الاقتصاد الألماني يدخل دائرة تراجع الثقة

صار مهيأً للركود بعد 9 سنوات من النمو

تبدو الثقة بالاقتصاد الألماني في مفترق طرق مع تزايد احتمالات الركود (رويترز)
تبدو الثقة بالاقتصاد الألماني في مفترق طرق مع تزايد احتمالات الركود (رويترز)
TT

الاقتصاد الألماني يدخل دائرة تراجع الثقة

تبدو الثقة بالاقتصاد الألماني في مفترق طرق مع تزايد احتمالات الركود (رويترز)
تبدو الثقة بالاقتصاد الألماني في مفترق طرق مع تزايد احتمالات الركود (رويترز)

بعد تسعة أعوام متتالية من النمو، يعاني الاقتصاد الألماني بشدة تحت وطأة تصاعد الحروب التجارية حول العالم، إضافة إلى تأثره بقوة بتباطؤ النمو العالمي، إلى جانب تبعات البريكست البريطاني من عدم يقين على الاقتصاد الأوروبي، الذي تقوده ألمانيا.
وتراجع مؤشر إيفو الذي يرصد مناخ الأعمال في ألمانيا للشهر الثالث على التوالي خلال يونيو (حزيران) الجاري، ليسجل المؤشر هذا الشهر أدنى نسبة يتم تسجيلها منذ شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2014.
وقال معهد إيفو للأبحاث الاقتصادية إن المؤشر تراجع بواقع 0.5 نقطة، ليسجل 97.4 نقطة، وذلك عقب أن تراجع بواقع 1.3 نقطة في مايو (أيار) الماضي. ويشار إلى أن تراجع المؤشر خلال الثلاثة أشهر المذكورة يأتي بعد ارتفاع مفاجئ في مارس (آذار) الماضي.
وقال كليمنس فوست، رئيس معهد «إيفو»، إن الاقتصاد الألماني مستمر في التباطؤ ويتجه نحو الركود، وإن مناخ الأعمال داخل قطاعي التصنيع والخدمات تدهور... مضيفا أن الثقة بين المديرين تراجعت في جميع القطاعات، ما عدا قطاع التجزئة.
وفيما يتعلق بمؤشر التوقعات الاقتصادية، فقد سجل مستوى 94.2 نقطة في يونيو الجاري، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2012، ومقابل مستوى 95.2 نقطة في الشهر الماضي. أما على صعيد مؤشر تقييم الوضع الحالي داخل أكبر اقتصاد أوروبي فتحسن في الشهر الجاري عند 100.8 نقطة، وذلك من مستوى 100.7 نقطة في مايو.
ويعتمد المؤشر على استطلاع آراء 9000 من المؤسسات التجارية الألمانية، ويعد مؤشرا قويا على نمو الاقتصاد الألماني خلال الأشهر المقبلة. كما أنه يعد أحد أبرز المؤشرات على مستويات الثقة في أكبر اقتصاد في أوروبا.
وكان البنك المركزي الألماني كشف مطلع الشهر الجاري أنه لا يتوقع أن يزيد الناتج المحلي الخام عن 0.6 في المائة في عام 2019، بينما كانت التوقعات قبل ذلك تشير إلى مستوى حول 1.6 في المائة.
وأضاف المركزي في تقريره أن اقتصاد ألمانيا يشهد «تعثراً واضحاً» في الوقت الحالي بسبب تراجع مستوى الإنتاج الصناعي بنسبة 1.8 في المائة، وضعف نمو نسبة الصادرات بنحو 3.7 في المائة. وحذر البنك من أنه إذا كانت هناك ضرورة مقبلة لتغيير التوقعات، فإن التغييرات ستكون مرجحة نحو الانخفاض، كذلك تراجع مستوى الفائض التجاري الألماني خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي إلى نحو 17 مليار يورو، مقابل 20 مليار يورو قبل ذلك بشهر، وهو أكبر انخفاض يسجله الاقتصاد الألماني منذ أربع سنوات.
وسجل مؤشر الثقة في قطاع التصنيع مستوى 1.5 نقطة في الشهر الجاري، مقابل 3.9 نقطة في الشهر الماضي. كما تراجعت الثقة في قطاع الخدمات في يونيو الجاري عند 20 نقطة، مقابل 21 نقطة في مايو.
ويأتي تراجع المؤشرات الاقتصادية متزامنا مع أزمة ديموغرافية تعاني منها ألمانيا، التي تحتاج إلى أيد عاملة، بينما تتصاعد داخلها أصوات تنادي بمزيد من القيود على الهجرة.
ومع ارتفاع التضخم، أظهرت البيانات الرسمية أن تكاليف المعيشة في ألمانيا لا تزال أعلى من متوسط الاتحاد الأوروبي. وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في مقره بمدينة فيسبادن الاثنين أن تكاليف المعيشة في ألمانيا ارتفعت العام الماضي بنسبة 4.3 في المائة مقارنة بمتوسط الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، البالغ عددها 28 دولة.
وأشارت البيانات إلى أن تكاليف المعيشة، التي من بينها الإنفاق على المواد الغذائية والسكن والطاقة، تقل عن ألمانيا في معظم الدول المجاورة لها على نحو مباشر، كما تتراجع بوضوح في بولندا والتشيك. وسجلت الدنمارك أعلى نسبة إنفاق على تكاليف المعيشة داخل الاتحاد الأوروبي، حيث ترتفع الأسعار هناك بنسبة 37.9 في المائة عن متوسط الاتحاد الأوروبي.
لكم مما يوازن الأمور قليلا، أن الإحصاءات الرسمية في ألمانيا أفادت بأن أجور العاملين في البلاد ارتفعت خلال الربع الأول من العام الحالي. وأعلن المكتب الاتحادي للإحصاء في فيسبادن أن ما يُعْرَف بالأجور الحقيقية ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي بنسبة 1.2 في المائة، مقارنة بنفس الفترة من عام 2018.
وتجدر الإشارة إلى أن المقصود بالأجور الحقيقية أنها القيمة التي تأخذ في حساباتها معدل التضخم لتحديد القوة الشرائية الفعلية. وحسب بيانات المكتب، فقد بلغت نسبة الارتفاع الاسمية في الأجور في الربع الأول من العام الحالي أكثر من 2.5 في المائة، غير أن التضخم التهم الجزء الأكبر من هذه النسبة، وقد قاربت معدلات التضخم في هذه الفترة 1.4 في المائة.
ويذكر أن توافر المزيد من الأموال لدى الموظفين في ألمانيا يعزز قوتهم الشرائية، ومن ثم يمكن للاستهلاك أن يكون داعما مهما للاقتصاد الوطني.


