الأدوية المتناولة عبر الفم... مكونات وأشكال متنوعة

نصائح صحية حول أحد أكثر أنواع العقاقير انتشاراً

الأدوية المتناولة عبر الفم... مكونات وأشكال متنوعة
TT

الأدوية المتناولة عبر الفم... مكونات وأشكال متنوعة

الأدوية المتناولة عبر الفم... مكونات وأشكال متنوعة

تمكين مادة العقار من الوصول إلى المناطق التي يعمل فيها للتغلب على الأمراض ومعالجتها، هو أحد التحديات الطبية والصيدلانية. وبصورته المبسطة، يتم إدخال مادة العقار (الموجودة في الدواء) إلى الجسم عبر عدة طرق، وهي: إما بالتناول عبر الفم، أو الاستنشاق عبر الأنف أو الفم، أو حقن العقار ضمن مزيجٍ سائلٍ بالإبرة تحت الجلد أو في العضل أو في الوريد، أو كتحميلة شرجية أو مهبلية أو في الإحليل، أو كمستحضر موضعي على الجلد، أو كقطرة سائلة في العين أو الأنف أو الأذن. وهناك أيضاً صور متقدمة لإدخال الدواء مباشرة في عدد من أعضاء الجسم أو مناطقه.
تركيب «الأدوية الفموية»
بشكل عام، وأياً كان شكل الدواء، تحتوي الأدوية التي يتم تناولها عبر الفم (الأدوية الفموية) Oral Medicationsعلى مكونين رئيسيين، الأول هو العقار الدوائي (المركب الكيميائي الدوائي) الذي هو أساس الدواء والمادة الكيميائية الفاعلة فيه. والمكون الآخر هو ما يُسمى بـ«السَوَاغ» Excipient، أي جميع المواد التي تتم إضافتها إلى مركب العقار لتكوين «كتلة الجرعة الدوائية».
وتُضاف مجموعة مواد «السَوَاغ» من أجل عدة دواع، منها: تحقيق استقرار الدواء على المدى الطويل عند وضعه في عبوة الدواء، وصناعة تركيبات دوائية صلبة تحتوي على كميات قليلة جداً من مكونات العقار القوية، وتسهيل مرور الدواء خلال عملية البلع وأثناء اجتياز أنابيب الجهاز الهضمي وتحسين فرص امتصاص الدواء، ولتقليل لزوجته أو تعزيز قابليته للذوبان، وتحسين التوفر البيولوجي للعقار عند امتصاصه للدخول إلى الدم، ورفع مستوى ثبات تركيب مادته الكيميائية كي يتمكن من الدخول إلى الجسم وهو في حالة فاعلة، وغيرها من الغايات التي تهدف بالمحصلة إلى رفع مستوى استفادة الجسم من الدواء في معالجة المرض، وتحسين ثبات الدواء في عبوته وخلال مراحل تناوله.
وفي صناعة الدواء اليوم ثمة أكثر من 12 نوعاً من فئات مواد السَوَاغ، ومنها:
- المواد المضادة للالتصاق Antiadherents لتقليل الالتصاق فيما بين مسحوق أو حبيبات العقار، أو التصاق سطح حبوب الدواء مع الحبوب الأخرى أو الأسطح التي يمر خلالها الدواء بعد البلع.
- المواد الرابطة Bindersالتي تضمن تشكيل مكونات الدواء ضمن حزمة واحدة ذات قوة ميكانيكية جيدة، ومنها مواد رابطة خاصة بالأقراص الدوائية الصلبة، وأخرى مواد رابطة خاصة بالأدوية السائلة.
- المواد المُغلفة أو المُلبّسة Coatingsالتي تغطي قرص الدواء لتحمي مكوناته من التلف بسبب الرطوبة، أو لتخفيف الطعم غير المحبب للدواء إلى حين البلع، أو لضبط خروج العقار من قرص الدواء حسب الوقت أو بعد تجاوز منطقة المعدةEnteric Coating.
- المواد الملونة Colorsالتي تضاف لتحسين مظهر القرص الدوائي وتسهيل تحديد نوع الدواء على المريض.
- المواد المفتتة أو المُفككة Disintegrantsالتي تساعد في تفكك القرص الدوائي في رطوبة سوائل الجهاز الهضمي لإطلاق عقار الدواء كي يتم امتصاصه.
- المواد المُحسنة لنكهة وطعم الدواءFlavorsلتضمن تقبل المريض تناوله بمختلف أنواع النكهات المُحببة.
- المواد المسهلة للانزلاق والسيولة Glidantsالتي تُضاف في المراحل الأخيرة من إعداد قرص الدواء وتضمن سهولة تدفق قرص الدواء عند الاحتكاك مع جدران أنابيب الجهاز الهضمي.
- مواد التشحيم Lubricantsوهي أنواع متعددة، وتضمن عدم تكتل مكونات الدواء على بعضها البعض، أو تقليل احتكاك الدواء مع الأسطح التي يصطدم بها القرص الدوائي.
