أمراض تنفسية رئوية لدى الأطفال

أهمية تشخيص أنواعها لتسهيل العلاج

أمراض تنفسية رئوية لدى الأطفال
TT

أمراض تنفسية رئوية لدى الأطفال

أمراض تنفسية رئوية لدى الأطفال

تندرج الأمراض الصدرية ضمن الأسباب الأساسية لمعدلات انتشار المرض والوفيات في الأطفال، مما استوجب إنشاء برامج تدريبية متقدمة لأطباء الأطفال تتيح لهم اكتساب المعرفة والمهارات اللازمة ليصبحوا أطباء أمراض صدرية من ذوي الكفاءة والمهارة العالية. وهذا استوجب إنشاء برامج تدريبية في الجامعات السعودية موجهة لأطباء الأطفال من غير المتخصصين في أمراض الرئة (Pediatric pulmonary diseases for non - pulmonologist) لتأهيلهم للتعامل السريع والدقيق مع الأطفال المصابين بأحد أمراض التنفس.
وفي حديثها إلى «صحتك» تقول الدكتورة أحلام مازي استشارية أمراض تنفسية واضطرابات النوم لدى الأطفال والأستاذة المساعدة بجامعة الملك عبد العزيز: «لطالما أُحيل إلى برنامجنا العلمي التدريبي بالجامعة أطفال، من جميع أنحاء المملكة، مصابون بشتى حالات الأمراض التنفسية تم التعامل معهم بطريقة احترافية عالية الجودة بفضل وجود طاقم عمل من الأطباء الذين يتمتعون بالتدريب الجيد والخبرة، بالإضافة إلى توفر الخدمات المساندة والشاملة ومنها اختبار الوظيفة الرئوية، ومختبرات النوم، وتنظير القصبات، وعلم الأشعة للأطفال، والعلاج التنفسي، وعلم الأمراض، وعلم المناعة، والوراثيات، والأنف والأذن والحنجرة، وجراحة الصدر، وجراحة الأطفال، وأمراض التخاطب والمحادثة. ويتم توفير فرص ممتازة للمرشحين لهذا البرنامج من الأطباء للاطلاع على مجموعة متنوعة من حالات الأمراض التنفسية للأطفال».
وبجانب التدريب على الأمراض الصدرية لدى الأطفال، يوفر البرنامج التدريبي فرصة التعرف والاطلاع على برامج التخصصات الفرعية الدقيقة مثل: «التليف الكيسي وأمراض الرئة الخلالية للأطفال وفرط ضغط الدم الرئوي وزراعة الرئتين والاضطرابات العصبية العضلية. كما يتيح برنامجنا فرصاً رائعة لاكتساب المهارات البحثية والمشاركة في إعداد البروتوكولات السريرية».
ومن هذا المنطلق تم تنظيم مؤتمر متخصص في الأمراض التنفسية وأمراض النوم والربو عقد في مدينة جدة أوائل الشهر الماضي، أبريل (نيسان) 2019، نظمته كلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز، بهدف إثراء المعرفة ونشر الوعي بين الأطباء والمتدربين وطلبة الطب عن الأمراض التنفسية المزمنة الشائعة لدى الأطفال، من حيث طرق التشخيص والعلاج لأهم تلك الأمراض ومنها: مرض التكيس الليفي (Cystic fibrosis) ومتلازمة خلل الحركة الهدبي الأولي (Primary ciliary dyskinesia)، وأمراض الحنجرة، والالتهابات الرئوية، ومرض الربو (حساسية الصدرAsthma - )، واضطرابات النوم.
أمراض رئوية
