الرئاسي اليمني: تسيير إيران رحلة لصنعاء انتهاك صارخ للسيادة

الرئاسي اليمني دعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات رادعة توقف الانتهاكات الإيرانية (سبأنت)
الرئاسي اليمني دعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات رادعة توقف الانتهاكات الإيرانية (سبأنت)
TT

الرئاسي اليمني: تسيير إيران رحلة لصنعاء انتهاك صارخ للسيادة

الرئاسي اليمني دعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات رادعة توقف الانتهاكات الإيرانية (سبأنت)
الرئاسي اليمني دعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات رادعة توقف الانتهاكات الإيرانية (سبأنت)

عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اجتماعًا استثنائيا طارئا برئاسة الدكتور رشاد العليمي، رئيس المجلس، وبحضور جميع أعضائه، وذلك لبحث التداعيات الخطيرة المترتبة على إقدام النظام الإيراني بتسيير رحلة جوية مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية، في انتهاك صارخ لسيادة الجمهورية اليمنية، وتحدٍ سافر للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

واستمع المجلس إلى إحاطات من رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني، وعدد من الوزراء ورؤساء الأجهزة والجهات المختصة، بشأن هذا التصعيد الخطير الذي يؤكد مجددًا ارتهان المليشيات الحوثية الكامل للمشروع الإيراني، وتغليبها مصالح هذا النظام المارق على مصالح الشعب اليمني، واستخدامها مؤسسات الدولة ومنافذها لخدمة أجندته المقوضة لسيادة اليمن وأمنه واستقراره.

وأكد المجلس، بحسب وكالة الأنباء اليمنية، أن هذا الانتهاك يأتي امتدادًا لسلوك المليشيات الحوثية التي دأبت على تقويض كل فرص السلام، ورفض المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، وفي مقدمتها المبادرات والجهود الحثيثة التي قادتها السعودية، وشركاء دوليين، للتوصل إلى سلام دائم ينهي معاناة الشعب اليمني.

وأكد مجلس القيادة الرئاسي أن هذا التطور الخطير لا يستهدف الجمهورية اليمنية وحدها، وإنما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي، وتقويضا للجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد، ورسالة جديدة تؤكد أن النظام الإيراني مستمر في انتهاك القانون الدولي واستخدام المليشيات المسلحة أدوات لزعزعة الاستقرار، وأن أي تفاهمات مع هذا النظام لن تكون قابلة للاستمرار ما لم تقترن بآليات حقيقية للردع والمساءلة.

وشدد المجلس على أن الدولة اليمنية ستتحمل كامل مسؤولياتها الدستورية والقانونية في حماية سيادتها وحقوقها الحصرية في إدارة أجوائها ومنافذها، والتصدي لأي محاولات للمساس بها، واتخاذ كافة الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والأمنية التي يكفلها القانون الدولي لصون سيادة الجمهورية اليمنية وحماية مؤسساتها الشرعية.

وأشاد مجلس القيادة الرئاسي بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية، قيادة وحكومةً، وما بذلته من جهود صادقة ومتواصلة لإنهاء المعاناة، وترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، كما ثمن دور الأشقاء وشركاء اليمن الإقليميين والدوليين في دعم الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، مؤكداً أن هذه الجهود كانت ولا تزال تصطدم بتعنت المليشيات الحوثية وارتهانها الكامل للنظام الإيراني.

ودعا مجلس القيادة الرئاسي الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وكافة الشركاء الإقليميين والدوليين، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات رادعة توقف الانتهاكات الإيرانية، وتشدد الرقابة على قنوات دعم وتسليح وتمويل المليشيات الحوثية، وتمنع استخدام الأراضي والأجواء اليمنية لخدمة المشاريع التخريبية العابرة للحدود.