- إضافة إلى كل من: المواد الحافظة Preservatives، والمواد الماصة Sorbentsللرطوبة، والمواد المُحلية Sweetenersللطعم، ومواد المركبات الناقلة Vehicles.
أشكال الأدوية
والأدوية التي تُؤخذ عن طريق الفم تتوفر ضمن 6 أشكال رئيسية، يتم إعداد كل منها بطريقة مميزة وفق عدد من الدواعي الصيدلانية والدواعي الفسيولوجية في الجسم، التي تتدخل في إعداد وتصميم شكل الدواء الذي يتم تناوله عبر الفم، بتلك الأشكال المختلفة. وهذه الأشكال الستة هي: حبة القرص الدوائي الصلب Tablets، والكبسولة الجيلاتينية الدوائية Capsulesالتي تُغلف وتحفظ مسحوق الدواء، والقرص الدوائي القابل للمضغ في الفم Chewable Tabletsكي يتفتت أولاً ثم يتم بلعه، والقرص الدوائي الذي يجب إذابته في الفم عن طريق تأثير اللعاب في الفم (أقراص المصّ Lozenges)، والأقراص الفوّارة Effervescent Tabletsالقابلة للذوبان عند المزج بالماء ليتم شربها بعد ذلك، ومجموعة الأدوية السائلة الصالحة للشرب كالقطرات أو الشراب الدوائي Syrupأو مزيج المحاليل الدوائية.
وفي معظم الحالات، لا يدخل العقار في الأشكال المختلفة لهذه الأدوية المتناولة عن طريق الفم، إلى مجرى الدم إلى حين وصول الدواء إلى المعدة أو الأمعاء، ثم يتم امتصاصه. ولكن في بعض الأحيان يتم امتصاص العقار مباشرة بعد وضعه في الفم عن طريق الأوعية الدموية في أغشية بطانة الفم Buccal Tablets، وذلك لأسباب عدة، من أهمها تحاشي المرور بالكبد قبل الوصول إلى القلب. كما أن بعضاً من الأدوية التي يتم تناولها عبر الفم تعمل دورها العلاجي موضعياً في أحد أجزاء الجهاز الهضمي دون أن يمتصها الجسم ودون أن تدخل إلى الدم.
تناول الأدوية
تناول الأدوية عن طريق الفم بشكل صحيح يعتمد على كل من: معرفة اسم الدواء، والداعي لتناوله، وجرعة الدواء، ووقت تناول الدواء، وهل تناول الدواء يكون مع الطعام أو بعده أو على معدة فارغة؟ وهل يتعارض تناوله مع تناول أطعمة معينة أو أدوية معينة؟ والتأكد من اتباع الإرشادات الواردة في الوصفة الطبية بعناية فائقة.
وتناول الأقراص والكبسولات الدوائية يتم بشكل عام مع الماء. وإذا واجه المريض مشكلة في ابتلاع الدواء، عليه إخبار الطبيب بذلك كي يتم تزويده بشكل سائل من الدواء أو حبة أصغر وأسهل في البلع.
والأدوية السائلة جيدة للأطفال والكبار الذين لا يستطيعون ابتلاع الأقراص أو الكبسولات. ويجدر قياس الجرعة المناسبة من الدواء السائل، والتأكد من هز الزجاجة لأن بعض الدواء يكون ربما قد «استقر» في القاع، والتأكد من الصيدلي عن مدة صلاحية تناول الدواء السائل بعد فتح العبوة (أي غير مدة صلاحية الدواء السائل المكتوبة على العبوة، والتي تذكر مدة صلاحية الدواء والعبوة غير مفتوحة).
وفي أغلب الأحيان، سيُطلب الطبيب أو الصيدلي قياس جرعة الدواء باستخدام أداة القياس، أي الكوب الصغير المُرقّم الذي يُوجد مع عبوة الدواء السائل في تحديد كمية جرعة الدواء، وخاصة للأطفال وكبار السن. ويستطيع الصيدلي أن يوضح كيفية استخدام هذه الأداة بشكل صحيح. ولا يجدر الاعتماد على القياس باستخدام ملعقة صغيرة، أي ملعقة شاي صغيرة التي عادة بحجم 5 ملليلترات، إلا أن هناك أنواعا مختلفة الحجم من ملاعق الشاي الصغيرة.
كما يجدر الاستفسار من الصيدلي عن كيفية تناول الأدوية التي تُوضع تحت اللسان بدقة، خاصة أن أهم أنواعها يُستخدم لعلاج الذبحة الصدرية لشرايين القلب. وبالنسبة للأدوية التي يتطلب تناولها المضغ في الفم، يجب التأكد من مضغ تلك الأقراص حتى تذوب تماماً، ثم بلعها. وكذلك الحال مع حبوب المصّ التي يجدر أن تُذوب ببطء في الفم ولا ينبغي ابتلاعها.
وفي ملاحظة أخيرة، على المريض دائماً قراءة التعليمات المرفقة مع عبوة الدواء، وتناول الأدوية كما هو موصى به، وإذا كان لديه أي شكوك أو استفسارات، عليه التواصل مع الطبيب.

