القضاء الفرنسي يصفع «بي إن» بغرامة «تشويه سمعة»... و«عرب سات» ترحب وتتوعد بإجراءات قانونية

المحكمة المدنية حمّلت الشبكة القطرية كامل نفقات «الادعاءات الباطلة» في قضية القرصنة

«بي إن» القطرية متهمة بتسييس الرياضة فضلاً عن قضايا ادعاءات باطلة بهدف تشويه السمعة (الشرق الأوسط)
«بي إن» القطرية متهمة بتسييس الرياضة فضلاً عن قضايا ادعاءات باطلة بهدف تشويه السمعة (الشرق الأوسط)
TT

القضاء الفرنسي يصفع «بي إن» بغرامة «تشويه سمعة»... و«عرب سات» ترحب وتتوعد بإجراءات قانونية

«بي إن» القطرية متهمة بتسييس الرياضة فضلاً عن قضايا ادعاءات باطلة بهدف تشويه السمعة (الشرق الأوسط)
«بي إن» القطرية متهمة بتسييس الرياضة فضلاً عن قضايا ادعاءات باطلة بهدف تشويه السمعة (الشرق الأوسط)

رحبت منظمة الاتصالات الفضائية العربية (عرب سات) بحكم رئيسة المحكمة المدنية في باريس، والمتعلق بالادعاءات الباطلة لمجموعة beIN SPORTS القطرية وفرع المجموعة العامل في فرنسا.
‏‎وأصدرت عرب سات (مقرها الرياض) بياناً رسمياً، أشادت فيه بنزاهة القضاء الفرنسي، الذي تعامل مع مزاعم المدعي (beIN SPORTS التابعة لشبكة الجزيرة القطرية) بكل احترافية ومهنية.
‏‎وقالت في بيانها إن «حكم القضاء الفرنسي الذي رفض جميع ادعاءات beIN ضد عرب سات، جاء تأكيداً على سلامة موقف المنظمة من كل الاتهامات ومحاولات تشويه السمعة التي قادتها المجموعة القطرية الإعلامية التي سعت من خلالها إلى ربطها بالكيان المشبوه المقرصن beoutQ».
‏‎وأشارت عرب سات إلى أن الحكم الصادر عن القضاء الفرنسي، الذي رفض دعوى شركات beIN وكل مطالباتها ضد عرب سات، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك على سلامة موقف المنظمة من اليوم الأول، رغم كل محاولات التشكيك والحملات الإعلامية المغرضة التي قادتها beIN SPORTS ومحاولاتها الحثيثة بسوق ادعاءات باطلة ومضللة.
‏‎واعتبرت عرب سات أن إدانة القضاء الفرنسي لشركات beIN والحكم عليها بدفع غرامات غير مسبوقة، وتحميل المجموعة القطرية كامل النفقات، هو يوم ناصع من أيام العدالة وإحقاق الحقيقة ونفي كل التهم الزائفة والباطلة التي حاولت مجموعة beIN SPORTS القطرية إلصاقها بها للتغطية على فشلها التقني في حماية فضائها الإعلامي.
‏‎وأعربت عرب سات في نهاية بيانها عن أملها من الاتحادات الدولية عدم الانجراف خلف محاولات تشويه السمعة والحملات الإعلامية المضللة التي تقودها منظومة beIN التي سبق أن تلوثت سمعتها من خلال التحقيقات الجنائية في فرنسا وسويسرا حول اتهامات الفساد والرشوة التي طالتها.
وانتقد ‏‎البيان الصادر عن منظمة الاتصالات الفضائية العربية (عرب سات)، بشدة إمعان قنوات beIN في ترويج الكذب والتدليس وتشويه الحقائق حينما عمدت إلى تسريب معلومات مكذوبة عن الحكم الذي أصدرته المحكمة الفرنسية الذي يؤكد على الكذب وعدم المصداقية لمنظومة قنوات beIN.
‏‎وفي الوقت الذي رحبت فيه عرب سات بالحكم الذي صدر لصالحها، أكدت في بيانها احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد beIN ومسؤوليها التنفيذيين وجميع من يتناقل هذه الأخبار المكذوبة حول الحكم الصادر لصالح عرب سات.
وأثبت حكم القضاء الفرنسي لصالح عرب سات ضد قنوات beIN زيف الحملة الإعلامية التي قادتها الشبكة القطرية عبر شاشاتها أو من خلال مخاطباتها للاتحادات الدولية، وأنها كانت تبحث عن أي شيء لتعليق فشلها التقني عليه.
وتؤكد إدانة القضاء الفرنسي لقنوات beIN وتحميلها جميع النفقات في القضية، أن الشبكة القطرية تعاني ترهلاً قانونياً من حيث مستشاريها، يضاف إلى ضعفها التقني، وأنها ليست مؤهلة للدخول في أي تعاقدات مع أي من الاتحادات الدولية الرياضية.
ويأتي الحكم الفرنسي ليطوي حملة اتهامات حاولت beIN تشويه سمعة عرب سات فيها على مدى أشهر طويلة، ليثبت أنها كاذبة جملة وتفصيلاً.
وتؤكد إدانة قنوات beIN أنها اعتمدت من البداية في روايتها الرسمية حول قرصنة قنواتها على مزاعم غير حقيقية وروجتها بشكل ينافي الحقيقة.
وقطعت المحكمة الفرنسية قول كل خطيب في كل المزاعم القطرية وأكدت صحة موقف عرب سات قانونياً، وهو ما يجعل من شبكة beIN شبكة إعلامية غير موثوق بها، لا في سوق الإعلام أو في سوق التعاقدات.
وهذا الحكم هو إثبات أن النظام القطري يقتات على الإشاعات والأكاذيب والتزوير، وجاء الحكم ليشكل ضربة قانونية دولية جديدة له تضاف إلى الكثير من الضربات التي تلقاها في القضية ذاتها أو قضايا أخرى.
ولم تكتفِ منظومة الإعلام القطرية بالحكم ضدها من القضاء الفرنسي، وإنما أيضاً روجت كذباً أن الحكم صدر لصالحها، وهو ما يؤكد أن الاستراتيجية الإعلامية القطرية تقوم على التضليل والتزوير.
وتعمد الإعلام القطري تزوير حكم المحكمة الفرنسية مما يعتبر أيضاً إدانة أخرى يقع فيها ويفتح باب رفع قضايا أخرى بسبب هذا التزوير الصريح.
وهذه ليست المرة الأولى التي تتلقى فيها الشبكة القطرية ضربة قانونية من القضاء الفرنسي، فقبل أسابيع ذكرت مصادر قضائية فرنسية أن فرنسا اتهمت نهاية مارس (آذار) رئيس مجموعة «بي إن» الإعلامية القطرية، يوسف العبيدلي، والرئيس السابق للاتحاد الدولي لألعاب القوى، لامين دياك، في التحقيق حول شكوك بالفساد، على هامش ترشيح الدوحة لاستضافة بطولة العالم 2019.
والعبيدلي هو أيضاً رئيس شبكة «بي إن سبورتس» في فرنسا، وهو مقرب جداً من رئيس نادي باريس سان جيرمان، ناصر الخليفي، الموضوع على غرار لامين دياك كشاهد في هذا التحقيق القضائي الذي يستهدف أيضاً ظروف منح استضافة أولمبيادي 2016 و2020 إلى ريو دي جانيرو وطوكيو على التوالي.
ويتساءل القضاة حول مدفوعات بقيمة 3.5 مليون دولار قامت بها في خريف 2011 شركة «أوريكس قطر سبورتس إنفستمنت»، العائدة لناصر الخليفي، وشقيقه خالد، لصالح شركة تسويق رياضية يديرها بابا ماساتا دياك، نجل رئيس الاتحاد الدولي السابق لامين دياك، البالغ حالياً 85 عاماً، الذي شغل هذا المنصب من 1995 إلى 2015.
وأعربت الدوحة في تلك الحقبة عن طموحها ورغبتها باستضافة مونديال 2017 لألعاب القوى.
وحاول قضاة التحقيق تحديد ما إذا كان لامين دياك قد عمل، في مقابل الحصول على هذه الأموال، على تأجيل مواعيد إقامة البطولة بسبب الحرارة المرتفعة في قطر، وأثر على تصويت أعضاء الاتحاد الدولي لصالح قطر.
وتم التحويل الأول في 13 أكتوبر (تشرين الأول) 2011، والثاني في 7 نوفمبر (تشرين الثاني)، أي قبل 4 أيام فقط من عملية التصويت التي صبت في النهاية لصالح لندن على حساب الدوحة.
لكن بعد 3 سنوات، منحت العاصمة القطرية حق تنظيم هذه النسخة من 27 سبتمبر (أيلول) إلى 6 أكتوبر.
ووردت هذه المدفوعات في محضر اتفاق مع شركة بابا ماساتا دياك، على أن تقوم شركة «أوريكس قطر سبورتس إنفستمنت» بشراء حقوق النقل التلفزيوني لقاء 32.6 مليون دولار، شرط أن تحصل الدوحة على تنظيم نسخة 2017، حسب مصدر آخر مقرب من الملف.