> مرض التكيس الليفي: أوضحت الدكتورة أحلام مازي أن مرض التكيس الليفي (Cystic Fibrosis) يعتبر من الأمراض الوراثية المتنحية التي تؤثر على وظائف متعددة في الجسم، ومن أهمها الرئتان والجهاز الهضمي. ويعد مرض التكيس الليفي من الأمراض التي تؤدي إلى الوفاة مبكرا، ويقدر متوسط العمر المتوقع للمصابين أن يكون أقل من الطبيعي (37 سنة تقريبا في الولايات المتحدة الأميركية).
إن معظم الأطفال المصابين بهذا المرض يعانون من تراكم المخاط على جدار الشعب الهوائية والذي يعتبر وسطا جيدا لنمو البكتيريا مما يؤدي إلى الالتهاب المزمن في المجاري الهوائية وتوسع في الشعب الهوائية (bronchiectasis) وقصور في وظائف الرئة.
ومن أهم الأعراض التي تظهر على الأطفال المصابين بهذا المرض السعال المزمن، والالتهابات الرئوية المتكررة، والتهاب الجيوب الأنفية. إضافة إلى ذلك، فإن بعض الأطفال يعانون من ضعف في النمو وذلك بسبب عدم وجود الأنزيمات اللازمة للهضم في الجهاز الهضمي.
ويمكن تشخيص هذا المرض عن طريق فحص حديثي الولادة، وفحص التعرق وفحص الجينات، إلا أن هذه الفحوص لا تتوفر عادة في معظم المستشفيات. أما بالنسبة للعلاج فإنه يعتمد على العلاج الطبيعي للرئتين، إضافة إلى استخدام بخار محلول ملحي مركز وبخار بالموزايم (Pulmozyme) وإعطاء أنزيمات الهضم مع التغذية الجيدة. وقد تم مؤخرا اكتشاف علاج جيني لمرض التكيس وتمت الموافقة عليه من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية والاتحاد الأوروبي.
> مرض خلل الحركة الهدبي الأولي: وتواصل الدكتورة أحلام مازي حديثها بأن مرض خلل حركة الأهداب الأولي (Primary ciliary dyskinesia) هو أيضا من الأمراض الوراثية المتنحية على الأغلب، وقد تم التعرف على 60 - 70 في المائة من الطفرات الجينية المسببة لهذا المرض. ويتسبب هذا المرض بخلل في حركة الأهداب المبطنة للجهاز التنفسي وقناة فالوب الموجودة في الجهاز التناسلي عند النساء وحركة الحيوان المنوي (السوط) عند الذكور.
وعانى معظم المصابين من سعال مزمن مع البلغم، وإفرازات أنفية مزمنة، والتهاب مزمن بالجيوب الأنفية، والتهابات متكررة في الأذن الوسطى، والتهاب مزمن في القصبة والشعب الهوائية، والتهابات رئوية متكررة تؤدي إلى توسع الشعب الهوائية وقصور في وظائف الرئة.
أما عن تشخيص هذا المرض فإنه يعتمد على فحص أوكسيد النتريك من الأنف (nasal nitric oxide)، وفحص الجينات إضافة إلى التاريخ المرضي. ومن أهم طرق العلاج ممارسة الرياضة التي تساعد على التخلص من إفرازات الرئة (البلغم sputum - ) والعلاج الطبيعي للرئتين. وفي حال وجود التهاب بكتيري فيتوجب أخذ المضاد الحيوي المناسب إضافة إلى ممارسة الرياضة والعلاج الطبيعي. إن متوسط العمر المتوقع للمصابين بهذا المرض طبيعي جدا.
- استشاري طب المجتمع



