كشف التقرير الأسبوعي رقم 548 الصادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن اتساع الفجوة الرقمية بين أندية العالم على منصات التواصل الاجتماعي، في مشهد يعكس كيف أصبحت كرة القدم الحديثة تُقاس أيضاً بحجم التأثير الجماهيري خارج الملعب، وليس فقط بعدد البطولات أو النجوم داخل المستطيل الأخضر. وبينما واصل ريال مدريد فرض هيمنته الرقمية عالمياً، برز الحضور السعودي والعربي بصورة لافتة، خصوصاً مع استمرار النصر كأكبر نادٍ آسيوي وعربي من حيث إجمالي المتابعين.

وتصدر ريال مدريد القائمة العالمية بإجمالي 487.6 مليون متابع عبر المنصات الخمس الرئيسية، موزعين بين 133 مليوناً على «فيسبوك»، و178 مليوناً على «إنستغرام»، و72.7 مليون على «تيك توك»، و84.2 مليون على «إكس»، و19.7 مليون على «يوتيوب». وخلفه مباشرة جاء برشلونة بـ441.8 مليون متابع، بواقع 125 مليوناً على «فيسبوك»، و144 مليوناً على «إنستغرام»، و66.4 مليون على «تيك توك»، و80.6 مليون على «إكس»، و25.8 مليون على «يوتيوب».
أما المركز الثالث فكان من نصيب مانشستر يونايتد الذي بلغ مجموع متابعيه 238.6 مليون، منهم 86 مليوناً عبر «فيسبوك»، و65.6 مليون على «إنستغرام»، و32.8 مليون على «تيك توك»، و43.1 مليون على «إكس»، و11.1 مليون على «يوتيوب».
وحل باريس سان جيرمان رابعاً بإجمالي 208.1 مليون متابع، ثم مانشستر سيتي خامساً بـ187.8 مليون، يليه ليفربول بـ179.2 مليون، ثم يوفنتوس بـ178.3 مليون، فيما جاء بايرن ميونيخ ثامناً بـ165.2 مليون متابع، وهو النادي الذي سجل أعلى معدل نمو خلال العام الأخير، بعدما أضاف 16.1 مليون متابع جديد.
واحتل تشيلسي المركز التاسع بـ156.5 مليون متابع، بينما أكمل آرسنال قائمة العشرة الأوائل بإجمالي 118.5 مليون متابع.
ولم يقتصر التقرير على القوى الأوروبية التقليدية، بل أظهر التحول الكبير الذي تعيشه الكرة السعودية رقمياً خلال السنوات الأخيرة. فقد جاء النصر في المركز السادس عشر عالمياً كأكبر نادٍ عربي وآسيوي، بعدما بلغ إجمالي متابعيه 66 مليون متابع، موزعين بين 8.1 مليون على «فيسبوك»، و29.2 مليون على «إنستغرام»، و20 مليوناً على «تيك توك»، و5.8 مليون على «إكس»، و2.9 مليون على «يوتيوب».

وخلفه مباشرة على الصعيد العربي جاء الأهلي المصري في المركز الثامن عشر عالمياً بـ60.1 مليون متابع، بواقع 19 مليوناً على «فيسبوك»، و12.3 مليون على «إنستغرام»، و7.3 مليون على «تيك توك»، و20 مليوناً على «إكس»، و1.5 مليون على «يوتيوب».
أما الهلال فجاء في المركز الرابع والعشرين عالمياً بإجمالي 36.1 مليون متابع، منهم 3.9 مليون على «فيسبوك»، و10.1 مليون على «إنستغرام»، و7.3 مليون على «تيك توك»، و12.2 مليون على «إكس»، و2.6 مليون على «يوتيوب».
وحضر الاتحاد أيضاً ضمن قائمة أفضل 50 نادياً عالمياً، بعدما بلغ مجموع متابعيه 14.6 مليون متابع، موزعين بين 1.3 مليون على «فيسبوك»، و3.9 مليون على «إنستغرام»، و4.1 مليون على «تيك توك»، و4.6 مليون على «إكس»، و700 ألف على «يوتيوب».
وفي أفريقيا، ظهر الزمالك في المركز الأربعين عالمياً بإجمالي 17.4 مليون متابع، بينها 8.1 مليون على «فيسبوك»، و2.4 مليون على «إنستغرام»، و1.4 مليون على «تيك توك»، و5.4 مليون على «إكس».

كما سجل الوداد المغربي حضوراً بارزاً بـ8.3 مليون متابع، بينما ظهر الرجاء بـ13 مليون متابع، في وقت واصل فيه بيرسبوليس الإيراني وكايزر تشيفز وأورلاندو بايرتس تعزيز حضورهم الرقمي داخل الأسواق الآسيوية والأفريقية.
وأشار التقرير إلى أن 26 دولة حضرت ضمن قائمة أفضل 100 نادٍ عالمياً، مع تفوق إسبانيا بـ21 نادياً، ثم إنجلترا بـ17 نادياً، والبرازيل بـ11 نادياً. كما أوضح أن «إنستغرام» و«فيسبوك» تمثلان المنصتين الأكبر للأندية بنسبة 31 في المائة لكل منهما من إجمالي المتابعين، تليهما «تيك توك» بـ17 في المائة، ثم «إكس» بـ16 في المائة، وأخيراً «يوتيوب» بـ5 في المائة.

ويعكس التقرير كيف تحولت المنصات الرقمية إلى ساحة نفوذ موازية لكرة القدم، حيث لم تعد الجماهير تُقاس فقط بالحضور في المدرجات أو نسب المشاهدة التلفزيونية، بل أيضاً بحجم التفاعل اليومي عبر الهواتف والمنصات الاجتماعية.
وفي هذا السياق، تبدو الأندية السعودية تحديداً أمام مرحلة جديدة من التوسع العالمي، مستفيدة من الزخم الجماهيري الذي صنعته التعاقدات الكبرى، والانتشار المتزايد للدوري السعودي خارج المنطقة العربية، وهو ما يظهر بوضوح في الأرقام التي وضعت النصر والهلال والاتحاد بين أكثر الأندية متابعة خارج أوروبا.




