«ثقافة تشيلسي» في حاجة إلى تغيير... ولامبارد الحل الأمثل

سياسة التعاقد مع مديرين فنيين كبار ثم التخلص منهم بعد فترات قصيرة باتت فاشلة

هل يستطيع لامبارد النجاح مدرباً لتشيلسي كما تألق لاعباً؟  -  لامبارد قاد ديربي إلى نهائي الملحق المؤهل للدوري الممتاز (رويترز)
هل يستطيع لامبارد النجاح مدرباً لتشيلسي كما تألق لاعباً؟ - لامبارد قاد ديربي إلى نهائي الملحق المؤهل للدوري الممتاز (رويترز)
TT

«ثقافة تشيلسي» في حاجة إلى تغيير... ولامبارد الحل الأمثل

هل يستطيع لامبارد النجاح مدرباً لتشيلسي كما تألق لاعباً؟  -  لامبارد قاد ديربي إلى نهائي الملحق المؤهل للدوري الممتاز (رويترز)
هل يستطيع لامبارد النجاح مدرباً لتشيلسي كما تألق لاعباً؟ - لامبارد قاد ديربي إلى نهائي الملحق المؤهل للدوري الممتاز (رويترز)

لا شك في أن سعي توتنهام هوتسبير للتعاقد مع كثير من اللاعبين الشباب وسعي مانشستر سيتي وليفربول لشراء لاعبين جدد، سيزيد من إحباط نادي تشيلسي الذي لن يكون قادراً حتى على تعويض رحيل نجمه الأبرز إيدن هازارد حتى الصيف المقبل بسبب العقوبة المفروضة عليه والتي تمنعه من التعاقد مع لاعبين جدد. وقد يتخيل البعض أن هذا هو السبب وراء تخلي تشيلسي عن سياسته السابقة المتمثلة في التعاقد مع مديرين فنيين يمتلكون خبرات كبيرة في كرة القدم الأوروبية ويصبح على وشك الإعلان عن أول مدير فني إنجليزي للنادي منذ 23 عاماً. وسيتعين على المدير الفني المقبل أن يعمل مع اللاعبين الحاليين الموجودين في النادي.
ورغم أن التعاقد مع فرنك لامبارد على رأس القيادة الفنية للبلوز قد يكون محفوفاً بالمخاطر بسبب خبرته المحدودة في مجال التدريب، فقد تكون هذه الخطوة منطقية تماماً في الوقت الحالي بسبب قدرة لامبارد على لمّ شمل الفريق واستيعاب كثير من المواهب الشابة مثل فيكايو توموروي وريس جيمس، والعدد الهائل من اللاعبين المعارين الذين سيعودون للفريق بعد انتهاء إعارتهم.
ومن الناحية الواقعية، قد يواجه تشيلسي صعوبة كبيرة في إنهاء الموسم المقبل في المركز الثالث الذي احتله الموسم الماضي، لكن لو نجح لامبارد في استغلال اللاعبين العائدين من الإعارة في جميع أنحاء أوروبا وشكل فريقاً لديه الروح نفسها التي يلعب بها لاعبو توتنهام هوتسبير، فيمكن أن يكون هذا بمثابة تقدم كبير للامبارد ولتشيلسي على حد سواء.
وقد يرى البعض أن تشيلسي قرر التعاقد مع لامبارد نظراً لأنه لم يعد في وضع يسمح له بالتعاقد مع مدير فني صاحب اسم كبير وخبرات هائلة في مجال التدريب، خصوصاً بعد رحيل هازارد إلى ريال مدريد ومعاناة النادي بسبب العقوبة المفروضة عليه بعدم التعاقد مع لاعبين جدد، وصعوبة الدخول في منافسة مع مانشستر سيتي وليفربول تحت أي ظرف من الظروف، لكن ربما يبدو أن المسؤولين في تشيلسي قد قرروا العمل بهدوء وسهولة أكبر بعد الموسم الماضي العصيب ورحيل ماوريسيو ساري عن قيادة الفريق.
ولا يمكن لأي شخص أن يتخيل أن جوسيب غوارديولا أو يورغن كلوب أو ماوريسيو بوكيتينو لا يتوقفون عن طلب المزيد من مسؤولي ولاعبي أنديتهم، لكن بقاءهم في مناصبهم لفترات طويلة يعطيهم بعض التوازن، حيث سيبدأ غوارديولا موسمه الرابع في مانشستر سيتي في غضون شهرين، في حين سيبدأ كلوب موسمه الخامس مع ليفربول، وماوريسيو بوكيتينو موسمه السادس مع توتنهام هوتسبير. أما في عهد رجل الأعمال الروسي رومان أبراموفيتش، فلم يستمر أي مدير فني مع تشيلسي لفترة أطول من السنوات الأربع التي قضاها المدير الفني الإيطالي كلاوديو رانييري، مع العلم بأن رانييري قد قضى 3 سنوات في قيادة تشيلسي قبل استحواذ أبراموفيتش على النادي! وبغض النظر عن جنسية المدير الفني المقبل لتشيلسي، فإن النادي بحاجة إلى تغيير شيء ما في ثقافته.