هل يمكن تقسيم قرص الدواء؟

> تفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDAبأن تقسيم قرص الدواء Pill Splitting ممكن لبعض أنواع الأدوية، وغير ممكن لأنواع أخرى منها، ولذا يجب مراجعة الطبيب أو الصيدلي للتأكد من مدى ملاءمة نوعية ذلك الدواء للتقسيم وكيفية القيام بذلك. وهي تؤكد في نفس الوقت قائلة: «لكن من المهم ملاحظة أنه لا يمكن تقسيم جميع أنواع الحبوب الدوائية بأمان، ولا يتفق جميع الخبراء الطبيين على أنها ممارسة جيدة، بما في ذلك الجمعية الطبية الأميركية وجمعية الصيادلة الأميركية».
وتضيف أنها وضعت قائمة «أفضل الممارسات لتقسيم الأقراص» Best Practices for Tablet Splitting. والتي من ضمنها النقاط التالية:
- للأقراص الدوائية التي يُمكن تقسيمها، يتم توفير معلومات حول كيفية إجراء ذلك ضمن المعلومات التي يتضمنها ملصق الورقة التعريفية في عبوة علبة الدواء. كما توضع علامة لمكان إجراء ذلك على قرص الدواء نفسه. وإذا لم تكن ثمة معلومات تفيد بإمكانية تقسيم الدواء في ملصق الورقة التعريفية به، أو لا توجد تلك العلامة على قرص الدواء نفسه، فإنه من غير المضمون أن ذلك الكسر ملائم لتقسيم قرص الدواء، كما أن من غير المضمون أن تقسيم قرص الدواء سيعطي جرعة متساوية للعقار. ويجدر في هذه الحالة استشارة الطبيب أو الصيدلي حول هذا الأمر.
- للأدوية التي يُمكن تقسمها، قم فقط بتقسيم كمية محددة من الحبوب حسب حاجتك لها وتناول النصفين المُقسمين، وفق إرشاد الطبيب أو الصيدلي، وقبل تقسيم المزيد من الأقراص الدوائية دونما حاجة. والسبب أن طول مدة التعرض للحرارة أو الرطوبة يُمكن أن يؤثر على سلامة الدواء، ولذا يجدر تقليل كمية الأقراص المُقسمّة والحرص على إبقاء تلك الأجزاء المقسومة بعيداً عن الحرارة أو الرطوبة العالية.
- ناقش مع طبيبك أو الصيدلي إذا كنت بحاجة إلى استخدام أداة قطع تقسيم الحبوب الدوائية إلى النصف Tablet Splitter، وهي أداة غير مُكلفة ويُمكن العثور عليها في معظم الصيدليات، ولكن تجدر ملاحظة أنها قد لا تكون مناسبة للأقراص ذات الأشكال المختلفة. ولا تستخدم سكيناً أو شفرة الحلاقة لقطع الأدوية لأن ذلك قد يؤدي إلى تفتيتها أو سحقها.
وذكرت أيضاً عدداً من أنواع الأدوية التي لا يمكن تقسيمها، كالأقراص الدوائية المُغلّفة Enteric - Coated Tablets، أو أقراص الأدوية التي يتحرر ويخرج منها العقار الفعّال بطريقة تم تعديلها Modified - Release Drugs، إما خلال فترة طويلة Extended - Releaseأو بصفة دائمة مستمرة Sustained - Releaseأو في أوقات محددة Timed - Released. وهذه الأدوية إما مغلفة لحماية المعدة أو لديها آلية خروج مدمجة من أجل السماح للدواء بالعمل لفترة أطول. وكذلك لا يُمكن تقسيم الكبسولات الدوائية، وأدوية العلاج الكيميائي، وحبوب منع الحمل، وأدوية زيادة سيولة الدم، وأدوية علاج الصرع، والأقراص الدوائية المركبّة التي تحتوي على نوعين أو ثلاثة أنواع من العقاقير الطبية.

