الحوثيون يحشدون في إب وريمة والمحويت تأهباً لمعركة الحديدة

رفضوا إدخال المساعدات الإنسانية لسكان الدريهمي

طفل يمني يحمل سلاحاً في تجمع حوثي بصنعاء (إ.ب.أ)
طفل يمني يحمل سلاحاً في تجمع حوثي بصنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يحشدون في إب وريمة والمحويت تأهباً لمعركة الحديدة

طفل يمني يحمل سلاحاً في تجمع حوثي بصنعاء (إ.ب.أ)
طفل يمني يحمل سلاحاً في تجمع حوثي بصنعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر يمنية محلية بأن الميليشيات الحوثية كثفت في الأسبوعين الأخيرين من تحركاتها لتحشيد المجندين في أكثر من محافظة، خصوصاً في إب وريمة والمحويت، بالتزامن مع إرسال تعزيزات جديدة باتجاه الضالع والحديدة.
وجاءت هذه التحركات الحوثية في وقت رفضت فيه إغاثة سكان مديرية الدريهمي في محافظة الحديدة، ومنعتهم من الخروج لتلقي المعونات التي حملتها إليهم قوات الجيش والمنظمات الإنسانية العاملة في الساحل الغربي، وفق ما أفاد به لـ«الشرق الأوسط» المتحدث باسم القوات الحكومية في الحديدة، وضاح الدبيش.
وذكرت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن القيادي في الجماعة الحوثية رئيس ما يسمى «اللجنة الثورية العليا»، محمد علي الحوثي، تلقى تعليمات من زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي لتولي عمليات التحشيد في محافظة المحويت، والإشراف على استحداث معسكرات تجنيد جديدة، في حين أوكل مهمة الحشد في محافظتي ريمة وإب إلى قيادات الجماعة في المنطقة.
وذكر شهود في محافظة المحويت أن الجماعة الحوثية أرسلت عشرات المجندين الجدد الذين تم تدريبهم خلال الأسابيع الماضية إلى جبهات الساحل الغربي، بعد أن تلقوا محاضرات تعبوية من القيادي في الجماعة محمد علي الحوثي.
وبث الأخير صوراً له على «تويتر» وهو يخطب في العشرات من المجندين في منطقة نائية، يرجح أنها في إحدى المديريات الغربية لمحافظة المحويت، مشيراً إلى أن جماعته لن تهزم ما دامت قادرة على حشد المزيد من المقاتلين.
وفي حين ذكرت المصادر الحوثية الرسمية أن محافظ الجماعة في إب، عبد الواحد صلاح، بمعية مشرف الجماعة صالح حاجب، عقد اجتماعاً مع أعيان وشيوخ مديرية بعدان، قالت إنه شدد على استمرار أعمال التعبئة والتحشيد للجبهات، وأقر في الاجتماع التدابير والإجراءات الخاصة بذلك، إضافة إلى تشديده على إقامة الوقفات والأنشطة الطائفية.
وبحسب مصادر قبلية تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، طلب المشرف الحوثي في إب، صالح حاجب، من السكان التبرع لمقاتلي الجماعة بالمال والقوافل الغذائية.
وكانت قوات الجيش اليمني والمقاومة في محافظة الضالع قد تمكنت من التوغل إلى مديرية النادرة، شرق محافظة إب، حيث جبهات العود، غير أن الميليشيات دفعت المئات من عناصرها للاستماتة دون تقدم القوات الحكومية خلال الأيام الماضية.
وفي سياق متصل بأعمال التحشيد الحوثية، أفادت مصادر محلية وقبلية في محافظة ريمة بأن الميليشيات كلفت القيادي المعين قائداً لخفر سواحلها في الحديدة، عبد الرزاق المؤيد، مع عدد من القيادات المحلية الموالية لها، من أجل تحشيد المزيد من المجندين، بمن فيهم نزلاء السجون الذين وعدهم القيادي الحوثي بإطلاق سراحهم، تنفيذاً لتوجيهات زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي.
