أحدث تقنيات فحص الثدي قد يكشف مزيداً من أنواع السرطان

تصوير مجسم يوفر نتائج أدق ويرصد الأورام الصغيرة

أحدث تقنيات فحص الثدي قد يكشف مزيداً من أنواع السرطان
TT

أحدث تقنيات فحص الثدي قد يكشف مزيداً من أنواع السرطان

أحدث تقنيات فحص الثدي قد يكشف مزيداً من أنواع السرطان

سيؤدي استخدام أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي إلى تقليل عدد حالات الاستدعاء غير الضرورية والمرهقة للأعصاب للنساء، لأجل إجراء فحوصات إضافية.
إن كنتِ امرأة في الأربعينات من عمرك، فربما ترغبين في التحول من التصوير الشعاعي الرقمي للثدي، إلى التصوير بأشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي digital breast tomosynthesis (DBT) خلال الفحص التالي لسرطان الثدي لديك، كما ينصح مؤلفو الدراسة المعنية بالأمر، والتي نشرت على الإنترنت في 28 فبراير (شباط) الماضي في دورية «جاما أنوكولوجي».

فحص دقيق
خلصت مراجعة لأكثر من 170 ألف حالة لفحص الثدي باستخدام التكنولوجيتين، إلى أن الفحص بأشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين – والمعروفة أيضاً باسم التصوير الإشعاعي ثلاثي الأبعاد للثدي – نتائجه هي الأفضل من حيث الكشف الدقيق عن أمراض السرطان لدى النساء من كافة الأعمار. وكانت المزايا أكثر وضوحاً لدى النساء في الأربعينات من أعمارهن. وكانت أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين هي الأفضل أيضاً في الكشف عن أمراض السرطان لدى النساء ذوات الكثافة العالية في أنسجة الثدي، وهذه الكثافة تجعل العثور على السرطان أصعب كثيراً خلال اختبارات الفحص. وتشير الكثافة العالية للثدي إلى وجود نسبة كبيرة من الأنسجة النشطة في الثدي، وهي من عوامل الخطر بالنسبة للإصابة بسرطان الثديين.
تقول الدكتورة جنيفر هاس، من مؤلفي الدراسة، وأستاذة الطب في كلية الطب بجامعة «هارفارد»: «تسهم هذه الدراسة بنصيب لا بأس به من الأدلة، التي تُظهر أن أشعة (التوموسنتز) الرقمية للثدي هي الاختيار الأفضل لفحص الثديين، ولا سيما بالنسبة للنساء الأصغر سناً، وللنساء ذوات الكثافة العالية بالثديين».

تصوير مجسم
تعتبر أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي من التكنولوجيات الجديدة نسبياً، والتي حازت على اعتماد إدارة الغذاء والدواء الأميركية في عام 2011. وتدور فكرة عملها حول التقاط سلسلة من الصور، التي يجمعها الكومبيوتر لاحقاً في صورة ثلاثية الأبعاد لشرائح الثدي. أما التصوير الشعاعي الرقمي للثديين فينتج صورة ثنائية الأبعاد للثدي المسطح، ويتعين على اختصاصي الأشعة أن يمعن النظر عبر الطبقات، بحثاً عن أي تشوهات أو أورام.
وقارن مؤلفو الدراسة بين الطريقتين باستخدام أكثر من 50 ألف فحص من فحوص الثدي، من التي تمت بواسطة أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي، و129369 فحصاً تمت بواسطة التصوير الشعاعي الرقمي للثديين. وشكلت البيانات أكثر من 96 ألف امرأة (من المتوسط العمري 54 إلى 56 عاماً) خضعن للفحص في ثلاثة مراكز بحثية مختلفة من عام 2011 إلى عام 2014.
وتقول الدكتورة هاس، إن مكمن قوة الدراسة في الحجم الكبير للعينات، وكيف تم تصميمها لقياس تجربة النساء في الممارسات الإكلينيكية الحقيقية.
وأضافت الدكتورة هاس: «على النقيض من المشاركات في التجارب الإكلينيكية، فإن هذه الدراسة فحصت نتائج النساء اللائي يتلقين الرعاية في مجموعة متنوعة من الممارسات الإكلينيكية. كما أنها تشكل مجموعة من النساء اللائي في المعتاد يحصلن على التصوير الإشعاعي الرقمي للثديين بصفة سنوية».