5 طرق مُجدية لتذكر تناول الدواء

> يجدر احتفاظ المريض بقائمة محدّثة لأسماء الأدوية التي يتناولها، وقوة وعدد الجرعات خلال اليوم، والكمية المتوفرة منها لديه. كما يجدر به سؤال الطبيب عند مراجعة العيادة حول مدى الحاجة لتلك الأدوية، والطلب من الصيدلي تبسيط ترتيب برنامج توزيع تناول الأدوية خلال ساعات النهار والليل، وعلاقة ذلك بتناول الطعام، ومدى أمان تناول بعضها مع بعض. وبعد ذلك يُعدّ المريض روتين تناول أدويته اليومية.
وتحت عنوان «طرق مبتكرة لتذكر تناول الدواء في كل يوم»، تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية إنها «حقيقة، يمكن أن تكون متابعة تناول الأدوية الموصوفة طبياً مهمة شاقة، لكن لا تقلق أبداً، فهناك طرق مجربة وحقيقية لمساعدتك على تذكر أخذ أدويتك اليومية في الوقت المحدد دون أن تفشل» وهي تشمل:
1- تعرف على الأدوية الخاصة بك. إن معرفة المزيد حول الأدوية الموصوفة طبياً لك والتعرّف على جوانب الحالة المرضية لديك، سيعزز التزامك بتناول الأدوية ضمن خطة المعالجة الطبية لك. وهذا مهم بشكل خاص لتذكيرك بأن الوقت قد حان لتناول الدواء في الحالات المرضية التي لها أعراض قليلة، مثل ارتفاع ضغط الدم. ومعرفة الآثار الجانبية المحتملة لتناول الدواء أمر مهم حتى يُمكن ملاحظتها في حالة حدوثها، ولذا تأكد من أن تسأل طبيبك عن الآثار الجانبية القصيرة الأجل وطويلة الأجل مع أي دواء.
2- صندوق الأدوية. صندوق الحبوب الدوائية Pill Boxesأداة مفيدة وفاعلة في ترتيب تناول الأدوية المتعددة وفي الأوقات المختلفة من اليوم، ويمكن العثور عليه بسهولة في معظم الصيدليات، ويُمكن حمله في مكان الإقامة وأوقات السفر. وهناك أنواع متنوعة منه، منها ما يُغطي أدوية اليوم الواحد، وبعضها يوفر ترتيب تناول أدوية كامل أيام الأسبوع.
3- التطبيقات الإلكترونية للتذكير بتناول الدواء. تعتبر التطبيقات Pill Reminder Appالتي تساعد المرضى على تذكر تناول الأدوية من الوسائل الملائمة والفعالة لمن يستخدم الهاتف الجوال. وبعضها يحفظ سجل القيام بتناول الدواء أو نسيان ذلك. وبعضها يُمكّن من إضافة ملاحظات شخصية والحصول بسهولة على معلومات مهمة حول الدواء، مثل الآثار الجانبية ومقدار الجرعة والتفاعلات الدوائية والاستخدام الآمن أثناء الحمل.
4- ربط تناول الدواء مع النشاط اليومي. يمكن ربط تناول جرعات الدواء بروتين يومي مثل وقت الإفطار أو بعد الاستحمام أو عندما تستعد للنوم. ومما يساعد في ذلك، حفظ الأدوية في مكان آمن وملائم ويُمكن رؤيته.
5- مساعدة أفراد الأسرة أو الأصدقاء. غالباً ما يحتاج كبار السن إلى مساعدة لتذكر تناول الأدوية الخاصة بهم، وهذا يُمكن لأفراد الأسرة أن يساعدوه فيه. ويستطيعون أيضاً تسهيل ذلك عليهم بتعليمهم استخدام صندوق الحبوب الدوائية، والكتابة بخط كبير على عبوات الدواء أوقات تناولها وكمية ذلك.


مقالات ذات صلة

فيتامين «أ» وصحة العين: لماذا يحتاجه جسمك ومتى تتناوله؟

صحتك الجسم لا يُنتج فيتامين «أ» ويحصل عليه من خلال الطعام أو المكملات الغذائية (رويترز)

فيتامين «أ» وصحة العين: لماذا يحتاجه جسمك ومتى تتناوله؟

يُعدّ فيتامين «أ» ضرورياً للنظر؛ إذ إنه مهم للرؤية الطبيعية والرؤية الليلية. ولا يُنتج الجسم فيتامين «أ»، بل يجب الحصول عليه من خلال الطعام أو كمكمل غذائي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يعتمد النظام الغذائي الأنسب لك على تفضيلاتك الشخصية ومدى التزامك به (رويترز)

«الكيتو» مقابل «البحر المتوسط»... أيهما الحمية المثلى لإنقاص الوزن؟

يمكن أن تساعد حمية «الكيتو» و«حمية البحر المتوسط» ​​الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة على إنقاص الوزن وخفض ضغط الدم... فأيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك المواد الحافظة تُستخدم بشكل شائع في الأغذية مثل الجبن والنقانق (نيدبكس)

دراستان: المواد الحافظة الشائعة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان والسكري

خلصت دراستان جديدتان هما الأُوليان من نوعهما اللتان تبحثان دور المواد الحافظة في تطور السرطان والسكري

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شمال افريقيا الدبيبة خلال آخر ظهور مع قادة محليين في 30 بلدية قبل إصابته بوعكة صحية (مكتب الدبيبة)

استقرار الوضع الصحي لرئيس «الوحدة» الليبية عقب جراحة مفاجئة

أعلنت حكومة «الوحدة» المؤقتة في غرب ليبيا، السبت، أن رئيسها عبد الحميد الدبيبة خضع لـ«تدخل طبي بسيط» داخل إحدى المؤسسات الصحية الليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الضغط الجوي يؤثر في المفاصل إلى جانب عوامل أخرى مثل الرطوبة (بيكسلز)

هل يؤثِّر الطقس فعلاً في تفاقم آلام المفاصل؟

من الشائع إلقاء اللوم على تقلّبات الطقس في تفاقم آلام المفاصل، ويعتقد كثير من الأطباء أن بعض الأشخاص يشعرون بآلام أشدّ خلال الأيام الباردة أو الممطرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فيتامين «أ» وصحة العين: لماذا يحتاجه جسمك ومتى تتناوله؟

