وولفرهامبتون قاهر الكبار مرشح بقوة للوجود في المربع الذهبي

إمكانات واعدة للانطلاق أمام الفريق لكن المشاركة الأوروبية تبقى العقبة الكبرى

وولفرهامبتون قاهر الكبار  -  سانتو مدرب وولفرهامبتون
وولفرهامبتون قاهر الكبار - سانتو مدرب وولفرهامبتون
TT

وولفرهامبتون قاهر الكبار مرشح بقوة للوجود في المربع الذهبي

وولفرهامبتون قاهر الكبار  -  سانتو مدرب وولفرهامبتون
وولفرهامبتون قاهر الكبار - سانتو مدرب وولفرهامبتون

انطلق الموسم الجديد للدوري الممتاز، لكن على خلاف الحال مع مواسم أخرى في سنوات قريبة سابقة، تبدو هيمنة الأندية الستة الكبرى قيد التهديد ـ خبر سار بالتأكيد. الموسم الماضي، أنجزت الأندية الستة الكبرى الموسم على النحو المتوقع، فقد استحوذ مانشستر سيتي على صدارة البطولة بجدارة وتلاه ليفربول الذي أذعن أخيراً أمام حقيقة تفوق البطل المتوج. وفي تلك الأثناء، استحوذ تشيلسي وتوتنهام هوتسبير وآرسنال ومانشستر يونايتد على باقي مراكز المقدمة ـ وبالتالي لم تكن هناك أي مفاجآت أو صدمات كبرى.
وعلى رأس الأندية الأخرى المتقهقرة، والتي جاءت في مركز متقدم عن أندية أخرى منافسة أكثر تمرساً بكثير، وولفرهامبتون واندررز. يعتبر وولفرهامبتون من الوافدين الجدد على بطولة الدوري الممتاز، ومع هذا لم يبد الفريق رهبة أمام الأندية الكبرى ونجح في إلحاق الهزيمة ببعضها. والمثير للدهشة أن وولفرهامبتون حصد عدداً مبهراً من النقاط - 16 - من أندية أنجزت الموسم في مراكز متقدمة عليه، الأمر الذي أكسبه عدداً أكبر من المعجبين. وما بين بطولة الدوري الممتاز وبطولة كأس إنجلترا، حقق الفريق الفوز أمام جميع الأندية الكبرى، باستثناء مانشستر سيتي، قبل أن يتمكن من أن يدمي وجه البطل المتوج خلال بطولة الكأس الأوروبية الآسيوية الودية الأخيرة.
ورغم أن تلك المواجهة قد لا تعني شيئاً كونها مباراة ودية استعداداً للموسم الجديد، فإن النتيجة تحمل في طياتها أهمية كبيرة. وبالفعل، نجح وولفرهامبتون في أن يثبت للجميع أنه فريق جاد جدير بأن يحسب له ألف حساب. وبعد أن شاهدت فريقها يحقق نجاحاً يفوق أقصى أحلامه الموسم الماضي، تبدو جماهير النادي اليوم معذورة تماماً لو راودها الأمل في تحقيق إنجازات أكبر.
يدخل تشيلسي الموسم بينما يعاني من حظر على صعيد الانتقالات، مع تولي زمام القيادة مدرب يفتقر إلى الخبرة وتحيط الشكوك بقدراته. وبعد بداية طيبة مع مانشستر يونايتد، يبدو أولي غونار سولسكاير على نحو متزايد أشبه برجل طلبوا منه السيطرة على مجموعة من الفئران عند مفترق طرق! ومع ذلك، فإن الفوز الذي حققه الأحد الماضي أمام لاعبي تشيلسي الذين يقودهم فرانك لامبارد سيبث في نفسه مزيداً من الجرأة والحماس دونما شك.
في تلك الأثناء، يبدو وولفرهامبتون بما يتميز به من ملاك أثرياء وحكماء، ومجموعة موهوبة من اللاعبين الصاعدين ومدرب ذكي، في وضع يؤهله لأن يستغل أي عثرة يقع بها أي من الأندية الكبرى. الغريب في الموسم الماضي أن وولفرهامبتون حصد عدداً أكبر من النقاط من مباريات خاضها أمام فرق في قمة جدول ترتيب أندية الدوري عن تلك التي جاءت في القاع، وتجلت هذه الظاهرة الغريبة في هزيمته على أرضه وخارجها أمام هيدرسفيلد تاون.
وبينما ربما تكون الفرق الأفضل في الدوري الممتاز قد توصلت اليوم إلى السبيل الأمثل للتكيف مع أسلوب اللعب القائم على الهجمات المرتدة الذي يتبعه مدرب الفريق نونو إسبيريتو سانتو، فإنه ولاعبيه سيكونون هذا الموسم بالتأكيد أكثر استعداداً للفوز على الفرق الأقل مستوى والتي حرمتهم من الكثير من النقاط الموسم الماضي. كما أن الفريق جرى تدعيم صفوفه وتبدو إمكاناته واعدة، لكن تبقى هناك عقبة لا يستهان بها.