مقالات ذات صلة

تقرير: إسرائيل أبلغت أميركا بمخطط إيراني جديد لاغتيال ترمب

شؤون إقليمية جانب من موكب جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في مدينة قم... وتظهر لافتة بين الحضور تدعو لقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

تقرير: إسرائيل أبلغت أميركا بمخطط إيراني جديد لاغتيال ترمب

أفاد مصدران مطّلعان شبكة «سي إن إن» بأن إسرائيل تبادلت معلومات استخباراتية مع الولايات المتحدة تفيد بأن إيران وضعت مؤخراً خطة جديدة لاغتيال الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سبائك وعملات ذهبية معروضة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» المتخصصة في تجارة المعادن النفيسة - ميونيخ (د.ب.أ)

الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية مع تنامي رهانات رفع الفائدة الأميركية

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف، يوم الجمعة، وتتجه لتسجيل خسارة أسبوعية، في ظل مخاوف من أن يؤدي تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى زيادة الضغوط التضخمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية زوارق تحترق إثر ضربات أميركية بميناء قبالة بوشهر جنوب إيران، أمس(تلغرام)

واشنطن تضرب عمق إيران بعد الساحل

وسّعت الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، من المواقع الساحلية المرتبطة بمضيق هرمز إلى أهداف في العمق، في جولة ثانية قالت «سنتكوم» إنها رفعت حصيلة الضربات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية مشيعون في جنازة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد عائلته قبل دفنه في «مرقد الإمام الرضا» بمدينة مشهد (أ.ف.ب)

جثمان خامنئي يُوارى الثرى... وخليفته يغيب عن مراسم الدفن

وُري جثمان المرشد الإيراني السابق علي خامنئي الثرى، الجمعة، في مسقط رأسه بمدينة مشهد، وفق ما أورد التلفزيون الإيراني الرسمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية بارو يتحدث للصحافة لدى وصوله إلى مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل منتصف يونيو الماضي (إ.ب.أ)

باريس: الضربات الأميركية سببها انتهاك إيران التزاماتها

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، إن الضربات الأميركية الأخيرة على إيران جاءت نتيجة انتهاك طهران «التزاماتها»، بعد استهداف سفن في المياه العمانية

«الشرق الأوسط» (باريس)

«حماس» تعزز نشاطها في تركيا

جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة يناير الماضي (الخارجية التركية)
جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة يناير الماضي (الخارجية التركية)
TT

«حماس» تعزز نشاطها في تركيا

جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة يناير الماضي (الخارجية التركية)
جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة يناير الماضي (الخارجية التركية)

عززت أنشطة لحركة «حماس»، خلال الأشهر الماضية، من مسار نقلها جانباً كبيراً من ثقلها التنظيمي نحو تركيا، بعد سنوات من تقليص وجودها هناك. وتواكب ذلك مع إصدار بيانات إدانة وتضامن بعد تفجيرات وقعت في سوريا التي تسعى الحركة إلى التقارب مع نظامها الجديد.

وكشفت 3 مصادر من «حماس» في الخارج لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة عادت مؤخراً لعقد اجتماعاتها في تركيا، بعدما كانت تتخذ خلال السنوات القليلة الماضية من العاصمة القطرية الدوحة مكاناً لعقد اجتماعاتها، وحتى لإجراء انتخاباتها الداخلية.

وأوضحت المصادر الثلاثة أن انتخابات رئيس المكتب السياسي، التي جرت مؤخراً وانتهت من دون حسم، أُجريت في إسطنبول. وبدا لافتاً تواكب ذلك الحراك مع إدانة «حماس» في بيانين متتاليين، خلال أسبوع واحد تقريباً، تفجيرين وقعا في دمشق، وأكدت ثقتها بقدرة سوريا قيادةً وشعباً على حفظ أمنها.


عون: الجيش متماسك وإسقاط الحكومة بالشارع ممنوع

عون: الجيش متماسك وإسقاط الحكومة بالشارع ممنوع
TT

عون: الجيش متماسك وإسقاط الحكومة بالشارع ممنوع

عون: الجيش متماسك وإسقاط الحكومة بالشارع ممنوع

أكد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، أنه يراهن على لقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتثبيت الملف اللبناني على جدول الاهتمامات الأميركية، وحشد الدعم لاستعادة كامل الأراضي المحتلة، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، ودعم الجيش وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.

ونفى عون وجود أي خلاف مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، مؤكداً أن الجيش «متماسك» وينفذ قرارات الدولة ضمن الإمكانات المتاحة.

وشدد على أن قرار لبنان «صُنع في مؤسساته الشرعية»، وأن الدولة وحدها تتولى التفاوض دفاعاً عن سيادتها ومصالحها، رافضاً أن يتولى أحد التفاوض نيابة عن بلاده.

ورأى أن خيار التفاوض المباشر كان السبيل الوحيد لاختصار الاحتلال ومعاناة الجنوبيين والنازحين في ظل اختلال ميزان القوى، مؤكداً أن استمرار الحرب ليس خياراً، وأن أبواب الرئاسة مفتوحة للحوار مع الجميع، بمن فيهم «حزب الله».

