ما أشبه الليلة بالبارحة... رغبة آرسنال في التعاقد مع زاها تذكر بما حدث مع رايت

كريستال بالاس لن يُجبر على القيام بنفس الشيء مرة أخرى مع المهاجم الإيفواري

مشاركة زاها في كأس الأمم الأفريقية عقدت الأمور بالنسبة لكريستال بالاس  -  زاها أفضل اللاعبين خارج الأندية الستة الكبرى
مشاركة زاها في كأس الأمم الأفريقية عقدت الأمور بالنسبة لكريستال بالاس - زاها أفضل اللاعبين خارج الأندية الستة الكبرى
TT

ما أشبه الليلة بالبارحة... رغبة آرسنال في التعاقد مع زاها تذكر بما حدث مع رايت

مشاركة زاها في كأس الأمم الأفريقية عقدت الأمور بالنسبة لكريستال بالاس  -  زاها أفضل اللاعبين خارج الأندية الستة الكبرى
مشاركة زاها في كأس الأمم الأفريقية عقدت الأمور بالنسبة لكريستال بالاس - زاها أفضل اللاعبين خارج الأندية الستة الكبرى

اعتاد رون نودز، الرئيس السابق لنادي كريستال بالاس الإنجليزي، على رواية قصة حول اليوم الذي ذهب فيه اللاعب إيان رايت إليه باكيا ويترجاه أن يوافق على انتقاله لنادي آرسنال في سبتمبر (أيلول) عام 1991، وقال نودز لي في عام 2012: «كان لدينا عرض بقيمة 2.5 مليون جنيه إسترليني، وهو ما كان يعد مبلغا كبيرا للغاية في ذلك الوقت. وجاء إيان إلى منزلي وهو يبكي وسألني لماذا لم نقبل العرض. أتذكر أنها كانت محادثة عاطفية للغاية في مطبخي، لكنني في النهاية وافقت على السماح له بالرحيل».
وانضم رايت إلى آرسنال وهو في السابعة والعشرين من عمره بعدما ساعد كريستال بالاس على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز وإنهاء الموسم التالي في المركز الثالث، بفارق 14 نقطة عن متصدر جدول الترتيب والحاصل على اللقب في ذلك الموسم آرسنال. وعلى مدار الأعوام السبعة التالية، أصبح رايت أفضل هداف في تاريخ «المدفعجية» برصيد 185 هدفاً في 288 مباراة وأثبت أنه يستحق الأموال التي دفعها آرسنال للحصول على خدماته.
وبعد ما يقرب من ثلاثة عقود، ومع تغير الشخصيات، هناك الكثير من أوجه التشابه مع الموقف الذي يواجهه كريستال بالاس في الوقت الراهن مع أبرز لاعبي الفريق وهو ويلفريد زاها. فقد تم استبدال نودز – تلك الشخصية المثيرة للجدل في كثير من الأحيان والذي توفي في ديسمبر (كانون الأول) 2013 – وجاء الرئيس المالك لنصف أسهم النادي ستيف باريش، المعروف بأنه الرجل المسؤول عن قيادة كريستال بالاس للظهور بشكل جيد في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار المواسم الستة الماضية، وإن كان السبب في ذلك يرجع إلى حد كبير إلى وجود زاها - الذي ساعد كريستال بالاس أيضا على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في مايو (أيار) 2013.
وقبل ذلك التاريخ بأربعة أشهر، كان زاها قد وقع عقدا للانضمام إلى مانشستر يونايتد مقابل عشرة ملايين جنيه إسترليني، لكنه أمضى معظم العامين التاليين يلعب على سبيل الإعارة، في البداية مع كارديف سيتي ثم مع كريستال بالاس. ومنذ عودته إلى كريستال بالاس بصفة دائمة في فبراير (شباط) 2015، لم يكن من قبيل المبالغة القول بإن اللاعب الذي نشأ في منطقة قريبة للغاية من مقر النادي كان هو السبب الرئيسي في أن يمر النادي، الذي انضم إليه وهو في الثانية عشرة من عمره، بأكثر فترة ناجحة في تاريخه. لقد صنع زاها عددا كبيرا من الأهداف وأحرز 26 هدفا في مواسمه الثلاثة الأخيرة، بالشكل الذي ساعد النادي على احتلال المراكز الرابع عشر والحادي عشر والثاني عشر على التوالي، وهو ما عزز من سمعة زاها باعتباره أحد أفضل اللاعبين خارج الأندية الستة الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ثم هناك آرسنال، الذي لم يعد بنفس القوة التي كان عليها في عهد مديره الفني السابق جورج غراهام في عام 1991، وتشير تقارير إلى أن المدير الفني الإسباني أوناي إيمري قد حصل على 50 مليون جنيه إسترليني فقط من أجل تدعيم صفوف فريقه خلال الأسابيع القليلة القادمة بعد الفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا. وبالتالي، فإن العرض الذي يبعث على السخرية والذي قدمه آرسنال خلال الأسبوع الجاري لزاها مقابل 40 مليون جنيه إسترليني قد جعل مسؤولي كريستال بالاس يشعرون بالغضب، نظرا لأن هذا المبلغ يقل عن نصف القيمة المالية التي يريدها النادي للتخلي عن خدمات اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً، والذي يقود منتخب كوت ديفوار في كأس الأمم الأفريقية التي تحتضنها مصر حاليا.