مقالات ذات صلة

اعتقالات باريس 1941... تاريخ أول عملية ترحيل جماعي في فرنسا

أوروبا سجناء يهود في معسكر بوخينفالد - ألمانيا (موسوعة الهولوكوست)

اعتقالات باريس 1941... تاريخ أول عملية ترحيل جماعي في فرنسا

عندما تحولت «عاصمة الأنوار» إلى مسرح للاعتقال... قصة الفجر الأسود في باريس المحتلة.

كوثر وكيل (لندن)
أوروبا أديلايد إليزابيث أنينا بروكسبانك ابنة الأميرة البريطانية يوجيني (الأميرة يوجيني)

الأميرة البريطانية يوجيني تكشف اسم مولودتها الثالثة

أعلنت الأميرة البريطانية يوجيني، حفيدة الملكة الراحلة إليزابيث الثانية وابنة الأمير أندرو، تسمية مولودتها الجديدة أديلايد إليزابيث أنينا بروكسبانك.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا قذائف من الحرب العالمية الثانية في لو بورج جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حرائق غابات تكشف قذائف من الحرب العالمية الثانية في قرية فرنسية

كشفت حرائق غابات ضخمة قرب مدينة بوردو في جنوب غربي فرنسا عن قذائف تعود إلى فترة الحرب العالمية الثانية في بلدة لو بورج.

«الشرق الأوسط» (لو بورج (فرنسا))
العالم العلمان الأميركي والصيني أمام لوحة إلكترونية... يُعدّ السباق على الرقائق الإلكترونية والقدرات الحاسوبية أحد أبرز أوجه المنافسة التكنولوجية بين القوى الكبرى في عصر الذكاء الاصطناعي (رويترز)

القوة الرقميّة ترسم حدود إمبراطوريات القرن الـ21

إذا كان لكل ثورة في تاريخ العالم نموذجها الخاص من الإمبراطوريات، فكيف ستكون عليه إمبراطورية القرن الحادي والعشرين؟

المحلل العسكري (لندن)
تحليل إخباري سقوط جدار برلين... محطة تاريخية ووعد لم يتحقق (أرشيفية - رويترز)

تحليل إخباري أوروبا و«الستار الحديدي» الجديد... انقسام بلا جدار

عندما سقط جدار برلين عام 1989، اعتقد كثيرون أنها «نهاية التاريخ»، كما زعم فرانسيس فوكوياما، مع دخول أوروبا مرحلة من التكامل السياسي والاقتصادي والأمني.