في أوروبا، تبقى أمام وولفرهامبتون واندررز مباراة واحدة في التصفيات الحاسمة لضمان التأهل لدور المجموعات ببطولة الدوري الأوروبي. بالتأكيد، هناك جو عام من الإثارة يسود جنبات وولفرهامبتون، لكن في الوقت الذي يصر فيه نونو على أن أول مشاركة لناديه في بطولة أوروبية منذ 29 عاماً لن تؤثر على مستوى اللياقة والأداء للاعبيه، فإن دروس التاريخ القريب توحي بخلاف ذلك.
منذ موسمين، قاد شون دايش، بيرنلي نحو إنجاز لافت باحتلاله المركز السابع على مستوى الدوري الممتاز، وحصوله على فرصة المشاركة على الصعيد الأوروبي. ورغم إخفاق النادي في التقدم لما وراء مباريات التأهل لدور المجموعات، فإنه أنجز بطولة الدوري في الموسم التالي متأخراً بفارق 14 نقطة عن الموسم الذي سبقه. وقد يحتج البعض هنا بالقول إن النادي ربما حقق إنجازاً هائلاً يفوق قدراته في الموسم السابق، وعاد ببساطة إلى مستواه «الطبيعي» في الموسم التالي، لكن اللافت أنه ليس النادي الوحيد الذي تراجع أداؤه على مستوى بطولة الدوري الممتاز بصورة حادة أثناء محاولته التأقلم مع مواجهات على المستوى الأوروبي.
قبل ذلك بعام، خاض إيفرتون 10 مباريات بدوري أوروبا، قبل أن ينجز الموسم بعدد نقاط أقل بمقدار 12 نقطة عن تلك التي حصل عليها الموسم السابق الذي أهله للمشاركة في أوروبا. وقبل ذلك، تعثر وستهام يونايتد وساوثهامبتون تحت وطأة اللعب في الداخل والخارج. وبعد التأهل لأوروبا موسم 2015 - 2016. أنجز الناديان موسم الدوري الممتاز التالي بعدد نقاط أقل بمقدار 17 نقطة عن رصديهما الموسم السابق. وخاض وستهام يونايتد جولة التصفيات، لكنه أخفق في بلوغ دور المجموعات. أما ساوثهامبتون ففشل في النجاة من مجموعة ضمت سبارتا براغ وهبوعيل بئر السبع وإنتر ميلان. ويبدو أن سبب المشكلات يكمن في التشتت الذي تسببه مباريات التأهل الأوروبية، وعدد المباريات التي يضطر الفريق لخوضها.
جدير بالذكر أنه في موسم سابق حقق ساوثهامبتون استثناءً نادراً خلال السنوات الأخيرة فيما يخص التأثير السلبي لمواجهات التأهل لبطولة الدوري الأوروبي على الفرق خارج مجموعة أندية الصفوة بالدوري الممتاز. في موسم 2013 - 2014. أنجز ساوثهامبتون الموسم بإجمالي 60 نقطة، وخسر أمام نادي ميتييلاند الدنماركي في خضم محاولاته الوصول لدور المجموعات. وانتهى الحال بالنادي خلال الموسم التالي في الترتيب ذاته، لكن مع ثلاثة نقاط إضافية. وعليه، فإن المضي قدماً على الصعيدين المحلي والأوروبي يبدو ممكناً، لكن من الواضح أنه ينطوي على صعوبة أكبر بالنسبة للأندية ذات المستوى الأدنى من حيث الجودة وعدد اللاعبين عن الأندية الكبرى التقليدية.
من جهته، أثبت وولفرهامبتون حقيقة إمكانياته ويبدو أنه يتمتع بقدر كاف من الموارد للتأقلم مع المتطلبات التقليدية للكرة الأوروبية دون أن يدع ذلك يؤثر على أدائه في الدوري الممتاز وطموحه لاقتحام صفوف الستة الكبار ـ أو ربما الأربعة. ومع هذا، فإنه لا يخفى على أحد أن نونو يفضل العمل مع فريق متماسك ومستقر. الموسم الماضي، لاحظ الكثيرون أنه اعتمد على ذات التشكيل الأساسي في الدوري الممتاز خلال مبارياته التسع الأولى. وإذا نجح الفريق في الوصول لدور المجموعات بدوري أوروبا، فإنه يبدو أن المدرب سيواجه ضرورة اتباع سياسة أكثر مرونة في اختيار اللاعبين. يذكر أنه الأسبوع قبل الماضي، خاض فريقه رحلة لمسافة 6.370 ميلاً إلى أرمينيا حيث واجه نادي بيونيك خلال مباراة الذهاب في الجولة الثالثة من مواجهات التأهل، لكن هذه المباراة لم تترك تأثيراً سلبياً على رحلة الفريق التالية لمسافة 126 ميلاً إلى استاد كينغ باور حيث تعادل مع ليستر سيتي، مما يحمل مؤشرات أولى تبشر بالخير. المؤكد أن وولفرهامبتون واندررز يقف اليوم في مواجهة معضلة ليست بالهينة على الإطلاق، ونتمنى له من قلوبنا اجتياز هذه الفترة الصعبة بنجاح.