وتؤكد شبكة «سكاي سبورتس» الرياضية، عبر برنامج «صباح الخير صفقات»، أن فترة الانتقالات الصيفية الحالية ستكون هي الأكبر والأفضل والأغلى على الإطلاق، وأن المشاهدين ستكون لديهم رغبة كبيرة في مشاهدة البرنامج في تمام الساعة التاسعة صباحاً لكي يتأكدوا من أنه لم يفوتهم أي شيء أثناء نومهم.
وقد تعتقد أن خدمة الأخبار العادية تغطي بالفعل أخبار انتقالات اللاعبين والمديرين الفنيين بشكل جيد، سواء كنت من محبي الدراما المبالغ فيها لليوم الأخير من فترة الانتقالات، أم لا. وقد لا تكون في الأساس من محبي استخدام المصطلحات الرنانة لوصف فترة انتقالات اللاعبين بأنها الأكبر والأفضل والأغلى، وغيرها من الصفات التي قد لا يتوافق بعضها مع البعض الآخر في حقيقة الأمر. لكن ما يعتقده بقية العالم هو أن الدوري الإنجليزي الممتاز ربما ينفق الأموال بصورة أكثر مما ينبغي أن يكون عليه الأمر. لكن تجب الإشارة إلى أن هذه الأموال هي التي تجعل الدوري الإنجليزي الممتاز هو الأفضل في العالم.
ولنلقِ نظرة على الانتقادات الشديدة التي وجهت لنادي توتنهام هوتسبير قبل عام بسبب عدم إنفاقه أي أموال على التعاقد مع لاعبين جدد. وبغض النظر عن أن النادي كان يبني ملعباً جديداً أو أن التشكيلة الحالية للفريق بقيادة المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو قد أثبتت أنها جيدة بما يكفي للوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، فإن رفض أي ناد إنفاق الأموال على التعاقدات الجديدة يثير كثيراً من الشكوك والتساؤلات. لذلك قوبلت الأخبار التي تشير إلى تعاقد توتنهام هوتسبير مع أول لاعب منذ 18 شهراً، بارتياح كبير، حتى لو كان اللاعب الذي يسعى النادي لضمه هو جاك كلارك البالغ من العمر 18 عاماً من ليدز يونايتد والذي سيتعاقد النادي معه من أجل المستقبل وليس الوقت الحالي، وهناك أخبار أخرى تشير إلى أن النادي على استعداد لكسر الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخه من أجل التعاقد مع اللاعب الفرنسي تانغي ندومبلي.
ولسوء الحظ، يبدو أن رئيس نادي ليون الفرنسي، جان ميشال أولاس، مستعد للعب بطريقة رئيس توتنهام هوتسبير دانيال ليفي نفها، فبعد أن رأى توتنهام هوتسبير يرفع عرضه لضم اللاعب من 45 مليون جنيه إسترليني إلى 65 مليون جنيه إسترليني، يبدو أنه يعتقد أنه ما زال من الممكن رفع السعر لأكثر من ذلك. وسيكون هذا اختباراً لليفي، الذي عادة ما يكون بارعاً في التأكد من حصول ناديه على أعلى سعر عند بيع أحد لاعبيه، لكنه هذه المرة يعد حديث العهد بالتفاوض لشراء أحد اللاعبين البارزين في ناد كبير، في الوقت الذي تراقب فيه أندية أخرى الوضع عن كثب. لكن يبدو أن مسؤولي توتنهام هوتسبير يتحركون هذه المرة بناء على خطط مسبقة مع بوكيتينو من أجل تعزيز صفوف الفريق وضخ دماء جديدة.
يبلغ ندومبلي من العمر 22 عاماً، وهو ما يعني أنه ما زال صغيرا في السن وأمامه سنوات كثيرة لتقديم الكثير للنادي، في حين يبلغ نجم فولهام، ريان سيسيغنون، الذي أعرب توتنهام هوتسبير عن اهتمامه أيضاً بضمه، 19 عاما فقط. ويبقى أن نرى ما إذا كان توتنهام هوتسبير سينجح في التعاقد مع جميع أهدافه أم لا، لكن نجاح النادي في الاحتفاظ بخدمات بوكيتينو، رغم اهتمام كثير من الأندية الإنجليزية والعالمية بضمه، يعطي انطباعاً قوياً بأن توتنهام هوتسبير يفكر بوضوح على المدى الطويل.
وقد لا يكون هناك وقت أفضل للتعاقد مع اللاعبين الشباب من الفترة التي تلي وصول الفريق للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه. ورغم أن مانشستر سيتي وليفربول لا يزالان هما الوجهتين المفضلتين والأكثر وضوحاً لأي لاعب لديه موهبة وطموح، فإن هناك عوامل جذب أيضاً في توتنهام هوتسبير تتمثل في وجود بوكيتينو على رأس القيادة الفنية وقدرة النادي على تطوير اللاعبين الشباب.