مقالات ذات صلة

السعودية تُعزِّز بيئة الإبداع والابتكار والتنافسية بـ4 أنظمة جديدة

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تُعزِّز بيئة الإبداع والابتكار والتنافسية بـ4 أنظمة جديدة

أقرّ مجلس الوزراء السعودي 4 أنظمة ذات صلة بمجال الملكية الفكرية، تستهدف تعزيز بيئة الإبداع والابتكار والتنافسية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تُقرّ «سياسة الملكية الفكرية» لدعم الإبداع والابتكار

أقر مجلس الوزراء السعودي «السياسة الوطنية للملكية الفكرية»، إيماناً بدور المنظومة في دعم الإبداع والابتكار، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي باسل السويدان رئيس (لجنة مكافحة الكسب غير المشروع) في سوريا (سانا)

«مكافحة الكسب غير المشروع» لنشر أسماء الشخصيات والشركات قيد التحقيق

تعمل (لجنة مكافحة الكسب غير المشروع) في سوريا، على إعداد لائحة شاملة سيتم نشرها عبر موقعها الرسمي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
رياضة عالمية فريق مكافحة القرصنة في الدوري الإنجليزي أزال أكثر من 230 ألف بث مباشر (رويترز)

3.6 مليار بث مقرصن تكشف عمق أزمة الحقوق الرياضية في بريطانيا

كشف تقرير جديد أن قرصنة البث الرياضي في بريطانيا قفزت إلى مستوى غير مسبوق، بعدما تضاعف عدد البثوث غير القانونية خلال ثلاثة أعوام فقط ليصل إلى 3.6 مليار بث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق حقوق الكتّاب تنتصر أمام الذكاء الاصطناعي (رويترز)

غرامة قياسية على «أنثروبيك»... عملاق الذكاء الاصطناعي في مواجهة انتهاك حقوق النشر

وافقت شركة «أنثروبيك» على دفع ما لا يقلّ على 1.5 مليار دولار لتسوية دعوى رفعها عدد من الكتّاب في الولايات المتحدة، بتهمة استخدام مؤلّفاتهم بشكل غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (سان فرنسيسكو)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».