الجسم لا يُنتج فيتامين «أ» ويحصل عليه من خلال الطعام أو المكملات الغذائية (رويترز)
الجسم لا يُنتج فيتامين «أ» ويحصل عليه من خلال الطعام أو المكملات الغذائية (رويترز)
TT

فيتامين «أ» وصحة العين: لماذا يحتاجه جسمك ومتى تتناوله؟

الجسم لا يُنتج فيتامين «أ» ويحصل عليه من خلال الطعام أو المكملات الغذائية (رويترز)
الجسم لا يُنتج فيتامين «أ» ويحصل عليه من خلال الطعام أو المكملات الغذائية (رويترز)

يُعدّ فيتامين «أ» ضرورياً للنظر؛ إذ إنه مهم للرؤية الطبيعية والرؤية الليلية. ولا يُنتج الجسم فيتامين «أ»، بل يجب الحصول عليه من خلال الطعام أو كمكمل غذائي. ويُعدّ توقيت تناوله عاملاً مهماً، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

وللحصول على أفضل امتصاص للفيتامين، يُنصح بتناول فيتامين «أ» مع وجبة تحتوي على دهون؛ وذلك لأن الفيتامين قابل للذوبان في الدهون. ويؤدي تناول فيتامين «أ» مع وجبة صحية غنية بالدهون إلى زيادة كمية الفيتامين التي تصل إلى مجرى الدم.

وتشمل الدهون الصحية الغنية بالعناصر الغذائية التي يُنصح بتناولها مع مكملات فيتامين «أ»: زيت الزيتون، والأفوكادو، والمكسرات، والبذور.

كيف يفيد فيتامين «أ» صحة العين؟

يدعم الرؤية الليلية: من أبرز وظائف فيتامين «أ» مساهمته في الرؤية الليلية. فهو يُشكّل عنصراً أساسياً في الرودوبسين، وهو بروتين في العين يُتيح الرؤية في ظروف الإضاءة الخافتة.

يمنع جفاف العين وتلف القرنية: يساعد فيتامين «أ» في الحفاظ على صحة القرنية، وهي الطبقة الخارجية للعين. فهو يحفز إنتاج الدموع، مما يمنع الجفاف والتهيّج. وقد يؤدي نقص فيتامين «أ» المزمن إلى جفاف الملتحمة، وهو حالة تتميز بجفاف شديد وتلف في القرنية.

يقلل من خطر الإصابة بمرض التنكس البقعي المرتبط بالعمر: يُعدّ التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD) سبباً رئيسياً لفقدان البصر لدى كبار السن. وقد ثبت أن مضادات الأكسدة، بما في ذلك البيتا كاروتين، المرتبطة بفيتامين «أ»، تُقلل من خطر الإصابة بهذا المرض. كما يُساعد الفيتامين على حماية الشبكية من التلف التأكسدي.

يكافح التهابات العين: يعزز فيتامين «أ» جهاز المناعة، مما يساعد الجسم على مقاومة التهابات العين.

ضروري لنمو عيون الأطفال: خلال مرحلة الطفولة، يدعم تناول كمية كافية من فيتامين «أ» النمو البصري السليم ويمنع مشاكل الرؤية المبكرة.

الوقت المناسب لتناول فيتامين «أ»

يُعدّ الانتظام في تناول فيتامين «أ» عاملاً أساسياً للاستفادة من فوائده الصحية. ولا يوجد وقت محدد خلال اليوم يُعتبر الأمثل لتناول فيتامين «أ» من أجل صحة العين. وإذا كنت تعاني من نقص فيتامين «أ» ونصحك الطبيب بتناول المكملات الغذائية، فتذكر أن الانتظام هو المفتاح.

اختر وقتاً مناسباً لتناول الفيتامينات يومياً. وبحسب روتينك اليومي ومواعيد تناول الأدوية الأخرى، يُمكن تناول المكملات مع وجبة الفطور أو الغداء أو العشاء.

وتشمل المصادر الحيوانية للفيتامين أطعمة مثل: زيت السمك، وكبد البقر، والزبدة، وصفار البيض. أما المصادر النباتية فتشمل: الجزر، والبطاطا الحلوة، والمانجو، والسبانخ.


«الكيتو» مقابل «البحر المتوسط»... أيهما الحمية المثلى لإنقاص الوزن؟

يعتمد النظام الغذائي الأنسب لك على تفضيلاتك الشخصية ومدى التزامك به (رويترز)
يعتمد النظام الغذائي الأنسب لك على تفضيلاتك الشخصية ومدى التزامك به (رويترز)
TT

«الكيتو» مقابل «البحر المتوسط»... أيهما الحمية المثلى لإنقاص الوزن؟

يعتمد النظام الغذائي الأنسب لك على تفضيلاتك الشخصية ومدى التزامك به (رويترز)
يعتمد النظام الغذائي الأنسب لك على تفضيلاتك الشخصية ومدى التزامك به (رويترز)

يمكن أن تساعد حمية «الكيتو» و«حمية البحر المتوسط» ​​الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة على إنقاص الوزن وخفض ضغط الدم. ويعتمد النظام الغذائي الأنسب لك على تفضيلاتك الشخصية ومدى التزامك به، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

وتعد حمية «الكيتو» نظاماً غذائياً منخفض الكربوهيدرات يركز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون وليس الكثير من الكربوهيدرات، بينما تُعطي «حمية البحر المتوسط» الأولوية للأطعمة الغنية بالعناصر المغذّية، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والفاصوليا والمكسرات والبذور وزيت الزيتون، بالإضافة إلى كميات معتدلة من منتجات الألبان والبيض والأسماك والدواجن.

