إيدو يتطلع لإعادة آرسنال إلى سابق أمجاده

مدير الكرة الجديد غادر عندما كان يلعب في «الفريق الذي لا يقهر» وعاد ليجده في حاجة ماسة إلى التطوير

إيدو مع آرسنال في مواجهة مانشستر يونايتد عام 2004  -  إيدو أمام مهمة شاقة في آرسنال
إيدو مع آرسنال في مواجهة مانشستر يونايتد عام 2004 - إيدو أمام مهمة شاقة في آرسنال
TT

إيدو يتطلع لإعادة آرسنال إلى سابق أمجاده

إيدو مع آرسنال في مواجهة مانشستر يونايتد عام 2004  -  إيدو أمام مهمة شاقة في آرسنال
إيدو مع آرسنال في مواجهة مانشستر يونايتد عام 2004 - إيدو أمام مهمة شاقة في آرسنال

كان المدير الفني السابق لآرسنال، آرسين فينغر، يقاوم دائما فكرة تعيين مدير رياضي بالنادي. واستغرق النادي الإنجليزي أكثر من عام لتعيين لاعب خط وسطه السابق إيدو في هذا المنصب. في البداية، تم ترشيح الألماني المتخصص في اكتشاف المواهب الشابة سفين ميسلينتات لشغل هذا المنصب، قبل أن يتراجع النادي عن هذا الأمر. ثم تم الاتفاق تقريبا على تعيين الإسباني مونتشي في هذا المنصب، قبل أن تفشل تلك الخطوة أيضا. وكان يتعين على آرسنال أن ينتظر الرجل الثالث، الذي كان يشغل منصب المنسق العام لمنتخب البرازيل، وهو إيدو. ولم تكن المهمة سهلة على الإطلاق لإقناع إيدو بتولي هذا المنصب.
وأبلغ إيدو موقع النادي على الإنترنت: «يحظى آرسنال بمكانة خاصة في قلبي والسعادة لا تسعني بالعودة إلى هذا النادي العظيم في منصب جديد. نملك تشكيلة قوية ومجموعة من أكثر اللاعبين الشبان موهبة إضافة إلى أشخاص رائعين على كل المستويات». وقضى إيدو، لاعب منتخب البرازيل السابق، خمسة مواسم مع آرسنال بين 2001 - 2005 وفاز بلقبين للدوري الممتاز ولقبين لكأس الاتحاد الإنجليزي. وكان لاعبا في الفريق الذي خاض موسم 2003 - 2004 دون أي هزيمة. وبعد اعتزاله في 2012 أصبح إيدو مديرا للكرة في نادي كورنثيانز البرازيلي قبل الانضمام إلى المنتخب الوطني ومساعدته على الفوز بلقب كأس كوبا أميركا لأول مرة في 12 عاما.
ووصف النادي إيدو بأنه «الجزء الأخير والمهم للغاية» من خطة إعادة هيكلة النادي. وتتسم العلاقة بين أجور اللاعبين وأدائهم داخل الملعب بأنها غير منطقية تماما في آرسنال، وعلى الرغم من اتخاذ بعض الخطوات الرئيسية في هذا الصدد، فمن المحتمل أن يستغرق الأمر بضع سنوات أخرى لحل هذه المعضلة. وبعدما فشل الفريق مرة أخرى في التأهل لدوري أبطال أوروبا واكتفى بالمشاركة في بطولة الدوري الأوروبي، وجد آرسنال لزاما عليه أن يضع خططا لتعزيز طموحات الفريق وصورته العامة وحساباته المصرفية. ولا يزال المدير الفني الإسباني أوناي إيمري مرتبطا بالنادي بعقد لموسم آخر، مع وجود بند يسمح بتمديد التعاقد لعام جديد، لذلك يعد هذا الموسم هاما للغاية من حيث الكيفية التي سيقود بها الفريق.
وبصفة عامة، قد يغير إيدو أفكاره إلى شيء أطلق عليه الرئيس التنفيذي السابق إيفان غازيديس اسم «إضفاء صبغة نادي آرسنال» – بمعنى تعزيز روح وهوية الفريق. لكن في حين بدا غازيديس وكأنه رجل يعمل في مجال العلاقات العامة، ويروج لشعارات رنانة مثل «معا»، فإن إيدو يعرف جيدا منذ الأيام التي كان يلعب خلالها مع «الفريق الذي لا يقهر» لنادي آرسنال، الشعور الذي ينتاب المرء عندما يبحث النادي عن تحقيق شيء حقيقي. في الواقع، يجلب إيدو معه شعورا قويا بالأجواء القديمة لنادي آرسنال في أيام مجده. ويتميز إيدو بكاريزما هائلة وسحر طبيعي، لكن وراء هذه الابتسامة العريضة، لا يعاني إيدو من أعراض الحماقة!
وسوف يشرف إيدو على الصورة الأكبر لنادي آرسنال، لكن من غير الواقعي أن نتوقع منه أن يحدث تأثيرا فوريا في القضايا العاجلة المطروحة. وفي ظل تبقي أسابيع قليلة و«ثمينة» من فترة الانتقالات الصيفية الحالية، فإن النجاح الحقيقي لإيدو يتمثل في كيفية تقييم العمليات التي يقوم بها آرسنال في الوقت الحالي ومقدار شعوره بأنه قادر على التأثير في هذا الملف.