نتائج جيدة
خلص مؤلفو الدراسة إلى أن أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين أسفرت عن معدلات كشف أعلى وأفضل للسرطان، من حالات الاستدعاء غير الضرورية لدى النساء من جميع الأعمار. لكن التكنولوجيا خرجت بأداء جيد للغاية لدى النساء من سن الأربعين. وفي هذه الفئة العمرية، كشفت أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي عن 1.7 في المائة من أمراض السرطان أكثر من التصوير الإشعاعي الرقمي للثدي الاعتيادي، وذلك لكل 1000 حالة فحص من النساء ذوات أنسجة الثديين الطبيعية.
وبالإضافة إلى ذلك، هناك نسبة 16.3 في المائة من النساء من هذه الفئة العمرية، من اللاتي خضعن للفحص باستخدام التصوير الشعاعي الرقمي للثديين، تلقين الاستدعاء مرة أخرى، وذلك في مقابل نسبة 11.7 في المائة من النساء اللاتي خضعن للفحص بواسطة أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين. أما بالنسبة للنساء الأصغر سناً اللائي لديهن أثداء عالية الكثافة، فقد كانت ميزة أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين أفضل بكثير: حيث تم الكشف على 2.27 في المائة من أمراض السرطان لكل 1000 امرأة جرى فحصها.
وظلت النساء ذوات الكثافة العالية للثدي يشكلن تحدياً لعلماء الأشعة، إذ تظهر الأنسجة الكثيفة والسرطانات في صورة مساحات بيضاء عند الفحص بواسطة التصوير الشعاعي الرقمي للثديين، مما يجعل الأمر عسيراً على اختصاصي الأشعة في قراءة الفحص للتمييز بين الأنسجة الطبيعية وغير الطبيعية. ووصف بعض علماء الأشعة البحث عن السرطان في هذه الصور بأنها محاولة للعثور على دب قطبي في خضم عاصفة جليدية.

رصد الأورام الصغيرة
وتفوقت أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين على التصوير الإشعاعي الرقمي للثديين، عندما يتعلق الأمر بالعثور على الأورام السرطانية الصغيرة. وبالنسبة لتلك الأورام الصغيرة التي تكون من النوع المتأهب لاجتياح الجسم، فإن رصد السرطان المكتشف بواسطة أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي أدى إلى احتمال انتشارها إلى العقد الليمفاوية المجاورة. وكان هذا صحيحاً بصورة خاصة بالنسبة للسرطانات الغازية الموجودة لدى النساء من أعمار 40 إلى 49 عاماً.
ويبدو أن من المرجح أن العثور على السرطان الغازي قبل انتشاره يعني التشخيص الأفضل على المدى الطويل. ولكن هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النظرية، ولتحديد ما إذا كانت أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين تخرج بنتائج أفضل لسرطان الثدي من الفحص المعتاد باستخدام التصوير الإشعاعي الرقمي للثديين.
ويطرح التساؤل التالي: هل ستقود أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي إلى خفض معدل الخطر- الفوائد بالنسبة إلى النساء الأصغر سناً؟
كان هناك جدل دائر خلال السنوات الأخيرة بشأن السن الصحيحة للنساء للبدء في فحص سرطان الثدي لديهن. وفي حين أن الكلية الأميركية للأشعة وجمعية فحص الثدي الأميركية تقولان إن الفحص يجب أن يبدأ مع بلوغ المرأة سن الأربعين من عمرها، فإن الجمعية الأميركية للسرطان توصي بالبدء في ذلك الفحص مع بلوغ سن الـ45. ويوصي فريق العمل للخدمات الوقائية الأميركية ببدء الفحص عند سن الخمسين عاماً.
ويقترح بعض الخبراء إرجاء البدء في فحص الثديين لما بعد بلوغ الأربعين، وذلك لأن النساء الأصغر سناً هن أكثر عرضة لحالة الاستدعاء لإجراء مزيد من الاختبارات الإضافية بشأن النتائج التي تم تحديدها لاحقاً على أنها نتائج غير سرطانية. ولا تثير حالات الاستدعاء القلق الشديد لدى النساء فحسب، وإنما تؤدي كذلك إلى إجراءات غير ضرورية (بما في ذلك استخلاص الخزعات: فحص أنسجة الجسد) فضلاً عن التكاليف.
وخلصت بعض المؤسسات إلى أن مخاطر النتائج الإيجابية الخاطئة تتجاوز فوائد الفحص لدى النساء الأصغر سناً، وذلك لأن سرطان الثدي هو أقل شيوعاً لدى هذه الفئة العمرية من النساء.
ومع ذلك، فإن هذه الدراسة الجديدة ربما تغير من زاوية تلك المناقشة. وذلك لأن أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي يبدو أنها تقلل من الإيجابيات الخاطئة التي تؤدي إلى إجراء الاختبارات غير الضرورية، وبالتالي فإن عيوب الفحص في الأعمار الأصغر سناً قد لا تتفوق على الفوائد، وذلك وفقاً لمقالة افتتاحية نشرت رفقة الدراسة.