وبعدما غاب زاها عن التشكيلة الأساسية لمنتخب كوت ديفوار بقيادة المدير الفني إبراهيم كمارا في أول مباراتين في البطولة، شارك اللاعب في المباراة التي خسر فيها منتخب بلاده أمام المغرب بهدف دون رد، في نفس اليوم الذي توصل فيه مانشستر يونايتد لاتفاق لضم زميله في كريستال بالاس، آرون وان بيساكا. إن انتقال بيساكا لمانشستر مانشستر يونايتد بمقابل مادي كبير وصل إلى 45 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى خمسة ملايين أخرى في صورة حوافز مالية، بالنسبة للاعب شارك في أقل من 50 مباراة مع الفريق الأول يعد دليلا واضحا على أن كريستال بالاس لن يدع زاها، الذي يعد أفضل لاعبي الفريق، يرحل بمقابل مادي زهيد.
ومنذ انتقال زاها إلى كريستال بالاس بصفة دائمة – بموجب عقد ينص على أحقية مانشستر يونايتد في الحصول على 25 في المائة من قيمة صفقة إعادة بيع اللاعب لأي ناد آخر – قدم اللاعب الإيفواري مستويات استثنائية، بالشكل الذي جعل مسؤولي النادي يرفعون الراتب الأسبوعي له من نحو 30 ألف جنيه إسترليني إلى أكثر من 120 ألف جنيه إسترليني. وكان العامل الرئيسي وراء ذلك هو رئيس النادي باريش، الذي تصرف بشكل مناقض تماما لتصرفات نودز عندما حاول رايت الانتقال لآرسنال، لأنه يدرك جيدا أن زاها كان صاحب الدور الأبرز في بقاء الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز كل موسم. وكانت النتيجة هي رفع أجر زاها والتوقيع معه على عقد جديد يحميه من إغراءات الكثير من الأندية الأخرى التي تسعى للحصول على خدماته، بما في ذلك توتنهام هوتسبير، كما ساعد باريش زاها على شراء المنزل القديم لنودز في عام 2015 مقابل 2.5 مليون جنيه إسترليني - وهو بالصدفة نفس المبلغ الذي دفعه آرسنال للحصول على خدمات رايت كل تلك السنوات.
وقد ظهر هذا المنزل في البرنامج التلفزيوني «زوجات لاعبي كرة القدم» في الماضي، لكن لا يُعرف ما إذا كان حمام السباحة الموجود في المنزل لا يزال يحمل شعار كريستال بالاس على بلاطه السفلي كما كان الأمر في اليوم الذي ذهب فيه رايت لزيارة نودز في منزله في ذلك اليوم أم لا! لكن على الرغم من أن المطبخ قد لا يشهد نفس المشاهد الدرامية هذا الصيف، فإن الإشاعات المزعجة بأن زاها قد حصل على تطمينات بأنه سيُسمح له بالرحيل هذا الصيف في حالة تلقيه عرضا مناسبا قد تجعل أنصار كريستال بالاس يشعرون بالخوف من أن يصل كل شيء إلى النهاية.
ولا يرغب الكثيرون في حرمان زاها من فرصة إثبات أنه يمكنه التألق في مستويات أعلى بعد العطاء الكبير الذي قدمه لكريستال بالاس خلال السنوات الماضية، لكنهم يشعرون بالقلق أيضاً من احتمال خسارة النادي لخدمات لاعب أصبح مهما للغاية في صفوف الفريق. وما يزيد الأمور تعقيدا هو أن زاها موجود الآن في القاهرة للمشاركة مع منتخب كوت ديفوار في نهائيات كأس الأمم الأفريقية، بعيدا عن باريش، في ظل تصريحات شقيقه جوديكايل بوريس رودريجويشود خلال الأسبوع الجاري بأن زاها يرغب في الانتقال إلى النادي الذي كان يشجعه وهو طفل. وقد لعب شقيقه الآخر، هيرفي، دور المستشار للجهة التي عملت على انتقال وأن بيساكا إلى مانشستر يونايتد، وكان وكيل أعمال زاها لعدة سنوات.
وقد لعب الشقيقان دورا مهما في انتقال زاها لمانشستر يونايتد عام 2013، وهو في العشرين من عمره. وكان آرسنال يحاول التعاقد مع زاها في ذلك الوقت أيضا، لكن آرسين فينغر رفض زيادة العرض المالي إلى ثمانية ملايين جنيه إسترليني وإعارة اللاعب لبقية الموسم، وهو الأمر الذي وافق عليه مانشستر يونايتد بقيادة مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون. لكن يبدو أن آرسنال سيكون أكثر جدية هذه المرة في سعيه للحصول على خدمات زاها، خاصة في ظل الشكوك التي تحوم حول مستقبل مسعود أوزيل مع الفريق.