وبحسب ما أكدته مصادر القوات الحكومية الشرعية، فإن الجماعة الحوثية لم تتوقف عن الدفع بالمزيد من عناصرها إلى جبهات الساحل الغربي ومدينة الحديدة، رغم الهدنة التي مضى عليها أكثر من أربعة أشهر.
ويقول سكان في الحديدة إن الميليشيات استولت على منازل مواطنين، وعلى مدارس ومساجد في مختلف أحياء المدينة، وحولتها إلى ثكنات يتمركز فيها المسلحون الجدد، مع الاستمرار في تخزين الأسلحة وزرع الألغام وقطع خدمة الإنترنت عن المدينة التي تقف القوات الحكومية عند أحيائها الشرقية والجنوبية، تنفيذاً لاتفاق الهدنة، وانتظاراً لما ستسفر عنه المساعي الأممية.
ويرجح مراقبون عسكريون أن الجماعة منذ الهدنة الهشة استكملت عملية الاستعداد لمعركة الحديدة، وضاعفت تحصيناتها على الأرض، فضلاً عن تمكنها من استقطاب المئات من سكان المدينة، تحت الترغيب والترهيب، للانضمام إلى صفوفها.
وفي وقت سابق، أكد المتحدث العسكري باسم عمليات تحرير الحديدة، وضاح الدبيش، أن الميليشيات منعت دخول الإغاثة لأبناء الدريهمي الذين تتخذهم دروعاً بشرية.
وأوضح الدبيش أن الهلال الأحمر الإماراتي سير قافلة إغاثية للمواطنين المتبقين في مركز مدينة الدريهمي الذين تمنعهم ميليشيات الحوثي المحاصرة من جميع الاتجاهات من الخروج للمناطق الآمنة، وتتخذهم دروعاً بشرية في وجه قوات التحالف والشرعية، إلا أن الميليشيات منعت دخول الإغاثة، وأطلقت النار على مواقع القوات الحكومية.
وأضاف: «قامت القوات الحكومية بالنداء عبر مكبرات الصوت حتى يسمح للسيارات بالدخول للمدينة لتقديم الإغاثة للموطنين باسم الإنسانية، لكن الميليشيات رفضت، وهددت كل من سيحاول الخروج من المواطنين بالقتل، كما قامت بإطلاق النار على مواقع القوات التي توجد مع سيارات الإغاثة».
وفيما لا تزال المساعي الأممية غير قادرة على إنجاز اتفاق السويد المتعلق بإعادة الانتشار وانسحاب الميليشيات الحوثية، رغم مرور أكثر من أربعة أشهر عليه، يرجح كثير من المراقبين أن الجماعة لن تسلم الحديدة، وستستمر في الدفع نحو استئناف المعارك مع القوات الحكومية في مختلف جبهات الساحل الغربي ومناطق جنوب الحديدة.
كان البرلمان اليمني، في أحدث انعقاد له في سيئون، قد أوصى الحكومة الشرعية بالتوصل إلى خطوات محددة ومزمنة مع الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن وكبير المراقبين الأمميين، لانسحاب الميليشيات الحوثية، والإبقاء على القوات في مواقعها، للحسم العسكري إذا رفضت الجماعة الانصياع لتنفيذ الاتفاق.
وتشير التدابير الحوثية في صنعاء، وفق المراقبين، إلى حرص الجماعة على إطالة أمد الصراع، ومحاولة تحقيق مكاسب على الأرض، بالتوازي مع المضي في توطيد أركان حكمها الانقلابي عبر «حوثنة» مؤسسات الدولة كافة، وتطييف المجتمع وفق أفكارها الخمينية.
وزعمت الجماعة أنها أقرت خطة لبناء دولتها تستمر إلى 2030، وعبر ثلاث مراحل، لتحقيق 175 هدفاً استراتيجياً، وصولاً إلى جعلها من الدول المتقدمة عالمياً.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.