توصيات الفحص
هل ينبغي التحول إلى استخدام أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي؟ بينما تضيف هذه الدراسة إلى مجموعة الأدلة المتصلة بالقيمة المحتملة لأشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي، فإنها لن تؤدي إلى تغيير توصيات الفحص الوطنية، على حد تعبير الدكتورة هاس، إذ إن هذه التغييرات تحدث بعد الانتهاء من تجربة واسعة النطاق تسمى «تجارب الفحص التصويري بأشعة (التوموسنتز) والتصوير الشعاعي». وهذه التجربة التي يمولها المعهد الوطني للسرطان، تقارن نتائج الفحص لدى النساء اللائي تم تعيينهن بصورة عشوائية لإجراء إما التصوير الإشعاعي الرقمي للثديين وإما أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين.
ومع ذلك، ورغم أننا لا زلنا في انتظار مزيد من المعلومات حول أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي، فإن هذه الدراسة توفر الأدلة الكافية على أن بعض النساء، سيما الأصغر سناً منهن، قد رغبن في التحدث إلى الطبيب بشأن المزايا المحتملة للفحص باستخدام أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين.
وهناك قليل من العيوب الناجمة عن استخدام أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي، وفقاً للدكتورة هاس. إذ ومن الناحية التاريخية، كان هناك مخاوف من أن أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين تعرض النساء إلى مقدار أكبر قليلاً من الإشعاع بخلاف التصوير الشعاعي الرقمي للثديين العادي. وتقول الدكتورة هاس عن ذلك: «كان هذا هو المتوقع نظراً لأن أشعة (التوموسنتز) الرقمية للثدي كانت حديثة، وأوصى الخبراء بإجراء تصوير إضافي بهدف تسهيل المقارنة بين الطريقتين». واليوم، فإن هذا التصوير الإضافي لم يعد مهماً، ولذلك تم القضاء على الفارق في الجرعة الإشعاعية إلى حد كبير.