فهل سيتكيف إيدو مع نموذج «الاكتفاء الذاتي» الذي يتبعه آرسنال منذ سنوات، أم سيسعى لتغيير الوضع الحالي عن طريق طرح بعض الأسئلة الكبيرة على مالكي النادي، ستان كرونكي وشركته «كرونكي للرياضة والترفيه»؟ وكيف سيحكم على العمل الذي يقوم به أوناي إيمري، الذي لعب إيدو تحت قيادته لمدة موسم في نادي فالنسيا؟ وهل لديه أي أفكار مشرقة أو اتصالات على مستوى عال لتنشيط الفريق بسرعة كبيرة وبأدنى حد ممكن من النفقات المالية؟ وهل يعرف كيف يمسك عصا سحرية لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح؟
سافر لاعبو آرسنال إلى الولايات المتحدة يوم الخميس في جولة الاستعداد للموسم الجديد، وقد وصل إيدو بعد فوز البرازيل ببطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) في الوقت المناسب لكي يلتحق ببعثة الفريق. وسيقوم إيدو بإجراء بعض الاتصالات مع كرونكي، ونجله جوش؛ حيث سيلعب الفريق مباراته الأولى ضد فريق كولورادو رابيدز المحلي المملوك لشركة «كرونكي للرياضة والترفيه»، وهي المباراة التي ستكون بمثابة أول نظرة فاحصة من جانب إيدو على هيكل الفريق. وعلى الرغم من أن بعض اللاعبين سيعودون في وقت لاحق بسبب مشاركتهم مع منتخبات بلادهم، فإن إيدو سيتمكن من رؤية الغالبية العظمى من الهيكل الأساسي للفريق، الذي احتل المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي.
ولا يوجد أدنى شك في أن آرسنال يواجه ضغوطا كبيرة لمعالجة أوجه القصور التي كان يعاني منها في الفترة الأخيرة، لكن هذه المهمة أصبحت أكثر إلحاحا في اللحظة التي فشل فيها الفريق في التأهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا. ويواجه آرسنال تحديات كبيرة بسبب حرصه على التخلي عن خدمات اللاعبين الذين يحصلون على مقابل مادي كبير ولا يقدمون الأداء الذي يتناسب مع ذلك داخل المستطيل الأخضر، ورغبة النادي في ضخ دماء جديدة في صفوف الفريق والتعاقد مع لاعبين شباب يمكنهم تقديم الإضافة للنادي خلال السنوات القادمة. إن استهداف النادي للاعبين موهوبين وصغار في السن مثل غابرييل مارتينيلي وويليام صليبا يوضح أن الطريقة التي يسعى النادي لتطبيقها فيما يتعلق بالتعاقد مع اللاعبين الجدد يمكن أن تكون رائعة وقيمة للغاية، لكن يتعين على آرسنال أن ينظر أيضا لكيفية التعامل مع الوقت الراهن أيضا وليس المستقبل فقط.
ويبدو الأمر كما لو كان مدير كرة القدم في النادي، راؤول سانليهي، يواجه صعوبات كبيرة في الاستفادة من فترة الانتقالات الصيفية الحالية، لأنه ليس من السهل على الإطلاق العثور على أندية جديدة للاعبين الذين يشركهم إيمري في المباريات لأنه مضطر وليس بسبب رغبته في الاعتماد عليهم. ويكفي أن نعرف أن النادي ينفق أكثر من 600 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا على مسعود أوزيل وهينريك مخيتاريان وشكودران مصطفي، رغم أنهم لم يقدموا الأداء المقنع الموسم الماضي، وأصبحوا بمثابة عبء على الفريق، لكن من دون التخلص من هؤلاء اللاعبين لم يتمكن سانليهي من إبرام صفقات جيدة للنادي. وهناك ثغرات في الفريق بعد رحيل بيتر تشيك وآرون رامزي وداني ويلبيك. وعلاوة على ذلك، يحتاج آرسنال للتعاقد مع لاعب جيد في مركز قلب الدفاع، وفي مركز الجناح، وربما لاعب آخر في خط الوسط. ويمكن للنادي أن يعتمد على أكاديمية الناشئين لسد بعض من تلك الثغرات، ويمكن لإيدو أن يتشاور مع زميله السابق فريدي ليونغبيرغ لمعرفة من هم اللاعبون الشباب الذين يمكنهم تقديم أداء جيد في صفوف الفريق الأول.
لكن من الضروري أن يتعاقد النادي مع بعض اللاعبين الجدد. فعندما رحل إيدو عن صفوف آرسنال للانضمام لنادي فالنسيا عام 2005، رحل وترك وراءه فريقا قويا ينبض بالحياة والحيوية للدرجة التي جعلته يكمل الموسم بلا هزيمة ويصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في العام التالي. لكن مدير الكرة يعود إلى لندن ليجد بيئة مختلفة تماماً، سواء داخل أو خارج الملعب.