مقالات ذات صلة

مانشستر يونايتد وتوتنهام وإنتر مهتمون بالتعاقد مع موسى ديابي

رياضة سعودية الفرنسي موسى ديابي (نادي الاتحاد)

مانشستر يونايتد وتوتنهام وإنتر مهتمون بالتعاقد مع موسى ديابي

عاد الفرنسي موسى ديابي إلى واجهة سوق الانتقالات الصيفية، بعدما تحول جناح الاتحاد إلى أحد أكثر الأسماء تداولًا في الصحافة الأوروبية خلال الساعات الأخيرة.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية أبيل فيريرا مرشح لقيادة النصر (رويترز)

أبيل فيريرا ومارتينيز وسيلفا... خيارات تدريبية على طاولة النصر

دخل النصر سباق التعاقد مع المدرب البرتغالي ماركو سيلفا، في ظل بحث النادي السعودي عن مدير فني جديد يقود المشروع في الموسم المقبل.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية التعادل حسم ودية غانا وويلز بكارديف (د.ب.أ)

«وديّات المونديال»: ويلز تفرض التعادل على غانا

استقبل منتخب غانا، المتأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم، هدف التعادل في اللحظات الأخيرة أمام مضيّفه منتخب ويلز.

«الشرق الأوسط» (كارديف)
رياضة عالمية  فيرجيل فان دايك قائد المنتخب الهولندي (رويترز)

فان دايك يثق في قدرة منتخب هولندا على التتويج بلقب المونديال

أعرب فيرجيل فان دايك، قائد المنتخب الهولندي ومدافع ليفربول الإنجليزي، عن ثقته الكبيرة في قدرة الجيل الحالي لمنتخب بلاده على تحقيق إنجاز تاريخي.

«الشرق الأوسط» (امستردام)
رياضة عالمية النجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز (رويترز)

«العنكبوت» خوليان ألفاريز... نضج كبير وخزينة بطولات عامرة

أبرز الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسيرة النجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني، واصفاً إياه بإحدى الركائز الأساسية.

«الشرق الأوسط» (بوينوس آيرس)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.