جرعة تحذيرية
ومع ذلك، قد لا تكون أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين متاحة لجميع النساء. فإن التكاليف باهظة للغاية على مراكز الفحص، للتحول من تكنولوجيا التصوير الإشعاعي الرقمي للثديين إلى تكنولوجيا أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي. لذلك، في حين أنه من المحتمل أن تجد النساء في المناطق الحضرية الكبرى مركزاً للفحص بالتكنولوجيا الجديدة، فإن النساء في المدن الصغيرة أو المناطق الريفية قد لا تتاح لهن هذه الميزة. وعلى الرغم من تكاليف التكنولوجيا الجديدة، فإن التكلفة من الأموال الخاصة مباشرة لصالح أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين أو التصوير الشعاعي الرقمي للثديين سوف تكون هي نفسها بالنسبة لمعظم النساء، ولكن التكاليف قد تتفاوت في بعض الحالات، كما تقول الدكتورة هاس.
وعلى الرغم من وجود أدلة على أن أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين قد تكون أفضل من التصوير الشعاعي الرقمي للثديين، فلا بد من الإقرار بأنها ليست الاختبار المثالي حتى الساعة.
تقول الدكتورة هاس أخيراً: «ما زال بإمكانها الخطأ في الكشف عن بعض السرطانات». كذلك، وعلى غرار التصوير الشعاعي الرقمي للثديين، فإن تكنولوجيا أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي قد لا تقلل من حالات الوفيات الناجمة عن الإصابة بالأورام السرطانية ذات الطبيعة العدوانية وسريعة النمو والانتشار. وسوف تتلقى بعض النساء إشعارات الاستدعاء مرة أخرى، من دون الحصول على النتائج الإيجابية الخاطئة.
- رسالة هارفارد
«مراقبة صحة المرأة»
خدمات «تريبيون ميديا»



لعظام قوية دون مكمّلات... 5 خطوات يومية ضرورية

طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
TT

لعظام قوية دون مكمّلات... 5 خطوات يومية ضرورية

طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)

الحفاظ على عظام قوية وصحية لا يتطلّب دائماً اللجوء إلى المكمّلات الغذائية. فالنشاط البدني المنتظم يساعد على تعزيز قوة العظام والحدّ من فقدانها مع التقدّم في العمر، كما أن تناول أطعمة غنية بالكالسيوم يرفع مستويات هذا المعدن في الجسم، ما يسهم في بناء العظام والحفاظ على صلابتها.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الطرق الطبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم في النظام الغذائي:

1 - حافظ على نشاطك البدني

يساعد النشاط البدني المنتظم على تقوية العظام وتحسين بنيتها. وبشكل عام، تسهم التمارين الرياضية في:

- زيادة كثافة العظام.

- استبدال العظام القديمة بأنسجة عظمية جديدة.

- تحسين قوة العظام.

- الوقاية من فقدان العظام لدى البالغين.

ومن أبرز التمارين المفيدة لصحة العظام:

-تمارين تحمّل الوزن مثل المشي السريع، والركض الخفيف، والرقص.

- تمارين المقاومة باستخدام الأوزان، أو أحزمة المقاومة، أو وزن الجسم (مثل تمارين الضغط).

- تمارين التوازن مثل المشي على سطح غير مستقر، وتمارين الاندفاع (Lunges)، وصعود الدرج.

2 - اختر منتجات ألبان غنية بالكالسيوم

إلى جانب النشاط البدني، يُعد النظام الغذائي الغني بالكالسيوم عنصراً أساسياً لدعم صحة العظام. فمعظم الكالسيوم في الجسم يوجد في العظام والأسنان، حيث يحافظ على قوتها وصلابتها.

وقد يؤدي نقص الكالسيوم إلى مشكلات صحية مثل هشاشة العظام (العظام الضعيفة والهشة) ولين العظام.

فيما يلي كمية الكالسيوم التقريبية في كوب واحد من بعض منتجات الألبان:

-الزبادي العادي خالي الدسم: 488 ملغ.

- الزبادي قليل الدسم: 448 ملغ.

- الكفير قليل الدسم: 317 ملغ.

- الحليب قليل الدسم: 305 ملغ.

- الحليب خالي الدسم: 298 ملغ.

- اللبن الرائب قليل الدسم: 284 ملغ.

- الزبادي اليوناني قليل الدسم: 261 ملغ.

