة. فعندما لا يشعر جسمك بالأمان وبأنه تعافى بشكل كافٍ، فإنه يعطي الأولوية للحماية على حساب الأداء. تصبح العضلات أكثر تصلّباً، وتزداد حساسية الألم.

لهذا السبب يمكن لشخصين أن يتّبعا البرنامج التدريبي نفسه، لكن يحققا نتائج مختلفة. أحدهما يتكيّف ويزداد قوة، بينما يتوقف الآخر عن التقدّم ويشعر بالإرهاق والإنهاك.

والفرق هنا ليس في الانضباط أو القساوة - بل في وظيفة الجهاز العصبي.

نظّم أولاً... ثم تدرّب

عندما يكون الجهاز العصبي في حالة توازن وتنظيم، يصبح الجسم قادراً على الوصول إلى القوة والمرونة والتناسق الحركي بكفاءة أكبر. فعندما يستعيد الجهاز العصبي توازنه، تستطيع العضلات أن تسترخي عندما ينبغي لها ذلك، وأن تنشط عند الحاجة، وأن تتعافى بصورة أكثر فاعلية. لا يتطلّب ذلك إزالة الضغط النفسي من الحياة، بل يتطلّب إعطاء الجهاز العصبي إشارات منتظمة بالأمان، وفترات منتظمة من التعافي والراحة. وفيما يلي عدد من الاستراتيجيات التي تحقق ذلك:

- التنفّس لخفض حدّة الاستجابة

يُعدّ التنفّس من أسرع وأكثر الطرق فاعلية للتأثير في حالة الجهاز العصبي. فالتنفّس العميق مع زفير أطول يفعّل الجهاز العصبي اللاودي، مما يساعد على تخفيف توتّر العضلات والحدّ من ردود الفعل الناتجة عن الضغط النفسي. وتشير الخبرة إلى أن ممارسة التنفّس الواعي في بداية اليوم، حتى قبل النهوض من السرير، يمكن أن تسهم في ضبط إيقاع الجهاز العصبي ووضع أساس من الهدوء لبقية اليوم، إذ إن أخذ ستة أنفاس عميقة وبطيئة عند الاستيقاظ يساعد على تحقيق هذا الهدف.

كما أن اللجوء إلى التنفّس العميق المتعمّد خلال اليوم، ولا سيما عند ملاحظة أن التنفّس أصبح سطحياً أو سريعاً، يمكن أن يُحدث فرقاً ملحوظاً في شعور الجسم وأدائه، إذ إن حتى استراحة تنفّس قصيرة لا تتجاوز 90 ثانية قد تكون كافية لإحداث هذا التغيير.

- تمارين حركة توحي بالأمان لا بالإجهاد

تمارين الحركة (Mobility) لا تهدف فقط إلى زيادة مدى الحركة، بل إلى تقليل التوتّر الوقائي في الجسم. فالحركات البطيئة والمضبوطة تساعد على إرسال إشارات أمان إلى الجهاز العصبي، مما يخفّف التشنّج الدفاعي ويعزّز الثقة في الحركة.

ويمكن أن يكون أداء تمارين تركّز على العمود الفقري وحركة القفص الصدري مرة أو مرتين يومياً مفيداً جداً للأجسام المجهَدة. وتشمل هذه التمارين الالتواءات اللطيفة، وتمارين فتح الصدر، وتمديدات الجانبين، في حين يُفضَّل تجنّب التمديدات القاسية أو المفرطة لأنها قد تعيد تنشيط وضعية الحماية في الجهاز العصبي.

- التعافي

يُعدّ التعافي عملية يومية لا تقتصر على ما بعد التمارين الرياضية فقط، بل ينبغي أن يحدث أيضاً في الفترات الفاصلة بين الضغوط المختلفة خلال اليوم، وكذلك كل ليلة.

يُعدّ النوم من أقوى الأدوات لتنظيم عمل الجهاز العصبي، إذ يساعد على خفض هرمونات التوتر ويدعم التعافي الجسدي والذهني. غير أن الضغط النفسي المزمن قد يجعل الخلود إلى النوم والاستمرار فيه أكثر صعوبة، وهو ما يفسّر أهمية الاهتمام بعادات النوم الصحية.