مقالات ذات صلة

أكانجي مدافع إنتر: آرسنال ليس الأفضل في أوروبا

رياضة عالمية مانويل أكانجي مدافع إنتر ميلان (رويترز)

أكانجي مدافع إنتر: آرسنال ليس الأفضل في أوروبا

قال مانويل أكانجي، مدافع إنتر ميلان، إن آرسنال ليس أفضل فريق في أوروبا، رغم النتائج القوية للفريق اللندني في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية آرسنال يختبر صلابته الذهنية (رويترز)

بين الصدارة والفرص المهدرة: آرسنال يختبر صلابته الذهنية

لا تُحسم ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل حلول الربيع، غير أن ميكيل أرتيتا يدرك جيداً أن الجزء الأصعب من الطريق غالباً ما يُقطع في أشهر الشتاء. 

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا: ثبات المستوى يمنح آرسنال الجرأة للحلم بجميع الألقاب

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الجمعة، إن الأداء الثابت الذي يقدمه ​الفريق يجب أن يعزز قناعة اللاعبين بقدرتهم على تحقيق إنجاز تاريخي هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فوز غير مثالي لكنه مهم... آرسنال يختبر عمق شخصيته التنافسية (أ.ب)

فوز غير مثالي لكنه مهم... آرسنال يختبر عمق شخصيته التنافسية

في طريق المنافسة على الألقاب لا تكفي مساهمة واحدة ولا جهد منفرد. الوصول إلى منصة التتويج يحتاج إلى تنوّع في الأدوار وتكامل في الإسهامات.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير (رويترز)

روزنير يتحمل مسؤولية أخطاء سانشيز خلال الخسارة من آرسنال في كأس الرابطة

قال ليام روزنير مدرب تشيلسي إنه مَن يجب أن يُحاسب على أخطاء حارس المرمى روبرت سانشيز، بعد خسارة الفريق 3 - 2 أمام آرسنال في ذهاب قبل نهائي كأس الرابطة الإنجليزي

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.