- الزبادي اليوناني خالي الدسم: 250 ملغ.

3 - تناول الأسماك الغنية بالكالسيوم

تُعد بعض أنواع الأسماك مصدراً جيداً للكالسيوم، خاصة عند تناولها مع عظامها، مثل المعلّبات. ومن الأمثلة:

-السردين المعلّب: 325 ملغ في 3 أونصات.

- الأنشوفة المعلّبة: 240 ملغ في 3.5 أونصة.

- السلمون المعلّب (مع العظام): 181 ملغ في 3 أونصات.

- الروبيان: 65 ملغ في 3.5 أونصة.

4 - أضف الخضراوات إلى طبقك

إضافة طبق جانبي من الخضراوات طريقة بسيطة لتعزيز كمية الكالسيوم اليومية. وتشمل الخضراوات الغنية بالكالسيوم (لكل كوب مطبوخ):

- القراص (الحريق): 428 ملغ.

- السبانخ الخردلية: 284 ملغ.

- الكرنب الورقي (Collard greens): 268 ملغ.

- أوراق القطيفة (الأمارانث): 276 ملغ.

- أوراق اللفت: 197 ملغ.

- الكرنب الأجعد (Kale): 177 ملغ.

- أوراق الشمندر: 164 ملغ.

- أوراق الهندباء: 147 ملغ.

5 - اختر الأطعمة المدعّمة بالكالسيوم.

يمكن الحصول على كميات إضافية من الكالسيوم عبر الأطعمة المدعّمة، ومنها (لكل كوب تقريباً):

- حليب اللوز غير المحلّى: 442 ملغ.

- عصير الجريب فروت الطبيعي 100 في المائة 350 ملغ.

- عصير البرتقال الطبيعي 100 في المائة: 349 ملغ.

- حليب الأرز غير المحلّى: 283 ملغ.

- حليب الصويا غير المحلّى: 301 ملغ.

- زبادي الصويا العادي: 300 ملغ.

كما يمكن الحصول على نحو 20 ملغ من الكالسيوم من 28 غراماً من رقائق نخالة القمح أو خبز الحبوب الكاملة.


ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)
اللحوم الحمراء تضم معادن مهمة تدعم صحة العظام (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)
اللحوم الحمراء تضم معادن مهمة تدعم صحة العظام (بيكسلز)

تحتلّ اللحوم الحمراء مكانة بارزة على موائد كثير من الشعوب، ولا سيما في المطبخ الغربي؛ حيث تُعدّ عنصراً أساسياً في العديد من الأطباق التقليدية. غير أن الجدل العلمي حول آثارها الصحية لم يتوقف؛ فبينما تربط دراسات عدة الإفراط في تناولها بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، يرى مختصون أن استهلاكها باعتدال يمكن أن يمدّ الجسم بعناصر غذائية مهمة يصعب تعويضها أحياناً من مصادر أخرى.

تشمل اللحوم الحمراء لحم البقر، ولحم العجل، ولحم الضأن. ووفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن الإفراط في تناولها ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والسكري. في المقابل، يُعدّ تناولها باعتدال مصدراً جيداً للبروتين، وفيتامين ب 12، والحديد.

ومن أبرز فوائد تناول اللحوم الحمراء بانتظام:

1. تعزيز صحة العضلات

تتكوّن اللحوم الحمراء أساساً من ألياف عضلية حيوانية، وهي غنية بالبروتين والدهون وعدد من المغذيات الدقيقة. ويساعد البروتين الذي يمتصه الجسم منها على دعم نمو العضلات وإصلاحها، وهو أمر مهم خصوصاً للأشخاص الذين يمارسون نشاطاً بدنياً مكثفاً.