ماذا تقول الأبحاث؟

في دراسة أُجريت عام 2025، قام الباحثون بمتابعة 26 مشاركاً وتقسيمهم إلى مجموعتين: 15 شخصاً اتبعوا حمية «الكيتو»، و11 شخصاً اتبعوا «حمية البحر المتوسط». وتضمنت كلتا الحميتين تقييد السعرات الحرارية، حيث تناول جميع المشاركين نحو 1300 سُعر حراري يومياً.

وبعد 3 أشهر من اتباع الحميتين، لاحظ المشاركون في المجموعتين انخفاضاً في الوزن وضغط الدم، كما انخفض محيط الخصر، ومؤشر كتلة الجسم وكتلة الدهون لديهم.

وكان الاختلاف الوحيد الملحوظ بين الحميتين هو تأثيرهما في انخفاض ضغط الدم الليلي، أو الانخفاض الطبيعي في ضغط الدم في أثناء النوم؛ فقد لاحظ المشاركون الذين اتبعوا حمية «الكيتو» انخفاضاً أكبر في ضغط الدم الليلي؛ ما قد يشير إلى صحة قلبية أفضل بشكل عام.

وتمثل أبرز قيود الدراسة في قِصَر مدتها وصغر حجم العينة، كما أنها لم تكن عشوائية، أي أن المشاركين لم يتم توزيعهم على نظام غذائي معين بالمصادفة، بل تم ترشيح النظام الغذائي لهم بناءً على ملفهم الغذائي وتفضيلاتهم الشخصية.

ويساعد كلا النظامين الغذائيين في إنقاص الوزن، حيث يُسهم تقليل الكربوهيدرات في إنقاص الوزن عند اتباع حمية «الكيتو»، كما يُسهم تقليل الدهون المُشبعة في إنقاص الوزن عند اتباع «حمية البحر المتوسط».

لماذا يُوصي الخبراء بـ«حمية البحر المتوسط»؟

على الرغم من أن كلتا الحميتين قد تُساعد في التحكم بالوزن وضغط الدم، فإن الخبراء يُوصون عادةً بـ«حمية البحر المتوسط» ​أكثر من «الكيتو».

وتقول لورا أكوستا، اختصاصية التغذية المعتمدة، لموقع «هيلث»: «قد تُؤدي حمية (الكيتو) إلى إنقاص سريع للوزن، وتُساعد في ضبط مستوى السكر في الدم، لكن قيودها تجعل من الصعب الاستمرار عليها على المدى الطويل».

ويعرب الخبراء عن مخاوفهم بشأن استبعاد الكربوهيدرات من النظام الغذائي؛ لأن ذلك يؤدي إلى إنقاص الألياف المهمة لصحة القلب والأمعاء وغير ذلك، كما أن لحمية «الكيتو» العديد من السلبيات الأخرى، مثل: ارتفاع الكوليسترول، ومشكلات الجهاز الهضمي (كالإمساك والإسهال والانتفاخ)، وتراجع القدرات الإدراكية (تشمل الأعراض تشوش الذهن وضعف الذاكرة).

ويُصاحب حمية «البحر المتوسط» ​​بعض المخاطر أيضاً، مثل انخفاض مستويات الحديد، لكن الخبراء يؤكدون أنها ليست بحجم مخاطر حمية «الكيتو».

وتتمتع «حمية البحر المتوسط» ​​بعدد من الفوائد التي أثبتتها الأبحاث، منها: تقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب، وتقليل خطر الإصابة بداء السكري، والوقاية من بعض أنواع السرطان، وتحسين صحة الدماغ.

كيف تختار النظام المناسب لك؟

قد تكون حمية «الكيتو» الخيار الأمثل لبعض الفئات، بمن في ذلك: الأشخاص الذين يحاولون إنقاص وزنهم قبل جراحة السمنة، والأشخاص المصابون بالصرع، والأشخاص المصابون بداء السكري من النوع الثاني.

لكن الخبراء اتفقوا على أن «حمية البحر المتوسط» ​​تناسب الجميع.

ويمكن أن تساعدك استشارة اختصاصي تغذية في إيجاد نظام غذائي مصمم تحديدًا لك ولأهدافك، سواء كان ذلك إنقاص الوزن، أو خفض ضغط الدم، أو غير ذلك.