6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.


علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
TT

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

عندما يفكر الناس في كيفية العناية بصحتهم، غالباً ما تُهمل صحة العظام لصالح مخاوف أكثر أهمية كالسرطان أو أمراض القلب.

لكن بالنسبة للنساء، قد تُصبح كثافة العظام مشكلة حقيقية مع التقدم في السن، حيث حذّرت طبيبة أميركية متخصصة من أن ضعف صحة العظام قد يكون خطراً خفياً تتجاهله كثير من النساء، رغم تداعياته الخطيرة مع التقدم في العمر، وعلى رأسها هشاشة العظام التي تزيد بشكل كبير من خطر الكسور.

وقالت الدكتورة ماري كلير هافر، اختصاصية أمراض النساء والتوليد المعتمدة وخبيرة سن اليأس وأستاذة مشاركة في جامعة تكساس، لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية، إن نحو 50 في المائة من النساء قد يتعرضن لكسر ناتج عن هشاشة العظام خلال حياتهن، وهي نسبة تفوق الرجال بثلاثة أضعاف.

ويُعرّف المعهد الوطني لالتهاب المفاصل والأمراض العضلية الهيكلية والجلدية هشاشة العظام بأنها «مرض يصيب العظام وينشأ عندما تنخفض كثافة المعادن في العظام وكتلتها، أو عندما تتغير بنية العظام وقوتها».

وقد تؤدي هذه الحالة إلى ضعف العظام وهشاشتها لدرجة أن السقوط أو حتى الإجهاد البسيط، كالسعال، قد يتسبب في كسرها.

وأكدت هافر أن مضاعفات الكسور قد تكون مدمّرة، إذ قد تؤدي إلى الإعاقة أو الوفاة وتكاليف طبية مرتفعة.

عوامل الخطر

أكدت هافر أن هشاشة العظام مرض يمكن الوقاية منه إلى حد كبير.

وقالت: «إن الاهتمام بنمط الحياة والسلوكيات، وربما الأدوية التي يمكن أن تمنع هشاشة العظام في وقت مبكر من العمر، سيساعد حقاً في تجنب فقدان العظام الذي تعاني منه النساء مع تقدمهن في السن».

ووفقاً لهافر و«مايو كلينيك»، فإن احتمالية الإصابة بهشاشة العظام تزداد لدى:

* الأشخاص الذين يعانون من اختلالات هرمونية.

* الأشخاص الذين خضعوا لجراحة في الجهاز الهضمي.

* الأشخاص الذين يعانون من نقص الكالسيوم أو اضطرابات الأكل.

* من لديهم تاريخ عائلي لهشاشة العظام.

* الأشخاص الذين تناولوا أدوية الكورتيكوستيرويد لعلاج حالات مثل الربو، وارتجاع المريء والسرطان.

* المصابون بداء السيلياك، ومرض التهاب الأمعاء، وأمراض الكلى أو الكبد، والورم النخاعي المتعدد، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

* الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً جالسين.

العلامات التحذيرية

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات الدقيقة التي قد تشير إلى انخفاض كثافة العظام عن المعدل الطبيعي، كما أوضحت هافر.

وتشمل هذه العلامات:

فقدان الطول

يحدث فقدان الطول لدى المصابين بهشاشة العظام نتيجة ضعف فقرات العمود الفقري والتعرض لكسور انضغاطية.

ويعد فقدان أكثر من 4 سنتيمترات من الطول مؤشراً على هشاشة العظام.

آلام الظهر

قد تكون آلام الظهر الشديدة والمفاجئة، خاصة منتصف الظهر أو أسفله، علامة على الإصابة بهشاشة العظام.

تآكل اللثة

يمكن أن تتسبب هشاشة العظام في فقدان عظم الفك لكثافته، مما يؤدي إلى مشكلات مثل؛ تآكل اللثة، وتخلخل الأسنان.

ضعف الأظافر أو هشاشتها

تُعد هشاشة الأظافر وتكسرها المستمر مؤشراً محتملاً مبكراً لنقص الكالسيوم، فيتامين «د»، أو المعادن الأساسية، والتي ترتبط بدورها بضعف كثافة العظام وهشاشتها.

كيف تتصدى لخطر الإصابة بهشاشة العظام؟

أكدت هافر أن الحفاظ على النشاط البدني، مع الحصول على كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين «د» من خلال نظام غذائي صحي أو مكملات غذائية، يُساعد في الحفاظ على كثافة عظام صحية.

كما أوصت بإجراء فحوصات دورية لكثافة العظام، للكشف المبكر عن أي مشكلات صحية محتملة.