وتشير الخبرة إلى أن وجود روتين مهدّئ قبل النوم يمكن أن يكون مفيداً في هذا السياق. وقد يشمل ذلك تقليل التعرّض للشاشات في المساء أو استخدام نظارات تحجب الضوء الأزرق، والحفاظ على غرفة النوم باردة ومظلمة، إلى جانب ممارسة تمارين التنفّس أو اليوغا الخفيفة قبل النوم.

كمل تلعب القيلولة أيضاً دوراً مهماً في صحة الجهاز العصبي. فالقيلولات القصيرة خلال النهار يمكن أن تساعد على تقليل التوتر، واستعادة الطاقة، وتحسين التركيز. ومن خلال العمل في مجال الرياضة الاحترافية، تظهر بوضوح فوائد القيلولة المنتظمة لدى بعض أفضل الرياضيين في العالم، إذ تخصص كثير من الفرق غرفاً للقيلولة وتستعين بخبراء في النوم لتعليم أفضل الممارسات في هذا المجال.

كما أن تجاهل التعب بعد الظهر ومحاولة الاستمرار بالقوة ليس دائماً الخيار الأفضل. ففي البيئات التي تتيح إمكانية القيلولة، يمكن للراحة القصيرة أن تكون مفيدة. وسواء كان الشخص رياضياً محترفاً أو هاوياً، فإن الراحة المدروسة تسهم في تنظيم عمل الجهاز العصبي وتجعل الالتزام بالتمرين أكثر استدامة على المدى الطويل.

- إعادة التوازن للجهاز العصبي... جزء من الروتين اليومي

تُعدّ «إعادة توازن الجهاز العصبي» أي ممارسة تساعد الجسم على الخروج من حالة التأهّب والتوتّر الدائم والعودة إلى وضع يسمح بحركة أسهل وتناسق أفضل وتعافٍ أكثر فاعلية. وتؤدي الأنشطة التي تعتمد على حركات بطيئة ومضبوطة مع تركيز ذهني وتنظيم في التنفّس، مثل رياضة التاي تشي، دوراً مهماً في مساعدة الجسم على استعادة هذا التوازن.

يكفي بضع دقائق من التنفّس الواعي والتركيز الذهني والحركات البسيطة المتوازنة لإعادة وصل الذهن بالجسد، والتخفيف من حدّة التوتّر، واستعادة الشعور بالراحة والانسجام.

ويمكن إدخال هذه «الاستراحات التنظيمية» في أوقات مختلفة من اليوم، سواء قبل التمرين أو بعده، أو بين فترات الضغط في العمل، أو في أي وقت يشعر فيه الجسم بحالة من الاستنفار. والفكرة هي امتلاك أسلوب ثابت ومتكرر لإعادة ضبط الإيقاع الداخلي، حتى لا تتراكم التوترات الناتجة عن الضغط النفسي من دون ضبط أو تفريغ.


تحذير طبي... إجبار الشخص على الاستيقاظ مبكراً قد يضر بصحته

الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على وقت مبكر صباحاً ليس مناسباً للجميع (بيكساباي)
الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على وقت مبكر صباحاً ليس مناسباً للجميع (بيكساباي)
TT

تحذير طبي... إجبار الشخص على الاستيقاظ مبكراً قد يضر بصحته

الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على وقت مبكر صباحاً ليس مناسباً للجميع (بيكساباي)
الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على وقت مبكر صباحاً ليس مناسباً للجميع (بيكساباي)

مع بداية العام الجديد، قد يبدو من الجيد تبني روتين صباحي أكثر صرامة، كالاستيقاظ مبكراً لبدء اليوم بنشاط، لكن الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على الساعة السادسة صباحاً ليس مناسباً للجميع.

وصرح الدكتور آرون بينخاسوف، رئيس قسم الطب النفسي في كلية الطب بجامعة نيويورك غروسمان لونغ آيلاند، لشبكة فوكس نيوز الأميركية: «علينا تجاوز المثل القائل (من جد وجد)، وأن نأخذ في الاعتبار التكلفة البيولوجية لمقاومة الساعة البيولوجية للجسم».