أنطوان الحاج

الوون الكوري يقفز لأعلى مستوى في نحو عام مع تراجع الدولار

لوحة تعرض أسعار صرف العملات الأجنبية في مكتب صرافة بوسط سيول (د.ب.أ)
لوحة تعرض أسعار صرف العملات الأجنبية في مكتب صرافة بوسط سيول (د.ب.أ)
TT

الوون الكوري يقفز لأعلى مستوى في نحو عام مع تراجع الدولار

لوحة تعرض أسعار صرف العملات الأجنبية في مكتب صرافة بوسط سيول (د.ب.أ)
لوحة تعرض أسعار صرف العملات الأجنبية في مكتب صرافة بوسط سيول (د.ب.أ)

ارتفع الوون الكوري الجنوبي إلى أعلى مستوى في نحو عام خلال تعاملات يوم الاثنين، مستفيداً من بقاء الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر، فيما أثرت عمليات إعادة شراء وزارة الخزانة الأميركية للسندات وحالة عدم اليقين بشأن العقوبات الأميركية على إيران في الأسواق.

وسجل الوون 1376.50 مقابل الدولار، وهو أقوى مستوى له منذ منتصف سبتمبر (أيلول) 2025، مواصلاً استفادته من تراجع العملة الأميركية بعد أن أثارت قفزة عوائد السندات الأسبوع الماضي مخاوف بشأن تنامي أعباء الديون في الولايات المتحدة والاقتصادات المتقدمة الأخرى.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية خططاً لمضاعفة أحجام عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل في خطوة غير معتادة تهدف إلى الحد من ارتفاع العوائد، ما ضغط على الدولار.

ووفّر ضعف العملة الأميركية بعض الدعم للعملات الآسيوية، تصدرها الوون الكوري، الذي استفاد أيضاً من طفرة صادرات أشباه الموصلات في كوريا الجنوبية، مدعومة بأكبر شركات رقائق الذاكرة في العالم، ما ساعد العملة على الصمود أمام الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، التي أضرت بالعديد من العملات الآسيوية.

وقال كريستوفر وونغ، استراتيجي العملات لدى «أو سي بي سي»، إن مبيعات الدولار من جانب المصدرين والشركات، إلى جانب ضعف الدولار على نطاق أوسع، وفرت دعماً أكثر استمرارية للوون.

وأضاف أن العوامل المحلية لا تزال مواتية، مع ارتفاع الصادرات 56 في المائة على أساس سنوي خلال أول 20 يوماً من أغسطس (آب)، بدعم من تسجيل شحنات أشباه الموصلات مستويات قياسية، إلى جانب تحقيق فائض تجاري كبير.

الدولار التايواني

وعزز الدولار التايواني، وهو أيضاً من العملات المرتبطة بقطاع أشباه الموصلات، مكاسبه إلى 31.779 مقابل الدولار، متجهاً نحو تسجيل مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي.

كما ارتفع البات التايلاندي إلى 32.58 مقابل الدولار، مسجلاً أقوى مستوياته منذ منتصف يونيو. وبعد أن كان البات من العملات التي تراجعت إلى حد كبير خلال العام، ارتفع بنحو 2.2 في المائة خلال أغسطس.

وقال وونغ إن مزيج ضعف الدولار، وقوة صادرات الإلكترونيات، وتدفقات مرتبطة بالذهب قد يبقي البات مدعوماً على المدى القريب، رغم أن ضعف النمو المحلي وقطاع السياحة قد يحدان من إمكانية استمرار هذه المكاسب بالوتيرة نفسها.

وفي المقابل، يترقب المستثمرون المؤتمر الصحافي المقرر أن يعقده وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في وقت لاحق اليوم، للحصول على مزيد من التفاصيل بشأن العقوبات التي تهدد واشنطن بفرضها على إيران.

وأدت تقلبات أسعار النفط الناجمة عن الصراع إلى إضعاف العديد من عملات جنوب شرق آسيا التي تعتمد اقتصاداتها على استيراد النفط.

قرارات بنوك مركزية

ويتجه اهتمام المستثمرين أيضاً إلى قرار بنك تايلاند بشأن أسعار الفائدة المقرر الأربعاء، وسط توقعات بإبقاء البنك معدلات الفائدة دون تغيير حتى عام 2027. كما يجتمع بنك كوريا والبنك المركزي الفلبيني الخميس، فيما تتوقع «سيتي» أن يرفع كلا البنكين أسعار الفائدة 25 نقطة أساس.

وفي أسواق الأسهم، قاد مؤشر كوسبي الكوري التراجعات الإقليمية، منخفضاً نحو 3 في المائة، بينما هبط سهم سامسونغ للإلكترونيات بأكثر من 9 في المائة، بعدما خيبت خطة الشركة القياسية لإعادة 79 مليار دولار إلى المساهمين توقعات المستثمرين.

في المقابل، واصلت الأسهم الفيتنامية مكاسبها، مرتفعة 1 في المائة، بعدما أعلنت شركة فوتسي راسل لمؤشرات الأسواق العالمية أنها سترقي في سبتمبر تصنيف فيتنام من سوق حدودية إلى سوق ناشئة.