فزيادة استهلاك البروتين تُسهم في تسريع التعافي بعد التمارين الرياضية، من خلال تقوية الأنسجة العضلية وتحفيز نموها. كما أن تناول كميات كافية من البروتين قد يساعد البالغين المعرضين لخطر سوء التغذية على الحفاظ على كتلة عضلية أكبر، وهو ما ينعكس إيجاباً على القوة البدنية وجودة الحياة. كذلك يلعب البروتين دوراً في تنظيم بعض الهرمونات في الجسم، مما قد يسهم في الوقاية من بعض اضطرابات التمثيل الغذائي، مثل السكري.

2. تقوية العظام

تحتوي اللحوم الحمراء على معادن مهمة، مثل الفوسفور والمغنيسيوم، وهما عنصران يدعمان صحة العظام ونموها. ومع التقدم في العمر، يصبح فقدان الكتلة العضلية وكثافة العظام أكثر شيوعاً، وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول كميات كافية من البروتين قد يُبطئ عملية فقدان العظام المرتبطة بالشيخوخة.

كما أظهرت بعض الأبحاث أن النساء اللواتي يتناولن كميات أكبر من اللحوم قد تنخفض لديهن معدلات الإصابة بهشاشة العظام. في المقابل، تشير دراسات أخرى إلى أن الاعتماد بشكل أكبر على البروتين النباتي قد يكون أفضل للصحة العامة، نظراً لانخفاض محتواه من الدهون المشبعة.

3. إمداد الجسم بالفيتامينات والمعادن

يُعدّ اللحم الأحمر، لا سيما لحم البقر، من أبرز المصادر الغذائية للسيلينيوم والزنك، وهما عنصران أساسيان لدعم جهاز المناعة. فالزنك يلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات إلى خلايا المناعة، ويكتسب أهمية خاصة لدى كبار السن لحماية الجسم من مسببات الأمراض التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة.

أما السيلينيوم والزنك معاً، فيسهمان في الحد من الالتهابات داخل الجسم. غير أن بعض الدراسات تشير إلى أن الإفراط في تناول السيلينيوم قد يرتبط بزيادة الالتهاب، ما يدفع الباحثين إلى التوصية بتناول اللحوم الحمراء قليلة الدهون باعتدال لتقليل أي آثار سلبية محتملة.

4. المساعدة في الوقاية من فقر الدم

فقر الدم هو حالة تنخفض فيها مستويات خلايا الدم الحمراء أو الهيموغلوبين، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم. ويُعدّ فقر الدم الناتج عن نقص الحديد من أكثر أنواعه شيوعاً.

وقد يزيد اتباع نظام غذائي نباتي أو نباتي صرف من احتمالية الإصابة بنقص الحديد لدى بعض الأشخاص، ما لم يُخطط له بعناية. ومن أعراض فقر الدم الناتج عن نقص الحديد: برودة اليدين والقدمين، والدوار، والشعور بالتعب. ويساعد تناول اللحوم الحمراء على تزويد الجسم بالحديد سهل الامتصاص، مما قد يسهم في تخفيف هذه الأعراض.

كذلك تُعدّ اللحوم الحمراء مصدراً مهماً لفيتامين ب 12، ونقصه قد يؤدي إلى أعراض مثل التعب، والصداع، وضيق التنفس، والدوار.

المخاطر المحتملة

رغم فوائدها الغذائية، لا يُنصح بالاعتماد على اللحوم الحمراء كمصدر وحيد للبروتين. فمعظم أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، التي قد يؤدي الإفراط في تناولها إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ومن ثم زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

ولتقليل هذه المخاطر، يُستحسن اتباع نظام غذائي متوازن يضم الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، إلى جانب مصادر متنوعة للبروتين.

كما أظهرت بعض الدراسات أن اللحوم الحمراء المُصنّعة - مثل النقانق، واللحوم الباردة - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان. وغالباً ما تحتوي هذه المنتجات على مواد حافظة ونكهات مضافة قد تزيد من آثارها السلبية.