مقالات ذات صلة

دي زيربي: سجلنا السيئ أمام تشيلسي لا يُقلقنا

رياضة عالمية الإيطالي روبرتو دي زيربي المدير الفني لفريق توتنهام (رويترز)

دي زيربي: سجلنا السيئ أمام تشيلسي لا يُقلقنا

قال الإيطالي روبرتو دي زيربي، المدير الفني لفريق توتنهام، إن السجل السلبي لفريقه في مواجهة تشيلسي على ملعبه سيكون بمثابة حافز إضافي للاعبيه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فلورينتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد وعرّاب مشروع دوري السوبر الأوروبي (د.ب.أ)

ريال مدريد يطالب سداسي إنجلترا بتكاليف تأسيس دوري السوبر الأوروبي

يسعى ريال مدريد إلى الحصول على مساهمات لتغطية تكاليف تأسيس مشروع دوري السوبر الأوروبي لكرة القدم الذي فشل، من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الستة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جوردان هندرسون لاعب وسط تشيلسي (أ.ف.ب)

هندرسون: تشيلسي يسير في الاتجاه الصحيح

قال جوردان هندرسون لاعب وسط تشيلسي، إن فريقه يسير في الاتجاه الصحيح، وذلك بعدما ارتقى للمركز الرابع في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيميليانو مارتينيز (د.ب.أ)

حارس مرمى تشيلسي: سأعود إلى الملاعب خلال أسابيع

قال الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، حارس مرمى فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، إنه سيعود «بعد أسابيع قليلة» بعدما خضع لجراحة عقب تعرُّضه لاصطدام في الرأس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيميليانو مارتينيز حارس مرمى تشيلسي لحظة إصابته بمواجهة إيفرتون (رويترز)

ترقب لفحوصات إيميليانو مارتينيز بعد نقله للمستشفى

غادر إيميليانو مارتينيز حارس مرمى تشيلسي الملعب على محفة بعد محاولات إسعافه لمدة 10 دقائق لإصابته في أثناء محاولة التصدي لركلة حرة في مباراة بالدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.