مقالات ذات صلة

وهبي يستدعي بوعدي لمعسكر المغرب قبل إعلان تشكيلته لكأس العالم

رياضة عالمية أيوب بوعدي (أ.ف.ب)

وهبي يستدعي بوعدي لمعسكر المغرب قبل إعلان تشكيلته لكأس العالم

أعلن محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، استدعاء أيوب بوعدي، الذي اختار تمثيل «أسود الأطلس»، ضمن 27 لاعباً لمعسكر قبل الإعلان عن تشكيلته لكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أرتيتا (أ.ف.ب)

أرتيتا لم يُشاهد مباراة سيتي التي حسمت تتويج آرسنال بلقب الدوري

كان مشجعو آرسنال القلقون في جميع أنحاء العالم ملتصقين بشاشاتهم عندما حسم تعادل مانشستر سيتي مع بورنموث فوز فريقهم بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية نيمار (أ.ف.ب)

نيمار يعاني من إصابة في ربلة الساق... وسينضم لمعسكر البرازيل

تعرض نيمار لإصابة طفيفة في ربلة الساق، لكن من المتوقع أن يتعافى في الوقت المناسب للانضمام إلى معسكر المنتخب البرازيلي الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عربية لاعبو العين يسعون لتحقيق الثنائية في الموسم (نادي العين)

كأس الإمارات: العين لتحقيق الثنائية... والجزيرة لإنقاذ موسمه

يتطلع العين إلى تحقيق الثنائية عندما يواجه الجزيرة الساعي لإنقاذ موسمه، الجمعة في أبوظبي في نهائي كأس الإمارات لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عالمية سعود عبد الحميد يحاول السيطرة على الكرة (رويترز)

كأس فرنسا: لنس وسعود عبد الحميد لاستثمار وضع نيس من أجل اللقب الأول

وسط حديث إعلامي عن التوجه لتفعيل بند التعاقد معه نهائياً من روما، يأمل الظهير الأيمن السعودي سعود عبد الحميد المساهمة في قيادة لنس إلى لقب مسابقة كأس فرنسا.

«الشرق الأوسط» (نيس)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».