في المقابل، تُعدّ البقوليات، والأسماك، والمكسرات من مصادر البروتين المفيدة لصحة القلب. كما يمكن اختيار قطع اللحوم الحمراء قليلة الدسم لتقليل استهلاك الدهون المشبعة، مثل شريحة لحم الخاصرة، وشريحة لحم الفخذ، إذ تحتوي هذه الخيارات على نسب أقل من الدهون مقارنة بغيرها.

ويبقى الاعتدال هو العامل الحاسم: فاللحوم الحمراء يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي إذا استهلكت بكميات مناسبة، وضمن نمط متوازن يراعي التنوع وجودة المكونات.


«فاليوم طبيعي»... تعرّف على جذر الناردين لعلاج القلق والأرق

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
TT

«فاليوم طبيعي»... تعرّف على جذر الناردين لعلاج القلق والأرق

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين

تُشير أبحاث حديثة إلى تزايد الاهتمام بالمكملات العشبية بوصفها بدائل طبيعية لعلاج القلق واضطرابات النوم، ويبرز جذر الناردين أحد أكثر النباتات استخداماً منذ العصور القديمة. فبينما يعتمد كثيرون على الأدوية التقليدية للسيطرة على التوتر والأرق، يتجه آخرون إلى جذر الناردين على أنه حل بديل أو «فاليوم طبيعي» نظراً لخصائصه المهدئة.

ويعرض تقرير لصحيفة «نيويورك بوست» ما يقوله العلم عن فاعلية جذر الناردين، وفوائده المحتملة، وحدود استخدامه.

تاريخ قديم بوصفه مهدئاً طبيعياً

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدِّئاً إلى اليونان وروما القديمتين؛ حيث كان يُستعمل للمساعدة على الاسترخاء وتحسين النوم. وينمو النبات على هيئة شجيرة مزهرة قد يصل ارتفاعها إلى نحو مترين.

وتُصنع المكملات عادة من جذوره المجففة التي تُطحن لتتحول إلى كبسولات أو مسحوق، كما يمكن تحضيرها في شكل شاي عشبي.

كيف يؤثر في الدماغ؟

رغم أن آلية عمله ليست مفهومة بالكامل، تُشير بعض الدراسات إلى أن جذر الناردين قد يؤثر في مستقبلات حمض «غاما-أمينوبيوتيريك» (GABA)، وهو ناقل عصبي يُساعد على تنظيم النشاط العصبي وتهدئة الجهاز العصبي.

ويُعتقد أن هذا التأثير قد يفسر خصائصه المهدئة، كما قد يُسهم في تخفيف بعض أعراض متلازمة ما قبل الحيض.

هل يفيد في علاج القلق والأرق؟

أظهرت دراسات محدودة أن لجذر الناردين خصائص مهدئة أخف من معظم أدوية النوم الموصوفة طبياً، لذلك يلجأ بعض الأشخاص إليه لمحاولة علاج:

- القلق الاجتماعي

- الأرق

- التوتر

- بعض الآلام مثل الصداع

- الاضطرابات الهضمية

ماذا عن السلامة على المدى الطويل؟

لا توجد بيانات كافية حول أمان استخدام جذر الناردين لفترات طويلة، إذ إن معظم الدراسات لم تتجاوز 6 أسابيع من المتابعة.

وينصح الأطباء الأشخاص الذين يتناولون مضادات الاكتئاب أو أدوية مهدئة باستشارة الطبيب قبل استخدامه، لاحتمال حدوث تفاعلات دوائية غير مرغوبة.

لماذا يزداد الاهتمام به؟

مع ارتفاع معدلات القلق والتوتر واضطرابات النوم عالمياً، يتزايد الطلب على البدائل الطبيعية للعلاجات التقليدية. وتُشير بيانات صحية أميركية إلى أن اضطرابات القلق تُعد من أكثر الأمراض النفسية شيوعاً، فيما يعاني عدد ملحوظ من البالغين الأرق المزمن.

هذا الاهتمام المتصاعد يعكس رغبة كثيرين في البحث عن حلول داعمة للصحة النفسية، حتى لو لم تحسم الدراسات فاعليتها بشكل نهائي.