ووصف الرئيس عون، رئيس البرلمان نبيه بري، بأنه «رجل دولة»، ورفض إسقاط الحكومة عبر الشارع، معتبراً أن أي تغيير يجب أن يتم ضمن الأطر الدستورية.

كما ثمّن الدعم العربي، وخص السعودية بالشكر على مساندتها للبنان وقرار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان استئناف استقبال الصادرات اللبنانية. وقال إنه لا يشعر بالقلق على سلامته، لأن «الحارس هو الله، ولا يموت أحد قبل موعده».


سوريا: تحقيقات أولية تكشف تورط تنظيم «داعش» في تفجيرات دمشق

فرق الطوارئ تعمل فيما يتصاعد الدخان والنيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)
فرق الطوارئ تعمل فيما يتصاعد الدخان والنيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)
TT

سوريا: تحقيقات أولية تكشف تورط تنظيم «داعش» في تفجيرات دمشق

فرق الطوارئ تعمل فيما يتصاعد الدخان والنيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)
فرق الطوارئ تعمل فيما يتصاعد الدخان والنيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)

أعلن قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق العميد أحمد الدالاتي، اليوم الجمعة، أن التحقيقات الأولية مع الخلية المتورطة بتفجير عبوتين ناسفتين في دمشق، خلال زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، أظهرت انها تتبع لتنظيم «داعش».

أفراد أمن سوريون يتفقدون سيارة محترقة بالقرب من فندق فورسيزونز في حين كان الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالقصر الرئاسي في دمشق الثلاثاء (أ.ب)

 

واستهدف تفجيران متزامنان بعبوتين ناسفتين، إحداهما داخل حاوية قمامة والثانية داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، محيط فندق راق أمضى فيه ماكرون ليلته خلال زيارته غير المسبوقة الى دمشق. وأسفر التفجيران عن مقتل شخص وإصابة 36 آخرين بجروح، وفق وزارة الصحة.

وقال الدالاتي للتلفزيون السوري الرسمي «التحقيقات الأولية مع أفراد الخلية المتورطة بتفجيرات دمشق... أظهرت تبعيتها لتنظيم داعش»، وذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الداخلية توقيف أعضاء الخلية خلال مداهمات متزامنة في دمشق وريفها.

وأعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب، في منشور على منصة «إكس»، ليل الخميس، أن «الخلية المسؤولة عن التفجيرات الإرهابية التي استهدفت دمشق قبل يومين باتت في قبضتنا».

وأفادت وزارة الداخلية في بيان لاحقا أنه تم توقيف افراد الخلية «عبر سلسلة مداهمات متزامنة وفي آنٍ واحد استهدفت مواقعهم المتفرقة في دمشق وريفها، شملت القطيفة، والسيدة زينب، وضاحية قدسيا، وعش الورور».

الشرع وماكرون لدى وصولهما لحضور حفل توقيع اتفاق في دمشق (أ.ب)

ووقع التفجيران بعدما كان موكب الرئيس الفرنسي غادر الفندق في طريقه الى القصر الرئاسي لعقد محادثات موسعة مع نظيره السوري أحمد الشرع.

وتعهدت السلطات توقيف المتورطين ومحاسبتهم. وأثنى الشرع على «شجاعة» ماكرون بمواصلة زيارته.

وجدد ماكرون خلال الزيارة دعمه للسلطات الجديدة، معتبرا أنه لا ينبغي لهذه الهجمات أن «تزعزع» استقرار سوريا.

ووقع التفجيران الثلاثاء بعد اقل من اسبوع من مقتل عشرة اشخاص جراء تفجير عبوة ناسفة داخل مقهى بدمشق، لم تتبن أي جهة مسؤوليتها عنه.

وكان التفجير في المقهى الأكثر دموية في دمشق منذ التفجير الانتحاري داخل كنيسة في حيّ الدويلعة في دمشق في يونيو (حزيران) 2025، والذي أسفر عن مقتل 25 شخصا، في اعتداء تبنّته مجموعة متطرفة، بينما نسبته السلطات إلى تنظيم «داعش».

وبعد إطاحة السلطات الجديدة حكم الرئيس بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، حضّ التنظيم عناصره على قتال السلطات الجديدة.

وأعلنت الحكومة السورية أواخر العام الماضي انضمامها رسميا إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش».