البنتاغون يوسع «العزم الصلب» لمواجهة «ولايات داعش»

البنتاغون يوسع «العزم الصلب» لمواجهة «ولايات داعش»
TT

البنتاغون يوسع «العزم الصلب» لمواجهة «ولايات داعش»

البنتاغون يوسع «العزم الصلب» لمواجهة «ولايات داعش»

مع زيادة نشاطات تنظيم داعش خارج سوريا والعراق، بعد سقوطه، وبعد كشف دور التنظيم الإرهابي في هجمات سريلانكا، ومع أخبار وصول أكثر من 5 آلاف «داعشي» إلى أفغانستان، وبعد تأسيس «ولاية الهند»، و«ولاية باكستان» باسم «داعش»، قالت مصادر في «البنتاغون» إن وزارة الدفاع الأميركية تدرس توسيع عملية «انهيرت ريسولف» (العزم الصلب) التي كانت بدأت في عام 2014 لمواجهة «داعش»، عندما بدأ التنظيم الإرهابي يتوسع في سوريا والعراق.
وفي احتفال في قاعدة «فورت هود» العسكرية (ولاية تكساس) يوم الخميس الماضي، بمناسبة تجنيد فرق عسكرية للانضمام إلى «العزم الصلب»، قال الجنرال مارك مايلى، القائد العام للقوات البرية (الجيش): «الاستعداد هو الهدف الأول، ولا يوجد غير الهدف الأول. يجب أن نكون مستعدين كأقوى قوة قتال في العالم لمواجهة الأخطار التي تحدق بنا».
وقال بيان أصدرته قيادة الجيش عن هذه الاستعدادات: «ها نحن هذا الشهر نعيد ترتيب قواتنا استعداداً لنقلها إلى جنوب غربي آسيا لدعم عملية (العزم الصلب)».
وقالت صحيفة «ديفنس بوست» التي تصدر في واشنطن أول من أمس، وتركز على أخبار «البنتاغون»، إن عملية «العزم الصلب» تتكون من 4400 جندي في العراق، و2500 جندي في الكويت، و7000 متعاقد عسكري ومدني، و3 حاملات طائرات والسفن العسكرية التابعة لها، التي تتبادل التنقل بين الشرق الأوسط وخارجه، بالإضافة إلى قوات في أماكن أخرى، وبالإضافة إلى القيادة المشتركة التي تشمل قوات كوماندوز تابعة للبحرية وللجيش ولوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه).
وأضافت الصحيفة أنه منذ تأسيسها عام 2014، كلفت عملية «العزم الصلب» حياة قرابة 100 أميركي، منهم 74 جندياً، و18 مدنياً، منهم الذين ذبحتهم أو أعدمتهم قوات «داعش»، وأن عدد القتلى في الجانب الآخر وصل إلى قرابة 100 ألف شخص، منهم 10 آلاف من المدنيين، بالإضافة إلى تهجير قرابة مليون شخص، وأن هذه الأرقام لا صلة لها بأرقام غزو واحتلال العراق.
وفي بداية هذا العام، أصدر مركز التطرف التابع لجامعة جورج واشنطن (في واشنطن العاصمة) تقريراً عن نشاطات «داعش»، والعمليات العسكرية الأميركية لمواجهتها. وقال التقرير إن هذه العمليات لم يكن لها اسم عندما بدأت عام 2014، وحتى عام 2016، حيث كان سلاح الجو التابع للجيش الأميركي مسؤولاً عن العملية.
وفي ذلك العام، أجرى البنتاغون عملية أخرى مماثلة في ليبيا، أطلق عليها اسم «أوديسى لايتننغ» (برق الملحمة)، التي أجلت قوات «داعش» من مدينة سرت، وطاردت بعضها في المنطقة.
في ذلك الوقت، حسب صحيفة «ديفنس بوست»، انتقد عسكريون وخبراء غياب اسم معين لكل العمليات العسكرية ضد «داعش». بعد ذلك، أعلن البنتاغون تأسيس عملية «انهيرت ريسولف» (العزم الصلب). وقال بيان أصدرته قيادة القوات الوسطى (سنتكوم): «قررت الولايات المتحدة تسمية جهودها العسكرية ضد (داعش) منذ عام 2014 بأنها (العزم الصلب) يُقصد بالاسم (حل مستأصل)، ليعكس التصميم الثابت، والتزام الولايات المتحدة، والدول الشريكة في المنطقة وحول العالم، بالقضاء على جماعة (داعش) الإرهابية، والتهديد الذي تقوم به في سوريا والعراق، وفي تلك المنطقة، وفي المجتمع الدولي الأوسع. كما أن الاسم يرمز إلى استعداد وتفاني أعضاء التحالف للعمل عن كثب مع أصدقائنا في المنطقة وتطبيق جميع أبعاد القوى اللازمة؛ الدبلوماسية، والإعلامية، والعسكرية، والاقتصادية، لإضعاف (داعش) وتدميره في النهاية».
وفي خطابه يوم الخميس، في قاعدة «فورت هود» العسكرية في ولاية تكساس، قال الجنرال مايلى إن استراتيجية «داعش» بالتوسع حول العالم، بعد سقوط دولته في العراق وسوريا، ستواجهها «استراتيجية أميركية حازمة وفعالة». وأشار إلى نشاطات إرهابية قام بها «داعش» في جنوب آسيا وفي باكستان وأفغانستان.
وأشارت صحيفة «شيكاغو تربيون» إلى أن الجنرال مايلى سيرقى إلى وظيفة القائد العام للقوات الأميركية المشتركة. وقالت الصحيفة عن خطة توسيع عملية «العزم الصلب»: «بعد مرور شهور قليلة على عودة هذه الفرقة العسكرية للجيش من أفغانستان، ها هي تستعد لنوع مختلف من الانتشار، في جميع أنحاء العالم... بدلاً من وضع جميع الجنود في دولة واحدة مزقتها الحرب، يتوقع أن يبدأ الجيش في إرسال فرق صغيرة بشكل منفصل إلى دول في أوروبا أو أفريقيا أو مناطق أخرى».
في الأسبوع الماضي، قالت وكالة «رويترز» إن «مقاتلي (داعش) بعد أن خسروا الأراضي التي كانوا يحتلونها في العراق وسوريا، أعلنوا جهاداً عالمياً أساسه حرب عصابات، لا قوات نظامية كما كانوا يفعلون في دولتهم التي انهارت».
وأضافت الوكالة: «شجعت صحيفة (النبأ) الداعشية الإلكترونية، التابعة لـ(داعش)، المؤيدين والأتباع على اتباع أساليب حرب العصابات، ونشرت تعليمات تفصيلية عن كيفية تنفيذ عمليات الكر والفر».
وقالت الوكالة: «اضطر (داعش) للعودة إلى جذوره بممارسة نوع من القتال يتجنب المواجهة المباشرة، ويضعف العدو من خلال الاستنزاف وكسب الدعم الشعبي».
ونقلت الوكالة قول خبراء إن «هذه المحاولة لإنعاش التنظيم المتشدد تحقق نجاحاً حتى الآن، فقد نفذ التنظيم كثيراً من الهجمات في أجزاء مختلفة من العالم في الأسابيع القليلة الماضية بما في ذلك أماكن لم يستهدفها من قبل قط».


مقالات ذات صلة

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.