علم النوم

ينام الإنسان في دورات متكررة تتراوح مدتها بين 90 و110 دقائق، تتناوب فيها مراحل النوم العميق (غير المصحوب بحركة العين السريعة) ومراحل النوم المصحوب بحركة العين السريعة، وفقاً لبينخاسوف.

في بداية الليل، يسود النوم العميق، الذي يدعم ترميم الجسم، والمناعة، والذاكرة. أما في المراحل اللاحقة، فيزداد النوم المصحوب بحركة العين السريعة، الذي يدعم التعلم، والتنظيم العاطفي، ووظائف الدماغ. ويُعدّ الاستيقاظ لفترات قصيرة بين هذه المراحل أمراً طبيعياً.

يعتمد استيقاظ الشخص مبكراً أو متأخراً بشكل طبيعي على «النمط الزمني» للجسم، أي ما إذا كان نشيطاً في الصباح أو نشيطاً في الليل، كما أوضح.

والنمط الزمني هو «مخطط جيني» يحدد متى يكون الجسم أكثر يقظة أو استعداداً للراحة، وفقاً لبينخاسوف.

وأشار إلى أن «نحو 40 في المائة إلى 50 في المائة من تفضيلاتنا للنوم والاستيقاظ موروثة، ما يعني أن ساعتنا البيولوجية مُبرمجة مسبقاً».

غالباً ما يعني الاستيقاظ قبل الساعة البيولوجية للجسم التضحية بنوم حركة العين السريعة. وحذّر بينخاسوف من أن فرض هذا التباين بين الساعة البيولوجية الداخلية وساعة المنبه قد يؤدي إلى إرهاق «متوتر ولكنه متعب»، وعدم استقرار المزاج، ومخاطر أيضية طويلة الأمد.

السهر والاضطرابات

«لسوء الحظ، ونظراً لالتزامات العمل والعائلة والأنشطة الاجتماعية المبكرة لدى الكثيرين، فإن الأشخاص الذين يسهرون ليلاً أكثر عرضةً للقلق والاكتئاب واضطرابات الأكل والسمنة وانقطاع النفس الانسدادي النومي وداء السكري من النوع الثاني»، هذا ما صرحت به الدكتورة نيسا كياشيان، طبيبة نفسية معتمدة من المجلس الطبي في كاليفورنيا لشبكة فوكس نيوز.

ويؤكد الخبراء أن الصحة والإنتاجية تكونان في أعلى مستوياتهما عند إعطاء الأولوية للاستمرارية وجودة النوم على حساب هدف الاستيقاظ مبكراً.

تغييرات ذكية

هناك بعض الطرق لإعادة برمجة الساعة البيولوجية أو على الأقل تخفيف آثارها السلبية. ويتفق الخبراء على أن الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة - حتى في عطلات نهاية الأسبوع - قد يكون مفيداً.

ويضيف بينخاسوف: «تكمن الفائدة الرئيسية من التحول إلى جدول زمني مبكر في التوافق الاجتماعي، مما يُسهّل التأقلم مع نمط الحياة القائم على ساعات العمل من التاسعة صباحاً إلى الخامسة مساءً. مع ذلك، قد تكون السلبيات كبيرة إذا كان هذا التحول قسرياً».

ينصح بينخاسوف باتباع روتين مسائي مريح يتضمن تقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية، والتأمل، واستخدام الزيوت العطرية، والاستحمام بماء دافئ، أو شرب شاي الأعشاب الدافئ.

ويرى الخبراء أن تقديم موعد الاستيقاظ بمقدار 15 دقيقة فقط يومياً هو الأكثر فائدة.

ينصح الخبير أيضاً بالتعرض للضوء الساطع صباحاً، لما له من فوائد على المزاج والطاقة والتركيز. كما يمكن للأشخاص الذين يعانون من تقلبات مزاجية خلال فصل الشتاء الاستفادة من استخدام جهاز العلاج بالضوء. وأضافوا أنه إذا كنت تعتقد أن هذا قد ينطبق عليك، ينصح بالتحدث مع طبيب نفسي. كما ينصح بتقليل تناول الكافيين. يلاحظ بعض الأشخاص صعوبة في النوم عند ممارسة الرياضة في وقت متأخر من اليوم، لذا انتبه لهذا الأمر أيضاً.