دراستان: المواد الحافظة الشائعة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان والسكري

المواد الحافظة تُستخدم بشكل شائع في الأغذية مثل الجبن والنقانق (نيدبكس)
المواد الحافظة تُستخدم بشكل شائع في الأغذية مثل الجبن والنقانق (نيدبكس)
TT

دراستان: المواد الحافظة الشائعة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان والسكري

المواد الحافظة تُستخدم بشكل شائع في الأغذية مثل الجبن والنقانق (نيدبكس)
المواد الحافظة تُستخدم بشكل شائع في الأغذية مثل الجبن والنقانق (نيدبكس)

خلصت دراستان جديدتان هما الأُوليان من نوعهما اللتان تبحثان دور المواد الحافظة في تطور السرطان والسكري، إلا أن تلك المواد قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأنواع عديدة من السرطان والسكري من النوع الثاني، وفقاً لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وقالت ماتيلد توفييه، الباحثة الرئيسية في إحدى الدراستين من فرنسا: «هذه نتائج بالغة الأهمية للمواد الحافظة التي لا تُستخدم على نطاق واسع في الأسواق الفرنسية والأوروبية فحسب، بل في الولايات المتحدة أيضاً».

وتقارن الدراسة، التي بدأت عام 2009، تقارير أكثر من 170 ألف مشارك عبر الإنترنت حول نظامهم الغذائي ونمط حياتهم مع بياناتهم الطبية المخزنة في نظام الرعاية الصحية الوطني الفرنسي.

وقالت توفييه، مديرة الأبحاث في المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية في باريس: «هاتان أول دراستين في العالم تبحثان في العلاقة بين التعرض لهذه المواد المضافة إلى الطعام والإصابة بالسرطان وداء السكري من النوع الثاني، لذا يجب أن نتوخى الحذر الشديد في استخلاص النتائج. من الواضح أن النتائج بحاجة إلى تأكيد».

وعلى الرغم من هذه التحفظات، قال الدكتور ديفيد كاتز، المتخصص في الطب الوقائي ونمط الحياة: «إن المخاوف المثارة بشأن المواد الحافظة تُعد سبباً إضافياً من بين أسباب عديدة للتأكيد على أهمية تناول الأطعمة الطازجة الكاملة قليلة المعالجة، ومعظمها من النباتات، على الصعيدين الشخصي والعام».

السرطان والمواد الحافظة

فحصت دراسة السرطان، التي نُشرت، الأربعاء، في المجلة الطبية البريطانية، تأثير 58 مادة حافظة على نحو 105 آلاف شخص لم يكونوا مصابين بالسرطان عام 2009، وتمت متابعتهم لمدة تصل إلى 14 عاماً.

وشملت الدراسة فقط من أكملوا استبيانات غذائية دورية لمدة 24 ساعة خاصة بكل علامة تجارية، وقورن الأشخاص الذين تناولوا أكبر كمية من الأطعمة المحتوية على مواد حافظة بمن تناولوا أقل كمية.

وأجرى الباحثون دراسة معمقة على 17 مادة حافظة استهلكها ما لا يقل عن 10 في المائة من المشاركين، ووجدوا أن 11 منها لا علاقة لها بالسرطان.

من أبرز الأطعمة التي ينصح الخبراء بالابتعاد عنها عند الإفطار اللحوم المصنعة مثل النقانق والمرتديلا؛ إذ تحتوي على نسب عالية من الصوديوم والمواد الحافظة التي قد ترفع ضغط الدم وتزيد خطر أمراض القلب (بيكسباي)

ومع ذلك، فإن المواد الست التي رُبطت بالسرطان تُصنفها إدارة الغذاء والدواء الأميركية على أنها «آمنة عموماً» في الغذاء.

وتشمل هذه المواد نتريت الصوديوم، ونترات البوتاسيوم، والسوربات، وميتابيسلفيت البوتاسيوم، والأسيتات، وحمض الأسيتيك.

ويرتبط نتريت الصوديوم، وهو ملح كيميائي شائع الاستخدام في اللحوم المصنعة، بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 32 في المائة، أما نترات البوتاسيوم، وهي مادة مشابهة له، فترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 22 في المائة، وزيادة خطر الإصابة بجميع أنواع السرطان بنسبة 13 في المائة.

ولطالما صنّفت منظمة الصحة العالمية اللحوم المصنعة كمادة مسرطنة، مع وجود صلة مباشرة بينها وبين سرطان القولون.

أما السوربات، وخاصة سوربات البوتاسيوم، فترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 26 في المائة، وزيادة خطر الإصابة بجميع أنواع السرطان بنسبة 14 في المائة. وتُستخدم هذه الأملاح القابلة للذوبان في الماء في المخبوزات والأجبان والصلصات لمنع نمو العفن والخميرة وبعض أنواع البكتيريا.

وبحسب الدراسة، يرتبط ميتابيسلفيت البوتاسيوم، الذي يُستخدم غالباً في صناعة النبيذ والجعة، بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 20 في المائة، وزيادة خطر الإصابة بجميع أنواع السرطان بنسبة 11 في المائة.

وأظهرت دراسة أن الأسيتات، وهي مادة ناتجة عن التخمير الطبيعي وتُستخدم في أطعمة مثل اللحوم والصلصات والخبز والجبن، ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 25 في المائة، وزيادة خطر الإصابة بالسرطان عموماً بنسبة 15 في المائة. كما وجدت الدراسة أن حمض الأسيتيك، المكون الرئيسي في الخل، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بجميع أنواع السرطان بنسبة 12 في المائة.

وشملت الدراسة أيضاً أنواعاً أخرى من المواد الحافظة، مثل مضادات الأكسدة كفيتامين ج وفيتامين هـ، ومستخلصات نباتية كإكليل الجبل، ومواد حافظة اصطناعية مثل بوتيل هيدروكسي أنيسول. وأوضحت توفييه أن هذه المواد الحافظة «الطبيعية» غالباً ما ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان عند تناولها كأطعمة كاملة، إلا أنها قد تكون ضارة عند استخدامها كمضافات غذائية.

وأضافت: «تتمثل الفرضية هنا في أنه عند عزل مادة واحدة من مصفوفة الفاكهة أو الخضار الكاملة، فإن تأثيرها على صحتنا قد يختلف باختلاف طريقة هضمها بواسطة بكتيريا الأمعاء».

وخلصت الدراسة إلى أن نوعين فقط من مضادات الأكسدة الحافظة يرتبطان بالسرطان، وارتبط استخدام إريثوربات الصوديوم وأنواع أخرى من الإريثوربات، المُصنّعة من السكريات المُخمّرة، بزيادة في حالات الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 21 في المائة، وزيادة في حالات السرطان عموماً بنسبة 12 في المائة.

وتُستخدم الإريثوربات لمنع تغير لون الدواجن والمشروبات الغازية والمخبوزات، على سبيل المثال لا الحصر، ومنع فسادها. كما يُستخدم إريثوربات الصوديوم غالباً في اللحوم المُصنّعة لتسريع عملية التمليح.

ويُعزى ذلك إلى عدم التحكم في المتغيرات التي قد تؤثر أيضاً على النتائج، ومع ذلك، تمثلت إحدى نقاط القوة الرئيسية لهذه الدراسة في قدرتها على ضبط تأثير المواد الحافظة من مصادر طبيعية ومضافات غذائية أخرى، فضلاً عن «تقييمها المُفصّل لتناول المواد الحافظة، من خلال سجلات غذائية متكررة على مدار 24 ساعة».

داء السكري من النوع الثاني والمواد الحافظة

بحثت دراسة نُشرت، الأربعاء، في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز» حول داء السكري من النوع الثاني، دور المواد الحافظة واحتمالية الإصابة به لدى نحو 109 آلاف مشارك في الدراسة السابقة لم يكونوا مصابين بالمرض عند بدء الدراسة.

وارتبطت 12 مادة حافظة من أصل 17 مادة فحصها الباحثون بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تقارب 50 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوا أعلى مستوياتها.

كما زادت خمس من المواد الحافظة نفسها التي تسبب السرطان - وهي سوربات البوتاسيوم، وميتابيسلفيت البوتاسيوم، ونتريت الصوديوم، وحمض الخليك، وأسيتات الصوديوم - من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. وفي هذه الحالة، ارتفعت الاحتمالية بنسبة 49 في المائة، وفقاً للدراسة.

وارتبطت مادة حافظة سادسة - وهي بروبيونات الكالسيوم - أيضاً بالمرض، وهي مسحوق أبيض يُستخدم لمنع نمو العفن والبكتيريا.

وفي هذه الدراسة حول داء السكري من النوع الثاني، زاد استخدام أكثر من مادتين مضادتين للأكسدة من خطر الإصابة.

وتضمنت المواد المضافة التي زادت من خطر الإصابة بنسبة 42 في المائة: ألفا توكوفيرول، وهو الشكل الأكثر توافراً حيوياً من فيتامين هـ، أسكوربات الصوديوم، وهو شكل مُخفَّف من فيتامين ج والصوديوم؛ مستخلصات إكليل الجبل، إريثوربات الصوديوم، المُصنَّع من السكر المُخمَّر، وحمض الفوسفوريك، وهو مادة حافظة في المشروبات الغازية واللحوم المُصنَّعة والأجبان وغيرها من الأطعمة، وحمض الستريك، وهو مُحسِّن للنكهة ومادة حافظة ومُعدِّل لدرجة الحموضة، ولا قيمة غذائية تُذكر له.

سرطان البروستاتا المُتكرر هو عودة السرطان بعد العلاج (بابليك دومين)

وقالت أناييس هاسنبوهلر، المؤلفة الرئيسية للدراستين، وهي طالبة دكتوراه في فريق أبحاث علم الأوبئة الغذائية بجامعة السوربون باريس نورد: «بما أن هاتين الدراستين هما أول دراستين تبحثان دور المواد الحافظة في تطور السرطان وداء السكري من النوع الثاني، فسيلزم إجراء المزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج وتوسيع نطاقها».

وأضافت هاسنبوهلر في بيان: «تضاف هذه البيانات الجديدة إلى بيانات أخرى تدعم إعادة تقييم اللوائح التي تحكم الاستخدام العام للمضافات الغذائية من قبل صناعة الأغذية من أجل تحسين حماية المستهلك».