العراق وقطر تطرحان شحنات نفط للتحميل داخل «هرمز» عبر مناقصات نادرة

عامل يتفقد خط أنابيب نفط بحقل نهر بن عمر النفطي في شمال البصرة بالعراق (رويترز)
عامل يتفقد خط أنابيب نفط بحقل نهر بن عمر النفطي في شمال البصرة بالعراق (رويترز)
TT

العراق وقطر تطرحان شحنات نفط للتحميل داخل «هرمز» عبر مناقصات نادرة

عامل يتفقد خط أنابيب نفط بحقل نهر بن عمر النفطي في شمال البصرة بالعراق (رويترز)
عامل يتفقد خط أنابيب نفط بحقل نهر بن عمر النفطي في شمال البصرة بالعراق (رويترز)

طرحت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية «سومو» وشركة «قطر للطاقة» شحنات من النفط الخام، عبر مناقصات نادرة تشترط على المشترين تحميل الشحنات داخل مضيق هرمز، وفق ما أفادت به عدة مصادر تجارية، يوم الاثنين.

وقالت المصادر، التي تنشط في سوق النفط الخام بالشرق الأوسط، إن «سومو» طرحت خامي البصرة المتوسط والبصرة الثقيل للتحميل، في سبتمبر (أيلول) المقبل، من محطة البصرة النفطية أو من منشأة المرسى الأحادي والمنشآت المرتبطة بها، وفق «رويترز».

وفي قطر، طرحت «قطر للطاقة» خامات الشاهين وقطر مارين وقطر لاند للتحميل، خلال سبتمبر وأكتوبر (تشرين الأول) المقبلين، على أساس التسليم على ظهر السفينة (FOB) في موانئ التحميل التابعة لكل خام في قطر.

وتظل مناقصة «قطر للطاقة» سارية حتى 25 أغسطس (آب).

تأتي هذه العروض في وقت تُواصل فيه اضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز التأثير في تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما يجعل طرح شحنات تتطلب التحميل داخل المضيق أمراً لافتاً في سوق الخام الإقليمية.


الذهب يتجاوز 4640 دولاراً لأعلى مستوى في أكثر من 3 أشهر ترقباً للتضخم الأميركي

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتجاوز 4640 دولاراً لأعلى مستوى في أكثر من 3 أشهر ترقباً للتضخم الأميركي

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر خلال تعاملات يوم الاثنين، مدعومة بضعف الدولار، فيما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية المرتقبة وكلمة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش في وقت لاحق من الأسبوع بحثاً عن مؤشرات جديدة إلى مسار أسعار الفائدة.

وصعد الذهب الفوري 0.8 في المائة إلى 4641.27 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوياته منذ 15 مايو (أيار). وكان المعدن الأصفر قد ارتفع بأكثر من 5 في المائة الأسبوع الماضي.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة 0.4 في المائة إلى 4697.70 دولار للأوقية.

وتماسك الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر، وسط حالة من عدم اليقين في الأسواق بعد تعهد وزارة الخزانة الأميركية بتوسيع عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل. ويجعل ضعف الدولار الذهب، المقوّم بالعملة الأميركية، أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن الذهب بدأ الأسبوع بأداء قوي وعاد إلى دائرة الطلب، مدفوعاً بصورة أساسية بضعف الدولار، فيما تراقب الأسواق ما قد تشير إليه العوائد المرتفعة للسندات بشأن الضغوط الاقتصادية الكامنة وحالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات.

وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر يوليو (تموز)، إلى جانب كلمة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش خلال ندوة «جاكسون هول»، بحثاً عن إشارات جديدة بشأن توقعات أسعار الفائدة الأميركية.

وقال ووترر إن المتعاملين سيترقبون أي تغير في لهجة وارش بشأن مسار السياسة النقدية، وكيف يتوافق ذلك مع التطورات الأخيرة في سوق السندات، مضيفاً أن لهجة متوازنة أو حذرة تترك مجالاً للمرونة قد تبقي الباب مفتوحاً أمام مواصلة الذهب مكاسبه.

وعلى صعيد التطورات الجيوسياسية، هددت الولايات المتحدة إيران بما وصفته بأنه «أكبر هجوم مالي جرى حشده على الإطلاق»، مع استعداد واشنطن لفرض عقوبات اقتصادية تستهدف شركاء إيران التجاريين.

وتراجعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل، مع إقبال المستثمرين على جني الأرباح قبيل الإعلان المتوقع عن العقوبات الأميركية الجديدة.

وبين المعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة الفورية عند 68.98 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 0.1 في المائة إلى 1878.88 دولار، بينما استقر البلاديوم عند 1350 دولاراً للأوقية.